رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | شبكة الشاهد الإخبارية - احصائيات و ترتيب

إعدام بسبب سيجارة

3 نوفمبر، 2009

سامحوني أيها القراء فقد كنت قطعت على نفسي في مقال سابق التجنّب عن السياسة وأحاديثها الشائكة، إلا أنّ قصة إعدام د. أحمد بداري في أفجوي جنوب الصومال بسبب سيجارة كان يشربها أكبر من أن تمرّ بلا تعليق، ومن منطلق إنساني بعيد عن السياسة ونجاستها أتقدّم بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد د. أحمد بداري رحمه الله، سائلاً المولى سبحانه أن يتغمّد الفقيد برحمته وأن يلهم تركته الصبر والسلوان.

وإنّ من المحزن جداً أن ترخص دماء الآدميين إلى هذه الدرجة، فيتمّ إزهاق الأرواح لأسباب تافهة، وفي تجاهل واضح لحرمة دم المسلم .. والقصة الراهنة وإن كانت تميّزت بكل  أوصاف الغرابة إلا أنها ليست الأولى من نوعها، وكثيراً ما سمعنا عن تنفيذ أحكام جلد ورجم وقطع يد وإعدام على يد بعض الجماعات الإسلامية في الصومال بحجج مبنية على تهم من دون النظر إلى الظروف المحيطة وفقه الواقع وشروط تنفيذ الأحكام والحدود الشرعية.

أرجع إلى لبّ الموضع فأقول: ألم يكن القاتل- وهو حسب وسائل الإعلام عضو في الحزب الإسلامي – يعلم عن ضوابط قتل النفس وتنفيذ الأحكام الشرعية؟  على الأقل هل كان يجهل حديث (أشققتَ قلبه) مع الفارق في القياس.

قبل ما يقارب عشرة أيام كانت وسائل الإعلام تناولت بشراهة مسابقة في القرآن الكريم وجغرافيا الصومال نظمتها حركة الشباب والجوائز شملت مسدسات وقنابل يدوية وبنادق وألغاماً خصصت للمراكز الأولى من المشاركين.

وإذا كنا نكرّم أبنائنا بالقنابل والبنادق والمسدسات والألغام مقابل تميّزهم في المسابقات، فإنّ من الطبيعي أن تنتشر الأسلحة وتمتدّ إليها كلّ يد ليست أهلاً لحملها، فيكثر القتل في صفوف الأولاد وأبناء المدارس، ويلقى حتفه كلّ شارب دخان  وآكل قات وشاربٍ بيده اليسرى فور تشهير بطاقة التكفير في وجهه من دون سابق إنذار.. فهل عندكم من حلول؟؟.

9 ردودا على إعدام بسبب سيجارة

  1. avatar
    مراد جمال 11 نوفمبر, 2009 بالساعة 10:41 صباح

    السلام عليكم الاستاذ زكريا
    كما تعلم انّ هذه الجماعات مدعومة من جانب التيارات السلفي و علي الشعب الصومالي تحذير من هولاء
    شكرا

  2. avatar
    عبد الرحيم الشافعي 9 نوفمبر, 2009 بالساعة 6:54 مساء

    شكراً للكاتب الصحفي زكريا علي مشاعره

    هذه الجماعات تعدم الشعب الصومالي كله بدون أي سبب، بالتشريد، بسد طرق المعاش عنهم. كل ما يهمها هو، كمايزعمون (إرضاء الله)!!!!!!!!

    واذا قيل لهم لاتفسدوا فى الارض قالوا انما نحن مصلحون

    حسبنا الله

  3. avatar
    احمدطعس 8 نوفمبر, 2009 بالساعة 3:03 مساء

    بكت عيني وحق لها بكاها* * *ومايغني البكاء ولا العويل
    آه ثم آه ……………………السلاح ياأجي في أيدي من لا يفقه كرامة بني آدم التي أعطاه إياه خالقه
    وصراحة يا أخي من الواجب علينا أن ندين مثل هذه التصرفات الخاطئة وليس هذا من السياسة بل من باب “من رأى منكم منكرا………………………………….فباسانه)الحديث
    فأنا لا ألومك بل أقول لك…..قل الحق……………..وبيّنه للناس……………..وامض الى الأمام……………فنحن معك……………………………..والله معنا(ان شاء الله)وهو يهدي الس
    أخوك أحمد

  4. avatar
    أحلام 6 نوفمبر, 2009 بالساعة 8:06 مساء

    ثانكيو زكريا، كلام جميل ورائع جدا ومختصر ومفيد، هكذا الكتاب يعبّرون عن أفكارهم
    تحياتي لك.

  5. avatar
    siman 4 نوفمبر, 2009 بالساعة 9:58 مساء

    اـشكرك اخي زكريا على هدا وقف مع شعب صومالي مجروحه بل لن أستغرب على هدا موقف قتل مدخن سيجارة بل كل يوم نسمع قتل أبريا ودمار بيوت لكن ما عندنا الى دعاء

  6. avatar
    عبد الفتاح محمد الهادي 4 نوفمبر, 2009 بالساعة 8:45 صباح

    سبحاانك ربي سبحانك.. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء، أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين.
    لم أجد تعليقا إلا هاته الكلمات التي مرت على خاطري، ثم قلت لنفسي.. ليس هذا غريبا فأهل الهوى في كل زمان ومكان لا تختلف صورهم ولا إجرامهم، ومن منا لا يعرف ذلك الذي جاء يسأل عن دم البعوض ويده متلوثة بدماء ريحانة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم؟
    إنها فتن عجيبة.
    وكما يقولون:
    والليالي من الزمان حبالي مثقلات يلدن كل عجيب

  7. avatar
    sumaya 3 نوفمبر, 2009 بالساعة 2:20 مساء

    لا أستغرب هذا من الفئات الضّالة على أمل أن يكتسب هذا الشعب شجاعة ويدفع الأشرار

    وأتوقع المزيد من الانتهاكات منهم وبهذا سيكتب التاريخ نهايتهم

  8. avatar
    بشير محمد 3 نوفمبر, 2009 بالساعة 12:45 مساء

    السلام عليكم أستاذ زكريا اشكرك اولا على هذا التعليق لخبر قتل مدخن السيجارة وبعد انا في مقديشو واحب ان تكون في جيبوتي الشقيقة لكن من العجب ان مسئولا في الحزب الاسلام قي افجوي صرح للصحفيين بان القاتل القي القبض عليه وانه سيحكمونه بكتاب الله حسب قول المسئول لكن عجبنا واستغربنا بعد سماع اذنينا بان القاتل هرب في منتصف الليل مع صحبة من اصحابه لانه كان من الحزب حقيقتا اليس من الواضخ انّ الشرع الاسلامي للحزب ينفذ فقط لمن لا له اهل في الاحزاب الدينية.

    في بداية الشهر الفائت عجنا لشرع حركة الشباب بعد اصدار اوامر لنزع شد الصدر للفتيات لذا باستطاعتي ان اقول (مقديشو في حالة العجائب والغرائب)

  9. avatar
    أنور ميو 3 نوفمبر, 2009 بالساعة 10:16 صباح

    أخي وصديقي زكريا أشكرك على هذا التعاطف مع الشعب الصومالي وكوادره ، وإن هذه الواقعة الأليمة لتدل على مبلغ المعارضة الإسلامية من المسؤولية والحنكة السياسية، ثم إني قرأت في بعض الأخبار أن هذا القاتل (المجرم) قد أطلق سراحه، وهذا – إن صح- يعتبر قدحا في شخصية الحزب الإسلامي الذي يتظاهر بأنه خادم للشعب ومآله ومستقبله، وقدحا للجماعات الإسلامية جمعاء الذين لايراعون مصلحة الشعب الصومالي ومآله، فعلى الحزب الإسلامي – الذي يتظاهر بأنه ينفذ الشريعة الإسلامية- ملاحقة هذا المجرم وإيقافه أمام المحكمة (الإسلامية)(!) وتنفيذ شرع الله فيه، فلا قداسة لأي شخص مهما كان، وعلى الحزب إصدار اعتذار رسمي للشعب الصومالي تجاه هذه الجريمة البشعة اللاإنسانية والتي تخالف الشرع الإسلامي والعقل البشري والدين الحنيف