<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?> <rss
version="2.0"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
><channel><title>الصومال - شبكة الشاهد الإخبارية &#187; المرأة والطفل</title> <atom:link href="http://arabic.alshahid.net/topics/society/womenchildren/feed" rel="self" type="application/rss+xml" /><link>http://arabic.alshahid.net</link> <description>شبكة إخبارية خاصة بالقرن الأفريقي وشرق أفريقيا والصومال بشكل خاص</description> <lastBuildDate>Thu, 09 Feb 2012 10:33:22 +0000</lastBuildDate> <language>en</language> <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod> <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency> <generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator> <item><title>الاغتصاب في الصومال &#8230; وجه جديد لأزمات إنسانية مؤثرة</title><link>http://arabic.alshahid.net/frominternet/62605</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/frominternet/62605#comments</comments> <pubDate>Wed, 08 Feb 2012 06:32:26 +0000</pubDate> <dc:creator>متابعة: كمال عبيد </dc:creator> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[حصاد الانترنت]]></category> <category><![CDATA[متابعات]]></category> <category><![CDATA[أزمات إنسانية مؤثرة]]></category> <category><![CDATA[الاغتصاب]]></category> <category><![CDATA[الاغتصاب في الصومال]]></category> <category><![CDATA[الضغوط النفسية والاقتصادية]]></category> <category><![CDATA[العنف الجنسي]]></category> <category><![CDATA[العنف الجنسي والجنساني]]></category> <category><![CDATA[ختان وقاية الاغتصاب]]></category> <category><![CDATA[وجه جديد]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62605</guid> <description><![CDATA[إن الاغتصاب والعنف الجنسي هما أكبر مصادر القلق وأكثرها إلحاحا بالنسبة للنساء والفتيات أثناء فرارهن من الصومال، وبوصفها حالات تجري حتى في المخيمات، وتبدأ رحلة المعاناة لدى النازحات الصوماليات لمواجهة الضغوط النفسية والاقتصادية وفقدان هوية. حيث أفادت تقارير الأمم المتحدة أن العاصمة الصومالية مقديشو، سجلت أكثر من 2500 حالة اعتداء جنسي على الفتيات والسيدات، إذ [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/frominternet/62605?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p> <a
href="http://arabic.alshahid.net/frominternet/62605/attachment/060" rel="attachment wp-att-62607"><img
src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/02/060-300x166.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="166" class="alignright size-medium wp-image-62607" /></a>إن الاغتصاب والعنف الجنسي هما أكبر مصادر القلق وأكثرها إلحاحا بالنسبة للنساء والفتيات أثناء فرارهن من الصومال، وبوصفها حالات تجري حتى في المخيمات، وتبدأ رحلة المعاناة لدى النازحات الصوماليات لمواجهة الضغوط النفسية والاقتصادية وفقدان هوية.</p><p>حيث أفادت تقارير الأمم المتحدة أن العاصمة الصومالية مقديشو، سجلت أكثر من 2500 حالة اعتداء جنسي على الفتيات والسيدات، إذ تواجه المرأة في الصومال اضطهادًا من أعلى الدرجات، وذلك بعد أن زادت معدلات حالات الاغتصاب، خصوصاً وأنها تعيش في بلد ينعدم فيه القانون وتسود النزاعات والاشتباكات المسلحة المستمرة، لفترة تزيد عن عقدين، إذ لا يتوقع أن يكون أحد في مأمن من الخطر . ولكن النساء في الصومال، يشكلن الفئة المعرضة أكثر من غيرها لمخاطر الوضع، حيث يكافحن في سبيل البقاء، مخاطر الحرب، والجوع، والدمار، بالإضافة إلى مخاطر الحمل والولادة دون أدنى رعاية، ناهيك عن مخاطر الختان، والاغتصاب والقتل .</p><p>العنف الجنسي والجنساني</p><p>إذ تروي فوزية حسن سيدة في الخمسين من عمرها وإحدى النازحين داخلياً في مخيم الإستاد بهرجيسا في أرض الصومال، زادت حالات العنف الجنسي والجنساني، بالإضافة إلى العنف الأسري، في مخيمات النازحين داخلياً بهرجيسا عاصمة جمهورية أرض الصومال التي أعلنت استقلالها الذاتي.</p><p>ويعزو الأخصائيون الاجتماعيون هذه النزعة إلى الأوقات الاقتصادية الصعبة التي ازدادت سوءاً بسبب موجة الجفاف الأخيرة في المنطقة.</p><p>وقالت شكرية عثمان سيد، منسقة برنامج العنف الجنسي والجنساني في مؤسسة إعادة التأهيل المجتمعي الشامل في أرض الصومال، وهي منظمة غير حكومية، إن &#8220;أعداد النازحين زادت في الأشهر الأخيرة مع قدوم العديد من الأسر إلى المدينة هرباً من الجفاف، كما ساهمت عدة عوامل مثل عدم تواجد الشرطة في المخيمات والإضاءة غير الكافية في زيادة تلك الحالات، ومخيم استاديوم للنازحين، الذي يأوي خمسة آلاف أسرة (أي 30,000 شخص)، هو أحد مخيمات عديدة للنازحين داخلياً في هرجيسا تقدم فيها منظمات إنسانية مثل مؤسسة إعادة التأهيل المجتمعي الشامل في أرض الصومال برامج مستمرة تهدف إلى معالجة العنف الجنسي والجنساني في المجتمعات الضعيفة.</p><p>وطبقاً لسيد، فإن مؤسسة إعادة التأهيل المجتمعي الشامل في أرض الصومال تقوم بتنفيذ البرنامج الخاص بالعنف الجنسي والجنساني في مخيمات النازحين داخلياً منذ عام 2006 بتمويل من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وأوضحت أن &#8220;مؤسسة إعادة التأهيل المجتمعي الشامل في أرض الصومال تتعامل مع ما بين 15 إلى 20 حالة عنف جنسي وجنساني في المتوسط شهرياً، ولكننا لاحظنا أن حالات العنف الأسري قد زادت بشكل كبير.</p><p>ففي عام 2011 وحده، كان لدينا أكثر من 500 حالة من حالات العنف الأسري. وقد ساعد برنامجنا على تحسين الوضع إلى حد ما لأن حالات العنف الجنسي والجنساني انخفضت، ولكن ما يقلقنا هو الزيادة في حالات العنف الأسري الذي يرجع معظمه إلى عدم قدرة الرجال على التكيف بشكل جيد مع المصاعب الاقتصادية، فينتهي بهم الأمر إلى الإعراب عن إحباطهم بضرب زوجاتهم&#8221;.</p><p>وأضافت أن &#8220;برنامج مؤسسة إعادة التأهيل المجتمعي الشامل في أرض الصومال يشمل جزءاً يستهدف ذوي الإعاقات الجسدية ويقدم المساعدات المتعلقة بمشاكل العظام – مثل الكراسي المتحركة – لبعض النازحين المتضررين. كما يقوم منسقو برنامج العنف الجنسي والجنساني في مؤسسة إعادة التأهيل المجتمعي الشامل في أرض الصومال بعمل زيارات منزلية لإجراء جلسات العلاج الطبيعي، وتقديم المشورة والدعم النفسي والاجتماعي وإحالة من هم بحاجة إلى علاج متخصص أو مساعدة قانونية إلى المؤسسات المعنية.</p><p>وجاء في توضيح سيد أن &#8220;معظم ضحايا العنف الجنسي والجنساني هم من الفقراء الذين لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج في المستشفيات الخاصة، وبعضهم لا يستطيع حتى تحمل نفقات المواصلات إلى المستشفيات العامة، ولذلك نقوم بمساعدتهم من خلال إحالتهم إلى مركز إحالة ضحايا الاعتداء الجنسي في المستشفى الرئيسي في هرجيسا. كما نقوم أيضاً بإحالة من هم بحاجة إلى مساعدة قانونية إلى المنظمات التي تساعد المرأة على السعي لتحقيق العدالة&#8221;.</p><p>من جهتها، قالت هاوو يوسف، عضو اللجنة الإدارية في مخيم استاديوم للنازحين، أن اللجنة قامت بدعم الناجين من العنف الجنسي والجنساني من خلال المساعدة في تقبل المجتمع لهم. وأضافت: &#8220;نحن نساعد في إنشاء مأوى للأشخاص الذين يحتاجون إلى مكان للإقامة، خاصة النساء اللاتي أصبحن حوامل. بحسب شبكة الأنباء الإنسانية إيرين.</p><p>كما نساعد في ملاحقة والقبض على الجناة، بالرغم من إحباط جهودنا حينما يتم الإفراج عن هؤلاء الأشخاص دون توجيه اتهامات لهم بارتكاب أية جريمة، وفي هذا السياق، قالت فوزية حسن، وهي أم لثمانية أبناء وواحدة من المستفيدين من المشروع: &#8220;يذهب جميع أطفالي إلى المدرسة بفضل المنحة التي تلقيتها بقيمة 600 دولار لدعم مشروع إعداد الخبز الخاص بي. لقد توسعت تجارتي وأستطيع الآن إعداد ما بين 55 إلى 65 رغيف خبز يومياً، الأمر الذي لم أكن أستطيع أن أحلم به قبل بدء هذا المشروع&#8221;، كما قالت أنها تستطيع الآن العناية بأسرتها بشكل أفضل، مضيفة &#8220;أستطيع الوفاء بتكاليف فواتيرهم الطبية. كما استطعت بناء مرحاض للأسرة وتركيب خزان للمياه. هذا هو منزلي الآن. لقد غير المشروع حياتي وحياة أسرتي&#8221;.</p><p>الاغتصاب وسط مناخ الخوف</p><p>فيما أشار مصدر في المجتمع المدني إلى أن عدد حالات الاغتصاب التي تم الإبلاغ عنها داخل مخيمات النازحين داخلياً في العاصمة الصومالية مقديشو قد ارتفع بشكل كبير، مما أدى إلى خلق &#8220;مناخ من الخوف.</p><p> وقالت ماما حواء حاجي ناشطة حقوق المرأة: &#8220;لطالما كان الاغتصاب يمثل مشكلة في المدينة، ولكن ما نشهده الآن هو مستوى لم نر له مثيلاً من قبل. فعلى سبيل المثال، نقلنا إلى المستشفى 32 حالة اغتصاب خلال اليومين الماضيين فقط ] 20 و21 ديسمبر[، في حين قمنا بتسجيل 80 حالة اغتصاب خلال الأربعة أشهر الماضية".</p><p>وأضافت حاجي أن عدد الحالات قد يكون أكبر من ذلك، حيث أن العديد من السيدات لا يقمن بالإبلاغ عن الاغتصاب خشية أن يعود الجناة لإلحاق الأذى بهن.</p><p>وأضافت أيضا أنه "في العديد من الحالات يكون الجناة من قوات الأمن الحكومية الذين من المفترض أن يقوموا بحماية السيدات، وقد أدى هذا إلى خلق مناخ من الخوف داخل المخيمات، كما أفادت حاجي أن أحد الأسباب التي أدت إلى الزيادة الكبيرة في حالات الاغتصاب هو وجود عدد كبير من النازحين داخلياً بدون حماية في المدينة - "سواء كانت تلك الحماية توفرها العشيرة أو الحكومة.</p><p>وقال محمد موغي الناشط في مجال حقوق الإنسان أن الحكومة لم تحكم السيطرة على قواتها الأمنية، مضيفاً أن "الحكومة الاتحادية الانتقالية ليس لديها سيطرة حقيقية كاملة على من تدعي أنهم قواتها الأمنية، كما أضاف أن الفوضى المنتشرة داخل صفوف الحكومة الاتحادية الانتقالية تشكل "عاملاً هاماً يساهم في انعدام الأمن بشكل عام، وليس الاغتصاب فحسب.</p><p> وقال ناشط في المجتمع المدني طلب عدم الإفصاح عن إسمه في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية إن طفلاً لقي حتفه منذ عدة أيام في بادبادو، وهو أحد أكبر مخيمات النازحين في المدينة، عندما قفز عدد من الرجال فوق السور في محاولة لاغتصاب النساء، حيث "هبط أحدهم على الطفل الرضيع مما أدى إلى موته في الحال، وقد فر العديد من النازحين داخلياً من منازلهم إلي مقديشو بسب الجفاف والمجاعة والعنف المنتشر في مناطق جنوب ووسط البلاد بحثاً عن الغذاء والأمن.</p><p>وصلت جووقي إلى مقديشو في يونيو بحثاً عن غذاء لأسرتها. وفي نوفمبر، هاجم رجال يرتدون الزي الرسمي مخيم النازحين داخلياً الذي كانت تقطن فيه وسلبوا حصتها من الغذاء قبل أن يقوموا باغتصابها، وقالت جووقي "حصلت على حصتي من الغذاء بعد ظهر ذلك اليوم وهم علموا بذلك، فأخذوا طعامي وشرفي". وأضافت "أنا أريد العودة إلى داري في أسرع وقت ممكن، وعلى الرغم من أنني اعرف هوية بعض هؤلاء الجناة، إلا أنني لا أستطيع أن أفعل أي شئ".</p><p>وذكرت جووقي أنها كانت تخشى الإبلاغ أي من المغتصبين، مضيفة "لا أريد أن أعاني مرة أخرى، وقال رور باكي سورنسن أخصائي الاتصالات بصندوق الأمم المتحدة للسكان أن "الصندوق قلق للغاية بشأن تلك الادعاءات التي نسمعها الآن بشكل يومي تقريباً في مقديشو. ونحن نعمل على مضاعفة أنشطتنا... فقد قمنا الشهر الماضي بتدريب الموظفين على نظام إدارة المعلومات الذي تم تطويره حديثاً والذي نستخدمه كأداة لجمع وتحليل البيانات، حتى نتمكن من تحديد أهداف استجابتنا ومنح الناجين المساعدة الكافية طبقاً لحقوقهم الإنسانية. بحسب شبكة الأنباء الإنسانية إيرين.</p><p>وقال عبد الله شيروا رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في الصومال اقترحنا إنشاء وحدة خاصة لحماية المخيمات، كما اقترحنا أيضاً إلقاء القبض على أي شخص يرتكب جريمة الاغتصاب، سواء كان من أفراد قوات الأمن أو من خارجها، وتوجيه الاتهام إليه فوراً وإصدار أحكام قاسية ضده.</p><p>وذكر أن منظمته تنتظر من مجلس الوزراء التصرف بناءً على المقترح المقدم، مضيفاً "آمل أن نحصل على رد إيجابي في وقت قريب، على الجانب الآخر.</p><p>قالت حاجي أن حالات الإغتصاب لا تزال في تزايد مستمر ولكن الحكومة لا تتصدى لتلك المشكلة "ولا توليها ما تستحقه من الاهتمام. ويبدو أن أعضاء الحكومة مشغولين بقتال بعضهم البعض بدلاً من حماية الجماهير، وأضافت أن هناك مجموعات نسائية تقوم برفع الوعي بهذه القضية وستستمر في القيام بذلك "إلى أن يستمع إلينا شخص ما. سوف نستمر في الصراخ من فوق أسطح المنازل حتى يتوقف الاغتصاب.</p><p> وناشدت حاجي الرجال الصوماليين بالانضمام إلى النساء لوقف هذا الخطر قائلة "إنني أريد من كل الرجال الصوماليين أن يتذكروا أن أمهاتهم من النساء، وبناتهم من النساء، وأخواتهم من النساء، وزوجاتهم من النساء. فكيف سيشعرون إذا ما تم اغتصاب واحدة منهن؟ إنني أريدهم أن يشعروا بالغضب عندما يتم اغتصاب امرأة".</p><p>مخيمات غالكايو</p><p>الى ذلك أدى تدهور الأوضاع الأمنية، وثقافة الإفلات من العقاب، وزيادة الهجوم على النازحين في مدينة غالكايو بمنطقة مودوغ وسط الصومال إلى ظهور زيادة حادة في حالات الاغتصاب، حسب نشطاء في مجال القضايا الجنسانية.</p><p>وأكدت سيليا هايتمان، الخبيرة في قضايا العنف القائم على الجنس لدى صندوق الأمم المتحدة للسكان بجنوب ووسط الصومال أن "معدل الاعتداءات على النساء ارتفع بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين، كما ازدادت حدة الهجمات سوءاً، ويعيش العديد من ضحايا الاغتصاب في مخيمات النازحين الموجودة في البلدة، في ملاجئ رثة تفتقر في كثير من الأحيان للأبواب أو غيرها من الهياكل التي من شأنها ردع أي مهاجم. كما يعزو النشطاء في القضايا الجنسانية الزيادة في حالات الاغتصاب إلى تدهور الأمن، وانتشار عصابات مسلحة من الشباب الذين غالبا ما يكونون تحت تأثير القات (مخدر طبيعي)، وتمكنون في أحيان كثيرة من الافلات من العقاب عند اغتصابهم نساءً تفتقرن لأي دعم عشائري.</p><p> وفي هذا السياق، أشارت سادو محمود عيسى، وهي ناشطة في مجال القضايا الجنسانية، إلى أن الاشتباكات بين قوات بونتلاند وإحدى الميليشيات العشائرية في أوائل سبتمبر في غالكايو ساهمت في زيادة حالات الاغتصاب.</p><p> وأضافت عيسى أن "الاشتباكات أجبرت العديد من العائلات على الفرار من المدينة، وخلقت ظروفاً استغلتها عصابات الشباب"، مشيرة إلى أن الإفلات من العقاب يعتبر أحد العوامل المساعدة، حيث يتمكن "كل المغتصبين تقريباً من الإفلات من العقاب. ولأنهم يعرفون أن بإمكانهم الإفلات من العقاب فإنهم يرتكبون هذه الجرائم دون أدنى خوف من العواقب".</p><p>وأوضحت أن تقسيم مدينة غالكايو بين منطقتي بونتلاند وغالمودوغ اللتين أعلنتا استقلالهما الذاتي أسهم بدوره في الموجة الحالية من الاغتصاب، مشيرة إلى أن "المجرم الذي يرتكب جريمة الاغتصاب في الشمال [بونتلاند]، ويخاف من الملاحقة يقوم ببساطة بعبور الحدود إلى الجنوب [غالمودوغ]، ويظل هناك حتى يتأكد من أنه سيكون آمنا في حالة العودة، وتتم إحالة العديد من ضحايا الاغتصاب إلى مركز غالكايو التعليمي للسلام والتنمية، وهو عبارة عن مؤسسة تدافع عن قضايا المرأة والنازحين، وتقدم المشورة والرعاية الطبية.</p><p> وقد سجل مركز غالكايو التعليمي للسلام والتنمية 21 حالة اغتصاب وست محاولات اغتصاب خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2011، ولكنه حذر من أن هناك العديد من الحالات الأخرى التي لم يتم التبليغ عنها للمركز حيث تتم إحالة بعض الحالات إلى المستشفى في حين تبقى العديد من الحالات الأخرى طي الكتمان. وحسب عيسى، فإنه &#8220;لا يتم التبليغ عن حالات كثيرة إما بسبب الخوف أو الجهل&#8221;.</p><p>من جهته، أفاد يوسف أحمد، المسؤول بمركز غالكايو التعليمي للسلام والتنمية، أن &#8220;عدد حالات الاغتصاب ارتفع إلى ضعف ما كان عليه في عام 2010. ففي العام الماضي، كنا نسمع عن قضية اغتصاب مرة واحدة كل أسبوعين تقريباً، أما الآن، فإننا نسمع عن حالات اغتصاب كل ثلاثة أو أربعة أيام، وأشار أحمد إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة بسبب تعدد المؤسسات التي تسجل حالات الاغتصاب من جهة وبقاء العديد من الحالات في طي الكتمان من جهة أخرى.</p><p>وفي هذا السياق، أطلقت جماعات الدفاع عن قضايا المرأة حملات توعية ودعت شيوخ القبائل والزعماء الدينيين والمسؤولين الأمنيين لمناقشة هذه القضية.</p><p>وقد علقت عيسى على ذلك بقولها: &#8220;نحن بحاجة للتأكد من أن صناع القرار والمسؤولين عن الأمن يدركون حجم هذه المشكلة التي لا تواجه النازحات فقط وإنما تؤثر أيضاً على النساء العاديات في غالكايو&#8221;، وتحكي هالو *، وهي فتاة في العشرين من عمرها تعيش في أحد مخيمات النازحين في مدينة غالكايو، محنة تعرضها للاغتصاب قائلة: &#8220;جئت إلى هنا مع والدتي عندما كنت في العاشرة من عمري. ومنذ ستة أشهر، تعرضت لهجوم أثناء ذهابي إلى العمل في الساعة الخامسة والربع صباحاً تقريباً، حيث اعترضني شابان مسلحان وطلبا مني الذهاب معهما وإلا قاما بقتلي، اصطحبها الشابان إلى مشارف البلدة وقاما باغتصابها ثم أعاداها لاحقاً إلى البلدة، محذرين إياها بقتلها إذا أخبرت أحداً عما تعرضت له. بحسب شبكة الأنباء الإنسانية إيرين.</p><p>وأضافت هالو قائلة: &#8220;كنت أبكي وأتوسل إليهما، ولكنهما لم يكترثا&#8230;بل كانا يضحكان عندما انتهيا. أما أنا فكل ما كنت أريده هو الاختباء&#8221;. ومنذ ذلك الحين، ترتدي هالو النقاب لأنها تخشى أن يتعرف عليها المغتصبان. &#8220;إني أراهما في الشوارع كل يوم تقريباً، ولا أريدهما أن يتعرفا علي، كما كانت مومينو* ، أم هالو البالغة من العمر 40 عاماً ، قد تعرضت هي الأخرى للاغتصاب قبل عام واحد من تجربة ابنتها. وعلى الرغم من قولها بأنها لن تنسى ما مرت به أبدا&#8221;، إلا أن اغتصاب ابنتها أثر عليها تأثيراً مدمراً، وهي عندما تتحدث عن الموضوع تقول: &#8220;أنا لا أعرف لماذا يحدث لنا هذا، وترى عيسى، الناشطة في المجال، أن حالة هالو لا تشكل سوى رقماً في إحصائيات العنف الجنسي الذي تشهده المخيمات، وأنه بالإضافة إلى عدم توفر الخدمات الأساسية في المخيمات، فإن النازحات يجدن أنفسهن أيضا مضطرات للتعامل مع الخوف الدائم من التعرض للاغتصاب.</p><p>ختان وقاية الاغتصاب!</p><p>وتعد الجمعيات النسائية في بونتلاند تضغط من أجل إنقاذ الفتيات من ختان الإناث/ تشويه الأعضاء التناسلية للإناث،  تمارس الجمعيات النسائية في مدينة جالكايو الصومالية ضغوطاً على السلطات في إقليم بونتلاند، الذي أعلن تمتعه بالحكم الذاتي من جانب واحد، من أجل سن قانون يحظر ختان الإناث أو تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وتؤكدن أن تلك الممارسة أصبحت شائعة. كما حذرت الناشطات من أن ختان الإناث يسبب مشكلات صحية خطيرة للسيدات وأنه مناف لديانتهن.</p><p>وقالت لول مادار رئيسة شبكة مودوغ لتنمية المرأة، وهي إحدى المنظمات التي تضغط من أجل سن قانون يجرم ختان الإناث: &#8220;لسوء الحظ، لاحظنا أن تلك الممارسة تعاود الظهور، وخاصة في مخيمات النازحين، بدلاً من أن تتناقص.</p><p>ولاحظت مادار أن الزيادة في ختان الإناث/ تشويه الأعضاء التناسلية للإناث على ما يبدو مرتبطة بالزيادة في حوادث الاغتصاب وخاصة في مخيمات النازحين داخلياً، وأوضحت أن &#8220;العديد من الآباء يعتقدون أنه إذا تم ختان الفتاة، سيصعب ذلك عملية الاغتصاب على المغتصب، ولكن لسوء الحظ فإن ذلك لن يوقف المغتصب، بل سيضيف فقط إلى معاناة المرأة&#8221;.</p><p>وأضافت مادار أن الجمعيات النسائية مثل جمعيتها تمارس ضغوطاً على السلطات في بونتلاند من أجل تمرير قانون يجرم هذه الممارسة، مضيفة أنه بالرغم من أن مثل هذا القانون قد لا يقضي على تلك الممارسة تماماً &#8220;إلا أنه سيثير بعض الخوف وسيمكن للنشطاء أن يستخدموه في محاربة ختان الإناث/ تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.</p><p>وقالت حوا عدن المديرة التنفيذية للمركز التعليمي للسلام والتنمية في جالكايو، وهي جمعية تدافع عن قضايا المرأة، أن السيدات لا يطلبن فقط إصدار هذا القانون، &#8220;ولكن يطالبن أيضاً بفتوى دينية تعلن أن الإسلام يحرم ختان الإناث&#8221;.</p><p>وأضافت أن &#8220;ذلك سيكون سيحد من هذه الممارسة التي يجب أن نتصدى لها على جميع الجبهات، وأكدت فرحية جاما إحدى الناشطات في مجال مكافحة ختان الإناث/ تشويه الأعضاء التناسلية للإناث أنها مصممة على ضمان ألا تخضع الفتيات الصغيرات لتجربة ختان الإناث.  وأضافت &#8220;أنا أبلغ من العمر 40 عاماً الآن ولكني مازلت أتذكر بوضوح واقعة ختاني التي سببت لي الكوابيس&#8221;.&#8221;نريد أن نقول لهؤلاء الرجال أن الختان لا يضيف إلى قيمة الفتاة كزوجة وأم أو يحسنها، بل إنه في الواقع يقلل منها&#8221;، وقالت جاما أنها تعاني أثناء الولادة ودورة الحيض الشهرية، مضيفة &#8220;أنا أشعر بجزع في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية بسبب الألم الذي أعاني منه، والذي يصل إلى مرحلة تجعل من المستحيل بالنسبة لي أن أفعل أي شيء. وأنا لا أريد لأي فتاة أن تتعرض لهذا النوع من المعاناة. بحسب شبكة الأنباء الإنسانية إيرين.</p><p>يشمل &#8220;الختان الفرعوني&#8221; الذي يُمارس في الصومال قطع الأعضاء التناسلية الخارجية وخياطة جزء من المهبل مع ترك فتحة صغيرة لإخراج البول والحيض.</p><p>وقال عبد القادر جاما دغاعدي طبيب أمراض النساء والتوليد ومدير مركز جالكايو الطبي أنه بخلاف مخاطر فقدان الدم الحاد والصدمة والعدوى، تشمل المشكلات طويلة الأمد المرتبطة بختان الإناث التهابات الجهاز البولي والتناسلي والعقم، ومجموعة من مضاعفات الولادة مثل النزيف بعد الولادة وموت المولود.</p><p>وقال دغاعدي أن ختان الإناث كان أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في حالات الناسور التي شاهدها، مضيفاً أن &#8220;ختان الإناث يؤدي إلى إطالة أمد الولادة ويسبب ما يعرف طبياً بجمود الرحم.</p><p>وقالت مادار رئيسة شبكة مودوغ لتنمية المرأة أن الشبكة اشتركت في حملات التوعية التي تستهدف &#8220;ليس فقط الأمهات والفتيات ولكن أيضاً الرجال، وخاصة الشباب الذين بلغوا سن الزواج ورجال الدين وأصحاب المهن. نريد أن نقول لهؤلاء الرجال أن الختان لا يضيف إلى قيمة الفتاة كزوجة وأم أو يحسنها، بل إنه في الواقع يقلل منها، كما أشارت إلى أن الشبكة تقوم أيضاً بتنفيذ حملتها في المناطق الريفية حيث &#8220;تنتشر تلك الممارسة.</p><p> وأضافت مادار أن إقناع شيوخ العائلات ورجال الدين وكسب دعمهم ضروري لنجاح جهود الجمعية، &#8220;لذلك فإنه من المهم جداً إشراك الرجال، وخاصة رجال الدين، في حملة القضاء على ختان الإناث/ تشويه الأعضاء التناسلية للإناث من أجل كشف زيف بعض الأساطير التي تقول أن هذه الممارسة لها أهمية دينية أو أنها تضيف إلى قيمة المرأة،&#8221; كما أفادت.</p><p>المصـدر : شبكة النبأ المعلوماتية</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/frominternet/62605/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>المرأة الصومالية تحولت إلى غنيمة حرب</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/somalia/61036</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/somalia/61036#comments</comments> <pubDate>Sat, 14 Jan 2012 06:14:59 +0000</pubDate> <dc:creator>عن الهيرالدتربيون    ،  ترجمة - كريم المالكي</dc:creator> <category><![CDATA[الصومال]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[حصاد الانترنت]]></category> <category><![CDATA["أخت الصومالية"]]></category> <category><![CDATA[المرأة الصومالية]]></category> <category><![CDATA[حركة الشباب المسلحة]]></category> <category><![CDATA[حوامل أو مجروحات،]]></category> <category><![CDATA[ضحايا الاغتصاب]]></category> <category><![CDATA[غنيمة حرب]]></category> <category><![CDATA[مركز علمان للسلام وحقوق الإنسان]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=61036</guid> <description><![CDATA[كانت تتحدث بحرقة عن وحشية أساليبهم، امرأة صومالية شجاعة وناشطة في حقوق المرأة أجبرت على الخروج من مقديشو من قبل حركة إسلامية صومالية متشددة. تقول تركوا لي ملاحظة عند باب مكتبي: &#8220;أوقفي ما تقومين به أو سوف نتصرف. وكانت هذه الكلمات كافية بالنسبة لهذه الناشطة في أن تذهب للبحث عن ضحايا مثلها. تعكس هذه القصة [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/somalia/61036?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><div
id="attachment_61037" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a
href="http://arabic.alshahid.net/news/somalia/61036/attachment/hooyo-soomaaliyeed" rel="attachment wp-att-61037"><img
src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/hooyo-soomaaliyeed-300x225.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="225" class="size-medium wp-image-61037" /></a><p
class="wp-caption-text">امرأة صومالية - أرشيف</p></div><p>كانت تتحدث بحرقة عن وحشية أساليبهم، امرأة صومالية شجاعة وناشطة في حقوق المرأة أجبرت على الخروج من مقديشو من قبل حركة إسلامية صومالية متشددة. تقول تركوا لي ملاحظة عند باب مكتبي: &#8220;أوقفي ما تقومين به أو سوف نتصرف. وكانت هذه الكلمات كافية بالنسبة لهذه الناشطة في أن تذهب للبحث عن ضحايا مثلها.</p><p>تعكس هذه القصة التي هي واحدة من الكثير من القصص ما تتعرض له المرأة في الصومال، فهناك من قتل زوجها. فمثلاً هناك تلك المرأة التي تحمل بين ذراعيها طفلاً ملفوفًا في بطانية، كانت قد ولدته في الطريق. وفي حين أن الأعراف تقتضي أن تبقى المرأة في منزلها  40 يومًا بعد الولادة، ولأنها فقدت الزوج فقد كانت تعتمد على غيرها من النساء، اللواتي يذهبن للتسول ليجلبن الطعام لها. وعندما لا يجلبن شيئًا فهذا يعني أنها لا تأكل، وبالتالي لا يمكن أن تنتج ما يكفي من الحليب لترضع طفلها الجائع.</p><p>وهناك قصص أخرى بما فيها الزيادة المقلقة في حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي. وتقوم الجماعات المسلحة المتشددة بالاستيلاء على النساء والفتيات كغنائم حرب، ومن ثم تقوم باغتصابهن والاعتداء عليهن، ووفقًا لشهادات الضحايا وعمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة.، أجبر المتشددون العائلات على تسليم الفتيات وأخضعوهن للزيجات المدبرة التي تقوم على أساس الاستعباد الجنسي.</p><p>لقد سجلت تقارير الأمم المتحدة أن خلال الشهرين الماضيين أكثر من 2500 حالة اعتداء جنسي على فتيات وسيدات صوماليات، فقد أشارت إلى أن أتباع الجماعات الإسلامية المتشددة يقومون باغتصاب وقتل الفتيات، وقد وصل الأمر إلى حد الرجم بالحجارة. وانخفض صوت الفتاة وبات أقرب إلى الصمت لأنها تذكرت ذلك اليوم المشمس،عندما خرجت من كوخها لترى صديقتها مدفونة في الرمال، حتى رقبتها. كانت صديقتها قد ارتكبت خطأ عندما رفضت الزواج من قائد الشباب. وها هي الآن على وشك أن يتم تهشيم رأسها، الذي يتلقى الضربات بالحجر تلو الحجر.</p><p>وبعد ذلك حذر الشباب تلك الفتاة الواهنة التي تبلغ من العمر 17 عامًا التي كانت تعيش مع شقيقها في مخيم قذر للاجئين حيث قالوا لها&#8221;أنت التالية&#8221;. وبعد عدة أشهر، عاد الرجال مرة أخرى. وتقول: كانوا خمسة مسلحين اقتحموا كوخها، امسكوا بها وطرحوها أرضًا فيما تم اغتصابها من قبل الآخرين. وزعموا أنهم في حالة جهاد، أو حرب مقدسة، وأن أي مقاومة تعتبر جريمة ضد الإسلام والعقوبة عليها تصل إلى الإعدام .</p><p>وتضيف تلك المرأة بعد أن نجحت مؤخرًا في الهروب من المنطقة التي يسيطرون عليها &#8220;لقد كانت تراودني بعض الكوابيس المزعجة للغاية عن هؤلاء الرجال،كما أنني لا أعرف ما الدين الذين هم عليه.&#8221;</p><p>ويذكر أن الصومال ظلت وعلى نحو مستمر ولعقود من الزمن في حالة من الصراع والفوضى، كما أن مدنها في حالة خراب والشعب يشكو الجوع. وفقط في هذا العام، لقي عشرات الآلاف حتفهم بسبب المجاعة، في حين سقطت أعداد أخرى لا تحصى بسبب القتال الضاري الذي لا هوادة فيه حتى الآن. وفي الوقت الحالي يواجه الصوماليون إرهابًا على نطاق واسع ومن نوع آخر حيث هناك زيادة مقلقة في حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي على النساء والفتيات.</p><p>إن جماعة الشباب المسلحة المتشددة، التي تقدم نفسها على أنها قوة متمردة تحمل أخلاقيات جيدة وأنها المدافعة عن الإسلام النقي، تقوم بالاستيلاء على النساء والفتيات كغنائم حرب، ومن ثم تقوم بالاغتصاب والاعتداء عليهن كجزء من سطوتها الإرهابية في جنوب الصومال، وفقًا للضحايا وعمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة. وبسبب نقص في الأموال وفقدان الأرض، أجبر المتشددون العائلات على تسليم الفتيات وأخضعوهن للزيجات المدبرة التي لا تستمر في كثير من الأحيان أكثر من بضعة أسابيع والتي أساسها الاستعباد الجنسي،وهي وسيلة رخيصة لتعزيز الروح المعنوية المتعثرة في صفوفهم.</p><p>ولكن الأمر لا يقتصر على حركة الشباب المسلحة وحدهم . ففي الأشهر القليلة الماضية، كما يقول عمال الإغاثة والضحايا من النساء، كانت هناك حملة للجميع، من قبل رجال مسلحين هاجموا النساء والفتيات المشردات بسبب المجاعة المستشرية في عموم الصومال، وكذلك النساء اللواتي في كثير من الأحيان يذهبن في رحلة قد تستغرق مئات الأميال بحثًا عن الطعام لكنها تنتهي أخيرًا في مخيمات اللاجئين المزدحمة بالبشر، والتي ينعدم فيها القانون حيث يقوم المتشددون الإسلاميون، وحتى أفراد الميليشيات المارقة والجنود الحكوميون باغتصاب وتسليب وقتل تلك النسوة البائسات من دون أن ينالوا أي عقاب.</p><p>وبسبب وضع المجاعة فإن مئات الآلاف من النساء في حالة بحث دائم عن الأكل، وقد تقطعت بهن السبل وغابت عنهن آلية الحماية التقليدية الخاصة بهن، ممثلة بالعشيرة حيث يقول عمال الإغاثة إن المزيد من النساء الصوماليات اللواتي أصبحن عرضة للاغتصاب في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى في التاريخ الحديث. وكما يقول موظفو الإغاثة،إنه في بعض المناطق تستخدم المرأة على أنها دية عند حواجز الطرق، حيث تستسلم إلى المسلحين الذين يقومون بواجب التفتيش عند الحاجز في الطريق حتى يمكن أن تسمح لمجموعة من اللاجئين اليائسين أن يمروا.</p><p>وتقول راديكا كوماراسوامي، ممثلة الأمم المتحدة الخاصة للأطفال والصراعات المسلحة:&#8221; إن الوضع في تصاعد مستمر، إن كل المعارك الأخيرة قد خلقت موجة من عمليات الاغتصاب، وبالنسبة لحركة الشباب، فإن الزواج القسري عبارة عن حالة أخرى تستخدم للسيطرة على السكان&#8221;.</p><p>وفي الشهرين الماضيين، في مقديشو وحدها، تقول الأمم المتحدة إنها تلقت أكثر من 2500 تقرير عن العنف القائم استنادًا إلى نوع الجنس، ويعد هذا العدد من التقارير كبيرًا جدًا وغير عادي. ولكن،لأن الصومال هي منطقة محظورة لمعظم العمليات، يقول مسؤولو الأمم المتحدة إنهم غير قادرين على تأكيد التقارير، مما يدفعهم إلى ترك العمل لمنظمات المعونة الصومالية الوليدة التي تتعرض إلى التهديد المستمر.</p><p>إن الصومال مكان تمتد الأعراف والتقاليد فيه عميقًا، حيث إن 98 ٪ من الفتيات يتعرضن للختان، وفقًا للأرقام المقدمة من قبل الأمم المتحدة. وهناك معظم الفتيات أميات ومقيدات بالمكوث في المنزل. وعندما يجازفن في الخروج من المنزل، فإن ذلك عادة ما يكون من أجل العمل، وتمشي المرأة من خلال الأزقة المليئة بالأنقاض وتكون عادة متلفحة من رأسها إلى أخمص قدميها في قطعة قماش سوداء سميكة، وفي كثير من الأحيان يحملن شيئًا على ظهورهن، فيما تنزل الشمس الاستوائية كالسوط الحارق على أجسادهن.</p><p>لقد تسبب النزوح الجماعي والمجاعة، التي بدأت خلال فصل الصيف، في جعل النساء والفتيات أكثر عرضة للخطر. لقد تفككت العديد من المجتمعات المحلية الصومالية، ومن خلال ضغط الجماعات المسلحة اضطر الرجال والفتيان إلى الانخراط في ميليشياتهم، وغالبًا ما تكون المرأة وحدها، مع اثنين من الأطفال، هي التي تنطلق في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى مخيمات اللاجئين.</p><p>ويقول كل من عمال الإغاثة ومسؤولي الأمم المتحدة،في الوقت نفسه إن حركة الشباب المسلحة التي تقاتل الحكومة الصومالية الانتقالية، وتفرض صيغة صارمة من الإسلام في المناطق التي يسيطرون عليها، لم تعد قادرة على الدفع بعدة آلاف من مقاتليها بنفس الطريقة التي اعتادت عليها. ومثلما هو الحال مع الاستيلاء على المحاصيل والماشية، فإن إعطاء مسلحيهم ما يسمونه &#8220;الزوجات المؤقتة&#8221; هي الطريقة التي يمكن بها لحركة الشباب المسلحة إبقاء الكثير من الشباب الصغير السن للقتال في صفوفهم.</p><p>ويقول الشيخ محمد فارح علي، وهو قائد سابق في حركة الشباب المسلحة انشق عليهم وذهب لينضم إلى الجيش الحكومي: ولكن هذه الزيجات هي بالكاد تسمى بالزواج، لأنها لا تتم بوجود رجل دين، ولا حفل، ولا شيء&#8221;.</p><p> ويضيف الشيخ علي :إن مقاتلي حركة الشباب قد يقترنون حتى بالفتيات الصغيرات من اللواتي أجسادهن هشة ولا تتجاوز أعمارهن الاثني عشر عامًا، واللواتي يتركن فيما بعد منكسرات أو عاجزات عن ضبط النفس. ويضيف الشيخ علي : أما إذا تجرأت الفتاة ورفضت فقد تقتل بواسطة الرجم بالحجارة أو الرصاص.&#8221;</p><p>وتقول إحدى الشابات الصغيرة في السن كانت قد وضعت للتو طفلاً، نصفه صومالي ونصفه عربي: لقد تم اختياري من قبل مقاتل صومالي من حركة الشباب كنت أعرفه، وقد حضروا إلى منزلي وكانوا بكامل عدتهم من الأسلحة والبنادق وتم تسليمي إلى القائد العربي، وهو واحد من العديد من الأجانب من الذين يقاتلون في صفوف حركة الشباب. وتضيف تلك الشابة الصغيرة &#8220;كان يفعل ما يريد معي، وفي أي وقت يريد&#8221;. وتقول: إنها هربت عندما كان ذلك القائد نائمًا.</p><p>ويعد مركز علمان للسلام وحقوق الإنسان واحدًا من المنظمات القليلة في الصومال التي تعمل على مساعدة ضحايا الاغتصاب، وتديره امرأة تدعى فارتون آدم، اغتيل زوجها من قبل أمراء الحرب منذ سنوات. وتقول السيدة آدم إنه منذ أن بدأت المجاعة، التقت مئات النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب ومئات من النسوة الأُخريات اللواتي هربن من الزواج القسري. وتضيف آدم &#8220;ليس لديكم فكرة عن مدى الصعوبة بالنسبة لهن في الاستمرار، لا توجد عدالة هنا،ولا أي حماية. ويقول الناس: &#8220;تصبح المرأة غير مرغوب فيها، إذا كانت قد تعرضت للاغتصاب&#8221;.</p><p>وفي كثير من الأحيان، يتم ترك النساء إما حوامل أو مجروحات، ويضطررن لطلب المساعدة. وترغب السيدة آدم في توسيع خدماتها الطبية وتقديم المشورة لضحايا الاغتصاب وربما تفتح بيتًا آمنًا، ولكن من الصعب القيام به ووفقًا للميزانية التي تبلغ 5000 دولار في الشهر، التي تقدمها منظمة مساعدات صغيرة تسمى &#8220;أخت الصومالية&#8221;.</p><p>وكانت السيدة آدم قد بكت في أحد الأيام القليلة الماضية عندما استمعت إلى فتاة عمرها 17 عامًا كانت تروي قصة رؤية صديقتها التي رجمت حتى الموت ومن ثم جرى لنفس الفتاة اغتصاب جماعي. وتضيف &#8220;هؤلاء الفتيات يسألنني:&#8221; كيف سنستطيع الزواج، ما الذي سيكون عليه مستقبلنا، ماذا سيحدث لنا؟ &#8220;و&#8221;نحن لا نستطيع الإجابة عن ذلك&#8221;.</p><p>وبعض النساء الموجودات في مكتب السيدة آدم يبدون وكأنهن جئن من زمن آخر. لقد بدأن بالتكوين هنا،بمساعدة من شبكة علمان، لقد جئن من أعماق الريف في الصومال، حيث لا تزال تعامل المرأة مثل السلعة. وكانت إحداهن التي عمرها 18 عامًا متزوجة، وقد طلبت أن تسمى نور وتصف نفسها بأنها مثل البدوية، حيث تقول إنها حتى هذا اليوم لم تستخدم الهاتف ولم تشاهد التلفزيون. وتحدثت عن تعرضها للاغتصاب من قبل اثنين من مقاتلي الشباب في مخيم للمشردين في أكتوبر تشرين الأول. وقالت إن الرجال لم يكلفوا أنفسهم عناء قول الكثير عندما يدخلون إلى كوخها. وأوضحت بأنهم فقط يصوبون بنادقهم إلى صدرها ويلفظون كلمتين فقط : الزمي الصمت.</p><p>المصـدر : الـرايـة القـطريـة</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/somalia/61036/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>مسؤولة أممية تحث المجتمع الدولي على تعزيز حماية حقوق المرأة في الصومال</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/59240</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/59240#comments</comments> <pubDate>Sat, 17 Dec 2011 07:25:48 +0000</pubDate> <dc:creator>التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[الصومال]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[المجتمع الدولي]]></category> <category><![CDATA[تحث]]></category> <category><![CDATA[تعزيز حماية حقوق المرأة]]></category> <category><![CDATA[مسؤولة أممية]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=59240</guid> <description><![CDATA[عواصم(الشـاهد، إعلام الأمم المتحدة) ـ دعت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان المتعلقة بالمرأة رشيدة مانجو المجتمع الدولي والجهات المانحة والمعنية للالتفات إلى احتياجات الشعب الصومالي بشكل متوازن بين الاحتياجات الإنسانية الفورية وتعزيز حماية حقوق المرأة. وفي ختام زيارة رسمية لها إلى الصومال للاطلاع على أسباب ونتائج العنف ضد المرأة، قالت السيدة مانجو إن النتائج [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/59240?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><div
id="attachment_59241" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a
href="http://arabic.alshahid.net/news/59240/attachment/naag" rel="attachment wp-att-59241"><img
src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/12/naag-300x257.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="257" class="size-medium wp-image-59241" /></a><p
class="wp-caption-text">المرأة في الصومال تواجه معاناة جمة - أرشيف</p></div>عواصم(الشـاهد، إعلام الأمم المتحدة) ـ دعت  مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان المتعلقة بالمرأة رشيدة مانجو  المجتمع الدولي والجهات المانحة والمعنية للالتفات إلى احتياجات الشعب الصومالي بشكل متوازن بين الاحتياجات الإنسانية الفورية وتعزيز حماية حقوق المرأة.</p><p>وفي ختام زيارة رسمية لها إلى الصومال للاطلاع على أسباب ونتائج العنف ضد المرأة، قالت السيدة مانجو إن النتائج الأولية تشير إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه تخصيص موارد كبيرة لدعم الاحتياجات الإنسانية وتعزيز عمل السلطات، فأن حياة معظم الصوماليين لم تتحسن، وتبقى حياة الآلاف عرضة للخطر.</p><p>وشددت السيدة مانجو على ضرورة بذل المزيد من الجهود لبناء قدرات المجتمع المدني بصفة عامة وتمكين قدرات المرأة فيه على وجه الخصوص.</p><p>ولاحظت المقررة الخاصة عدم تقديم  السلطات والمجتمع المدني تقارير موضوعية تتعلق بالعنف ضد المرأة في الصومال، وغياب الإحصاءات والبيانات الصحيحة، مشيرة الى إن غياب آليات المساءلة والخدمات المتخصصة للنساء والفتيات من ضحايا الأشكال المختلفة للعنف ،يساهم بشكل كبير في استمرار الجرائم بحق النساء في تلك البلاد.</p><p>وخلال مهمتها التي استمرت على مدى ثمانية أيام التقت السيدة مانجو في نيروبي مع عدد من مسئولي وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية كما اجتمعت مع السلطات الحكومية في مقديشو وقوات الاتحاد الأفريقي وممثلي المجتمع المدني كما زارت مخيمات للنازحين داخليا وتحدثت مع بعض من الضحايا على العنف الجنسي.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/59240/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>من أوكرانيا .. يحيى شيخ محمود ينال ماجستير طبّ الأطفال</title><link>http://arabic.alshahid.net/news/58650</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/news/58650#comments</comments> <pubDate>Thu, 08 Dec 2011 11:46:00 +0000</pubDate> <dc:creator>قلم التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[الأخبار]]></category> <category><![CDATA[التعليم]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=58650</guid> <description><![CDATA[فينتسيا – الشاهد- نال الباحث الصومالي يحيى عبد القادر شيخ محمود درجة الماجستير في طب الأطفال من جامعة بيروغوف الوطنية للطب في فينتسيا الأوكرانية. وتناول الباحث في دراسته العوامل التي قد تؤدي الى التهاب الشعب الرئوية عند الاطفال دون ثلاث سنوات، فيما تكونت لجنة المناقشة من كل من البروفسورة أولغا يابلون، رئيسة قسم طب الأطفال، ود. [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/58650?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p
dir="rtl">فينتسيا – الشاهد- نال الباحث الصومالي يحيى عبد القادر شيخ محمود درجة الماجستير في طب الأطفال من جامعة بيروغوف الوطنية للطب في فينتسيا الأوكرانية.<a
href="http://arabic.alshahid.net/news/58650/attachment/yahya-1" rel="attachment wp-att-58651"><img
class="aligncenter size-full wp-image-58651" title="Yahya 1" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/12/Yahya-1.jpg?61f4ea" alt="" width="614" height="686" /></a></p><p
dir="rtl">وتناول الباحث في دراسته العوامل التي قد تؤدي الى التهاب الشعب الرئوية عند الاطفال دون ثلاث سنوات، فيما تكونت لجنة المناقشة من كل من البروفسورة أولغا يابلون، رئيسة قسم طب الأطفال، ود. أوكسانا روبن، والأستاذ توكارشك ناديجدا و د. كاتيلوف إلكسندر.</p><p
dir="rtl"> إلى ذلك، اجتاز الباحث بنجاح امتحان منظمة أطباء بلا حدود الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يبدأ مسيرته العملية في مجال تخصصه قريباً.   </p><p
dir="rtl">يذكر أنّ الباحث يحيى عبد القادر شيخ محمود ولد  في مدينة مقديشو عام 1985، ودرس الابتدائية والإعدادية والثانوية  في مدينة حلب السورية، ثمّ التحق بجامعة بنادر في مقديشو إبان افتتاحها  عام 2002-2003م، وتخرج ضمن أوّل دفعة عام 2009م، ليرحل إلى أوكرانيا عام 2010م لدراسة الماجستير.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/news/58650/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>4</slash:comments> </item> <item><title>أبنـاؤنا فـــي دروب التـربـيـة حائـــــرون..!</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/51115</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/51115#comments</comments> <pubDate>Tue, 06 Sep 2011 21:43:00 +0000</pubDate> <dc:creator>فوزي محمد بارو (فوزان)</dc:creator> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=51115</guid> <description><![CDATA[نعلم أن التربية المقصودة درب المجتمع الفاضل، وأن ديننا الحنيف قد اهتم بها اهتماماً كبيراً، وصدر العديد من التوجيهات التي تعلي شأنها وتنوه بفضلها وخطرها، كما أن التطبيق العملي لرسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولصحابه الكرام رضي الله عنهم يبقي علامات مضيئة وبسمات مشرقة للتجسيد الممتاز بالمعاني والقيم التربوية. فتربية الإسلام جوهرها إخراج الناس [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/51115?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>نعلم أن التربية المقصودة درب المجتمع الفاضل، وأن ديننا الحنيف قد اهتم بها اهتماماً كبيراً، وصدر العديد من التوجيهات التي تعلي شأنها وتنوه بفضلها وخطرها، كما أن التطبيق العملي لرسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولصحابه الكرام رضي الله عنهم يبقي علامات مضيئة وبسمات مشرقة للتجسيد الممتاز بالمعاني والقيم التربوية. فتربية الإسلام جوهرها إخراج الناس من الظلمات إلي النور.. &#8221; الله وليّ الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلي النور &#8220;&#8230; &#8221; أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها.. &#8220;. وهذا الإخراج وتلك الهداية لا تنتصب قائمة علي أرض الواقع إلا بالتربية المقصودة المستمرة والتوجيه الدائم والقدوة الحسنة.</p><p>والطريق إلي المجتمعات الفاضلة والحياة السعيدة في الدنيا والآخرة يقتضي إيلاء مسأله التربية عناية خاصة وبذل كل الجهود والإمكانات المتاحة لترسيخ القيم والمبادئ وحراستها وضمان استمراها.</p><p>لذلك حرص الأنبياء والمرسلون عليهم السلام علي وصية أبنائهم بالتمسك لهذه القيم من بعدهم بعد أن أطمأنوا عليها في حياتهم&#8230; (ووصّي بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ إن الله اصطفي لكم الدين فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون، أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبابك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن مسلمون).</p><p>وإذا ابتغي الناس مجتمعاً صالحاً وجيلاً معافاً عليهم الاهتمام بالنشء تزكية وتعليماً وتقويماً، فهم مادة المجتمع ورصيده المدخر، ومن ينجح في صياغة النشء يتحكم في مستقبل المجتمع وتوجيهاته، ومن هنا تأتي خطورة محاضن التربية وأسهامها الفعال في تشكيل الأجيال وحراسة القيم.</p><p>أولي هذه المحاضن وأعظمها خطراً وأبعدها أثراً هو البيت، وللأسف الشديد فإن معظم الأخطار وأغلب التجاوزات تتدفق علينا من هذه الثغرة، بل وبعض الأسر للأسف لا تدرك الدور الملقي عليها تجاه تربية أبنائها علي ثوابت ديننا الحنيف وقيمه السامية، ولا تحسن توجيه النشء وتحصينهم من الأمراض الاجتماعية والخلقية التي تنتشر في البيئة المحيطة لها بسبب الإهمال في المحاضن الأخري.</p><p>وأن بعض أولياء الأمور يحسبون أن التربية هي توفير ضرورات الحياة المادية دون أن يعيروا الجوانب المعنوية – الفكرية والإخلاقية – أدني اهتمام.</p><p> وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ***  فإن همو ذهبوا أخلاقهم ذهبت</p><p> وكما أن بعض الأمهات – وهن الألصق بالنشء – يعتنين بالشكل والمظهر أكثر مما يعتنين بالأدب وتهذيب الذات.</p><p> وليس الجمال بأثواب تزيننا *** إنما الجمال جمال العلم والأدب</p><p>ومع إنشغال معظم الآباء خارج المنزل وجهل أغلب الأمهات بأصول التربية الصحيحة، يجد النشء أنفسهم حائرين في دروب الحياة بلا دليل أو موجهات، ومن ثم يتلقفهم الشارع ورفاق السوء وأجهزة الإعلام الموبوءة لتشكل شخصياتهم وتصوغ عقولهم فتنفتح أبواب من الشر وترسخ مجموعة من القيم والمفاهيم يصعب اقتلاعها فيما بعد. وبقليل من الاهتمام من أولياء الأمور يمكن أن نقضي علي هذه المفاسد ونستدرك الداء قبل استحفاله، بل التحصين ضدها والوقاية منها قبل الابتلاء بها. ولكن.</p><p> متي يبلغ البنيان يوماً تمامه *** إذا كنت بانيه وغيرك يهدم</p><p> وتأتي المدرسة في المرتبة الثانية من حيث الأهمية والترتيب الزمني لمباشرة التأثير، فالمدرسة هي أولي مؤسسة يحتك بها الطفل بعد خروجه من البيت، ويتعامل مع بيئتها ويختلط بأشخاصها معلمين وأتراباً، وفي تلك الفترة المبكرة والغضة يكون التأثير كبيراً وسريعاً فتبقي القيم التي ترسخ والمفاهيم التي تغرس في هذه الفترة هي الأثبت والأقوي، وكل منا يحفظ جيداً الأناشيد والسور التي درست لنا في تلك المرحلة، ويبقي تأثير الأخلاق والمفاهيم هو الأخطر وإن لم نشعر، ما لم تتغير بعامل أقوي في المراحل اللاحقة. والاهتمام بالبيئة المدرسية يمثل المدخل الصحيح للاستفادة من هذا المحضن الهام، وعلي رأسها المعلمون الأكفاء الذين يشرفون علي تلقين المفاهيم وتنمية الأخلاق.</p><p>والشارع أيضاً من المحاضن التي لا يفطن الناس لتأثيرها ولا تعتني المجتمعات بتصحيحها وتقويمها، فالنشء لا يمكن أن يحبسوا بين جدران البيوت ومباني المدارس، فلا بد من أن يباشروا الاختلاط  بالشارع بصورة أو باخري فيتأثروا بما يجري فيه وينطبعوا بالقيم التي تشكل طابعه العام، والشارع في المجتمعات الهشة والأسر المفككة يستأثر بنصيب الأسد في توجيه النشء وتربيتهم.</p><p>إذاً فضبط الشارع مسئولية عامة يشترك فيها الحكام والآباء والأمهات والعلماء والمعلمون والمصلحون جميعا، وتدخل في واجبات أجهزة الدولة وما نطلق عليه مؤسسات المجتمع المدني. والشارع صورة للمجتمع ومرآة تعكس لما يسود فيه من ظواهر وحركات، ويحتاج بل ويتطلب لتضافر جهود عدة لأجل الإرتقاء به وتخفيف شروره.</p><p>وكل هذه المحاضن وأخري كثيرة لا يسعها المجال تستدعي من المربين والدعاة والمصلحين اهتمامأ وجهوداً أكثر لتقويمها وتوجيهها وإصلاحها مستخدمين بمختلف وسائل التربية المعاصرة المتاحة لديهم ومع الحكمة البالغة والموعظة الحسنة. وأن تضافر مساعي التربويين والمصلحين وأجهزة الدولة ضروري لخدمة المجتمع ومصلحته، وإنقاذ جيل الغد من الهلاك وسوء الأخلاق ثم تربيتهم علي القيم والأخلاق الفاضلة لأن قائدنا ومربينا محمدا سيد الأنام كان خلقه القرآن، وهو علي خلق عظيم، وأنه قد بعث ليتمّمّ مكارم الأخلاق بعد أن أدّبه ربّه فأحسن تأديبه.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/51115/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>2</slash:comments> </item> <item><title>لماذا لا يقتدي الكبار بالصغار؟</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/51107</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/51107#comments</comments> <pubDate>Tue, 06 Sep 2011 17:31:52 +0000</pubDate> <dc:creator>عبد الله محمد بوح</dc:creator> <category><![CDATA[المجتمع والتنمية]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=51107</guid> <description><![CDATA[قد يستغرب البعض هذا العنوان الغريب، ويتساءل : هل الصغار هم الذين يقتدون بالكبار أم يُقتدى بهم؟ قبل ان أحاول إزالة هذا اللبس الذي قد يستشكله البعض أقول : عالم الأطفال عالم مليء بالإسرار والدروس التي لو درسناها بصورة علمية ، وتأملناها بكل هدوء لتعلمنا منهم الكثير والكثير مما نفتقر إليه نحن الكبار. سأتناول في [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/51107?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>قد يستغرب البعض هذا العنوان الغريب، ويتساءل : هل الصغار هم الذين يقتدون بالكبار أم يُقتدى بهم؟</p><p>قبل ان أحاول إزالة هذا اللبس الذي قد يستشكله البعض أقول : عالم الأطفال عالم مليء بالإسرار والدروس التي لو درسناها بصورة علمية ، وتأملناها بكل هدوء لتعلمنا منهم الكثير والكثير مما نفتقر إليه نحن الكبار.</p><p>سأتناول في هذا المقال بعضا من هذه الدروس التي ينبغي ان نقتدي بها من الصغار في هذه العناوين الثلاثة :<br
/> ـ من هم الأطفال؟<br
/> ـ ما المميزات التي يتمتع بها الأطفال ؟<br
/> ـ ماذا يجب علينا لتنمية هذه المميزات ؟</p><h1>أولا : من هم الأطفال ؟</h1><h2>أولاً: الطفل في اللغة.</h2><p>(الطفل والطفلة الصغيران. والطفل الصغير من كل شيء.واستعمله صخر الغي في الوغل فقال:<br
/> بها كان طفلا ثم أسدس واستوى فأصبح لهما من لهوم قراهب<br
/> (اللّهْمُ بالكسر: المسن من الثور ومن كل شيء . وقراهب جمع قرهب وهو الثور المسن أو الكبير الضخم )</p><p>وقول أبي ذؤيب:<br
/> ثلاثاً فلما استحيل الجها م واستجمع الطفل فيها رسوخاً.<br
/> عني بالطفل السحاب، الصغار أي جمعتها الريح وهمستها واستعار لها الرسوخ حين جعلها طفلاً.<br
/> وقول أبي كثير:<br
/> أزهير إن يصبح أبوك مقصّراً طفلاً ينوء إذا مشى للكلكل.<br
/> أراد أنه يقصّر عما كان عليه، ويضعف من الكبر ويرجع إلى حد الصبا والطفولة، والجمع أطفال&#8230;والعرب تقول جارية طفلة وطفل، وجاريتان طفل، وجوار طفل، وغلام طفل، وغلمان طفل، ويقال: طفل، وطفلة، وطفلان، وأطفال، وطفلتان، وطفلات في القياس. والطفل المولود. وولد كل وحشية أيضاً طفلٌ.ويكون الطفل واحداً وجمعاً مثل الجنب)</p><h2>ثانياً: الطفل في الاصطلاح</h2><p>عريف أبو هيثم الطفل فقال: (الصبي يدعى طفلاً حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم.)</p><h2>ثالثا: الطفل في تعريف الامم المتحدة:</h2><p>أما ميثاق الأمم المتحدة الذي تم المصادقة عليه عام 1990 حول اتفاقية حقوق الطفل يعرف الطفل كالتالي: (هو كل شخص دون الثامنة عشرة .ما لم يكن سن القانون الوطني يحدد سناً آخر لبلوغ.سن الرشد.. ولكل دولة أن تحدد سن الرشد لديها، ولكن لا يجب أن يحيد كثيراً عن المعايير الدولية)</p><h1>ثانيا : ما المميزات التي يتميز بها الصغار؟</h1><p>في الحقيقة ما يتمتع به الأطفال من صفات جديرة بالتأمل والدراسة كثير جدا . بعد تأمل طويل في عالم الأطفال من خلال اشتغالي بالتدريس في الابتدائية طيلة عشر سنوات ، ومن خلال تعاملي مع بنتي ، ومن خلال قراءاتي توصلت إلى المميزات التالية ذكرها :</p><ul><li>البراءة : الأطفال مشهورون بالبراءة ، وتكاد تكون هذه الصفة من أكثر الصفات التي يوصف بها الصغار . وبراءة الأطفال تعني الأمور الثلاثة التالية :</li><li>عدم وجود نية خبيثة في الإساءات التي يوجهونها إلى الكبار ، وإنما يمكن تبريرها بأمور منها :</li><li>أنهم يتعقدون أنهم يتصرفون التصرف الصحيح .</li><li>لأنهم يقلدون الكبار في أفعالهم وتصرفاتهم ؛ فلأنهم رأونا ونحن نسيء إلى الآخرين ، يقلدوننا في هذا الفعل .وغير ذلك من التبريرات المعقولة جدا .</li><li>عدم حمل أي حقد لمن أساء إليه أو ظلمه ، إلا إذا كان هذا الظلم أو هذه الإساءة متكررة وكبر معها الطفل .</li><li>سرعة العفو عن الآخرين ، حتى ولو أسِيءَ إليه إساءة بالغة ، فإنك تراه يضحك وكأنه لم يُفْعَل به شيء.</li><li>سرعة الإنابة : فالطفل إذا غضب ـ لأي سبب كان غضبه ـ فإنه سرعان ما يتراجع عنه . قد يستمر غضبه دقيقة أو دقيقتين أو حتى أقل من نصف دقيقة . وسرعة العودة من الغضب صفة من امتلكها كان ذا خلق عظيم في الإسلام .</li><li>الصدق : الصدق من الصفات التي يتصف بها الصغار ، فإنهم لا يمكن ان يكذبوا إلا إذا كانوا يخافون من العقاب ، أو تعلموا الكذب من الكبار . فلو حدث من طفلك انه كسر شيئا ، وكان على فطرته السليمة ، فإنه يبادر هو بالاعتراف بأنه كسر هذا الشيء ، دون ان نضطر إلى سؤاله .</li><li>الثقة بالنفس : ثقة الصغار بأنفسهم عالية جدا ، يقول أحدهم : سأصبح رئس دولة ، يقول ذلك وهو يعتقد انه سيكون كذلك .</li><li>سرعة التأقلم مع الآخرين : قدرة الطفل في التأقلم مع طفل آخر قوية جدا ، حيث لا توجد بين الأطفال حواجز أيا كان نوعها ، حتى حاجز اللغة . يمكن ان ترى طفلين من جنسين مختلفين كل يتكلم بلغة تختلف عن صاحبه ، ومع ذلك تراهما يقضيان الوقت الطويل في اللعب دون ان يصيبهما الملل أو عدم التفاهم . بالإضافة إلى ذلك لا ينتظر الطفل حتى يتعرف على زميله فيلعب معه ، بل مجرد ما يلتقي به يبدأ اللعب معه .</li><li>الحب : من صفات الصغار الحب لكل الناس ، حتى ولو لا يمتون بهم بأي صلة قرابة .</li><li>الحفظ السريع : سرعة الأطفال في الحفظ قوية جدا ، وهو أمر معروف .</li><li>عدم النسيان : ما يحفظه الطفل لا ينساه أبدا ، ولهذا قيل قديما :الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر .</li><li>قوة التأمل : الصغار يتأملون الأشياء بصورة غريبة وعجيبة في نفس الوقت . فلو حدث أن اصطحبت طفلا بلغ سنة في جولة ، فإنه لا يمكن لك أن تخطو خطوتين إلى الأمام ؛ لأنه يتأمل كل شيء يراه بيتا أو حجرا ، ولا يمكن ان تتخلص من هذا التأمل والاكتشاف إلا إذا حملته.</li><li>قوة الملاحظة : الصغار يلاحظون ما يرون بصورة رهيبة ، فلو خرجت من طفلك ثم رجعت إليه وقد خلعت النظارة من عينيك ، فإن هذا لا يمكن ان يفوته ، فتراه يسألك ، أبي لماذا خلعت نظارتك .</li><li>الرصد : الأطفال يرصدون تحركات الكبار خطوة خطوة وكأنهم شريط كاسيت ، وذلك من خلال التأمل والملاحظة.</li><li>التقليد والتمثيل : براعة الصغار في التمثيل عالية جدا ؛ لأنهم على طبيعتهم وسجيتهم . تعجبت من بنتي التي أخذت لعبة كانت تعلب بها فجعلتها كالهاتف ، وكانت جالسة ثم قامت وأخذت تمشي وتدور وهي تتكلم كما يفعل كثير من الناس عندما يتصلون بالهاتف .</li><li>الضحك الكثير : وهذا له فوائد كثيرة منها ما يقوله علماء النفس بأنه يساعد على الصحة الجيدة ، وبالتالي طول العمر .</li><li>إدخال السرور في الآخرين : حين تأتي من العمل وأنت مغموم أو متعب ، فيقابلك طفلك ببراءته المعهودة ، فيلازمك ، فتقول له إنا متعب ، فلا يفهم ما معنى متعب ، فلا يزال متشبثا بك ، فلا تفيق من اللعب والمضاحكة معه إلا وانزاحت عنك تلك الهموم ، وزال عنك التعب . وهذا من نعم الله علينا عز وجل .</li><li>التفقد : إذا غاب أحد أفراد العائلة فإن الأطفال كثيرا ما يسألون عنه أين هو ، ولماذا لم يأت ، ومتى يأتي .</li><li>النوم مبكرا : وهي عادة صحية جيدة لمن التزم بها ، وهي أيضا من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان ينام مبكرا ويستيقظ مبكرا وقد ورد في الصحيحين أنه كان صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها .</li><li>الاستيقاظ مبكرا : وهي الأخرى صفة ممتازة لمن أصبحت له ديدنا وعادة ، وقد دعا الرسول لامته في بكورها فقال : ( بورك لأمتي في بكورها ) صحيح رواه ابن حبان .</li><li>عدم التردد في النهوض من الفراش : يظهر هذا جليا حين يفتح الطفل عينه ، فإنه يقوم فورا ، ولا يمكن أن يبقى متراخيا في فراشه إلا إذا كان يعاني من مرض ، أو كان أحد والديه نائما ، فيبقى يدور حوله حتى يوقظه ويجبره على القيام من الفراش .</li><li>كثرة الأسئلة : أسئلة الأطفال كثيرة جدا ، فيسألون عن كل شيء رأوه ، او ورد على خاطرهم حتى يزعجوا الكبار . لذلك من خلال هذه الأسئلة الكثيرة يكتشفون الكثير مما حولهم . كثرة الأسئلة من الكبار علامة صحية خصوصا في مجال العلم وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله في ابن عباس رضي الله عنه ( له لسان سؤول وقلب عقول )</li><li>البساطة : حياة الأطفال بسيطة وبعيدة عن التعقيدات ، فهم يأخذون كل شيء ببساطة ، ولذلك لا توجد لديهم في الغالب مشاكل يعانون منها ؛ لأن كل شيء عندهم بسيط .</li><li>العفوية . وهي قريبة إلى البساطة في جانب ، وفي جانب آخر تعني بطبيعية الطفل وتلقائيتة .</li><li>الجرأة وعدم الخوف : لا يخاف الطفل من النقد أو من الخطأ إلا إذا برمج بهما نتيجة تعاملنا معه .</li><li>العطف والرحمة : حتى بالحيوانات فضلا عن الإنسان ، فكثيرا ما نرى الطفل وهو يطعم القطة ؛ لأنها جائعة .</li><li>كثرة النشاط والحركة : الأولاد مفعمون بفرط الحركة ؛ لذلك لا يعرف العجز والكسل إليهم سبيلا . فهم دائما في نشاط وعمل وتحرك .</li><li>سرعة التنفيذ : التسويف ليس من عادات الأطفال . فلو أراد أحدهم القيام بشيء فإنه ينفذه على الفور ، ولو قيل له غدا فإن هذا يمثل بالنسبة له شيء ثقيلا لا يطاق، وهذا ما يفسر أحيانا الجدال بين الطفل ووالده ، فهو يريد الشيء على الفور ووالده يقول له تريث قليلا .</li><li>الخيال : الخيال مما يتميز به الأطفال ، فهم يتخيلون أشياء على صور يظنونها ، فيسرح بهم الخيال إلى ما لا حدود له . والخيال في الواقع قوة ؛ ولذلك يروى عن أينشتين قوله : ( الخيال أعظم قوة من العلم ) فالخيال هو وراء كثير من الكشوفات والاختراعات التي وصل إليها الإنسان .</li><li>الأطفال لا ينسون ما وعدوا به : فهم ليسوا كالكبار في ذلك ، وهذا ما يحتم على الكبار عدم وعد الطفل إلا إذا كانوا متيقنين من التنفيذ .</li><li>الاستقلالية : يسعى الصغار بكل ما أوتوا من قوة إلى الاستقلال بأنفسهم عن الكبار حتى يكونوا شخصيتهم المستقلة . وما يصدر عن ابن السنة والسنتين من عناد لأبويه ما هو إلا إشارة واضحة ، ورسالة بينة يرسلها للوالدين معناها : أنا مستقل ، لا أحد يملي لي أو علي ما أفعله .</li></ul><h1>ثالثا : ما الذي يجب علينا لتنمية هذه المميزات؟</h1><p>قبل الإجابة عن هذا السؤال أقول : أرأيتم كم هي جليلة هذه المميزات التي زود الله بها الأطفال ؟ وكل طفل ـ في الغالب ـ مزود بها من قبل خالقه . فنحن الكبار لو اقتدينا كلنا من الأطفال بهذه الصفات أو بعضا منها لتغير وجه الأرض مما هو عليه اليوم . وما نشهده اليوم من تطورات هائلة في هذا الكون إنما اخترعه من يتصفون بهذه الصفات الصبيانية إن صح التعبير .<br
/> أما ما يجب علينا لتنمية هذه الصفات فهو أمران :</p><p>الأول : مساعدة الأطفال في الترعرع بها كما هي مع تصحيح بعضها بالصورة الصحيحة الموافقة للواقع الذي يعيشه الطفل . هذا الواقع الذي خلقناه نحن الكبار .</p><p>الثاني : إن لم نصل إلى هذا المستوى ـ وأكثرنا لا يصل إليه ـ فعلينا أن نتجنب قتلها في مهدها .</p><p>وقد يتساءل البعض : كيف يكون قتل هذه الصفات ؟ فعلي سأتعرض لهذا الأمر في وقت لاحق إن شاء الله تعالى .</p><p>والله ولي التوفيق والسداد.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/51107/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>رئيسة لجنة المرأة في البرلمان الانتقالي الصومالي في حوار مع شبكة الشاهد الإخبارية</title><link>http://arabic.alshahid.net/report/interviews/48436</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/report/interviews/48436#comments</comments> <pubDate>Sun, 31 Jul 2011 19:10:55 +0000</pubDate> <dc:creator>صالح عبدالله</dc:creator> <category><![CDATA[أفريقيا]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[حوارات الشاهد]]></category> <category><![CDATA[أوضاع إنسانية صعبة]]></category> <category><![CDATA[البرلمان الانتقالي]]></category> <category><![CDATA[البرلمانيات الصوماليات]]></category> <category><![CDATA[التجارب الإيجابية]]></category> <category><![CDATA[الظرف العصيب]]></category> <category><![CDATA[الندوة الإقليمية]]></category> <category><![CDATA[الوفد الصومالي]]></category> <category><![CDATA[برلمانيات أفريقيات]]></category> <category><![CDATA[جعل التنوع]]></category> <category><![CDATA[دول أفريقية]]></category> <category><![CDATA[عائشة عبدالله]]></category> <category><![CDATA[قاعة الصداقة]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=48436</guid> <description><![CDATA[الخرطوم (الشاهد) &#8211; انعقدت بقاعة الصداقة للمؤتمرات الدولية في الخرطوم ، الأسبوع الماضي ، ندوة إقليمية حول إدارة التنوع فى أفريقيا والتى نظّمتها الهيئة القومية للبرلمانيات السودانيات تحت شعار(التنوع مصدر قوتنا) وذلك بمشاركة برلمانات أكثر من17 دولة و4 منظمات برلمانية وحوالى 300 مشارك من داخل وخارج السودان . وكانت الندوة تهدف أساسا إلى تبادل الخبرات [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/report/interviews/48436?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><div
id="attachment_48437" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a
href="http://arabic.alshahid.net/report/interviews/48436/attachment/caasho-2" rel="attachment wp-att-48437"><img
src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/07/caasho1-300x225.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="225" class="size-medium wp-image-48437" /></a><p
class="wp-caption-text">عائشة أحمد عبدالله في حوار مع شبكة الشاهد الإخبارية</p></div>الخرطوم (الشاهد) &#8211; انعقدت بقاعة الصداقة للمؤتمرات الدولية في الخرطوم ، الأسبوع الماضي ، ندوة إقليمية حول إدارة التنوع فى أفريقيا والتى نظّمتها الهيئة القومية للبرلمانيات السودانيات تحت شعار(التنوع مصدر قوتنا) وذلك بمشاركة برلمانات أكثر من17 دولة و4 منظمات برلمانية وحوالى 300 مشارك من داخل وخارج السودان .</p><p>وكانت الندوة تهدف أساسا إلى تبادل الخبرات وإجراء دراسة تقييمية حول التجارب الإيجابية التي توصلت من خلالها بعض البلدان إلى جعل التنوع أحد مصادر قوتها مع إبراز دور البرلمانات في كيفية إدارة هذا التنوع من خلال القوانين التي تحمي الهوية والحقوق والمعتقدات.</p><p>وتجدر الإشارة الى أن هناك 6 دول أفريقية ترأس برلماناتها نساء وهى الغابون، غانا، رواندا، أوغندا، تنزانيا وزمبابوى.</p><p>هذا وقد سنحت الظروف لشبكة الشاهد الإخبارية بأن تلتقي الأستاذة عائشة أحمد عبدالله رئيسة لجنة المرأة في البرلمان الانتقالي الصومالي عقب مشاركتها في فعاليات الندوة ، وأجرت معها حوارا حول ما دار في الندوة وقضايا أخرى .  وفيما يلي فحوى الحوار :</p><p>الشاهد : سعادة النائبة عائشة أحمد عبدالله نرحب بكِ  أولاً في شبكة الشاهد الإخبارية.</p><p>عائشة عبدالله : أهلاً وسهلاً فيكم، وشكرا جزيلاً لكم على هذه السانحة الطيبة التي اتحتم لنا عبر شبكتكم الموقرة.</p><p>الشاهد :  سعادة النائبة ، سؤالنا الأول في هذا اللقاء هو ما الهدف من زيارتكن الحالية للسودان ؟</p><p>عائشة عبدالله : جئنا هنا لتلبية دعوة أتتنا من الأستاذة / سامية حسن سيد أحمد رئيسة هيئة البرلمانيات السودانيات  وذلك للمشاركة في فعاليات ندوة إقليمية حول إدارة التنوع في أفريقيا والتي نظّمتها الهيئة هنا بالخرطوم  تحت شعار &#8221; التنوع مصدر قوتنا وفخر لشعوب قارتنا&#8221;.</p><p>الشاهد :  كم عدد الدول التي شاركت في هذه الندوة ؟</p><p>عائشة عبدالله :  لا أعرف العدد بالضبط، ولكن المشاركة كانت واسعة إذ كانت هناك مشاركة برلمانيات من الجزائر، بوركينا فاسو، الكاميرون ، تشاد ، جزر القمر ، جيبوتي ، إثيوبيا ، كينيا ، موريتانيا ، المغرب ، رواندا، الصومال ، توغو وزمبابوي وممثلين للبرلمان العربي، إتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الإتحاد البرلماني الأفريقي ، برلمان عموم أفريقيا وبرلمان دول الإيجاد بالإضافة إلى البرلمانيات من ولايات السودان المختلفة.</p><p>الشاهد : جيد ، كم عدد الوفد الصومالي المشارك في فعاليات هذه الندوة ؟</p><p>عائشة عبدالله : يتكون وفدنا من ثلاثة أشخاص وهم : النائبة مريم شيخ عثمان ، وعبدالرحمن معلم أحمد نائب رئيس لجنة المرأة في برلماننا، وعائشة أحمد عبدالله وهي أنا.</p><p>الشاهد :  سعادة النائبة ، حدثينا باختصار عن أهم الأهداف التي كانت تصبو إليها الندوة ؟</p><p>عائشة عبدالله : إن الندوة كانت تهدف أساسا إلى تبادل الخبرات وإجراء دراسة تقييمية حول التجارب الإيجابية التي توصلت من خلالها بعض البلدان إلى جعل التنوع أحد مصادر قوتها مع إبراز دور البرلمانات في كيفية إدارة هذا التنوع من  خلال القوانين التي تحمي الهوية والحقوق والمعتقدات.</p><p>ومن أجل بلوغ هذه الأهداف برمجت الندوة جدول أعمال يتضمن  تقديم ومناقشة مواضيع كثيرة منها :&#8221;إضاءات حول التنوع والتعدد في أفريقيا :دراسة تحليلية للنماذج والتجارب &#8221; و َ &#8220;دور البرلمانات في مواجهة تحديات تحقيق الوحدة  الأفريقية وتعزيز العمل الجماعي الأفريقي &#8221; وَ &#8220;دور البرلمانات في تكريس أسس التعايش  في إطار الدولة القومية من أجل مجابهة تحديات تحقيق الوحدة الوطنية في الدول الأفريقية  وبناء الأمم الحديثة : الفرص المتاحة والمقومات &#8220;.</p><p>وقدمت الندوة عروض تقديمية لتجارب ناجحة لإدارة التنوع في كل من جنوب أفريقيا وكندا وماليزيا وسويسرا &#8220;و &#8220;دور البرلمانات الأفريقية في دفع وإنجاح مسيرة  إدارة التنوع .</p><p>الشاهد : جيد ، لو ابتعدنا قليلا عن الندوة، هل التقى الوفد الذي تترأسينه أنتِ  بمسؤولين من الحكومة السودانية ؟</p><p>عائشة عبدالله : نعم ، التقينا بنائب الرئيس الأستاذ/ علي عثمان طه الذي رحّب بنا بشكل غير عادي، وأطلَعْنا عليه المستجدات الأخيرة في بلادنا، كما التقينا برئيس البرلمان الأستاذ/ أحمد إبراهيم الطاهر .</p><p>الشاهد : وهل طالبتنَّ  من  البرلمان السوداني بدعم البرلمان الانتقالي في البلاد ، علما بأن هناك علاقة طيبة بين جمهوريتي السودان  والصومال منذ قديم الزمان ؟</p><p>عائشة عبدالله :  نعم ، تقدمنا بطلب إلى الأستاذ/ أحمد الطاهر ، وأن مضمون هذا الطلب هو مساعدة برلماننا في جوانب عدة كالجانب التدريبي وغيره . والحمد لله لقد لقينا قبولا من قبل الأستاذ /أحمد الطاهر بل وعدنا بأكثر مما طلبنا منهم. ونحن كصوماليين سواءا كنا مسؤولين أو مدنيين نشكرهم على  دعمهم ومساعدتهم المتواصلة لنا منذ قديم الزمان.</p><p>الشاهد :  طيب ، وماذا عن البرلمانيات الأفريقيات ؟</p><p>عائشة عبدالله : والله ، التقينا بمعظم الوفود المشاركة في الندوة كالوفد التشادي والرواندي والزمبابوي.</p><p>الشاهد : وهل تحدثتن مع تلك الوفود الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد هذه الأيام ؟</p><p>عائشة عبدالله :  أناذكّرتهن بتلك الأضاع المأساوية التي يواجهها أهلنا عندما كنت أتحدث في الندوة، حيث بكت برلمانية رواندية بسبب مايعاني شعبنا من أوضاع إنسانية صعبة، ولم أكتف بالتذكير فقط بل طلبت من البرلمانيات الأفريقيات بالمشاركة في إنقاذ أهلنا في هذا الظرف التاريخي.</p><p>وفي خارج قاعة الندوة التقينا ببرلمانيات أفريقيات كالبرلمانيات التشاديات والزمبابويات حيث عبّرن لنا عن تضامنهن العميق معنا في هذا الظرف العصيب، ووعدن لنا بالعمل على تخفيف معاناة أهلنا المتأثرين بالجفاف الذي يضرب منطقة القرن الأفريقي برمتها منذ الـ60 عاما الماضية.</p><p>الشاهد : عفوا للمقاطعة ، نريد أن نسألك سؤالا يتعلق بالبرلمانيات الصوماليات .. البعض يتهمهن بالوقوف إلى وراء قبائلهن أو الجهات التي  اتين منها بدلا من العمل على إخراج البلاد من الأزمات التي تعيش فيها منذ قرابة عقدين من الزمان ،  فماذا تقولين عن هذا الاتهام ؟ وأين دور المرأة الصومالية في إحلال السلام والاستقرار في البلاد منذ الانهيار ؟</p><p>عائشة عبد الله :  إن هذا الاتهام لاأساس له من الصحة لأن البرلمانيات الصوماليات لسن مسؤولات عما آلت إليه الأوضاع في بلادنا. فالبرلمانيات الصوماليات تعمل مع  إخوانهن النواب حسبما تقتضي اليه الحاجة في كل وقت على أساس مصلحة الوطن والشعب .</p><p>والمعلوم أن المرأة الصومالية لم تجد نصيبها الكافي من البرلمان ولا من الحكومة، فهي مظلومة دائما ، أنظروا الآن عدد النائبات في البرلمان الحالي 37 نائبة بينما البقية هم رحال.  أما ما يتعلق  بالشق الثاني من السؤال أقول إن المرأة الصومالية بدأت في السنوات القليلة المنصرمة العمل على إحلال السلام والاستقرار بعد أن علمت بأنها الضحية الأولى والأخيرة لما يحدث من اقتتال داخلي، وأنها تمثل الآن سفيرة للسلام في بلادنا التي أنهكتها النزاعات المسلحة ، وأن شيوخ القبائل هم المسؤولون عما آلت إليه الأوضاع في البلاد . وندعو الله أن يخرجنا من الوضع المأساوي الذي نعيش فيه .</p><p>الشاهد : شكرا جزيلا.</p><p>عائشة عبدالله : أنت أولى بالشكر.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/report/interviews/48436/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>البيئة الصومالية ودورها في تفعيل عادة القراءة لدى الأطفال</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/46962</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/46962#comments</comments> <pubDate>Wed, 06 Jul 2011 22:25:38 +0000</pubDate> <dc:creator>عبد الله محمد بوح</dc:creator> <category><![CDATA[المجتمع والتنمية]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=46962</guid> <description><![CDATA[عندما أقول البيئة الصومالية إنما أعني تلك الناطقة باللغة الصومالية أيا كان موقعها : في الصومال، في جيبوتي أو في إثيوبيا. معنى مهم أريد أن أؤكد في البداية على معنى مهم جدا تحدث عنه المفكرون المعاصرون وهو : أن الطفل تتشكل أطره الفكرية والعقلية لما ستكون عليه في مستقبل حياته في السنوات الستة الأولى من [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/46962?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>عندما أقول البيئة الصومالية إنما أعني تلك الناطقة باللغة الصومالية أيا كان موقعها : في الصومال، في جيبوتي أو في إثيوبيا.</p><p><strong>معنى مهم </strong></p><p>أريد أن أؤكد في البداية على معنى مهم جدا تحدث عنه المفكرون المعاصرون وهو : أن الطفل تتشكل أطره الفكرية والعقلية لما ستكون عليه في مستقبل حياته في السنوات الستة الأولى من عمره نقل الدكتور علي الحمادة عن ( فلتور ايرلز ) Feltor Erls من جامعة هارفارد، أنه مع إكمال الطفل السنة الرابعة من عمره تكون الأطر الفكرية والارتباطات العقلية له قد تكونت، وأن هامش التغيير والتبديل فيها مستقبلا لن يكون كثيرا. ورغم أن الغالبية العظمى للتعلم تخلص بعد سن الرابعة إلا أن البنى التحتية الأساسية للدماغ التي يبني عليها التعلم تكون فد تكونت، ويعني ذلك أن الأطر والبنى التحتية التي تتكون قبل سن الرابعة ستكون لها أثر قوي على حياة الطفل في المستقبل.</p><p>كما ان بعض الدراسات الأحرى ترفع هذا السن إلى سبع يقول الدكتور &#8221; تاد جيمس&#8221; بأن 90% من مجموع الاعتقادات والقيم قد تخزنت في عقولنا ونحن في السابعة من عمرنا</p><p>انطلاقا من كل هذا نقول : إن الوقت الأنسب لغرس عادة حب القراءة في الأطفال يكون خلال السنوات الست الأولى من عمر الطفل، أي قبل أن يدخل الطفل الفصل الأول الابتدائي.<br
/> <strong><br
/> تأثير البيئة </strong></p><p>إن مما لا يخفى على أحد ما للبيئة من تأثير في كافة نواحي الحياة. وتكاد البيئة تفوز بالحيز الأكبر من بين بقية المؤثرات الأخرى. فقد دلت بعض الدراسات أن نسبة تأثير البيئة يفوق 60% في حين تتقاسم بقية المؤثرات النسبة المتبقية.<br
/> <strong><br
/> الواقع الحالي </strong></p><p>بناء على هذا، هناك سؤال يطرح نفسه وهو : كم هي نسبة تأثير البيئة الصومالية في خلق علاقة حميمة بين أطفالنا والقراءة؟</p><p>في الحقيقة لا توجد دراسات نعتمد عليها في ذلك. وإنما إذا اجتهدت من خلال الواقع الذي أعيش فيه، ومن خلال قراءتي المتواضعة أقول : إن هذه النسبة لا تتعدى 2%  في حين النسبة المتبقية ـ إذا لم أبالغ ـ تعرقل تكون هذه العلاقة.</p><p>فمدارسنا على سبيل المثال تجعل همها تلقين التلاميذ المعلومات، وتركز على الحفظ. وهذا في الحقيقة يجعل الطفل يكره الكتاب. وأما اهتمامها بتعليم الأطفال القراءة الحرة فهذا أمر ليس في جدولها ولا في دائرة اهتمامها، إذ كل ما تسعى إليه هو إنهاء المقرر الدراسي ليس إلا.</p><p>وأما البيت فحدث عنه ولا حرج. فلا أب يقرأ ولا أم إلا ما ندر.</p><p><strong>سؤال جوهري </strong></p><p>كل هذا الكلام المتقدم ما هو إلا مقدمة لهذا السؤال الجوهري : كيف نخلق البيئة التي تساعد أبناءنا على مصاحبة الكتاب؟<br
/> من الصعب جدا الإجابة عن هذا السؤال بمقال إذ حجم هذا السؤال اكبر من حجم هذا المقال. لكني هنا سأذكر بعض الأفكار العملية لعلها تفتح المجال<br
/> لأرباب الفكر والقلم لمعالجة هذا الأمر:</p><p>1 ـ من الأفكار المهمة التي تحدث عنها بعض المفكرين أن الاهتمام بالقراءة تبدأ حتى قبل ولادة الطفل. أي حين يكون الطفل جنينا في بطن أمه. فقد بات من المعلوم ان الجنين يتفاعل مع صوت أمه أكثر من أي فرد آخر في الأسرة، يليه أبوه، ثم الأكثر احتكاكا بهما في البيت. لذا مما يُنْصح المرأة الحاملة ان ترفع صوتها في القراءة خلال هذه الفترة، هذا يساعدها في تكوين علاقة حسنة بين الطفل والقراءة. دور الأب في هذه المرحلة مثل دور إن لم يزد عليه.</p><p>2 ـ الطفل في السنة الأولى من عمره يقوم تمزيق أي ورقة تقع يده عليه، وهذه هي المرحلة الأولى لتعلم الطفل القراءة. لذا يجب علينا توفير دفاتر نضعها إمام الأطفال ليقوم بالتدرب عليها.</p><p>3 ـ الاهتمام بالسنوات الستة الأولى من عمر الطفل، ووضع خطة واضحة لكيفية تحبيب القراءة في نفس الطفل.</p><p>4 ـ دور الأبوين يجب أن يتركز في هذا السن في أن يصبحوا قدوة لأبنائهم في القراءة، بمعنى إذا أردنا أن نكون أطفالا محبين للقراءة يتطلب ذلك منا أن نكون نحن الآباء محبين للقراءة. تظهر هنا مشكلة حقيقية وهي : (كثير من الآباء لا يقرؤون لأن أعمالهم التي يكسبون منها أرزاقهم لا تتصل بالمعرفة، ولا تتطلب الاطلاع على الجديد من قريب أو من بعيد، على عكس ما هو موجود في الدول المتقدمة حيث إن (40%) من الوظائف في أوروبا ـ مثلا ـ عل صلة بالعلم والبحث، مما يجعل القراءة لدى الذين يشغلون  تلك الوظائف جزءا من سلوكهم اليومي</p><p>5 ـ قراءة القصص المشوقة للأطفال والمناسبة لسنهم، إذ أن بعض التجارب التي قام بها آباء دلت أن قراءة القصص للأطفال تساعدهم في تحبيبهم للقراءة.</p><p>6 ـ علينا أن ندرك أن قسر الأطفال على القراءة في الوقت غير المناسب أو في الوقت الذي لا يجدون رغبة في القراءة يأتي بنتائج عكسية، وهذا يحتم علينا أن نكون أذكياء في اختيار الوقت المناسب للقراءة. فمثلا إذا  أجبرنا الطفل على القراءة في الوقت الذي يكون فيه منجذبا للعب يجعله يكره الكتاب والقراءة معا.</p><p>7 ـ الاهتمام ببيئة البيت وجعله مساعدا في تكوين عادة القراءة أمر في غاية الأهمية. مثلا أن يحتوي البيت على مكتبة فيها كتب الأطفال من الأشياء المهمة جد.</p><p>8 ـ من الأخطاء القاتلة التي يقع فيها بعض الآباء أنهم يضعون قيودا على الأطفال في عدم اقترابهم من المكتبة خشية أن يتلفوا بعض الكتب، فيصل الأمر ببعض الآباء إلى ضرب الطفل إذا رأى أو أخبر بأن فلانا كان يتناول كتابا من المكتبة. إذاً المكتبة هنا فائدتها قاصرة على الأب. أنا هنا أنصح الآباء أن يتركوا للطفل يعبث أحيانا بكتب المكتبة ـ ونحن معه طبعا ـ فيقوم بتقليب  أوراق الكتب ويكون دورنا هنا أمران:</p><p>الأول : الانتباه إلى عدم تمزيق الطفل لصفحات الكتاب.</p><p>الثاني: مساعدة الطفل في التنقل بين الصفحات بسلاسة. وهو أمر قمت به مع ابنتيّ فرأيت أن ذلك يفيد فوائد منها:</p><p>أ ـ يشعر الطفل بأهمية المشاركة معه في القراءة، وإن كان لا يعرف معنى القراءة في البداية إلا أن ذلك يكون فيه حبه للقراءة.<br
/> ب ـ يصون الكتاب من التمزق.<br
/> ج ـ يعمق علاقة الطفل بالكتاب في مقتبل عمره، فيفتح عينيه على القراءة، ويكبر محبا للكتاب.</p><p>9 ـ بيئة المدرسة لا تقل أهمية إن لم تزد في خلق العلاقة الحسنة بين الطفل والقراءة. وهذا يضع على عاتقها مسئولية كبيرة في هذه العملية المهمة.</p><p>ما يجب عليها أولا وقبل أي شيء هو : تغيير نظرتها للتعليم. فمعظم مدارسنا ما تزال تعتمد على الطريقة الموسومة بالتقليدية. ومن المهم هنا أن تهتم المدرسة بوضع سياسة توفير وقت للقراءة الحرة لتلاميذها.</p><p>10 ـ دور المعلم هنا يجب أن يكون كدور الأب قدوة للتلميذ، فيدخل إلى الفصل وبيده كتاب، ويتحدث للتلاميذ عن قصة قرأها في كتاب كذا..الخ</p><p>11ـ  دور الإعلام يعد من القضايا المهمة التي نغفل عن استخدامه في تحبيب القراءة لأطفالنا؛ لذا علينا إيلاء هذا الموضوع حقه.</p><p>12 ـ تخريج من يمتلكون القدرة لكتابة الكتب المناسبة للأطفال هو الدور الواجب على جامعاتنا، إذ من أكبر مشاكلنا التي نعاني منها عدم توفر كتب الأطفال. فمن وجد العزم لجعل طفله يحب القراءة أول مشكلة تواجه هي عدم توفر الكتاب الذي يختارونه للطفل.</p><p>أختم مقالي بهذه العبارة التي آمنت بها ولا أزال أكررها في كل المناسبات التي أتحدث فيها عن القراءة وهي : إذا أردت أن أختزل مشكلاتنا الجمة التي نشكو منها في مشكلة واحدة تكون هي الأكبر أقول هي : جفوتنا غير المبررة عن الكتاب. هذه هي مشكلة المشاكل في نظري، فإذا نجحنا في حلها ستنحل بقية مشاكلنا تباعا. دليلي في ذلك أن أول آية نزلت في كتاب الله كانت اقرأ. كانت هذه الكلمة أول مدد جاء من الله لعباده، ولن يكون لهذه الأمة علاج لمشاكلها غير هذه الكلمة. ولن نستطيع أن تنطبع فينا هذه الكلمة إلا إذا ربينا أولادنا على القراءة وهم صغار.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/46962/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>الصوماليون في الغرب ومستقبل أبنائهم المجهول</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/44251</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/44251#comments</comments> <pubDate>Mon, 23 May 2011 09:31:36 +0000</pubDate> <dc:creator>د. عبدالرحمن حسن محمود</dc:creator> <category><![CDATA[الصوماليون في المهجر]]></category> <category><![CDATA[المجتمع والتنمية]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[تقارير ودراسات]]></category> <category><![CDATA[تنمية]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category> <category><![CDATA[أطفال الصومال]]></category> <category><![CDATA[أطفال الصوماليين]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=44251</guid> <description><![CDATA[لقد نزح آلاف الصوماليين من بلدهم منذ التسعينات من القرن الماضي ولجأوا إلى البلدان الغربية بسبب الحروب الأهلية التي تعصف ببلدهم منذ عقود. وكان يُعتقد أن هؤلاء محظوظون لوصولهم إلى بلدان متقدمة تضمن لهم ولأبنائهم حياة أفضل من حياة نظرائهم الذين لجأوا إلى البلدان المجاورة للصومال ككينيا وإثيوبيا على سبيل المثال. غير أنه ما لم [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/44251?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>لقد نزح آلاف الصوماليين من بلدهم منذ التسعينات من القرن الماضي ولجأوا إلى البلدان الغربية بسبب الحروب الأهلية التي تعصف ببلدهم منذ عقود. وكان يُعتقد أن هؤلاء محظوظون لوصولهم إلى بلدان متقدمة تضمن لهم ولأبنائهم حياة أفضل من حياة نظرائهم الذين لجأوا إلى البلدان المجاورة للصومال ككينيا وإثيوبيا على سبيل المثال.</p><p>غير أنه ما لم يتوقع أحد هو أن ما كان يعتبر نعمة على هؤلاء الصوماليين كان سيتحول إلى نقمة بالنظر إلى ما يدفعونه الآن من ثمن باهظ بسبب الاختلاف الشديد بينهم وبين البلدان المضيّفة لهم، وذلك على المستوى الديني والثقافي والعرقي. ولعل المستقبل المجهول لأبنائهم هو أغلى ما يدفعونه من ثمن إلى جانب المشاكل المادية والمعنوية التي يعانون منها بطبيعة الحال. فكيف هو حالهم وما هو المستقبل المجهول الذي ينتظر أبناءهم؟ هذا ما ستجيب عنه هذا الدراسة بدءا بالواقع اليومي.</p><h1>واقع الصوماليين في الغرب</h1><p>يعتبر الصوماليون في كل من بريطانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والسويد على سبيل المثال من أكثر الجاليات المسلمة في الدول الغربية من حيث العدد، حتى إنك تتخيل أحيانا أنك في مقديشو إن صادف أن تزور بعض نواحي لندن او ترونتو أو مينابلس بالولايات المتحدة الأمريكية. أما من حيث التكيف والاندماج فيعتبر الصوماليون من أقل الجاليات المسلمة اندماجا في المجتمعات الغربية، حيث يعيش غالبية أفرادهم على هامش تلك المجتمعات. فالبطالة على سبيل المثال عالية فيهم بالمقارنة مع المجتمعات المسلمة الأخرى، إذ أن غالبيتهم، وبخاصة أولئك الموجودون في البلدان الأوربية السخية كالسويد والنرويج وفينلاندا، يعيشون على الإعانات المالية التي تقدم لهم مؤسسات الضمان الإجتماعي في هذه البلدان. وقد أصبحوا كُسالى بسبب هذه الإعانات إلى حدٍّ لا يغادر بعضهم المقاهي ومجالس القاد التي يقضون فيها معظم أوقاتهم.</p><p>ويبدوا أن التمييز العنصري وحرمان الأجانب من الفرص في العمل والتعليم؛ أمور تضرب بالصوماليين أكثر من المجتمعات المسلمة الأخرى وذلك بسبب كونهم أفارقة سود إلى جانب كونهم مسلمين ومهاجرين في الآن نفسه . ومعلوم أن واحدة فقط من هذه الأوصاف الثلاية، أي أن تكون أسودا أو مسلما أو مهاجرا، تكفي لتتعرض إلى التمييز في البلدان الغربية نهيك عن تجمُّعها فيك كفرد واحد كما هو حال الصوماليين هنا في الدول الغربية. ومما يزيد الطين بلة بالنسبة إلى هولاء الصوماليين ويضاعف من عزلتهم وتهميشهم على ما يبدوا هو أنهم يحتلون الصدارة من بين المسلمين حين يتعلق الأمر بإظهار مظاهر التدين كاعفاء اللحية ولبس القميص وارتداء الحجاب، مما يعطي عنهم صورة مغلوطة، حيث تتصور المجتمعات الغربية التي يعيشون في كنفها أن لهذه المظاهر محتوى يتطابق ومفهومهم عن الإسلام السياسي العنيف. والحقيقة أن الأمر ليس كذلك إذ أن الصوماليين ليسوا أكثر تدينا من المجتمعات الإسلامية الأخرى في الغرب. بل ويمكن القول إن العكس هو صحيح إذ أن الإيمان بالقبيلة أقوى عند كثيرين منهم من الإيمان بالإسلام مما يؤكد وهمية هذه المظاهر في كثير من الأحيان.</p><p>على صعيد آخر تعاني الجاليات الصومالية في الدول الغربية من تفكك داخلي حيث تنعدم اللحمة وينعدم الانسجام فيما بينها، سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الجماعات، كما أن التفكك الأسري أصبح جزءا لا يتجزأ من واقعهم اليومي.</p><p>فبالنسبة إلى اللحمة والانسجام لدى الصوماليين في الدول الغربية، فقد انهارت عندهم القيم الأخلاقية الحميدة، والتي من شأنها أن تضمن الاحترام والتقدير للمسنين ورجال الدين والمثقفين على سبيل المثال. وقد أصبح الكل يتساوى عندهم؛ الشيخ مع الشاب والجاهل مع العالم والشريف مع الشرير إلخ. وبعبارة أخرى، بعد أن جلس الجاهل مع المثقف في المقاعد المدرسية لتعلم لغة البلاد التي هاجر هؤلاء الصوماليون إليها، وبعد أن استلما -هو والمثقف- نفس الإعانات المالية من صناديق الضمان الإجتماعي على سبيل المثال، وجلسا جنبا إلى جنب في نفس المقهى وشربا من نفس الفنجان اعتقد الجاهل بِأنْ لا فضل للعالم أو المثقف عليه وبالتالي لا داعي إلى الاستماع إليه ولا إلى طاعته أو الاستفادة من آرائه وبالتالي تساوى الجميع وانهارت السلم الإجتماعية التي كانت تحدد لكل طبقة من الطبقات الإجتماعية مقامها في المجتمع. وقد أدى ذلك إلى فوضى عارمة في الجاليات الصومالية في الدول الغربية وأصبح التفكك سيد الموقف بكل ما يحمل ذلك من مخاطر على المهاجر الصومالي بطبيعة الحال.</p><p>أما بالنسبة إلى التفكك الأسري، فقد كثرت عند الصوماليين ظاهرة &#8220;الأم العازبة&#8221;، وهي أم تربي أطفالها لوحدها بعد أن هاجرها زوجها إما مطلقا أو مطرودا من المنزل إثر تغير موازين القوة في الأسرة لصالح المرأة، وبالتالي سوء استخدام السلطة من قبلها أحيان ومبالغة الرجال في التطرف والثوران أحيانا أخرى.</p><p>فمنذ أن انتهى الصوماليون إلى البلدان الغربية انقلبت الأمور رأسا على عقب بالنسبة إلى الأسر الصومالية؛ فبعد أن كان الأب سيد الأسرة أيام زمان أصبحت الأم الآن صاحبة القول الفصل. وبعد أن كان الرجل ينفق على العائلة ويتصرف بالأموال أصبحت الأم من يستلم الأموال من صناديق الإعانات لأولئك الذين يعيشون على الإعانات المالية من قبل المؤسسات الحكومية على الأقل، وبالتالي أصبح التصرف بالأموال بيدها في كثير من الأحيان، كما أن القوانين في هذه البلدان تقف إلى جانب حقوق المرأة بطريقة لم يتعوذ عليها الرجال الصوماليون من قبل، إضافة إلى أن النساء أصبحن أكثر جرأة من ذي قبل بالمطالبة بحقوقهن من الأزواج. وبالنظر إلى أن كثيرا من الرجال لا يروق لهم هذا الموقف الجديد يحتدم الصراع بين أفراد الأسر، وينتهي بها المطاف إلى الطلاق عادة مما يكثر من عدد الأمهات اللواتي يربين أطفالهن دون الرجال، وهو ما يطلق عليه الصوماليون اسم &#8220;الأم العازبة&#8221;. وحسب صحيفة يوتبوري بوستين السويدية فإن خمسين بالمائة من الأمهات الصوماليات مطلقات أو لا يعشن مع أزواجهن. ومن سلبيات هذه الظاهرة أن الأطفال وبخاصة البين منهم يكبرون في جو غيرسليم إذ لا يجدون قدوة حسنة من الذكور لينتهي بهم المطاف إلى التمرد ليس فقط على الأمهات وإنما أيضا على المجتمع ككل وبالتالي يدفعون ثمن تفكك أسرهم طيلة حياتهم.</p><h1>محنة الأطفال الصوماليين في المدارس</h1><p>كنتجة للتفكك الأسري وما يترتب عن فقدان الأطفال لأحد أهم أركان الأسرة، ألا وهو الأب عادة، يصبحون عرضة إلى مخاطر كثيرة. غير أنه قبل أن أتطرق إلى هذه المخاطر أود أن أشير أولا إلى أن هؤلاء الأطفال الذين يدفعون ثمن تفكك أسرهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام؛ قسم تتفكك أسرهم في سنوات مبكرة من حياتهم، وقسم تتراوح أعمارهم بين السابعة والثانية عشر من عمرهم حين يفقدون أحد أبويهم إما بالطلاق أو بالطرد من المنزل، وقسم ثالث تنهار عائلاتهم وهم في سن المراهقة وبالتحديد بين الثالثة عشر والثامنة  عشر من عمرهم.<br
/> فالقسم الأول من هؤلاء الأطفال هم الأسوأ حظا نظرا لما ينتهون إليه أحيانا من إعاقة عقلية تُفرَض عليهم خطأ بحيث يوضعون في مدارس المعاقين ويعاملون معاملة الأطفال القاصرين مما يبطئ من نموهم العقلي ويقضي على مواهبهم الطبيعية في نهاية المطاف. ولعل ظاهرة التوحد (أوتيزمautism) المعروفة أيضا بمرض الانعزالية، والتي تعوق من استيعاب المخ للمعلومات وكيفية معالجتها وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الأطفال في كيفية الاتصال مع الآخرين وكيفية اكتساب المهارات التعليمية والسلوكية والاجتماعية، أو ما يسمى بمرض قصور الإنتباه وفرط الحركة  (أي دي أش دي ADHD)، والذي يجعل الأطفال غير قادرين على إتّباع الأوامر أو على السيطرة على تصرفاتهم، &#8211; وهو بالذات ما يعاني منه الكثير من الأطفال الصوماليين- تزيد من عمق مشاكل هؤلاء الأطفال، وذلك أنهم يوضعون في خانة المصابين بهذين المرضين رغم أن مشاكلهم مترتبطة ارتباطا وثيقا بظاهرة &#8220;الأم العازبة&#8221; ويعود سببها إلى عدم إعطاء فرص لهم لتنمية مهاراتهم اللغوية والاجتماعية والسلوكية منذ وقت مبكر من حياتهم. ولعل الدراسة التي قامت بها الدكتورة مارغريت أوبوندوا (Margaret Obondo) -الباحثة الكينية السابقة في جامعة استوكهولم والأستاذة في جامعة ميلاردالن السويدية-، تعطي لنا صورة واضحة عن حالة هؤلاء الأطفال وما يجعلهم يتشابهون سلوكيا مع المصابين بالمرضين المذكورين أعلاه. ففي دراستها تتحدث الدكتورة أوبوندوا عن طريقتين مختلفتين لتعليم اللغة للأطفال وتنشأتهم اجتماعيا وسلوكيا:</p><ol><li>طريقة يتعامل الآباء مع الأطفال كأطراف في الحوار متجاذبين معهم الكلام باستمرار وكأنهم متساوون معا من حيث العمر ومن حيث المرتبة. وهذه الطريقة تُعتمد عادة في العالم المتقدم وبخاصة عند الطبقتين العليا والوسطى من المجتمعات الغربية، وهي تمكّن الآباء من تعليم أطفالهم اللغة والمهارات الإجتماعية والسلوكية دون حاجة ماسّة إلى محيط يساهم في تطوير هذه المهارات قبل سن الالتحاق بالمدارس.</li><li>وطريقة أخرى يتعلم الأطفال اللغة ويكتسبون المهارات السلوكية والإجتماعية عبر مشاهدة الكبار وملاحظة ما يعملون به والاستماع إليهم وطاعتهم دون تجاذب الكلام معهم كأطراف في الحوار إلا إذا كانوا يجيبون على ما يطرح عليهم من أسئلة أو يستجيبون لأوامر أعطيتهم. وعادة ما لا يتجاوز حوار هؤلاء الأطفال مع الكبار بقول :&#8221;نعم، سمعا وطاعا، لا، لا أدري&#8221; أو ماشابه ذلك. وهذه الطريقة تسود في العالم الثالث وبخاصة في الدول الإفريقية كالصومال، وهي لا تؤدي إلى النمو اللغوي والاجتماعي والسلوكي إلا إذ توفر حول الطفل ما يلزم من النشاط الإجتماعي كأن تتواجد حوله أعدد غفيرة من الأشخاص البالغين باستمرار وأن يجد عددا لا بأس به من الأطفال للّعب معهم لكي ينال من النمو الإدراكي واللغوي ما يتناسب وعمره قبل سنوات الدراسة الأولى.</li></ol><p>وهنا تكمن مشكلة الأطفال الصوماليين الذين يعانون من المشاكل السلوكية والاجتماعية واللغوية المذكورة أعلاه. ومحنتهم هي أن النشاط الإجتماعي الضروري لهم لتنمية مهارتهم على جميع الأصعدة ينعدم حولهم عند ما ينفردن الأمهات بتربية الأطفال. فالأمهات في أحسن الأحوال لا يجدن وقتا كافيا للأطفال بسبب الأعباء المنزلية والمهنية والاجتماعية التي كان الآباء يتقاسمون معهن حين كانت العائلات متماسكة، ثم إن إمكانياتهن لتلبية حاجات بعض الأطفال -وبخاصة البنين منهم- كمرافقتهم إلى المسابح وأماكن الرياضة المختلفة محدودة إما بسبب العادات والتقاليد التي تعيق الأمهات أوبسبب عقبات أخرى كعدم حصولهن على رخصة السياقة أو حتى عدم تمكنهن من اللغة أوخجل بعضهن من التجمعات الرجالية إلخ. وفي أسوإ الأحوال يعاني هؤلاء الأمهات من إدمان لمخدر القاد -الذي أهلك شعبنا-، وتجرين وراء رجال أذلاء ليشتروا لهن ما يسمي الصوماليون ب &#8220;لقن جادا&#8221; مقابل توفير مجالس مرفهة لهم ومتعة جنسية في بعض الأحوال، وذلك على حساب رعاية أطفالهن. وقد حدثني أحد المدمنين من الرجال عن إحدى الأمهات المدمنات مادحا إياها بأنه لم ير أطفالها لمدة سنتين كان يجالسها في منزلها برفقة زملاءه مع أنها أمّ لأربع بنات، مما يظهر كيف أنها استطاعت أن تقهر هؤلاء البنات، ليس فقط إلى حد الإسكات وإنما أيضا إلى حد تحديد حركاتهن، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى ضياع نموهن الطبيعي على جميع المستويات. هذا وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد عند غالبية الصوماليين في الغرب شبكات إجتماعية من أقارب وأصدقات تساعد في تعويض النقص الحاصل كنتيجة للتفكك الأسري عبر توفير الجو المناسب للتنشأة الاحتماعية للأطفال كما هو الشأن في الصومال حين يفقد الأطفال أحد أعضاء الأسرة لسبب ما.</p><p>وهكذا، ولظروف اجتماعية، يأتي التباطأ في النموي اللغوي والاجتماعي والسلوكي عند هؤلاء الأطفال بعيدا عن الأسباب العقلية، وحين يلتحقون بالمدارس في السن السادسة أو السابعة من عمرهم ويكتشف التربويون النقص الكبير في مهاراتهم اللغوية والسلوكية والاجتماعية يفترضون أن ذلك يعود إلى إعاقة عقلية غير مدركين بالظروف المنزلية والثقافية لهؤلاء الأطفال، وبالتالي يعرضونهم على الأخصائيين في علم النفس الذين يقررون بإصابتهم بمرض الانعزالية (أوتيزمautism) وينصحون بوضعهم في مدارس المعاقين أو معاملتهم كقاصرين حسب درجة مرضهم المزعوم، وهو ما يلاحق هؤلاء الأطفال طيلة حياتهم. وكم طفلا موهوبا ضاعت مواهبه بهذه الطريقة؟ يرحم الله الأمهات العازبات.</p><p>أما  القسم الثاني من الأطفال، أي أولئك الذين يغادر أباؤهم منازلهم بين السابعة والثانية عشر من عمرهم، فيتعرضون إلى جانب كبير من هذه المشاكل غير أن مصيرهم يصبح مختلفا إلى حد ما. فهؤلاء الأطفال لا يعانون عادة من المشاكل اللغوية باعتبار أنهم تجاوزوا مرحلة اكتساب اللغة الأولى قبل انفصال الآباء كما أنه لا يمكن قهرهم إلى حد الإسكات أو تحديدهم في أماكن معينة من المنازل، إلا أن مشاكلهم تكمن في الجوانب السلوكية والاجتماعية، وذلك كنتيجة لعنف يمارس ضدهم من قبل الأمهات المدمنات على وجه الخصوص أو بسبب عدم صرامة الأمهات اللواتي يحاولن اكتساب ثقتهم مما يجعلهم مسيطَرين من قبل الأطفال.</p><p>ومن هنا تأتي المشاكل السلوكية والاجتماعية في المدارس عند هؤلاء الأطفال حيث إنهم يحاولون فرض إراداتهم على المعلمات بصفة خاصة، كما يستعملون العنف الجسدي والكلامي في لعبهم مع الأطفال الآخرين وتسوية خلافاتهم معهم كما في منازلهم، وهو ما يعتبر غير مقبول على الإطلاق ويؤدي إلى استشارة الأخصائيين في علم النفس لدراستهم وإيجاد حلول لهم وبالتالي يقع اتهامهم من قبل هؤلاء الأخصائيين بإصابتهم بمرض أي دي أج دي ADHD المذكور أعلاه. ومن هنا يبدأ ضياع مستقبل هؤلاء الأطفال ويتحولون إلى قاصرين يجب التساهل معهم وخفض سقف مطالب المعلمين منهم، وهو ما يؤدي في النهاية إلى فشلهم في التعليم وبالتالي الانتهاء إلى عالم البطالة والهامشية.</p><p>أما القسم الثالث من الأطفال فتقل خطورة محنتهم كلما اقتربوا إلى سن البلوغ قبل افتراق الأزواج، كما تشبه حالتهم حالة القسم الثاني من الأطفال كلما ابتعدوا عن سن الرشد قبل انفردن الأمهات بهم. و مما يميز هذا الفريق من الأطفال هو أن  الأمهات لا تتمكن من تشويه العلاقات بينهم وبين آبائهم كما هو الحال بالنسبة إلى الأطفال الصغار أحيانا، وهو ما يؤدي عادة إلى تخفيف التأثير السلبي لظاهرة الأم العازبة عليهم، وذلك على الرغم من أن هذا لا يحول دون فشلهم في التعليم كبقية الأطفال.</p><p>هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشاكل لا تواجه فقط أطفال المطلقات وإنما أيضا عند أطفال العائلات المتماسكة التي ليست لها شبكات اجتماعية من أصدقاء وأقارب يترددون على منازلهم غير أن الخطورة أكبر عند ما ينفرد أحد الآباء بتربية الأطفال سواء كان ذلك الأب أو الأم، كما أن هذا لا ينفي أن بعض الأمهات ينجحن في تربية أطفالهن تربية صالحة إلى حد كبير. والسؤال المطرح هو إلى أين يؤول مستقبل هؤلاء الأطفال بعد سن الرشد؟</p><h1>محنة الشباب والمستقبل المجهول</h1><p>بسبب المشاكل المذكورة أعلاه يقل عدد الشباب الصوماليين الذين يحصلون على شهادات إعدادية متكاملة في بلدان كالسويد عن 25% حسب إسكول فيركت، المؤسسة الحكومية المعنية بالشؤون المدرسة في السويد، كما يتأهل قلة قليلة منهم فقط إلى الدراسات الجامعية مباشرة بعد الثانوية. ومما يترتب عن فشل هذا الجزء الكبير من الشباب في التعليم هو أن ينتهوا إما إلى عالم الجرائم والمخدارات وبالتالي إلى القتل أو السجون أو أن يقعوا في أيدي الإسلاميين المتشددين وبالتالي في أيدي القاعدة وعالم الإرهاب.<br
/> ولعل قصة عائلة صومالية كندية بُثت محنتها في برنامج (the fifth estate) على قنات سي بي سي نيوز (CBC News) الكندية تصور لنا جانبا كبيرا من مآسي هؤلاء الشباب الفاشلين. فقصة هذه العائلة تتمحور حول ولد مقتول بسبب المخدرات وأخت له تواجه السجن المؤبد أو ما يقارب ذلك في السجون الجاميكية من أجل المخدرات أيضا. وخلاصة الحكاية هي أن أمًّا مطلقة كانت تربي أطفالها الخمسة لوحدها إثر افتراق الزوجين بعد هجرتهما إلى كندا في أوئل التسعينات من القرن الماضي حسب البرنامج. وبعد أن بذلت الأم قصارى جهدها لضمان مستقبل أطفالها انتهى بأحد أبناءها المطاف إلى التحاق بالعصابات الإجرامية التي تتجار في المخدرات في مدينة ألبيرتا الكندية، مما أودى بحياته إثر مقتله من قبل هذه العصابات. كما أنه قد تم خداع أخته من قِبل تاجر مخدرات جاميكي تظاهر بأنه صديق حميم لها مشتريا لها ولصديقتها تذاكر سفر إلى جاميكا كسائحتين، حيث أقامتا هناك مع عائلته لفترة قصيرة. وأثناء مغادرتهما إلى كندا حملتهما العائلة أسماكا تحتوي في داخلها عشرين ك.ج. من المخدرات دون علم الفتاتين. وقد تم إلقاء القبض عليهما في المطار الجاميكي بتهمة تجارة المخدرات ويواجهتان الآن بالسجن هناك لسنوات طويلة.</p><p>ويبدوا أن سذاجة هاتين الفتاتين، لعدم استعمالهما العقل السليم أثناء توفير التذاكر المجانية لهما وكذلك أثناء موافقتهما لحمل هذه الأسماك معهما إلى كندا، هي التي أوقعتهما في هذا الفخ، وذلك لعدم إدراكمها أنه لا يمكن أن يوفر لهما أحد تذكرة سفر دون أن يكون له هدف ما من وراء ذلك مهما كانت صداقته معهما عميقة وجيدة، كما أنه لا يخفى على عاقل أن من يعيش في كندا ليس بحاجة إلى أسماك مرسلة من جاميكا.</p><p>هذا وتجدر الإشارة إلى أن غالبية الأطفال الصوماليين الذين ترعرعوا في البلدان الغربية، سواء كانوا ناجحين دراسيا أو فاشلين، يعانون من مثل هذه السذاجة مما يترجم عن خلل في تنشأتهم الإجتماعية. وهو ما يجعلهم فريسة سهلة ليس فقط لتجار المخدرات والمجرمين المحترفين وإنما أيضا للنشطاء الإسلاميين الذين يحاولون تجنيدهم في صفوفهم. ولعل من أحدث ما وقع من استغلال لسذاجة هؤلاء الشباب هو ذلك التجنيد الوهمي الذي أوقع بمحمد عثمان محمود في قبضة الأف بي أي (FBI) في أواخر نوفمبر الماضي. وقد تم استدراج هذا الشاب الصومالي الأمريكي، ذوا التاسعة عشر من العمر، من قِبل عملاء لمكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكية الأف بي أي في ولاية أوريغون بالولايات المحتدة الأمريكية، وذلك بعد أن لوحظ قابليته للتجنيد في صفوف المتطرفين الإسلاميين إثر إجراءه اتصالات عبر البريد الألكتروني مع مشتبهين إسلاميين في باكستان.</p><p>وحسب نيورك تايمز فقد بدأت أف بي أي مراقبة اتصالات محمود الإلكترونية بعد أن أبلغ شخص مجهول عن شكوكه حول هذا الرجل. وقد اكتُشف أنه كان يجري اتصالات مع صديق له في باكستان بهدف الالتحاقه بالجهاديين الإسلاميين هناك، مما دفع بأحد رجال الأف بي أي تقمص شخصية إسلامية متطرفة تساعده في تحقيق أهدافه الجهادية داخل أمريكا. وقد أدت عملية استدراج هذا الشاب إلى اعتقاله وهو متلبس في عملية تفجير سيارة يَعتقد أنها مفخخة وضعها له العميل الإستخباراتي في مكان مزدحم يحتفل فيه الأمريكيون لنصب شجرة عيد الميلاد المسيح عليه السلام.</p><p>ومن النتائج الناجمة عن فشل هؤلاء الشباب في التعليم والبطالة التي تنجم عن ذلك فضلا عن صعوبات الاندماج التي تواجههم هو أن يلجأ بعضهم إلى المساجد ويقعوا في أيدي شيوخ متطرفين يفتقرون بأنفسهم إلى معرفة دقيقة لمعاني الإسلام ورسالته المسحة التي تدعوا إلى التعايش السلمي بين مختلف الفئات الإجماعية. وهؤلاء لا يعلمون الشباب إلا الكراهية والغضب ضد المجتمعات التي يعيشون فيها. ولعل المقال المطول لأندريئا إيليوت (ANDREA ELLIOTT) في نيورك تايمز يعطينا صورة واضحة عن هؤلاء الشباب وما يدفع ببعضهم إلى الانخراط في الحركات الإسلامية المتشددة. ففي معرض حديثه عن الشباب الصومالي الذين التحقوا بحركة شباب المجاهدين في الصومال يروي إيليوت لنا قصة زكريا معروف؛ الرجل الذي يعتقد أنه كان المجنّد الرئيسي للصوماليين الأمريكيين في حركة الشباب المجاهدين، وقد قتل في عام 2009م حسب صحيفة ستار تريبيون(Star Tribune)،  وشِروَع أحمد؛ أول انتحاري يحمل الجنسية الأمريكية حسب واشطن بوست. ويذكر لنا إيليوت في هذا الصدد أن شروع أحمد على سبيل المثال كان قد فشل في التعليم قبل أن يُفَجر نفسه في مدينة بوساسو بالصومال، وذلك في 29 أكتوبر 2008م، كما أن زميله زكريا معروف كان أحد أفراد العصابات الإجرامية في شوارع مينسوتا بعد أن فشل هو الآخر في التعليم وقبل أن يمتهن مهنة تجنيد الشباب الأمريكي في حركة شباب المجاهدين في الصومال. وهذا ينطبق أيضا على غالبية الشباب الذين يحاربون في الصومال في صفوف حركة الشباب المجاهدين على ما يبدوا، سواء كانوا أمريكيين صوماليين أو أروبيين من أصول صومالية.</p><p>غير أن ما تجدر الإشارة إليه أيضا هو أن القلة القليلة المحظوظة من الشباب، والناجحة في التعليم، والتي يعتقد أن لها مستقبلا طيبا في المهجر قد لا تنجوا أحيانا من الوقوع في فخ الإسلاميين المتشددين، مما يعزز من فرضية الخلل في تربية الأطفال الصوماليين في الغرب. وفي هذا الخصوص نقرأ في صحف واشطن بوست ونيورك تايمز وستار تريبيون أن المجندين الإسلاميين نجحوا إيضا في تجنيد بعض الشباب الصوماليين الناجحين دراسيا ومهنيا في حركة شباب المجاهدين.</p><p>ففي نيورك تايمز على سبيل المثال يذكر صاحب المقال المطول المذكور أعلاه، أن أحد الشباب الذين غادروا إلى الصومال للالتحاق بحركة شباب المجاهدين، وهو محمود حسن، كان طالبا في علوم الهندسة، كما أننا نقرأ في  صحيفة ستار تريبيون أن عبدالفتاح يوسف عيسى، أحد الشباب الصوماليين الذين تجري محاكمتهم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة الارهاب، كان أيضا يدرس الهندسة في واشطن، مما يعني أن بعض هؤلاء الشباب كان لهم مستقبلا أفضل قبل وقوعهم في فخ هؤلاء المتشددين. ومما يؤسف له في هذا السياق، أنه لا توبة مقبولة في قاموس الغرب، وبخاصة عند الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الانضمام إلى الحركات الإسلامية المتشددة، مما يعني أن الخيارات المفتوحة أمام هؤلاء الشباب هي إما مواصلة القتال في الصومال وزعزت استقراره أو مواجهة التهم بالارهاب وبالتالي الإدانة والسجن المؤبد في البلدان الغربية التي نشأوا فيها، وذلك على الرغم من أنه لم يثبت إلى حد الآن حدث إرهابي واحد تورط فيه الصوماليون خارج الصومال باستثناء ياسين حسن عمر ورمزي محمد؛ الشابان الصوماليان الوحيدان المتهمان بالتآمر مع آخرين لتفجير أنفاق لندن في 21 يوليو 2007م.</p><h1>خلاصة القول</h1><p>هكذا نخلص إلى القول بأن الصوماليين في الدول الغربية يدفعون ثمن ابتعادهم عن محيطهم الأفريقي، وأن أطفالهم أصبحوا فريسة سهلة لمختلف الجماعات الإجرامية وبائعي المخدرات، كما أن الإسلاميين المتشددين اكتشفوا ضعف هؤلاء الأطفال من حيث التنشأة الاجتماعية وامكانية استغلالهم في المهمات القتالية الأكثر خطورة بما في ذلك العمليات الانتحارية  الأكثر وحشية كتلك العملية التي نفذها دنماركي من أصل صومالي، على ما يعتقد، والتي أودت بحياة كوكبة من الطلبة المحتفلين في الثالث من ديسمبر في عام 2009م في فندق شامو، وذلك إثر إكمالهم للسنوات الدراسية الشاقة في كلية الطب في جامعة بنادر بمدينة مقديشو.</p><p>كما أن ما يعتقد بأنه إعاقة عقلية عند الأطفال الصوماليين بسبب فقدان أو قلة فيتامين د في أجسادهم وبالتالي إصابتهم بمرض الانعزالية أو أج دي أي دي ليس إلا مشكلة إجتماعية يعود سبب إلى الإختلاف الشديد بين طريقة تربية الأطفال عند الصوماليين والبلاد المضيفة لهم.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/44251/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>12</slash:comments> </item> <item><title>الحل في الشراكة</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/42361</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/42361#comments</comments> <pubDate>Wed, 04 May 2011 01:36:59 +0000</pubDate> <dc:creator>رندا برالي</dc:creator> <category><![CDATA[الصحة]]></category> <category><![CDATA[المجتمع والتنمية]]></category> <category><![CDATA[المرأة والطفل]]></category> <category><![CDATA[تنمية]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=42361</guid> <description><![CDATA[يصفه الكثيرون بطاعون العصر، الوباء المميت، لا بل أن البعض قد اعتبره التحدي الهائل الذي تواجهه البشرية خلال العقدين الماضيين، إنه مرض نقص المناعة المكتسبة السيدا أو الايدز، و إزاء هذا الخطر المحدق بحياة الانسان خاصة مع عدم ايجاد علاج فاعل له حتى الآن على الرغم من القدرة على السيطرة عليه و التعايش معه تقوم [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/42361?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>يصفه الكثيرون بطاعون العصر، الوباء المميت، لا بل أن البعض قد اعتبره التحدي الهائل الذي تواجهه البشرية خلال العقدين الماضيين، إنه مرض نقص المناعة المكتسبة السيدا أو الايدز، و إزاء هذا الخطر المحدق بحياة الانسان خاصة مع عدم ايجاد علاج فاعل له حتى الآن على الرغم من القدرة على السيطرة عليه و التعايش معه تقوم منظمات الأمم المتحدة المختلفة بعقد ورش عمل للتوعية بهذا الشأن خاصة للجهات الأكثر قدرة على التأثير و الإقناع و قد دعيت جمعية دلسن النسائية الصومالية للمشاركة في ورشة عمل تدريبية للقادة الدينيين و الاعلاميين حول هذا المرض نظمتها UNDP الكويت، و أقيمت الورشة بالتعاون مع البرنامج الاقليمي للايدز في الدول العربية لما له من خبرة واسعة في مجال التوعية بالايدز لجهات وشخصيات تعنى بالتوعية حيال هذا المرض، وتخفيف الآثار المترتبة عنه اجتماعيا واقتصاديا، وخلق بيئة ايجابية، وتأكيد حماية حقوق المتعايشين مع الفيروس و يحاول برنامج الأمم المتحدة الانمائي المختص بمكافحة مرض الايدز معرفة مفاهيم الفاعلين الحقيقيين في المناطق التي يعمل بها و العمل مع البرلمانيين لتغيير القوانين و سن أخرى تضمن حقوق الانسان، و التعاون مع منظمات المجتمع المدني التي لها القدرة على تغيير السلوك، و يأتي هذا تحت رؤية مفادها وطن عربي خالٍ من التمييز و الوصم و يتمتع فيه المتعايشون مع المرض بكل حقوقهم الانسانية.</p><div
rel="album" class="picture_frame10 sws_frame_center use-lightbox-yes"><div
class="picture_frame10_img"><img
rel="" width="320" height="197" alt="" title="%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8%D8%A9+%D9%81%D9%8A+%D9%88%D8%B3%D8%B7+%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9+%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%86+%D9%81%D9%8A+%D9%88%D8%B1%D8%B4%D8%AA%D9%8A+%D8%B9%D9%85%D9%84+%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9+%D8%AD%D9%88%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9+%D8%A8%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D8%B2" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/styles-with-shortcodes123/includes/timthumb.php?src=http%3A%2F%2Farabic.alshahid.net%2Fwp-content%2Fuploads%2F2011%2F05%2FDWAUNDP.jpg&h=197&w=320&zc=1" style="visibility:hidden" /></div></div><p><div
class="pullquote_left"><p> الصاق العار بكل مريض بالايدز هامة خاصة في مجتمعاتنا الشرقية و الاسلامية فالمفهوم العام لدى معظم الاشخاص هو ان الايدز مرتبط بالعلاقات غير الشرعية اولا و اخيرا و ان هذا الشخص قد يستحق ما يحدث له عقابا من الخالق و هذا اعتقاد سائد بالفعل رغم ان الدراسات تشير الى ان 50% من المصابين بالمرض حول العالم لم يرتكبوا أي فعل غير شرعي بل أصيبوا به داخل اطار الزواج أو خلال نقل دم أو بسبب استخدام أدوات ملوثة.</p></div> و اذا أردنا سبر أغوار هذا المرض و العودة إلى نشأته و تاريخه فقد يكون بعضكم سمع بالنظرية القائلة ان هذا المرض مفتعل في معامل الغرب لغرض ما إلا انه لم يثبت بعد ذلك، و هناك تفسير علمي مفاده إن هذه الفيروسات تمر بمراحل الكمون ربما لمدة آلاف السنين و الاغلب ان هذا الفايروس كان نشطا في السابق قبل اكتشافه و من ثم كمن و بعدها نشط مرة اخرى بسبب طفرة حدثت في الثلاثينيات تحديدا في افريقيا حيث توفي عام 1959 رجل في الكونغو بدون ان يعرف السبب و حينها قام طبيب بريطاني بتخزين دم الرجل المتوفى و نقله الى بريطانيا حيث تم فحصه هناك بعد ذلك بسنوات طوال تحديدا في الثمانينات، وكانت المفاجئة انه تم اكتشاف فيروس نقص المناعة المكتسب فيه.</p><p>و نقطة الوصم هذه و الصاق العار بكل مريض بالايدز هامة خاصة في مجتمعاتنا الشرقية و الاسلامية فالمفهوم العام لدى معظم الاشخاص هو ان الايدز مرتبط بالعلاقات غير الشرعية اولا و اخيرا و ان هذا الشخص قد يستحق ما يحدث له عقابا من الخالق و هذا اعتقاد سائد بالفعل رغم ان الدراسات تشير الى ان 50% من المصابين بالمرض حول العالم لم يرتكبوا أي فعل غير شرعي بل أصيبوا به داخل اطار الزواج أو خلال نقل دم أو بسبب استخدام أدوات ملوثة.</p><p>و هناك أسباب أعمق تمتد لتدخل في الثقافة السائدة في المجتمع و الوضع المادي و الفهم الخاطئ للدين و الذي أحبذ توضيحه بمثال استشهد به احد المستشارين في الورشة و هو رجل في احدى الدول الافريقية كان متزوجها ب 4 نساء و خامسة من &#8221; ما ملكت ايمانكم &#8220;، حيث ندخل هنا في مفهوم تعدد الشريك ما يزيد من فرص انتشار المرض، ناهيك عن العوامل الاقتصادية و الاجتماعية مثل  وضع المرأة و الحركة داخل المجتمع والهجرة و النزوح و عدم استقرار الاوضاع السياسية و الاجتماعية و اخيرا الوصم و الانكار.</p><p><a
name="pd_a_5012266"></a><div
class="PDS_Poll" id="PDI_container5012266" style="display:inline-block;"></div><script type="text/javascript" language="javascript" charset="utf-8" src="http://static.polldaddy.com/p/5012266.js"></script><noscript> <a
href="http://answers.polldaddy.com/poll/5012266/">View This Poll</a><br/><span
style="font-size:10px;"><a
href="http://polldaddy.com/features-surveys/">online surveys</a></span> </noscript> كما أن الوصم و الايذاء النفسي قد يكون في تعاملنا كمجتمع مع المصابين بالمرض من خلال فصل الموظف او الطالب المصاب بالمرض أو قطع العلاقات الشخصية رغم ان الابحاث اثبتت ان فيروس HIV لا ينتقل بالمعايشة او المصافحة او المعانقة او حتى بالاكل من نفس الاواني او الجلوس بجوار المريض، كما انه لا ينتقل عن طريق الحشرات مثل الناموس و الذباب و ذلك من رحمة الله بعباده.</p><p>و من المثير للاهتمام أن تكون المرأة من أكثر الفئات عرضة للاصابة بهذا المرض و ذلك لاسباب عدة تتعلق بعدم قدرة المرأة على مناقشة مواضيع تتعلق بالعلاقات بين الجنسين، و لاختلافات في تكوينها الجسدي .</p><p><div
class="pullquote_right"><p> في الوقت الذي تتعرض فيه 70% من السيدات للعنف، اثبتت الدراسات ان اقل بقليل من نصف المصابين بالمرض حول العالم هن من النساء و ان 80%من السيدات في العالم العربي انتقل اليهن المرض عن طريق ازواجهن، و من المفارقات ان يكون الختان من اهم الاسباب التي تنقل الايدز الى الاناث خاصة في القارة الافريقية في الوقت الذي يعتقد فيه الكثيرون انه طهارة و حماية لهذه الطفلة الى ان تصبح امرأة متزوجة، فقد اثبتت الدراسات ايضا ان النساء المختونات هن اكثر عرضة للاصابة بالمرض بما نسبه 300% و هي نسبة خطيرة جدا</p></div> وفي الوقت الذي تتعرض فيه 70% من السيدات للعنف،  اثبتت الدراسات ان اقل بقليل من نصف المصابين بالمرض حول العالم هن من النساء و ان 80%من السيدات المصابات بالمرض في العالم العربي انتقل اليهن المرض عن طريق ازواجهن، و من المفارقات ان يكون الختان من اهم الاسباب التي تنقل الايدز الى الاناث خاصة في القارة الافريقية في الوقت الذي يعتقد فيه الكثيرون انه طهارة و حماية لهذه الطفلة الى ان تصبح امرأة متزوجة، فقد اثبتت الدراسات ايضا ان النساء المختونات هن اكثر عرضة للاصابة بالمرض بما نسبه 300% و هي نسبة خطيرة جدا، و من هذا المنطق تقوم الأمم المتحدة بجهود جبارة في افريقيا للعمل على هذا الجانب الذي يعتبر مدخلا رئيسيا للمرض الى القارة السمراء و تحديدا انتشاره بشدة بين الاناث، و لا يخفى عليكم الطرق غير الصحية التي تتم فيها ممارسة هذه العادة التقليدية أكثر من كونها دينية و كيف يتم احيانا ختان عشرات الاناث دفعة واحدة بذات الأداة .</p><p>و على النقيض أقرت منظمة الصحة العالمية اعتبار ختان الذكور وسيلة لمقاومة مرض الإيدز مضيفة إنها ستضيف الختان الى قائمة الوسائل التي تستخدم لمقاومة المرض بعد أن اثبتت أبحاث أجريت في افريقيا أن الختان بين الرجال يقلل من خطر اصابتهم بفيروس الـ HIV بنسبة 50% .</p><p>و في الختام فإن الحديث حول هذا الموضوع ممتد جدا خاصة بالنظر إلى الارقام الهائلة لتزايد الاصابات في منطقتنا و تحديدا  في دول القرن الافريقي الصومال و جيبوتي التي تعتبران من الدول التي بات ينتشر فيهما المرض بشدة في الآونة الاخيرة و ذلك بسبب الاوضاع الامنية و الاقتصادية و غيرها.</p><p>إذن ما المطلوب ؟ خاصة ان المصاب بالفيروس لا يعرف انه مصاب إلا بعدما يتقدم لعمل فحص طبي لسبب آخر بعيد كل البعد عن الايدز ! المطلوب هو شراكة كاملة بين المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان و الصحة و الحكومات و منظمات المجتمع المدني المتمثلة بالجمعيات الاهلية و ايضا رجال الدين و الاعلاميين للعمل معا وفق الأسس و الخطط التي تم التوصل إليها حول هذا الموضوع، و عندما نصل إلى مرحلة نكون فيها كأفراد على استعداد للذهاب للفحص الطبي للكشف ما إذا كنا سليمين من هذا المرض أو خلافه فحينها نستطيع القول أننا فعلنا شيئا لأنفسنا و لكل من حولنا.</p><p>و في الختام دعواتي القلبية للجميع بالسلامة و العافية.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/42361/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>4</slash:comments> </item> </channel> </rss>
<!-- Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: http://www.w3-edge.com/wordpress-plugins/

Minified using disk: basic
Page Caching using disk: enhanced
Content Delivery Network via cdn-arabic.alshahid.net

Served from: arabic.alshahid.net @ 2012-02-09 16:05:39 -->
