<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?> <rss
version="2.0"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
><channel><title>الصومال - شبكة الشاهد الإخبارية &#187; قصة قصيرة</title> <atom:link href="http://arabic.alshahid.net/topics/litrature/short_story/feed" rel="self" type="application/rss+xml" /><link>http://arabic.alshahid.net</link> <description>شبكة إخبارية خاصة بالقرن الأفريقي وشرق أفريقيا والصومال بشكل خاص</description> <lastBuildDate>Thu, 09 Feb 2012 10:33:22 +0000</lastBuildDate> <language>en</language> <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod> <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency> <generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator> <item><title>والله حالة ..&#8221; أقصوصة إنسان&#8221;</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/61173</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/61173#comments</comments> <pubDate>Mon, 16 Jan 2012 09:50:13 +0000</pubDate> <dc:creator>محمد حسن معلم محمد</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=61173</guid> <description><![CDATA[- سبعيني يغازل عشرينية &#8230;فقط ليتذكر كيف كان ذات يوم يستطيع أن ينير حياً بأكمله بطاقته الجسدية، واليوم لا يستطيع حتى أن يرى الطريق بنور عينيه&#8230;. والله حالة. - مجموعة من شباب أمام التلفاز في رمضان يتمتمون بشئ ما، ظننته برنامج للطبخ..عندما اقتربت، وجدت هيفاء وهبى تتدحرج&#8230; والله حالة. - زوجة تمارس الصمت لتعاقب زوجها [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/61173?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>- سبعيني يغازل عشرينية &#8230;فقط ليتذكر كيف كان ذات يوم يستطيع أن ينير حياً بأكمله بطاقته الجسدية، واليوم لا يستطيع حتى أن يرى الطريق بنور عينيه&#8230;. والله حالة.</p><p>- مجموعة من شباب أمام التلفاز في رمضان يتمتمون بشئ ما، ظننته برنامج للطبخ..عندما اقتربت، وجدت هيفاء وهبى تتدحرج&#8230; والله حالة.</p><p>- زوجة تمارس الصمت لتعاقب زوجها ، والزوج فرح جداً لارتفاع نسبة الهدوء والطمأنينة في البيت&#8230;والله حالة.</p><p>- أخ يغازل بنت الجيران ، بنت الحارة، بنت العمدة ، ويعاقب أخواته اذا تحدثوا مع البقال عند المساومة لأن صوتها عورة&#8230;والله حالة.</p><p>- السعودية تغيث البحرين لأسباب صحية لكن إيران تعين سوريا شرك بواح&#8230; والله حالة.</p><p>- موجة مقاطع الفضائح المسربة لأهل الفن&#8230;شو الموضوع ولا ما عندك موضوع وتبون موضوع&#8230;والله حالة.</p><p>- كل حاكم عندما يحاصر من قبل شعبه يقول أن أمن بلاده من أمن اسرائيل، يبدو أن سقوط اسرائيل بات قريبا إذا&#8230;&#8230;والله حالة.</p><p>- معمر سبعيني وضع حدا لعزوبيته بعد قرن من الزمان،أظنه كان مشغول بأمور أكثر أهمية، سيحتاج إلى الكثير من التمارين أو المساعدة&#8230;والله حالة.</p><p>- شاعر مخضرم توفى البارحة مذكور في أسفل الصفحة، كأن لم يكن، و مطربة حامل لكن الخبر غير مؤكد والجميع ينتظرون التأكيد&#8230;والله حالة.</p><p>- مسئول يسرق أموال عامة يساعد على تخفيف العبء الحكومي، ومساكين يعيشون على القمامة تشويه للمنظر العام&#8230;و الله حالة.</p><p>- أمير الشعراء كما يحلو للبعض تسميته، مُتهم بسرقة نصوص ،الأهم أن الرجل اعترف ، أخيرا لدينا لص محترم، ووزير تحت المسائلة القانونية متهم بالأدلة الدامغة ينكر بكل ما أوتي من فظاعة &#8221; لص كلب وماعندوش دم&#8221;&#8230;والله حالة.</p><p>- أمريكا تحارب العالم لراحة شعبها&#8230;و(بدون ذكر أسماء) يحارب شعبه لراحة أمريكا&#8230;والله حالة.</p><p>- الزوجة المثالية من تموت من أجل راحة زوجها والزوج المثالي من يسعى لراحة نفسه&#8230;&#8230;والله حالة.</p><p>- الرعيل الأول كانوا يتمنطقون الخناجر رمزا للرجولة، الجيل الجديد يحملون المناديل لمسح دموع البطلة عندما تقبل البطل في نهاية الفيلم يااااااه منظر مؤلم بحق&#8230;والله حالة.</p><p>- التمثيل رسالة&#8230;لكن ما يفعله البعض مجرد إشارات توحى برسائل أخرى آح&#8230;.والله حالة.</p><p>- المرأة الهندية عندما تتزوج تحمد الله وتحمدك وتحمد كل من لا يُحمد، في المقابل عندما تتزوج إحداهن من متابعات مسلسل نور ومهند تطين عيشتك وعيشة أبوك وأبو اللي جاب أبوك&#8230;.والله حالة.</p><p>- غاغبو الجنرال العاجي أخرج من جحره مجرجراً كالنعاج إلى ساحات العقاب، فلتحيا العدالة الجنائية، بينما منحت جائزة السلام لقاتل أطفال إسرائيلي معروف،!! فلتحيا آحا &#8230;..والله حالة.</p><p>- الدلع صفة محبوبة لحواء، ومذمومة لآدم لكن هناك عاهات تثير الاشمئزاز&#8230;.والله حالة.</p><p>- لا أدرى لماذا الآن الدعوة إلى مادة للثقافة الجنسية، الكل يعلم أن أطفال اليوم يستطيعون فعل كل شيء لكن بدون نتيجة  &#8230;والله حالة.</p><p>- فريق قومي  يخسر بسبب الخطط المدروسة ويكسب أيضا بسبب الخطط المدروسة؟ هل لا حظت الفروقات الثلاثة عشر&#8230;والله حالة.</p><p>- مذيع برنامجه الأسبوعي محاورين طرش، مكرفون، زعيق، وفاصل إعلاني، والسلام آخر كلام&#8230;.والله حالة.</p><p>- دولة تبني مجمعات إسلامية في أروربا تحت شعار الحريات الدينية، وتمنع إعطاء حرية التعبير عوضا عن حرية التعبد للأقليات الدينية  في محيطها..والله حالة.</p><p>- أحمدي نجاد اختلف مع من وقف معه يوم حرب الانتخابات&#8221; آية الله &#8220;، والقذافي يغازل أحفاد مستعمريه الطليان لتخفيف العذاب&#8230;.والله حالة.</p><p>- شاليط جثة جندي تحاول اسرئيل بكل ما أوتيت من قوة استرجاعه ولو أجزاءاً ليدفن كريماً في أرض الميعاد، وأكثر من الاف المعتقلين وملايين اللاجئين والسلطة تبدو منهمكة في جمع التبرعات&#8230;والله حالة.</p><p>- فيتامين واو ( واسطة) هي أسلوب حياة لدينا لتحقيق السعادة، أما هناك أعنى الغرب فهي أسرع طريقة الى السجن و سلب المكتسبات&#8230;والله حالة.</p><p>- الترابي يقول: وجوب الجهاد في الجنوب&#8230;وبعد عشرين عام يقول: القتلى لم يكونوا شهداء&#8230;والله حالة.</p><p>- كل عام يظهر فيلم بقرب نهاية العالم منذ سنة ، والفيفا يطرح مناقصة لاستضافة نهائيات كأس العالم لعام 2026&#8230;..والله حالة.</p><p>- قطر تكره ليبيا، وليبيا تكره السعودية ، والسعودية وقطر علاقات متوترة منذ إنشاء قاعدة السييلية&#8230;القاسم المشترك الكل يحاول خطب ود العم سام ..والله حالة.</p><p>- الرياضي العالمي عندما يتقاعد يكون قد كوَن ثروة وسمعة طيبة، والرياضي العربي عندما يتقاعد يكون العالم كرهت أبو أهلو و يطلع مفلس ويبدأ رحلة تجميع االمال عبر التحليل في المحطات الرياضية..والله حالة.</p><p>- وزير خارجية زوَّر شهادة دكتوارة فُصل من عمله ورئيس دولة لا يملك أي مؤهلات ولو تزوير ويحكم&#8230;والله حالة.</p><p>- موجة استقالة المذيعين من الجزيرة حالة فريدة،  وموجة قتل المتظاهرين في العالم العربي حالة متكررة&#8230;&#8230;والله حالة.</p><p>- الأرمن أقلية تحاول إثبات وجودها &#8230;. والشيعة أقلية يجب القضاء عليها&#8230;. والله حالة.</p><p>- بن لادن استشهد، قتل، مات، المهم الرجل حصل على مراده، أمريكا دفعت، و حاربت، و هرولت، و مازالت تراوح المربع الأول&#8230;..والله حالة.</p><p>- الجمارك فريضة الدولة على البضائع المستوردة، والأتاوة ضريبة يجب دفعها كلما تمشي في شوراع مقديشو&#8230;والله حالة.</p><p>- البشير يحاكم على تطهير عرقي  غير مؤكد، و البيض قضوا على الهنود الحمر كالقضاء على الحشرات  وكمان عاملين أفلام كابوي للتأكيد على المجازر ولا أحد فتح فمه &#8230; والله حالة.</p><p>- هيئة تكافح الفساد اتضح أنها أم الفساد، سنحتاج إلى ادارة أخرى فوق التي فسدت ،لتحاكم الفساد ، يا إلهي شفت المصيبة اللي إحنا فيها&#8230;. والله حالة.</p><p>- أمة خلف التلفاز تؤيد كل ثورة تهب رياحها وتنبح  وتدمع وتتلون كأنها تشاهد مسلسل ، وأمة خلف القضبان وهبت أبنائها للثورة  وتدمي و تهرع و تدفع كل ما تملك&#8230;والله حالة.</p><p>- بوش يقول أن المجتمعات التى تأوي الإرهابيين لا تقل إرهابية منها، في إشارة إلى دول شرق أوسطية، في المقابل قتل أكثر من نصف مليون إنسان في العراق وأفغانستان في سبيل القضاء على الكلب المسمى &#8220;الارهاب&#8221; وأغلب المتضررين أطفال ونساء وشيوخ، ومازلت يا بوش غير إرهابي&#8230;..والله حالة.</p><p>- عاهرة تعيش من جسدها حرام،  وحاكم يعيش على دماء شعبه لا بأس&#8230; والله حالة.</p><p>- الهزيل هو ذلك الشخص الذي فقد شهيته ولا يحب المأكولات العامة، والمسئول هو أكثر شخص انفتحت شهيته خاصة على الأموال العامة&#8230; ..والله حالة.</p><p>- أمريكا غاضبة من باكستان لانها تسترت على بن لادن ستة أعوام، وباكستان غاضبة من أمريكا لانها اخترقت أراضيها ونفذت عملية اغتيال سياسي!!! طيب الحق  مع مين؟ أو الزعلان أكثر مين؟&#8230;والله حالة.</p><p>- إسرئيل تخترق أجواء لبنان و السودان نهاراً لأمنها الاستراتيجي ، وحيوانات ضيعوا أمننا الاسترتيجي و يخترقون بيوتنا لبث الرعب !!! يعنى غليظ علينا رحيم عليهم &#8230;والله حالة.</p><p>- طرد لاعب من المباراة لخشونة زائدة، وطرد راكب مسلم من الطائرة  للحيته الزائدة&#8230;والله حالة.</p><p>- هل لاحظت أن بعض الأحياء نظيفة جدا في مدينتك وبعضها وسخ جدا، اختر هل أحد الفريقين أن تكون مع عالم الإنسان أو عالم الحيوان &#8220;عنصرية وطنية&#8221;&#8230;والله حالة.</p><p>- وزارة تتحدث عن إنجازات ضخمة في عهدها، ظهر في التقرير السنوي أن ثلثيه اجتماعات والباقي آح ,,,,والله حالة.</p><p>- ساركوزي ينفصل عن زوجته الأولى يوم انتخابه ويقترن بحسناء فارعة الطول، في الشرق الأوسط هناك ما يسمى الزوجة الظهرية والزوجة بدوام كامل&#8230;.والله حالة.</p><p>- في الغرب المرأة تحكم وتقود قطيعا من الرجال وفي الشرق  الرجل يقود قطيعا من النساء ، السبب معلوم&#8230;والله حالة.</p><p>- جثة جندي أمريكي فقط أنهت بعثة الأمريكية في مقديشو ، وما يقارب ضعفه مكعب مضروباً في ألف قُتلوا في بغداد وما زال الجنود يتوافدون!!! غريبة أكيد في سر&#8230; والله حالة.</p><p>- اليمن يسعى منذ أمد الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، وأنباء تؤكد أن المجلس في طريقه إلى الزوال هاردلك صنعاء&#8230;.والله حالة.</p><p>- الغرب يقول السيدات أولا  تكريما لحواء، و في الشرق حواء إلى خلف أو يا حرمة يلا أمشى وراء تبجيلا لها .. والله حالة.</p><p>- رجل يتعامل مع حواء كأنها مخلوقة لغرض واحد ، وآخر يتعامل مع حواء بأنها تفي لأغراض عدة&#8230;&#8230; والله حالة.</p><p>- الفيس بوك مساحة افتراضية للتعبير ، والشارع الرسمى مساحة لتضييق الخناق أكثر&#8230;والله حالة.</p><p>- نائب أمريكي يظهر على غلاف مجلة عارى الصدر لترويج عن الحياة الصحية، والزعماء العرب يظهرون بالكرشة للترويج عن فخامة الطعام الذي يلتهمونه .. والله حالة.</p><p>- أوسم رئيس عربي حسب الاحصاءات&#8221;&#8230;&#8230;..&#8221;، و أقبح رئيس عربي حسب الاحصائيات &#8220;&#8230;..&#8221; ، آح&#8230;. والله حالة.</p><p>- برنامج الأخ الأكبر هو نفس ما يمارسه الزعماء العرب عندما يجتمعون مع  ماما أمريكا&#8230;. والله حالة.</p><p>- الصين بدأت تحضر نفسها لقيادة العالم الحر بسبب قرب علامات انهيار الولايات المتحدة، والشرق الأوسط بدأ في البحث عن زوج شرعي آخر ليمارس العهر السياسي هو آخر&#8230;..و الله حالة.</p><p>- هيفاء أيقنت تماما أن المهنة الوحيدة التى تدر لها ذهبا هي الفيديو كليب،  ومجلس قومي عربي أيقن أيضا أن الوظيفة الوحيدة التى يتقنها هي إصدار البيانات.. &#8230;.والله حالة.</p><p>- شبه جزيرة منسية فانقلاب أبيض، فانفتاح، فتحرير، فسيطرة، أمريكا الشرق الاوسط ومنطقة الخليج..قطر&#8230;.والله حالة.</p><p>- أدعو الله ان يمنحك الصحة ،العافية ،المال ،الجاه،  لكن الكرسى فلا تتمنى حتى لا&#8230;. آح&#8230;والله حالة.</p><p>- النقد في العالم العربي مجرد تملق ما أن يكتب أحدهم حتى يتسابق التافهون بجودة المعنى وروعة المقصد حتى قبل أن يقرؤا الكتاب أو المقالة&#8230;.والله حالة.</p><p>- الأمهات في غزة يلدن تحت القصف بينما يودعن في اللحظة آخر، وأخريات أعلمهن جيدا يوبخن أطفالهن كي يحفظن رقصة &#8230;..والله حالة.</p><p>- القرضاوي شيخ الشعوب يجيز المظاهرات والبقية ،شيوخ السلاطين يحرمون المظاهرات!!! طيب يا جماعة هو الدين بقي كمان لعبة&#8230;..والله حالة.</p><p>- {فان له معيشة ضنكا} هذا هو الحال للشعوب أثناء حكم الدكتاتور، لكن بعد الثورة هو العنوان الرئيسى للعائلات الحاكمة&#8230;. والله حالة.</p><p>- إثيوبيا تبني سداً على النيل لسد رمق جوعى مواطنيها، ودول المصب ترفض المشروع  لأسباب معلومة، مع العلم بأنها بنت سدوداً على النيل قبل دهور، &#8220;حرام علينا حلال عليكم&#8221; و نجي بعدين نتهم أمريكا بازدواجية المعايير&#8230;&#8230;والله حالة.</p><p>- صديق ترعرع في دول السوط ، شاءت الأقدار أن يذهب إلى حيث كل شيء جائز، وعلى كرسي الحلاقة لقص شعره الكث لوحظ أن عينه اليسرى ترفرف كل ما لمست بيدها رقبته العتيقة&#8230;طبعا العاملة سيدة&#8230;رد فعل طبيعي لكبت بسنين ضوئية&#8230;..والله حالة.</p><p>- في الغرب تُذكر كلمة &#8221; أحبك&#8221; على مسامع الزوجة في اليوم والليلة، في الشرق كلمة &#8221; أحبك&#8221; تقال وتراً ، مرة واحدة في العمر و خلاص&#8230;أترك لكم تحديد الزمان والمكان يا عرب&#8230;.والله حالة.</p><p>- نساء يحاربن من أجل رخصة قيادة، و أخرى يحاربن من أجل رخصة دعارة&#8230;..والله حالة.</p><p>- قُبلة تجعل بقية يومك ليس كأوله، و قُبلة تجبرك أن تتحاشاها علك لا تصاب بطفح جلدي  &#8230;والله حالة.</p><p>- طرد مخرج دنماركي من مهرجان &#8220;كان&#8221; وصف اسرائيل بالمزعجة، واستقبال حاشد بالأحضان لمصور هتك الأعراف وتهكم على الأنبياء، والله حالة.</p><p>- سيدة لم تبك في جنازة زوجها لكنها ذرفت أنهارا وزفرت ، وشهقتً حين رأت حبها الأول في الموقع &#8230;والله حالة.</p><p>- جينفير لوف هويت ممثلة أعشقها منذ بداية معرفتي بالسينما، لكن الحظ العاثر لم يساعدها، و أخاف أن يخبو نجمها، كما هي الحال معي&#8230;..والله حالة.</p><p>- فتاة أوكرانية صفراء تجري في الصباح الباكر بشورت قصير وتضع سماعتين في أذنيها في أحياء عاصمة محافظة، في المقابل أب يقود عربته في طريقه إلى توصيل الأطفال الى مدارسهم، تلتف عنقه في محاولة خطف ما يمكن اعتباره هدية الصباح من السماء لحلم كل شرقي حاول عابثا أن يحظى بلحظة نزوة مع شقراء ذات العيون الزرقاوين وبعدها يعتكف بقية الدهر فجأة يصطدم بسيارة أخرى يقودها أب آخر يحمل كل ما سبق &#8230;. .والله حالة.</p><p>- أنيس منصور كتب مواقف وأبدع، القشطيني يؤنسني حين الجزع، وواحد فقط واحد أتمنى من كل قلبي أن تطرده مؤسسة الشرق الأوسط، ببساطة لا يمتلك حتى لغة جذابة عوضا عن فكرة لامعة للقراءة&#8230;&#8230;.والله حالة.</p><p>- حب  أضعته من أجل حماقة و ملكة مملكتي عرفتها وأنا في قمة الغضب &#8230;.آه&#8230;.واالله حالة.</p><p>- صديق لازمته كظله ولا زمني كظلي، أحببته حتى اخترنا قبرين بجوار بعض شاءت الأقدار أن نختلف فنفترق، وآخر عرفته غير شرير ، منحني سكينة ورفقة وأنسة ،يحاول جاهدا أن يبني وأنا أحاول أن أهدم&#8230;لأنه ببساطة من يضمن؟؟&#8230;والله حالة.</p><p>- باحثان أمريكان اكتشفا أن ثلاثة قرون وهمية أضيفت إلى التاريخ البشري وبطلها القيصر يوليوس، و حاكم عربي مجنون اقتطع الأرزاق والأعمار من  تاريخ شعبه ليستزيد&#8230;.والله حالة.</p><p>- الإخوان المسلمون أعلنوا عن فريق كروي سينافس بقوة الموسم القادم و سيحوز على البطولات،أنصح الجماهير بارتداء بزة مضادة للصورايخ والسبب استخدام القنابل اليدوية بدل الألعاب النارية لإضفاء روح قتالية الى جو المباراة&#8230;.والله حالة.</p><p>- جلال عامر يقول كان نفسي أطلع محلل استراتيجي لكن أهلي ضغطوا علي لأستكمل تعليمي&#8230;.والله حالة.</p><p>- مبارك قطع الاتصالات منعا للمظاهرات، أما الأسد فمنع صلاة الجمعة لوقف التظاهر&#8230;والله حالة.</p><p>- أطفال يركضون  بلهف نحو أبيهم في صالة الوصول لم يروه منذ سنين، و زوجة تمشي على استحياء فقط ابتسامة و مصافحة كل ما استطاعت أن تبديه لبعلها مع العلم أنها أكثر أطفال لهفا للواصل&#8230;والسبب كاميرات مراقبة بشرية تنتظر أي عفوية لتضبط الايقاع &#8230;والله حالة.</p><p>- في الولايات المتحدة الأمريكية يطلقون لقب الزنجي على داكني اللون، في كل الأوقات حتي  يعتاد الحقيقة لكن ما يتفوه به البعض عند &#8220;وقت&#8221; الغضب يكشف مدى العنصرية المتأصلة في الشرق تحتاج إلى إعادة نظر&#8230;والله حالة.</p><p>- لماذا هناك حالة عداء بين البلاك بيبول واللاتين بيبول في الأفلام الأمريكية،لأن الكل يحاول ضمان المقعد الثاني بجوار الرجل الابيض ،في هذا الصراع المفتعل في السينما الأمريكية&#8230;والله حالة.</p><p>- منطقة أبيي شمالية لا جنوبية، نعم جنوبية، لا بل شمالية، نزاع قد يؤدي إلى قهرقى زمانية لكل الطرفين بينما العالم الحر يشاهد بصمت دون حراك أقترح مباراة ودية في أرض محايدة&#8230;..والله حالة.</p><p>- مليلة أرض مغربية  تسيطر عليه إسبانيا بالقوة، و فلسطين أرض عربية احتلتها إسرائيل ،آها،!! بكرة الدور على مين&#8230;والله حالة.</p><p>- الرؤساء  في الغرب يحافظون على صداقات الماضي لأنهم يدركون أنهم سيعودون مواطنين عاديين ذات يوم، أما روؤسائنا فانهم يقطعون صلتهم بكل شيء لأنهم يعلمون جيدا أن مصيرهم إلى القبر أو الى صداقات السجون&#8230;.والله حالة.</p><p>- رئيس البنك الدولي تحرش بفتاة غينية فاستقال من منصبه، نجل القذافي انتهك حقوق خادمة بريئة فأعلن والده وجوب الجهاد على سويسرا&#8230;.والله حالة.</p><p>- نعمة الليل يجب أن نحمدها بالسكون لكن ما يفعله البعض تعيد الى الاذهان مسائل تتعلق بالاضطرابات الجنسية&#8230;.والله حالة.</p><p>- الفرصة الحقيقية لبناء علاقة طبيعية مع حواء هي في المرحلة الجامعية خاصة لدول الحوض والطوق. اما في دول السوط فالفرصة متاحة لكن&#8230;.والله حالة.</p><p>- شاذ لكنه مستقيم، وآخر مستقيم لكنه شاذ &#8230;..والله حالة.</p><p>- أبوك يريدك أن تتزوج بنت عمك والأم تريدك لبنت خالتك نحن أمام حرب باردة موقعها أنت &#8230;.والله حالة.</p><p>- نادي الريال الملكي سيضم في قائمته الصيف القادم المعجزة الألمانية، ونادى المجلس التعاون الخليجي الملكي يضم الأردن والمغرب في تشكيلة الشتاء هذا العام&#8230;&#8230;والله حالة.</p><p>- المرأة كائن مضطهد نهارا،  مرغوب ليلاً&#8230;..والله حالة.</p><p>- الصين تقوم بسياسة تحديد النسل منذ دهور وجاري فعل كل شيء حتى اللألعاب الأولمبية جربها في المسكينة ولم ينل غير شرف المحاولة.. ..والله حالة.</p><p>- في النهاية أنصح القراء باتباع طريقة برايل لقراءة أكثر متعة.</p><p>- تمنياتي&#8230;..والله حالة.</p><p>حررت 2011 &#8211; 5 &#8211; 26</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/61173/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>10</slash:comments> </item> <item><title>بيت الثعلب!</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/58851</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/58851#comments</comments> <pubDate>Sun, 11 Dec 2011 13:55:55 +0000</pubDate> <dc:creator>عبد الله عثمان علي</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=58851</guid> <description><![CDATA[من المعلوم بالضرورة أن الصغار يعشقون في استماع القصص والحكايات، سواء كانت حقيقة أم ضرب من الخيال، ومَن منا لم يَمُر بمرحلة الصبا؟ تلك المرحلة التي لها طعم خاص، حيث لا يكدر صفوها هموم ولا أحزان، وليس علي الأكتاف أعباء الدنيا التي تثقل كاهل الناس، المسؤولية معدومة عند الصبية، يموجون في الأرض ولا يخافون لومة [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/58851?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>من المعلوم بالضرورة أن الصغار يعشقون في استماع القصص والحكايات، سواء كانت حقيقة أم ضرب من الخيال، ومَن منا لم يَمُر بمرحلة الصبا؟ تلك المرحلة التي لها طعم خاص، حيث لا يكدر صفوها هموم ولا أحزان، وليس علي الأكتاف أعباء الدنيا التي تثقل كاهل الناس، المسؤولية معدومة عند الصبية، يموجون في الأرض ولا يخافون لومة لائم، حياتهم أكل وشرب و لعب ومرح، وجري وراء الألعاب، والاستماع إلي الحكايات، أحبَّ كلمة إليهم هي كان يوما ما كان كان زمان، ثم نوم علي الأسرة.</p><p> أذكر من حكايات تلك المرحلة حكاية حكي لي أحد إخوتي، كانت من ضمن حكايات التي تصف مكر الثعلب، والقصة ربما سمعتموها ولكن هذه المرة سأذكرها لا لغرض الترفيه والتنويم وإنما لغرض ثاني، وهي  كانت &#8211; إن لم تخنِّي الذاكرة- كالتالي: كان هناك يوما من الأيام ثعلب وحمار كانا صديقين ولم يكن لهما مأوي، فاتفقا علي البحث عن مأوي ،  فسلكا طريقين مختلفين كانا جنب إلي جنب يؤديان إلي بقعة واحدة، علي أمل أن يجدا بيت يسكن كل علة حدة، وبعد فترة من السير والبحث أخيراً وجدا بيتين، فكان من نصيب الثعلب بيت خَرِبْ له عدة منافذ أو أبواب وليس فيه أثاث، أما صديقه فلحسن حظه قد وجد بيتاً جيداً، فيه أثاث يمكن العيش فيه بصورة أفضل وله باب واحد، فبعد أن استقر كل منهما جاء الثعلب إلى صديقه زائراً، فرأي بيته وأنه أفضل من بيته، ففكر في أن يستبدل منه مستخدماً مكره، فاصطحبه إلي بيته، وقال له: انظر إلي بيتي إنه  أحسن من بيتك، فبيتي إستراتيجي، له عدد من الأبواب تمكنني من الهرب عند الحاجة، فإذا هاجمني العدوُّ من هذا الباب – وهو يشير إلي أحد الأبواب-  أخرج من الباب الثاني، وإذا داهمني من الباب الثاني أنجو بنفسي من الباب الثالث، وإذا حاصرني من الباب الثالث أهرب من الباب الرابع، وهكذا تكون عندي كل مرة فرصة النجاة، لكن بيتك هذا إذا أتي العدو ووقف علي بابك فلن تجد مهرباً، وتكون عندك فرص النجاة معدومة تماماً، عندها قال الحمار: إنك علي حق، بيتك أحسن من بيتي، فما رأيك إن بدَّلت لي لأنك أخف مني، وتستطيع أن تنجو من العدو حتي لو كنت في بيت مثل بيتي؟ قال الثعلب: لا أريد أن ألقي بنفسي إلي التهلكة، ولا أستطيع أن أفعل هذا الطلب فاعذرني يا صديقي، فألح عليه أن يبدل له البيت، وهو يرفض إظهاراً بأنه لا يريد بيته، وبعد أن تمسك صديقه بطلبه قبِل منه، ففرح وانبسطت أسارير وجهه وشكر له، ظاناً أنه يفعل هذا لأجله وهو مخطئ كما يبدو، فتحول كل منهما إلي بيت صاحبه، وعندها فرح الثعلب بأنه فاز بهذا البيت، وعندما غشي الليل واشتد الظلام، انفتحت أبواب السماء بماء منهمر، ففاض المياه من كل صوب متجهة نحو بيت الحمار، فدمرت عليه وكادت تجرفه معها، إلا أنه نجي بجسده، وهرع إلي بيت الثعلب لاجئاً، فطرق عليه الباب واستئأذنه من الدخول، إلا أنه رفض دخوله، فألحَّ عليه أن يسمح له أن يدخل ويجلس في فناء البيت، لا يدخل داخل الغرف، وبعدها أذن له، ثم طلب منه أن يسمح له بالدخول إلي الغرف؛ ليحتمي من البرد الذي يصحب الغيث، فبعد رفض من الثعلب وإلحاح منه أذن له،  فمكث ليلته في بيت الثعلب والذي كان بيته في أول الأمر، وفي الصباح الباكر أخذ معه ماخفَّ وغلا ثمنه وولي هارباً.</p><p>عزيزي القارئ  بعد القراءة لهذه الحكاية قد تستغرب وتتساءل لِمَ يخبرنا كاتب هذه السطور هذه القصة؟ أقول: تذكرت هذه القصة حينما رأيت حال الوطن، ورأيت أن بيتنا &#8211; الصومال – يشبه بيت الثعلب من حيث كثرة المنافذ، وأننا نقول دائماً إنه إستراتيجي كما قال الثعلب، ونتنبؤ كما فعل، لكن الفارق يأتي من أن العدو الذي كان يتنبؤ به كان سيهاجمه من باب واحد، أما اليوم فإن العدو يهاجم بيت الصومال من كل باب أو منفذ، وفرص النجاة معدومة، وهنا نشبه بيت صديق الثعلب، وما كان الثعلب يصور أنه نعمة أصبح نقمة علي الصديق، عندما غمرت المياه بيته ، كذلك أصبحت عندنا، وأيضاً نشبه صديق الثعلب حيث أنه طرق عليه لاجئاً، فسمح له بعد رفض، وكذا نطرق  الأبواب علي بلاد الغرب لاجئين، فيسمحون لنا بعد رفض وطول ترقب، والسؤال الذي أتساءله هل سنشبه صديق الثعلب عندما أخذ معه ما استطاع أن يأخذ عندما كان يهرب؟ وأيضا من أوجه الشبه أن الثعلب لم يكن يراهن على من يسانده ويقف إلي جانبه؛ لان البيئة التي كان يعيش فيها يحكمه قانون الغابات، حيث أن القوي يأكل الضعيف، وكذلك نحن لا نرجو المساعدة والمناصرة من أحد؛  لأن عالمنا اليوم أصبح يُحكَم بقانون الغابات، قتأكل الدول القوية الدول الضعيفة، وأقرب الأقربين إلينا &#8211; أعني المسلمين والعرب &#8211; لا يحركون ساكناً، بل هم يخافون علي أنفسهم، والعدوُّ يعتدي على حدود بلدي المسلم العربي، ولا أحد يكترث ساكتين كلهم، والغريب هذه المرة أنهم لم يستطيعوا أن يقولوا مقولتهم الشهيرة: نشجب، ونستنكر، وندين، هكذا أصبحنا يعبث بنا العدو ويفعل بنا ما بدي له أن يفعل، يقتل من يريد ويأسر من يريد، لا يخاف من محاسبة محاسب ولا مسائلة سائل، وأبناء بلدي لا يستيطعون حمايته، إلا محاولات لا تفي المطلوب، لكن لكي لا نيئس نقول إن لهذا البلد رب يحميه من مكر الماكرين، وهو ناصرنا ومولانا فإنه نعم المولي ونعم النصير.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/58851/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>5</slash:comments> </item> <item><title>إنما أشكوا بثِّي وحزني إلي الله</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57672</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57672#comments</comments> <pubDate>Fri, 25 Nov 2011 15:29:01 +0000</pubDate> <dc:creator>عبد الله عثمان علي</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=57672</guid> <description><![CDATA[الليل جنَّ، والظلام بسط جناحيه علي السماء، الساعة تشير إلي الثانية ليلا، وأنا ميمِّم وجهي شطر بيتي آتياً من المدينة ومعي صديق لي، الوقت متأخر ولم أعتَدْ علي السير ليلا، إلا أنَّ هذه المرة تأخرت لسبب. نسير علي أقدامنا لأنه ليست لدينا سيارة ، في أحد شوارع مدينة الخرطوم عاصمة السودان، كل شيء سكن، الكل [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57672?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p> الليل جنَّ، والظلام بسط جناحيه علي السماء، الساعة تشير إلي الثانية ليلا، وأنا ميمِّم وجهي شطر بيتي آتياً من المدينة ومعي صديق لي، الوقت متأخر ولم أعتَدْ علي السير ليلا، إلا أنَّ هذه المرة تأخرت لسبب.</p><p> نسير علي أقدامنا لأنه ليست لدينا سيارة ، في أحد شوارع مدينة الخرطوم عاصمة السودان، كل شيء سكن، الكل خلد إلي النوم، الهدوء يسود المدينة، لا أحد يتحرك سوانا، لا أصوات تعلوا فوق حفيف الشجر، لاطلقات رصاص نسمع، لا دوي إنفجارات ولا قصف  ولاقذائف تفزعنا ولا تفزع النائمين. هدوء تام وطمأنينة، وأنا أسير علي الطريق يتغلب عليَّ الإطمئنان ، لا أخاف من مراقب يراقبني إلا الله ، ليس هناك رقابة ولا تقييد، لست خائفاً من معتد يعتدي علينا فينهبنا مثلا، أسير في الطريق وليس في قلبي شيء غير حديث نفسي من تدبر بهذه الحالة،لا أتكلم مع صديقي، من المستبعد في نفسي أن يسئلني أحد إلي أين أنت ذاهب؟ ومن اين آت أنت؟ ولم التأخر؟.</p><p> لا نشعر بأننا في بلد غير بلدنا، كأننا بين ظهراني أهلينا، ففكرت لِلَحظة رجعت إلي ذاكرتي فنقرت الماوس على ملف ليال في الوطن، فانفتحت الذكريات، حين كنت مع الأهل وما أجمل هذه اللحظات حيث كنا نتجاذب أطراف الحديث، حتي موعد إقلاع رحلة الأنفس إلي بارئها، ليمسك التي قضي عليها الموت ويرسل الأخري إلي أجل مسمي، كان موعدنا مع النوم الساعة التاسعة مساء بتوقيت مقديشو، ذلك لأن الظروف كانت تؤدِّي إلي النوم المبكر، حيث لا يمكن السير بعد هذه الساعة بالطريقة التي ذكرتها آنفاً، ولاننا تعودنا علي ذلك.</p><p>فمرت الذكريات عليَّ واحدة تلو الأخري سريعاً حتي توقفت عند ليالٍ كانت معنونة بليالٍ سوداء، كان من المشاهد التي استوقفتني حين كان العدوُّ الإثيوبي جاثما علي صدورنا، كان يضربنا بقذائف الهاون والبِيْئمْ والناس نيام، فنقوم من نومنا فزعين، كانوا يضربون البيوت عن عمدٍ رداً علي قصف القصر الرئاسي الصومالي والميناء الصومالي من قبل المقاومة آنذاك، وفي الغالب كان الوقت في الثلث الأخير من الليل، حين ما نكون في قمة لذة النوم، كم من ليلة قمت وأهلي من النوم بهذه الطريقة، نجلس في أماكن متفرقة من البيت خوفاً من أن تصيبنا إحدي القذائف فنموت مرة واحدة، أبي كان يجلس فناء البيت حتي تهدأ الأمور، كنت أخاف عليه دوماً ، خوف وفزع وترقب، كم كنت أحزن عندما تقع قذيفة علي أطفال أبرياء وأمهات وأباء،  وأحيانا كنا نفزع من النوم بسب طلقات الرصاص المتبادلة حينما تحدث اشتباكات، فنفعل كما كنا نفعل كالعادة، جلوس في أركان البيت، وخوف علي الأهل والنفس والشعب، وترقب لما سيحدث، حتي تهدأ الإشتبكات ثم عودة إلي النوم، وفي الصباح تفشيش في الشوارع، وبعض الأحيان في البيوت، لا تستطيع السير في الشوارع عند التفشتيش دون السؤال عن الوجهة التي جئت منها والتي تريدها، نهبٌ لأموال الشعب، موبايلات، وشلنات وما إلي ذلك، قارنت بين هذه المشاهد وبين المشهد الذي أعاصره، فاتضح ليَ الفرق، عندها قررت أن لا أسترسل في هذه الذكريات لانها كانت ليال قد مضت، وأنا لم أعش مثل هذه اللحظات منذ سنوات، إلا أنَّ ما آلمني وأحزنني هو أنَّ أهلي وأبناء بلدي يعانون من عدم الأمن وعدم الإستقرار، لا ينامون قريرِيْ الأعين مثلي، إنهم لم يرتاحوا منذ أن فارقتهم، قذائف في الثلث الأخير،طلقات رصاص، انفجارات في الصباح، لم يشعروا لذة الأمن، إنهم حقاً في حاجة عاجلة إلي الإستراحة من هذه المشاكل.</p><p> أما أناأعيش في هذه البيئة الهادئة الآمنة المستقرة، التي لا أفزع ليلة واحدة من نومي، ففكرت في الأمر، فقلت في نفسي: إن هذا الوطن الذي تعيش فيه لم يصبح هكذا صدفة، وإنما ضحَّي من أجله  الكثيرون، وساهر آخرون من أجل أن ينام أهله بسلام، وفكَّر آخرون للحفاظ عليه، حتي اشتعلت رؤوسهم شيباً، ومازال هناك من يضحِّي بنفسه، من يساهر ومن يفكر ومن يخطط.ثم قلت في نفسي: من لبلدي المنكوب؟ فقلت مصبراً نفسي: الله، ولم أخبر حزني وألمي أحداً إلا الله، ثم دخلت بيتي وآويت إلي فراشي مستغرقاً في نومتي.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57672/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>6</slash:comments> </item> <item><title>لا تهتم [3]</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57040</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57040#comments</comments> <pubDate>Thu, 17 Nov 2011 14:14:09 +0000</pubDate> <dc:creator>عمر علمي نيمر</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=57040</guid> <description><![CDATA[في هذا الزمن الذي يتصارع كل شيء ، حتى أصبح العالم قرية واحدة ، وحتى بات الخبر يصل إلينا بثوان . مع تطور العلم ، وتكيف الناس ، ومع الازدهار الملحوظ ، ظهرت الكثير من المشاكل التي سببها معاملات بعض الناس ، والتي فيما بعد أصبحت قاعدة حياتيه أو حقيقة لا مفر منها . من [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57040?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>في هذا الزمن الذي يتصارع كل شيء ، حتى أصبح العالم قرية واحدة ، وحتى بات الخبر يصل إلينا بثوان .<br
/> مع تطور العلم ، وتكيف الناس ، ومع الازدهار الملحوظ ، ظهرت الكثير من المشاكل التي سببها معاملات بعض الناس ، والتي فيما بعد أصبحت قاعدة حياتيه أو حقيقة لا مفر منها .</p><p>من تلك المشاكل أن ينظر إلى الإنسان الطيب ، الذي يخدم الكل برحابة صدر، والذي لا ينتهج الصراخ والغضب طرق حياتيه على أنه ضعيف شخصية ، فمتى ما كان أحدنا حسن المشعر ، بعيدا عن المشاكل ، فإن الآخرين ينظرون إليه بنظرة شفقة ، أو بنظرة عدم المبالاة وعدم الثقة به .</p><p>أما العكس ، من كان يكثر الصراخ والصياح ، والغضب لأتفه الأشياء ، فإن الكل يتجنبه ، ويطلب رضائه ، بل ويثني عليه ، وينظر إليه على أنه رجل فاق الرجال ، أو أن له الشخصية القيادية .د</p><p>أذكر أن إحدى بنات عمي ، وكونها طالبة طلبت مني أن اكتب لها تلخيص  في مادة من المواد ، حينها كنت مشغولا بأمر ما ، ولأني لم أتعود أن أرفض لأي إنسان أمرا أستطيعه ، قبلتُ طلبها ، وأخذت منها تلك المادة ، وفي ظهيرة اليوم الثاني بدأت أنفذ طلبها ، إلا أنني لم أستطع أن أحل كل الأسئلة ، فأرسلت لها الملخص مع بعض الأسئلة غير المحلولة ، وفي اليوم الثاني وعندما حضرت إلى بيتهم ، وجدتها تلومني ، كنت أنتظر منها الشكر ، على الأقل في الكم الهائل من الأسئلة التي وضعت لها أجوبة  ، إلا أنها بدأت تصرخ ، وتلوم ، فحاولت أن أمسك غضبي ، ولكنها ما زالت تمارس طقوسها الغريبة ، عندها نظرت إليها نظرة الغضب وقلت لها &#8221;  صحيح كلامك ، لستِ من أخطأ ، أنا الذي أخطأت ، ولكن المرة القادمة سيكون خير &#8221;  ، ثم ذهبت من عندها .<br
/> البعض قد يقول ، لم تحكم على الآخرين من تلك التجربة ، صحيح قد ينظر أحدنا أنها تجربة واحده ، إلا أنني اقتنعت مما أرى حولي  أن الإنسان كلما كان طيبا وسمحا في هذا العصر كلما كان مهمشا ، وضعيفا ، ومظلوما ، ومنتقصا قدرة .</p><p>حتى في عالم النساء ، تجد الإنسانة التي تنتهج الغضب والصراخ ، ولا تعير الآخرين أي اهتمام تحظى الكثير من الاهتمام ، والقبول ، والاحترام القسري ،  وهناك ثانوية للبنات في مدينتي ، تجد المديرة تمتاز بالصراخ ، والنرفزة ، فتجد كل الطالبات يحترمونها ، ليس لأي شيء ، وإنما ليتجنبوا أذيتها ، وعقابها ، ولسانها الحاد ، فبعض الناس لا يعرفون شيء اسمه احترام ، لهذا تنفع معهم تلك الطريقة اللانسانية .</p><p>أذكر عندما كنا أطفال كان في حارَّتنا رجل حاد الطباع ، ولكي لا نتلقى منه الكلمة أو الفعل السيئ دائما ما كان الأهل يؤكدون علينا  بعدم الاقتراب من مسكنه وكل ما يجاوره ، ولكثير ما تسألت : ما كل هذا التخوف منه ، ولماذا يهتم بأمره ، مع أنه رجل سيء الطباع &#8230;؟.</p><p>حينها لم أجد أي تفسير ، حتى أنه تولد لدي معتقد أن من يفضل الهجوم على الآخرين هو من يلقى الاهتمام والاحترام ، وهذا ما نراه سلوكا عند بعض الأطفال ، فالطفل المشاكس ، والمشاغب ، يعامل معاملة تختلف عن تلك التي يعامل بها الطفل الهادي ، الحسن المعشر .</p><p>قبل أيام كنت أتحدث مع ابن عمي ، وفي حديثنا تطرقنا مسألة خطيرة جدا ، وهي أن بعض النساء لا تحب الرجل الطيب ، الرجل الهادئ ، الرجل الذي لا يرفض لها طلب ، والذي يتودد لها دوما ، وإنما تحب من يهملها تارة ، ويقربها تارة أخرى ، بمعنى أخر ، بعض النساء تعشق من يذلها ، ويحقرها ، ويصرخ بها ، ويلعنها ، ويهملها ، فنظرة بعض النساء على ذلك الصنف من الرجال أنه رجل قيادي ، رجل بمعنى الكلمة .<br
/> وهذا ما يؤكده مؤلف كتاب ( رجال سيئو الطباع ) حين يقول واصفا اؤلئك الرجال : &#8221;  إن للمحقرين قدرة على بخس قدركِ بصورة ماكرة، وأحيانا بصورة ناعمة حتى إنكِ لا تشعرين بما يطرأ عليك. قد يعمد إلى ما يطلق عليه أسلوب الشد والجذب، بحيث يعمل على إذلالك وإحباطك عندما لا تلبين رغباته، ويثني عليك عندما تلبينها.</p><p>لقد كان هتلر مولعا بالتحقير من شأن الآخرين، والذين ينتهجون نهج (هتلر) لن يألوا جهدا في السيطرة عليك &#8221; انتهى كلام المؤلف .</p><p>حتى لو نظرنا إلى معتقدات الدول الأخرى نجد في أهل الشام يعتقدون اعتقادات غريبة جدا ، فالشاب أول ما يتزوج ، وقبل ليلة الدخلة ، ينصحه الكل بأن يجلب معه في غرفة العمليات قطة ، وقبل مباشرة العمل يأتي بالقطة ويقطع رأسها أمام العروس ، وهذا الفعل كما يعتقدون يجعل المرأة تهاب زوجها ، وتنظر له أنه رجل ، بل وتطيعه طاعة عمياء .</p><p>فالعنف في حياتنا هو السبب الذي يجعل الآخرين ينظرون إليك نظرة الاحترام ، فالعنف اللفظي مفتاح الاحترام  ، والعنف الجسدي يوطد علاقتك مع الآخرين ، بل ويجعلهم يهابونك إلى ما شاء الله ، وهذه القاعدة مستخدمة بوفرة في أنظمتنا العربية .</p><p>إذا  لم تخني الذاكرة كانت هناك مباراة بين نادي تونسي ونادي سوداني ، وقبل أن تنتهي المباراة نزل أحد المشاغبين إلى الملعب ،  فكان من الأمن أن يطارده ليخرجه من الملعب ، وأثناء ذلك وقع على عيني أن الأمن كلهم يحملون عصي ، بل ويحاولون استخدامه ، عندها قلت لأخي : انظر ، كيف العنف في حياتنا ، هناك في ملاعب الغرب نجد الأمن لا يحمل أي أداة للعنف وإنما يحلون الأمور بالعقل ، فإن دخل أحد المشاغبين في الملعب ، فإن الأمن يحاول مسكه فقط دون أن يبطشوا به، هنا قال أخي :نحن شعب غجر ، وما تراه وسيلة ناجحة لتفادي العنف .!</p><p>فالعنف في حياتنا ، ومن ينكر ذلك فإنه لا يعيش في كوكبنا ، فالاحترام أصبح مرتبط بالعنف ، والرجولة أصبحت مرتبطة بالعنف ، والقيادة أصبحت مرتبطة بالعنف ، حتى صارت حياتنا لا تنتج إلا عنفا في عنف .<br
/> لهذا ، إن وجدت نفسك في هذا الكوكب فعش كما يعيشه أهل هذا الكوكب ، ولكن كن وسطيا ، وعادلا ، وأعطي كل إنسان ما يريده ، وما تربى عليه ،  فهناك من يؤمن بالاحترام ويحترمك ، وهناك من لا يؤمن بالاحترام  بقدر ما يؤمن بالعنف ، فهو لا يهتم بما تدَّعيه ، وبما تؤمن به ، بقدر ما يفهم العنف ، لهذا إن وضعك القدر أمام هؤلاء حاول قدر المستطاع أن تتمالك نفسك ، وتذهب إلى حال سبيلك وأنت تردد : لا تهتم .</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/57040/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>4</slash:comments> </item> <item><title>قصة مغترب!</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56345</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56345#comments</comments> <pubDate>Wed, 09 Nov 2011 07:50:20 +0000</pubDate> <dc:creator>عرفات علي محمد عوالي</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=56345</guid> <description><![CDATA[في إحدى ليالي مقديشو ، وأنا متقلب في سريري في بيت هجرت منه الأسرة ، ومسرور بالإعلان عن النتائج الأخيرة من امتحان الشهادة الثانوية ، نعم فرحان لأني طلعت بالامتياز ودخلت في العشر الأوائل ، ولكن في البيت ليس فيه أحد يقتسم معي سروري، فأسرتي نزحت قبل شهر إلي إحدى المديريات التابعة للعاصمة مقديشو وذلك [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56345?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>في إحدى ليالي مقديشو ، وأنا متقلب في سريري في بيت هجرت منه الأسرة ، ومسرور بالإعلان عن النتائج الأخيرة من امتحان الشهادة الثانوية ، نعم فرحان لأني طلعت بالامتياز ودخلت في العشر الأوائل ، ولكن في البيت ليس فيه أحد يقتسم معي سروري، فأسرتي نزحت قبل شهر إلي إحدى المديريات التابعة للعاصمة مقديشو وذلك للمواجهات المستمرة   بين مسلمَين لا يعرف كل منهما  لماذا يَقتل أو يُقتل. ؟!!</p><p>إنها حرب ضروس يُستخدم فيها كافة أنواع الأسلحة والرشاشات ، وقذائف الهاون ، وكل دقيقة تنتظر أن تصيبك رصاصة طائشة أو تنزل عليك قذيفة هاون أو شظايا مدفع آر بي جي.</p><p>وفي الصباح أو بُعيد الفجر في وقت السحر بدأت المواجهات من جديد وأنا وحدي في البيت المهجور .. خوف على خوف .. لا لأني أخاف من الموت لكني لو أُصبت فلا أحد يسعفني،! وأهلي بعيدون عني&#8230;وبعد ثلاثين دقيقة هدأت المواجهات قليلا فعزمت على الخروج  لألتحق  بالفارين ممن كانوا مثلي .. تأخروا عن أهاليهم لحراسة بيوتهم من النهب.</p><p>وفي إحدي التقاطعات  قبضتنا  &#8211; أنا وآخرين من رفقاء الفرار- جماعة مسلحة &#8230; من أنتم؟؟ من أين جئتم؟؟ أنتم من الجهة الفلانية &#8230; نعرفكم.  !!</p><p>وبعد تهديد وتخويف تبيّن لهم أننا لسنا من يقاتلهم&#8230;.فأطلقوا سراحنا.</p><p>ومرة أخرى انضممت إلي أسرتي ، أمي اطمأنت &#8230; كادت أن تبحث عني من البيت،  وبتّ اليلة الثانية  من تخرجي من الثانوية&#8230;. ولكن بلا مستقبل &#8230; نعم بلا مستقبل .. لا تستطيع أن تحقق طموحاتك &#8230; حرب! &#8230;تفتيش! &#8230; رصاصة طائشة! &#8230;قذئف هاون &#8230; ومدافع أعمى .. ضاع المستقبل لأن الأمان  والسلام أساس الحياة كلها.</p><p>الآن  أمي في جنبي ولا أسمع صوت الرصاصات والمدافع  إلا من بعيد ، ولكن  نبيت في عراء نقتسم كلنا فراشا واحداً،  فكَّرت في المستقبل &#8230; الجامعة &#8230; الحياة &#8230; لكني لم أسترسل  الحُلم لأنه ليس هناك من يساعدني .. أبي افتقدته في الحروب الأهلية وأمي تكافح من أجلي وإخوتي حتي الثانوية ، ولا تقدر تسديد رسوم الجامعة ، وأنا الثاني في الأسرة بعد أختي المتزوجة.        راجعت ذاكرتي وتذكرت أحد أصحابي  أرسل لي إيميل  يقول فيه : أنا في السويد &#8230; وتحسنت أحواله وهو الآن  يعيل أمه &#8230; وآخر في إنجلترا .. كلهم هاجروا وسافروا إلي الخارج ، ولأنني من قبل لم أفكر بالسفر .. ولا الغربة&#8230;.  ولكن الظروف أحيانا تجبرك .</p><p>الآن قررت أن أذهب  الي السعودية &#8221; التهريب عبر البحر&#8221; لأن هذا فقط هو الذي أقدر عليه ، جهزت حقيبتي  وأمتعتي البسيطة وفي اليوم الأخير الذي أودع مقديشو الحبيبة كلّمت أمي بالهاتف لأنني لو ذكرت لها  من قبل لمنعتني  من السفر.. وتفوتني الحافلة .. عاتبتني .. وأخيرا دعت لي بالخير والسلامة.</p><p>في الطريق  من مقديشو إلي مدينة بوصاصو الساحلية امتحان آخر  فهناك قطّاع الطرق والمليشيات المسلحة ، يأخذون الأموال ..  ويقتلون أحيانا &#8230; والحمد كله لله سلمنا منهم.</p><p>وفي بوصاصو عالم آخر ، فهي مدينة اقتصادية وبها الميناء الأكبر في ولاية بونتلاند أو في الصومال كلها ، حركة اقتصادية .. أناس من جنسيات مختلفة من دول الجوار ولهجات متنوعة  كدت لا أفهم بعضها رغم كونها لهجات صومالية ، اتفقنا أنا ورفقائي مع سمسار ليحتجز لنا أول  قارب تهريب يبحر إلى اليمن، وفي اليوم الثاني  جئنا إلى المكان المحدد خُفية  لأن التهريب ممنوع، ودفعت ما أملكه من النقود، والآن أنا مسرور لأني علي الأقل علي متن القارب .</p><p>البحر رهيب &#8230;. موجات تتلاطم &#8230;.وشعور بالقيء&#8230;وضيق شديد .. وظلمة حالكة..وهناك مسلحين  في القارب ظننت أنهم مثلنا أو من القراصنة ، ولكني عرفت فيما بعد أنهم حراس القارب أو من مالكيه  فزادنا الخوف وعندما اختفينا  عن البر وأبحرنا يوما وليلة لم نأكل ولم نشرب الا الليلة الأولي، ألقى المسلحون رجلا في البحر ، كانت هناك ظلمة حالكة ولم نعرف من هو  لأن العدد كثير ، ولأن كل من يتفوه بكلمة  أو يشتكي  يتعرض لمثل هذا المصير &#8230; وخفت وقلت يا إلهى .. أنت الثاني ولكني هادئ لا أتكلم.</p><p>بعد  معاناة .. ورهبة وصلنا الساحل  في الصباح ولكن لسنا قريبين من الشاطئ حيث يمكن النزول &#8230; فقط نرى البر من بعيد &#8230; وقلنا الحمد لله الذي نجانا من البحر، وقالوا أنزلوا .. فتلك الأرض هي اليمن الموعودة.</p><p>كل بحاله  نزل &#8230; الذي يعرف السباحة والذي لا يعرف&#8230; سررت لأنني أعرف السباحة ، ولكن حزنت  على كثير منا لا يعرفون السباحة .. ولا خيار فأصحاب القارب مسلحون  ولا نجد من يسعفنا إذا غرقنا .<br
/> غرق من غرق، ونجا من كتبت له النجاة&#8230;و كنت من الناجين &#8230; إنها تجربتي الأولى.</p><p>اليمن الموعود هي في مخيلتنا&#8230; ولكنها غير الذي نعتقد&#8230;. وصلنا إلي مخيم للاجئين، فأعطونا  ما نسد به رمقنا  ، بعدها فكرنا التالي &#8230;. والطريق طويل &#8230; وهدفنا المملكة العربية السعودية &#8230; وخلصت  نقودي .. فأنا مفلس وليس معي الآن إلا ما ألبسه .</p><p>مشينا رجالا من هناك .. الشدة .. التعب&#8230;الجوع .. وأخيرا وصلنا إلى عدن ، ومكثنا بها أياما ولياليها مع صوماليين آخرين.</p><p>في أيامي الأولى بالعالم الخارجي طفقت أنظر إلى كل من حواليّ &#8230; أناس غير اللون اللذي عرفته &#8230; ولسانا غير لساني .. رغم أنني أعرف العربية إلا إنهم يتحدثون بالعربية الدارجة (العامية) وهم يفهمون الفصحى التي أتحدث بها&#8230; لا تعجب من عجبي هذا لأنها هي أول مرة أسافر خارج وطني!.</p><p>شرعنا في الرحال من اليمن الي الحدود اليمنية السعودية  فهذا هو مغزانا الأخير&#8230; وقالوا  تشتغلون بالرعي أو الزراعة هناك ، والسعوديون عندهم أموال ويريدون الخدم.</p><p>الوصول إلى الحدود السعودية صعب للغاية لأنها مراقبة  من البر والجو ،  بالمروحيات  والكلاب البوليسية وشرطة الحدود &#8230;. ليس من مدخل فكل الطرق تؤدي إلي هؤلاء.</p><p>أخيرا اجتزنا ودخلنا الحدود  بعد شدة وتعب وتخفّي.. والرعب من سماع النباح والكشافة.</p><p>وبعد ثمانية أشهر وأنا  أعمل لمواطن سعودي في الزراعة وأحيانا في الرعي &#8230; فكرت بأمي والوطن وحنيني إليه .. في تلك الفترة لم تسمح لي الفرصة  بأن أتكلم مع أمي ، ولم أعرف حالها وكذلك لم تعرف حالي، وقررت أمشي إلي جدة، وبعد التخفِّي وصلت إليها، ولكن لا أعرف منها ولا شخص ، ولو قبضت علي الشرطة سترحلني إلي مقديشو لا محالة&#8230;. بحثت  عن محل للإتصالات  وأنا أمر في رصيف الشارع واجهت شرطي &#8230; يا إلـــهي &#8230;ملامحي واضحة.. فلا مفر  وسألني  إن كان لي من أوراق إقامة&#8230; لا أعرف ماذا  قلت &#8230; ولكن حكايتي في السعودية انتهت.</p><p>إلي مقديشو مرة أخرى  &#8230; تغيرت ملامحها .. نعم تغيرت  ولكن إلي الأسوأ .. دمار .. وخراب.. فلان  مات .. وفلان هاجر إلي نيربي .. وآخر &#8230;.هي ذاتها مقديشو التي أحببتها وعشت فيها  لكن هذه المرة الناس الذين وجدتهم غير اللذين  أعرفهم  .. وأين الذين كنت أعرفهم &#8230; ماتوا .. أو نزحوا داخل البلاد أو إلي الدول الأوروبية.</p><p>قصة أخري ومسرحية لا تنتهي  هذه المرة تستخدم في الحرب أسلحة لم أسمعها من قبل ، ودويها يكاد يُفقدك السمع ، لم أستطع المكوث أكثر ولم أحقق هدفي  وهو إعالة أمي وإخواني الصغار ، حينها لملمت أغراضي واتجهت إلي وجهة أخري &#8230;. إلي الغرب&#8230; وما أدراك ما الغرب؟! فهو في مخيلتي النعيم الموعود  حسب ما سمعت من أصحابي .</p><p>ذهبت عبر الطريق الطويل  إثيوبيا &#8230; السودان .. ليبيا .. مالطا &#8230; إيطاليا أكثر من خمس دول إفريقية وأروبية رحلة طويلة استغرقت أكثر من ثلاثة أشهر.</p><p>دخلت النرويج في معسكر للاجئين  وخضعت لفحوصات كثيرة .. قلت لنفسي يا تري ماذا سيقولون؟ هل سيجدونني مصاب بأمراض فتاكة لأنني كنت نحيفا جدا لشدة السفر والتفكير والخوف الطويل .<br
/> هنا أوروبا  .. برد .. جو مغاير للجو اللذي اعتدت عليه &#8230;. الدِّين .. اللغة .. الهوية .. كلها لا بد أن تنساها وراءك ، نعم  لأنني لو قلت أنا مسلم  يقولون متخلف أو إرهابي ، ولو قلت أنا أعرف اللغة العربية أو الصومالية يقولون ليست عالمية ، ولا أحد يستخدمها ولا تنفعك . والثقافة مغايرة تماما لثقافتنا &#8230; يقولون أنت في القرن الواحد والعشرين  .. كن متحضرا &#8230; بويفريند .. غيل فريند .. لا يُعرف الزواج إلا بعد ولادة الأولاد أو بعد سن الشيخوخة أحيانا .</p><p>هناك ستحصل على بعض من المساعدات المادية اذا أصبحت متحضرا ، ولكن في المقابل ستنسى كل ما يشكل  كيانك  من   دين ، وثقافة ، ولغة.</p><p>بعدها فكرت في  المستقبل ، والحياة ، والزواج ، والأولاد&#8230;هي لحياة دائرية .</p><p>أولادي يغدون للدراسة ويروحون كل يوم بأفكار جديدة  فأقول  لهم  يا أولادي  هذا صحيح  وهذا غلط &#8230; فيردون  يا با با  الأستاذ يقول كذا وكذا &#8230; فأصبحت همومي أكثر و أكثر  ، لا أستطيع الرجوع الي الوطن فالحرب لم تتوقف ، واذا نظرت إلى الشرق فالترحيل موعود &#8230; وهنا أنا وأولادي نكاد ننفصل &#8230; فيا لها من غربة أنا غريب في هنا وهناك &#8230; دنياي غربت عنها الشمس ، ولا أدري متى ستطلع ، أو أنها تنتظر الي مولود لم يولد والده &#8230;؟!!</p><p>ولكني أسترجع هويتي ( الإسلامية ) وأقول  لا أقنط من رحمة الله ، فكم من بلد يشار إليه اليوم  بالبنان، وكان يوما ذيل الأمم ، ومر بأصعب بما نحن فيه اليوم.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56345/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>8</slash:comments> </item> <item><title>يا علي&#8230;</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56207</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56207#comments</comments> <pubDate>Mon, 07 Nov 2011 00:01:13 +0000</pubDate> <dc:creator>محمود محمد حسن عبدي</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=56207</guid> <description><![CDATA[كنّا واقفين مساءًا في موقفٍ متّفَقٍ عليه بشارع الثورة بدمشق، أنا وهو قريبًا من عربات الفول، بانتظار السيارة التي ستقلّه إلى مرحلة جديدة من رحلته، حين طرقت أسماعنا أغنية أردنية شهيرة، أدخلتني في حالة من الضحك جعلت الدموع تسيل على خدي، حتى آلمتني ضلوعي في ذلك الجو الشتوي&#8230; سألني ما الذي يضحكني، نظرت إليه فتسارع [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56207?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>كنّا واقفين مساءًا في موقفٍ متّفَقٍ عليه بشارع الثورة بدمشق، أنا وهو قريبًا من عربات الفول، بانتظار السيارة التي ستقلّه إلى مرحلة جديدة من رحلته، حين طرقت أسماعنا أغنية أردنية شهيرة، أدخلتني في حالة من الضحك جعلت الدموع تسيل على خدي، حتى آلمتني ضلوعي في ذلك الجو الشتوي&#8230;</p><p>سألني ما الذي يضحكني، نظرت إليه فتسارع في ذاكرتي، ما حكاه لي خلال الأسابيع التي قضاها في ضيافتي، فصاحبنا (علي سماله Ali Samaale/) هذا هو ابن بطوطة صومالي بامتياز، انطلق من بلدتنا في ناحية (لاس غيل)، حيث كان يرعى الماعز، بين كهوفها الأثرية، حتى ورث ثلاثين ناقة من أحد أعمامه، الذي أوصى له بها، بعد أن قتلت قوات الحكومة أباه في نهاية الثمانينات.</p><p>وبعد أن تشاور مع أمه وأخواله، قرر أن يبيع عددًا من النوق، ويذهب إلى (أديس أبابا)، محاولاً الحصول على فرصة للهجرة، فقضى سنتين هناك، تعلّم خلالها اللغة (الأمهرية)، لكنه لم يدرك غايته، فقفل راجعًا وباع عددًا آخر من النوق، عازمًا المسير إلى (نيروبي)، وهناك بقي لمدة سنة ونصف، استطاع أن يتدبّر أموره، فلم ينفق الكثير من المال، وتعلّم (السواحيلية) و(الإنجليزية) بلكنة شبه كينية مضحكة، وكذلك فشل في مسعاه للهجرة، فعاد بما بقي معه من مال، واندفع محمولاً على قوارب الأمل، لينزل في (اليمن) و هناك ليتعلم مبادئ اللغة العربية، وتكتمل معرفته بتلك اللغة، وهو ينزل بجواز من نوع (مشي حالك!) في مطار (دمشق)، بعد أن قضى بين (عدن) و(الشام) سنة أخرى في (الحجاز).</p><p>وقد أسعفني الحظ &#8211; حين كان مقيمًا لدي -، بأن أسمع حوارًا هاتفيًا دار بينه وبين خاله، وقد تملكته حالة من الذعر، حين علم من خاله أنه لم يبق من كل تركته ونتاجها سوى جمل واحدٌ، وهو يحتاج لعدد من الإبل ليتمكن من العبور من (دمشق) و(إسطنبول) إلى (أثينا)، ومنها ليلقى حبيبته العجوز (أوروبا).</p><p>في خضم ذلك توقفت سيارة (متسوبيشي لانسر موديل 87) ذات نوافذ مظللة، و نزل سائق سوري وصاح (وريا!)، وعلمت أنه يقصد صاحبنا، فأخبرته في عجالة أن الأغنية تقول (بيع الجمل يا علي&#8230;)، فضحك وضربني على كتفي محتجًا على سخرتي منه، وسألني من يغنيها فقلت له (سميرة توفيق) .. فضحك وقال (تلك العجوز)&#8230;فهززت رأسي بالإيجاب، وذلف إلى داخل السيارة وحقيبة الظهر الصغيرة في حضنه، هزَّ رأسه وبدا عليه أن الموقف أعاده إلى ذكريات الثروة، والسنين التي أهدرت، لكنه أنزل زجاج النافذة وقال في عتب ساخر: (قل لي بالتوفيق)، تحركت السيارة وهو ينظر إلي مبتسمًا، وكأنه قد انطلق لتوه، من بلدته النائمة في أحضان تلال وكهوف (لاس غيل).</p><p>أمّا أنا فقد عدت إلى حيث عربة الفول تلك، وطلبت من صاحبها أن يغرف لي صحن فول ساخن، وأن يعيد عليّ الأغنية الأخيرة، ففعل ذلك عن طيب خاطر، وأخذت أتلذذ بالفول الذي تصاعد منه بخار شهي، مبهّرًا بالكمون ومطيّبًا بحامض الليمون، وأنا أستمتع بالأغنية وصوت (سميرة) الصادح يقول:</p><p>بيع الجمل يا علي</p><p>واشتري مهرٍ إلي</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/56207/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>صياد أسماك التونة الزرقاء</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55987</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55987#comments</comments> <pubDate>Thu, 03 Nov 2011 21:13:37 +0000</pubDate> <dc:creator>محمود محمد حسن عبدي</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=55987</guid> <description><![CDATA[أسرّ إلى حبيبته أنه سيغير ليس فقط حياتهما، بل حيوات كل أهل البلدة، أخبرها أنه لن يسمح &#8211; بعد اليوم &#8211; لأحد أن يدنّس مياه المحيط الشرقي المقدسّة، وأنه لن تمتد يد غريبة لسكانه ذوي الزعانف والخياشيم، نعم وعدها بأن الغرباء سيدفعون قرابين للبحر &#8211; كما كان يفعل الأجداد -، وسيؤدون ديات الضحايا وأثمان السمك، [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55987?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>أسرّ إلى حبيبته أنه سيغير ليس فقط حياتهما، بل حيوات كل أهل البلدة، أخبرها أنه لن يسمح &#8211; بعد اليوم &#8211; لأحد أن يدنّس مياه المحيط الشرقي المقدسّة، وأنه لن تمتد يد غريبة لسكانه ذوي الزعانف والخياشيم، نعم وعدها بأن الغرباء سيدفعون قرابين للبحر &#8211; كما كان يفعل الأجداد -، وسيؤدون ديات الضحايا وأثمان السمك، كل ذلك دفعة واحدة&#8230;</p><p>أخبرها أنها ستكون رحلة أو رحلتين، وسيصطاد الغرباء كأسماك التونة الزرقاء الجميلة، أو هكذا أخبره صديق طفولته الذي أصبح ثريًّا، صحيح أنه سيء السمعة لكنه فعلاً ثري&#8230;.</p><p>للهفتها عليه أحبّت أن تثنيه عن تلك المغامرة، حاولت أن تجعله يعيد التفكير في الأمر، وأبقته لأيام&#8230;</p><p>نعم بقي أيّامًا فقط لأنه يحبها، لكنها أصبحت على يقين بأنه سيذهب قريبًا&#8230;</p><p>في ليلة رحلته البحرية تلك، ألقت بورقتها الأخيرة، ورقة السمعة واسم آبائه والعشيرة التي ينتمي إليها، أجابها بضحكة جذلى فقد أعجبته حيلتها الذكية، وأدرك أنه قد أفرغ &#8211; بنجاح – كل ما في جعبتها من أفكار، في محاولتها أن تبقيه على اليابسة، أو قريبًا من الشاطئ على الأقل، كما كان يفعل أيام الشظف.</p><p>عبارة قالها وهو يقبلها باقتضاب كأنه يعاني تشنجًا في أحشائه، وهو يتصنع ابتسامة تلتمع معها دمعة، لازالت معلقة تحوم حول حدقة عينه منذ سنين، سأعود حبيبتي إن شاء الله، وسنكفّ عن أن نبقى ظلالاً تقتحمها عيون هذا العالم التافه.</p><p>وفى بوعده لمرّة واحدة، وسدد ديون العائلة كلها، زوّج نصف بني عمومته، وبنى ثلاثة بيوت، حتى أنه اشترى قطيعًا من الإبل، وعهد به للفرع البدوي من العشيرة، وحفر بئرًا لمزرعة كبيرة أنشأها، فعل كل ذلك في ستة أشهر رغيدة، لكنه كان يخطط لرحلة أخرى، ليصطاد الغرباء كأسماك التونة الزرقاء&#8230;</p><p>لكن أسماك التونة الزرقاء تلك، شعرت بأن مرارة المياه تزداد حيث يبحر هذا الصياد وقاربه، فأوغلت في المحيط وأوغل خلفها، وأمعنت في الإيغال وأمعن خلفها، إلى حيث كان في انتظاره حوت أزرق كبير، والكل يخشى ذاك الحوت ويكرهه، لا لشيء سوى أنه يهلك البحارة للتسرية عن قلبه المترهّل، دون يكلّف نفسه حتى عناء أكلهم!</p><p>أقامت العائلة لحبيبته بيتًا من العريش، على شاطئ البحر بعد أن ساءت صحتها، من كثرة ما انتظرت أن يقبل عليها، منبثقًا من خط الأفق الدامي، المتأرجح  بين المحيط والسماء الزرقاوين حزنًا وكآبة.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55987/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>وطني ما زال ملقى</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55889</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55889#comments</comments> <pubDate>Wed, 02 Nov 2011 15:07:12 +0000</pubDate> <dc:creator>عمر علمي نيمر</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=55889</guid> <description><![CDATA[في ليلةٍ دامسةٍ تلتفُ حولُها أغضان الكآبة وبالتحديدِ في منزل ِشيخ حسن علي سيدي كانوا يحومونَ حولهُ وينتظرون احتضارهُ وهم في حالةِ هستريا ، يجهشون بموسيقيا البكاء كانوا يتأملون تاريخ والدهم في خدمةِ وطنهِ الصومال خمسين عاما ، لم يُبقِ من عمرهِ إلا القليلُ لعائلتهِ وأبنائهِ فلقد كان همّه الأول والأخير وطنهُ الصومال ، كان [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55889?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>في ليلةٍ دامسةٍ تلتفُ حولُها أغضان الكآبة وبالتحديدِ في منزل ِشيخ حسن علي سيدي كانوا يحومونَ حولهُ وينتظرون احتضارهُ وهم في حالةِ هستريا ، يجهشون بموسيقيا البكاء كانوا يتأملون تاريخ والدهم في خدمةِ وطنهِ الصومال خمسين عاما ، لم يُبقِ من عمرهِ إلا القليلُ لعائلتهِ وأبنائهِ فلقد كان همّه الأول والأخير وطنهُ الصومال ، كان ينتظر وابلُ المنيّةِ أن يأتي حتى يفارق الدنيا بعد سنين من الشقاء، وقبل أن يفارقُ الحياة كان ينظرُ في أعين ِ أبنائهِ عبد القادر وعلي وأحمد ، والموتُ والحسرةُ يبزغان ِ من أهدابهِ كبدر ٍ في تمامهِ، وهو مستسلمٌ لقضاءِ اللهِ وقدره ، ثم بدأ يشربُ كأسا من الماءِ وربما كانت آخر جرعة تمرَ من ريقهِ ، وكانت سعاد زوجتهِ تسندهُ في شرب الماء ثم تنهّد قليلا وقال : يا أبنائي أني قضيتُ عمري كله من أجل تحرير الوطن من الاستعمار ولقد ضحينا بكل ِ مانملك لأجل ِ الوطن وكان هناك رجال لايعرفون الخوف ولم تتسلل الرهبة في أغوارهم لأجل الوطن، ياأبنائي هذهِ الأرضُ تحتاجكم جدا لتحررها من الإستعبادِ والكبتِ والقهر ، ياأبنائي أني لأرجو منكم أن تكونوا أوفياء فلقد باعنا الكثيرُ من أجل المال ِ وعدنا من جديد ٍ في عالم الاستعمار ، وأثناء حديثهِ كان الكلّ منصتا وهو يلقي عليهم آخر كلماتهِ قبيل الرحيل ، وفجأة ًتوقفَ صوت والدهم وانقطع الصوت ولم يبقَ إلا صوت الحشرجات تتناثرُ بين فيهِ، وبدأ الجميع في دخول حالة ٍ بكائيةٌ جدا والدموعُ تخرقُ الخدَّ ، لينطقَ أبوهم الشهادة ويفارق الحياة ، تحسّر الجميعُ لموتهِ وهو لم يكمل بوحهُ ، وكان علي أكثرهم حزننا على والده ، فلقد كان علي أقرب الأبناء لوالدهِ وكان يعرف الكثير والكثير عن الثورة الصومالية واستقلالها ، <span
style="color: #0000ff;">ولقد كان يقول في نفسهِ هل سوف أكون مثل أبي ؟؟.</span></p><p>لم يعرف طعم النوم أحد في تلك الليله ، فلقد اتفق الكل رغم اختلاف أحجامهم وعقولهم على البكاء والنياح ، كثيرا ما كان يسود الصراخ وتتعالى الأصوات الضجيج والأنين &#8230;!</p><p>أنين الألم يكاد يستحوذ المكان ، لم تصدق الأم رغم قوة إيمانها بالله أن شريك الدرب قد ترك الدنيا بما فيها ، وانه سيأتي عليها ليال عجاف دون ان تسمع صوت الحبيب ..!</p><p>ودون أن تمتد إليها يد الحبيب فيداعبها ويضاحكها ويسامرها عند اكتمال البدر..<br
/> فلقد عودها السمر تحت ضوء القمر &#8230;!</p><p>ولقد عودها أمور كثيرة لا يمكن وصفها ببضع كلمات ..</p><p>آه ما أقسى الحياة .!!</p><p>هكذا كانت تردد الأم تارة وتارة تجهش بالبكاء.</p><p>ثم تفوق من غيبوبتها في الثالثة لتردد سنفونية الحزن والألم ..</p><p>وترتل تراتيل الحسرة والندم .</p><p>في الصباح وعند بدء الشمس ممارسة طقوسها بإرسال أشعتها الذهبية.</p><p>فتحت العائلة أبواب بيتها كأنها تريد بذلك أن يشاركها أهلها وجيرانها وأحبتها الحزن..</p><p>ولأن إكرام الميت دفنه ، يذهب أحمد وعبد القادر ليستعينوا بالأهل والأقرباء .</p><p>وليجهزوا القبر ، تلك الحفرة التي سوف تحتضن أو بالأحرى تبتلع أباهم ..</p><p>أما علي لم يستطع أن يفارق أباه ، فلقد كان كثير الصمت ، كثير التفكير ، كأنه يعد أباه دون أن يخبر أحدا بذلك ، ظل علي برهة من الزمن يستطرد ويبحر برفقة أفكاره ، إلا أن أتى أحمد برفقة النعش الذي سيخفي جسد أباه عن الأعين ويقاطع خلوة أخاه علي&#8230;.!</p><p>عبد القادر ظل في المقبرة مع بعض الأقرباء ليجهزوا تلك الحفرة اللعينة التي ستبتلع أباهم<br
/> وبعجالة وضعوا الجسد الطاهر في النعش بعد أن لفوه بخرقة بيضاء بإتقان ، أخذت السيارة تسارع الزمن بعجلاتها الأربع ، وصلوا المقبرة التي لم تكن بعيده عن الدار ، وبرفق وضعوا النعش على الأرض ، ثم بعد دقائق وضعوا الميت في الحفرة ، وانهالت عليه التراب والأحجار من كل صوب ، يا الله هكذا هي الدنيا &#8230;!</p><p>وحِّدوه &#8230;..</p><p><span
style="color: #993300;">لا اله إلا الله ..</span></p><p>وحِّدوه &#8230;</p><p><span
style="color: #993300;">لا اله إلا الله محمد رسول الله &#8230;!</span></p><p>كل ألسن الحضور كانت تلهج بالأدعيه المأثوره ، كل على قدر حفظه ، أنتهى ذلك اليوم المأساوي ، وطويت صفحة ناصعة البياض ، ولأن الحياة لا تخلو منها الأفراح والأتراح ، بدأت العائلة تمارس حياتها كالمعتاد ، علي اعتصم في غرفة أبيه فانهالت علية الأحزان من كل صوب &#8230; لم يتخيل يوما أن أباه ستبتلعه الأرض مع آماله وأحلامه ، كان يعتقد أنه سيتزوج وينجب بوجود أبيه ، وسيربي أبنائه جدهم النعيق ، ظل لأكثر من شهور مسلوب الإرادة ، خائف ، غير مستوعب الحقيقة .</p><p>وبعد سنة ونيف خرج من معمعته إلى خضم الحياة ليتزوج ويبني مملكته العائلية في وسط القذائف وتعانق الرصاص وليعيش مع أمه في بيت أبيه .</p><p>عبد القادر انخرط في الجماعات الإسلاميه معتقدا أنها الحل في بناء أمة إسلامية قوية ، وظل يجري وراء حلمه متنقلا من بقعة إلى بقعة ، والسلاح بيده .</p><p>أحمد كالعادة يركب دراجته الهوائية ويتجول في سوق بكاره ، وفي أزقة الشوارع وبين الحارات ، يبحث عن أحد المنخرطين في السياسة عله يكون سلما يرتقي به المجد ، إلا أن ذلك اليوم الذي يجد ضالته لن يكون طويلا ، وفي أثناء تجولا ته كالعادة يتعرف بسياسي محنك ، سياسي تائه ، عاشق ، وطامح ، وباحث مع الباحثين عن الأمن والسلام ، الحالمين لبناة وطنهم ، وبعد تعارف ساخن وطويل ، يتعاهدان على بيع الغالي والرخيص لأجل تلك الغاية المنشودة ، فيفارق صديقه والحلم يتوجه ملك القلوب ، والإبتسامه لا تفارق شفاه ، والأمل يحي خلايا جسده المنهك لتحقيق المستقبل الرغيد لوطنه ولأبناه .</p><p>وهو يردد قصيدة للشاعر الثائر أحمد مطر :</p><p>وطني طفل كفيف ..<br
/> وضعيف ..</p><p>كان يمشي آخر الليل ..</p><p>وفي حوزته :</p><p>ماء وزيت ورغيف ..</p><p>فرآه لصا وانهال بسكين عليه..</p><p>وتوارى ..</p><p>بعدما استولى على ما في يديه .</p><p>وطني مازال ملقى ..</p><p>مهملا فوق الرصيف ..</p><p>غارقا في سكرات الموت ..</p><p>والوالي هو السكين ..</p><p>والشعب نزيف .</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/55889/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>بنت صانع الأحذية</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/48619</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/48619#comments</comments> <pubDate>Mon, 01 Aug 2011 19:30:26 +0000</pubDate> <dc:creator>محمد عبد الرزاق علمي</dc:creator> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=48619</guid> <description><![CDATA[&#8220;يا سيدتي جٌبتٌ رحاب الحب والهوى ولم أجد من هي أكفأ وأجدر وأروع وأرق منك&#8221; عبد النجيب تعبت حقائب عبد النجيب من السفر الطويل، وتعبت خيوله من الغزوات، إن الحديث يطول لو طلب حساب حياته، فكأن عمره خمسين سنة، مع إنه في الواقع لم يتجاوز الثلاثين، استقر به الحال في مدينة كالعكيو الجميلة، في يوم [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/48619?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><blockquote><p
style="padding-left: 30px;">&#8220;يا سيدتي جٌبتٌ رحاب الحب والهوى ولم أجد من هي أكفأ وأجدر وأروع وأرق منك&#8221;<br
/> عبد النجيب</p></blockquote><p>تعبت حقائب عبد النجيب من السفر الطويل، وتعبت خيوله من الغزوات، إن الحديث يطول لو طلب حساب حياته، فكأن عمره خمسين سنة، مع إنه في الواقع لم يتجاوز الثلاثين، استقر به الحال في مدينة كالعكيو الجميلة، في يوم من الأيام اشتاق عبد النجيب إلى زيارة جدته التي تعيش في مدينة جانالي، ذهب عبد النجيب إلى محطة المواصلات ،وهو يخطو خطاه بسرعة ليلحق الباص الذاهب إلى جانالي، عندما ركب الباص وقعت عيناه على فتاة من ضمن المسافرين جميلة كجمال بدر التمام، توقف بلا حراك وظل ينظر إليها ولم يستطع تحويل نظره عنها، سقت عيناها روح عبد النجيب الظمأى، رب سكر لم يكن من قدح، إن الحب يدخل الرجال عبر العينين ويدخل المرأة عبر الأذنين! ،لو درى العطشى سحر عيناها لتركوا الحانات البائسة وجلسوا ليتلصصوا على عيناها ، ليت شعري تلك عينان أم وطن!، خجلت الفتاة من تلك النظرات الغريبة وتظاهرت بقراءة كتاب ما.<br
/> جلس عبد النجيب في المقعد المقابل للفتاة وسأل السائق : متى موعد انطلاق الباص؟ ،أجاب السائق : ألوتو يا سيدي. بدت الحيرة في وجهه ولم يفهم الاجابة ، تدخلت الفتاة قائلة : يقصد الثامنة . رد عبد النجيب مبتسماً: شكراً لك سيدتي، اسمي عبد النجيب ، ممكن أعرف اسمك الجميل؟، فابتسمت قائلة:اسمي أيان .<br
/> عبد النجيب :سررت بلقائك، أي أرض تضمك سيدتي ؟<br
/> أيان: أسكن مدينة جانالي .<br
/> عبد النجيب محدثاً نفسه :<br
/> &#8220;كم هي جميلة ابتسامتها التي جمعت الفصول الأربعة، تمطر ثلوجاً في صباح صيف كآباتي، تزيد رؤيتها ربيع قلبي بهجةً وروحي تألقاً في خريف عمري &#8220;.<br
/> عانق عبد النجيب الفرح كفراشة مسرورة بعمرها القصير ولبس ثوب حرير المشاعر والعواطف وهمس لأيان : أنا معجب بك وأنت رائعة الجمال، أجابت أيان : ألا تخجل من نفسك، لم الجميع ينظر للفتاة كسلعة للتعارف ؟!، يتهافتون لشرائها بكلام معسول، لنرتقي بأفكارنا رجاءاً، لنكون شعباً يحتذى به لاحترامه للأنثى ،دعني وشأني من فضلك.<br
/> لم يسبق لعبد النجيب دخول البحر منذ فترة طويلة، مثل زورق بلا شراع، تهادى في البحر الكبير، بلع الصمت ،داخل دوامة الدهشة، ظل يفكر طوال الطريق إلى جانالي كيف يجعل هذه الفتاة تصبح من نصيبه؟؛ آن الآوان لذلك المسافر المغترب أن يستريح في وطنه !، إن شعاع الشمس إعلان عن ميلاد إشراقة الصباح وحلم وليد لحب جديد ؛ فالحب هو الذي يعطينا نحن سلالة الطين الاسم والهوية والملامح . كانت الفتاة مختلفة ومميزة عن باقي الفتيات، شعر بحاجته إليها، شيئ ما يجذبه إليها، هل هي الجاذبية نفسها التي تجذب النحل إلى الزهور في الحقول ؛ ليجمع ويصنع منها عسلاً لذيذاً . أم تلك التي تجذب الفراشة للنار . لست أدري !.<br
/> عند نزول الركاب من الباص في مدينة جانالي ،ساعدعبد النجيب الفتاة في حمل الحقائب وقال: أيان لا تزعلين مني، الحب الذي سمعتيه هو شيء جعله الله في خلقه، لقد ولدنا بالحب ،وسقانا الوالدان بالحب ،وترعرعنا بالحب ونتزوج ونموت أيضاً بالحب، إن الحب هو أساس الحياة . رقت أيان للكلمات ودخلتها الرحمة تجاه عبد النجيب، وذهب عبد النجيب في طريقه إلى بيت جدته .<br
/> لاحقاً من هذا الموقف بعد يومين، رأوا بعضهما في السوق صدفة من غير ميعاد، تحرك قاصداً تجاهها ،وهو ينظر إليها بعين اللهفة قائلاً: أيان كيف حالك اليوم ؟.<br
/> اصطنعت أيان عدم السماع للسؤال، كرر السؤال مرة أخرى :أيان هل أنت بحال جيدة ؟، أجابته وبادي في وجهها المعاناة والألم :أخي لما لا تتركني وشأني، رجاءاً أنا وأنت لا نستطيع أن نتقابل، أجاب عبد النجيب : فداك الشوق والسلام ،إن وجودك ورؤيتك سيدتي يسعدني، كل شيء صعب أتقاسمه معك، لما لا تفتحين قلبك لي ؛ أشعر أن في قلبك أسراراً .<br
/> بدا أن أيان تعبت من طول الوقوف وأجابته: نتقابل مرة أخرى، قال لها : متى نجعل موعدنا الثالث ؟ قالت له : يوم الجمعة في الحديقة العامة.<br
/> ملأ عبير الشوق الجو، يغفو قليلاً، فيأتي طيفها ليحتضنها في حضنه يهمس في أذنها ما شاء لليراع أن يخط من أعذب الكلمات، وتارة يمشط شعرها بيديه، وتارة يعبث بخنصر يدها الصغير، تلك اليد أشهى من شفتيها !، وتارة يتناجيان وأيديهما متشابكة، وعندما يصحو يبحث عنها فلا يجدها ،أصبحت الأيام تمر ببطء على عبد النجيب، حتى أصبحت الثانية دقيقة، والدقيقة ساعة، والساعة دهر، لحن الحياة على الأوقات كلها ،فيأتي من بعيد صوتها حزين الأغاني، دائماً كانت معه لم تفارقه لحظة .<br
/> في يوم اللقاء تقابلا ،وبدأ عبد النجيب السلام وقال: فداك الروح والمشاعر حياتي .<br
/> أيان بخجل وردي : حياتي !،لم يمض علينا سوى بضعة أيام وأصبحت حياتك؟.<br
/> عبد النجيب: حياتي وروحي ونوري الذي ينير طريقي في الظلمات، لقد ملكت جوارحي كلها فأصبحت أسيراً في مملكة حبك سيدتي. كنت أنتظر هذا اللقاء شوقاً لرؤيتك والجلوس معك والتحدث إليك .<br
/> أيان : أنا أيضاً معجبة بك لكن في الحقيقة ارتباطنا هذا مستحيل في نظر سكان المدينة.<br
/> تفاجأ عبد النجيب من هذا الكلام وقال : يا روحي أوعدك أن أتسلل كشعاع الشمس لأكون أول من يهمس لك بصباح الخير يا وجه الخير ،لقد اختارك قلبي دون باقي الفتيات، إني متيم بك. بخفة نسيم الصباح تجولت أنحاء العالم، ولم أجد سيدتي أرق وأحن وأدفأ مسكن من قلبك .<br
/> أجابت أيان: من الطبقة المهمشة في المدينة تنتمي عائلتي، إن أبي صانع الأحذية، ، وأنت يبدو أنك من عائلة كريمة . فيا أخي لا تضيع وقتك معي . يستحيل أن يبارك أهلك علاقتنا.<br
/> أجهشت في البكاء، والدمع ينزل على خديها، وتناقلت الأزهار الندية في الروض لحناً حزيناً .<br
/> يتبع &#8230;.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/short_story/48619/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>5</slash:comments> </item> <item><title>من أجل الدجاجة (قصة قصيرة)</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/46964</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/46964#comments</comments> <pubDate>Wed, 06 Jul 2011 23:46:03 +0000</pubDate> <dc:creator>محمود مختار أباشيخ</dc:creator> <category><![CDATA[أدب وفن]]></category> <category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=46964</guid> <description><![CDATA[عزيزي أحمد، أرجو أن تكون في أفضل حال، أما عن حالي فلله الحمد، ولكن ما زالت سماؤنا كئيبة لكنها لا تدمع، فقد جفت الأرض حتى من الدماء، ذبل الشجر يا أحمد لأن الهواء فسد، حتى البحر صار بخيلا،، لعلك يا أخ أحمد تتساءل لماذا أكتب لك ولا أحدثك هاتفيا، رغم أنك أهديتني جوالا باهظ الثمن [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/46964?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>عزيزي أحمد،</p><p>أرجو أن تكون في أفضل حال، أما عن حالي فلله الحمد، ولكن ما زالت سماؤنا كئيبة لكنها لا تدمع، فقد جفت الأرض حتى من الدماء، ذبل الشجر يا أحمد لأن الهواء فسد، حتى البحر صار بخيلا،،</p><p>لعلك يا أخ أحمد تتساءل لماذا أكتب لك ولا أحدثك هاتفيا، رغم أنك أهديتني جوالا باهظ الثمن .. لا تقلق .. لم أضيعه ولم أبعه لكن مثل هذا الجوال صار محرما علينا، لأن حركة الشباب سمعت بأنه يمكن مشاهدة مبارايات كرة القدم عليها، وقد يستعيض عنه الناس عن مشاهدة كرة القدم وغيرها من الأمور التي حرمتها الحركة، فقد نقلت الحركة الكرة من خانة الرياضة إلي خانة الفن المحرم لديها.</p><p>صديقي أحمد،</p><p>لعلك تستغرب من خطي الذي يشبه خربشات الدجاج .. حسنا .. سوف أخبرك !</p><p>مزقت الورقة ولم أكمل كتابتها.. كنت أريد أن أسأل صديقي أحمد في نيروبي أن يرسل إلي مبلغا صغيرا يفك عني ضيقتي كما يفعل الكثيرون، لكن استحيت .. رغم قسوة الظروف، فالحِر [1] الحقيقي لا يسأل الناس وإن كانوا أصدقاء</p><p>كنت أجوع يوما وأشبع يوما، لكن منذ ذلك اليوم الذي ذبحت فيه دجاجة تائهة لم أعرف إلا الجوع .. كنت أنوي أكل السمك رغم أني لا أطيق السمك، ولكن للجوع أحكامه، ذهبت إلي البحر .. جلست علي إحدى الصخور وألقيت بالصنارة لأول مرة في حياتي، وانتظرت، وطال انتظاري &#8230; هل  فرغ البحر من السمك أو هو من سوء حظي، أم ان الأسماك تعتبر وتتعلم من الحياة فلا تقترب من الطعمة التي في الصنارة القاتلة، يبدو أنه كذلك .. يبدو انه نحن فقط أبناء الصومال لا نعتبر، ..  صارت الأسماك أعقل منا فلا يستقيم أن تسخر من أجلنا .. لما كان البحر مسخرا لنا كانت الأسماك تداعب أقدامنا إذا ما نزلنا البحر.</p><p>لم أيأس .. انتظرت في صبر، أحدث الأمواج تارة وأتأمل مباني شنغاني الصامدة، منذ قرون كانت شنغاني قلب مقديشو، وعروس أفريقيا، شاخت لكن مسحة الجمال لم تفارقها أبدا حتى بعد أن اعتدي عليها الأعراب وحل عليها الدمار، ظلت تبتسم للبحر ولم يتوقف البحر عن التفنن في غزلها.</p><p>لم أكن الجائع الوحيد .. هناك علي بعد مسافة قصيرة خروف وحمار يقتاتان من القمامة بينما كانت حمامة تقتات من على ظهر الحمار .. قديما لم نكن نرى حيوانات تجول في هذه المنطقة التي كانت تعج بالأشراف، أما الآن فالخرفان سادة الأسياد.<br
/> كان الأشراف يرون تقبيل أياديهم سنة مؤكدة، غير أنهم كانوا كرماء، ولائمهم لا تنتهي، كانت هذه الولائم والمواليد الأسبوعية تخفف عنا وطأة الحياة نحن طلبة العلم، أو &#8220;الحِر&#8221; كما يسموننا، إنه باب فتحه الله لنا كي نتفرغ لطلب العلم، للأسف الحركة المسيطرة حكمت ببدعية الولائم، اليوم إذا مات أحد يدفن للتو، لا وليمة ولا ختمة ولا تلقين .. حتى الفاتحة على روح الميت صارت بدعة، وإمامنا الذي كان يجمعنا صار مبتدعا لأنه كان يداوم علي قنوت الفجر، الصلاة فقدت روحانياتها، لم نعد نصافح بعضنا بعد الصلاة .. ننصرف فور انتهاء الصلاة فالدعاء بعد الصلاة بدعة.<br
/> شعرت بجذب خفيف من طرف خيط الصنارة، جذبت الخيط سريعا، لكن يبدو أني توهمت فلم أشعر بأي مقاومة تدل علي وقوع الصيد في الصنارة .. نظرت نحو القمامة .. كان الخروف يتحرش بالحمار كأنه يسعي إلي شجار .. الخروف هيئته غريبة جدا نوعا ما .. رأسه أشبه برأس البقر الوحشي وله عدة قرون ،، منظر عجيب ،، أربعة .. خمسة .. سبعة  .. خروف بسبعة قرون ويتحرش بحمار، ما سبق لي ان رأيت خروفا بهذه الهيئة ..</p><p>ويحك أيها الخروف، إنه لا يبحث عن شجار بل يسعى إلى المحبة، كأنه يريد أن يمكن الحمار من نفسه .. أف عليك أيها الخروف الشاذ .. ما أظنك صوماليا أبدا .. لا شك أنه خروف من أصول حبشية ويجب أن يصلب ثم يرجم .. أين أنتم أيها الشباب.</p><p>اشمئززت من منظر الخروف وفعلته الشنيعة ونفذ صبري من بخل البحر الذي لم يعد يحبنا، ولا لوم عليه، فالحب لا يكون من طرف واحد .. جمعت عدتي ووضعتها في الكيس لأنصرف.</p><p>عندما كنت علي بعد مرمي حجر من القمامة، تناولت حجرا لأخيف به الخروف المشاكس فأصرفه عن محاولاته غير الأخلاقية .. ولكن كانت هناك أيضا دجاجة ترتزق من القمامة فما أردت أن أخيفها .. وأظن انها خائفة قبل أن أخيفها .. رغم أنها أكبر من حجم الدجاجة العادية إلا أنها كانت هزيلة .. كأنها كانت ديكا يوما ما .. ولم لا؟ إذا أمكن تحول البنادريين إلى أعراب ؟ا والعشاق إلى همج، فما أسهل تحول الديك إلى دجاجة.</p><p>ألقيت بالحجر لا إراديا نحو الخروف بعد فعلة جريئة منه .. الخروف لم يبال بينما فرت الدجاجة المسكينة .. خطر في بالي خاطر شرير.. جلست علي حجر جيري أصوغ مبررات للخاطر الشرير وفي نفس الوقت أحاول أن أصرف ذهني بالنظر إلى الخروف العجيب وقرونه السبعة .. الكتب تذكر ما تولد عن الكلب والخنزير .. أيضا الحمار والفرس، لكن ما سمعنا عن خروف وحمار، فكيف إذا كان الخروف ليس أنثي! .. لكن ماذا لو كان أنثي؟ .. ترى ماذا يتولد عن الحمار والخروف؟ .. بالتأكيد لا شيء، الخروف لا يلد إلا خروفا .. النملة لا تلد فيلا .. والإنسان لا يلد ملاكا.</p><p>،تناولت حجرا آخرا وألقيته نحو الخروف، ابتعد الحمار ونظر إلى الخروف نظرة لم تكن وديعة أبدا، ثم تلاه الحمار ورأيت علي جبهته إشارة حمراء كتلك التي علي العلم الإنجليزي.</p><p>عادت الدجاجة تنقب في القمامة فعادت خواطري الشريرة .. لعلها رحمة ربي .. لعلها دجاجة سماوية أرسلها ربي، لكن قد يتبعها فضيحة كبرى .. حر يسرق دجاجة .. أليس من الأفضل أن يقال حر يسرق خروفا .. هذا أشرف، وقد قيل: إن سرقت فاسرق الجمل كما قيل: إن دخلت النار فتعمق فيها .. ولكن .. نجاسة الخروف الصليبي منفرة .. لم يرق لي أكل خروفا مخنث أفرج ساقيه لحمار.</p><p>حاولت أن أمسك بالدجاجة .. الخروف لم يكن راضيا .. ينظر إلي نظرة شريرة كأنه يريد أن ينطحني ولا أدري ما دخله في الأمر، بعد عدة محاولات وقعت الدجاجة في يدي فطيرت رقبتها وطيرت حركة الشباب يدي بعدها بساعات من أجل الدجاجة، لذلك أصبحت رسالتي كخربشات الدجاج، وسأظل أخربش إلي أن أعتاد الكتابة باليد اليسرى!</p><p>&nbsp;</p><p>[1] حر بكسر الحاء وسكون الراء كلمة صومالية وتعني طلبة العلم أو اتباع</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/46964/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> </channel> </rss>
<!-- Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: http://www.w3-edge.com/wordpress-plugins/

Minified using disk: basic
Page Caching using disk: enhanced
Content Delivery Network via cdn-arabic.alshahid.net

Served from: arabic.alshahid.net @ 2012-02-09 16:06:35 -->
