سوريا وليبيا ومصراتة والقاعدة
سبحان الله تتكرر نفس اللغة ونفس اللعبة بنفس الأشخاص؛ فكلنا يتذكر في أوائل الثورة الليبية حينما خرج علينا بعض القيادات في الجيش الأمريكي يحذر من تواجد تنظيم القاعدة بين الثوار وأنه يجب التريث في التعامل مع الثوار الليبيين.
وبناء على هذه التصريحات خرجت علينا وسائل الأخبار تتبنى وجهة النظر القائلة بوجود القاعدة في ليبيا وحتى وان كانت التصريحات الرسمية التي صدرت تذكر أن هنالك إمكانية فقط” أمكانية ” وليست حقيقة لتواجد القاعدة.
حينها كتبت بعض المقالات وبينت أن تواجد القاعدة في ليبيا هو فزاعة فقط وأن القاعدة لا مكان لها في ليبيا , وبينت ذلك بالأدلة وها هو الواقع اليوم يظهر صدق كلمتي في ذلك الوقت.
واليوم نرى تكرار لنفس المقولات ونفس التناول الإعلامي والفرق فقط في الكلام عن سوريا وليس ليبيا .
ولنرى التصريح الذي صدر عن الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي أن التدخل في سوريا سيكون ” بالغ الصعوبة” ، مؤكدا أنه من السابق لأوانه تسليح المعارضة داخل سوريا بسبب عدم وضوح هويتها.
نشرت البي بي سي الخبر بقولها ” هناك مؤشرات على أن القاعدة مشاركة ( فيما يحدث في سوريا) وأنها مهتمة بدعم المعارضة، أعنى أن هناك عددا من اللاعبين كل منهم يحاول تعزيز موقفه من القضية”.
بينما الخبر على للسي أن أن (CNN) ” وحذر الجنرال الأمريكي من أن سوريا “أصبحت الآن منطقة صراع مصالح بين أطراف متعددة”، من بين هذه الأطراف، بحسب قوله، دول مجاورة لسوريا، مثل تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، والقوى السنية والشيعية في المنطقة، بقيادة السعودية وإيران، بالإضافة إلى شبكة “القاعدة”، التي أبدت اهتماماً بما يجري في سوريا”
وكان العنوان الرئيسي لقناة البي بي سي (BBC) هو ” رئيس الأركان الأمريكي: القاعدة ضالعة في أحداث سوريا والتدخل صعب للغاية ” فتحول الخبر من أن هناك مؤشرات على أن القاعدة مشاركة وأي شخص له معرفة بالكلمات ومعانيها يعلم أن كلمة مؤشرات تحمل العديد من المعاني , ولكنها لا تحمل بأي حال من الأحوال ما يمكن أن نسميه ” أدلة ” فليس هنالك أدله على مشاركة القاعدة في الثورة السورية بل مؤشرات , ولا نعلم ما هي هذه المؤشرات ؟.
وهل هي نفس المؤشرات التي تكلم عنها صرح الجنرال الأمريكي كارتر هام قائد القوات الأمريكية لأفريقيا حينما صرح بنفس التصريح , عن أن هناك مؤشرات لتواجد القاعدة في ليبيا تقاتل مع الثوار وزاد على ذلك حينما اعتبر الجنرال كارتر هام أن فرص الثوار بالنجاح في شن هجوم على طرابلس للإطاحة بمعمر القذافي ضئيلة، وبلغ به الحد أن صرح بعدم وجود مرتزقة تحارب إلى جانب القذافي.
أقول إن مشاركة القاعدة في الثورة السورية مستحيلة لعدة أسباب: أولها سوريا محاطة بتركيا والأردن ولبنان وإسرائيل والعراق، والتسلل عبر هذه الدول للمشاركة يعتبر صعبا للغاية ناهيك عن تهريب السلاح , وخصوصا أن مناطق تركز القاعدة بعيدة جدا عن مكان الصراع فقوتها الحقيقية في شمال ووسط أفريقيا والصومال ومنطقة وزيرستان في الباكستان و أفغانستان وهي مناطق مشتعلة ولا يمكن أن تترك القاعدة هذه المناطق لتتجه إلى سوريا.
ومن ناحية أخرى نجد أن إيران والتي تقف مع النظام السوري بكل قوتها وفي نفس الوقت بها أكبر تواجد لقيادات القاعدة وهي الحاضنة لها لا يمكن أن تسمح للقاعدة في العمل في سوريا .
إذن من المنطق والعقل القول أن تواجد القاعدة في سوريا هو خرافة يحاول الإعلام الغربي إشاعتها , وتحاول التقاط أي كلمة من أي مسئول مهما كان المعنى الحقيقي لهه الكلمة لكي تحولها إلى حقيقة واقعة .
بالطبع يتميز الإعلام الغربي بشفافية عالية , ولذا يحاول أن صياغة الخبر و العنوان كما يريد , ولكنه في نفس الوقت لا يحاول أن يغير الخبر كلية وهنا صاغ محرر البي بي سي (BBC) عنوان الخبر بشكل يؤكد تواجد القاعدة وفي الخبر أعاد الصياغة ليوحي ان المتكلم ركز على القاعدة ولكن عندما نقرأ الخبر نعلم أنه غير ثابت بل هي إشاعات ومؤشرات وليست أدلة وحقائق وجاء الكلام عن القاعدة كاهتمامات فقط .
كم نتمنى أن تتوحد القوى السورية المعرضة في الداخل والخارج فهم لن ينتصروا في هذه الحرب إذا لم تتكاتف الجهود وتتوحد لإسقاط الطاغية وخصوصا بعد تحرك حلب ودمشق .
وليكن تكاتف وتوحد جهود ثوار ليبيا مثالا يحتذى به فلولا الله ثم تكاتفهم لم يكن من الممكن إزالة الطاغية القذافي وكم حاول الطاغية تفريقهم بالإغراء حينا وبالتهديد حينا وبنشر التعصب القبلي والجهوي ولكنهم رفضوا الوقوع في حيله فكان لهم النصر .
وليتذكر العالم أن اليوم هو احد أعياد الديمقراطية في مصراته حيث سينتخب المجلس المحلي ولا وجود للقاعدة أو غيرها بل هم الليبيون والليبيون فقط .
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي.


الله أكبر الله أكبر لقد انتخبت مدينة مصراته مجلسها المحلي يوم 20 فبراير ،
وفاز الاستاذ مهندس يوسف محمد بن يوسف رئيسًا للمجلس
والأخ المهندس محمد الهادي الجمل نائبًا له
ما هذا الغباء المتقع ((اكبر قيادات القاعدة في ايران))؟!! يبدوا ان الكاتب يسمح لنفسه ان ينساق مثل الشاة نحو البروبغندا الاعلامية…
سبق وان اعلنت القاعدة ان لجوئها الى ايران ابان الغزو الصليبي لافغانستان كان اضطراري وهي الان لا تمارس ان نشاط داخل ايران كما ان مازعمت انهم قايدات هم على الاغلب بحكم الماسورين ولا ننسى ان بين ايران والقاعدة ماصنع الحداد ولنا في شوارع بغداد والوصل وديالى خير دليل