<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?> <rss
version="2.0"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
><channel><title>الصومال - شبكة الشاهد الإخبارية &#187; دراسة أدبية</title> <atom:link href="http://arabic.alshahid.net/topics/litrature/litrature2/feed" rel="self" type="application/rss+xml" /><link>http://arabic.alshahid.net</link> <description>شبكة إخبارية خاصة بالقرن الأفريقي وشرق أفريقيا والصومال بشكل خاص</description> <lastBuildDate>Thu, 09 Feb 2012 10:33:22 +0000</lastBuildDate> <language>en</language> <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod> <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency> <generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator> <item><title>من صفحات السفر: مقديشو..درة القرن الإفريقي</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/61218</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/61218#comments</comments> <pubDate>Thu, 19 Jan 2012 01:49:31 +0000</pubDate> <dc:creator>معد الجبوري</dc:creator> <category><![CDATA[أدب وفن]]></category> <category><![CDATA[ثقافة واجتماع]]></category> <category><![CDATA[دراسة أدبية]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=61218</guid> <description><![CDATA[بَحَّارٌ هَرِمٌ، منذُ عصورٍ يرحلُ، وهو يُفَتِّشُ عَنْ لُؤلؤةٍ تتخلَّقُ في أرضٍ واعِدةٍ موعودَهْ.. قالَ: خذوا الحِكْمَةَ عَنِّي إنَّ الإبحارَ، هوَ اللؤلؤَةُ المفقودَهْ.. بكلمات هذا النص الشعري افتتحتُ نصوص قصيدتي الطويلة (مكابدات أفريقية) وأنا في أعماق القرن الأفريقي علي الساحل الغربي للمحيط الهندي، منذ سنوات بعيدة.. هناك كانت لي أيام حافلة بالمدهش والمُفاجِئ والغريب، فهل [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/61218?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>بَحَّارٌ هَرِمٌ،</p><p>منذُ عصورٍ يرحلُ،<br
/> وهو يُفَتِّشُ عَنْ لُؤلؤةٍ<br
/> تتخلَّقُ في أرضٍ واعِدةٍ موعودَهْ..<br
/> قالَ: خذوا الحِكْمَةَ عَنِّي<br
/> إنَّ الإبحارَ،<br
/> هوَ اللؤلؤَةُ المفقودَهْ..</p><p>بكلمات هذا النص الشعري افتتحتُ نصوص قصيدتي الطويلة (مكابدات أفريقية) وأنا في أعماق القرن الأفريقي علي الساحل الغربي للمحيط الهندي، منذ سنوات بعيدة.. هناك كانت لي أيام حافلة بالمدهش والمُفاجِئ والغريب، فهل يستيقظ في صدري هذه الأيام طائرُ الغابات والبحر المحيط، فيفرد جناحيه وهو ينفض ما تراكم علي نوافذ الذاكرة من غبار الزمان؟</p><p>في كانون الثاني من عام 1976 حَلَّقَتْ بوفد المدرسين العراقيين إلي الصومال طائرةٌ عراقية، وكنتُ أحد أعضاء الوفد، ومعي زوجتي وأطفالي الثلاثة آنذاك: (هديل وحارث ورائد).. وفي مطار (أبوظبي) توقفنا ليلة كاملة بانتظار الطائرة التي ستقلنا إلي (مقديشو) فاعتبرنا توقفنا فرصة يتعرف خلالها أعضاء الوفد (وهم من جميع المحافظات) علي بعضهم، وتتعرف زوجاتنا علي بعضهن.</p><p>وما أن نزلنا ضحي اليوم الثاني في مطار (مقديشو) حتي تلقانا عند سلم الطائرة عدد من المدراء العامين في وزارة التربية بالصومال، وبعض موظفي السفارة العراقية.. وكانت النسائم التي تهب علينا منعشة تنبئ بمناخ معتدل. ومنذ الدقائق الأولي طالعتنا شوارع العاصمة النظيفة وأرصفتها العريضة المزدانة بصفوف من الأشجار صُبِغَتْ سيقانها باللون الأبيض، والصوماليون رجالا ونساء يروحون ويجيئون بهدوء.. وفي دار ضيافة واسعة استضافنا الصوماليون أكثر من أسبوع وكانوا كرماء طيبين معنا. وخلال أيام التقي بنا سفير العراق في الصومال، ثم صدرت أوامر توزيعنا علي المدارس الصومالية، فنسبتُ إلي ثانوية ذات طراز إيطالي تبعد قليلا عن مركز المدينة، ثم استأجرتُ شقة في مركز المدينة لم ترق لي فيما بعد، فانتقلتُ بعد أكثر من شهر بالاتفاق مع الصديق المدرس ناجي التكريتي إلي بيتين متجاورين يحيط بهما سور واحد وتمتد أمامهما داخل السور أرض حديقة كبيرة فيها بعض الأشجار، ويطلان علي البحر مقابل السفارة الفرنسية، ثم استقدمتُ خادمة صومالية اسمها (زينب) لا تعرف من العربية إلا مفردات قليلة، لكنها كانت نشطة مخلصة، تأتي في الفجر ولا تغادر إلا في المساء، وأحيانا تبيت مع الأسرة إذا تأخرتُ ليلا.</p><p>ومنذ أيامي الأولي في مقديشو تعرفت علي أبرز وأهم شوارع المدينة ومعالمها، ونزلت إلي البحر مرات ومرات، إذ كان لأشقائنا المدرسين المصريين (كابينة)علي البحر، فكنا نرتادها ونلتقي بهم، كما تلتقي زوجاتنا بزوجاتهم في جلسات أحاديث شتي.</p><p>وفي اختلاطنا بالصوماليين الذين ابدوا محبة خاصة للعراقيين علمنا أن شعب الصومال كله مسلم ولم تفلح أي دعوة تبشيرية سابقة بتغيير دين أحد من أبناء ذلك البلد، وأن الصومالي يدرك أن بلده مجزأ إلي خمسة أجزاء هي: الصومال الإيطالي وهو جمهورية الصومال الديمقراطية التي أقمنا في عاصمتها، وتضم أيضا الصومال الإنكليزي وهو المنطقة الشمالية وأشهر مدنها (هرجيسا) أما الأجزاء الثلاثة الأخري المحتلة، فهي: (أنفدي) وتسمي الصومال الكيني، و(أوغادين) وتسمي الصومال الأثيوبي، و(جيبوتي) وهي الصومال الفرنسي&#8230; ورأينا أن معظم الناس في العاصمة يتكلمون العربية إلي جانب اللغة الصومالية التي تضم عشرات المفردات العربية، وأن عناوين واجهات الدوائر والمحلات التجارية تُكتب بالعربية والصومالية التي كانوا قد ابتكروا لها حرفا لاتينيا وقاموا بحملة كبيرة لتدريسه. وعرفنا أن بعض الصوماليين من أصول يمنية وأن عددا كبيرا من اليمنيين مقيمون في الصومال.</p><p>ثم تعرفتُ علي أبرز أحياء مقديشو مثل (حَمَرْوين والمدينة وكاران ووابري وشنغاني وهوذن) ويعد حَمَرْوين من أقدم ألأحياء، فـ (حَمَر) بفتح الحاء والميم وسكون الراء، هو اسم مقديشو تاريخيا.. وتعرفت علي أسواقها وأبرزها (علكاب) وهو سوق لبيع اللحوم والخضراوات، والفواكه: (الموز والباباي والبمبيلمو والعنبو والليم).. وهناك سوق لبيع السمك، وسوق لبيع حليب الإبل.. وكان سعر كيلو اللحم (الأحمر والأبيض) لا يتجاوز النصف دولار آنذاك.</p><p>وفي تلك الأيام، أيام نظام (سياد بري) كان شعار الدولة، يجمع بين (الانتماء الصومالي الأفريقي، والاتجاه العروبي الإسلامي، والتوجه الماركسي الاشتراكي) وكان النظام علي علاقة وطيدة بالاتحاد السوفيتي، رغم أن الشعب الصومالي كان يؤلف النكات عن تلك العلاقة، فمن طرائفهم أن سيارة أحد الروس احتاجت إلي (دفعة) لكي تسير، فطلب من الصوماليين مساعدته، فتجمعوا وراء السيارة لكنهم تنحنحوا وأيديهم عليها دون دفعها، فقال لهم: ما هذا؟ فقالوا له: إن الاتحاد السوفيتي يدفع الصومال هكذا.. أما علاقة الصومال بالبلدان العربية فقد كانت تتفاوت حسب ما يقدمه كل بلد من معونات مادية. ذلك أن النظام آنذاك كان مهتما إلي أبعد الحدود بالوضع الاقتصادي والمالي، ومما يروي من طرائف في ذلك الوقت تتعلق بالوضع المالي أن الرئيس سياد بري كان في لقاء مع القادة السوفيت، وحين سُئل عن الوضع الاقتصادي للصومال طلب من وزير ماليته الذي كان معه، وهو رجل أعرج، أن ينهض ويمشي قليلا أمام من سألوه، ثم قال لهم: هذا هو وضعنا الاقتصادي.. وكنت قد رأيت الوزير المذكور وهو يتمشي قرب (فندق جوبا) أكثر من مرة.</p><p><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/maadmog.png?61f4ea" class="lightbox" ><img
class="alignleft size-medium wp-image-61374" title="maadmog" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/maadmog-300x242.png?61f4ea" alt="" width="300" height="242" /></a>رغم ذلك فقد كان الوضع في الصومال مستقرا آمنا.. ومع أن البلد يتمتع بثروة حيوانية وسمكية وزراعية هائلة، وبما يصدره منها إلي الخارج، فقد كان الشعب الصومالي يعاني من فقر وحرمان، حد أن تري إنسانا في ركن ما يتلوي من الجوع ولا يلتفت إليه أحد، فيما تكثر تجمعات الأطفال هنا وهناك، متسولين وحمالين ومنظفي زجاج السيارات. ولعل من يعطف عليهم أشد العطف ولا يدعهم يحتاجون أكثر من قطعة قماش تستر عوراتهم، هو مناخ العاصمة، فمقديشو وهي من الموانئ المهمة تتمتع بنسيم البر والبحر ولا تزيد درجة الحرارة فيها عند أعلي درجات ارتفاعها قي شهر آذار عن30 درجة، ولا يعرف سكانها لا التبريد ولا التدفئة لاعتدال مناخها في كل الفصول. لكن ذلك كان أيضا من العوامل المساعدة علي تسكع الشبان في الطرقات وتناولهم كحول القناني التي تستخدم لتنظيف الأرضيات وتعقيمها، كمشروبات مسكرة للهروب من الواقع. وانتشار ظاهرة السرقة والتسول والخداع في اقتناص لقمة العيش، بل حتي استخدام القرود التي تتجول بين البيوت والطرقات وعلي السواحل أحيانا في الاحتيال والنصب علي الأجانب.</p><p>هذا، في وقت أتاح فيه النظام كل أسباب الترفيه والحرية الشخصية، ففي مقديشو كانت تنتشر المراقص والبارات في أبرز الأماكن، مثل: (نادي فندق جوبا، وساحل الليدو، ونادي فندق شبيللي، ونادي فندق العروبة الذي بني وافتتح ونحن هناك) وهي أماكن تعج بطالبي اللهو والرقص مع الصوماليات&#8230; فضلا عن (التياترو) وهو المسرح الوطني الذي يضم فرق الفنون الشعبية، وفرقة (شريرو) الموسيقية الغنائية، وغيرها من الفرق التي تعمل في الملاهي والصالات. إضافة إلي العشرات من دور السينما المولعة بعرض الأفلام الهندية.</p><h1>شوارع وسواحل</h1><p><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/mog.png?61f4ea" class="lightbox" ><img
class="alignleft size-medium wp-image-61375" title="mog" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/mog-218x300.png?61f4ea" alt="" width="218" height="300" /></a>وفي تلك الأيام كانت المرأة الصومالية تحيا كما يحلو لها بكل حرية، فيسحرك طولها الفارع وجمالها الفاتن الأخاذ الذي لا يضاهيه سوي جمال الأثيوبيات، فالمرأة الصومالية ليست زنجية فاحمة السواد بأنف أفطس وشفاه غليظة، فوجهها دقيق الملامح ولون بشرتها أقرب إلي السمرة الغامقة منه إلي السواد الفاحم، لذا فقد عملتْ بعض الفتيات الصوماليات عارضات أزياء في أوربا.. ويشدك تبختر المرأة في الأسواق والشوارع وعلي الساحل بزيها التقليدي الذي لا يعدو أن يكون قطعة قماش طويلة واحدة تلفها علي جسدها وتشدها بعقدة عند أحد كتفيها، أو انه ثوب طويل فضفاض مزركش، وشعر رأسها إما مسرَّح تسريحة أفريقية أو مغطي بوشاح خفيف.. ومع أن شوارع وسواحل مقديشو لم تكن تخلو من الإيطاليات والروسيات، إلا أنهن لا يلفتن النظر إليهن كالصوماليات، وخاصة الخلاسيات منهن.</p><p>ضمن هذا الجو كتبتُ أولي قصائدي (أحكي عن الساحرة الأولي) ومطلعها:<br
/> تبدأ موسيقي العطرِ الأسوَدِ،<br
/> إذ تبدأ فاطمةُ الفارعةُ السوداءْ<br
/> وأقول في أحد مقاطعها:<br
/> طبْلٌ أفريقيٌّ<br
/> يتقَلَّبُ تحتَ يدَيَّ،<br
/> يُدَمْدِمُ في رأسي،<br
/> هذا العطرُ الغامِضُ،<br
/> هذا اللوْنُ المُمْتَلِئُ الحَارْ..</p><p>ومنذ تلك القصيدة، بات اسم (فاطمة الفارعة السوداء) في شعري، رمزا لعناق مقديشو وأفريقيا السوداء فيما كتبت من قصائد بعدها.</p><h1>في سلك الإعلام</h1><p>وكان لي في الأيام الأولي، أن مررت مع صديقي المدرس القاص خير الدين سلطان بمبني الإذاعة الصومالية في مقديشو( وكانوا لم يعرفوا التلفزيون بعد)، وطلبنا الدخول فرحبوا بنا. وفي القسم العربي بالإذاعة تعرفنا علي مذيع يمني الأصل وعلي مذيعة صومالية أنيقة تتقن العربية، فسألنا عن فترة البث الإذاعي باللغة العربية فعلمنا أنها عشر دقائق فقط، فاقترحنا بعد مداولة معهما أن نمددها إلي نصف ساعة يوميا فتمت الموافقة علي أن نرفدها بالبرامج، فنفذتُ في اليوم التالي برنامجا ثقافيا منوعا من إعدادي وتقديمي أطلقتُ عليه اسم (آفاق) ونفذ خير الدين برنامجا آخر، فيما نفذ يوسف السامرائي أحد أعضاء بعثتنا التدريسية برنامجا يعني بشؤون التاريخ، فكانوا يبثون برامجنا ويعيدون بثها، فاستقطبت قطاعا واسعا من المستمعين.</p><p>ومن جانب آخر فقد استطاع مدرس عراقي من زملائنا هو محمد البغدادي أن يتفق مع صحيفة (نجمة أكتوبر) علي إصدار صفحتين أسبوعيا باللغة العربية. وقام أعضاء البعثة بتزويده بالمواد الصحفية، فصدرت الصفحتان. ثم التحق بالوفد (طيف المدرس) موفدا عن دائرة الإذاعة والتلفزيون.. وكان العراقيون يلتقون يوميا في صالة فندق جوبا، وفي مقهي مقابل الفندق وهناك يتداولون في شؤونهم والجديد من الأخبار.</p><p>وعند التحاق الملحق الثقافي العراقي ببعثتنا في مقديشو مع وجبة ثانية من المدرسين، أبدي إعجابه بما حققناه، وزودني بهدايا للمذيع اليمني وزميلته، وطلب مني التواصل.. وحين أقيم حفل للعراقيين ألقيتُ قصيدة عمودية عنوانها (وانزاح ستر البحر) كنت قد كتبتها في الأيام الأولي من إقامتي، فانتشرت وتداولها بعض الصوماليين ونُشِرَتْ في صحف العاصمة.. وكان لهذه القصيدة فيما بعد، ولما قدمته من حلقات برنامجي الإذاعي وما نشرته في الصحف، أثر في نقلي إلي معهد إعداد المعلمين في مقديشو.. والقصيدة تبدأ بالأبيات التالية:</p><p>في مقلتيها، أورقَ الألَقُ&#8230; وغفا، علي وجناتِها الشَفَقُ<br
/> فرعـاءُ صوماليّةُ، أمَرَتْ&#8230; بِجمالِها، أنْ يُعْشَـقَ الغسَقُ<br
/> مرَّتْ، فضَمَّتْ كُلُّ زاويـةٍ&#8230; بحـراً، فكُلُّ تَلفُّـتٍ غرَقُ<br
/> وتَبَسَّـمَتْ، فافترَّ عنْ بَرَدٍ&#8230; والتَمَّ، في خَفَرٍ، فَـمٌ نَزِقُ<br
/> ورمي سِهـامَ بريقِـهِ جسَدُ&#8230; حتي الشـعاعُ، عليهِ ينْزلقُ</p><p>وكنت خلال إقامتي أكتب يوميا لصديقي الشاعر عبد الوهاب اسماعيل صفحة أو صفحتين عن حياتي هناك ومشاهداتي وانطباعاتي، ثم أجمع عدة صفحات وأبعث بها إليه كرسالة ليطَّلع ويُطلع الأصدقاء، وكان عبد الوهاب يحتفظ برسائلي، حتي قال لي بعد عودتي: إن رسائلك تعد كتابا نادرا يمكن أن يطبع بعد تهذيبه قليلا، ومازال حتي اليوم يحتفظ بها ويؤكد لي ذلك، إلا أنني أعتبر تلك الرسائل ملكه وحده ولا ينبغي أن يتصرف بشأن نشرها سواه.</p><p>ثم انكببت بعد مرور أشهر علي كتابة الشعر، فانبثت في ثنايا قصائدي روح الصومال والجو الأفريقي الأسوَد، وتجلت نصوصي عن صور جديدة تنطوي علي الطقوس الغريبة وفضاء البحر والغابة بعد أن عشت مع إيقاعات الطبول الصومالية والنفخ في الأصداف والرقص الصومالي المزاجي، خاصة عندما تقوم نساء كل حي بتنظيف الحي ومعهن الرجال يغنون وبأيديهم الطبول والأصداف البحرية الكبيرة.<br
/> وكنت قد تعايشت مع أماكن مثل: (ساحة الدراويش).. والدراويش حركة مقاومة قادها الشيخ محمد عبد الله حسن بوجه المستعمرين أكثر من عشرين عاما (1900 &#8211; 1921م) والساحة هي ساحة الاحتفالات الكبري، وقد شهدتُ فيها الرئيس (سياد بري) يلقي خطبه أكثر من مرة.. وتأملت مرات بتماثيل العاصمة: تمثال (دكحطور) المنفذ بشكل جميل متقن لصومالي شبه عار في حركة رمي حجارة توشك أن تنطلق من يده، والتمثال رمز لمقاومة الصوماليين للمستعرين الإيطاليين بالحجارة، وتمثال آخر هو (حاوا تاكو) يمثل امرأة قد اخترق سهم صدرها. وهو رمز لمواجهة المرأة لأعداء البلد، وتمثال بطلهم القومي محمد عبد الله حسن. فيما عشت أيام تحرر جيبوتي وما رافق ذلك من تظاهرات في مقديشو كان علي رأسها رجل رأيته عدة مرات في شوارع مقديشو، هو (حسن جوليد) أول رئيس لجيبوتي بعد استقلالها. إلا أن الصوماليين حين استقلت جيبوتي لم يطالبوا بضمها إلي البلد الأم وبقيت دولة مستقلة.</p><p>ولقد عرفت أجواء الجفاف والفيضان وما يصاحب ذلك من عادات غريبة.. فلكي يدرأ الصومالي خطر الفيضان كانت تقام معركة بالعصي علي ضفتَيْ نهر (شبيللي) تصاحبها رقصة طقوسية تدعي (استنكا) ولكي يظل البحر هادئا تنحر الذبائح عند الساحل وتؤدي رقصة طقوسية تدعي (استقفورو). فيما تنتشر رقصات أخري مثل: رقصة (بيري) وتقوم علي حكاية مفادها أن رجلين كانا يتابعان ذات يوم نعامة وهي تتحرك بخفة وترقص برشاقة في الحقول فأخذا يقلدانها ومن هنا كانت هذه الرقصة، ومثل: رقصة (كبيبي) وتأخذ اسمها من الطبل الخاص الذي تؤدي علي إيقاعه وهي من رقصات مراسيم الزواج، وهناك (المنجيس) وهي رقصة لطرد الأرواح الشريرة يصاحبها تفوه بتعاويذ مبهمة.. وغيرها من الرقصات.</p><h1>آفاق عربية</h1><p><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/mog1.png?61f4ea" class="lightbox" ><img
class="alignleft size-medium wp-image-61376" title="mog1" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/mog1-210x300.png?61f4ea" alt="" width="210" height="300" /></a>وقد سافرت مع أفراد أسرتي إلي مدينة (جوهر) ثم إلي (أفكوي) عند ساحل نهر(شبيللي) فرأيت ما رأيت من حيوانات أفريقية برية وبحرية، وسافرت إلي (عدن) فأمضيت يومين وقررت في العودة رؤية (هرجيسا) في الشمال والمبيت فيها، وعند هبوطي في مطارها من الطائرة المتوجهة إلي (جيبوتي) مع أربعة أشخاص آخرين، حولونا رغم احتجاجنا إلي طائرة صغيرة جدا لا تحتوي علي أكثر من ستة مقاعد لتقلنا إلي مقديشو، وكانت تحلق علي انخفاض أتاح لي رؤية العجب مما تحت الطائرة من حيوانات تتقافز وغابات كثيفة، مثلما شاهدت معالم وشوارع مدينة مقديشو من الجو بكل وضوح.</p><p>وفي مقديشو رأيت أنياب الفيلة الضخمة في أرقي الأماكن، وسمعت عشرات الحكايات الحقيقية مما يرويه الناس عن الحيوانات في (كسمايو) الواقعة علي خط الاستواء: الفيل والكركدن والأسد والنمر والفهد والأفاعي العملاقة.. فيما قلَّبتُ بين يديَّ منحوتات الفن الساذج علي الخشب والعاج والعظام وقطع الفضة. وجلود الغزلان والأفاعي والفهود.. وغيرها.</p><p>هذه الأجواء بمفرداتها وإيحاءاتها وما قدمته لي من رؤي، دخلت شعري، مشبعة بخيالي الخاص وقراءتي الإنسانية ومكابدتي الشخصية اليومية هناك. فتخلقت صورا جديدة.. ومن مقديشو أرسلت إلي مجلة (آفاق عربية) قصيدتي (مكابدات أفريقية) التي تضم عددا من نصوصي الشعرية المغايرة لكل ما كان يكتبه الشعراء في العراق، فنُشِرَتْ القصيدة في المجلة علي عدة صفحات مرفقة برسوم فنية ملونة. ثم نَشَرتُ بعدها قصيدة عنوانها (شبيللي) وأخري عنوانها(موسم آخر لطائر الغابة) وقصيدة (أحكي عن الساحرة الأولي) حتي ملأت نصوص تجربتي تلك معظم صفحات مجموعتي الشعرية (وردة للسفر) التي صدرت عام 1981.</p><p>وقد سئلت مرارا عن الشعر في الصومال وعن الفنون الخاصة، فقلت وكتبت: إن الغالب هو نظم الشعر باللغة الصومالية بشكل مرتجل يتغني الشاعر خلاله بكلماته، وقد تسني لي أن أشهد مرات عديدة تجمعا شعبيا حول شاعر يغني قصيدته بين الناس وهم منسجمون متفاعلون معه، فالصوماليون يسمون الشاعر مغنيا والقصيدة أغنية، وقد اقترن الشعر لديهم منذ عصور بعيدة بالغناء والرقص. وللطبيعة الرعوية التي اتسم بها المجتمع الصومالي فقد حفل الشعر بعشرات القصائد المتعلقة بأغاني الإبل والماشية.. وعندما يتحدث الصوماليون عن شعراء تقليديين كبار أمثال المجاهد محمد عبد الله حسن، الذي كان ينشد شعره بالصومالية وينظم كذلك باللغة العربية.. أو الشعراء: (علي دوح وسلام عربي وقمان) فإنهم يتحدثون عن ملاحم وطنية يتناقلونها شفاها كضرب من الغناء الشعبي لتنتشر بين الأجيال اللاحقة&#8230; والشعر باللغة الصومالية علي أنواع، هي: (الجباي والجيفتو والجيرار والبرامبر والهلو والهيس)</p><h1>الشعر الصومالي</h1><p>أما كتابة الشعر العربي في الصومال فلا تعدو أن تكون محاولات قاصرة عن إتقان نظم القصيدة العمودية بضبط لغتها وأوزانها وأساليبها المعروفة، ولم أتعرف في مقديشو سوي علي شاعر واحد هو (عمر علسو) وكان يراجعني ويقرأ لي لأصحح له الأخطاء اللغوية والعروضية وأساعده في المشاركة ببعض مهرجانات الشعر العربي التي تقام في العراق.<br
/> أما عن الفنون فإن أرصفة ومخازن مقديشو كانت تغص بالتحف الفنية من أعمال الخشب والعاج والجلود وتتميز بتنوع أشكالها وشخوصها الخرافية، واعتماد قطعة واحدة لابتكار شكل معقد. والفنان الشعبي في مقديشو لا يهمه ذكر اسمه علي القطعة ولا يفكر بإقامة معرض لأعماله.. لأن ما يهتم به فقط هو بيع ما ينتج، إلا أن المتحف القومي في العاصمة يضم مئات النماذج من أعمال النحت وهي غاية في الابداع والخصوصية.</p><p>ورغم ما أمضيته من أيام جميلة عقدتُ فيها صداقات مع الصوماليين، وكنت أمضي في العام الثاني الكثير من أوقاتي مع الأصدقاء العراقيين، فقد قررت أواخر عام 1977 إنهاء عملي في الصومال، فسفَّرتُ أسرتي مع أسر زملاء آخرين إلي العراق قبل أن أغادر، وهنا لا تغيب عن بالي لحظة صعودي إلي الطائرة ودخولي إلي مقاعدها مع خادمتنا (زينب) لتوديع زوجتي وأطفالي (وكانوا يسمحون لنا بذلك)، فأجهشتْ زينب بالبكاء وانهمرت دموعها وهي تعانق أطفالي وتقبلهم بحرارة، بعد أن عاشت معهم قرابة عامين.</p><p>بعد سفر الأسرة، غادرتُ منزلنا الواقع علي ساحل المحيط وودعتُ زينب بعد أن ألحقتها بعائلة عراقية أخري، ثم استأجرت مع الصديقين الموصليين: جاسم جبارة ومحمد صالح شقة مؤثثة تطل علي مرافئ السفن، في منطقة (بلشو) مع خادمة، فأمضينا أجمل ما تبقي لنا من أيام، حتي غادرتُ الصومال بطائرة إلي الكويت، فمكثت ثلاثة أيام هناك، اشتريت خلالها سيارة وعدت بها مع جاسم جبارة إلي بغداد ومنها إلي الموصل.</p><p><span
style="color: #888888;"><a
href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/01/P12.pdf?61f4ea">المصدر : صحيفة الزمان العراقية</a></span></p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/61218/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>8</slash:comments> </item> <item><title>وقفات أدبيَّة مع أغنية بلدوين</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/38973</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/38973#comments</comments> <pubDate>Thu, 31 Mar 2011 17:42:15 +0000</pubDate> <dc:creator>أنور أحمد ميو</dc:creator> <category><![CDATA[دراسة أدبية]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=38973</guid> <description><![CDATA[أغنية بلدوين من أشهر الأغاني الصومالية، ومن أقواها تعبيرا ووصفا وبلاغة، مما يدل على أن اللغة الصومالية لغة غنية بالرصانة الأدبية، والبلاغة التعبيرية، وقد ألفها أديب كبير من أدباء الصومال لاسيما من المناطق الشمالية، وهو محمد إبراهيم ورسمه الهدْرَاوِي، وأدَاها صوتا شجيا الفنان الصومالي الكبير حسن آدم سمتر، وهو من أشهر ألبومه وأحسنها. بلدوين هي [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/38973?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>أغنية بلدوين من أشهر الأغاني الصومالية، ومن أقواها تعبيرا ووصفا وبلاغة، مما يدل على أن اللغة الصومالية لغة غنية بالرصانة الأدبية، والبلاغة التعبيرية، وقد ألفها أديب كبير من أدباء الصومال لاسيما من المناطق الشمالية، وهو محمد إبراهيم ورسمه الهدْرَاوِي، وأدَاها صوتا شجيا الفنان الصومالي الكبير حسن آدم سمتر، وهو من أشهر ألبومه وأحسنها.</p><p>بلدوين هي مدينة صومالية استراتيجية محبوبة لدى الناس؛ أنتجت أعدادا ضخمة من الكوادر الصومالية وعلمائها، وهي مدينة جميلة يتلوّى بها نهر شبيلي كما تتلوى الأفعي غصن الشجر، وحكاية الأغنية التي اشتملت وصفا لمدينة بلدوين وحَسْنائها التي شربت من معين نهرها؛كأنها قصة واقعية وقعت من الأديب المؤلف، وقد جاء النظم – كله – في صياغ الاستفهام التقريري، وهو من أحسن أنواع جذب الانتباه، وقد نزلت سورة كاملة من القرآن في هذا مثل الصياغ وهي سورة الفيل، وقد تأمَّلتُ على ذاك النظم – بعد أن أرهقني توزيع كتابي الجديد – لكي أريح نفسي وقرائي، فلنقف مع هذه الحكاية الرائعة، وهذا الأدب الجميل:</p> <blockquote1><p
dir="ltr">Bi&#8217;i waa jacaylow<br
/> boodhari inuu dilay<br
/> been baan u haystee<br
/> bi&#8217;i waa jacaylow<br
/> boogaan la dhayinoo<br
/> cidi baanan karinoo<br
/> beerka iyo wadnaha iyo<br
/> bogga kaaga taalliyo<br
/> inuu yahay bir caashaqu<br
/> been baan u haystee.</p> </blockquote1> هذا تقرير وإثبات لحقيقة العشق ووجوده، ومشقته، وهو كمقدمة للحكاية والقصة التي رآها ولاقها الأديب في مدينة بلدوين، أو ما يعرف ببراعة الاستهلال وهي الإلماح إلى ما فيه مقصود النظم، وقد اشتمل هذا المقطع على وصف العشق بأنه قرحة في الصدر لا تبرؤ أبدا، وهذا الوصف دقيق جدا، فالعشق الحقيقي لا يتلاشي مع مرور السنين والأيام، مهما كانت الظروف وتقلّبت الأزمان.</p> <blockquote1><p
dir="ltr">webigoo butaacoo<br
/> beeraha waraabshoo<br
/> dhulku baadku jiifoo<br
/> dhirta ubaxu buuxshoo<br
/> badarkiyo gelleyddii<br
/> laga tuuray baalkoo<br
/> canabkii bislaadoo<br
/> bulladiyo ciyaaraha<br
/> lagu waa bariistoo<br
/> beeluhu gu&#8217; joogaan<br
/> saw bari samaadkii<br
/> beledweyne maan tegin?.</p> </blockquote1> بدأ الأديب بالصفة قبل الموصوف، وهذا تعبير قوي جدا، جذب انتهابي وإعجابي بهذا الأديب البارع، فلم يذكر اسم بلدوين إلا في آخر المحطة، تعظيما لشأنها، وتفخيما لها لِمَا تأوي تلك المدينة من شخصية عجيبة سيأتي وصفها، وقد بدأ الأديب وصفه بأهمّ معالم المدينة وهي النهر والمحصولات الزراعية، ولكي يجعل الجوّ ملائما جدا للعشق ذكر أن وقت زيارته للمدينة كان في فصل الربيع الجميل الذي يلعب فيه أهل بلدوين كل صباح بألعابهم المعروفة، فيالها من روعة وجمال ووصف غريب.!!!</p> <blockquote1><p
dir="ltr">dhanka bari magaalada<br
/> saw boqorod joogtoo<br
/> biyo dahab la moodoo<br
/> bilicdii haweenkiyo<br
/> loo dhammeeyoo.<br
/> Timo boqonta joogoo<br
/> baal goray la moodoo<br
/> baarkana casaankii<br
/> bidix midig is gaaroo<br
/> bul cad lagu sideeyo.<br
/> bar ku seexanaysoo<br
/> barkanaysa qaaroo<br
/> huuwanaysa baaloo<br
/> igu beertay lahashoo<br
/> u buseelay maan baran?.</p> </blockquote1> يمزج الأديب وصف المدينة التي وصفها بأنها جميلة الدينا، بوصف آخر أجمل من المدينة نفسها حيث تعطي المدينة مزيدا من الروعة والجمال، فذكر أن في الضفة الشرقية من المدينة فتاة جميلة رشيقة حسناء،!! وتبرز القوة الأديبة التي منحها الله لهذا الأديب في وصفه لتلك الحسناء حيث شبه لونها بماء الذهب لاصفراره، ثم وصف شَعرها بالدقة واللون الأسود المحيط بالأحمر، ووصفه بالطول المفرط، حيث ذكر أن طول شَعرها يبلغ الكعبين، وأنها تضطجع على بعضه وتغطي ببعضه جسمها من البرد والحرّ، ولتلك من أكذوبة البلاغة التي اشتهر بها فحول الأدباء والشعراء، فليس هناك شَعر يبلغ هذا المبلغ من الطول ولكنه الإفراط في وصف الجمال.</p> <blockquote1><p
dir="ltr">saw goor barqa ahoo<br
/> bishu ay siddeed tahay<br
/> aniga iyo beerlula<br
/> isku maanan soo bixin.<br
/> saw bariidadaydii iyo<br
/> badashadeedii..<br
/> buundada ciyaartee<br
/> beledweyn ku taalee<br
/> biyo lulata guudkood<br
/> badhtankeeda maahayn?.</p> </blockquote1> هذه هي ساعة الصفر التي فجَّرت القصة، وجعلتها مكتوبة وملفوظة ومحفوظة في الأذهان، ولكي يجعل الجوّ مناسبا للرؤية الدقيقة ذكر أن وقت اللقاء كان ضحى تداعب الشمس وجوه الناس،!! ولكي يؤكد أن هذه الواقعة الغريبة كانت في بلدوين دون غيرها ذكر أن مكانها كان في وسط الجسر المشهور في وسط المدينة فكان هذا اللقاء الساخن، ولكي يعطي لهذا الجسر التاريخي أهمية كبيرة ذكر أن أولى طلعات الكلام المتبادل كانت على متنه.!!</p> <blockquote1><p
dir="ltr">sow bixiso weeyee<br
/> balan maanu dhiganoo<br
/> beri joog imay oran.<br
/> sow bayd go&#8217;aygii<br
/> layguma bushaarayn.<br
/> maantaa la baxayaa<br
/> bulshadii imay oran.<br
/> sow waa bestayoo<br
/> socod beegsan maayee<br
/> Ina baaja caawoo<br
/> I baxnaansha maan oran<br
/> sow taliye baasoo<br
/> ba&#8217; anoo war moogee<br
/> taydii ma beeneyn<br
/> sow badiba kooxdii<br
/> goortay badheedheen<br
/> baabuurka fuuleen<br
/> ana baal kamaan korin?.</p> </blockquote1> ثم يذكر الأديب بداية أزمة قصته، حيث اتفق مع معشوقته الحسناء على متن ذاك الجسر المزدحم في عقد لقاء خاص بعيدا عن أعين الناس، ولكي يعطي الأزمة شدَّة وبأسا يذكر أن الحسناء طلبت منه أن يؤخر اللقاء إلى غد، ثم يشتد الأمر حينما يذكر له رفقاؤه وزملاؤه  بأن السفر  والعودة إلى مقديشو في نفس الموعد مع المعشوقة، فيا لها من أزمة،!! ولم يتمالك نفسه عندما أعلن أنه مريض ويطلب تأخير السفر،!! ولكن قائد المجموعة – وكانت في مهمَّة عمل في بلدوين – رفض الطلب وأبطله، فوصفه بأنه جاهل مشؤوم،!! ولكي يعطي للسامع مبررا لمغادرته (المشؤومة) للمدينة يذكر الأديب أنه لما رأى معظم الرفقاء قد ركبوا المركبة اضطرَّ للركوب.</p> <blockquote1><p
dir="ltr">boholyow daraaddii<br
/> sow baraq nuglaantii<br
/> balo lagu ducaystiyo<br
/> baryo kuma maqnaynoo<br
/> biri may xumaatoo<br
/> batroolka daadsho<br
/> ka wadaa bukoodoo<br
/> bogsan waayo maan oran<br
/> Sow beriga waagiyo<br
/> barqa kulul dhexdoodii<br
/> geed baaxad weynoo<br
/> dherer iyo ballaar lehoo<br
/> baladweyn ku caanoo<br
/> la yiraahdo baaroo<br
/> bilig dheer hirkiisii<br
/> ma bidhaansanaynoo<br
/> bulxankiisa yeedhiyo<br
/> ma maqlaynin baaqoo?.</p> </blockquote1> ثم يذكر الأديب محنة مفارقته لمدينة بلدوين، وأنه اضطر للدعاء بالشر، نتيجة حبّه لمدينة بلدوين ومعشوقته، حيث سأل الله أن يعطل المركبة، وأن ينـزل الله على سائقها داء لا يبرؤ منه، حيث حال دون لقيا معشوقته، ولكي يعطي الأزمة شدة وبلاء ذكر بأنه ثنى فقدانه لبلدوين وعشيقته بفقدان الأحبة والرفقاء أيضا، حيث ذكر أن وقتا بين الفجر والضحى توقفت المركبة في مكان، وبينما أعطى حسَّه وانتباهه لشجرة عريضة طويلة اسمها (baar) يشاهدها ويتعجَّب بها تشغله عن متابعة أخبار المركبة، وفاته الإنذار، فتركته في الخلاء، ومن الوصف البليغ للأديب أنه أضاف الشجرة لبلدوين، وذلك لربط العارض بالقصة، والصفة بالموصوف، وأنه من الشمال حيث لا يعرف الشجرة لكونها معروفة في ضفاف نهري شبيلي وجوبا في جنوب الصومال.</p> <blockquote1><p
dir="ltr">sow baaxad soorihii<br
/> iyo laba boglayntii<br
/> maan noqon bestayoo<br
/> bacadkii ma dheelliman.<br
/> sow galab boqoolkii<br
/> annagoo barwaaqiyo<br
/> meel baadle joognoo<br
/> tumanaynna Beerrey<br
/> Sooma soo baraarugin<br
/> riyo beena weeyee<br
/> saw baalla daymii<br
/> baabuur lalaayoo<br
/> haad baalle moodoo<br
/> fananaayo buur dheer<br
/> isma oran ka boodo<br
/> nafta sow ma biimayn<br
/> nin Banaadir joogoo<br
/> baledweyn la haystoo<br
/> waxaan ahay la baabee<br
/> saw baadi doonkii<br
/> wali baafis maan ihi</p> </blockquote1> يواصل الأديب قصة محنته حيث ذكر أنه مرض في الطريق بعد أن تعب من مواصلة السير وحده، وأنه رأى في المنام أنه وفي وقت مساء متأخر كأنه في مكان جميل فيه طعام وشراب ولعب في حدائق جميلة، لكنه يتفاجئ بعد أن صحا بأنه في مكان خال فيها التلال المعروفة في إقليم هيران، ولا يوجد فيها مواصلات وسيارات،!! ومن الوصف البليغ أنه شبه السيارات بطائرات بعيدة لبعدها عنه، وأن جمال بلدوين كانت حاضرة في ذهنه حتى في منامه، وبينما هو وصل  إلى منطقة بنادر وهي مقديشو العاصمة يذكر الأديب أنه لن يتراجع عن البحث عن معشوقته مهما كانت الظروف.</p><p>ثم يختم الأديب نظمه بالدعاء لمدينة بلدوين ولمعشوقته التي نشأت وترعرعت في تلك المدينة بالرفاء والعافية والطمأنينة.</p><p>الرابط &#8230;للأغنية من يوتيوب.<br
/> <span
style="text-align:center; display: block;"><a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/38973"><img
src="http://img.youtube.com/vi/1kfcpq4s5Ns/2.jpg" alt="" /></a></span></p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/38973/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>13</slash:comments> </item> <item><title>رواية (الهدايا) للكاتب نور الدين فارح : لاتخلوا من مفاجأت</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/18036</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/18036#comments</comments> <pubDate>Mon, 12 Jul 2010 11:56:38 +0000</pubDate> <dc:creator>قلم التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[دراسة أدبية]]></category> <category><![CDATA[كتب]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=18036</guid> <description><![CDATA[لا تخرج رواية «هدايا» للكاتب الصومالي نور الدين فارح (منشورات دار الجمل)، وهي أحد أجزاء ثلاثيته، عن الفضاء الصومالي المفعم بالروح الشعبية والتقاليد والأساطير، ولا تنأى عن الأسئلة الميتافيزيقية والوجودية والسياسية التي يطرحها كاتب ملمّ بالعديد من اللغات، وترفده ثقافة أدبية وفلسفية عميقة متنوعة المصادر والمشارب، تتراوح بين الفكر الإسلامي العربي، والموروث الأفريقي الوثني، والفلسفة [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/18036?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><a
class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2010/07/hadaya.jpg?61f4ea"><img
class="alignleft size-full wp-image-18039" title="hadaya" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2010/07/hadaya.jpg?61f4ea" alt="" width="134" height="200" /></a>لا تخرج رواية «هدايا» للكاتب الصومالي نور الدين فارح (منشورات دار الجمل)، وهي أحد أجزاء ثلاثيته، عن الفضاء الصومالي المفعم بالروح الشعبية والتقاليد والأساطير، ولا تنأى عن الأسئلة الميتافيزيقية والوجودية والسياسية التي يطرحها كاتب ملمّ بالعديد من اللغات، وترفده ثقافة أدبية وفلسفية عميقة متنوعة المصادر والمشارب، تتراوح بين الفكر الإسلامي العربي، والموروث الأفريقي الوثني، والفلسفة المسيحية والأوروبية الحديثة. وهذا التنوّع في مصادر الثقافة والمعرفة لديه يمنح كتاباته الروائية بُعداً إنسانياً وأخلاقياً، يتجلى في روايته «هدايا» في موضوع الهبة التي تمنحها الدول المتقدمة والغنية الى الدول المعدمة والفقيرة، والصومال واحدة منها. او يمنحها شخص ميسور الى شخص محتاج، وما يتمخّض عن قبولها من إذعان المُهدى اليه الى المهدي، واستتباعه وانضوائه تحت إرادته. وموضوع الهبة يذيّل معظم فصول الرواية بصورة تقارير لوكالات الأنباء او مقالات صحافية. وهو في الأصل أطروحة مركزية، في فكر وكتابات الإناسي مارسيل موس التي يسميها «نظام البوتلاتش». النظام الذي يتحكّم في الهنود الحمر، ويسود حياتهم الاجتماعية. ويفترض إلزام كل من تلقى هدية، ان يرد بأحسن منها، وإلا أفضى الامتناع عن الرد الى زعزعة مركزه الاجتماعي، وإضعاف هيبته ومكانته بين أفراد قبيلته. وينمّ موقف فارح من موضوع الهبات المقدمة الى بلده عن شعور وطني، رافض للتبعات السلبية التي تُلقى على الصومال. ويعبّر عن هذا الموقف في الرواية بمقالة يضعها باسم طارق أحد ابطاله الصحافيين، مقتفياً أثر مارسيل موس في اعتبار مَن يعطون، إنما يشعرون بأنهم متفوقون على الذين يتلقون. وينحو الى القول بأن الدافع الحقيقي الى إعطاء الآخر، لا يكون إلا بغرض إفساده او الهيمنة عليه. والحال ان العالم الأوروبي والأميركي يعطي، والعالم الأفريقي يتلقى الصدقات والتبرعات. وغالباً ما كانت هذه المعونات طريقة خبيثة لإبقاء حكام البلاد الديكتاتوريين، في سُدة السلطة فترة طويلة، بذريعة أنهم يقيلون البلاد من عثرتها الاقتصادية، ومن عواقب التصحّر والجفاف والمجاعة ..</p><div
id="attachment_18040" class="wp-caption alignleft" style="width: 167px"><a
class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" href="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2010/07/nuradin.jpg?61f4ea"><img
class="size-full wp-image-18040" title="nuradin" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2010/07/nuradin.jpg?61f4ea" alt="" width="157" height="200" /></a><p
class="wp-caption-text">الروائي الصومالي نور الدين فارح</p></div><p>وبالتوازي مع الهبات بين الدول، تقف دنيا بطلة الرواية موقفاً حرجاً من هبات شخصية، تمثّلها هدايا بوساسو الثري المثقف الذي يتودد اليها. وهي إذ تتعفف عن قبول هداياه، تشعر حيال ذلك بأنه يرتبك ويتوتر. ولأن الهدايا تقوم عادة على المبادلة، فإنها تحرص على ان يتناول الطعام في منزلها، لقاء خدمة توصيلها الى المستشفى التي تعمل فيها. وإذا علمنا ان الروائي نور الدين فارح يُعلي من شأن المرأة في رواياته بعامة، مثل بطلته «كامبارا» في «عُقد». فإن بطلته «دنيا» في الرواية التي بين أيدينا تحتل مكانة رفيعة، بل يمكن حسبانها، لدورها المتعاظم، رواية المرأة بامتياز. وتمثّل قضية التبادل مسألة محورية تضع «دنيا»، ومن خلالها المرأة الصومالية والعالمثالثية المهمّشة، والمُبعَدة عن صناعة القرارات المؤثرة، على قدم المساواة مع الرجل. فتتحرر من ربقة الرجل، أباً وأخاً وزوجاً، وتتحرر من التصورات المتحيّزة السلبية التي تنعتها بأنها قوة شيطانية وتدميرية وفوضوية. لتغدو سيدة نفسها، ومالكة زمام أمرها. وكأنما ما تبتغيه «دنيا» من وظيفتها كممرضة، ومن رغبتها في قيادة السيارة، وتعلّمها أصول السباحة، هو ان تمنح نفسها مزيداً من الحرية التي تتيح لها تبلور شخصيتها كإمرأة وإنسانة كاملة. لا سيما ان «دنيا» امرأة متعلمة من الطبقة المتوسطة، ومنفتحة على العالم الخارجي، وعلى الحداثة الوافدة.</p><h1>خوارق وجوع</h1><p>رواية «هدايا» وإن دارت حول الضغائن والمشاحنات والفضائح العائلية، ومشكلات الزواج والطلاق وتربية الأولاد. فإنها تنفتح على الفضاء الصومالي الذي يعيش السكان فيه، خصوصاً سكان العاصمة مقديشو، محرومين من الكهرباء والبنزين والأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتختزن الرواية المفارقات التي تتقاطع فيها الأزمنة الحديثة واستجلاباتها التقنية، ومفاهيمها ومقولاتها الحضارية، مع التصورات الأرواحية والمرويات الشعبية التي تذوب فيها الفوارق بين حيواناتها وجمادها وإنسانها، كما صورتها روايته السابقة «أسرار» حيث يمتزج العنصر العجائبي الخارق والملغز، بالعنصر الواقعي والمادي والحسي. فتأخذ تسمية الطفل اللقيط الذي جاءت به «نسيبة» إلى البيت حيزاً كبيراً، لأن موضوع الإسم يرتبط بالرقى والطلاسم والسحر. وتتكرر بتأثير طغيان عوامل الجدب والقحط والمسغبة، الصور الاستيهامية التي تمثل الشبع والارتواء السحريين. وتتدخل القوى الما فوق طبيعية لتحقن ضروع البقرة الجافة وتدرّ الحليب على الناس. كما حصل في رواية «اسرار» عندما قدّم الفارس الغريب لأبناء القرية إناءً من حليب، وكانت قوة إعجازية تملأه كلما فرغ . وتُرسل هذه القوى الما فوق طبيعية الطفل اللقيط إلى عائلة «دنيا» ليكرر، في اعتقاد البعض من الجيران، قصة البطل المنقذ الذي يشكّل ترسيمة معروفة في معظم أساطيرالعالم. ذاك هو الذي ينقذ أمته من الهلاك أو الفناء أو القحط أو المصير المحتوم. والبطل هنا تنتظره الصومال التي تعاني ما تعانيه، في عهد سياد بري من تقهقر وانحطاط وجوع. وكلا الحكايتين الخارقتين تتعلقان بموضوع الهبات التي تقدمها بعض الدول الأوروبية وأميركا إلى هذا البلد الأفريقي، وتعبّران عن بديل إشباعي مُتخيّل، يحرر الصوماليين من واجب السعي الذاتي، والعمل الدؤوب المضني لتجاوز أحوالهم الاقتصادية المزرية، واستغنائهم تالياً عن مد أيديهم إلى الآخرين، أو استرهان بلدهم للقوى الكولونيالية مقابل ذلك.</p><p>تتواشج في الرواية العلاقات العائلية، وتحف بها حكايات وأقاويل وإشاعات، كما تتواشج خيوط العنكبوت. ويقوم السرد على هذه المسارات المتداخلة والمتقاطعة والمحبوكة. ومن خلالها تنعقد مصائر الأبطال، وتتناسل من بعضها البعض، كما تتناسل قصص «ألف ليلة وليلة». حيث لا يمكن للمرء، كما يقول الراوي: «أن يتوقع أين تقوده الحكاية» (ص 112). والرواية في هذا التشابك الحكائي تحجب من الأسرار بقدر ما تبوح. وكأنما الصومال بلاد الأساطير، والإرث الشفهي الحكائي معين لا ينضب من القصص التي تنطوي على موضوعات، صاغتها أحلام البشر وتخيلاتهم وهلوساتهم وأوصابهم . ويتجاوب هذا العالم الإنساني مع عوالم الحيوان والطيور والحشرات، والكائنات المنظورة والمحلومة والمخفية، ويتأثر بها. لذلك كانت معظم فصول الراوية تبدأ بأحلام او كوابيس، يلعب فيها النسر والغراب والنحل واليعسوب دوراً حدسياً تنبؤياً، يؤشر إلى مصير الحالم، وما سيصادفه من أحداث متوقعة او غير متوقعة. وبلغتها الرمزية تعبّر هذه الأحلام عن الجانب المخبوء والمعتم القابع خلف لا وعي النائم.</p><p>كذلك لا يفرق العالم الأرواحي بين جامد وحيّ، وبين حيوان وإنسان. وهو عند نور الدين فارح جزء من انكشاف الرواية على الذاكرة الصومالية الشعبية. وجزء من التلقيح الثقافي، أي النصوص الثقافية الموازية في الرواية، والتي يرصعها فارح أحياناً بالحكايات الشعبية، عن جحا العربي. كما يوسّع عادة ميلان كونديرا رواياته بمعلوماته المسهبة وآرائه وتقويماته. وفارح في هذا المقام يعكف على حوار أبطاله، فيرصد سياقه المتصل حيناً، والمنقطع أحياناً. حوار هو اشبه بمناوشات ومناورات يتخللها بين المتحاورين تشنّج وتلعثم، وإضمار ومراوغة، وتقدم وانكفاء. فيعلّق القاص على نبرة الصوت، ويحلل طابعه، ومقدار تعبيره عن مزاجية صاحبه، ويضيء على معانيه المحجوبة تفسيراً وتأويلاً، وكشفاً لمقاصده وغاياته، وتفكيكاً لعباراته وكلماته وأحرفه الملفوظة.</p><p><span
style="color: #808080;">المصدر : جريدة الحياة الدولية </span></p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/litrature2/18036/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>نور الدين فارح: الكتابة وطني الوحيد</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/343</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/343#comments</comments> <pubDate>Wed, 15 Jul 2009 23:42:24 +0000</pubDate> <dc:creator>بقلم: حسان نصر</dc:creator> <category><![CDATA[أدب وفن]]></category> <category><![CDATA[دراسة أدبية]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category> <category><![CDATA[أدب]]></category> <category><![CDATA[ثقافة]]></category> <category><![CDATA[قصة]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=343</guid> <description><![CDATA[يعيش في عالم بلا حواجز ثقافية او فكرية, وبعد ان نفاه سياد بري عن وطنه الصومال منذ العام 1976, اختار الكاتب نور الدين فرح اكثر من بلد مكانا لإقامته, فعاش في غامبيا والسودان واوغندا واثيوبيا ونيجيريا. والآن يعيش في كيب تاون جنوب افريقيا, وهو يتكلم الايطالية والامهارية والانكليزية والصومالية وبعضا من الفرنسية. يعالج في اعماله [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/343?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>يعيش في عالم بلا حواجز ثقافية او فكرية, وبعد ان نفاه سياد بري عن وطنه الصومال منذ العام 1976, اختار الكاتب نور الدين فرح اكثر من بلد مكانا لإقامته, فعاش في غامبيا والسودان واوغندا واثيوبيا ونيجيريا. والآن يعيش في كيب تاون جنوب افريقيا, وهو يتكلم الايطالية والامهارية والانكليزية والصومالية وبعضا من الفرنسية.<br
/> يعالج في اعماله الروائية أزمة ما بعد الاستعمار, نهاية الدولة القومية, النزوح والعودة, التحزب والعزلة.<br
/> في روايته الاخيرة «حلقات», يواصل فارح رحلة العودة الى مقاديشو, التي شاهدها لأول مرة في العام 1996, بعد 22 عاما من المنفى الاجباري, وكتب يقول: «كنت اتمنى ان اكون شاهدا, كاتبا يكتب شهادته في الوقت الذي تمزقت فيه مقاديشو الى اشلاء مثل لعبة طفل, ومثل طفل تمنيت لو كنت قادرا على البكاء المباح وهو ما فعلته بعيدا وبصمت في غرفتي في الفندق».<br
/> دائما يسافر نور الدين فرح خفيفا, حاملا معه كتابا ودفترا غلافهما من الكرتون كي يستطيع الكتابة وتسجيل الملاحظات. انه ابن الصومال, ولد في بلاد البدو والشعراء, وورث عن طبيعة ناس وطنه الميل الى التشرد وحب الادب. أغنته ثقافات كثيرة, افريقية, شرقية, اوروبية, وابتكر شخصيات رائعة.<br
/> وهو طفل رأى والدته تؤلف قصائدها بصوت عال, ذارعة الدار ذهابا وايابا, ولا تستقر الا حين تطمئن الى ان ابيات شعرها اصبحت جاهزة للالقاء. فالشعر الصومالي لا يكتب, بل ينشد أو يغنى. في عائلة فرح جيل نور الدين هو أول جيل تعلم القراءة والكتابة. في المساء, كان الفتى الصغير ينام وهو يصغي الى تهويدة اغنية لتنويم الاطفال, ألفتها امه له وحده, كما فعلت ذلك لكل واحد من ابنائها العشرة. في النهار يكتشف العالم اللانهائي للقصص المكتوبة, بدءا بـ«الف ليلة وليلة». في عمر 20 سنة €1965€ وقّع نورالدين فرح اولى قصصه الخيالية, ونشرت على حلقات في يومية صومالية.<br
/> عن ذلك يقول «حتى العام 1972, لغتي الام, الصومالية لم تكن تكتب». في اثناء مروره العابر في لندن, اعاد قراءة المسودات المطبعية لروايته الجديدة «اسرار», الجزء الاخير من ثلاثية, تتضمن ايضا «اقانيم» و«هبات», تشكل العمل الاهم في انتاج كاتب في اوج النضوج. تشهد هذه الثلاثية اضافة الى سائر رواياته, على غزارة اللغات والثقافات والتجارب التي تمخض عنها ادراكه الفريد. في المدرسة تعلم نور الدين فرح العربية, لغة القرآن, والامهرية لغة الاثيوبيين, المسيطرين على منطقته اوغنده ثم الانكليزية والايطالية, لغتي المستعمرين النافذين. في عمر 20 سنة رحل لتحضير اجازة في الفلسفة الهندية في جامعة شتوتغارت, حيث التقى زوجته الاولى, وتسجل فيما بعد لمتابعة دراسات مسرحية في لندن.</p><div
id="attachment_344" class="wp-caption alignleft" style="width: 390px"><img
class="size-full wp-image-344" title="D 46369-05" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2009/07/nouradin.jpg?61f4ea" alt="الروائي الصومالي العالمي نور الدين فارح" width="380" height="246" /><p
class="wp-caption-text">الروائي الصومالي العالمي نور الدين فارح</p></div><p>ازدادت صعوبة عودته الى الصومال. فالرئيس سياد بري, لا يحب اصحاب الفكر الحر, في عمر حوالى 30 سنة ارغم على ترك ارضه. مذاك عاش متنقلا بين بلدان عدة, خصوصا في افريقيا. يقول: «كوني حرمت العيش في الصومال, عشت في بلد من صنع خيالي». يسكن في معظم الوقت في كادونا, مدينة في شمال نيجيريا حيث توجد عائلته وزوجته الحالية. وهي باحثة تدرس موقع النساء في السياسة النيجيرية.<br
/> يردف قائلا: «انا صومالي, اي انني ورثت اساطير ورموزا واشعارا, كل ما اكتبه يحدث في الصومال… هذا التجذر يعطي معنى, وربما نوعا من العالمية لكتاباتي. لكنني لست صوماليا فقط. انا افريقي, مسلم, مواطن عالمي ومنفي. اتقاسم مع مسلم من الشرق الاوسط أو الهند, امورا كثيرة مما هو مع بعض الافارقة».<br
/> يتنزه الكاتب بين ناطحات السحاب والاكواخ الصغيرة, بين شريط مسجل عليه الشعر الشفهي الصومالي وروايات العالم اجمع: «لم تكن حياتي مستقرة كثيرا مطلقا, لهذا السبب في الحقيقة, يهمني العيش في افريقيا ويلهمني. احب فيها تناقضاتي, لأنني اسافر دائما بين عقليات متناقضة, وثقافات متناقضة, بين التجانس والتغاير».<br
/> هذه الفوضى الحميمة هي طابعه, يسخر من الظلمات, يبتكر شخصيات ساطعة على هوامش الحياة العادية دائما.<br
/> في الجزأين الاول والثاني, «اقانيم» و«هبات», من ثلاثيته, كتب بصيغة المؤنث, تخيل مولودين رائعين, وصف فتى صغيرا ظن انه يحيض مثل فتاة شابة, ثم حمل امرأة عجوزا الى داخله. لا يهم الترتيب الذي نقرأ فيه الجزأين الاول والثاني من هذه الثلاثية: هناك مضامين موضوعية مشتركة بينهما, لكن الشخصيات مختلفة تماما.<br
/> الطفل في رواية «اقانيم» فقد والده الذي مات بعد الحمل بقليل, ثم امه في اثناء الولادة. تبنته امرأة بسيطة اظهرت كل ما تدخره من ذكاء وحسية نحو هذا الطفل­ الهدية من القدر. دارت احداث القصة خلال الحرب بين الصومال واثيوبيا.<br
/> اما الولد الذي عثر عليه في رواية «هبات» فقد اتى ليشوش شخصياتها, كاشفا إياها لأنفسنا والآخرين.<br
/> «هبات» هي اولا قصة حب تدور احداثها في مقديشو, العاصمة الصومالية, بعدما ادت هزيمة الجيش في اوغادين الى جعل الصومال خاضعة لـ«المساعدة» الدولية ولـ«هباتها».<br
/> مسؤولة الممرضات في دار للتوليد في مقديشو, هي امرأة تدعى دنيا, عمرها 35 سنة. تربي ولدين توأمين, انجبتهما من زواجها الاول القسري من رجل عجوز أعمى, صديق ابيها, وفتاة انجبتها من زواجها الثاني من صحفي مدمن على الكحول. التقت المدعو بوزازو الذي يعمل لمصلحة الامم المتحدة, اثر عودته من الولايات المتحدة, نسجت علاقة حب بطيء, وعميق بين هذين الكائنين اللذين جعلتهما جروحات الحياة يتسمان بنضج ورقة استثنائيين.<br
/> منذ روايته الاولى «ولدت من ضلع آدم», تقمص نور الدين فرح شخصياته النسائية, وجعل منها المحرك الاساسي لأحداث رواياته وبطلاتها. يشرح اليوم الامر قائلا: «كتبت هذه الرواية في عمر 23 سنة, تنقصها الحذلكة من دون شك, لكنها تعالج موضوعات, مثل الختان, التعقيم, والاغتصاب التي تصدت لها بتوسع نصيرات تحرر المرأة في السبعينيات».<br
/> رواية «حلقات» تجري احداثها في مدينة مقاديشو, وكتب المؤلف في مقدمتها مقتبسا من «جحيم دانتي»: «من خلالي يمر الطريق الى مدينة المعاناة, من خلالي يمر الطريق الى الألم الابدي, من خلالي يمر الطريق الذي يجري بين المفقودين».<br
/> في هذه الرواية نتعرف إلى مدينة بلا حكومة مركزية, وتنقصها جميع الخدمات الضرورية لمواصلة الحياة والاتصال مع العالم: الخدمات البريدية, الهاتف, المدارس, عمال التنظيفات, الشوارع المعبدة… الخ.<br
/> واثناء هذا الوصف لحالة المدينة المزرية اليوم, يحاول نور الدين فرح العودة بالذاكرة الى الماضي, حيث كانت مقاديشو, نظيفة ونموذجية, ومركزا تجاريا مهماً مع العالم العربي.يقول: «كانت مقاديشو في الماضي, مدينة مرتبة, نظيفة, آمنة, مدينة تعيش حياتها الخاصة بسلام. الحاضرة المحبوبة بسواحلها ومقاهيها ومطاعمها وافلامها السينمائية في آخر الليل».<br
/> واليوم «انها مدينة الموت», حيث تخضع لارهاب المسلحين الذين ينشرون فيها الفوضى ويرعبون الناس, فأصبح المرء بلا حماية حتى بين ابناء عشيرته, الذين اذا طمعوا بما عندك, فسوف يقتلونك بلا شفقة أو رفة جفن.<br
/> ودانتي الذي يقاد عبر الجحيم يحضر في الرواية من خلال «جبيلة» السجين السياسي والبروفسور الذي اختار اطروحته في الدكتوراه عن «الجحيم» لدانتي, لكنه حين حاول ترجمتها الى اللغة الصومالية فشل في ذلك.<br
/> «جبيلة» العائد من نيويورك بعد سنين طوال من المنفى ليزور ضريح والدته, وكي يساعد في العثور على الطفلة «راستا» ابنة اخ صديقه الطبيب «بايل» والتي لم يعرف بعد سبب اختطافها. «جبيلة» هذا رجل يتمتع بميزات عديدة, فهو رجل ذو ثقافة موسوعية, ويدرس في جامعة بادوا, ويشرب القهوة, ويختار اطعمة تكشف عن خبرة في فن التذوق. «جبيلة» سرعان ما يفكر باسطورة صومالية, وفي لحظة ما يقلق بشأن الكهرباء وغيرها من الامور التي توحي بأنه حريص على احلال الاستقرار والسلام في بلاده.<br
/> الرواية ذات طابع بوليسي, وهي رواية هاجسها الاثارة, وفضح الزيف والاكاذيب والاعمال الوحشية التي ترتع تحتها الصومال في حقبة من حقبات تاريخها الحديث.<br
/> رغم ان نور الدين فرح يعتبر بحق من مؤسسي الادب الروائي في افريقيا, الا ان نتاجه ليس منتشرا كما هي الحال مع نتاج الحائزين الافريقيين على جائزة نوبل, امثال نادين غورديمر وول سونيكا.<br
/> ولد نور الدين فرح في الصومال في العام 1945, في بيدوا في منطقة اوغادين, العام 1965, رحل الى الهند للقيام بدراسات في الفلسفة, وفي العام 1974 صدرت اول رواية له, مذاك صدرت له على التوالي: «حليب مز» و«سردين» و«سيزام اخرسي» وثم: «اقانيم» و«هبات» و«اسرار».<br
/> حاز جائزة «نوستادر», ورغم ان قيمتها لا تزيد على 40 الف دولار, الا انها تعتبر لدى الكثيرين في مجال الادب الجائزة الدولية الارفع مستوى بعد جائزة نوبل. وهذه الجائزة منحت في السابق الى توني موريسون ونادين غوردمر وديريك والكوت.<br
/> هناك في الجنوب الصومالي, كان والده, مأمور الادارة البريطانية يصطحب معه بانتظام الصغير نور الدين فرح الى عند الحاكم. كان الولد يصمت ويراقب. احتفظ الرجل من ذلك بظرف بريطاني جدا ومظهر ضابط ترك السلك العسكري, صاحب ابتسامة ساخرة وكئيبة. زد على ذلك, في لندن حيث ذهب للاقامة فيها من اجل متابعة دراسات مسرحية, اصدر عملا روائيا سوف يفتح عيون نظام سياد بري على هذا الشاب الذي يعاند وينتقد الاوضاع السياسة والاجتماعية في بلاده ويدين عاداتها وتقاليدها المتوارثة.<br
/> بعد بريطانيا, ثم ايطاليا, حيث نجا من محاولة اغتيال, عاد نور الدين فرح مع ذلك الى افريقيا. انها حاجة مادية الى القارة السمراء, سكانها نور, واساطيرها تنمي الحياة. كان نور الدين فرح مقيما في شمالي نيجيريا, مسقط رأس زوجته الثانية, اليوم يعيش في افريقيا الجنوبية, وغدا في مكان آخر, من يعلم؟<br
/> فالمنفى نصيبه والادب وطنه الوحيد. لكنه لن ينتهي مطلقا الى حل مع الصومال. كيف يمكن ان يكون الامر مختلفا عن ذلك بالنسبة الى من هو ببساطة تامة «مبتكر» أدب هذه الامة الفتية. اذ كان عمره حوالى 20 سنة كما ذكرنا ونشر هذا المبدع اول قصة خيالية على الاطلاق, ليقوم بعد عقود من الزمن بتحقيق دخول قسري وعنيف الى القرية العالمية, حيث التمدن والتحضر المتسارعان, على خلفية مواجهات ايديولوجية, اصطدما بعنف بالاسلام والبنى التقليدية, الى درجة الغرق في الحرب الاهلية والتفتت التام.<br
/> نور الدين فرح هو اول كاتب لتلك الاضطرابات, ولذلك يصعب علينا تخيل الثقل الذي ينوء به كتفه. كيف يمكن للمرء ان يكون في آن معا منشدا للاساطير الخالدة لعالم شرع في الزوال, والمؤرخ لعالم شرع في الاعلان عن نفسه بالدم والجنون؟<br
/> كان يلزمه شجاعة غريبة كي يبادر الى الكلام في عزلة الكتابة, ويجد نفسه المعلم الوحيد على متن قصص خيالية تعوم في العالم الغريب الذي يفصل القديم عن الجديد.<br
/> أكسبت السيرة العائلية والحقيقة التاريخية الاستعمارية والدين الصغير نور الدين فرح اتقانا مبكرا للغات . وهذا ما منحه مقدما بعض الابعاد, لذاك الذي اراد التعبير عن تعقد العالم.<br
/> لن يفكك كاتبنا تعقد العالم باللغة الصومالية: عندما قرر الدخول الى مجال الادب, لم تكن لغته الام تكتب ولم توضح القواعد المتبعة فيها سوى في بداية السبعينيات.<br
/> اذاً, لماذا اختار الانكليزية للكتابة؟<br
/> لأن آلة الكتابة الوحيدة التي استطاع الشاب الطامح لأن يصبح روائيا ان يحصل عليها كانت معدة لذلك.<br
/> خمس لغات يتقنها كاتب واحد. لذلك لن نفاجأ بأن «اسرار» الرواية السابعة له, تنتهي بهذه العبارة: «جثة ثلاثة اسرار». واحدة من قدرات­ وهي عديدة­ هذا الكاتب الذي حياه سليمان رشدي كأحد معلمي الادب الانكليزي المعاصر.<br
/> يحلم نور الدين فرح بصومال ديمقراطية, وقد حقق ذلك في ادبه. الاحياء والاموات الاطفال الذين على وشك الولادة, كما الشيوخ الذين على عتبة الموت. جميعهم يبادرون الى الكلام, جميعهم يتمتعون بالاهمية. النساء بخاصة, هن في قلب كل كتبه, منذ صدور روايته الاولى «ولدت من ضلع آدم», التي تصدى فيها للختان, الموضوع التابو في الصومال. بعد ثلاثية «تغيرات حول موضوع ديكتاتورية افريقية» €تضمنت: «حليب مز» و«سردين» و«سيزام اخرسي», ألف نور الدين فرح ثلاثية اخرى, تشكل رواية «اسرار» الجزء الثالث والاخير منها.<br
/> نور الدين فرح يحلم بالعودة الى الصومال.. الى الصومال المتحررة من حروبها الاهلية ومن فظائع المجاعات . الى الصومال التي تحترم الانسان وتحترم ما يدب على الارض من حيوات. الى الصومال التي يتعلم اهلها القراءة والكتابة, ويتخلصون من عبودية الجهل والامية. الى الصومال بمدارسها التي تتسع للجميع والى مقاهيها ومطاعمها وفنادقها وحدائقها ومستشفياتها. الى الصومال الدولة التي تبني وطنا يعيش فيه الناس مثلما يعيشون في بيوتهم.<br
/> هل يتحقق حلم هذا الكاتب الذي انحاز الى الكتابة الخيالية في بدايته. اما ان الواقع الصومالي سوف يتجاوز باحداثه ومعطياته كل ما يبتكره اي خيال؟</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/343/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>1</slash:comments> </item> <item><title>الفن الصومالي بين الحروب والحداثة</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/137</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/137#comments</comments> <pubDate>Sun, 05 Jul 2009 09:25:09 +0000</pubDate> <dc:creator>قلم التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[أدب وفن]]></category> <category><![CDATA[دراسة أدبية]]></category> <category><![CDATA[الشعر]]></category> <category><![CDATA[الصومال]]></category> <category><![CDATA[المسرح]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=137</guid> <description><![CDATA[بقلم الكاتب عبد الرحمن الشيخ محمود الزيلعى* شهد الفن الصومالي تغيرات وتطورات زمانية ومكانية كغيره من الفنون الأخرى ، وحيث نتحدث عن الفن الصومالي فنحن نلقي الضوء على المسرح الصومالي وأطواره التاريخية وما طرأ عليه خلال فترة الحروب من (1991 – حالياً). الفن وليد كوليد الإنسان وليس له زمن معين فإنه ينشأ مع نشأة الإنسان [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/137?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><strong>بقلم الكاتب عبد الرحمن الشيخ محمود الزيلعى</strong>*</p><p>شهد الفن الصومالي تغيرات وتطورات زمانية ومكانية كغيره من الفنون الأخرى ، وحيث نتحدث عن الفن الصومالي فنحن نلقي الضوء على المسرح الصومالي وأطواره التاريخية وما طرأ عليه خلال فترة الحروب من (1991 – حالياً).<br
/> الفن وليد كوليد الإنسان وليس له زمن معين فإنه ينشأ مع نشأة الإنسان ويأتي من خلال الحراك الاجتماعي اليومي أو الموسمي, ولذلك كان للشعب الصومالي فنونه الشعبي التقليدي وما رسوه خلال حياتهم الاجتماعية والثقافية ، ويعتبر الشعب الصومالي من الشعوب الأديبة أو الشعرية ، حيث كانت معظم معاملاتهم الاجتماعية قائمة بالشعر أو الفن أما الشعر الغنائي أو الهجائى أو الغزل أو المدحي. وعبروا بلغتهم الصومالية ذات الأدب العريق إلى جانب لغتهم العربية المقدسة عندهم. وتوالت الأشعار والقصائد جيل بعد جيل شفوية وليس مكتوبة وكان حفظ الشعر أو الأمثال من ركائز التنشئة الأجيال<br
/> <strong><br
/> بداية المسرح</strong></p><p>وأما المسرح كفن قائم حديث وكشكل درامي فإنه بدأ في الأربعينات القرن الماضى حيث تم تجديد وتطوير الفن التقليدى وتحويله إلى تمثيل ومسرحيات, ودخلت المسرحية إلى الصومال عن طريق المناهج العربية والمدرسين العائدين من الدول العربية ويروي الفنان والمؤلف الكبير ( سحر ديد ) أن المسرحية بدأت في الصومال في الأربعينات, وبدأها المدرسون في المدارس ومن المسرحيات الأوائل التي طبقها المدرسون على التلاميذ منها ( مالي أري ، القرد الأعمى ) وهما مسرحيات مأخوذة من المناهج العربية ثم بدأت فرق مسرحية مثل فرقة ( أحذية البيضاء ، وإخوان هرجيسا ، وما ساعد نشأتها أيضاً اقتتاح إذاعة هرجيسا عام 1943 م ودخول إلى الحضر وتلائم مع حياة المدنية ولعب الاستعمار دوراً في ترسيخ الفن وتجديده لأغراضه الذاتية ، حيث كان الشعب بدوياً متماسكاً بدينه وتقاليده ولم تجرفه ثقافة الاستعمار وهذا ما أنقذ الصومال من مكره الثقافي .<br
/> والمرأة الصومالية شاركت مع الرجل كل ملحماته الشعرية والأدبية ولها دور بارز في إبراز فنها والمرأة الشاعرة أو الأديبة كانت لها قيمة عند المجتمع الصومالي وكان الشعر والنثر سلاحها ضد الرجل ولكن بعد ظهور المسرح لم تجد المرأة موضعها في مشاركة المسرحيات والفن التمثيلى حيث كانت مشاركة الفتيات في المسرحيات والغناء عار وعيب على جبين الفتاة وعائلتها بل قبيلتها ، فكان بعض الفنانين يأخذون دور المرأة في المسرحيات يتقمصون المرأة في الصوت والشكل ومن الفنانين الذي آخذو هذا الدور منهم الفنان الراحل عمر طولي ومحمد هري ومحمد جامع جوف, وهكذا كان الفن متطور وظهرت الأغاني الصومالية مع الموسيقا السداسية ويعتبر عبد الله قرش أول فنان أدخل العود في الصومال ويلقب بأبو مسيقي الصومالية وجاء بعده الموسيقار الكبير (أحمد اسماعيل حديدى) والموسيقار (داؤد على مصحف) ويعتبر االفنانة( جدود عرو) أول فنانة صومالية تجرأت بالوقوف على المسرح أخذت دور المرأة في المسرحيات وكسرت حائط الخجل ، حتى دخل بعدها أخريات منهن الفنانة القديرة ، زينب حاج على وملكة الصوت أم كلثوم القرن الأفريقي الراحلة حليمة خليف مجول وعاشة عبدوه وهبه نور وغيرهن .<br
/> <strong><br
/> الشاعر محمد إبراهيم</strong></p><p>وكذلك تكاثرت المسرحيات والتمثيل الروائي بعد الاستقلال وظهر مؤلفين أجلاء من أمثال الشاعر القدير محمد إبراهيم هدراوي أمير الشعر الصومالى, والمؤلف محمد على كارى نجم المسرح الصومالي والملقب بأبو الغرام لكثرة مسرحياته وأغنياته الغرامية وخاصة الغرام الوجداني ، والشاعر المؤلف محمد تكالي عثمان ، والشاعر المؤلف العربق مصباح المسرح الصومالي حسين فارح ، ومعلم الفن الصومالي الأستاذ يوسف حاج أدم . والمؤلف الشاعر أبو دراما البنادرية معو دينلى والشاعر الوطنى قاسم هيلولى,وكان للصومال مسرحين كبيرين وهما مسرح مقدشيو ، وهو المسرح الوطني, ومسرح هرجيسا ، وكانت المسرحيات معظمها من الحياة الاجتماعية في الصومال, ونصوص المسرحيات كانت شعرية أو رباعيات بالإضافة أغاني مناسبة لموضوع المسرحية فكثرت المسرحيات والأغاني والمطربين لا يعد ولا يحصي, والفن الصومالي لعب دوراً في كفاح الوطني حيث كان الخطاب الوحيد للشعب أو الإعلام الوحيد الذي استخدموه لإرشاد ووعي المجتمع وكفاحه ضد الاستعمار .<br
/> <strong><br
/> محاور المسرحية الصومالية</strong></p><p>تدور المسرحية الصومالية عدة محاور منها :-<br
/> 1- محاور وطنية حيث تم عرض مئات المسرحيات الوطنية وولاء الوطني وهذه المسرحيات لها أغاني وطنية تقوم بها الفرقة الوطنية (وابرى)<br
/> 2- محاور اجتماعية وهي تدور حول المجتمع وحاجاته ومتطلباته وتحولاته الاجتماعية وظواهر الاجتماعية ومن هذه المسرحيات مسرحية (علم وعادة) ومسرحية ( البنات متي ستتزوحن )و( الندي لم تكن مطراً) ( الدنيا والأخرة ) ( نمر نساء ) وغيرها .<br
/> 3- محاور الحب والغرام وتأخذ مثال الحب والغرام الذي دار بين فتي اسمه (علمي بوطرى) وفتاة اسمها (هدن) ، حيث كان حب علمي وهدن من أشهر وأعمق حب غرامي قدمته الصومال وهو حقيقي ، فكان علمي خباز في مدينة بربرة وهدن كانت تشتري الفرن من المخبز فدخل قلبها ولكنها لم تساعده في حبه لها حتى انتهت أشعاره وقصائده ودموعه ومات. فتزوجت برجل أخر وأنجبت له ولدا ألف فيما بعد كتاب مشهور عن والدته وعلمى كان عنوانه ( هل صدق أن للحب يموت ) ودفن هدن بجوار علمي في قرية بتلالي ونبت على ضريحيهما غصنين تلاصقاً معاً وهناك مسرحيات أخرى ، .<br
/> <strong>أهم الفرق الفنية</strong><br
/> كان للصومال فرق فنية مسرحية ومنها :-<br
/> 1- فرقة وابرى ، وهي الفرقة الوطنية ينتمي إليها معظم الفنانين والمطربين وهم الدرجة الأولي ترعاهم الحكومة<br
/> 2- فرقة هر سيد ( الرائد ) وكانت تابعة للقوات المسلحة<br
/> 3- فرقة هيغن ( المنبة ) وكانت تابعة للقوات الشرطية .<br
/> 4- فرقة أفتن ( النور ) وكانت تابعة لوزارة التربية والتعليم<br
/> 5- وفرق أخري مثل ( النسيم ، الرعد )<br
/> حليمة خليف<br
/> الفنانة سادوعلى<br
/> <strong>المسرح الصومالي بعد انهيار الدولة</strong><br
/> تشعشع المسرح وتتطور كما مشينا على مراحله السابقة ، ولكن – بعد انهيار الدولة الصومالية عام 1991 م وإندلاع الحروب تحولت الأمور من عقب على رأس .وحدث ما لا يحمد عقباه . وحدث ما يلي :-<br
/> <strong>أولاً : المسرح الوطني</strong><br
/> تم نهب وتدمير المسرح الوطني وأصبح خاوياً على عروشه ولم يبقي منه إلا أطلال وأشلال ، ولم يترك منه أثراً ، وأصبح منطقته من أخطر المناطق في عاصمة الصومال حالياً منطقة مأهولة وما زالت المباني والأشجار وحائط المسرح المنهار تنادي أهلها لترى نور الحياة وكذلك مسرح هرجيساً ما زال مهدوماً رغم تنعمه بالأمن<br
/> <strong>ثانياً : التراث الفني</strong><br
/> يوم إندلاع الحروب وانهيار الدولة لم تترك آفه الحروب خضراً ولا يابساً لا يوجد حالياً أي تراث فني للصومال وتعرض كلها نهب وتدمير وإهمالها حيث تم تدمير ما كان في المسرح الوطني ووزارة الإعلام والإرشاد القومي ووكالة الأفلام الصومالية والمتحف الوطني وكل مراكز الدولة فلم يبقي أي شريط إلا وتعرض للنهب . يستعمل الناس حالياً بعض الأشرطة المسرحية التي كانت في حوزة المجتمع . وهي نادرة وليس هناك أي أثر للمئات من المسرحية الصومالية وتراث الفن.وهو من ضمن السلعة الغالية التي فقدتها الصومال بعد انهيار الدولة كما فقدنا الحكومة المركزية التي مازلنا نحثها في بطن الحوت تحت قاع المحيطات</p><p><strong>ثالثا / الفنانين والمطربين</strong><br
/> في هذه الفترة تلقي المطرب أو الفنان الصومالي مأساة الحياة – وشارك مع شعبه مر الحياة ولهب الحروب ، توفي كثيرون ورحلو عنا وهم في كفاح الحياة, ومن الذين رحلوا عنها في خلال الفترة الحروب وأتذكر منهم.</p><p>الشاعر المؤلف القدير (حسين فارح دبد) والشاعر القدير المؤلف محمد على كاري ـ والمؤلف القدير عبد بشير ، والشاعر الملهم عبد القادر – حرس يميم ، والأستاذ القدير يوسف حاج أدم ، ومحمد هري ، وغيرهم .<br
/> وأما المطربين والمطربات الذين رحلوا عنا منهم :-<br
/> الفنانة القديرة ملكة الصوت في الصومال حليمة خليف عمر مجول والفنانة شمس عمر والفنانة فاطمة عبد الله طليس ، والفنان القدير محمد موجي وأحمد موجي وعمر طولي ، ومحمد نور جريك ، وموسي إسماعيل قلنلي ، وكوسوكنتوارى والفنان القدير عبد القادر الشيخ على سنكا ، والفنان عمر نور عبد الله وكثيرون ، لا أتذكر ورحلوا عنا ونحن في معاناة وحروب .<br
/> وما الذين مازالوا على قيد الحياة فإما أنهم هاجروا إلى المهجر وبدؤا حياة جديدة في بلاد المهجر وقاموا بتجديد فنهم وممارسته من جديد وبعضهم فهم با قون في داخل البلاد يمارسون حياتهم العادية ويكادحون لكسب رزقهم تحت النيران .</p><p><strong>رابعا : مشكلة الحداثة</strong><br
/> في هذه الفترة ظهر فن غريب ليس له طعم ولا ذوق مستورد من بلاد الخواجة حملة لنا بعض الشباب الذين هاجروا إلى بلاد الغرب فكان الفن الصومالي مقتبس من تراث الفن العربي العريق ومن تراث الثقافي الصومالي الأصيل وكانت موسيقا الصومالية تمثل شعار للفن القرن الأفريقي ولكن نقلوا إلينا أغاني قالوا إنها صومالية وليس صومالية كلماتها صومالية ، لكن بموسيقي الأمريكية وخاصة ( راب ) و ( هيب هوب ) ورقصات جميكانية ، وكذلك لم وجدوا مؤلفين وشعراء فسرقوا الأغاني القديمة الكلاسيكية الصومالية فجددوها بموسيقي وغيروا ألحانها فأثارت مشكلة بين الفنانين القدامي والاصطناعيين الجدد .<br
/> وهذا يسبب في المستقبل تحويل الجذور الثقافية للفن الصومالي وسداسية وخماسية الموسيقي الصومالية الأصيلة التي كان يعرفها جمالنا وأغنامنا وحتى أشجارنا. وبهذه المسيرة التاريخية مشينا علي بساط الفن والمسرح الصومالي ونأمل أن يعود الأمل من جديد ويعرف الصوماليون قيمة الحياة قيمة الدولة وليغنوا مرة واحدة أغنية ما نديق (عاشت الصومال..والصومال للصوماليين&#8230;)<br
/> &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br
/> *<strong>&#8230;كاتب صومالي مقيم فى القاهرة.</strong></p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/137/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>2</slash:comments> </item> </channel> </rss>
<!-- Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: http://www.w3-edge.com/wordpress-plugins/

Minified using disk: basic
Page Caching using disk: enhanced
Content Delivery Network via cdn-arabic.alshahid.net

Served from: arabic.alshahid.net @ 2012-02-09 16:04:08 -->
