لما ذا خسر الصومال حرب 1977
سألنى الزميل حسن عبد الرحمن عن أسباب هزيمة الجيش الصومالى فى حرب 1977، وسأحاول الرد عليه باختصار، لا كباحث ولكن من منظور ملاحظاتى الشخصية من خلال معايشتى للواقع في تلك الفترة العصيبة، بحكم موقع عملى فى وزارة الخارجية، الذى كان يتيح لى الإطلاع على كثير من المعلومات التى لم تكن موفورة للكثيرين، لاسيما وأن القيادة العليا كانت تدير الحرب بتكتم شديد وبمنأى حتى عن الأجهزة الرسمية للدولة.
أولا : الخطأ الأكبر الذى ارتكبه الصومال فى ذلك الوقت هو فى إقحام جيشه فى حرب مفتوحة، غير محددة الزمن، غير واضحة وأهدافها، ضد إثيوبيا. وهذا خطأ استراتيجى مخالف للقانون الدولى، إذ أن إثيوبيا بحكم عضويتها فى الأمم المتحدة، ذات حدود معترف بها بناء على اتفاقيات دولية، وإن أحدا لايملك اختراقها أو المساس بها، فإن فعل فإنه يعتبر من وجهة نظر القانون الدولى دولة غازية ومعتدية، الأمر الذى يوجب المساءلة وإدانة المجتمع الدولى، وبالتالى فرض عقوبات عليها.
ثم أن إثيوبيا منذ أن نال الصومال استقلاله، استطاعت أن تنتزع قرارا من منظمة الوحدة الإفريقية باعتبار الحدود الموروثة عن العهد الإستعمارى مصونة وغير قابلة للتغيير أو التعديل فى مسعى لإحباط القضية الوطنية الصومالية وحرمانها من أي شرعية إفريقية أو دولية.
لكن الصومال كان يستطيع أن يحقق هدفه السياسى لو ساند فقط جبهة تحرير الصومال الغربى دون مشاركة جيشه فى هذه الحرب بشكل مباشر. وذلك لأن الجبهة لاتعتبر من منظور القانون الدولى دولة، وبالتالى غير خاضعة لأحكامها. وفى حالة انتصارها، فإن ذلك يعتبر تغييرا فى موازين القوى الداخلية، ولا يتدخل القانون الدولى فى هذا الشأن.
صحيح، أن هذا الطريق طويل، ووعر، وقد يكلف عقودا طويلة، إلا أنه هو السبيل الوحيد والعملى والقانونى المتاح الكفيل بتحقيق الغرض المنشود. وقد استطاعت ارتريا أن تنتزع استقلالها منتهجة هذا الخط، ولو أن ذلك كلفها ثلاثين عاما. وكان يكفى أن يكون الصومال قويا وقادرا على الدفاع عن النفس أمام أي عملية انتقامية إثيوبية بسبب تأييد جبهة تحرير الصومال الغربى.
ثانيا : أن الجيش الصومالى كان بحكم اتفاقية التعاون المبرمة بين الصومال والسوفيت قد أعدّ ودرب لمهمات الدفاع الشرعى عن النفس فى حالة الإعتداء عليها من الدول المجاورة، وهذا يعنى، أنه لم يكن يملك السلاح والذخيرة والمعدات والتجهيزات اللازمة للقيام بحرب هجومية.
ثالثا : أن هناك معاهدة دفاع مشترك بين إثيوبيا وكينيا موجهة ضد الصومال. ونظرا لعدم توازن القوى بين الطرفين، أخذا بعين الاعتبار حجم البلدين ومواردهما الإقتصادية والسكانية إزاء الصومال وحجم تحالفاتهما مع الغرب، فإن الدخول فى أي مواجهة مسلحة مع أي منهما تعتبر عملية انتحارية.
رابعا : رغم أن إثيوبيا، قطعت لمرحلة محدودة تحالفاتها مع الغرب، فإن كينيا كانت مخلصة لهذه التحالفات، واستطاعت أن تدافع عن مصالحها المشتركة مع إثيوبيا، بضمان عدم انجرار الغرب وراء تأييد الصومال.
خامسا : أن الصومال تورط فى دوامة الصراع بين القوتين الأعظم دون تقدير لقدراته وحجمه، وأصبح ضحية لمؤامرة الغرب، الذى كان يسعى للسيطرة على القرن الإفريقى (بما فى ذلك اليمن الديمقراطية)، وإسقاط النظم اليسارية الثلاث فى كل من الصومال واليمن الديمقراطية وإثيوبيا، وإقصاء السوفيت منها. ولم يكن إطلاقا يعترف بتغيير الحدود أو بحق تقرير المصير للشعب الصومالى الذى كان يرزح تحت الإمبراطورية الإثيوبية. ولقد سمح الصومال لنفسه بأن ينخدع بالإغراءات الدبلوماسية والتهويل الدعائى الغربى لفتح فجوة فى العلاقات الصومالية السوفيتية، أدت فى نهاية المطاف إلى القطيعة، وفقد مصدر سلاحه ومموله الوحيد لتنميته الإقتصادية والضامن لأمنه وسلامة حدوده الإقليمية.
وقصدى أنه لم يكن هناك تماثل فى المصلحة بين الصومال والغرب، وبالتالى كان كل ما يبيعه الغرب هو مجرد أوهام. وبعدما ألغى الصومال معاهدة الصداقة والتعاون مع السوفيت، وبدأ الأخير يمد إثيوبيا بالسلاح والخبراء والقوات الكوبية، غير الغرب مواقفه، وبدأ يتنافس مع السوفيت فى مساندة إثيوبيا.
سادسا : أن الصومال لم يأخذ بعين الاعتبار مدى التحالف الإثيوبى الإسرائيلى، وهنا أستشهد بما جاء فى “نيويورك تايمز” بتاريخ 21 / 8 /1985 بقلم جاك أندرسون، نقلا عن مصادر إسرائيلية إبان الحرب الإثيوبية-الصومالية فى عام 1976 -1977 -” فى ذلك الوقت ساءت العلاقات الإثيوبية الأمريكية بسبب صعود منغستو إلى السلطة بعد إسقاط الإمبراطور هيلاسيلاسى- رجل أمريكا الأول فى إفريقيا – فى انقلاب دموى عاصف. وألغيت معاهدات التحالف والصداقة المبرمة بينهما لأكثر من خمسين عاما، كما سحبت القواعد والتسهيلات العسكرية الممنوحة لها. وشعرت الولايات المتحدة بالمهانة، وقررت الإنتقام، واتصلت بالصومال معربة له عن تأييدها لقضيته الوطنية، واستعدادها لتقديم الدعم والسلاح إذا بادر بتحرير أرضه وتعويضه من أي رد فعل سوفيتى. وتورط الصومال فى الحرب، وفقد حليفه التاريخى ومصدر سلاحه وممول تنميته الإقتصادية.
وقبل أن تخطو الولايات المتحدة الخطوة الأولى نحو الوقوف مع الصومال، دخل على الخط رئيس وزراء إسرائيل حينئذ مناحيم بيجين الذى سافر إلى واشنطن على عجل بتكليف من الرئيس منغستو لمقابلة الرئيس الأمريكى جيمى كارتر.
وقد طلب بيجين بأن يكون البند الأول فى جدول أعمال الاجتماع، تغيير سياسة الولايات المتحدة تجاه إثيوبيا” – ونظرا لسيطرة مجموعات الضغط اليهودية على سياسة الولايات المتحدة، فقد امتثل الرئيس الأمريكى للطلب الإثيوبى الذى أتاه عبر الرئيس الإسرائيلى.
وبعد سبعة أشهر من بدء هذه الحرب، وجه كل من الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى إنذارا مشتركا إلى الحكومة الصومالية بالإنسحاب إلى حدوده الدولية فى ظرف 48 ساعة، وإلاّ، فإنهما ستجبرانه بعمل عسكرى مشترك للإمتثال لهذا الإنذار.
واستمر الغرب والشرق فى التنافس على كسب ود إثيوبيا التى بدأت تتحرش بالصومال باختراق حدوده، وتارة بتأييد المليشيات المتعددة فى داخل حدود الجمهورية الصومالية وبالاحتلال المباشر حينا آخر، ولا تزال تواصل هذه الإستراتيجية حتى اليوم.
سابعا : أن الصومال لم يكن يملك موارد إقتصادية ذاتية تؤهله لا للدخول فى حرب طويلة الأمد مع دولة كبيرة كإثيوبيا، بل حتى فى تسيير الإدارة العادية. فقد كانت إيطاليا منذ الإستقلال تغطى العجز الميزانى للإدارة. وبعد استيلاء الجيش على السلطة اعتمد على المساعدات العسكرية من الإتحاد السوفيتى الذى كان يوفر أيضا حاجاته من الطاقة ومساعدات إقتصادية أخرى فى شكل هبات، وتدفقات المنح المالية النقدية من الدول الخليجية . ولذلك فإن دولة هكذا حالها من الوهن الإقتصادى لا تستطيع أن تدخل فى مغامرة عسكرية بهذه الدرجة.
ثامنا : كان الصومال معزولا دوليا وعربيا وإفريقيا، ولايمكن لدولة صغيرة أن تكسب الحرب دون تأييد مطلق من قوة عظمى، وهذا كان مفقودا.
تاسعا : أن أهداف الصومال من الحرب لم تكن واضحة، إذ أنه كان يحارب فى جبهة عريضة تمتد إلى أروميا وفى مناطق أخرى لا يعترف المجتمع الدولى بانتمائها إلى الشعب الصومالى، وأطلق الإعلام الصومالى الرسمى اسم “صومالي أبو ” كبديل لأروميا، الأمر الذى أضعف المنطق الصومالى وجعله هشا، بل واتهامه بطموحات توسعية.
وتروى مصادر صومالية رافقت الرئيس زياد برى فى آخر زيارة له فى الإتحاد السوفيتى، وكان الجيش الصومالى يسيطر حينئذ على كلّ الأوجادين بما فى ذلك مدينة جيغجيغا، عرض عليه القادة السوفيت وقف الحرب وعدم التوغل إلى الداخل دون أن يطلب منه الإنسحاب إلى الحدود الدولية، وبدء التفاوض حول الأراضى التى تعتبر صومالية. وقد كانت هذه آخر فرصة لتحقيق حل دبلوماسي وعملى للنزاع، لكن الرئيس زياد برى فوت الفرصة.
ولم تكن الحكومة الصومالية مستعدة لهذه الحرب، بل اندفعت فى ردة فعل بسبب تسلسل تطورات داخلية نتيجة لانهيار النظام الإمبراطوري فى إثيوبيا وانفلات النظام العام وتفاقم الفوضى فيها. لم تكن هناك خطط ودراسات أعدت لمواجهة هذا الاحتمال. ولم تكن هناك فرق عمل لتتحمل مسئولية عرض وجهة النظر الصومالية فى النزاع الإثيوبي الصومالى من الناحية السياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، ولا كيفية طرح الموضوع أمام المحافل الدولية ولدى الرأي العام الدولى.
وكان الدفاع الوحيد الذى تبناه الصومال عندما تدخلت منظمة الوحدة الإفريقية بمبادرة من نيجيريا للنظر فى الحرب الدائرة بين الطرفين، هو إنكار اشتراكه فى هذه الحرب ونسبته إلى جبهة تحرير الصومال الغربى. وهذا موقف غير واقعى، فمن ناحية يناقض حقيقة ملموسة ومادية تناقلتها وسائل الإعلام العالمية، أن الجيش الصومالى كان يسيطر على الأوجادين. وهذا الأسلوب من الدفاع غير مجد، ويؤدى إلى الهزيمة، ويعطى للعدو الذريعة بدمغ الصومال بأنه دولة معتدية وغازية. ثم إن هذه السيطرة على إقليم يعتبر من وجهة نظر القانون الدولى جزءا من الدولة الإثيوبية تحتاج إلى حل سياسي، ولايأتى هذا الحل إلاّ بالتفاوض بين الأطراف المعنية. ولايمكن التفاوض بدون الإعتراف بالواقع، والإنطلاق منه إلى حلول عملية سياسية بناء على أحكام القانون الدولى.
وأذكر بهذه المناسبة أن وفدا من مجلس الشيوخ الأمريكى زار مقدشوة، وكانت الحرب قائمة، وعرض الوفد ما يلى :
” إن الوفد يتفهم وجهة النظر الصومالية، ودوافعها، وعلى استعداد للدفاع عنها، ولكن ذلك مرهون بالرد على بعض الأسئلة، نحن نفترض أن اللغة الصومالية هى معيار الإنتماء إلى الأمة الصومالية، ومن هذا المنطلق فإن كل المناطق الناطقة باللغة الصومالية تعتبر صومالية . والسؤال الآن، ما هى هذه المناطق؟ أين تبدأ؟ وأين تنتهى؟ وبمعنى آخر، ما هى حدودها الجغرافية؟
والسؤال الثانى، ما معنى صومالى أبو؟ وما علاقته بالصومال؟ .( وهذا الإسم كان يطلقه الإعلام الصومالى على مناطق أروما).
وكنت أنا حاضرا فى ذلك الإجتماع، وبهت الجانب الصومالى الذى لم يتمكن من الرد على هذا السؤال. بل لم يفكر فيه إطلاقا. وكان الجيش الصومالى فى ذلك الوقت يسيطر على أجزاء كبيرة من أروميا. والإستنتاج الوحيد الذى استخلصه الوفد من هذا الصمت، أن الصومال دولة توسعية.
وهذه الواقعة تظهر مدى الفشل فى إدارة الصراع من الناحية السياسية، والعزلة الكاملة عن المجتمع الدولى (بما فى ذلك العربى والإفريقى)، وعدم فهم قواعد التعامل مع المجتمع الدولى.
عاشرا : إن سيطرة الجيش على السلطة وعلى الحياة العامة وفقدان المشاركة الشعبية فى اتخاذ القرارات السياسية واعتماد القهر والعنف كوسيلة للحكم وانعدام وسائل حل الصراعات الداخلية والمصالح المتباينة للمكونات المختلفة للشعب الصومالى بالوسائل السلمية، أدت إلى تفاقم السخط الإجتماعى والتذمرالشعبى . وقد خلقت ظروف الحرب متنفسا للقوى الخارجية سواء أكانت إثيوبية أم شرقية أو غربية لاستغلال التذمر الذى كان قائما، واستثمار الإستياء الشعبى الذى سرعان ما تدهور إلى تشرذمات عشائرية لضرب الصومال من الداخل، بهزيمته فى الحرب مرة، وباختراق الحدود تارة أخرى، والإطاحة بالنظام أخيرا. والانقلاب الذى تزعمه عبدالله يوسف بمجرد وقف إطلاق النار خير دليل على ذلك . وليس سرا لأحد العلاقات الحميمة التى ربطت عبدالله يوسف بإثيوبيا، وكذلك جبهة الخلاص الديمقراطي بأديس أبابا، وقد اطلعت على تقارير عن مشاريع اثيوبية أثناء الحرب لفصل الإقليم الشمالى (صوماليلاند) عن الجنوب كبديل استراتيجى لتدميرمشروع الوحدة الصومالية. وفعلا، تبنت إثيوبيا عملية الإنفصال بدعم الطاقات السياسية والتنظيمية والعسكرية لتحقيق هذا الغرض إلى أن نجح المشروع.
وفى نهاية هذا الحديث أود أن أقول أن مشكلة النظم الشمولية التى يتركز فيها القرار السياسى فى يد فرد واحد فقط طالما تقع فى الفخ الذى ينصب لها بالتحكم على سلوكه وتكييف إرادته وجره إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية للدول الكبرى دون أن يدرى. وذلك لغياب روح التمحيص الموضوعى الذى لا يأتى إلاّ بالمشاركة الواعية فى اتخاذ القرار من كل الأجهزة المختصة. وهكذا استطاعت إسرائيل بمؤازرة من الولايات المتحدة والدول الغربية استفزاز جمال عبد الناصر والتحرش به لخلق ذريعة للإعتداء على مصر واحتلال سيناء والجولان السورية والضفة الغربية وغزة فى حرب 1967 .ولا تزال الأمة العربية تدفع ثمن هذا الخطأ الفادح الذى ارتكبه زعيم واحد بمفرده من وراء ظهر المؤسسات الدستورية.
وكذلك تم استدراج صدام حسين للدخول فى حرب مدمرة ضد إيران لخدمة المصالح الأمريكية، كما فعلت الولايات المتحدة مرة ثانية، عندما أعلم صدام حسين السفيرة الأمريكية المعتمدة فى بغداد برغبته فى شن حرب ضد الكويت، التى ردت عليه بكلمات تشجيعية بأن بلادها لن تتدخل لو فعل ذلك. وقد وقعت الواقعة، والقصة معروفة، لم تنته بتحرير الكويت فحسب، وإنما استمرت حتى تم احتلال العراق كله. وأخيرا بإجبار دول الخليج كلها على الرضوخ لقبول القواعد العسكرية الأمريكية، الأمر الذى يدل على إهدار السيادة الوطنية للدول العربية الأكثر ثراء وأهمية، وتكريس ثرواتها لخدمة المصالح الإستراتيجية الأمريكية.
وقد تم نفس الشيئ مع الرئيس زياد برى بإيهامه بأن الفرصة التاريخيه متاحة له لتحرير بلاده، وبمجرد أن وقع فى الفخ، وتورط فى حرب شاملة، وفقد حليفه التاريخى، تم إجباره على الانسحاب، ثم تجريده من السلاح، ثم الإطاحة به.وأخيرا بتصفية الصومال كدولة وشعب وتمزيقه إلى أشلاء متناثرة لتمرير الهيمنة الإثيوبية، وخلق ما يعرف بالنظام الفدرالى.
مرة أخرى أشكر الزميل حسن عبد الرحمن الذى أتاح لى باستفساره عن هذا الموضوع الحيوى فرصة فى الإدلاء برأيى، والذى ستظل آثاره تلاحقنا لأجيال طويلة. وأود أن ألفت انتباهه إلى أن مقالتى عن “فصل فى العلاقات الصومالية السعودية” التى نشرت فى موقع الشاهد فى سلسلة “شاهد على عصر” تتضمن ردا مكملا لسؤالك


من الأسرار، الخطيرة ، والتي لا يعرفها إلا القلة قليل من الصوماليين، (هدف حرب 77).
إن هذه الحرب ، والتي كانت بداية الإنهيار الأمة الصومالية، لم يكن هدفها تحرير إقليم الصومال الأثيوبي ،كما أدعى (أبو المعرفةjaalle siyaad) ، عندما أعلن هذه الحرب ، ولكن هدفها الرئيسي، والوحيد كان المحافظة على الحكم، عن طريق تدمير الجيش الصومالي، وإحراقه.
إذ أن هذا الجيش كان يعد من أقوى جيوش إفريقيا،ولا بد من تدميره، ولا توجد أية وسيلة أخرى ، لتدميره،وحرقه إلا إفتعال حرب إقليمية، وهذه وسيلة قديمة، يستخدمها الدكتاتوريون، لتخلص من القوى التي تشكل تهديدا لحكمهم.
إن سير العمليات العسكرية ، والخطط الميدانية ،والإستراتيجية النهاية للحرب ، كلها وضعت لتؤدي هدف واحد وهو تدمير الجيش الصومالي ،وإحراقه.
توجد هناك ثغرات كثيرة حول ما تم طرحه هنا فمن خلال ما تم توضيحه من قبل سعادة السفير لا أعلم هل هي وجهة نظر خاصة به ام ان هذا حدث فعلاً ؟!
ولكن ذكرت عدة مصادر أن فلول الجيش الصومالي الأبي إستطاع بسط سيطرته على الجزء المحتل من اثيوبيا وعلى مدار تلك الحرب قام الجيس الصومالي بتحقيق إنتصارات على الجيش الأثيوبي وتعقب الجيش الأثيوبي الهارب والمنسحب حتى داخل مدينة حدودية لا اذكر اسمها .. وعلى ضوء ذلك تمكن الجيش الابي السيطرة ذلك الاقليم وبسط نفوذه عليه ، كما نجحت قواتنا في الاستيلاء على مدن إستراتيجية هامة وقامت بحصار خانق حول مدينة ديرة داوا مما أصاب الشلل في الحركة دال تلك المديمنة. وبعد حصار مدينة هرار قام الاتحاد السوفيتي بتوجيه دعم عسكري لم تشهده منطقة القرن الإفريقي من قبل لحكومة إثيوبيا الشيوعية تمثل في 18,000 من الجنود الكوبيين و 2,000 من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بالإضافة إلى 1,500 من الخبراء العسكريين السوفييت تدعمهم المدرعات والمركبات والطائرات السوفيتية. وفي مواجهة تلك القوة الهائلة أجبر الجيش الصومالي على الانسحاب وطلب المساعدة من الولايات المتحدة. وبالرغم من إبداء نظام …….. الخ
———————————
كنت أتمنى من سعادة السفير ان يطرح الموضوع بحيادية تامة وليس من وجهة نظره الشخصية لان هذا تاريخ ملك الأجيال وليس صفحة ذكريات خاصة .. أنا أعلم أن الرئيس زياد بري – رحمة الله عليه – ظلم كثيرا ويداه ملطخة بدماء الأبرياء وهذا حسابه عند ربه لأنه قد وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وهو أعدل الحاكمين ولا يجوز لنا كمسلمين سوى الترحم عليه إمتثالاً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم .. ولكن بعيداً عن نظرتنا الشخصية ألاتوجد لهذا الرجل حسنة واحدة تستحق أن تذكر له ؟؟. دائماً وأبداً نستنتج أن ((الهزيمة دوماً يتيمة والفوز له ألف وأب)) .. ولكن أي فوز قد تم تحقيقه بعد زياد بري ؟؟؟؟؟؟؟
تحياتي للجميع .
اين كنت انت وامثالك ايها السفير والله لن يسامحكم الاجيال ولن يشفع لكم اتام راس النظام
عندما يشتد الخطر بالوطن والامة,عندما ترى ان الامة تساق الى هزيمتها فالواجب
ان تنذر الامة وتحذر الشعب.
سعادة السفير كلماتك كنا احوج اليها يوم ان كان سياد برى يقودنا الى مهلكنا
لااستغرب من نظام شمولى مثل نظام سياد برى ان تقع فى فخ نصب لها لكننى استغرب كيف لم يكن هناك اي صوت معارضة شريفة لافعال سيياد برى ونظامه,معارضةتعارض من اجل الوطنلا من اجل مصالحها الشخصية
waxaan ha;kan inaan ka faah faahiyo rabaa dagaalkii udhexee yay itoobiy iyo somail 1977 waxaa hubaal inay soomaaliy ahyd dawlad kawaad ee ug xoog wayn afrik has ahaatee dagaalkaa guul darad kag timid somaliy ma ahayn mid uu ka wal wal sanaa kali giis tali yihii siyaad bare oo markuu qaraark qaad nayay uusan kal tashan madaxd dawlad iyo saraakiish sar sare ee dawlad has ahaatee soomaaliy cidamad ma ahayn kuwa hub saa usee way sit waxaan keen tay in siyaad bare uu san kawal walim waayo wuxuu ka baqadin qaby in lag in qilaabo xilka sidaa awgeed ayuu dagaalk uga shay ciidan aaka yaal sita iyo dabaabad uun uga xanibay difaa cirk iyo diyaarad dgaalk siyaad bare markuu damcay madh weeyn ih uu ciidamad kal yareeyo cabs uuka qabo inqilaab ka dhan xilka siyaad bare wuxuu hindisay 1967 dagaalkii carabt iyo yahuud am israaiil in uu kadal badu dawladh carabt in oo ka qayb galo dagaalks laakiin se dawaldah carbt ayaa kasoo hur jeestay dalbkaas siyaad bare wuxuu laayay subax khmiisaad saraakiil badan oo ka qayb gashay dagaalkaa oo iyagu kasoo baxy kuliyad ciidank ee jaal siyaad awal koodii hure iyo kuw ku soo tabbarty dalk ruushka sagoo ulaayay saraakiish kasoo tabbarty dalka ruushka duqay mihii ug yimid dalk ruushka taa oo hurnuud ua ahyd guul daradii dagaalkii 1977 dagaalkaa ayaa ku soo waaj hay dalka soomaaliy khasaaru far badan ha ahaato dham dhaqaale iyo dhan ciidanb intaa kadib itoobiy waxaa ay dib usee hay saty dhulkii soomaalid
شاولاً: شكراً لسعادة السفير على معلوماته القيمة حول هذه المسألة الوطنية التي تحتاج الى كثير من التحليل والغوص لعرض خفاياها واسباب الفشل الصومالي فيها .
ثانياً: أود التنبيه الى نقطة مهمة جدا في معرض حديث سعادته حين تحدث عن الحدود الصومالية الاثيوبية حيث قال ” أن إثيوبيا بحكم عضويتها فى الأمم المتحدة، ذات حدود معترف بها بناء على اتفاقيات دولية ” وهذا في إعتقادي ليس صحيحاً وحسب المعلومات المتوفرة عندي ومن مصادر مختلفة فإن هذه الحدود مؤقتة وأن بريطانيا هي التي رسمت وسمتها الخط الإداري المؤقت “Professional Adminstration line” على نية أن ترسم الأمم المتحدة الحدود النهائية بين البلدين وهذا بحد ذاته اعتراف من بريطانيا بأن الحدود الحالية غير شرعية، ولكنه قوبل بممانعة إثيوبية وإذعان أمـمي وينـتهي الأمر إلى هذا الحد مؤقتا وإلى حين .
وأنا حبّيت بتوضيح هذه النقطة المهمة فقط .
وشكرا على سعادته.
محمد عبده
شاولاً: شكراً لسعادة السفير على معلوماته القيمة حول هذه المسألة الوطنية التي تحتاج الى كثير من التحليل والغوص لعرض خفاياها واسباب الفشل الصومالي فيها .
ثانياً: أود التنبيه الى نقطة مهمة جدا في معرض حديث سعادته حين تحدث عن الحدود الصومالية الاثيوبية حيث قال ” أن إثيوبيا بحكم عضويتها فى الأمم المتحدة، ذات حدود معترف بها بناء على اتفاقيات دولية ” وهذا في إعتقادي ليس صحيحاً وحسب المعلومات المتوفرة عندي ومن مصادر مختلفة فإن هذه الحدود مؤقتة وأن بريطانيا هي التي رسمت وسمتها الخط الإداري المؤقت “Professional Adminstration line” على نية أن ترسم الأمم المتحدة الحدود النهائية بين البلدين وهذا بحد ذاته اعتراف من بريطانيا بأن الحدود الحالية غير شرعية، ولكنه قوبل بممانعة إثيوبية وإذعان أمـمي وينـتهي الأمر إلى هذا الحد مؤقتا وإلى حين .
وأنا حبّيت بتوضيح هذه النقطة المهمة فقط .
وشكرا على سعادته .
محمد عبده
يتفق الكثير من المراقبين والمتابعين للأوضاع في الصومال على أن حرب 1977 كانت السبب الرئيس لانحدار الصومال والوقوع في ظلمات وويلات الحرب والجوع والتشرذم و .. و .. والخ. شكراً لسعادة السفير على شهادته على العصر وقراءته الدقيقة لأسباب الهزيمة وما تمخض عنها.
حقائق مبكية ومحزنة فقد كانت خفية طوال العقود, رغم محاولة تحرير الأراضى الصومالى بائت بالفشل إلا أننا ما زلنا نعتبرها محاولة جريئة وشجاعة حيث إن الذين إشتركو فى تلك الحرب واستشهدو مقبلين غير مدبرين أفضل بكثير من أولئك الذين استسلمو للعدو ويبذلون كل الجهود لهمس الهوية الصومالية والذين إعتبروه صديقا والذين يجرون وراء إرضائه فيستخدمهم ضدنا نيابة عنه بعد تحريكهم بريمود كنترول. والحقيقة أن إعتراف بحدود التى وضعها المستعمرين يعتبر تبرير لإحتلال البلدان الضعيفة وإستخفافهم.. قال الله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير. الصومال فى أمس الحاجة إلى التوكل على الله ثم الإتحاد وجمع الكلمة, كان الله معنا ‘وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون’ لا بد من شروق شمس الإسلام وسوف نطهر أراضينا يا زناوى يوم لك ويوم عليك وصدق الله القائل ‘وتلك الأيام نداولها بين الناس’ لا تغتر يا مجرم الأيام دول صبرا يا طاغية صبرا غربت شمسك.
تحية وشكر لسعادة السفير ما يقدمه لنا من مذكرات حول أحداث تاريخية تخصنا جميعا ، وليت السياسيين الآخرين يقتدون به ويرووا لنا ما في جعبتهم من معلومات.
جميع النقاط التي ذكرها سعادته صحيحة ولكنها تخص الجانب الصومالي وتقصيره فقط وبالتالي أصبح لدي بعض التساؤلات التي أثارها المقال والتي ربما ولفهمي القاصر يوجد ثغرات غير مترابطة أو متناقضة أو جوانب لم يناقشها سعادة السفير كانت كفيلا لسد هذه الثغرات، ومنها :
أولا: في المقال أن أمريكا لا يهمها استعادة الأراضي الصومالية وتغيير الحدود بقدر ما كان يهمها اسقاط الأنظمة اليسارية في المنطقة (إثيوبيا الصومال واليمن الديمقراطي) وبالتالي فمفهوم أن لا تدعم الصومال ، ولكن إذا كانت هذه استراتيجيتها لماذا دعمت إثيوبيا ضد الصومال ولم تتركها يسقط نظامها؟
ثانيا: إذا كانت الصومال متهمة بطرد السوفييت وأهانته وأنه انتقم منها بشدة وبدعم إثيوبيا ، لماذا أمريكا التي لقيت نفس المعاملة من إثيوبيا لا تقوم بنفس ما قام به السوفييت ضد الصومال؟ أم أن تدخل إسرائيل فقط كاف لتغيير قناعاتها؟
ثالثا: الصومال لم يشذ في استقطابات الحرب الباردة وحاول استثمارها لصالحه رغم فشله فيه، ولكن أوليس غربيا أن يتناطح الغرب والشرق في أيام الحرب الباردة في جميع نقاط التوتر في العالم إلا في القرن الأفريقي حيث الاثنان يساندان إثيوبيا ما هو عامل جمعهما ضد الصومال؟
رابعا: الحدود الصومالية الإثيوبية التي ذكرها سعادته هي حدود مؤقتة رسمتها بريطانيا قبل مغادرتها للمنطقة ويسمى “الخط الإداري المؤقت professional Admins. Line ” على نية قيام الأمم المتحدة بترسيمه بين البلدين ولكنها عندما حاولت بذلك قوبل بالرفض الإثيوبي وعندها لم تحرك ساكنا.
خامسا: في المقال السابق اتهم الصومال بأنه لم يكن يهتم بإزالة التوتر مع السوفييت بإرساله حسين عبد القادر قاسم عكس السوفييت ، وكنت مستغربا لأنني كنت أعرف أن زياد بري قام بزيارة موسكو وهو ما ذكره في هذا المقال مع أن سعاته لم يعتبر هذا اهتماما صوماليا بإزالة التوتر إضافة إلى أنه ذكر لنا فقط رأي السوفييت في المحادثات دون الرأي الصومالي وما هي النقاط التي استعصت على الحل.
سادسا: أعتقد أن هناك جانبا من صورة المشهد لم يتطرق إليه سعادته في أسباب خسارة الصومال للحرب إضافة إلى ما ذكره، والذي يتمثل برأيي الجانب التاريخي للصراع وأن الغرب ملزم بحماية إثيوبيا منذ خمسمائة سنة بطرق وأساليب مختلفة بل برأيي هو الأساس في خسارة الصومال للحرب، وهو سبب فشل ثورات صومالية سابقة ضد إثيوبيا , وأن حكومة الثورة غفلت عن هذه النقطة كليا ووقعت في الفخ.
وشكرا جزيلا لسعادتكم مرة أخرى
ذكرت في المقالة السابقة عن تعرض الصومال للعزلة من دول العالم وخاصة من بعض الدول الصديقة
ولماذا الوهن الاقتصادي علما لقد اثبتت الدراسات عن وجود البترول والمعادن وبكميات كبيرة
وهل لهده الدول اطماع استيراتيجية واقتصادية في عدم استقرار لبلد
أشرك الأستاذ محمود على هذه المعلومات المهمة للجيل الحالي الذي يجهل الكثير من أسباب سقوط الصومال، سعادة الأستاذ أنا وكثير من اصحابي كنا نعتقد أن القبلية هي سبب سقوط الدولة الصومالية وسبب عدم قيام دولة للصومال في الوقت الحالي ، فما هي وجهة نظركم في ذلك ،، يا حبذا لو أعطيتنا مقالا عن دور القبلية في فشل الصومال، مرة ثانية أشكرك على اطلالاتك التي تنور لنا الطريق المظلم لأن من لم يفهم التاريخ لا يقوى على ركوب موجات المستقبل.
shukran mudane safiir aad iyo aad iyaad ugu mahadsantahay macluumaadkan fiican eed noo soo gudbisay iyo sida fiican eed ugu hadashay waa arin haboon in darsi lagu qaato waa arin aad iyo aad u qaaliya oo haboon in laga hadlo mar kasta loona faaiideeyo dadka aan waxba kala socon waayo dadku intooda badani waxba kalama socdaan siday wax u dhaceen waxay yahaan waa kutudhi ku teenay iyo waa la yidhi marka taariikhdan saxda ah eed soo ku gudbisay ku mahadsanid dhica kale waxan kaa codsanayaa wax ala waxii aad macluumaad hayso iyo xag in aad umada u soo ban dhigto si looga faaiidaysto oo la isaga ilaalsho qalad danbe oo la galo waayo taariikhda waxaa ku sugan cibro iyo si looga digtoonaado dibindaabayada lagu hayo umada iyo wadankaba waad mahadsantahay
أشكر الأستاذ شريف في شهادته علي العصر.
لقد إستفدنا الكثيرة من مذكراته التي أهداها لنا مجاناً.
بعد أن دخلت الصومال في دوّامة الفوضي العارمة أصبح للعيان أن أخطاء حكومة الثورة كانت فادحة، بحيث يصعب تلافيها بطلبة خرجت من مدارسها الإجباريّة البوليسية.
أري أن العقليّة البدويّة هي السمّة الواضحة في بعض القرارات المتلخبطة مثل قرار شن حرب لا تحصل الصومال أي تأييد عن العالم، وبإستعداء وارسو وتلكؤ الغرب جنت الصومال العلقم في هذا الحرب.
مرّة أخري أشكرالأستاذ دوماً علي مساهماتك القيمة
تحيّاتي إليك