<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?> <rss
version="2.0"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
><channel><title>الصومال - شبكة الشاهد الإخبارية &#187; بحوث ودراسات</title> <atom:link href="http://arabic.alshahid.net/topics/studies-researches/feed" rel="self" type="application/rss+xml" /><link>http://arabic.alshahid.net</link> <description>شبكة إخبارية خاصة بالقرن الأفريقي وشرق أفريقيا والصومال بشكل خاص</description> <lastBuildDate>Thu, 09 Feb 2012 10:33:22 +0000</lastBuildDate> <language>en</language> <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod> <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency> <generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator> <item><title>الباحث عبد الرحمن محمد توريارى ينال درجة الماجستير في القانون في القاهرة</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/61684</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/61684#comments</comments> <pubDate>Thu, 26 Jan 2012 03:14:20 +0000</pubDate> <dc:creator>الشاهد</dc:creator> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[التعليم]]></category> <category><![CDATA[الصومال]]></category> <category><![CDATA[رسائل جامعية]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=61684</guid> <description><![CDATA[القاهرة (الشاهد) &#8211; نال الباحث عبد الرحمن محمد توريارى درجة الماجستير فى القانون قسم العلاقات الدولية برسالة تحت عنوان &#8220;المعاهدات غير المتكافئة بين الصومال وغيرها وأثرها على الأمن القومى الصومالى&#8221; من المعهد العالى للبحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية فى القاهر 14 يناير 2012 وكانت لجنة الحكم والمناقشة مكونة كلا من : 1. أ [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/61684?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><div
id="attachment_61687" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/res-7.jpg?61f4ea" class="lightbox" ><img
class="size-medium wp-image-61687" title="res-7" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/res-7-300x225.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="225" /></a><p
class="wp-caption-text">الباحث في جلسة المناقشة</p></div><p>القاهرة (الشاهد) &#8211; نال الباحث عبد الرحمن محمد توريارى درجة الماجستير فى القانون قسم العلاقات الدولية برسالة تحت عنوان &#8220;المعاهدات غير المتكافئة بين الصومال وغيرها وأثرها على الأمن القومى الصومالى&#8221; من المعهد العالى للبحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية فى القاهر 14 يناير 2012</p><p>وكانت لجنة الحكم والمناقشة مكونة كلا من :<br
/> 1. أ د. إبراهيم العنانى: أستاد القانون الدولى العام بجامعة عين شمس وعميد كلية الحقوق الأسبق وعضو مجلس الشورى المصرى السابق - مشرفا ورئيسا<br
/> 2. أد. محمد شوقى عبد العال : أستاد العلاقات الدولية بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة ورئيس منتدى العلاقات الدولية فى مصر. - عضوا<br
/> 3. أد.سعيد سالم جويلى: أستاد القانون الدولى العام بجامعة الزقازيق ووكيل كلية الحقوق السابق &#8211; عضوا</p><p>واستهل الباحث بمقدمة الرسالة بقوله &#8221; إن مواضيع مثل : الضمان الأمني، والحماية، والقواعد العسكرية، والمعونة والمساعدات الاقتصادية، وعقود الدول الضعيفة مع شركات أمنية أجنبية، وبعض تصرفات الحكومات الانتقالية الضعيفة غير المنتخبة، يمكن أن تكون محلا لمعاهدة أو اتفاقية غير متكافئة خاصة إذا تم عقدها بين إحدى الدول الكبرى أو لدولة صغرى تعتمد على معونة ومساعدة الآخرين.</p><p>إن المعاهدة غير المتكافئة يمكن أن تكون حينما تفرضها دولة قوية على دولة ضعيفة ويترتب عليها انتقاصا مؤقتا من سيادة الدولة الأضعف في إقليمها وفي شؤون أخرى قد تمسّ سيادتها وأمنها القومى ومستقبل ومصير شعبها.</p><p>وقد تكون تلك المعاهدات غير المتكافئة مقبولة وعادلة ظاهريا لكنها في حقيقتها تعتبر أدوات للاستغلال، والإخضاع السياسي والاقتصادي، لما يمارس فيها من وسائل الضغط المختلفة مثل: العسكرية،السياسية والاقتصادية.</p><div
id="image_wrap_0" class="image_wrap"><img
src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/styles-with-shortcodes123/images/blank.gif?61f4ea" width="500" height="375" /></div><div
style="float:right;"><a
OnClick="javascript:jQuery('#sws_scrollable_preview0').data('scrollable').next();" class="browse right"></a></div><div
id='sws_scrollable_preview0' class="sws_scrollable_preview col4"><div
class="items"></div></div><div
style="float:right;"><a
OnClick="javascript:jQuery('#sws_scrollable_preview0').data('scrollable').prev();" class="browse left"></a></div><div
id="sws-gallery-0" rel='#sws_scrollable_preview0|4' class="sws-gallery"></div><script>jQuery(document).ready(function($){init_preview_scrollable('#sws-gallery-0','#sws_scrollable_preview0',"#image_wrap_0")});</script><div
style="clear:both"></div><p>إن الاتفاقيات غير المتكافئة هي تلك التي تتضمن أحد العوامل الآتية :<br
/> 1- إذا تضمنت نصا يحد من مظاهر سيادة الدولة الداخلية والخارجية<br
/> 2- إذا تضمنت نصا يمنح الطرف الأقوى فرصة عملية للتدخل في الشؤون الداخلية للطرف الأضعف مثل: الشؤون الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والسياسية&#8230;.</p><p>3- إذا تضمنت نصا يؤدي إلى خضوع الأنظمة القانونية الوطنية إلى أنظمة قانونية أجنبية سواء كانت دولا أو هيئات.<br
/> 4 – إذا وجد فيها عدم تكافؤ في توزيع الحقوق والالتزامات بين الدول المتعاقدة.<br
/> 5 &#8211; إذا أبرم خلال ظروف استثنائية تعيشها إحدى دول الأطراف في المعاهدة، مثل كونها في مرحلة الوصاية، أو كون حكومة إحدى دول الأطراف حكومة انتقالية ضعيفة غير منتخبة، وغيرها من حالات السيادة المنقوصة.</p><p>ولقد استقر العمل الدولي وما أكدته التجارب التاريخية في هذا الشأن، على إن أية معاهدة أو اتفاقية تقيد في نظر أي طرف من أطرافها استقلال الدولة وسيادتها تعتبر باطلة ولاغيه.</p><p>ولعل من أمثلة ذلك ما يأتي :</p><p>-إلغاء الصين بتاريخ 27 تشرين الأول 1926 لمعاهدة 1865 المعقودة مع بلجيكا، بسب عدم التكافؤ، وتغيير الظروف.<br
/> -عدم مشروعية معاهدة الضمان المعقودة بين قبرص من جهة واليونان وتركيا والمملكة المتحدة من جهة أخرى في 16 آب 1960، ومخالفتها لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.<br
/> -معاهدة التحالف البريطانية العراقية لعام 1930 التي ألغيت في 5 نيسان 1955.</p><p>إن الدور الذي تلعبه المعاهدات في حكم العلاقات الدولية وتنظيمها – باعتبارها الصورة الحية لهذا التنظيم والوسيلة الأكثر ضبطا لاستقرار التعامل الدولي – يستتبع بالضرورة إحاطتها بكل أوجه العناية والحيلولة بينها وبين ما قد يعتريها أو يشوهها من عيوب قد تتسرب إليها فتزعزع الثقة في قوتها الإلزامية.</p><p>من ثم فإن دواعي الاستقرار التي تتطلب الثقة في العقود والوفاء بالالتزامات التي تفرضها المعاهدة يقتضى إرساؤها على أسس سليمة وعادلة.</p><p>وغنى عن البيان أن من بين العيوب المهمة التي قد اكتنفت عقد المعاهدات والاتفاقات والعقود بين الصومال وغيرها من الدول أو الشركات في فترة الاستعمار قبل الإستقلال1960 وفترة الفوضى والحكومات الانتقالية الضعيفة من 1991 إلى اليوم هو &#8221; انعدام التكافؤ&#8221; ومما قد ينتج منه من خطورة على أمن ومستقبل الصومال وعليه يقوم مدار هذا البحث في دراستنا القانونية والسياسية ل(المعاهدات غير المتكافئة بين الصومال وغيرها وأثرها على الأمن القومي الصومالي). وعند تطبيق بعض معايير اللاتكافؤ على تلك الاتفاقيات المسماة ب &#8220;اتفاقيات الحماية&#8221; المعقودة وقت الاستعمار بين بريطانيا المستعمرة وزعماء القبائل الصومالية والتي بموجبها تم إعطاء أثيوبيا جزء من الصومال وهو &#8221; الإقليم &#8220;الغربي للصومال&#8221;، نلاحظ ما يأتي :</p><p>1. إن عقد الاتفاقية وبريطانيا تحتل على أرض الصومال، كان يشكل عامل ضغط على المفاوض الصومالي ألدى كان متمثلا بشيوخ القبائل، الأمر الذي قد يرتبط بسلامة الرضا بأحكام الاتفاق.<br
/> 2-إن وجود المستعمر حتى ولو كان بصورة وصاية، هو بأي حال من الأحوال، يمثل انعدام للسيادة الصومالية. وهذا يعني إن المفاوض الصومالي يمثل دولة عديمة السيادة، على العكس من حالة المفاوض الآخر.<br
/> 3-إرادة الشعب الصومالي لم تكن حاضرة في الاتفاق آنذاك، لأنه لم يكن في ذاك الزمن لا استقلال ولا حكومة منتخبة من الشعب لتحديد الموافقة من عدمها علي تلك المعاهدات غير المتكافئة.</p><p>ولهذا كان يجب إلغاء تلك الاتفاقيات الغير المتكافئة كما ألغي نظيراتها المذكورة آنفا، مثل تلك التي كانت بين الصين وبلجيكا عام 1865، أو بين قبرص من جهة وبين تركيا واليونان والمملكة المتحدة من جهة أخرى عام 1960، إلا أن الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير لدى الأمم المتخذة والقوى المسيطرة على قراراتها حالت دون ذلك.</p><p>ولأجل هذا ستكون تلك الاتفاقات الاستعمارية غير المتكافئة محل دراستنا إن شاء الله بالتفصيل لنعرف مدى ظلمها وخطورتها على أمن ومستقبل ومصير الشعب الصومالي خاصة، والمنطقة عموما، إن لم يأخذ العدل مجراه لإلغائها قبل أن تسبب مشاكل أخرى كما تسببت من قبل مصائب في القرن الإفريقي من بينها هدم الدولة الصومالية حين حاولت استعادة أراضيها بالقوة بعدما أصبحت الطرق السلمية الأخرى مسدودة أمامها، وعندما نجحت الصومال بسيطرة إقليمها المحتل من جانب إثيوبيا بالقوة في حرب 1977 بينها وبين أثيوبيا تكالبت عليها قوى الغرب والشرق لتركعيها حتى أصبح كيان الدولة الصومالية فيما بعد إلى يومنا هذا مهددة بالتفكك، والفوضى، والانقراض نتيجة تدخل وتآمر القوى المعادية لبقائه عليه مثل أثيوبيا وكينيا &#8211; وذلك باعترافهما على لسان دانيل أرب موى – الرئيس السابق لكينيا &#8211; وحلفائها الغرب حتى لا تتعافى وتقوم من جديد الدولة الصومالية القوية التي قد تطالب من جديد حقوقها المشروعة في سيادة إقليميها الخاضعين لسيطرة إثيوبيا وكينيا.</p><p>كما نتناول أيضا في بحثنا دراسة بعض الاتفاقات والصفقات والعقود الاقتصادية والأمنية غير المتكافئة التي وقّعتها باستعجال الحكومات الانتقالية المتعاقبة في الصومال وبعض الإداراة المحلية ذات الحكم الذاتى قى شرق وشمال الصومال مع دول وشركات اقتصادية وأمنية أجنبية منذ (2001-2010 ).</p><p>وتتمثّل هذه التّرسانة المُعادية في الاتفاقيّات الاقتصاديّة والأمنية والسياسية غير المتكافئة والمُقيّدة والمُكبّلة لسيادة الشّعب الصومالي التي نقوم بدراستها في فصول بحثنا ب :<br
/> - الاتفاقية البحرية المُبرمة، في أبريل 2009، مع حكومة كينيا التي أفضحت الحكومة الصومالية والتي بموجبها أخذت كينيا جزء من بحر الصومال الغنى بالنفط، ورغم رفض الرلمان الصومالى إلا أن مداولتها ما زالت جارية حتى جعلت من البنود المهمة ل&#8221;خارطة الطريق &#8221; التى تنفذها الحكومة الإنتقالية الحالية.</p><p>- اتفاقيات اقتصادية وأمنية غير متكافئة التي وقّعتها حكومة عبد الله يوسف السابقة الإنتقالية، ولايات بونتلاند وصوماللاند ذواتى الحكم المحلى مع شركات أمنية وأجنبية 2007 و 2008.</p><p>- اتفاقات أمنية أبرمتها الحكومة الانتقالية الحالية بقيادة شريف شيخ احمد مع شركات أمنية أجنبية2010، وبموجب تلك الاتفاقات تدير هذه الشركات بعض المرافق الحيوية الحكومية مثل مطار مقديشو الدولى.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/61684/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>12</slash:comments> </item> <item><title>مركز الشاهد يصدر كتابا جديدا حول “دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال”</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/61634</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/61634#comments</comments> <pubDate>Tue, 24 Jan 2012 23:58:12 +0000</pubDate> <dc:creator>الشاهد</dc:creator> <category><![CDATA[أوراق الشاهد]]></category> <category><![CDATA[إصدارات الشاهد]]></category> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[رسائل جامعية]]></category> <category><![CDATA[كتب]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=61634</guid> <description><![CDATA[ مقديشو (الشاهد) &#8211; أصدر مركز الشاهد كتابا جديدا ضمن سلسلة &#8220;أوراق الشاهد&#8221; تحت عنوان (دور مرسسات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال) لمؤلفه الباحث صالح معلم أبوبكر عمر وهي في الأصل دراسة حصل عليها الباحث درجة الماجستير بامتياز في علم الاجتماع السياسي من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/61634?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><div
class="book"> <img
width="150" height="200"  title="" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/styles-with-shortcodes123/includes/timthumb.php?src=http://arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/front-cover.png&h=200&w=150&zc=1" align="left" /> <font
color=#8d0404>اسم الكتاب: </font>[ecpt_field id="bookname"] <br> <font
color=#8d0404>المؤلف: </font>[ecpt_field id="author"] <br> <font
color=#8d0404>الناشر: </font>[ecpt_field id="publisher"] <br> <font
color=#8d0404>اللغة: </font>[ecpt_field id="language"] <br> <font
color=#8d0404>عدد الصفحات: </font>[ecpt_field id="noofpages"] <br> <font
color=#8d0404>تاريخ النشر: </font>[ecpt_field id="publishedon"]</div>  مقديشو (الشاهد) &#8211; أصدر مركز الشاهد كتابا جديدا ضمن سلسلة &#8220;أوراق الشاهد&#8221; تحت عنوان (دور مرسسات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال) لمؤلفه الباحث صالح معلم أبوبكر عمر وهي في الأصل دراسة حصل عليها الباحث <a
href="http://arabic.alshahid.net/news/44773">درجة الماجستير بامتياز في علم الاجتماع السياسي من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة منتصف العام ٢٠١١م.</a> وقام بنشر الكتاب الدار العربية للعلوم في بيروت بلبنان.</p><p><span
style="font-size: x-large;"><strong><span
style="color: #800000;"><a
href="http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb209641-183750&amp;search=books" target="_blank"><span
style="color: #800000;">اضغط هنا لشراء الكتاب</span></a></span></strong></span></p><p>ويقول المؤلف في المقدمة &#8220;رغم التواجد التاريخي القديم للمنظمات غير الحكومية، ورغم تنامي حجمها واتساع أنشطتها في الآونة الأخيرة لتشمل الرعاية الاجتماعية كثيراً من الفئات الأضعف في المجتمع، وبذل الجهود الكبيرة من أجل بعض الأنشطة الإنتاجية المدرة للربح والدخل للجماعات الفقيرة، كما أن هناك نشاطاً ملحوظاً للمنظمات التي تعنى بالدفاع عن حرية الرأي والحريات العامة وعن حق المواطنين في المشاركة الإيجابية في تطوير مصير مجتمعهم، وتتبنى حقوق وقضايا المحرومين من التعليم والعمالة، وكذلك تعنى بقضايا التحرر الوطني الديمقراطي.&#8221;</p><p>&#8220;غير أن أهمية الدراسة لا تنبع من الاعتبارات التاريخية فقط، فهناك اعتبارات أخرى على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي يجعل للدراسة أهمية بالغة في إطار تفعيل دور المنظمات الأهلية تأثراً بتصاعد الدعوة إلى الممارسات الديمقراطية التي تعتبر مكوناً أساسياً من مكونات التنمية الشاملة المعتمدة على البشر، وفي هذا الإطار أصبح العمل الأهلي حقلاً خصباً لأنشطة اجتماعية واقتصادية وثقافية بالغة الأهمية، وأصبحت المنظمات الأهلية أحد أهم وسائط تقليل الفجوة بين المجتمع والدولة من ناحية، والفرد والحياة العامة من ناحية أخرى.&#8221;</p><p>&#8220;فعلى المستوى العالمي أصبح للجمعيات الأهلية دور أكثر فاعلية بعد الأزمة العالمية للنظام الرأسمالي، وتراجع دور الدولة تدريجيا عن الخدمات التي تؤديها، وهنا تكمن أهمية الجمعيات الأهلية في تقديم الخدمات الأساسية التي تتناسب تكلفتها مع القدرة الاقتصادية للأفراد، لكونها لا تسعى إلى الربح، إذ يقوم بتأسيسها الأفراد المتطوعون والمستقلون عن سلطة الدولة وقطاع الأعمال الخاص الهادف للربح.&#8221;</p><p>&#8220;وتنبع أهمية المنظمات الأهلية في المنطقة العربية في هذه المرحلة من الدور الذي يمكن أن تلعبه في العملية التنموية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وخاصة أنها لم تعد مقصورة على الأنشطة الخيرية، كما كان وضع أغلبيتها في السابق وإنما تعدت ذلك وتبنت أنشطة أخرى إلى أنشطة المجتمع المدني الحديث.&#8221;</p><p>&#8220;ورغم المحاولات والجهود التي بذلتها الأقطار العربية من أجل تحقيق التنمية فإنها ما زالت تواجه ما تواجهه دول العالم الثالث جميعها من مشاكل وتحديات. ولاسيما أن الأقطار العربية بشكل عام ما زالت تعاني من مشكلات التخلف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، وما زال هناك ملايين يفقدون الحاجات الأساسية من المأوى والغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب الأمية التي هي السمة الغالبة لهذه الشعوب، وقد تراجعت معدلات الأداء الاقتصادي وازداد حجم التضخم وارتفعت معدلات البطالة وهاجرت الكفاءات إلى الخارج بحثاً عن الرزق، كما زاد حجم الديون الخارجية بشكل لم يسبق له مثيل.&#8221;</p><p><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/bookcover.jpg?61f4ea" class="lightbox" ><img
class="alignleft size-medium wp-image-61638" title="bookcover" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/bookcover-300x207.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="207" /></a>&#8220;ولقد مر الصومال بمراحل تاريخية كان لها انعكاسات مختلفة على كافة الأصعدة، حيث شهد الصومال خلال تلك المراحل ظهوراً متزايداً لعدد كبير من التنظيمات التي تقع ضمن دائرة المجتمع المدني كالأحزاب السياسية والجمعيات الخيرية والتنظيمات التطوعية والأندية الشبابية والهيئات التعاونية ونشأت هذه التنظيمات استجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي شهدتها الصومال منذ البدايات الأولى، خاصة منذ فترة أوائل الستينيات، ونتيجة للتطورات والتغيرات العالمية المتلاحقة وما تبعها من سيطرة السوق والقطاع الخاص وضرورة وجود تنظيمات تواجه الخلل الاجتماعي الذي نتج عن القطاع الخاص، بالإضافة إلى تأثير انتقال ثقافة المجتمع المدني في تنظيماتها الرسمية في المجتمع الغربي وذلك بفعل العولمة والتقدم في وسائل الاتصال والتمازج الثقافي حدث داخل المجتمع الصومالي تغيير مماثل تمثل في تعاظم دور المنظمات الأهلية مع انسحاب الدولة تدريجياً من تأدية الخدمات المنوطة بها، وفي هذا السياق وعند الحديث عن نشاط المجتمع المدني الصومالي فإنه تأثر منذ نهاية القرن العشرين بظروف الحرب الأهلية، الأمر الذي عرض المجتمع بأكمله للانهيار والتفكك، حيث خلفت الحرب الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والكثير من الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والمساعدة، فنظم المواطنون تجمعات خيرية كبديل للمؤسسات الحكومية، وكان يغلب على هذه المؤسسات طابع الدافع الوطني وأدت أدواراً مهمة في الإغاثة والرعاية، وهكذا يكتسب البحث أهمية كبيرة خاصة أنه يأتي بمفهوم ودور جديد لمؤسسات المجتمع المدني والتنمية في المجتمع الصومالي&#8221;</p><p>وتتناول هذه الدراسة دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال، حيث تناول الباحث فيه نشأة وتطور المنظمات الأهلية في الصومال؛ كما تعرض للعلاقة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني؛ وخصائص المجتمع وكذلك الواقع الحالي لمنظمات المجتمع؛ وعرض الباحث أهم المنظمات غير الحكومية العاملة في الصومال وملامحها البنائية و الأدوار التي تقوم بها ومصادر تمويلها. وشرح دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية الدائمة، وأهم المشكلات التي تواجهه. وختمها بنتائج الدراسة والتوصيات.</p><p>الجدير بالذكر أن سلسلة &#8220;أوراق الشاهد&#8221; هي السلسلة الثانية المطبوعة ورقيا والتي يصدرها مركز الشاهد إلى جانب سلسلة &#8220;كتاب الشاهد&#8221;، وقد صدر من سلسلة الشاهد حتى الآن كتابان الأول تناول دور شركات الحوالة الصومالية والمنظمات الإنسانية في تنمية المجتمع في الصومال والمقارنة بين تأثير كل منها في التنمية، وصدرت في نيروبي بالإنجليزية. وسلسلة &#8220;أوراق الشاهد&#8221; تعني بنشر البحوث رسائل الدكتوراه والماجستير المتميزة والتي تتناول قضية تهم الشأن الصومالي ولا سيما في الجوانب التنموية والسياسية والاجتماعية المتعلقة بالوضع الراهن إسهاما منها في نشر هذه البحوث وإبرازها للنور حتى يستفاد مما يطرحه الباحثون الجدد في البحث عن حلول عملية للمعضلة الصومالية.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/61634/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>2</slash:comments> </item> <item><title>مشاهد مجموعة قصصية جديدة لقاصة وشاعرة صومالية</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/60535</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/60535#comments</comments> <pubDate>Thu, 05 Jan 2012 00:20:20 +0000</pubDate> <dc:creator>الشاهد</dc:creator> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[ثقافة واجتماع]]></category> <category><![CDATA[كتب]]></category> <category><![CDATA[متابعات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=60535</guid> <description><![CDATA[الكتاب مجموعة قصصية اجتماعية صومالية، تتناول الوضع الصومالي في الداخل والخارج من الناحية الإجتماعية وتأثيره في حياة الأفراد الصوماليين، والكتاب يصلح لكل الفئات العُمرية فهو موجهٌ للجميع بلا استثناء .. وبخاصة فئة الشباب. هذا الكتاب ليس مجرد قصص وحكايات بل هو مشاهد حقيقية مُقتبسة من واقع حياة الصوماليين الذين تطحنهم الغربة خارج البلاد وآخرين تقلبهم [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/60535?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><div
class="book"> <img
width="150" height="200"  title="غلاف المجموعة القصصية" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/styles-with-shortcodes123/includes/timthumb.php?src=http://arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/mashahid.png&h=200&w=150&zc=1" align="left" /> <font
color=#8d0404>اسم الكتاب: </font>[ecpt_field id="bookname"] <br> <font
color=#8d0404>المؤلف: </font>[ecpt_field id="author"] <br> <font
color=#8d0404>الناشر: </font>[ecpt_field id="publisher"] <br> <font
color=#8d0404>اللغة: </font>[ecpt_field id="language"] <br> <font
color=#8d0404>عدد الصفحات: </font>[ecpt_field id="noofpages"] <br> <font
color=#8d0404>تاريخ النشر: </font>[ecpt_field id="publishedon"]</div> الكتاب مجموعة قصصية اجتماعية صومالية، تتناول الوضع الصومالي في الداخل والخارج من الناحية الإجتماعية وتأثيره في حياة الأفراد الصوماليين،</p><p>والكتاب يصلح لكل الفئات العُمرية فهو موجهٌ للجميع بلا استثناء .. وبخاصة فئة الشباب.</p><p>هذا الكتاب ليس مجرد قصص وحكايات بل هو مشاهد حقيقية مُقتبسة من واقع حياة الصوماليين الذين تطحنهم الغربة خارج البلاد وآخرين تقلبهم الأوضاع السياسية في الداخل.</p><p>مشاهد تعرض لكم لحظاتٌ من حياة الأنثى في الوطن العربي الكبير تواجه الضغوط وتهميش الرأي والإكراه،</p><p>ولقطات تسجيلية قصيرة تظهر التناقضات والضغوط والأوضاع الغريبة التي تتعرض لها في بلاد الغربة، نرى في &#8220;مشاهد&#8221; الطفولةُ الغضة حين تواجه الكبت وتحمل المسؤوليات مبكراً ،</p><p>كذلك الوضع خلال المعارك التي دارت بين رجال المحاكم الإسلامية وبين الإثيوبيين، ونغوص أيضاً في أكبر مشكلة يتعرض لها الصوماليون وهي مشكلة الأفكار الخاطئة والأحكام المسبقة التي يفترضها المجتمع الدولي عن الشاب الصومالي المغترب ويعمّمها على الجميع مما يؤدي إلى نتائج محبطة  مؤلمة وما لاتُحمد عقباه من أفعال.</p><p><div
class="yellow_box" style="width:601px;"><div
class="yellow_box_content"> سعدية عبد الله شيرة:  كاتبة وشاعرة صومالية من مواليد 1983م، حاصلة على البكالوريوس في مجال اللغة العربية والدراسات الإسلامية،</p><p>عضو مشارك في مؤسسة إفتين الصومالية للنهضة والتعليم المسجلة في بريطانيا، صدر لها كتاب (مشاهد – مجموعة قصصية) في أغسطس 2011 من دار ليلى للنشر والتوزيع، ولديها ديوان شعري بعنوان (صهيل وأغنيات) سيصدر قريباً بإذن الله.</div></div><br
/> كتاب مشاهد متوفر حاليا في معارض السودان والكويت والشارقة، وكذلك في المكتبات التالية في جمهورية مصر العربية :</p><p>القاهرة: مكتبة عمر بوك ستور/ وسط المدينة &#8211; 15 شارع طلعت حرب فوق مطعم فليفلة</p><p>مكتبة ليلى/ وسط المدينة &#8211; 17شارع جواد حسني من شارع قصر النيل</p><p>مكتبة الرشاد/ مدينة نصر – شارع الطيران بجوار مطعم البرج</p><p>الإسكندرية: مكتبة أحمد الأبيض – محطة الرمل</p><p>طنطا: محطة القطار – باب الدرجة الأولى</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/60535/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>3</slash:comments> </item> <item><title>نقطة الانهيار؟ قضية اليمن الجنوبي</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/54751</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/54751#comments</comments> <pubDate>Thu, 20 Oct 2011 16:36:38 +0000</pubDate> <dc:creator>الشاهد</dc:creator> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[العالم العربي]]></category> <category><![CDATA[تقارير ودراسات]]></category> <category><![CDATA[حصاد الانترنت]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=54751</guid> <description><![CDATA[وسط انعدام اليقين الذي تغذيه الاحتجاجات الجماهيرية المستمرة ضد الرئيس علي عبد الله صالح، فإن المستقبل السياسي لليمن، وكذلك وحدته – خصوصاً وضع الجنوب – على المحك. &#8220;نقطة الانهيار؟ قضية اليمن الجنوبي&#8221;، أحدث تقارير مجموعة الأزمات الدولية، يستكشف جذور القضية الجنوبية، وعلاقتها بانتفاضة 2011 واحتمالات التوصل إلى تسوية من شأنها أن تحافظ على وحدة التراب [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/54751?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/10/Screen-Shot-2011-10-20-at-17.27.52.png?61f4ea" class="lightbox" ><img
class="alignright size-medium wp-image-54752" title="Screen Shot 2011-10-20 at 17.27.52" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/10/Screen-Shot-2011-10-20-at-17.27.52-300x202.png?61f4ea" alt="" width="300" height="202" /></a>وسط انعدام اليقين الذي تغذيه الاحتجاجات الجماهيرية المستمرة ضد الرئيس علي عبد الله صالح، فإن المستقبل السياسي لليمن، وكذلك وحدته – خصوصاً وضع الجنوب – على المحك.</p><p>&#8220;نقطة الانهيار؟ قضية اليمن الجنوبي&#8221;، أحدث تقارير مجموعة الأزمات الدولية، يستكشف جذور القضية الجنوبية، وعلاقتها بانتفاضة 2011 واحتمالات التوصل إلى تسوية من شأنها أن تحافظ على وحدة التراب اليمني وفي نفس الوقت تعيد تعريف العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم. ومن أجل التوصل إلى حل سلمي لقضية الجنوب، ينبغي على اللاعبين السياسيين التوصل إلى اتفاق حول نقل السلطة في صنعاء يتبعه حوار وطني شامل. إلاّ أنه ما من مؤشر على أن اليمن يسير في ذلك الاتجاه. بدلاً من ذلك، ومع استمرار الاحتجاجات دون نتيجة، يتنامى الإحباط وكذلك عدم ثقة الجنوبيين أن الأحداث في الشمال سيكون لها أثر إيجابي في الجنوب.</p><p>تقول إيبريل آلي، كبيرة المحللين لشبه الجزيرة العربية في مجموعة الأزمات، &#8220;نواجه وضعاً انفجارياً. يمكن لاستمرار المأزق السياسي أن يفضي إلى مزيد من الانهيار في الظروف الاقتصادية والأمنية، ما سيحدث قدراً أكبر من الاضطرابات وعدم الاستقرار في الجنوب. أما في حال اندلاع حرب أهلية شاملة في الشمال، فإن الجنوبيين قد يسعون بجدية أكبر نحو الانفصال. من شبه المؤكد أن الانفصال بدوره سيطلق صراعاً آخر مع الشمال ويمكن أن يؤدي إلى اقتتال داخلي ومزيد من الانقسامات داخل الجنوب نفسه&#8221;.</p><p>اندمجت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة مع جارتها الشمالية، الجمهورية العربية اليمنية، في عام 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية. عانت الوحدة من المشاكل منذ البداية ونجم عنها حرب أهلية قصيرة لكن دموية في عام 1994. بعدئذ، ترسخت روايتان مختلفتان لما حدث، الأولى تعلن أن الحرب أغلقت ملف الانفصال وعززت الوحدة، والثانية ادعت بأن الحرب أنهت الوحدة ودشنت احتلال الشمال للجنوب. وفي النهاية، أدّت مشاعر التهميش والظلم لدى الجنوبيين إلى قيام حركة احتجاجية في عام 2007، تحولت لاحقاً إلى المطالبة بالانفصال.</p><p>في البداية، سهلت الانتفاضة اليمنية في عام 2011 التعاون بين المحتجين الشماليين والجنوبيين وأتاحت فرصاً جديدة لتسوية سلمية لقضية الجنوب. إلاّ أن الحماسة الأولية تراجعت لتتجدد الدعوات من قبل البعض لاستقلال الجنوب. يشير النشطاء السياسيون في الجنوب إلى خيارين محتملين: الانفصال الفوري أو فيدرالية تضم الإقليمين. ثمة خيار ثالث يقوم على تنظيم البلاد في أربعة أو خمسة أقاليم اجتذب قدراً أوسع من الدعم في الشمال ويمكن أن يحظى أيضاً بدعم الأطراف المؤيدة للوحدة بقوة، وكذلك لدى حركة الإصلاح المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم. إلاّ أن آخرين يدعون إلى نظام إدارة محلية أكثر قوة.</p><p>من أجل تمهيد الطريق لحوار ناجح، ينبغي على جميع الأطراف المعنيين، بمن فيهم الحزب الحاكم، الاعتراف رسمياً بأهمية قضية الجنوب والالتزام بإيجاد حل عادل لها من خلال المفاوضات. في الحد الأدنى، ينبغي أن يكون للجنوبيين مكانة خاصة في الحوار لتطمينهم بأن قضاياهم لن تضيع وسط التحديات العديدة التي يواجهها اليمن. لا يمكن لأي من هذا أن يحدث بالطبع دون التوصل وبسرعة إلى اتفاق حول تنفيذ خطة انتقالية قابلة للحياة للنظام السياسي برمته. يقول روبرت مالي، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات، &#8220;تمثل اضطرابات اليمن فرصة نادرة لإعادة تعريف عقده السياسي الناقص والفاشل. وفي نفس الوقت، فإنها رفعت من كلفة عدم التحرك بشكل كبير. ما لم يتم التحرك بسرعة لمعالجة المظالم اليمنية بشكل عام، والمظالم المزمنة للجنوب بشكل خاص، فإن البلاد قد تكون مقدمة على فصل أكثر سواداً وشؤماً&#8221;.</p><h1>الملخص التنفيذي والتوصيات</h1><p>عشرة أشهر من الاحتجاجات الشعبية المصحوبة بموجات متقطعة من العنف لم تُسهم كثيراً في توضيح المستقبل السياسي لليمن. لقد فشلت احتجاجات الشارع حتى الآن في إسقاط الرئيس علي عبد الله صالح أو إحراز إصلاحات مؤسساتية حقيقية. إن الانقسام بين القوى الموالية والمعادية لصالح أكثر عمقاً من أي وقت مضى، واقتصاد البلاد في حالة مزرية والظروف الأمنية والإنسانية في تدهور. وسط حالة من انعدام اليقين تغذيها الأزمة المستمرة، فإن وحدة البلاد – وخصوصاً وضع الجنوب – على المحك. أصبحت المظالم القديمة تتخذ أشكالاً أكثر حدة واكتسبت التطلعات الانفصالية زخماً أكبر لدى البعض. لكن لا زال هناك فرصة لحكام اليمن ولجماعات المعارضة والمحتجين للتوصل إلى اتفاق حول مرحلة سياسية انتقالية تُعطي الأولوية للقضية الجنوبية وتعيد تعريف العلاقات بين المركز والأطراف، على سبيل المثال بالتحرك نحو نموذج فيدرالي. إذا فُوتت هذه الفرصة، فإن ثمة مخاطرة في أن يصبح الصراع أكثر دموية. وقد تصبح وحدة اليمن جزءاً من الماضي.</p><p>اندمجت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مع جارتها الشمالية، الجمهورية العربية اليمنية في 22 أيار/مايو 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية. منذ البداية، كانت عملية التوحيد إشكالية نجمت عنها حرب أهلية دموية قصيرة في عام 1994. انتصر الشمال، إلا أن ذلك بالكاد أغلق هذا الملف. في أعقاب الصراع، نشأت روايتان مختلفتان بعمق. النسخة الأولى تقول إن الحرب قضت على فكرة الانفصال وعززت الوحدة الوطنية. أما طبقاً للنسخة الثانية، فإن الحرب قضت على فكرة الوحدة وشكلت البداية لحقبة من احتلال الشمال للجنوب.</p><p>لم تندلع التوترات الأخيرة فجأةً في سياق الانتفاضة اليمنية التي بدأت في كانون الثاني/يناير 2011. في عام 2007، ظهرت حركة احتجاج شعبية ذات قاعدة واسعة عُرفت بالحراك الجنوبي. نشأ الحراك أصلاً كحركة حقوق تطالب بالمساواة في ظل القانون وبتغيير العلاقات بين الشمال والجنوب – وكل ذلك في إطار بلد موحد. الحكومة ردت على المطالب بالقمع، كما أنها تجاهلت بشكل كبير الوعود التي كانت قد أطلقتها بالإصلاح. بحلول عام 2009، كان الحراك قد بدأ يطالب باستقلال الجنوب. وفي الأشهر التي انتهت بالانتفاضة التي أصبحت الربيع اليمني، بات من الواضح أن نفوذ الحراك وشعبيته في الجنوب في حالة صعود.</p><p>هل يمكن للانتفاضة الشعبية أن تفتح فرصاً جديدة لتسوية قضية الجنوب سلمياً؟ إذا تصرف الطرفان بحكمة، ينبغي أن يحدث ذلك. منذ البداية، سهلت الانتفاضة الشعبية التعاون بين المحتجين الشماليين والجنوبيين، واخترقت حواجز الخوف وسمحت لطيف أوسع من الجنوبيين بالانضمام إلى النقاش العام حول وضع الجنوب. الأكثر أهمية من ذلك هو أنها سهلت النقاش والتوصل إلى إجماع متزايد حول خيارات الفيدرالية. إذا تمكن الخصوم السياسيون من التوصل إلى اتفاق حول نقل السلطة في صنعاء وإطلاق حوار وطني شامل، فبإمكانهم اغتنام هذه اللحظة للتفاوض على تسوية سلمية للقضية الجنوبية أيضاً.</p><p>المشكلة هي أن ما من مؤشر على أن اليمن يسير نحو تلك الحصيلة. بدلاً من ذلك، فقد استمرت الاحتجاجات الجماهيرية دون نتيجة، وتنامى الإحباط ومعه انعدام ثقة الجنوبيين بأن أي شيء يحدث في الشمال يمكن أن يحسن من أوضاعهم. ثمة مخاطر عدة: إن استمرار المأزق السياسي يمكن أن يحدث مزيداً من الانهيار في الأحوال الأمنية والاقتصادية في سائر أنحاء البلاد، ما أحدث مزيداً من الاضطرابات وعدم الاستقرار في الجنوب. البديل الآخر، يتمثل في اندلاع حرب أهلية شاملة بين النخب اليمنية المتنافسة في الشمال، وهو سيناريو يمكن أن يدفع الأطراف في اليمن الجنوبي إلى السعي بجدية إلى الانفصال. لقد تراجعت الحماسة الأولية التي ولّدها التنسيق بين المحتجين في الشمال والجنوب لصالح دعوات متزايدة من قبل البعض لاستقلال الجنوب.</p><p>وهذا مزيج خطر. ما من شك في أن انفصال الجنوب سيواجه بمقاومة الشمال ويمكن أن يتسبب في صراعٍ عنيف. كما أن أي جهد يبذل لتحقيق الاستقلال يمكن أيضاً أن يحدث اقتتالاً داخلياً ومزيداً من الانقسامات داخل الجنوب نفسه. القاعدة في شبه الجزيرة العربية وغيرها من الجماعات العنفية باتت مزدهرة أصلاً في ظل تزايد الفوضى وعدم الاستقرار؛ وبالتالي فإن مزيداً من التدهور سيؤدي إلى توسيع نفوذ هذه الجماعات.</p><p>ثمة حاجة ملحة لرسم طريق واضح نحو إعادة تعريف العلاقات بين المركز والأطراف. وهذا يمكن تحقيقه فقط من خلال حوار شامل يعترف بالمظالم المشروعة للجنوبيين وأهمية إصلاح تلك العلاقة بشكل حقيقي. ثمة أربع نتائج محتملة يجري نقاشها في مختلف الأوساط، وبدرجات متفاوتة من الشعبية: المحافظة على دولة الوحدة لكن مع تحسين أداء الحكومة؛ والمحافظة على دولة الوحدة لكن بتفويض صلاحيات كبيرة للمحافظات؛ وإقامة دولة فيدرالية تتكون من إقليمين أو أكثر؛ وانفصال الجنوب.</p><p>من بين هذه السيناريوهات، فإن الأول والأخير يشكلان وصفتين لتصاعد الصراع. الأول (وهو عبارة عن الوضع الراهن إضافة إلى شيء ما) يعني بشكل أساسي تجاهل المطالب المشروعة للجنوبيين بتحقيق قدر أكبر من المشاركة، والسيطرة على الموارد المحلية وحماية الهوية والثقافة المحليتين. أما الثاني (استقلال الجنوب) فإنه لن يسهم فقط في استعداء الشماليين بل أيضاً العديد من الجنوبيين الذين يفضلون الإصلاح في سياق الوحدة.</p><p>وهذا يترك الخيارين الوسطيين؛ وكلاهما يحفل بالمشاكل. يشك مؤيدو الحراك أن مجرد تعزيز سلطات المحافظات – حتى في ظل حكومة مركزية ديمقراطية وأكثر تمثيلاً – سيكون شكلياً وسيفشل فعلياً في حماية حقوق الجنوبيين. ولذلك السبب، ولأسباب أخرى، فإنهم يفضلون إما الانفصال الفوري أو، في الحد الأدنى، تشكيل فيدرالية تتكون من دولتين لمدة أربع إلى خمس سنوات، يتبعها استفتاء على الوضع النهائي للجنوب.</p><p>من ناحية أخرى، فإن الفيدرالية، خصوصاً في ظل صيغة الدولتين (دولة شمالية ودولة جنوبية)، يُنظر إليها من قبل كثيرين بقدر كبير من التشكك على أنها الخطوة الأولى نحو انفصال الجنوب في النهاية. إن إقامة دولة فيدرالية تتكون ربما من أربعة أو سبعة أقاليم، من شأنها أن تُهدئ هذه المخاوف. لقد حظي هذا الخيار بقدر أوسع من التأييد في الشمال ويمكن أن يكتسب بعض الدعم حتى داخل الأحزاب المؤيدة للوحدة بقوة، مثل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحزب الإصلاح الإسلامي المعارض. لكن سيكون هناك حاجة لقدر أكبر من الدقة حول تفاصيل هذا النموذج قبل أن يحقق الغاية منه. وبشكل عام، لا ينبغي تجاهل أيٍ من هذه المخاوف أو التقليل من أهميتها. بدلاً من ذلك، ينبغي التعبير عنها علنية ومناقشتها بجدية من خلال مناظرة رصينة ومفاوضات سلمية.</p><p>اللاعبون الخارجيون، بمن فيهم أعضاء مجلس التعاون الخليجي، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يمكن أن يلعبوا دوراً. جميع هذه القوى تدعم اليمن الموحد. إلا أن هذه المظلة واسعة بما يكفي لاستيعاب حاجة اليمنيين لإعادة التفاوض وبشكل شامل حول العلاقة بين الحكومة المركزية والكيانات الإقليمية.</p><p>إن اضطرابات اليمن تمثل فرصة نادرة لإعادة تعريف العقد السياسي الناقص والفاشل الذي يربط بين مختلف مكونات البلاد. إلا أنها، وفي نفس الوقت، رفعت بشكل كبير كلفة عدم التحرك. إذا لم يتم القيام بشيء وفوراً للتصدي سلمياً للمظالم الوطنية الشاملة والمظالم الجنوبية على نحو خاص، فإن فصلاً أكثر سواداً وشؤماً على وشك البداية.</p><h1>التوصيات</h1><h2>إلى جميع القوى السياسية المعنية:</h2><ol><li>الموافقة فوراً على التوصل إلى عملية انتقالية لتسهيل الشروع في حوار وطني شامل يهدف إلى مراجعة العقد السياسي والاجتماعي القائم.</li></ol><h2>إلى الحكومة اليمنية:</h2><p><span
class="Apple-style-span" style="font-family: Arial, Tahoma, sans-serif;">2.  اتخاذ إجراءات بناء ثقة فورية لتهدئة التوترات في الجنوب، بما في ذلك وقف العنف ضد المتظاهرين السلميين، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، والتحقيق في الانتهاكات المزعومة، والسماح لمنظمات حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الإنسانية بالوصول الكامل للمحافظات الجنوبية، وسحب القوات الأمنية والعسكرية الشمالية المثيرة للجدل، واستبدالها بأفراد جنوبيين في قوات الأمن.</span></p><h2>إلى حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم):</h2><p>3.  الاعتراف علناً بمشروعية القضية الجنوبية والالتزام بإيجاد حل عادل لها من خلال الحوار الوطني والمفاوضات.<br
/> 4.  القبول بالوضع الخاص اللقضية الجنوبية في الحوار الوطني، وضمان أن تتم معالجتها على نحو منفصل وأيضاً كجزء من رزمة أكبر من الإصلاحات.<br
/> 5.  وضع حد للخطاب التحريضي ضد &#8220;الانفصاليين&#8221; والالتزام بالحوار والنقاش حول طيف واسع من خيارات التحوّل إلى اللامركزية.<br
/> 7.  الإعداد لحوار جديد وذلك بتثقيف المؤيدين وكسب دعمهم لعدد من الخيارات، بما في ذلك الفيدرالية.</p><h2>إلى الحزب الاشتراكي اليمني (المعارض):</h2><p>8.  الاستمرار في دعم المواقف التسووية، مثل شكل من أشكال الفيدرالية، يمكن أن يجسر الفجوة بين الحراك والأحزاب المؤيدة بقوة للوحدة مثل حزب المؤتمر الشعبي العام و حزب الإصلاح.</p><h2>إلى حزب الإصلاح (المعارض):</h2><p>9.   القبول بوضع خاص للقضية الجنوبية في الحوار الوطني، وضمان معالجتها على نحو منفصل وكذلك كجزء من حزمة أوسع من الإصلاحات؛<br
/> 10. السماح للجنوبيين في الحزب بتولي وضع السياسات حول الجنوب وتقديمهم كوجه شعبي للإصلاح، وإحلالهم في مواقع القادة الشماليين المثيرين للجدل.</p><h2>إلى المحتجين الشماليين:</h2><p>11.  الاستمرار بالاعتراف علنية بشرعية للقضية الجنوبية والقبول بوضعها الخاص في الحوار الوطني.<br
/> 12.  الاستمرار بالتواصل مع المحتجين الجنوبيين، خصوصاً في الحراك، لإيجاد أرضية مشتركة والتوصل إلى فهم لمظالمهم والطرق التي يفضلونها في معالجة هذه المظالم.<br
/> 13.  إعادة التأكيد على الالتزام بالاحتجاج السلمي، وإذا سنحت الفرصة، المشاركة في حوارٍ وطني حول للقضية الجنوبية.</p><h2>إلى الحراك:</h2><p>14.  وضع حد للأوصاف التحريضية &#8220;جماعة الداخل، وجماعة الخارج&#8221; النمطية التي تصور الشماليين على أنهم محتلين ووضع حد لتصنيف الجنوبيين استناداً إلى تفضيلهم للانفصال أو الوحدة.<br
/> 15.  الاستمرار في الحوار الداخلي داخل الحركة ومع الجنوبيين الآخرين من أجل تحقيق مزيد من الوضوح ووضع خيارات واضحة للسياسات.<br
/> 16.   قبول بطيف متنوع من الخيارات داخل الجنوب والانفتاح على مناقشة حلول غير الانفصال.</p><h2>إلى أعضاء المجتمع الدولي:</h2><p>17.  الاستمرار في الضغط على النظام والمعارضة للتحرك مباشرة نحو فترة سياسية انتقالية.<br
/> 18.  دعم منح وضع خاص للقضية الجنوبية في حوارٍ وطني من خلال البيانات العلنية وزيادة الانخراط مع النشطاء الجنوبيين، بمن فيهم الحراك.<br
/> 19.  زيادة المساعدات الإنسانية للمحافظات الجنوبية المتأثرة بالعنف المستمر، خصوصاً أبين وعدن، والضغط على الحكومة اليمنية للسماح بالوصول الكامل إلى هذه المناطق.</p><p>صنعاء/بروكسل، 20 تشرين الأول/أكتوبر 2011</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/54751/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>دراسةُ نسيج المجتمع الصومالي</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/54664</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/54664#comments</comments> <pubDate>Wed, 19 Oct 2011 09:59:18 +0000</pubDate> <dc:creator>أحمد عثمان محمد</dc:creator> <category><![CDATA[بحوث ودراسات]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=54664</guid> <description><![CDATA[هذه الدراسة مهداء إلى Ururka horumartinta haweenka somaliyeed (SWDC) هل يمكن إعتبارالمجتمع الصومالي مجتمع اُمومى؟ لا يحتاج الدارس أن يكون صاحب باع طويل فى الأنثرولوجيا الإجتماعية، أومتخصص متعمق فى تطبيقات علم أركولوجيا الفكر (حفريات المعرفة) كى يصل إلى حقيقة مفادها أن المجتمع الصومالي كان فى أول الأمر مجمتعاً اُمومياً Matriarchal society تحول تدريجيا بفعل عامل [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/54664?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p
style="text-align: center;"><span
style="color: #888888;">هذه الدراسة مهداء إلى Ururka horumartinta haweenka somaliyeed (SWDC)</span></p><h1>هل يمكن إعتبارالمجتمع الصومالي مجتمع اُمومى؟</h1><p>لا يحتاج الدارس أن يكون صاحب باع طويل فى الأنثرولوجيا الإجتماعية، أومتخصص متعمق فى تطبيقات علم أركولوجيا الفكر (حفريات المعرفة) كى يصل إلى حقيقة مفادها أن المجتمع الصومالي كان فى أول الأمر مجمتعاً اُمومياً Matriarchal society تحول تدريجيا بفعل عامل الزمن، والتأثر بالمجتمعات المجاورة، والأديان السماوية إلى مجتمعاً ذكورياً Patriarchal society<br
/> كما يستطيع المرأ بقليل من التنقيب فى حفريات الثقافة الصومالية أن يدرك بكل سهولة أن المجتمع الصومالي المعاصر ما زال يحمل فى طياته الكثير من خصائص وقيم المجتمع الاُمومى وأنه ما زال مستمراً فى توريث هذه القيم للأجيال القادمة عبر عملية التنشئة الإجتماعية للطفل.</p><p>قبل أن نذهب بعيداً فى عمق المقال يود الكاتب لفت نظر المتصفح إلى أن مصطلح Matriarchal society لايعنى أبداً: &#8220;المجتمع الذي تسيطر عليه المرأة&#8221; ، أو &#8220;المجتمع الذي تقوده المرآة تقليدياً&#8221; هذا النوع من المجتمعات، أي المجتمعات الاُمومية الرصفة كان لها وجود ملحوظ فى العالم إلا أن ذلك إضمحل عبر الزمن بحيث أصبح محصوراً الآن فى بعض المجتمعات القاطنة فى مناطق نائية من العالم.</p><p>المقصود بهذا المصطلح Matriarchal society عند الكاتب هو المجتمع الذي تلعب فيه المرأة دوراً مهماً وملحوظاً فى فضائه الآجتماعى، نتيجة لتنشأتهاالإجتماعية منذ الطفولة على مساواتها للرجل بطريقة أو اخري، وبالتالي إختلاف الدور الذي تلعبه فى المجتمع عن دور المرأة فى المجمتع الذكوري التقليدى المحافظ.</p><p>يعبر مصطلح Patriarchal society عند الكاتب عن المجتمع الأبوى، أو المجتمع الذكورى السائد فى كثير من بلدان العالم اليوم، والمتصف بإحتكار الرجل لكل السلطات فى المجتمع و تهميش دور المرأة فى الفضاء الإجتماعى، وإختزالها فى عقر دارها، أي أنه نقيض مصطلح Matriarchal society</p><p>بعض خصائص المجتمع الاُمومى البارزة فى المجتمع الصومالي</p><h2>(1.1) الإنتساب إلى الاُم عند بعض العشائر</h2><p>الدليل التاريخى الحي البارز لإثبات صحة اُمومية هذا المجتمع يتمثل أولاً وقبل كل شيء في إشتمال القبائل الصومالية على الكثير من العشائرألتى تنتسب إلى الاُم وليس الأب فى كل أقاليم الوطن الصومالي الكبير إلى يومنا هذا ودون إستثناء.</p><p>الأمثلة الحية الدالة على الإنتساب للاُم تتمثل على سبيل المثال لا الحصر فى أسماء بعض العشائر التي تتردد فى الإعلام هذه الأيام مثل: (Habar Yonis)، (Habar GidirأوHabar Githir)، (Habar Jecel)، (Habar Awal)، (Habar Caro)، (Habar Xabuushad ) وغير ذلك من العشائرالرعوية فى كل أرجاء الوطن. هذا الإنتساب للاُم يدل على الدور القيادي والمعنوى (moral) الهام الذي كانت وما تزال تضطلع به الاُم عند كل عشائر الوطن دون إستثناء.</p><p>هذه الظاهرة الإجتماعية – أي الإنتساب إلى الاُم- غير معروفة عند المجتمعات القبلية في جزيرة العرب المجاورة، وكذلك مجتمعات شمال إفريقا. الإنتساب عند هذه العشائر يكون دائماً لجدٍ ذكر كأن نقول على سبيل المثال: بنى وليد، بنى الأحمر، بنى اُمية، بنى هاشم وهكذا. وعلي النقيض من ذلك يعتبر الإنتساب لجدة (الأم) أمر شائع بل ومشرف عند العشائر فى المجتمع الصومالي.</p><h2>(1.2) يتميز الوطن الصومالي بكثرة المناطق الجغرافية التى تحمل أسماء مؤنثة مثل ( Buulo Xaawo, Beled Xaawo)،(Hoddan)، (Maryan Gubaay) وميدان (Xaawo Taako) المشهور فى وسط مقديشو.</h2><p>هذه الظاهرة تعتبر شبه معدومة فى المجتمعات الذكورية المجاورة للمجتمع الصوالي. ويمكن إعتبارذلك دليل أخر علي إحتواء المجتمع الصومالي فى طياته على قيم تقدر وتثمن وتعترف بدور المرأة الهام فى المجتمع.</p><p>كما أن من الطريف ذكر أن عصابات المراهقين فى المدن الكبري (فى أيام السلم) كانت تتخذ لنفسها أسماء مؤنثة مثل عصابة (Fa Cali) ألتى ظهرت فى مقديشوا فى أواسط الثمانينيات من القرن المنصرم. ( الإسم فا Fa هو إختصار للإسم فاطمة فى لهجات جنوب الوطن. وقدر مركز الشرطة فى حي وابري فى العاصمة مقديشوا هذه العصابة فيما بين 25 و 30 مراهق ولم تنجح الشرطة فى تشتيتها إلا بعد القبض على (Fa Cali) القائد الذي خضع له كل فرد فى العصابة)</p><h2>(1.3) تقسيم العمل ودور الأم فى الاُسرة</h2><p>ليس من إختصاص رب الأسرة وكذلك الذكور من الإبناء التعامل مع الجزار، أو البائعة البدوية ألتى أبكرت إلى السوق مع منتوجاتها من لبن، وحليب، وسمن، وحطب. ولا التعامل مع الفلاحة القروية ألتى جلبت خضروات حقلها وثمار بستانها إلى السوق. وكذلك الحال مع مطاحن ومعجنات الخبز، ودكاكين بيع السكر والزيت أو محلات الملابس والأدوات النسائية، وكل ما شابه ذلك. وبإختصار شديد لا يحل لرب الأسرة الصومالي، وكذلك الذكورمن الأبناء بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف الذهاب إلى السوق بغرض شراء الطماطم، والبصل، أوبمعنى أصح التسوق للأسرة. هذه المهام تعتبر من المحرمات(Taboo) على الذكور فى عرف المجتمع الصومالي حتى يومنا هذا.</p><p>بذلك يكون الذهاب إلى السوق والمفاصلة مع الباعة من مهام الاُم وبناتها. تقوم الاُم بهذه المهمة في معظم الأحوال بعد أن ترسل أطفالها إلى الدكسى أو المدرسة وقبل أن يعودوا إلى البيت.</p><p>هنا، أي فى هذه الفترة الزمية من النهار تنتهز الاُم الفرصة لتكون لنفسها شبكة علاقات إجتماعية واسعة مع من تتعامل معهم بصفة يومية في فضائها الإجتماعى، ومع الزمن تتراكم لديها خبرة ودراية تامة بتقلبات الأسعار فى السوق مما يساعدها بكل سهولة فى التحكم بالإقتصاد المنزلي لاُسرتها، والتوفير من دخل الاُسرة، وتوفر السيولة النقدية لديها ولو بكميات قليلة.</p><p>وقد يعني هذا أن المجتمع الصومالي عرف بالبداهة ومنذ القدم أن خروج الاُم إلى السوق والتعامل مع اُناس من طبائع وخلفيات مختلفة تعود بالمنفعة المادية على اُسرتها، ومفيد أيضاً لصحة الاُم الجسدية والنفسية.<br
/> الذهاب اليومى إلى السوق والعودة منه مشياً على الأقدام في غالب الأحوال يقوي عضلات جسم المرأة، وينظم الدورة الدموية وجهاز التنفس لديها، كما يعرض جسمها للهواء العليل، وأشعة الشمس، وكل هذه الأمور تكون فى صالحها، وصالح جنينها إذا كانت تقوم بهذه الأعمال الخفيفة وهى فى حالة حمل سيما فى الأشهر المتأخرة من الحمل.</p><p>نستشف من هذا السلوك أيضاً أن هذا المجتمع عرف بالبداهة ومنذ القدم أن خروج الاُم اليومى إلى السوق لا يعود بالمنعة المادية علي اُسرتها الصغيرة ويحسن من حالة الاُم الجسدية فحسب، بل يحسن أيضاً الحالة العقلية والنفسية عند المرأة.</p><p>تستشعرالزوجة ثقل المسئولية الملقاة على عاتقها نحو اُسرتها الصغيرة، عن طريق حوارها اليومى مع الأعضاء، والعضوات الأكبر سناً فى شبكتنا الإجتماعية الواسعة. نتائج مثل هذه الحوارات تدفع الزوجة إلي الإجتهاد في أداء دورها بنجاح بغرض إثبات أهليتها لتحمل المسئولية الملقاة على عاتقها كاُم لاُسرة قائمة بذاتها.</p><p>كما تستفيد الاُم أيضاً من خبرة شبكة علاقاتها الإجتماعية الواسعة في اُمور تتعلق بالتنشأة الإجتماعية للطفل، وأساليب تحسين المستوي الإقتصادي والإجتماعي لاُسرتها، وغير ذلك من الفوائد الإجتماعية المناسبة لاُسرتها الصغيرة.</p><p>هذا الخروج الطليق للاُم، وإتصالها الدائم بشبكتها الإجتماعية يساعد أيضاً على نضوج شخصيتها وشعورها بنفسها كشخص حر، وصاحب إرادة كامله، ليس عليه رقيب أو عتيد، تقرر بنفسها كيف تدير شئون بيتها، وتدبر معيشة اُسرتها، وتسخر مواهبا العقلية لتطوير برامجها الخاصه للتغلب على المشاكل اليومية التى تواجه المرأة فى سعيها لتحسين حال اُسرتها من جميع مستويات الحياة.</p><p>بالإضافة إلى ذلك يُوَلِدُ إتصال المرأة بالعالم الخارجى لديها الثقة الكاملة بنفسها، فهى ليست مجرد زوجة فلان ، أو بنت علان، وإنما شخص أخر، مستقل عن الجميع ، له كينونته الخاصة، يحمل إسمه الخاص الذي ينادي به، له وجود حقيقى ملموس، ومشاركة فعالة فى المجتمع الذي تنتمى إليه، وليس مجرد (اُم أيمن) كما هو الحال عند المجتمعات التى تنكر على المرأة حتى حق إستعمال إسمها الشخصي فى الحياة اليومية.</p><p>هذه الظاهرة الإجتماعية، وهذا الدور البارز للمرأة فى حياة المجتمع، تبدو واضحة جداً فى كل من جيبوتى، هرجيسا، مقديشو، ديريدوا، جيجغان، مويالي، بوصاصوا، منطيرا، بيدوا، كسمايوا وكذلك فى كل قري ومدن الوطن الصومالي الكبير دون إستثناء.</p><p>هذه الصورة الزاهية للمرأة عند المجتمع الصومالي تكون قاتمة تماماً عند المجتمعات العربية المجاورة.، فمحل المرأة فى صنعاء، وجدة، وتعز والرياض هو عقر دارها، وتجهل تماماً ما يدور فى العالم خارج منزلها.</p><p>بذلك يكون واضح للعيان ودون أي جهد عقلي يذكر أن الدور الذي تلعبه المرأة فى المجتمع الصومالي يختلف جملةٌ وتفصيلاً عن الدور الذي تلعبه المرأة فى المجتمعات الذكورية المجاورة نظراً لإختلاف أساليب تنشئة البنت فى المجتمع الصومالي عنه فى هذه المجتمعات.</p><p>هذه الظاهرة تعزز بإقتدار فرضية إحتواء المجتمع الصومالي في طياته على الكثير من قيم المجتمع الاُمومى وقيامه بإعادة إنتاج هذه القيم عن طريق التنشئة الإجتماعية.</p><h2>(1.4) المرأة الصومالية و إحتراف التجارة</h2><p>على عكس الحال فى كل المجتمعات العربية، ومعظم مجتمعات غرب ووسط آسيا المسلمة مثل باكستان، إيران، أفغانستان، كردستان وغير ذلك، لا تعتبر المرآة في المجتمع الصومالي مُتَهِمَة فى عِرْضِهَا إطلاقاً، بل ينظر لها على أنها شخص شريف، جدير بالثقة، محب، وخدوم لأهله وعشيرته مثلها مثل أخيها الرجل لا فرق.</p><p>فالبدوية الصومالية كما أسلفنا الذكر تخرج من بيتها عندما يتبين لها الخيط الإبيض من الخيط الأسود من الفجر، تاركة أطفالها فى عهدة زوجها أو قريباتها، وتتجه إلى أقرب سوق من مضارب عشيرتها لتبيع هناك ما حملت على ظهرها أو ظهر جملها من منتوجات قابلة للبيع، ثم تعود إلى منزلها في الليل محملة بإحتياجات اُسرتها من المدينة.</p><p>تفعل البدوية ذلك وفقاً لروتين خاص يستجيب لإحتياجات اُسرتها من السوق، وكمية البضائع ألتي تود عرضها فى السوق، وذلك بصرف النظر عن توفر مرافق فى الطريق من عدمه.</p><p>كما تخضع القروية لنفس الروتين الذي تخضع له ما البدوية، فتبكر إلى السوق محملة بمنتوجات حقلها وبستانها، لتبيعه فى السوق ثم تعود إلى قريتها محملة بإحتياجات أسرتها من المدينة.</p><p>هذا الدور الإقتصادى الهام الذي تلعبه المرأة الصومالية تجاه عائلتها، أو هذه الظاهرة الإجتماعية تعتبرأمراً عادياً جداً، وجزء لا يتجزء من الحياة اليومية في المجتمع الصومالي منذ أن أصبح يتكون كمجتمع له وجود. إلا أن هذا الأمر يعتبر ضرب من الخيال، واُمنية لن تتحقق عن قريب عند عشرات الملايين من النساء في المجتمعات الذكورية المجاور للمجتمع الصومالي.</p><p>مع تطور الزمن، وإنتشار المعرفة إلى درجة ما، بدأت المرأة الصومالية تسيطر تدريجياً ولكن بثبات على معظم التجارة الداخلية فى الوطن.</p><p>تسيطر المرأة الآن سيطرة شبه تامه على الرأسمال المتداول فى جميع أسواق المواد الغذائية فى الوطن الكبير. كما تمتلك إلى جوار ذلك معظم محلات التجزئه داخل الأحياء فى المدن الكبري، كما تمتد سيطرها إلى محلات التجزئة فى كل القري تقريباً.</p><p>دورالمرأة الصومالية في مجال التجارية لا ينتهى عند هذا الحد، بل أصبح لها فى العقود الخمسة الأخيرة دور ملحوظ فى مجال التجارة الخارجية أيضاً.</p><p>فهى الآن معروفة كمستورد جيد، فى الأسواق التجارية فى مدينة ممباي وغيرها من المدن التجارية الكبري فى الهند، كما تسافر بطبيعة الحال (دون محرم) إلى الصين، بل وكل عواصم دول نمور جنوب شرق آسيا بغرض إستيراد بضائع قابلة للتسويق فى منطقتها التجارية.</p><h2>(1.5) إحتراف المرأة للتجارة خارج حدود الوطن</h2><p>من الإستطلاعات المدهشة ألتى إستمتع الكاتب بقرأتها فى الجزيرة دوت نت فى الأشهر القليلة الماضية ، إستطلاع من نيروبي عاصمة كينيا، أوضح فيه المستطلع أن ثانى أكبر الأسواق التجارية فى نيروبي أي سوق أيسلي، يقع تحت سطوة رأسمال المرأة الصومالية إلى درجة أنها تسيطر علي حوالي 80% من الرأسمال المتبادل فى هذا السوق.</p><p>نجاح المرأة الصومالية (التى لم تنل في غالب الأمر قسط وافر من التعليم) فى السيطرة في زمن قياسي جداً (لا يزيد كثيراً عن عشر سنوات) على ثانى أكبر سوق تجاري فى عاصمة دولة إفريقية مجاورة- رغم هول المعوقات التى تعترض سبيلها- يشير إلى أن تربية المرأة الصومالية منذ الصغر والقيم التى تشربتها من مجتمعها تختلف قلباً وقالباٌ عن القيم التى تتشربها البنت فى صغرها فى المجتمعات الذكورية السائدة فى عالمنا المعاصر.</p><p>هذه الحقائق الملموسة عن المرأة الصومالية، ونجاحها المهول فى مجال التجارة وحرية التصرف فى ثروتها يعتبرفي نظر المرأة العربية المعاصرة إما خرافة بالية لا يتحملها العقل، أو فى أحسن الأحوال نوع من الأساطير أوأحلام اليقظة.</p><h2>(1.6) خروج المرأة للدراسة أو العمل خارج الوطن دون رفيق أو محرم.</h2><p>حصول فتيات دون العشرين من العمر على منح دراسية لتخصص فى مجال من مجالات العلم، ومتابعة الدراسة على إنفراد ودون رفيق أو محرم فى إحدى جامعات العالم بصرف النظر عن موقعها على خريطة العالم ، وكذلك سفر المرأة إلى خارج الوطن بغرض العمل والكسب من عرق الجبين، وبمباركة وتشجيع من الأهل والأصدقاء كان أمراً مفروغاً منه منذ إستقلال الوطن فى الستينيات، ولم يعتبر يوماً ما أمر قابل للنقاش.</p><p>الملفت للنظر فى هذه النقطة هو أن المرأة الصومالية تمتع بحقها الكامل فى إستصدار جواز سفر بلادها، والسفر إلى أي الخارج وقتما تشاء دون عوائق إجتماعية أو قانونية.</p><p>هذا الحق الطبيعى عند المرأة الصومالية يعتبر فى الجقيقة وهماً لا وجود له عند الملايين من النسوة فى عالمنا الإسلامى. ويمكن إعتبار هذه الظاهرة دليل أخر على اُمومية المجتمع الصومالي، ونظرته للمرأة على أنها مساوية للرجل فى كل الحقوق والواجبات.</p><h2>(1.7) المرأة والتعليم التقليدي: الدكسي (Dugsiga)</h2><p>تقابل كلمة (Dugsi) فى اللغه الصومالية كلمة (Shelter) فى الإنجليزية، أي مكان الإحتماء (من المطر، والعواصف، و حرارة الشمس، وغير ذلك) كما تعنى أيضاً (الظل)، وبالذات ظل الشجر. تأخذ المدرسة الصومالية التقليدية إسمها من هذا الظل، لإن التدريس فيها فى سابق الزمن وحتى الآن تيم فى غالب الأمر تحت شجرة وارفة الظلال.</p><p>فى الدكسى، (المدرسة التاريخية ألمتنقلة وراء العشائر البدوية اللأهثة خلف المطر) تجلس البنت، بجوار أخوها الولد، وتشاركه فى اللوح ووتسابق معه فى حفظ آيات الذكر الحكيم، وتشاركة فى اللعب، وتناول الوجبات معه داخل الدكسى، ولم تخطربطبيعة الحال فى بال معلم القرآن الصومالي يوماً فى القرون الأربعة عشر الماضية أو يزيد، أن يفصل البنات عن البنين فى الدكسى، كما تفعل المجتمعات الإسلامية فى الدول العربية وغيرها.</p><p>لاحظ أيضاً أن الدراسة فى الدكسى، دراسة يومية طويلة تبدء فى الساعات الأولي من الصباح وتستمر حتى قرب غروب الشمس مما يعنى أن الأطفال (بنات و بنين) يقضون معاً فترات طويلة فى داخل المدرسة.<br
/> يعتبر هذا دليل أخرعلى أن المدرسة الصومالية التقليدية (الدكسى) المسئولة عن تنشئة الإجتماعية للطفل إلى جوار الاسرة، لا تميز بين البنت والولد فى العملية التعليمية.</p><p>وبما أن النبت كانت تشارك الولد فى الدراسة فى الدكسى منذ أن أصبح للقرآن دكسى فى الوطن، كان من الطبيعى أن تشارك البنت الولد فى الفصل الدراسى دون عوائق إجتماعية عند إنتشارنظام التعليم الاُوربى عقب خضوع الوطن للإحتلال الغربي.</p><p>معظم المجتمعات المسلمة ليس لديها دكسى مشترك بين الجنسين من الأطفال، وتفضل بناء مدارس خاصة بالبنين، وأخري بالبنات وهذا دليل أخر على أن المجتمع الصومالي ينظر إلى الفتاة والمرأة نظرة مختلفة عن بقية المجتمعات الإسلامية وبالتالى يربيها وينشأها تنشئة إجتماعية تتناسب مع قيم المجتمع الاُمومى الكامنة فى طياته.</p><h2>(1.8)المرأة والفلكلور الشعبي:</h2><p>يجيد شباب العشائر من الجنسين (فى البوادي والقري) أداء الرقصات الفلكلورية الخاصة بعشيرتهم والعشائر المجاورة إلى درجة قريبة من الإحتراف. وبما أن حرية الحركة لم تكن مقيدة عند المرأة الصومالية فى يوم من الأيام، كان حق الخروج فى الليالي المقمرة للترويح عن النفس (to have a break)بأداء بعض الرقصات الفلكلورية مع أنداها من الجنسين حتى وقت متأخر من الليل، أمراً مضموناً للمرأة فى عرف وتقاليد المجتمع الصومالي منذ الأزل.</p><p>هذا التقليد الفلكلوري المتنبع فى البوادى والقري على وجه الخصوص يساعد بدرجة كبيرة علي تخفيف نسبة الجنسية المثلية / الشذوذ الجنسي بين الشباب، كما يساعد بدرجة ملحوظة فى التخفيف من نسبة جريمة الإغتصاب فى مضارب العشائر البدوية وقري المجتمعات الزراعية.</p><p>هذه الظاهرة لا مثيل لها عند المجتمعات الذكورية العربية المجاورة للمجتمع الصومالي، وهي دليل أخر على أن المجتمع الصومالي يحمل فى طياته قيم إجتماعية مختلفة عن قيم المجتمعات العربية المجاورة. كما أن من الملحوظ أن نسبة الجنسية المثلية/ والشذوذ الجنسي مرتفعة عند المجتمعات العربية ألتى تتبع الفصل الجنسين فى التنشئة الإجتماعية لأطفال المجتمع الواحد.</p><h2>(1.9) المرأة وحق الاستضافة فى البيت</h2><p>يحق للمرأة الصومالية إستضافة جميع الضيوف القادمين إلى بيت اُسرتها وإكرامهم بعلم أو بدون علم زوجها. يحدث هذا فى غالب الأمر عندما يأتى أعمامنا، أخوالنا، معارفنا، وغيرهم من البادية لقضاء حوائجهم فى المدينة. هذا الحق مهضوم عند المرأة فى بعض المجتمعات المجاورة للمجتمع الصومالي.</p><h2>(1.10) المرأة الصومالية واللجوء إلى الغرب</h2><p>يعمل كاتب هذا المقال فى مجال إعادة توطين المهاجرين إلى النرويج وبذلك يكون على دراية واسعة بإحصائيات المهاجرات المسلمات (مع أو بدون أطفال) من بلاد مثل أفغانستان، العراق، فلسطين، شيشان، كردستان الصومال إلى دول أوربا الغربية فى السنوات العشر الأخيرة.</p><p>يستطيع كاتب المقال أن يسجل بكل ثقة أن أحصائيات المسلمات (مع أو بدون أطفال ) المهاجرات ألى غرب وشمال أوربا بغرض طلب اللجوء وبدون مرافق (محرم) من أفغانستان، العراق، فلسطين، الشيشان، أو كردستان تساوي صفر على اليمين فى السنوات العشرة المنصرمة.</p><p>الملفت للنظر أن نسبة الصوماليات الطالبات للجوء فى غرب وشمال أوربا ( مع أو بدون أطفال) وبدون مرافق ذكر تتراوح أعدادهن فى المتوسط بين 20% إلى 35% من مجموع اللأجئين القادمين من الصومال. هذه النسبة تتغير من سنة إلى اُخري ومن بلد إلى أخر إلا انها تعتبر النسبة العامة التقريبية لغرب وشمال أوربا.</p><p>يستطيع متصفح المقال قرأة هذه الإحصائية على أنها دليل أخر على إختلاف القيم الإجتماعية، وإختلاف أساليب التنشئة الإجتماعية للبنت عند المجتمع الصومالي عنه عند المجتمعات الذكورية ألتى تهمش دور المرأة ومكانتها فى المجتمع.</p><h2>(1.11) نبذة عن المجتمع الأمومى فى شمال أوربا</h2><p>على عكس المجتمع الصومالي الذي يحوي فى طياته الكثير من قيم المجتمع الاُمومى حتى الوقت الحالي، يتمزت مجتمعات شمال أوربا فى الماضي بكونها مجتمعات ذكورية صرفة.</p><p>هذه المجتمعات بدئت تتحول تدريجياً إلى مجتمعات أمومية خلال المئة السنة الماضية أو نحو ذلك. بدئت المرأة أولاً فى مشاركة أخوها الرجل فى صناعة القرارت المؤثرة على اعضاء اُسرتها الصغيرة ووتدرجت مع الزمن إلى المشاركة الفعلية فى القرارات المؤثرة على المجتمع ككل.</p><p>تصل نسبة النساء فى برلمانات دول شمال أوربا اليوم إلى ما زيد عن 45% من الأعضاء.</p><p>كما أن نسبة السيدات فى مجلس الوزراء قد تزيد 50% في بعض من هذه الدول وذلك كما هو حال فى مجلس الوزراء النرويجى اليوم إذ يقل عدد الوزراء الذكور عن مثليه من السيدات فى الوزارة الحالية. أي أن الأغلبية للمرأة فى الحكومة الحالية.</p><p>تنظر مجتمعات شمال أوربا للمرأة على أنها ركيزة أساسية و مكون أصيل من مكونات المجتمع، وأن تطور المجتمع نحو الأفضل وتحقيق العدالة الإجتماعية للجميع لا يكمن أن تيم بنحو فعال بتغييب المرأة عن الفضاء الإجتماعى بل بدفعها وتشجيعها على المشاركة فى إتخاذ القارات المؤدية إلى السبيل نحو معيشة أفضل لكل مكونات المجتمع.</p><h2>(1.12) ماذا تفيد هذه الدراسة؟</h2><p>تعطى هذه الدراسة للمتصفح الصومالي فهماً عميقاً لشخصية المرأة الصومالية كمكون أساسى من مكونات المجتمع الذي ينتمى إليه، كما تساعده أيضاً فى إدراك لماذا يختلف دورالمرأة فى المجتمع الصومالي عن دورها فى المجتمعات الإسلامية الاُخري. تيسر هذه الدراسة للمتصفح فهم أن السبب فى ذلك يعود إلى إختلاف اُسلوب التنشئة الإجتماعية للبنت فى المجتمع الصومالي عنه فى المجتمعات الاُخري.</p><p>تساعد هذه الدراسة أيضاً فى تشجيع المرأة الصومالية لتلعب دوراً هاماً فى الفضاء الإجتماعى لدفع نحو النضال من أجل سلام إجتماعى قائم على العدل والمساواة فى المجتمع الصومالي إلى مراحل متقدمة.</p><p>تساعد هذه الدراسة فى محاربة قوى السلفية الدينية، وحركة الشباب المدمرة لشخصية المرأة الصومالية ونسيج المجتمع الصومالي، أضف إلى ذلك كل من يحاول إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء، وتحويل المجتمع الصومالي إلى مسخ شبيه بمجتمعات جزيرة العرب بإسم الدين الإسلامى.</p><p>تعطى الدراسة للمتصفح إنطباع سليم بأن البنية الإجتماعية للمجتمع الصومالي تختلف عن بنية غيره من المجتمعات بما في ذلك المجتمعات الإسلامية.</p><p>يشجع الكاتب متصفح هذه الدراسة نقد هذا المقال نقداً يكشف عيوبه، وينسف نواقصه ويعري مواطن ضعفة.</p><p>دمتم بخير.</p><h2><span
style="color: #888888;">ملاحظة:</span></h2><p><span
style="color: #888888;">للراغبين فى معرفة المزيد عن المجتمع الاُمومى مراجعة هذا الرابط: <a
href="http://www.second-congress-matriarchal-studies.com/goettnerabendroth.html" target="_blank">http://www.second-congress-matriarchal-studies.com/goettnerabendroth.html</a></span></p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/54664/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>23</slash:comments> </item> <item><title>الطريق إلى الدولة الصومالية&#8230; كتاب جديد لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/46018</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/46018#comments</comments> <pubDate>Thu, 23 Jun 2011 05:03:08 +0000</pubDate> <dc:creator>قلم التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[إصدارات الشاهد]]></category> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[التقرير الدوري]]></category> <category><![CDATA[الصومال]]></category> <category><![CDATA[العالم العربي]]></category> <category><![CDATA[القرن الأفريقي]]></category> <category><![CDATA[شرق أفريقيا]]></category> <category><![CDATA[كتب]]></category> <category><![CDATA[“الطريق إلى الدولة الصومالية”]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=46018</guid> <description><![CDATA[مقديشو (الشاهد)- الطريق إلى الدولة الصومالية، الإصدار الثاني لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية. والكتاب يسلِّط الضوء على العوامل المسببة للأزمة السياسية في الصومال وتداعياتها، والتحديات العائقة أمام إعادة تكوين الدولة الصومالية. وفي هذا العمل يقدم نخبة من المثقفين والأكاديمين أوراقا بحثية تتناول الشأن الصومالي، وتتبع مسيرة الدولة الصومالية في إطارها التاريخي والسياسي والاجتماعي مروراً بمرحلة [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/46018?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><div
class="book"> <img
width="150" height="200"  title="كتاب الشاهد" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/styles-with-shortcodes123/includes/timthumb.php?src=http://arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/06/kitabulshahid.jpg&h=200&w=150&zc=1" align="left" /> <font
color=#8d0404>اسم الكتاب: </font>[ecpt_field id="bookname"] <br> <font
color=#8d0404>المؤلف: </font>[ecpt_field id="author"] <br> <font
color=#8d0404>الناشر: </font>[ecpt_field id="publisher"] <br> <font
color=#8d0404>اللغة: </font>[ecpt_field id="language"] <br> <font
color=#8d0404>عدد الصفحات: </font>[ecpt_field id="noofpages"] <br> <font
color=#8d0404>تاريخ النشر: </font>[ecpt_field id="publishedon"]</div> مقديشو (الشاهد)- الطريق إلى الدولة الصومالية، الإصدار الثاني لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية. والكتاب يسلِّط الضوء على العوامل المسببة للأزمة السياسية في الصومال وتداعياتها، والتحديات العائقة أمام إعادة تكوين الدولة الصومالية.</p><p>وفي هذا العمل يقدم نخبة من المثقفين والأكاديمين أوراقا بحثية تتناول الشأن الصومالي، وتتبع مسيرة الدولة الصومالية في إطارها التاريخي والسياسي والاجتماعي مروراً بمرحلة الاستعمار والحركة الوطنية فالاستقلال وتبعاته، إلى وقتنا الحاضر لتلمس الحل الأنسب للمعضلة الصومالية.</p><p>تتناول الورقة الأولى التي أعدها الدكتور &#8220;محمد حسين معلم&#8221;، ملامح من التاريخ السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي للصومال في المرحلة التي سبقت الاستعمار. وتتناول الورقة الثانية التي قام بإعدادها الدكتور &#8220;محمد نور جعل&#8221;، الأوضاع السياسية في الصومال تحت ظل الاستعمار.</p><p>وتناقش الورقة الثالثة الأسباب وراء انهيار الدولة الصومالية الحديثة، بشقيها الداخلي والخارجي، وهي من إعداد السفير &#8220;محمد شريف محمود&#8221; الذي عاصر معظم الأحداث التي تناولتها ورقته، ومن خلالها ينقل إلينا شهادات حيّة من أحداث وملابسات انهيار الدولة الصومالية.</p><p>أما الورقة الرابعة فهي من إعداد الدكتور &#8220;إبراهيم قاسم فارح&#8221; أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نيروبي. وتناقش الورقة المصالحات الصومالية والعقبات التي واجهتها، وهي عبارة عن تقييم لجهود المصالحة وما تخللها من عيوب ينبغي تفاديها في المستقبل. وتستعرض الورقة الخامسة، المجتمع الصومالي ودوره في بناء الدولة الصومالية. والورقة السادسة تناقش المجتمع الدولي ودوره في إعادة كيان الدولة في الصومال، وكلتاهما من إعداد الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون الصومالية، الأستاذ &#8220;عبد القادر محمد عثمان&#8221;.</p><p>والورقة السابعة أعدّها الأستاذ &#8220;بشير معلم عبد القادر&#8221;، أستاذ الإدارة في المعهد الصومالي للتنمية الإدارية &#8220;سيمد&#8221;، وتتناول التحديات التي تقف أمام الجهود المبذولة في إعادة كيان الدولة الصومالية، وتستعرض الاستراتيجيات المستخدمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد الحرب، والعقبات التي تواجه هذه الاستراتيجيات، وسبل تجاوزها، كما تستعرض الورقة الجدل الدائر حول المركزية واللامركزية في الصومال، وإيجابيات وسلبيات كل نظام، بالإضافة إلى الخيارات المتاحة للحكومة الانتقالية الحالية التي تنتهي ولايتها في آب/أغسطس 2012.</p><p>الجدير بالذكر أن كتاب &#8220;الطريق إلى الدولة الصومالية&#8221; هو العدد الثاني، قامت بطباعته الدار العربية للعلوم في بيروت، وجاء تحت عنوان &#8220;كتاب الشاهد&#8221; بعد أن صدر العدد الأول في يناير 2010 باسم &#8220;الشاهد الدوري&#8221; وكان تحت عنوان &#8220;الإسلاميون الصوماليون.. من الهامش إلى مركز الأحداث&#8221;.</p><p>الكتاب يتوفر في عدة صيغ منها الورقي والألكتروني.. النسخة الورقية يمكن شراؤها من مكاتب المركز بمقديشو ونيروبي ولندن، أما في البلاد العربية فيتوفر في المكتبات الكبرى. ويمكن لمن أراد شراء نسخة ورقية أيضا عبر الانترنت أن يحجز نسخته من <a
href="http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb203712-175537&amp;search=books">موقع النيل والفرات</a> الذي يوفر خصما ١٥٪ عن السعر الأصلي للكتاب. أما النسخة الألكترونية فتتوفر في تطبيق iketab في الآيباد (لمن يملك الآيباد بالطبع).</p><h1>فيما يلي استعراض للكتاب في برنامج &#8220;صباح الخير يا لبنان&#8221; في القناة اللبنانية:</h1><p><iframe
src="http://player.vimeo.com/video/26348950" width="500" height="375" frameborder="0" webkitAllowFullScreen allowFullScreen></iframe></p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/46018/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>14</slash:comments> </item> <item><title>ينابيع الحكم &#8230; كتاب جديد قريبا في الأسواق</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/44933</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/44933#comments</comments> <pubDate>Sat, 04 Jun 2011 22:42:19 +0000</pubDate> <dc:creator>أنور أحمد ميو</dc:creator> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[كتب]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category> <category><![CDATA[كتاب جديد]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=44933</guid> <description><![CDATA[الأبيات الشعرية التي تشتمل على الحكم والأمثال كانت دائما أبقى في السمع، وآثر على الوجدان، وأقنع للعقل، وأبقى على مر الزمان، وقد مرت علينا منذ سني الطلب الأولى نتف من شعر في الحكم والأمثال والوعظ والإرشاد ومكارم الأخلاق مبثوثة ومفرقة في كتب العلم. ومنذ سنوات قررنا &#8211; أنا وأخي عامر &#8211; أن نسجل أهم تلك [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/44933?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><div
class="book"> <img
width="150" height="200"  title="ينابيع الحكم" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/styles-with-shortcodes123/includes/timthumb.php?src=http://arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/06/hikambook.jpg&h=200&w=150&zc=1" align="left" /> <font
color=#8d0404>اسم الكتاب: </font>[ecpt_field id="bookname"] <br> <font
color=#8d0404>المؤلف: </font>[ecpt_field id="author"] <br> <font
color=#8d0404>الناشر: </font>[ecpt_field id="publisher"] <br> <font
color=#8d0404>اللغة: </font>[ecpt_field id="language"] <br> <font
color=#8d0404>عدد الصفحات: </font>[ecpt_field id="noofpages"] <br> <font
color=#8d0404>تاريخ النشر: </font>[ecpt_field id="publishedon"]</div> الأبيات الشعرية التي تشتمل على الحكم والأمثال كانت دائما أبقى في السمع، وآثر على الوجدان، وأقنع للعقل، وأبقى على مر الزمان، وقد مرت علينا منذ سني الطلب الأولى نتف من شعر في الحكم والأمثال والوعظ والإرشاد ومكارم الأخلاق مبثوثة ومفرقة في كتب العلم. ومنذ سنوات قررنا &#8211; أنا وأخي عامر &#8211; أن نسجل أهم تلك الأشعار في مذكرة، ولكن ولبعد الوقت فلت منا بعضها أثناء التنقل من الصومال إلى السودان، غير أننا احتفظنا بأغلبها، وبمرور الأيام زدنا عليها حتى اجتمع عندنا الشيء الوفير، ورأينا أن نجمعها في كتاب يكون في متناول القراء الذين قد يريدون أن يستحفظوها أو يستشهدوا بها أثناء خطبهم وكتاباتهم. وسنزيد عليها في الطبعات القادمة بأكثر من ثلثها إن شاء الله.</p><p>وقد رتبناها على حروف الهجاء وشكّلناها وشرحنا المفردات الغريبة في الهامش، ووضعنا لها عناوين توضيحية، وسميناها (ينابيع الحكم – أبيات شعر في الحكم والوعظ ومكارم الأخلاق) جمع وإعداد وترتيب: أنور أحمد ميو، وعامر أحمد ميو، وبتقديم الأستاذ الكاتب الشاعر محمد الأمين محمد الهادي مدير مركز الشاهد، وفي تقديمه نبذة مفيدة عن الحكمة والفلسفة في الشعر العربي على مر العصور.</p><p>وهذه نماذج مما جاء في الكتاب:</p><p>ففي حرف الباء:<br
/> عَدُوُّكَ مِنْ صَدِيقِكَ مُسْتَفَـادٌ           فَلا تَسْتَكْْثِـرَنَّ مِنَ الصِّحَـاب<br
/> فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَـرُ مَا تَــرَاهُ               يَكُونُ مِنَ الطَّعَـامِ أَوِ الشَّـرَابِ<br
/> وَلَوْ كَانَ الكَثِيْرُ يَطِيْبُ كَانَتْ           مُصَاحَبَـةُ الكَثِيْرِ مِنَ الصَّـوَابِ<br
/> وَلَكِـنْ قَلَّمَا اسْتَكْثَـرْتَ إِلا            سَقَطتَّ عَلَى ذِئَـابٍ فِيْ ثِيـَابِ</p><p>وفي حرف التاء:<br
/> لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ             أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ العَـدَاوَاتِ<br
/> إِنِّيْ أُحَيِّيْ عَدُوِّيْ عِنْدَ رُؤْيَتِـهِ              ِلأَدْفَـعَ الشَّـرَّ عَنِّيْ بِالتَّحِيَّـاتِ</p><p>وفي حرف الدال:<br
/> إِذَا مَا المَـرْءُ لَمْ يَحْفَـظْ  ثَلاثًا             فَبِعْـهُ! وَلَوْ بِكَـفٍّ مِنْ رَمَـادِ!!<br
/> وَفَـاءٌ لِلصَّدِيقِ،وَبَذْلُ مَــالٍ               وَكِتْمَـانُ السَّـرَائِرِ فِي الفُـؤَادِ</p><p>وفي حرف الراء:<br
/> إِذَا أَنْتَ عِبْتَ النَّاسَ عَابُوا وَأَكْثَرُوا           عَلَيْكَ،وَأَبْدَوْا مِنكَ مَاكَانَ يُسْتَرُ<br
/> إِذَا مَا ذَكَرْتَ النَّاسَ فَاتْرُكْ عُيُوبَهُمْ            وَلا عَيْبَ إِلا دُونَ مَا مِنكَ يُذْكَرُ</p><p>وفي حرف الشين:<br
/> العِـلْمُ لِلرَّجُلِ اللَّبِيبِ زِيَــادَةٌ              وَنَقِيـصَةٌ لِلأحْمَـقِ الطَّيَّـاشِ<br
/> مِثْلُ النَّهَـارَ يَزِيدُ أَبْصَارَ الوَرَى            نُوْراً، وَيُعْشِـيْ أَعْيُنَ الخُفَّـاشِ</p><p>وفي حرف العين:<br
/> يَا ابْنَ الكِـرَامِ أَلا تَدْنُوْ فَتُبْصِرَ مَا            قَدْ حَدَّثُوكَ، فَمَا رَاءٍ كَمَنْ سَمِعَا<br
/> مُنِعْتَ شَيْئًا فَأَكْثَرْتَ الوَلُوْعَ بِـهِ             أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَـانِ مَا مُنِعَا</p><p>وفي حرف القاف:<br
/> إِذَا المَرْءُ أَفْشَى سِـرَّه بِلِسَــانِهِ                 وَلامَ عَلَيْـهِ غَيْرُهُ فَهْوَ أَحْمَــقُ<br
/> إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءِ عَنْ سِرِّ نَفْسِهِ         فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ السِّرُّ أَضْيَقُ!</p><p>وفي حرف اللام:<br
/> عَقْلُ الفَتىَ لَيْسَ يُغْنِيْ عَنْ مُشَاوَرَةٍ              كَعِفَّةِ الخُـودِ لا تُغْنِيْ عَنِ الرَّجُلِ<br
/> إِنَّ المُشَـاوِرَ إِمَّا صَائِبٌ غَرَضًـا               أَوْ مُخْطِئٌ غَيرَ مَنْسُوبٍ إِلَى الخَطَلِ<br
/> ظَوَاهِرُ العُتْبِ لِلإخْوَانِ أَحْسَنُ مِنْ               بَوَاطِنِ الحِقْدِ فِي التَّسْدِيدِ لِلْخَطَلِ<br
/> وَالْقَ الأَحِبَّةَ وَالإِخْوَانَ إِنْ قَطَعُـوا               حَبْلَ الوَدَادَ بِحَبْلٍ مِنكَ مُتَّصِـلِ<br
/> وَأَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ قَدْ ضَاعَ مِنْ يَدِهِ              صَـدِيقُ وُدٍّ فَلَمْ يَرْدُدْهُ بِالحِيَـلِ<br
/> مِنَ المُـرُوءَةِ تَرْكُ المَـرْءِ شَهْـوَتَهُ              فَانْظُرْ لأَيِّهِمَا آثَـرْتَ فَاحْتَمِـلِ<br
/> وَإِنَّ أَوْلَى الوَرَى بِالعَفْوِ أَقْدَرُهُـمْ                عَلَى العُقُوبَةِ إِنْ يَظْفَرْ بِذِيْ زَلَلِ</p><p>وفي حرف الميم:<br
/> إِذَا مَا أَرَدتَّ النُّطْقَ فَانْطِقْ بحِكْمَةٍ             وَزِنْ قَبْلَ نُطْـقٍ مَا تَقُوْلُ وَقَـوِّمِ<br
/> فَمَنْ لَمْ يَزِنْ مَا قَالَ لا عَقْلَ عِنْدَهُ             وَنُطْـقٌ بِوَزْنٍ كَالبِنَـاءِ المُحَكَّمِ<br
/> فَإِنْ لَمْ تَجِدْ طَرْقَ المَقَالِ حَمِيدَةً              تجَمَّلْ بحُسْنِ الصَّمْتِ تُحْمَدْ وَتَسْلَمِ<br
/> فَكَمْ صَامِتٍ يَلْقَى المَحَامِدَ دَائِمًا               وَكَمْ نَاطِـقٍ يَجْـنِيْ ثِمَارَ التَّنَـدُّمِ</p><p>وفي حرف النون:<br
/> مَنْ عَاشَرَ النَّاسَ لاقَى مِنْهُمُ نَصَبًـا             لأَنَّ طَبْعَـهُمُ بَغْـيٌ وَعُـدْوَانُ<br
/> وَمَنْ يُفَتِّشْ عَلَى الإِخْوَانِ  مُجْتَهِدًا              فَجُـلُّ إِخْوَانِ هَذَا الدَّهْرِ خُوَّانُ<br
/> مَنْ يَزْرَعِ الشَّرَّ يَحْصُدْ فِيْ  عَوَاقِبِهِ             نَدَامَـةً وَلِحَصْدِ الزَّرْعِ إبَّـانُ<br
/> مَنِ اسْتَنَـامَ إِلَى الأَشْرَارِ نَامَ وَفِيْ                قَمِيْصِـهِ مِنْهُمُ صِلٌّ وَثُعْبَـانُ<br
/> مَنْ سَالَمَ النَّاسَ يَسْلَمْ مِنْ غَوَائِلِهِمْ               وَعَاشَ وَهْوَ قَرِيْرُ العَينِ جَذْلانُ</p><p>وفي حرف الياء:<br
/> إِذَا المَرْءُ لَمْ يَلْبَسْ ثِيَـابًا مِنَ التُّقَى              تَقَلَّبَ عُرْيَانًـا وَإِنْ كَانَ كَاسِيَا<br
/> وَخَيْرُ لِبَـاسِ المَرْءِ طَاعَـةُ رَبِّـهِ                 وَلا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ لله عَاصِيَـا</p><p>الكتاب يصدر في نيروبي بعد أيام في طبعة أنيقة من القطع الصغير في ثلاثين صفحة، وسوف يتم توزيعه في كينيا والصومال والسودان والسعودية وجيبوتي وغيرها. بإذن الله.</p><div
class="blue_box" style="width:630px;"><div
class="blue_box_content"> لحجز نسختك اتصل بالكاتب في الهاتف الجوال في نيروبي +254716761634  أو الرقم في الخرطوم 249122104837  أو البريد الألكتروني: xaajianwar@hotmail.com</div></div> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/44933/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>4</slash:comments> </item> <item><title>الباحث الصومالي صالح معلم ابوبكر ينال درجة الماجستير في علم الاجتماع السياسي</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/44773</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/44773#comments</comments> <pubDate>Fri, 03 Jun 2011 08:07:20 +0000</pubDate> <dc:creator>قلم التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[التعليم]]></category> <category><![CDATA[تنمية]]></category> <category><![CDATA[رسائل جامعية]]></category> <category><![CDATA[متابعات]]></category> <category><![CDATA[مرصد الشاهد]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=44773</guid> <description><![CDATA[نال الباحث صالح معلم أبوبكر درجة الماجستير في علم الاجتماع السياسي من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة بدرجة ممتاز بعد مناقشة رسالة الماجستير بعنوان &#8220;دور مؤسسات المجتمع في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال&#8221; وذلك مساء يوم الخمس 26 مايو 2011. وكانت لجنة مناقشة الرسالة مكونة من : الأستاذ الدكتور/ علي [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/44773?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>نال الباحث صالح معلم أبوبكر درجة الماجستير في علم الاجتماع السياسي من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة بدرجة ممتاز بعد مناقشة رسالة الماجستير بعنوان &#8220;دور مؤسسات المجتمع في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال&#8221; وذلك مساء يوم الخمس 26 مايو 2011.</p><p>وكانت لجنة مناقشة الرسالة مكونة من :</p><ol><li>الأستاذ الدكتور/ علي محمود أبو ليلة- أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة عين شمس، ومعهد البحوث والدراسات العربية،</li><li>الأستاذ الدكتور/ سعيد أمين ناصف- أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة عين شمس</li><li>الدكتورة/ نجلا عبد الحميد راتب. أستا ذ علم الاجتماع بجامعة بنها .</li></ol><p>وبداية أستهل الباحث رسالته بقوله:</p><p><div
id="accordion-7" class="sws-accordion"><h3><a
href="#">الباحث في سطور</a></h3><div></p><p><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/06/baaxithka.jpg?61f4ea" class="lightbox" ><img
class="alignright size-thumbnail wp-image-44791" title="baaxithka" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/06/baaxithka-200x200.jpg?61f4ea" alt="" width="200" height="200" /></a>- صالح معلم أبوبكر<br
/> - خريج ثانوية مجمع أم القرى 2000فى مقديشو<br
/> – الصومال ، وبعدها خريج ثانوية الأزهر الشريف أيضا في القاهرة.<br
/> - خريج جامعة الأزهر &#8220;كلية التربية قسم خدمة الاجتماعية 2005-2006<br
/> - خريج معهد اللاسلكي للدراسات الإلكترونية &#8221; قسم حجز التذاكر وعلوم الطيران المدنى &#8221; 2008<br
/> - أخذ الدبلوم العالي&#8221;سنتين&#8221; في التربية من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة 2008.<br
/> - أخذ الماجستير بامتياز في نفس التخصص ومن نفس المعهد 2011</div></div><script>jQuery(document).ready(function($){sws_accordion('#accordion-7',{autoHeight:true,collapsible:0,active:1});});</script>&#8220;لقد شهد العالم في حقبة الثمانينيات والتسعينيات إلى النظر إلى المجتمع المدني باعتباره عنصراً أساسياً في عملية التنمية والمشاركة الشعبية، وقد تزايدت بالفعل مشاركة المجتمع المدني في المناقشات والحوارات المتعلقة بقضايا دولية مؤثرة مثل التنمية والمرأة والبيئة والديمقراطية وغير ذلك من القضايا&#8221;.</p><p>وأضاف &#8220;من أبرز الظواهر السياسية التي تشهدها بعض المجتمعات العربية في الوقت الراهن إحياء المجتمع المدني من جديد بعد فترة شهدت سيادة الممارسات السلطوية، والتي كان من بين سماتها البارزة إقصاء مؤسسات المجتمع المدني عن عملية صنع القرار&#8221;</p><h2>أولا: مشكلة الدراسة:</h2><p>تتميز منظمات المجتمع المدني عن غيرها من المؤسسات الاجتماعية التقليدية غير الحكومية كالأسرة، والقبيلةوتزداد أهمية تلك المنظمات ودراستها على الصعيد الدولي في تزايد عدد مراكز البحث التي تدرس مؤسسات المجتمع المدني، وتوافر عشرات من البرامج البحثية الكبرى التي تقوم بها بعض الجامعات بهدف تطوير دراسة هذا المجال.</p><p>أما فيما يتعلق بالحالة الصومالية فإن لها خصوصيتها،وعند الحديث عن نشاط المجتمع المدني الصومالي فإنه تأثر منذ نهاية القرن العشرين بظروف الحرب الأهلية، الأمر الذي عرض المجتمع بأكمله للانهيار والتفكك، حيث خلفت الحرب الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والكثير من الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والمساعدة، فنظم المواطنون تجمعات خيرية كبديل للمؤسسات الحكومية، وكان يغلب على هذه المؤسسات طابع الدافع الوطني وأدت أدواراً مهمة في الإغاثة والرعاية</p><p>وفي ضوء ذلك قام الباحث باختيار هذه الظاهرة لرصد ملامحها واتجاهات تطورها وتحديد طبيعتها، وكذلك العقبات التي تواجهها.</p><p>و قسمت هذه الدراسة إلى تسعة فصول وخاتمة، حيث تناول الفصل الأول: مشكلة الدراسة وأهدافها، وتساؤلاتها، كذلك عرض الباحث في هذا الفصل تعريف أهم المفاهيم الرئيسة الواردة في الدراسة. أما الفصل الثاني: فقد تناول الدراسات السابقة لدور المجتمع المدني في تنمية المجتمع، حيث تم تقسيم هذه الدراسات إلى محورين:<br
/> المحور الأول: التحول الديمقراطي والمجتمع المدني.<br
/> المحور الثاني: دور المجتمع المدني في التنمية.</p><p>واشتمل الفصل الثالث على:</p><p>أ &#8211; الاتجاهات النظرية المفسرة للمجتمع المدني.<br
/> ب &#8211; الاتجاهات النظرية في دراسة التنمية.<br
/> ج &#8211; المجتمع المدني في الفكر الإسلامي<br
/> ذ – المجتمع المدني في إطار العولمة<br
/> هـ – قيم وخصائص ومكونات المجتمع المدني</p><p>أما الفصل الرابع: فقد تناول نشأة وتطور المنظمات الأهلية في الصومال؛ كما تعرضنامن خلال هذا الفصل للعلاقة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ؛وخصائص المجتمع وكذلك الواقع الحالي لمنظمات المجتمع؛ وأخيرا تعرضنا لأهم المنظمات العاملة في الصومال .</p><p>وجاء الفصل الخامس: بعنوان الإطار المنهجي للدراسة، حيث تناولنا في هذا الفصل الإجراءات المنهجية للدراسة كنوع الدراسة، ومنهجها، والأدوات المستخدمة في جمع البيانات، والعينة وخصائصها، ثم مجالات الدراسة،.</p><p>ثم تناول الفصل السادس:الملامح البنائية للمنظمات غير الحكومية</p><p>أما بالنسبة للفصل السابع تناول الأدوار التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية ومصادر تمويلها.</p><p>وتناول الفصل الثامن دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة، وأهم المشكلات التي تواجهه.</p><p>الفصل التاسع والأخيرتناول نتائج الدراسة والتوصيات.<br
/> ثم الخاتمة.<br
/> ثانيا: أهداف الدراسة:</p><p>تحاول الدراسة الحالية تحقيق عدد من الأهداف منطلقة من هدف رئيس ويتفرع عنه أهداف أخرى، والهدف الرئيس هو: التعرف على حدود الدور الذي تقوم به تنظيمات المجتمع أو منظمات المجتمع أو مؤسسات المجتمع المدني في المجتمع الصومالي، وبالتالي يتفرع عن هذا الهدف الرئيس مجموعة أخرى من الأهداف الفرعية، وهي:</p><p>1.    التعرف على نشأة وتطور المجتمع المدني في الصومال.</p><p>2.    التعرف على أهم المنظمات العاملة في الصومال.</p><p>3.    التعرف على الأوضاع الاجتماعية والسياسية في المجتمع الصومالي.</p><p>4.    التعرف على الجهود التي تبذلها مؤسسات المجتمع المدني في المجتمع الصومالي.</p><p>5.    التعرف على الفئات المستهدفة في أنشطة المجتمع المدني.</p><p>6.    التعرف على مصادر التمويل التي تعتمد عليها مؤسسات المجتمع المدني في الصومال.</p><p>7.    تسليط الضوء على المعوقات التي تواجه عمل مؤسسات المجتمع المدني.</p><h2>ثالثا: نوع الدراسة:</h2><p>تنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية التحليلية،وتعتمد الدراسة الحالية على تحليل الأدوار المختلفة التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني الصومالي، والوظائف التي تقوم بها، وكذلك معرفة العوامل المؤثرة على الجهود التي تبذلها هذه المؤسسات من خلال التمويل والعلاقة مع المنظمات الأخرى، وكذلك التعرف على المشكلات التي تواجه عمل هذه المؤسسات.</p><h2>رابعا: منهج الدراسة:</h2><p>نظراً لأن هدف الدراسة الحالية هو التعرف على دور مؤسسات المجتمع المدني في تنمية المجتمع الصومالي، فإن الباحث استخدم منهج دراسة الحالة بشكل رئيس للتعرف على الجهود التي تبذلها المنظمات غير الحكومية في مدينة مقديشو.</p><h2>خامسا: أدوات الدراسة:</h2><p>حيث اعتمد الباحث على استمارة الاستبيان، وذلك من خلال تصميم استمارة تراعي الهدف الرئيس للدراسة وتساؤلاتها، ومستفيدة من الإطار النظري والدراسات السابقة، وقد ضمنت الاستمارة مجموعة من الأسئلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمتغيرات الأساسية ذات الصلة والعلاقة بمشكلة الدراسة.</p><h2>سادسا: نتائج الدراسة الأساسية</h2><ul
style="list-style-type: disc;"><li>أن الأسلوب الأغلب في نشأة المنظمة هو عن طريق مجموعة من المتطوعين.</li><li>أن أغلب رؤساء المنظمات من الذكور أكثر من الإناث.</li><li>أن من أغلب الأنشطة والخدمات التي تقوم بها المنظمة هي خدمات تعليمية وثقافية تليها قضايا حقوق الإنسان يليها قضايا المرأة تليها خدمات دينية ومساعدات اجتماعية.</li><li>اتضح أن التمويل الأجنبي يؤثر أحياناً على استقلالية المنظمة عن حجم التمويل.</li><li>أن من أهم أسباب تكافؤ الفرص في المنظمة ترجع إلى قوة المنظمة.</li><li>أن أغلب الشرائح والفئات الاجتماعية التي تخاطبها المشروعات والأنشطة التي تقدمها المنظمة هي فئات الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة.</li><li>أن الدور الذي تقوم به المنظمة في الأغلب عمل دورات تدريبية لتعليم الحرف المختلفة ثم العمل على إنشاء مدارس خاصة ثم عمل مجموعات تقوية للتلاميذ.</li><li>أن أغلب الفئات التي تستهدفها المنظمة هي من ذوي الاحتياجات الخاصة ثم المرأة ثم الشباب ثم الفقراء والأميين.</li><li>أن المنظمة تقوم في أغلب الأحيان بعمل دورات تأهيلية وتدريبية لتنمية المهارات للعمل من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للفقراء.</li><li>أن أغلب الأنشطة الاقتصادية التي تقوم بها المؤسسة هي تقديم المساعدات المالية ثم عمل مشروعات صغيرة.</li><li>أن من أكثر المشكلات والعقبات التي تعوق فاعلية المنظمة تتمثل في البناء القبلي للمجتمع، ثم عدم توافر الأمن ثم الاعتقاد بأن الدولة تقوم بكل شيء ونقص الخبرات والمهارات لدى العاملين بالمنظمة.</li><li>صعوبة الوصول إلى الفئات المستهدفة للمنظمة في كثير من الأحيان</li></ul><h2>سابعا: توصيات الدراسة:</h2><p>في ضوء النتائج التي أسفرت عنها الدراسة بشقيها النظري والميداني يمكن صياغة بعض التوصيات التي يمكن الاستفادة منها في تفعيل العمل الأهلي بدولة الصومال، وذلك على النحو التالي:</p><ol><li>التشجيع على إنشاء الاتحادات العامة والإقليمية والنوعية التي تضم المنظمات الأهلية، حتى تتولى دور التنسيق والتوجيه والمساعدة الفنية لهذه المنظمات، وذلك لحاجة المجتمع الصومالي لوجود هذه الثقافة في ظل الظروف العامة التي تمر بها البلد.</li><li>لابد من إجراء دراسات تقويمية مستمرة للجمعيات الأهلية، وذلك للتأكد من استمراريتها في تحقيق أهدفها، وقدرتها على الحفاظ على المتطوعين، وأداء دورها في المجتمع والتعرف على مواطن الخلل والضعف والقضاء عليها وتطويرها.</li><li>لابد من مشاركة الفقراء أنفسهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالبرامج التي تنفذها هذه المنظمات.</li><li>ضرورة التعليم الحديث والتركيز على دور التنوير والتثقيف ويضمن برامج خدمة المجتمع للمناهج الدراسية.</li><li>تفعيل مشاركة المواطنين رجالاً ونساءً للنهوض بالمجتمع المحلي</li><li>ضرورة تعديل الأنظمة واللوائح الأساسية للمنظمات الأهلية حسب مستجدات الرؤية المحلية والدولية لعمل تلك المنظمات ودورها في المجتمع.</li><li>إقامة منتديات حوار منتظم بين الدولة والمنظمات الأهلية بصفة مستمرة، يتم فيها طرح المشاكل الأساسية لعلاقة الطرفين ببعضها البعض، والمشاركة في اقتراح الحلول والخروج بسياسات اجتماعية تتبنى تنفيذها الهيئات المختصة.</li></ol> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/44773/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>4</slash:comments> </item> <item><title>الصوماليون في الغرب ومستقبل أبنائهم المجهول</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/44251</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/44251#comments</comments> <pubDate>Mon, 23 May 2011 09:31:36 +0000</pubDate> <dc:creator>د. عبدالرحمن حسن محمود</dc:creator> <category><![CDATA[الصوماليون في المهجر]]></category> <category><![CDATA[المجتمع والتنمية]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[تقارير ودراسات]]></category> <category><![CDATA[تنمية]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category> <category><![CDATA[أطفال الصومال]]></category> <category><![CDATA[أطفال الصوماليين]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=44251</guid> <description><![CDATA[لقد نزح آلاف الصوماليين من بلدهم منذ التسعينات من القرن الماضي ولجأوا إلى البلدان الغربية بسبب الحروب الأهلية التي تعصف ببلدهم منذ عقود. وكان يُعتقد أن هؤلاء محظوظون لوصولهم إلى بلدان متقدمة تضمن لهم ولأبنائهم حياة أفضل من حياة نظرائهم الذين لجأوا إلى البلدان المجاورة للصومال ككينيا وإثيوبيا على سبيل المثال. غير أنه ما لم [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/44251?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>لقد نزح آلاف الصوماليين من بلدهم منذ التسعينات من القرن الماضي ولجأوا إلى البلدان الغربية بسبب الحروب الأهلية التي تعصف ببلدهم منذ عقود. وكان يُعتقد أن هؤلاء محظوظون لوصولهم إلى بلدان متقدمة تضمن لهم ولأبنائهم حياة أفضل من حياة نظرائهم الذين لجأوا إلى البلدان المجاورة للصومال ككينيا وإثيوبيا على سبيل المثال.</p><p>غير أنه ما لم يتوقع أحد هو أن ما كان يعتبر نعمة على هؤلاء الصوماليين كان سيتحول إلى نقمة بالنظر إلى ما يدفعونه الآن من ثمن باهظ بسبب الاختلاف الشديد بينهم وبين البلدان المضيّفة لهم، وذلك على المستوى الديني والثقافي والعرقي. ولعل المستقبل المجهول لأبنائهم هو أغلى ما يدفعونه من ثمن إلى جانب المشاكل المادية والمعنوية التي يعانون منها بطبيعة الحال. فكيف هو حالهم وما هو المستقبل المجهول الذي ينتظر أبناءهم؟ هذا ما ستجيب عنه هذا الدراسة بدءا بالواقع اليومي.</p><h1>واقع الصوماليين في الغرب</h1><p>يعتبر الصوماليون في كل من بريطانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والسويد على سبيل المثال من أكثر الجاليات المسلمة في الدول الغربية من حيث العدد، حتى إنك تتخيل أحيانا أنك في مقديشو إن صادف أن تزور بعض نواحي لندن او ترونتو أو مينابلس بالولايات المتحدة الأمريكية. أما من حيث التكيف والاندماج فيعتبر الصوماليون من أقل الجاليات المسلمة اندماجا في المجتمعات الغربية، حيث يعيش غالبية أفرادهم على هامش تلك المجتمعات. فالبطالة على سبيل المثال عالية فيهم بالمقارنة مع المجتمعات المسلمة الأخرى، إذ أن غالبيتهم، وبخاصة أولئك الموجودون في البلدان الأوربية السخية كالسويد والنرويج وفينلاندا، يعيشون على الإعانات المالية التي تقدم لهم مؤسسات الضمان الإجتماعي في هذه البلدان. وقد أصبحوا كُسالى بسبب هذه الإعانات إلى حدٍّ لا يغادر بعضهم المقاهي ومجالس القاد التي يقضون فيها معظم أوقاتهم.</p><p>ويبدوا أن التمييز العنصري وحرمان الأجانب من الفرص في العمل والتعليم؛ أمور تضرب بالصوماليين أكثر من المجتمعات المسلمة الأخرى وذلك بسبب كونهم أفارقة سود إلى جانب كونهم مسلمين ومهاجرين في الآن نفسه . ومعلوم أن واحدة فقط من هذه الأوصاف الثلاية، أي أن تكون أسودا أو مسلما أو مهاجرا، تكفي لتتعرض إلى التمييز في البلدان الغربية نهيك عن تجمُّعها فيك كفرد واحد كما هو حال الصوماليين هنا في الدول الغربية. ومما يزيد الطين بلة بالنسبة إلى هولاء الصوماليين ويضاعف من عزلتهم وتهميشهم على ما يبدوا هو أنهم يحتلون الصدارة من بين المسلمين حين يتعلق الأمر بإظهار مظاهر التدين كاعفاء اللحية ولبس القميص وارتداء الحجاب، مما يعطي عنهم صورة مغلوطة، حيث تتصور المجتمعات الغربية التي يعيشون في كنفها أن لهذه المظاهر محتوى يتطابق ومفهومهم عن الإسلام السياسي العنيف. والحقيقة أن الأمر ليس كذلك إذ أن الصوماليين ليسوا أكثر تدينا من المجتمعات الإسلامية الأخرى في الغرب. بل ويمكن القول إن العكس هو صحيح إذ أن الإيمان بالقبيلة أقوى عند كثيرين منهم من الإيمان بالإسلام مما يؤكد وهمية هذه المظاهر في كثير من الأحيان.</p><p>على صعيد آخر تعاني الجاليات الصومالية في الدول الغربية من تفكك داخلي حيث تنعدم اللحمة وينعدم الانسجام فيما بينها، سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الجماعات، كما أن التفكك الأسري أصبح جزءا لا يتجزأ من واقعهم اليومي.</p><p>فبالنسبة إلى اللحمة والانسجام لدى الصوماليين في الدول الغربية، فقد انهارت عندهم القيم الأخلاقية الحميدة، والتي من شأنها أن تضمن الاحترام والتقدير للمسنين ورجال الدين والمثقفين على سبيل المثال. وقد أصبح الكل يتساوى عندهم؛ الشيخ مع الشاب والجاهل مع العالم والشريف مع الشرير إلخ. وبعبارة أخرى، بعد أن جلس الجاهل مع المثقف في المقاعد المدرسية لتعلم لغة البلاد التي هاجر هؤلاء الصوماليون إليها، وبعد أن استلما -هو والمثقف- نفس الإعانات المالية من صناديق الضمان الإجتماعي على سبيل المثال، وجلسا جنبا إلى جنب في نفس المقهى وشربا من نفس الفنجان اعتقد الجاهل بِأنْ لا فضل للعالم أو المثقف عليه وبالتالي لا داعي إلى الاستماع إليه ولا إلى طاعته أو الاستفادة من آرائه وبالتالي تساوى الجميع وانهارت السلم الإجتماعية التي كانت تحدد لكل طبقة من الطبقات الإجتماعية مقامها في المجتمع. وقد أدى ذلك إلى فوضى عارمة في الجاليات الصومالية في الدول الغربية وأصبح التفكك سيد الموقف بكل ما يحمل ذلك من مخاطر على المهاجر الصومالي بطبيعة الحال.</p><p>أما بالنسبة إلى التفكك الأسري، فقد كثرت عند الصوماليين ظاهرة &#8220;الأم العازبة&#8221;، وهي أم تربي أطفالها لوحدها بعد أن هاجرها زوجها إما مطلقا أو مطرودا من المنزل إثر تغير موازين القوة في الأسرة لصالح المرأة، وبالتالي سوء استخدام السلطة من قبلها أحيان ومبالغة الرجال في التطرف والثوران أحيانا أخرى.</p><p>فمنذ أن انتهى الصوماليون إلى البلدان الغربية انقلبت الأمور رأسا على عقب بالنسبة إلى الأسر الصومالية؛ فبعد أن كان الأب سيد الأسرة أيام زمان أصبحت الأم الآن صاحبة القول الفصل. وبعد أن كان الرجل ينفق على العائلة ويتصرف بالأموال أصبحت الأم من يستلم الأموال من صناديق الإعانات لأولئك الذين يعيشون على الإعانات المالية من قبل المؤسسات الحكومية على الأقل، وبالتالي أصبح التصرف بالأموال بيدها في كثير من الأحيان، كما أن القوانين في هذه البلدان تقف إلى جانب حقوق المرأة بطريقة لم يتعوذ عليها الرجال الصوماليون من قبل، إضافة إلى أن النساء أصبحن أكثر جرأة من ذي قبل بالمطالبة بحقوقهن من الأزواج. وبالنظر إلى أن كثيرا من الرجال لا يروق لهم هذا الموقف الجديد يحتدم الصراع بين أفراد الأسر، وينتهي بها المطاف إلى الطلاق عادة مما يكثر من عدد الأمهات اللواتي يربين أطفالهن دون الرجال، وهو ما يطلق عليه الصوماليون اسم &#8220;الأم العازبة&#8221;. وحسب صحيفة يوتبوري بوستين السويدية فإن خمسين بالمائة من الأمهات الصوماليات مطلقات أو لا يعشن مع أزواجهن. ومن سلبيات هذه الظاهرة أن الأطفال وبخاصة البين منهم يكبرون في جو غيرسليم إذ لا يجدون قدوة حسنة من الذكور لينتهي بهم المطاف إلى التمرد ليس فقط على الأمهات وإنما أيضا على المجتمع ككل وبالتالي يدفعون ثمن تفكك أسرهم طيلة حياتهم.</p><h1>محنة الأطفال الصوماليين في المدارس</h1><p>كنتجة للتفكك الأسري وما يترتب عن فقدان الأطفال لأحد أهم أركان الأسرة، ألا وهو الأب عادة، يصبحون عرضة إلى مخاطر كثيرة. غير أنه قبل أن أتطرق إلى هذه المخاطر أود أن أشير أولا إلى أن هؤلاء الأطفال الذين يدفعون ثمن تفكك أسرهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام؛ قسم تتفكك أسرهم في سنوات مبكرة من حياتهم، وقسم تتراوح أعمارهم بين السابعة والثانية عشر من عمرهم حين يفقدون أحد أبويهم إما بالطلاق أو بالطرد من المنزل، وقسم ثالث تنهار عائلاتهم وهم في سن المراهقة وبالتحديد بين الثالثة عشر والثامنة  عشر من عمرهم.<br
/> فالقسم الأول من هؤلاء الأطفال هم الأسوأ حظا نظرا لما ينتهون إليه أحيانا من إعاقة عقلية تُفرَض عليهم خطأ بحيث يوضعون في مدارس المعاقين ويعاملون معاملة الأطفال القاصرين مما يبطئ من نموهم العقلي ويقضي على مواهبهم الطبيعية في نهاية المطاف. ولعل ظاهرة التوحد (أوتيزمautism) المعروفة أيضا بمرض الانعزالية، والتي تعوق من استيعاب المخ للمعلومات وكيفية معالجتها وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الأطفال في كيفية الاتصال مع الآخرين وكيفية اكتساب المهارات التعليمية والسلوكية والاجتماعية، أو ما يسمى بمرض قصور الإنتباه وفرط الحركة  (أي دي أش دي ADHD)، والذي يجعل الأطفال غير قادرين على إتّباع الأوامر أو على السيطرة على تصرفاتهم، &#8211; وهو بالذات ما يعاني منه الكثير من الأطفال الصوماليين- تزيد من عمق مشاكل هؤلاء الأطفال، وذلك أنهم يوضعون في خانة المصابين بهذين المرضين رغم أن مشاكلهم مترتبطة ارتباطا وثيقا بظاهرة &#8220;الأم العازبة&#8221; ويعود سببها إلى عدم إعطاء فرص لهم لتنمية مهاراتهم اللغوية والاجتماعية والسلوكية منذ وقت مبكر من حياتهم. ولعل الدراسة التي قامت بها الدكتورة مارغريت أوبوندوا (Margaret Obondo) -الباحثة الكينية السابقة في جامعة استوكهولم والأستاذة في جامعة ميلاردالن السويدية-، تعطي لنا صورة واضحة عن حالة هؤلاء الأطفال وما يجعلهم يتشابهون سلوكيا مع المصابين بالمرضين المذكورين أعلاه. ففي دراستها تتحدث الدكتورة أوبوندوا عن طريقتين مختلفتين لتعليم اللغة للأطفال وتنشأتهم اجتماعيا وسلوكيا:</p><ol><li>طريقة يتعامل الآباء مع الأطفال كأطراف في الحوار متجاذبين معهم الكلام باستمرار وكأنهم متساوون معا من حيث العمر ومن حيث المرتبة. وهذه الطريقة تُعتمد عادة في العالم المتقدم وبخاصة عند الطبقتين العليا والوسطى من المجتمعات الغربية، وهي تمكّن الآباء من تعليم أطفالهم اللغة والمهارات الإجتماعية والسلوكية دون حاجة ماسّة إلى محيط يساهم في تطوير هذه المهارات قبل سن الالتحاق بالمدارس.</li><li>وطريقة أخرى يتعلم الأطفال اللغة ويكتسبون المهارات السلوكية والإجتماعية عبر مشاهدة الكبار وملاحظة ما يعملون به والاستماع إليهم وطاعتهم دون تجاذب الكلام معهم كأطراف في الحوار إلا إذا كانوا يجيبون على ما يطرح عليهم من أسئلة أو يستجيبون لأوامر أعطيتهم. وعادة ما لا يتجاوز حوار هؤلاء الأطفال مع الكبار بقول :&#8221;نعم، سمعا وطاعا، لا، لا أدري&#8221; أو ماشابه ذلك. وهذه الطريقة تسود في العالم الثالث وبخاصة في الدول الإفريقية كالصومال، وهي لا تؤدي إلى النمو اللغوي والاجتماعي والسلوكي إلا إذ توفر حول الطفل ما يلزم من النشاط الإجتماعي كأن تتواجد حوله أعدد غفيرة من الأشخاص البالغين باستمرار وأن يجد عددا لا بأس به من الأطفال للّعب معهم لكي ينال من النمو الإدراكي واللغوي ما يتناسب وعمره قبل سنوات الدراسة الأولى.</li></ol><p>وهنا تكمن مشكلة الأطفال الصوماليين الذين يعانون من المشاكل السلوكية والاجتماعية واللغوية المذكورة أعلاه. ومحنتهم هي أن النشاط الإجتماعي الضروري لهم لتنمية مهارتهم على جميع الأصعدة ينعدم حولهم عند ما ينفردن الأمهات بتربية الأطفال. فالأمهات في أحسن الأحوال لا يجدن وقتا كافيا للأطفال بسبب الأعباء المنزلية والمهنية والاجتماعية التي كان الآباء يتقاسمون معهن حين كانت العائلات متماسكة، ثم إن إمكانياتهن لتلبية حاجات بعض الأطفال -وبخاصة البنين منهم- كمرافقتهم إلى المسابح وأماكن الرياضة المختلفة محدودة إما بسبب العادات والتقاليد التي تعيق الأمهات أوبسبب عقبات أخرى كعدم حصولهن على رخصة السياقة أو حتى عدم تمكنهن من اللغة أوخجل بعضهن من التجمعات الرجالية إلخ. وفي أسوإ الأحوال يعاني هؤلاء الأمهات من إدمان لمخدر القاد -الذي أهلك شعبنا-، وتجرين وراء رجال أذلاء ليشتروا لهن ما يسمي الصوماليون ب &#8220;لقن جادا&#8221; مقابل توفير مجالس مرفهة لهم ومتعة جنسية في بعض الأحوال، وذلك على حساب رعاية أطفالهن. وقد حدثني أحد المدمنين من الرجال عن إحدى الأمهات المدمنات مادحا إياها بأنه لم ير أطفالها لمدة سنتين كان يجالسها في منزلها برفقة زملاءه مع أنها أمّ لأربع بنات، مما يظهر كيف أنها استطاعت أن تقهر هؤلاء البنات، ليس فقط إلى حد الإسكات وإنما أيضا إلى حد تحديد حركاتهن، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى ضياع نموهن الطبيعي على جميع المستويات. هذا وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد عند غالبية الصوماليين في الغرب شبكات إجتماعية من أقارب وأصدقات تساعد في تعويض النقص الحاصل كنتيجة للتفكك الأسري عبر توفير الجو المناسب للتنشأة الاحتماعية للأطفال كما هو الشأن في الصومال حين يفقد الأطفال أحد أعضاء الأسرة لسبب ما.</p><p>وهكذا، ولظروف اجتماعية، يأتي التباطأ في النموي اللغوي والاجتماعي والسلوكي عند هؤلاء الأطفال بعيدا عن الأسباب العقلية، وحين يلتحقون بالمدارس في السن السادسة أو السابعة من عمرهم ويكتشف التربويون النقص الكبير في مهاراتهم اللغوية والسلوكية والاجتماعية يفترضون أن ذلك يعود إلى إعاقة عقلية غير مدركين بالظروف المنزلية والثقافية لهؤلاء الأطفال، وبالتالي يعرضونهم على الأخصائيين في علم النفس الذين يقررون بإصابتهم بمرض الانعزالية (أوتيزمautism) وينصحون بوضعهم في مدارس المعاقين أو معاملتهم كقاصرين حسب درجة مرضهم المزعوم، وهو ما يلاحق هؤلاء الأطفال طيلة حياتهم. وكم طفلا موهوبا ضاعت مواهبه بهذه الطريقة؟ يرحم الله الأمهات العازبات.</p><p>أما  القسم الثاني من الأطفال، أي أولئك الذين يغادر أباؤهم منازلهم بين السابعة والثانية عشر من عمرهم، فيتعرضون إلى جانب كبير من هذه المشاكل غير أن مصيرهم يصبح مختلفا إلى حد ما. فهؤلاء الأطفال لا يعانون عادة من المشاكل اللغوية باعتبار أنهم تجاوزوا مرحلة اكتساب اللغة الأولى قبل انفصال الآباء كما أنه لا يمكن قهرهم إلى حد الإسكات أو تحديدهم في أماكن معينة من المنازل، إلا أن مشاكلهم تكمن في الجوانب السلوكية والاجتماعية، وذلك كنتيجة لعنف يمارس ضدهم من قبل الأمهات المدمنات على وجه الخصوص أو بسبب عدم صرامة الأمهات اللواتي يحاولن اكتساب ثقتهم مما يجعلهم مسيطَرين من قبل الأطفال.</p><p>ومن هنا تأتي المشاكل السلوكية والاجتماعية في المدارس عند هؤلاء الأطفال حيث إنهم يحاولون فرض إراداتهم على المعلمات بصفة خاصة، كما يستعملون العنف الجسدي والكلامي في لعبهم مع الأطفال الآخرين وتسوية خلافاتهم معهم كما في منازلهم، وهو ما يعتبر غير مقبول على الإطلاق ويؤدي إلى استشارة الأخصائيين في علم النفس لدراستهم وإيجاد حلول لهم وبالتالي يقع اتهامهم من قبل هؤلاء الأخصائيين بإصابتهم بمرض أي دي أج دي ADHD المذكور أعلاه. ومن هنا يبدأ ضياع مستقبل هؤلاء الأطفال ويتحولون إلى قاصرين يجب التساهل معهم وخفض سقف مطالب المعلمين منهم، وهو ما يؤدي في النهاية إلى فشلهم في التعليم وبالتالي الانتهاء إلى عالم البطالة والهامشية.</p><p>أما القسم الثالث من الأطفال فتقل خطورة محنتهم كلما اقتربوا إلى سن البلوغ قبل افتراق الأزواج، كما تشبه حالتهم حالة القسم الثاني من الأطفال كلما ابتعدوا عن سن الرشد قبل انفردن الأمهات بهم. و مما يميز هذا الفريق من الأطفال هو أن  الأمهات لا تتمكن من تشويه العلاقات بينهم وبين آبائهم كما هو الحال بالنسبة إلى الأطفال الصغار أحيانا، وهو ما يؤدي عادة إلى تخفيف التأثير السلبي لظاهرة الأم العازبة عليهم، وذلك على الرغم من أن هذا لا يحول دون فشلهم في التعليم كبقية الأطفال.</p><p>هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشاكل لا تواجه فقط أطفال المطلقات وإنما أيضا عند أطفال العائلات المتماسكة التي ليست لها شبكات اجتماعية من أصدقاء وأقارب يترددون على منازلهم غير أن الخطورة أكبر عند ما ينفرد أحد الآباء بتربية الأطفال سواء كان ذلك الأب أو الأم، كما أن هذا لا ينفي أن بعض الأمهات ينجحن في تربية أطفالهن تربية صالحة إلى حد كبير. والسؤال المطرح هو إلى أين يؤول مستقبل هؤلاء الأطفال بعد سن الرشد؟</p><h1>محنة الشباب والمستقبل المجهول</h1><p>بسبب المشاكل المذكورة أعلاه يقل عدد الشباب الصوماليين الذين يحصلون على شهادات إعدادية متكاملة في بلدان كالسويد عن 25% حسب إسكول فيركت، المؤسسة الحكومية المعنية بالشؤون المدرسة في السويد، كما يتأهل قلة قليلة منهم فقط إلى الدراسات الجامعية مباشرة بعد الثانوية. ومما يترتب عن فشل هذا الجزء الكبير من الشباب في التعليم هو أن ينتهوا إما إلى عالم الجرائم والمخدارات وبالتالي إلى القتل أو السجون أو أن يقعوا في أيدي الإسلاميين المتشددين وبالتالي في أيدي القاعدة وعالم الإرهاب.<br
/> ولعل قصة عائلة صومالية كندية بُثت محنتها في برنامج (the fifth estate) على قنات سي بي سي نيوز (CBC News) الكندية تصور لنا جانبا كبيرا من مآسي هؤلاء الشباب الفاشلين. فقصة هذه العائلة تتمحور حول ولد مقتول بسبب المخدرات وأخت له تواجه السجن المؤبد أو ما يقارب ذلك في السجون الجاميكية من أجل المخدرات أيضا. وخلاصة الحكاية هي أن أمًّا مطلقة كانت تربي أطفالها الخمسة لوحدها إثر افتراق الزوجين بعد هجرتهما إلى كندا في أوئل التسعينات من القرن الماضي حسب البرنامج. وبعد أن بذلت الأم قصارى جهدها لضمان مستقبل أطفالها انتهى بأحد أبناءها المطاف إلى التحاق بالعصابات الإجرامية التي تتجار في المخدرات في مدينة ألبيرتا الكندية، مما أودى بحياته إثر مقتله من قبل هذه العصابات. كما أنه قد تم خداع أخته من قِبل تاجر مخدرات جاميكي تظاهر بأنه صديق حميم لها مشتريا لها ولصديقتها تذاكر سفر إلى جاميكا كسائحتين، حيث أقامتا هناك مع عائلته لفترة قصيرة. وأثناء مغادرتهما إلى كندا حملتهما العائلة أسماكا تحتوي في داخلها عشرين ك.ج. من المخدرات دون علم الفتاتين. وقد تم إلقاء القبض عليهما في المطار الجاميكي بتهمة تجارة المخدرات ويواجهتان الآن بالسجن هناك لسنوات طويلة.</p><p>ويبدوا أن سذاجة هاتين الفتاتين، لعدم استعمالهما العقل السليم أثناء توفير التذاكر المجانية لهما وكذلك أثناء موافقتهما لحمل هذه الأسماك معهما إلى كندا، هي التي أوقعتهما في هذا الفخ، وذلك لعدم إدراكمها أنه لا يمكن أن يوفر لهما أحد تذكرة سفر دون أن يكون له هدف ما من وراء ذلك مهما كانت صداقته معهما عميقة وجيدة، كما أنه لا يخفى على عاقل أن من يعيش في كندا ليس بحاجة إلى أسماك مرسلة من جاميكا.</p><p>هذا وتجدر الإشارة إلى أن غالبية الأطفال الصوماليين الذين ترعرعوا في البلدان الغربية، سواء كانوا ناجحين دراسيا أو فاشلين، يعانون من مثل هذه السذاجة مما يترجم عن خلل في تنشأتهم الإجتماعية. وهو ما يجعلهم فريسة سهلة ليس فقط لتجار المخدرات والمجرمين المحترفين وإنما أيضا للنشطاء الإسلاميين الذين يحاولون تجنيدهم في صفوفهم. ولعل من أحدث ما وقع من استغلال لسذاجة هؤلاء الشباب هو ذلك التجنيد الوهمي الذي أوقع بمحمد عثمان محمود في قبضة الأف بي أي (FBI) في أواخر نوفمبر الماضي. وقد تم استدراج هذا الشاب الصومالي الأمريكي، ذوا التاسعة عشر من العمر، من قِبل عملاء لمكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية الأف بي أي في ولاية أوريغون بالولايات المحتدة الأمريكية، وذلك بعد أن لوحظ قابليته للتجنيد في صفوف المتطرفين الإسلاميين إثر إجراءه اتصالات عبر البريد الألكتروني مع مشتبهين إسلاميين في باكستان.</p><p>وحسب نيورك تايمز فقد بدأت أف بي أي مراقبة اتصالات محمود الإلكترونية بعد أن أبلغ شخص مجهول عن شكوكه حول هذا الرجل. وقد اكتُشف أنه كان يجري اتصالات مع صديق له في باكستان بهدف الالتحاقه بالجهاديين الإسلاميين هناك، مما دفع بأحد رجال الأف بي أي تقمص شخصية إسلامية متطرفة تساعده في تحقيق أهدافه الجهادية داخل أمريكا. وقد أدت عملية استدراج هذا الشاب إلى اعتقاله وهو متلبس في عملية تفجير سيارة يَعتقد أنها مفخخة وضعها له العميل الإستخباراتي في مكان مزدحم يحتفل فيه الأمريكيون لنصب شجرة عيد الميلاد المسيح عليه السلام.</p><p>ومن النتائج الناجمة عن فشل هؤلاء الشباب في التعليم والبطالة التي تنجم عن ذلك فضلا عن صعوبات الاندماج التي تواجههم هو أن يلجأ بعضهم إلى المساجد ويقعوا في أيدي شيوخ متطرفين يفتقرون بأنفسهم إلى معرفة دقيقة لمعاني الإسلام ورسالته المسحة التي تدعوا إلى التعايش السلمي بين مختلف الفئات الإجماعية. وهؤلاء لا يعلمون الشباب إلا الكراهية والغضب ضد المجتمعات التي يعيشون فيها. ولعل المقال المطول لأندريئا إيليوت (ANDREA ELLIOTT) في نيورك تايمز يعطينا صورة واضحة عن هؤلاء الشباب وما يدفع ببعضهم إلى الانخراط في الحركات الإسلامية المتشددة. ففي معرض حديثه عن الشباب الصومالي الذين التحقوا بحركة شباب المجاهدين في الصومال يروي إيليوت لنا قصة زكريا معروف؛ الرجل الذي يعتقد أنه كان المجنّد الرئيسي للصوماليين الأمريكيين في حركة الشباب المجاهدين، وقد قتل في عام 2009م حسب صحيفة ستار تريبيون(Star Tribune)،  وشِروَع أحمد؛ أول انتحاري يحمل الجنسية الأمريكية حسب واشطن بوست. ويذكر لنا إيليوت في هذا الصدد أن شروع أحمد على سبيل المثال كان قد فشل في التعليم قبل أن يُفَجر نفسه في مدينة بوساسو بالصومال، وذلك في 29 أكتوبر 2008م، كما أن زميله زكريا معروف كان أحد أفراد العصابات الإجرامية في شوارع مينسوتا بعد أن فشل هو الآخر في التعليم وقبل أن يمتهن مهنة تجنيد الشباب الأمريكي في حركة شباب المجاهدين في الصومال. وهذا ينطبق أيضا على غالبية الشباب الذين يحاربون في الصومال في صفوف حركة الشباب المجاهدين على ما يبدوا، سواء كانوا أمريكيين صوماليين أو أروبيين من أصول صومالية.</p><p>غير أن ما تجدر الإشارة إليه أيضا هو أن القلة القليلة المحظوظة من الشباب، والناجحة في التعليم، والتي يعتقد أن لها مستقبلا طيبا في المهجر قد لا تنجوا أحيانا من الوقوع في فخ الإسلاميين المتشددين، مما يعزز من فرضية الخلل في تربية الأطفال الصوماليين في الغرب. وفي هذا الخصوص نقرأ في صحف واشطن بوست ونيورك تايمز وستار تريبيون أن المجندين الإسلاميين نجحوا إيضا في تجنيد بعض الشباب الصوماليين الناجحين دراسيا ومهنيا في حركة شباب المجاهدين.</p><p>ففي نيورك تايمز على سبيل المثال يذكر صاحب المقال المطول المذكور أعلاه، أن أحد الشباب الذين غادروا إلى الصومال للالتحاق بحركة شباب المجاهدين، وهو محمود حسن، كان طالبا في علوم الهندسة، كما أننا نقرأ في  صحيفة ستار تريبيون أن عبدالفتاح يوسف عيسى، أحد الشباب الصوماليين الذين تجري محاكمتهم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة الارهاب، كان أيضا يدرس الهندسة في واشطن، مما يعني أن بعض هؤلاء الشباب كان لهم مستقبلا أفضل قبل وقوعهم في فخ هؤلاء المتشددين. ومما يؤسف له في هذا السياق، أنه لا توبة مقبولة في قاموس الغرب، وبخاصة عند الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الانضمام إلى الحركات الإسلامية المتشددة، مما يعني أن الخيارات المفتوحة أمام هؤلاء الشباب هي إما مواصلة القتال في الصومال وزعزت استقراره أو مواجهة التهم بالارهاب وبالتالي الإدانة والسجن المؤبد في البلدان الغربية التي نشأوا فيها، وذلك على الرغم من أنه لم يثبت إلى حد الآن حدث إرهابي واحد تورط فيه الصوماليون خارج الصومال باستثناء ياسين حسن عمر ورمزي محمد؛ الشابان الصوماليان الوحيدان المتهمان بالتآمر مع آخرين لتفجير أنفاق لندن في 21 يوليو 2007م.</p><h1>خلاصة القول</h1><p>هكذا نخلص إلى القول بأن الصوماليين في الدول الغربية يدفعون ثمن ابتعادهم عن محيطهم الأفريقي، وأن أطفالهم أصبحوا فريسة سهلة لمختلف الجماعات الإجرامية وبائعي المخدرات، كما أن الإسلاميين المتشددين اكتشفوا ضعف هؤلاء الأطفال من حيث التنشأة الاجتماعية وامكانية استغلالهم في المهمات القتالية الأكثر خطورة بما في ذلك العمليات الانتحارية  الأكثر وحشية كتلك العملية التي نفذها دنماركي من أصل صومالي، على ما يعتقد، والتي أودت بحياة كوكبة من الطلبة المحتفلين في الثالث من ديسمبر في عام 2009م في فندق شامو، وذلك إثر إكمالهم للسنوات الدراسية الشاقة في كلية الطب في جامعة بنادر بمدينة مقديشو.</p><p>كما أن ما يعتقد بأنه إعاقة عقلية عند الأطفال الصوماليين بسبب فقدان أو قلة فيتامين د في أجسادهم وبالتالي إصابتهم بمرض الانعزالية أو أج دي أي دي ليس إلا مشكلة إجتماعية يعود سبب إلى الإختلاف الشديد بين طريقة تربية الأطفال عند الصوماليين والبلاد المضيفة لهم.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/44251/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>12</slash:comments> </item> <item><title>أخطر أسرار المحادثات الهاتفية بين (جورج بوش الابن) و(جاك شيراك)</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/43401</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/43401#comments</comments> <pubDate>Thu, 12 May 2011 16:27:22 +0000</pubDate> <dc:creator>عرض: كاظم فنجان الحمامي</dc:creator> <category><![CDATA[كتب]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=43401</guid> <description><![CDATA[مؤلّف هذا الكتاب هو الصحفي الفرنسي (جان كلود موريس)، الذي كان يعمل مراسلاً حربياً لصحيفة (لو جورنال دو ديماش) من 1999 إلى 2003. ويتناول في كتابه هذا أخطر أسرار المحادثات الهاتفية بين الرئيس الأمريكي (جورج بوش الابن) والرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك)، والتي كان يجريها الأول لإقناع الثاني بالمشاركة في الحرب التي شنّها على العراق [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/43401?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><div
class="book"> <img
width="150" height="200"  title="غلاف الكتاب" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/styles-with-shortcodes123/includes/timthumb.php?src=http://arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/05/jean-clade.jpg&h=200&w=150&zc=1" align="left" /> <font
color=#8d0404>اسم الكتاب: </font>[ecpt_field id="bookname"] <br> <font
color=#8d0404>المؤلف: </font>[ecpt_field id="author"] <br> <font
color=#8d0404>الناشر: </font>[ecpt_field id="publisher"] <br> <font
color=#8d0404>اللغة: </font>[ecpt_field id="language"] <br> <font
color=#8d0404>عدد الصفحات: </font>[ecpt_field id="noofpages"] <br> <font
color=#8d0404>تاريخ النشر: </font>[ecpt_field id="publishedon"]</div> مؤلّف هذا الكتاب هو الصحفي الفرنسي (جان كلود موريس)، الذي كان يعمل مراسلاً حربياً لصحيفة (لو جورنال دو ديماش) من 1999 إلى 2003. ويتناول في كتابه هذا أخطر أسرار المحادثات الهاتفية بين الرئيس الأمريكي (جورج بوش الابن) والرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك)، والتي كان يجريها الأول لإقناع الثاني بالمشاركة في الحرب التي شنّها على العراق عام 2003، بذريعة القضاء على (يأجوج ومأجوج) الذين ظهرا في منطقة الشرق الأوسط، وتحقيقاً لنبوءة وردت في كتبهم (المقدسة).يقول المؤلف (جان كلود موريس) في مستهلّ كتابه الذي يسلّط فيه الضوء على أسرار الغزو الأمريكي للعراق: (إذا كنت تعتقد أن أمريكا غزت العراق للبحث عن أسلحة التدمير الشامل فأنت واهم جداً، وأن إعتقادك ليس في محلّه)، فالأسباب والدوافع الحقيقية لهذا الغزو لا يتصوّرها العقل، بل هي خارج حدود الخيال، وخارج حدود كل التوقّعات السياسية والمنطقية، ولا يمكن أن تطرأ على بال الناس العقلاء أبداً. فقد كان الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش الابن) من أشدّ المؤمنين بالخرافات الدينية الوثنية</p><p>البالية، وهو مهووساً بالتنجيم والغيبيات، وتحضير الأرواح، والانغماس في المعتقدات الروحية المريبة، وقراءة الكتب اللاهوتية القديمة، وفي مقدّمتها (التوراة)، ويجنح بخياله الكهنوتي المضطّرب في فضاءات التنبّؤات المستقبلية المستمدّة من المعابد اليهودية المتطرّفة. ويميل إلى إستخدام بعض العبارات الغريبة، وتكرارها في خطاباته. من مثل: (القضاء على محور الأشرار)، و(بؤر الكراهية)، و(قوى الظلام)، و(ظهور المسيح الدجال)، و(شعب الله المختار)، و(الهرمجدون)، و(فرسان المعبد)، ويدّعي أنه يتلقّى رسائل مشفّرة يبعثها إليه (الرب) عن طريق الإيحاءات الروحية، والأحلام الليلية.</p><p>وكشف الرئيس الفرنسي السابق (جاك شيراك) في حديث مسجّل له مع مؤلّف الكتاب عن صفحات جديدة من أسرار الغزو الأمريكي, قائلاً: (تلقّيت من الرئيس بوش مكالمة هاتفية في مطلع عام 2003، فوجئت فيها بالرئيس بوش وهو يطلب مني الموافقة على ضم الجيش الفرنسي للقوات المتحالفة ضد العراق، مبرّراً ذلك بتدمير آخر أوكار &#8220;يأجوج ومأجوج&#8221;، مدّعياً إنهما مختبئان الآن في الشرق الأوسط، قرب مدينة بابل القديمة، وأصرّ على الاشتراك معه في حملته الحربية، التي وصفها بالحملة الإيمانية المباركة، ومؤازرته في تنفيذ هذا الواجب الإلهي المقدس، الذي أكّدت عليه نبوءات التوراة والإنجيل).</p><p> ويقول (شيراك): هذه ليست مزحة، فقد كنت متحيّراً جداً, بعد أن صعقتني هذه الخزعبلات والخرافات السخيفة، التي يؤمن بها رئيس أعظم دولة في العالم، ولم أصدّق في حينها أن هذا الرجل بهذا المستوى من السطحية والتفاهة، ويحمل هذه العقلية المتخلّفة، ويؤمن بهذه الأفكار الكهنوتية المتعصّبة، التي سيحرق بها الشرق الأوسط، ويدمّر مهد الحضارات الإنسانية،  ويجري هذا كلّه في الوقت الذي صارت فيه العقلانية سيدّة المواقف السياسية، وليس هناك مكان للتعامل بالتنبّؤات والخرافات والخزعبلات والتنجيم وقراءة الطالع حتى في غابات الشعوب البدائية. ولم يصدّق (جاك شيراك)، أن أمريكا وحلفائها سيشنّون حرباً عارمة مدفوعة بتفكير سحري ديني ينبع من مزابل الخرافات المتطرّفة، وينبعث من كهوف الكنيسة الانجليكانية، التي ما زالت تقول: (كانت الصهيونية أنشودة مسيحية ثم أصبحت حركة سياسية).</p><p>ويرى المؤلّف إن الموقف الفرنسي الرسمي والشعبي كان واضحاً في معارضته لتلك الحرب، ومنزعجاً من محاولات بوش الغبية لتبرير حربه على العراق وربطها بالنبوءات الكهنوتية المتعصّبة، ويردف المؤلّف قائلاً: لم يصدّق شيراك أذنه عندما إتّصل به بوش قبيل الحرب على العراق بأسابيع، ليقنعه بالتراجع عن معارضته الشرسة، مؤكّداً له مرة أخرى أن هذه الحرب تستهدف القضاء على (يأجوج ومأجوج)، الذين يعملان على تشكيل جيش إسلامي من المتطرّفين في الشرق الأوسط لتدمير إسرائيل والغرب، وكم كانت دهشة (شيراك) عظيمة عندما سمع (بوش) يخبره في مناسبة أخرى عبر الهاتف، ويقول له حرفياً: (أنه تلقى وحياً من السماء لإعلان الحرب على العراق، لأن يأجوج ومأجوج إنبعثا من جديد في العراق، وهو في طريقه إلى مطاردتهما، لأنهما ينويان تدمير الغرب المسيحي). وشعر (شيراك) حينها بالخجل والفزع من هذا التبرير السخيف، ومن هذه السذاجة والصفاقة، لكنه لم يكن يتصوّر أبداً أنّ تطرّف بوش وميوله الدينية نحو تحقيق نبوءات التوراة على ارض الواقع، يقودانه إلى ارتكاب مثل هذه الحماقات التاريخية الكارثية، وإزدادت مخاوف (شيراك) عندما صار (بوش) يعيد تكرار الإشارة إلى (يأجوج ومأجوج) في مؤتمراته الصحفية والسياسية.</p><p>يذكر المؤلف أن (جاك شيراك) وجد نفسه بحاجة إلى التزوّد بالمعارف المتوفّرة بكل ما تحدّثت به التوراة عن يأجوج ومأجوج، وطالب المستشارين بمعلومات أكثر دقّة من متخصصين في التوراة، على أن لا يكونوا من الفرنسيين، لتفادي حدوث أي خرق أو تسريب في المعلومات. فوجد ضالته في البروفسور (توماس رومر)، وهو من علماء الفقه اليهودي في جامعة (لوزان) السويسرية، وأوضح البروفسور: إن يأجوج ومأجوج ورد ذكرهما في سفر (التكوين)، في الفصلين الأكثر غموضاً، وفيهما إشارات غيبية، تذكر: (أن يأجوج ومأجوج سيقودان جيوش جرّارة لتدمير إسرائيل ومحوها من الوجود، وعندئذ ستهبّ قوّة عظمى لحماية اليهود، في حرب يريدها الرب، وتقضي على يأجوج ومأجوج وجيشيهما ليبدأ العالم بعدها حياة جديدة). ثم يتابع المؤلّف: إن الطائفة المسيحية التي ينتمي إليها بوش، هي الطائفة الأكثر تطرّفاً في تفسير العهد القديم (التوراة)، وتتمحور معتقداتها حول ما يسمّى بالمنازلة الخرافية الكبرى، ويطلقون عليها إصطلاح (الهرمجدون)، وهي المعركة المنتظرة، التي خطّطت لها المذاهب اليهودية المتعصّبة، وإستعدّوا لخوضها في الشرق الأوسط، ويعتبرونها من المعارك الحتمية الفاصلة. وكان سفهاء البنتاغون، الذين إمتلأت قلوبهم بالحقد والكراهية، ضد الإسلام والمسلمين، وشحنت صدورهم بروح الانتقام، يجهدون أنفسهم بمراجعة الكتب السماوية المحرّفة، ويستمعون إلى هذيان الحاخامات والقساوسة والمنجّمين. فتراهم منكبّين على تفسير النصوص الإنجيلية والتوراتية المزيّفة. يساندهم في هذه المهمّة الغبية فريق متكامل من السحرة والمشعوذين، ويستنبطون سيناريوهات حروبهم الاستعلائية والاستباحية من شخبطات سفر التكوين وسفر حزقيال، والتلمود والزوهار والطاروط، ويستشهدون بها في خطاباتهم وحملاتهم الإعلامية. ويعتمدون عليها في صياغة بيانات معركة (الهرمجدون Armageddon) قبل وقوعها، و(الهرمجدون) كلمة عبرية مكوّنة من مقطعين، (هر) أو (هار): بمعنى جبل، و(مجدون): إسم واد في فلسطين، يقع في مرج إبن عامر، وكلمة (هرمجدون) تعني: جبل مجدون.</p><p>وبصرف النظر عن مدلول الكلمة، فأنها ترمز إلى الحرب العدائية، التي تخطّط لها أمريكا وزبانيتها. والهرمجدون عقيدة فكرية شاذة ولدت من ترهات الأساطير الغابرة، وإنبعثت من رماد النبوءات الضالة، فهي عقيدة شرّيرة خطيرة ومعدية، تغلغلت في قلب أكثر من 1200 كنيسة إنجليكانية، والهرمجدون أكذوبة كبرى رسّخها أعداء الإسلام في وجدان الأمة الأمريكية، حتى أصبح من المألوف جداً سماع هذه الكلمة تتردّد في تصريحات الرؤساء والقادة في القارتين الأوربية والأمريكية. فقد قال الرئيس الأمريكي الأسبق (رونالد ريغان) عام 1980: (أننا قد نكون من الجيل الذي سيشهد معركة هرمجدون)، وصرّح خمس مرّات بإعتقاده بقرب حلول معركة (هرمجدون)، وقال (جيمي سواجرت): (كنت أتمنّى أن أستطيع القول أننا سنحصل على السلام. ولكنّي أومن بأن الهرمجدون قادمة، وسيخاض غمارها في وادي مجدون، أو في بابل. إنّهم يستطيعون أن يوقّعوا على إتفاقيات السلام التي يريدون. إن ذلك لن يحقّق شيئاً. فهناك أيام سوداء تلوح في الأفق).</p><p>وقال زعيم الأصوليين المسيحيين (جيري فلويل): (أن الهرمجدون حقيقة، إنها حقيقة مركبّة، ولكن نشكر الربّ إنها ستكون المنازلة النهائية). وقال القسّ المسيحي الأصولي (كين بوغ): (أن المليارات من البشر سوف يموتون في هرمجدون). وقال (سكوفيلد): (أن المسيحيين المخلصين يجب أن يرحّبوا بهذه الواقعة، فبمجرّد ما تبدأ معركة الهرمجدون، فإن المسيح سوف يرفعهم فوق السحاب وأنهم لن يصابوا بأي ضرر من هذه الحرب الساحقة الماحقة التي تجري تحتهم). ولسكوفيلد إنجيل خاص به شحنه بكلّ الخرافات والسفسطات الفاسدة المنحازة لليهود والصهيونية. وقالت الكاتبة الأمريكية (جريس هالسال): (إننا نؤمن تماماً أن تاريخ الإنسانية سوف ينتهي بمعركة تدعى الهرمجدون). وذكرت (جريس) في كتابها (النبوءة والسياسة) الذي نشرته لها مؤسّسة (سن لنسن) عام 1985: (أن 61 مليون أمريكي يستمعون بإنتظام إلى مذيعين يبشّرون على شاشات التلفزيون بقرب وقوع معركة الهرمجدون، وبأنها ستكون معركة نووية فاصلة)، ويقدم الكاهن (جاك فان ايمب) برنامجاً أسبوعياً تبثّه 90 قناة تلفزيونية و43 محطة إذاعية. بينما يصل برنامج (جيمس دوبسن) التلفزيوني إلى أكثر من 28 مليون مشاهد.</p><p>أما شبكة (CBN) التي يديرها الكاهن المتعصّب (بات روبرتسون)، فهي الأوسع نفوذاً وتأثيراً في أمريكا، وجنّدت المنظّمات الظلامية الشيطانية (80) ألف قسيس و(20) ألف مدرسة لاهوتية و(200) كلية لاهوت ومئات المحطّات التلفزيونية لنشر عقيدة (الهرمجدون)، وإقناع الناس وتلاميذ المدارس الابتدائية بحتمية وقوع المنازلة الكبرى في الشرق الأوسط. ومما يثير الفزع أن تلك القوى الشيطانية تمتلك السلطة والنفوذ وصناعة القرار في أمريكا، ولها القدرة على فرض سيطرتها على الحكومتين البريطانية والاسترالية، وحذّرت مجلة (لونوفيل اوبسرفاتور) الفرنسية من تنامي هذه العقيدة  الجديدة المتطرّفة، وذكرت أن الرئيس (بوش) المؤمن جداً بهذه العقيدة الشاذة إتّصل بالرئيس الفرنسي (شيراك) ذات مرة لحثّه على مؤازرته في غزو العراق قائلاً له: (إسمع يا صديقي شيراك، لقد أخذت على عاتقي تخليص العالم من الدول المارقة والشريرة، وسأسعى بكل ما أوتيت من قوّة لخوض معركة الهرمجدون هناك).</p><p>يقول الزعيم الليبي معمّر القذّافي: إذا كان من حسن حظّ الرئيس الأميركي الأسبق (رونالد ريغان) أن يموت قبل أن يحاكم بسبب قصفه ليبيا في عام 1986، فإن من سوء حظّه أن يفارق الحياة قبل وقوع معركة الهرمجدون التي كان يتمنّى أن يفجّرها بنفسه لتعجيل ظهور نبوءات التوراة. فالرجل كان متأثراً إلى حدّ كبير بالمعتقدات التوراتية المتطرّفة وبتفسيراتها ونبوءاتها، وبخاصة تلك التي تتعلّق بالشرق الأوسط. وإزداد إيمانه والتزامه بالأفكار الدينية التي تؤمن بها الحركة المسيحية &#8211; الصهيونية بعد إنتخابه رئيساً للولايات المتحدة في عام 1980، وبعد التجديد له لدورة رئاسية ثانية في عام 1984. ونشرت صحيفة (ساندياغو) عام 1985 تصريحاً على لسان رئيس مجلس الشيوخ (جيمس ميلز) يقول فيه: (كنت أجلس جنباً إلى جنب مع ريغان في إحتفال خاص، فسألني سؤالاً غير متوقّع: هل قرأت الفصلين 38 و39 من سفر حزقيال؟ فأكّدت له أنني ترعرعت في أسرة متديّنة ومؤمنة بالكتاب المقدّس. عندئذ شرع بتكرار قراءة تلك المقاطع من سفر حزقيال التي تتحدّث عن يأجوج ومأجوج، وقال لي إن المقصود هنا هو ضرورة توجيه ضربة لروسيا التي يختبئ فيها يأجوج ومأجوج، ثم أخذ يقرأ مقاطع من سفر الرؤيا، وقال ريغان: إن حزقيال رأى في العهد القديم المذبحة التي ستدمّر عصرنا، ثمّ تحدّث بخبث عن ليبيا لتحوّلها إلى دولة شيوعية، وأصرّ على أن في ذلك إشارة إلى أن يوم الهرمجدون الذي أصبح في نظره وشيكاً). لقد كانت أمنية الرئيس ريغان أن يضغط على الزر النووي لتفجير معركة الهرمجدون التي يعتبر إنفجارها شرطاً مسبقاً لتحقّق نبوءات التوراة. ولكنه مات غير مأسوف عليه قبل أن يحقّق رغباته الشيطانية.</p><p>لم يعثروا على يأجوج ومأجوج في بابل، لكنهم يزعمون أنهما فرّا هربا نحو الشرق ويتنقلان الآن بين إيران وأفغانستان وباكستان</p><p>وفي نهاية الكتاب يقول المؤلف: أنه من المؤسف له أن نرى كوكب الأرض في الألفية الثالثة تتحكّم به الكاهنات والساحرات وتتلاعب بمصيره التعاليم الوثنية المنبعثة من أوكار المجانين والمتخلّفين عقائدياً وعبيد الشيطان.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/43401/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> </channel> </rss>
<!-- Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: http://www.w3-edge.com/wordpress-plugins/

Minified using disk: basic
Page Caching using disk: enhanced
Content Delivery Network via cdn-arabic.alshahid.net

Served from: arabic.alshahid.net @ 2012-02-09 15:58:17 -->
