<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?> <rss
version="2.0"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
><channel><title>الصومال - شبكة الشاهد الإخبارية &#187; فكر إسلامي</title> <atom:link href="http://arabic.alshahid.net/topics/islamiyyat/islamic-thoughts/feed" rel="self" type="application/rss+xml" /><link>http://arabic.alshahid.net</link> <description>شبكة إخبارية خاصة بالقرن الأفريقي وشرق أفريقيا والصومال بشكل خاص</description> <lastBuildDate>Thu, 09 Feb 2012 10:33:22 +0000</lastBuildDate> <language>en</language> <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod> <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency> <generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator> <item><title>جريمة غزة ووحشية أتباع القاعدة</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/41531</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/41531#comments</comments> <pubDate>Thu, 28 Apr 2011 00:22:59 +0000</pubDate> <dc:creator>نور الدين علمي</dc:creator> <category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=41531</guid> <description><![CDATA[في حين تشهد غزة الصامدة والتي تتعرض إلى هجوم متواصل بالدبابات والطائرات الحربية الصهيونية, وصلت حصيلة الشهداء في هذه الهجمات الأخيرة إلى أكثر من 17 شهيدا, فاجأنا مناصروا تنظيم القاعدة في غزة والذين يسمون أنفسهم بـ&#8221;السلفية الجهادية&#8221; بإرتكاب جريمة شنعاء في منتصف هذا الشهر, حيث قامت تلك الشرذمة بإختطاف وقتل المناضل الإيطالي &#8220;فيتوريو أريغوني&#8221; وهو [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/41531?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>في حين تشهد غزة الصامدة والتي  تتعرض إلى هجوم  متواصل بالدبابات والطائرات الحربية الصهيونية, وصلت حصيلة الشهداء في هذه الهجمات الأخيرة إلى  أكثر من 17 شهيدا, فاجأنا مناصروا  تنظيم القاعدة في غزة والذين يسمون أنفسهم بـ&#8221;السلفية الجهادية&#8221; بإرتكاب جريمة شنعاء  في منتصف هذا الشهر, حيث قامت تلك الشرذمة بإختطاف وقتل المناضل الإيطالي  &#8220;فيتوريو أريغوني&#8221;  وهو متضامن  ترك نعيم العيش في إيطاليا من أجل نصرة القضية الفلسطينية  وجاء إلى قطاع غزة في عام 2008 على متن إحدى سفن كسر الحصار التي قدمت إلى قطاع غزة,  وبقي في القطاع صامداً مع الشعب الفلسطيني متضامناًمعه  إلى أن قررت الأيدي الآثمة إزهاق روحه ظلما وعدوانا.</p><p>وكان مقتل &#8220;أريغوني&#8221; اكبر  صدمة لكل مناصري كسر الحصار عن غزة, في حين أن مقتله قد أفرح الكيان الصهيوني, والذي يحاول وبشتى الوسائل إستباق الوقت من أجل إفشال سفينة الحرية 2 والتي ستنطلق في الشهر المقبل لكسر الحصار عن غزة.</p><p>ومقتل المتضامن الإيطالي &#8220;اريغوني&#8221; بهذه الطريقة البشعة هو أفضل رسالة يوجهها الكيان الصهيوني لكل الراغبين في المجيء إلى غزة من أجل فك الحصار عنها، وهذا يجعلنا نتساءل لماذا أقدم أتباع القاعدة على تلك الفعلة الشنعاء ؟وماهو السبب الذي يجعلهم  ينفذون الأجندات الصهيونية ؟.</p><p>خصوصا وأنهم تبنوا تلك العملية بتسجيل مصور على موقع يوتوب تحت إسم  كتيبة الصحابي  محمد بن مسلمة رضي الله عنه، والتابعة لجيش التوحيد والجهاد المنتمي فكريا لتنظيم القاعدة حيث ظهر &#8220;أريغوني&#8221; معصوب العينين ودماء حول عينه اليمنى ويد تجذب رأسه إلى أعلى ليواجه آلة التصوير,وقال نص مكتوب رافق التسجيل المصور إن الرهينة الإيطالي &#8220;ما دخل ديارنا إلا لإفساد العباد والبلاد ومن ورائه دويلة الكفر إيطاليا&#8221;.</p><p>وأرفق المختطفون التسجيل ببيان طالبوا فيه حماس بإطلاق جميع معتقلي السلفية الجهادية، وعلى رأسهم هشام السعيدني الملقب بأبي الوليد المقدسي خلال 30 ساعة، وإلا فستعدم المتضامن الإيطالي إلا أنهم قد أعدموه فور وصول تهديدهم إلي حركة حماس  وبطريقة همجية.</p><p><strong><span
style="color: #800000;">يرجى الضغط على كل عنوان لقراءته</span></strong></p><div
class="toggle-box"><h3 class="toggle-title sws_toggle1">القاعدة وحركة حماس</h3><div
class="toggle-content"> لو أردنا معرفة الدور الذي لعبه تنظيم القاعدة من أجل دعم صمود غزة, فإننا سنلاحظ بأن هذا التنظيم لم تقدم سوى التخوين لحكومة حماس ونشر الفتاوي التكفيرية والفتن داخل القطاع, ففي تسجيل مصور لمؤسسة سحاب كان عنوانه &#8220;فلسطين شأننا وشأن كل مسلم&#8221; خون أيمن الظواهري حركة حماس, وقال بأن الحركة تنازلت عن معظم اراضي فلسطين لليهود من أجل الكرسي واتهمها بأنها اعترفت بشرعية اسرائيل , وسمى الإنتخابات التي فازت بها حماس بإنتخابات أقيمت تحت ظل الإحتلال وفي ظل مرجعية الدساتير العلمانية . ومن خلال تسيلط الضوء على المسمى هشام السعيدني الملقب بأبي الوليد المقدسي, والذي بسببه أهدر دم المتضامن الإيطالي فإن هذا الرجل هو المسؤول الشرعي لجماعة التوحيد و الجهاد, وهو يعتبر من رؤوس التكفيريين في غزة ومشهور ببياناته التكفيرية والتي كفر فيها حماس وبلا مورابة عندما قال:&#8221;أما حكومة حماس فلا فرق بينها وبين غيرها من الحكومات الكافرة؛ لتلبسها بمكفرات عدة؛ منها: تبني الديمقراطية بأساسها الكفري كما صرح قادتها، وهو الاحتكام إلى الشعب&#8221;.<p>ولم يستثنى هذا التكفيري الأجهزة الأمنية التابعة لحماس بقوله:&#8221;الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس المرتدة أفرادها كفار على التعيين ولا يُعذرون بالجهل&#8221;. ثم بعد ذلك اضاف إليهم نواب ووزراء حماس حين قال:&#8221;نواب ووزراء حكومة حماس أو غيرها من الحكومات التي تشرع التشريعات الكفرية، وتحكم بغير ما أنزل الله مرتدون بأعيانهم؛ لأنهم ارتكبوا الشرك الأكبر&#8221;.</p><p>وقد كانت نتيجة هذه الهجمة المسعورة خلق الأرضية المناسبة لمن يسمون بالجماعات السلفية الجهادية كي يعيثوا فسادا في قطاع غزة حيث قامت تلك الجماعات بتفجير مقاه ومحال للإنترنت، وصالونات التجميل للسيدات، ومؤسسات مسيحية في غزة بدعوى تغيير المنكر وأباح لهم التكفيري أبو الوليد المقدسي ذلك بقوله&#8221;استعمال التفجير في إزالة المنكر ليس أمرا مخالفا للشريعة؛ لأن التفجير داخل في عموم التغيير باليد، فالتفجير: هو نسف للشيء وسحقه مع حرقه&#8221;. وقد قامت تلك الجماعات التكفيرية بقيادة عبد اللطيف موسى وعدد من المسلحين التابعين له في يوم 14 أغسطس 2009 بمسجد ابن تيمية في رفح إعلان قيام الإمارة الإسلامية, هذا الإعلان الذي تفوح منه رائحة المؤامرة الصهيونية من أجل ضرب مشروع المقاومة في فلسطين, ودعا الأخيرحكومة حماس في غزة إلى تسليم أسلحتها والإنضمام لجماعته وهدد بأنه سيقاتلهم إن حاولوا منعه. وقد نتج هذا الإعلان المشبوه تفجر المواجهات مابين حكومة غزة وهذه الجماعات التكفيرية, وكل ذلك يصب في مصلحة العدو الصهيوني والذي يخطط لإثارة البلبلة والفوضى داخل القطاع, من أجل كسر روح الصمود لدى الشعب الفلسطيني المحاصر.</div></div><div
class="toggle-box"><h3 class="toggle-title sws_toggle1">نصرة القضايا الإسلامية عند غير المسلمين</h3><div
class="toggle-content">يظهر من تصرفات المجموعات التكفيرية الموالية للقاعدة أنهم مصابون بنوع من الجهل المركب ,حيث أنهم يرون بأن كل من هو غير مسلم يعتبر عدواَ مباح الدم ودمه غير معصوم حتى ولو كان يساند قضايا المسلمين, وهذا الحكم يعتبر مخالفا للشريعة الإسلامية السمحاء.  وسأوري قصة من السيرة النبوية في سياق هذا الموضوع وبحادثة تعد أقرب لما تعانية غزة حاليا ,فقد تعرض المسلمون لحصار شديد في شعاب مكة من قبل المشركين وهذا الحصار كان أشبه بالمقاطعة والتي شملت حتى مشركي بني هاشم وبني عبد المطلب الرافضين لإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم , فمن ضمن بنود هذا الحصار أن لا يناكحوهم ولا يتزوجوا منهم، ولا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، ولا يخالطوهم، ولا يدخلوا بيوتهم،ولا يكلموهم، ولا يقبلوا من بني هاشم وبني المطلب صلحاُ أبدا، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يُسلموا رسول الله لهم للقتل.  ولم يستطيع أعداء الرسالة المحمدية من أن يحققوا هدفهم المنشود في استمرار الحصار لأن نفراً من المشركين قد أخذتهم النخوة ورفضوا السكوت على هذا الظلم وكان من أشهرهم المطعم بن عدي ,والذي توج هذا الرفض بمحاولته نقض صحيفة المقاطعة المعلقة في جوف الكعبة بعمل كان نهايته إفشال مخطط إستمرار حصار المسلمين.<p>ولو تأملنا هذه القصة وقلنا ترى ماذا لو قام أحد المسلمين بقتل المطعم بن عدي بحجة أنه مشرك وأنه موالي للمشركين ألا يصب ذلك في مصلحة أبي جهل وأعداء الرسالة المحمدية؟.</p><p> ألا يعتبر هذا الفعل حماقة وغباء بكل المقاييس سواء السياسية أوالأخلاقية أو الشرعية؟.  أحمد الله سبحانه وتعالى بأن تنظيم القاعدة لم يكن موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , لأنهم إن رأوا المطعم بن عدي يقوم بكسر الحصار المفروض على المسلمين في مكة لقاموا باختطافه وقتله, ولرأيناهم يبررون فعلتهم الخرقاء وكما في وقتنا الحالي عندما قالوا بأن &#8220;أريغوني&#8221; مادخل الديار إلا لإفساد العباد والبلاد ومن ورائه دويلة الكفر إيطاليا, وكنا سنراهم يقولون كذلك بأن المطعم بن عدي هو مشرك يوالي كفار قريش ولم ينقض صحيفة المقاطعة إلا من أجل إفساد العباد والبلاد ,ومن قبيل تلك الإسطوانات المشروخة والتي لاتنطلي على أحد لسذاجتها,وكأنهم يظنون الناس بلا عقول وفاقدي القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب كأتباعهم الذين ختم الله على عقولهم وقلوبهم فأصبحوا لايفقهون.</div></div><div
class="toggle-box"><h3 class="toggle-title sws_toggle1">العقوبة الأخروية لقتلة المتضامن الإيطالي</h3><div
class="toggle-content">عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (مَن قتل نفساً معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإنَّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً) والمعاهد في وقتنا يعتبر كل من هو يدخل بتأشيرة الزيارة أو الإقامة في بلداننا الإسلامية, وأنا أرى بأن المتضامن الإيطالي &#8220;أريغوني&#8221; اكبر من أن يكون زائرا أو مقيما ,فهو صديق حميم وجاء إلى غزة من أجل نصرة شعبها ونصرة القضية الفلسطينية,فهو بمنزلة المطعم بن عدي والذي احبه النبي صلى عليه وسلم و كان يتمنى لو كان المطعم بن عدي حيا ليرد له جميله في لفتة إنسانية حين قال عليه الصلاة والسلام (لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في أساري بدر لتركتهم له).<p>ويظهر لدينا من خلال هذه الأمثلة الفرق الشاسع مابين المنهج النبوي الذي ربى به أكرم الخلق نبينا صحابته وبين منهج تلك الجماعات التكفيرية,والذين وضعوا انفسهم في مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم عندما توعدهم خير الخلق عندما قال ( ألا من ظلم معاهدا ، أو انتقصه ، أو كلفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس ، فأنا حجيجه يوم القيامة ) . وحجيجه معناه خصمه أي يكون النبي صلى الله عليهم وسلم خصمهم ,وهذا الوعيد هو خاص بالنسبة للذين يظلمون المعاهدين فكيف بمن يرتكبون أكبر انواع الظلم ألا وهو إزهاق النفس البشرية فأي وعيد ينتظر من قاموا بتلك الفعلة النكراء.</div></div><div
class="toggle-box"><h3 class="toggle-title sws_toggle1">خطورة مخططات الجماعات التكفيرية على الأمة الإسلامية</h3><div
class="toggle-content">إن تنظيم القاعدة هو عبارة عن تنظيم فوضوي تكفيري, مشوه لصورة الإسلام , وهو مطية يستخدمها الأعداء من أجل تبرير جرائمهم,فعندما تريد الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني تنفيذ جريمة ما فما عليهم سوى قتل الضحية واصدار شريط على صورة رجل ملتحي, ليأتي أتباع القاعدة بعدها ويبدأوا بالتصفيق والتطبيل لذلك الشريط وكأنه نصر من الله وأن الله ينصرهم بملائكة من عنده ,متباهين بقوة تنظيمهم وقدرته على تنفيذ عمليات نوعية في أي مكان في العالم, حتى أنهم تفاخروا بإحدى العمليات في العراق بطريقة أظهرت مدى سذاجتهم وقابليتهم للإختراق من قبل الآخرين في مشهد لعملية ذبح أحد الأمريكيين, حيث قالوا حينها بأن الزرقاوي قد ذبح ذلك الأمريكي بيده انتفاما من الأمريكيين لينكشف كذبهم بعد ذلك عندما ظهر بأن ذلك الشريط كان مفبركاً ,وأن الرجل المذبوح كان هو من فبرك الشريط ونشره من مقر إقامته في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة .<p> كلما أرى تصرفات تنظيم القاعدة ومايرتكبونه من تدمير وتخريب, أدرك حقيقة خطورة هؤلاء وما يحملونه من أفكار تكفيرية وخارجية والتي كان حصادها تكفير المسلمين وتحقيق مخططات القوى الطامعة في العالم الإسلامي, وقد رأينا مافعلوه في الصومال عندما تسببوا بإشعال حرب عبثية كتلك التي فعلوها في غزة وكان ضحيتها ثلاثة ملايين مهجر وآلاف القتلى واغتالوا فيها خيرة أبطال المحاكم الإسلامية مثل قتاتو والذي يعتبر أحد أبطال معركة مقديشو في زمن الإحتلال الإثيوبي بالإضافة إلى محمود عجويني وهو مسؤول رفيع المستوي في المحاكم الإسلامية والذي قتل غدراً , وفي العراق كذلك تسببوا بإفشال مشروع المقاومة بعدما أعلنوا عن قيام دولتهم التكفيرية المسماه زورا وبهتانا بــ &#8220;دولة العراق الإسلامية&#8221; والتي إختزلت المقاومة في نفسها وصارت تستهدف الآخرين لأنهم رفضوا أو انتقدوا النهج التكفيري التي تحمله فدخل العراقيون في دوامة من الصراع الداخلي كان الشعب العراقي هو أول الخاسرين وكان الرابح الأكبر هو الإحتلال الأمريكي.</p><p> وقد نبه الدكتور راغب السرجاني من خطورة هؤلاء الخوارج, عندما أطلق صرخة نذير في مقاله &#8220;لك الله ياغزة&#8221; بعدما شاهد عبث هؤلاء التكفيريين داخل القطاع, لذا فالواجب على المجتمع الفلسطيني بكافة فئاته وحركاته أن يكون متيقظا لمؤامرات هذا التنظيم, ويواجه تحركات أفراده المشبوهة بحزم واصرار كي لايستفحل خطرهم ويدمروا كل مكتسبات الصمود التي تحققت في حرب غزة الأخيرة, هذه الحرب التي فشل فيها العدو الصهيوني في تحقيق مآربه وصار عاجزاً عن ايقاف حملات كسر الحصار المتوالية لأحرار العالم بعد جريمة سفينة الحرية ,لتأتي مجموعة منحرفة صغيرة وتقوم بعملية قتل بشعة وتقدم هدية ثمينة للعدو الصهيوني من أجل تشويه صورة هذا النضال المشرق , والذي لن يفقد بريقه الناصع خصوصا بعدما استنكر الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه هذه الجريمة النكراء.</div></div> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/41531/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>22</slash:comments> </item> <item><title>الشباب في الإسلام</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/39380</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/39380#comments</comments> <pubDate>Thu, 07 Apr 2011 03:47:35 +0000</pubDate> <dc:creator>عبد العزيز عبد الله عجه</dc:creator> <category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=39380</guid> <description><![CDATA[قصة أصحاب الكهف، وشباب الإيمان، والتوحيد أنهم آمنو بربهم، وزدناهم هدى ذكر الله &#8211; سبحانه وتعالى &#8211; في هذه سورة (الكهف) قصصا كثيرة، ومن ضمن تلك القصص قصة سيدنا موسى، والخضر، وحوار الرجلين، وقصة (ذي القرنين ) وكل من هذه القصص تحمل فى طياتها عبرة، وعظة لأولي النهى، لأن القصص تدخل فيها الأساطير، والخرافات والأقاويل، [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/39380?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>قصة أصحاب الكهف، وشباب الإيمان، والتوحيد أنهم آمنو بربهم، وزدناهم هدى ذكر الله &#8211; سبحانه وتعالى &#8211; في هذه سورة (الكهف) قصصا كثيرة، ومن ضمن تلك القصص قصة سيدنا موسى، والخضر، وحوار الرجلين، وقصة (ذي القرنين ) وكل من هذه القصص تحمل فى طياتها عبرة، وعظة لأولي النهى، لأن القصص تدخل فيها الأساطير، والخرافات والأقاويل، أما كلام الله عز وجل فيتنزه عن ذلك.</p><p>إن هذا القرآن الذى هو كلام الله تبارك وتعالى، وأنزله الله – عزوجل &#8211; على عباده من فوق سبع سماوات، حين يكون مليئا بالقصص، والإشارة إليها، والتعقيب، فهذا يعطي المربين درسا مهما فى شأن القصه، وأهميتها فى التربيه، وحين ندرك هذا المعنى نرى أننا نهمل شأن القصة، أو لا نعتني بها كما ينبغي يقول الله &#8211; تبارك وتعالى &#8211;  : (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) سورة الأعراف (إنّ هذا لهو القصص الحق) سورة آل عمران&#8230; لقد أوصى رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; بجيل الفتية، والشباب بشكل مباشر لقوله: (يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) (متفق عليه)</p><p>والشباب هم بنية المجتمع، وقوامه، وهم أبناء راية الدعوة، والتوحيد، ونبذ الشرك والخرافات، قال الإمام البقاعى: إنهم فتية &#8211; أى شباب &#8211; (وقال الفخرالرازي: كانوا جماعة من الشباب آمنوا بالله) (وقال ابن كثير &#8211; عليه رحمة الله- : (إنهم فتية) هم شباب، وهم أقبل للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخ الذين عتوا فى دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين لله ولرسوله &#8211; صلى الله عليه وسلم – شبابا، وأما مشايخ قريش  فعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل، وهكذا أخبر تعالى عن أصحاب الكهف أنهم كانوا فتية شبابا، هؤلاء هم شباب التوحيد، الذين رفضوا صرف العباده لغير الله، لأنه هو المستحق لذلك رب السماوات والأرض يقول عز وجل مخبرا فى شأنهم :<br
/> (وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالو ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا اذا شططا ) (سورة الكهف)، وكان الإعلان عن معتقدهم ومطالبهم كما جاء فى سورة الكهف (إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة) فلما سلمت عقيدتهم، وصحت نواياهم، ودعوا إلى توحيد الله، وإفراده بالعبادة،  كان لطف الله عليهم قال تعالى :<br
/> ( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم فى فجوة منه) وقوله تعالى: (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لواطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا)</p><p>وفى بيان القرآن الكريم استجابة الشباب، ودفاعهم عن الحق، تأتي قصة كليم الله موسى عليه السلام منها ماجاء فى الآيات (75- 93 ) فى سورة يونس، وهناك مواجهات كثيرة من سنن الله، وهي قله فى اتباع الحق، وهكذا دور الشباب فى تغيير المنكر، وإعلاء كلمة الحق رغم الأقوال والأفعال من كيد المشركين.</p><p>وأذكركم بدور الشباب يوم هجرة النبى &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; فالذى نام فى فراشه &#8211; معرضا نفسه للإيذاء، فداءا للنبي كان واحدا من الشباب و هو- على بن أبى طالب &#8211; رضى الله عنه &#8211; الذي لم يتجاوز عمره العشرين، وهكذا أول سفير فى الإسلام كان من الشباب وهو( مصعب بن عمير)- رضى الله عنه &#8211; الذي مات، ولم يوجد له ما يكفن فيه  وكان سيدنا (عبد الرحمن بن عوف ) يبكي عند ذكر مشهد مصعب بن عمير (رجال صدقو ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومن هم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )(سورة الأحزاب) وهكذا صاحب أول دار احتضنت رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; ومن معه كانت هى دار أحد الشباب، وهو (الأرقم بن أبى أبي الأرقم) وكذلك أول من جهر بكتاب الله فى المشركين &#8211; وهو يعلم ما الذى سيلحق به من أذى &#8211; هو الشاب (عبد الله بن مسعود ) لأجل هذا وتقديرا لدور الشباب أسند رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم- راية الجيش (لأسامة بن زيد) وفيه كبار الصحابة &#8211; رضوان الله عليهم &#8211; ولذلك حرص الإسلام على الشباب، والحفاظ عليهم، وتوجيههم إلى مكارم الأخلاق، وتحذيرهم من مغبة الوقوع فى الشهوات، ومما لا شك فيه أن الإسلام بشرهم إن ساروا فى طاعة الله -عز وجل &#8211; ففى قوله &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; من حديث أبى هريره رضى الله عنه: (سبعة يظلهم الله فى ظله يوما لا ظل إلا ظله&#8230; ذكر منهم شاب نشأ فى طاعة الله (البخاري) .</p><p>وأخيرا : لقد علم أعداء الأمة العربية الإسلاميه، أعداء هذا الدين من شياطين الجن والإنس خطورة، وأهمية مرحلة الشباب، فأوحى بعضهم إلى بعض وسائل كثيرة لإفساد الشباب، مما أدى لوقوع بعض الشباب فى شباك الرذيلة، والتقليد الأعمى، واللهاث وراء الجوازات الأجنبيه، والبطاقات الخضراء  &#8230;<br
/> أسأ ل الله أن يوفق الجميع لما فيه خيري الدنيا والأخرة (وما ذلك على الله بعزيز) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/39380/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>1</slash:comments> </item> <item><title>في حضور 300 شخصية بارزة اختتام فعاليات المؤتمر الثامن لمؤسسة القدس المنعقد بالخرطوم</title><link>http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/37407</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/37407#comments</comments> <pubDate>Mon, 07 Mar 2011 15:06:04 +0000</pubDate> <dc:creator>صالح عبدالله</dc:creator> <category><![CDATA[إسلاميات]]></category> <category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=37407</guid> <description><![CDATA[الخرطوم (الشاهد)  &#8211; من المقرر أن تُختتم اليوم الاثنين فعاليات المؤتمر الثامن لمؤسسة القدس الدولية الذي انطلق أمس الأحد بقاعة الصداقة في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية فخامة الرئيس السوداني عمر البشير.  ويشارك فى هذا المؤتمر أكثر من 300 شخصية عالمية وإقليمية وإسلامية وعلماء ومفكرين ممثلين لأكثر من 28 دولة بجانب مندوبين للمؤسسات والمنظمات المدنية والخيرية. [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/37407?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p
dir="rtl"><a
class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" rel="attachment wp-att-37408" href="http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/37407/attachment/picyt"><img
class="aligncenter size-full wp-image-37408" title="picyt" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/03/picyt.jpg?61f4ea" alt="" width="536" height="288" /></a>الخرطوم (الشاهد)  &#8211; من المقرر أن تُختتم اليوم الاثنين فعاليات المؤتمر الثامن لمؤسسة القدس الدولية الذي انطلق أمس الأحد بقاعة الصداقة في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية فخامة الرئيس السوداني عمر البشير.</p><p> ويشارك فى هذا المؤتمر أكثر من 300 شخصية عالمية وإقليمية وإسلامية وعلماء ومفكرين ممثلين لأكثر من 28 دولة بجانب مندوبين للمؤسسات والمنظمات المدنية والخيرية.</p><p> هذا وقد انتقد الرئيس السوداني عمر حسن البشير في كلمة له خلال المؤتمر الصمت الدولي على جرائم إسرائيل بحق القدس، مشيراً إلى أن غياب الوحدة والتضامن العربي اضعف العمل العربي المشترك وحد من طاقات الأمة في مواجهة التحديات التي تواجهها . ‏</p><p> وجدّد البشير دعم السودان الكامل للقدس العربية الإسلامية ورفض الاحتلال الإسرائيلي رغم ما يتعرض له السودان من مؤامرات خارجية بسبب مواقفه، داعيا إلى استنفار الجهود الإنسانية لكي يتحمل العالم مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والسياسية بالوقوف مع الحق الفلسطيني والدفاع عن حرمة المقدسات. ‏</p><p> من جانبه أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية (حماس) أمام المؤتمر أن أهم مقومات الأمن العربي اليوم هو أن تعيش الدول العربية الهم الفلسطيني وتعمل على إغاثة فلسطين وتقف مع القدس وغزة لتكسر الحصار المفروض عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ‏</p><p> وطالب مشعل الفلسطينيين بلفظ كل الأوضاع المهترئة التي فشلت منذ زمن في دعم الحقوق والثوابت الفلسطينية لكنهها مسندة من أعدائنا، قائلا: &#8220;آن الأوان لنغير هذا الواقع ونطوي صفحة الماضي، فلا مفاوضات مع العدو ولا تنسيق وتآمر ولا مساومة على حقوقنا وثوابتنا الوطنية، لا حق لأحد أن يفرط في شبر من أرض فلسطين، وأن يصادروا حق عودة كل إنسان فلسطيني مهما نأت به الديار، آن الأوان أن نؤسس لوضع فلسطيني جديد، بعد ذلك نطالب العالم أن يقف معنا، وعلى هذا الأساس ينتهي الانقسام وتتحقق المصالحة الوطنية، نريد مصالحة تعلي شأن المقاومة، وأن تتقدم القيادات شعبها على طريق الجهاد&#8221;.</p><p> ووجهه مشعل كلمة للعالم العربي والإسلامي قائلا: &#8220;أقول لأحبابنا في العالم العربي والاسلامي الذي يطالبوننا بالمصالحة؛ نحن حريصون على المصالحة ولكننا نريدها على أسس صحيحة تنحاز للثوابت الوطنية وتقوم على رؤية وبرنامج سياسي ينحاز للثوابت والحقوق الفلسطينية، ويجعل المقاومة خيارنا الاستراتيجي&#8221;، داعيا الرئيس البشير أن يكون مع إخوانه الزعماء العرب يسعون لتشكيل مظلة عربية حامية للحق الفلسطيني، وتحث الفلسطينيين على هذا النهج.</p><p> ‏ من جهته دعا قطبي المهدي رئيس اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مدينة القدس التي تعاني الكثير في ظل الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن تكثيف اللقاءات من أجل دعم المدينة تبشر بنتيجة تكون ايجابية لحمايتها. ‏</p><p> ولفت المهدي إلى أن رابطة شباب من أجل القدس هي أحد أذرع المؤسسة الفاعلة التي تعمل من أجل القدس إضافة إلى رابطات رجال الأعمال من أجل القدس وعلماء من أجل القدس ونساء من أجل القدس وكلها تتحمل مسؤولية التوعية والتعبئة للمجتمع من أجل حماية القدس. ‏</p><p> بدوره قال إبراهيم السيد ممثل حزب الله: إن القدس لن تستسلم لمن يحاول قتلها وتهويدها لأن فلسطين بدأت تعود إلى موقعها العربي بعد ما شهده العالم العربي من تغيرات داعيا إلى إسقاط خيار التفاوض مع الاحتلال ودعم خيار المقاومة الذي يتبناه الشعب الفلسطيني لأنه الطريق الوحيد للتحرر من الاحتلال الإسرائيلي. ‏</p><p> من جهته قال بشارة مرهج نائب رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة القدس الدولية: إن الأخطار التي تهدد القدس المحتلة والمسجد الأقصى تتزايد يوما بعد آخر من خلال عمليات الهدم والتقسيم مؤكدا أن الاحتلال يستغل انصراف أنظار العالم إلى أي خطب حتى يمرر مخططاته التهويدية</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/37407/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة تعقد مؤتمرها العاشر في اسطنبول</title><link>http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/36093</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/36093#comments</comments> <pubDate>Wed, 16 Feb 2011 13:39:03 +0000</pubDate> <dc:creator>قلم التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[إسلاميات]]></category> <category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=36093</guid> <description><![CDATA[أنهت الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ترتيبات عقد المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة والذي تحتضنه مدينة اسطنبول بتركيا بالتعاون مع مركز البحوث الإسلامية (ISAM) في الفترة من السادس وحتى التاسع من شهر ربيع الثاني المقبل (11-14 مارس 2011م) برئاسة معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/36093?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p><a
class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" rel="attachment wp-att-36095" href="http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/36093/attachment/5142"><img
class="aligncenter size-full wp-image-36095" title="5142" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2011/02/5142.jpg?61f4ea" alt="" width="439" height="308" /></a>أنهت الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ترتيبات عقد المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة والذي تحتضنه مدينة اسطنبول بتركيا بالتعاون مع مركز البحوث الإسلامية (ISAM) في الفترة من السادس وحتى التاسع من شهر ربيع الثاني المقبل (11-14 مارس 2011م) برئاسة معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة.</p><p>وأوضح فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز المصلح الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي أن الهيئة تسعى من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات التي تعقدها بمشاركة المتخصصين في العلوم المختلفة في بلدان العالم إلى تحقيق المقاصد التي تتطلبها الدعوة الإسلامية من خلال إعمال العقل وإثبات صحة دعوة الإسلام وإقناع النخب الثقافية والعلمية بصدق الرسالة التي دعا إليها نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.</p><p>وبين د. المصلح أن الهيئة أنهت ترتيبات عقد المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في مدينة اسطنبول التركية، مبيناً فضيلته بأن هذا المؤتمر سيؤكد من خلال البحوث التي سيناقشها المشاركون على جذب العقل البشري للمقارنة بين الآية المنظورة في الكون والحياة والإنسان ورموز الخليقة مع الآية المسطورة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وذلك لترسيخ القناعة في الوجدان الإنساني بالبرهان العلمي الواضح على أن من خلق الأكوان هو من أوحى إلى محمد صلوات الله وسلامه عليه بالقرآن والسنة، مؤكدا فضيلته أنه لا توجد وسيلة أكثر تأثيرا وأقوى حجة من قضايا الإعجاز العلمي في دعوة غير المسلمين من علماء الشرق والغرب.</p><p>وقال: لقد أكد كثير من العلماء غير المسلمين الذين شاركوا في المؤتمرات العلمية السابقة للهيئة، وهي تسع مؤتمرات عالمية على هذه الحقيقة، معربين عن دهشتهم لما يعرض عليهم من أبحاث الإعجاز العلمي، وقد سجلت الهيئة كثيراً من الشهادات التي أدلى بها أصحاب التخصصات العلمية المختلفة من العلماء الذين شاركوا في مؤتمرات الهيئة، وهم من أتباع مختلف العقائد والأديان والثقافات العالمية.</p><p>وأبرز فضيلة الدكتور المصلح أن نهج الهيئة في تحقيق هدفها الإيماني هو نهج الإسلام في الحوار والكلمة السواء كما في قوله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ&#8230;)، مؤكداً أن الحوار هو النهج الذي انتهجه جميع الرسل، وهو الذي كان عليه خاتم الرسالات، حيث دعا الإسلام أتباعه إلى الحوار مع غيرهم من أتباع الأديان الأخرى، وإن سيرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم تزخر بالعديد من الأمثلة على الحوار، فقد حاور عليه الصلاة والسلام أحبار اليهود وعلماء النصارى وأتباعهم في المدينة المنورة، وأصل لنا بذلك نهجاً فريداً للحوار.</p><p>وأضاف فضيلته: إن المؤتمرات تقوم على الحوار؛ حيث إن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي تدرك أن الحوار هو الأسلوب الأمثل الذي يمكن من خلاله إيصال المتحاورين إلى الحقيقة، وهي توحيد الله، والإيمان برسالاته وخاتمتها رسالة الإسلام.</p><p>وأوضح الدكتور المصلح أن الهيئة تتواصل بشكل دائم مع العلماء والباحثين على مدرا السنة، ومن هنا فإنها من أجل نجاح المؤتمر العالمي العشر للإعجاز استكتب مئات الباحثين والعلماء المتخصصين في مختلف العلوم من المسلمين وغير المسلمين، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية تسلمت ما يزيد على (500) بحث، وقد تمت إجازة (54) بحثا لمناقشتها في المؤتمر، وذلك بعد فحصها من اللجان المتخصصة التي شكلتها الهيئة لإجازة تلك البحوث وأهمها اللجنة الشرعية العليا.</p><p>وأهاب د. المصلح بالدعاة إلى الله في كل مكان أن يعملوا على الاستفادة من بحوث الإعجاز العلمي وما تصدره الهيئة من كتب ودراسات، بحيث يحققون علمية الحوار الذي يلبي مقاصد الدعوة، مؤكداً بأن المملكة العربية السعودية التي انطلقت في مجالات الحوار في العالم تنفيذا لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله للحوار وضعت شعوب العالم ولاسيما صفوة المفكرين فيها أمام نهج جديد وأسلوب فريد لحل مشكلات الإنسانية؛ وذلك انطلاقا من مقاصد الرسالات الإلهية وتأصيل مبادئها في صياغة الإنسان وعقله ووجدانه من خلال هذا الحوار البناء.</p><p>يذكر بأن الأبحاث المشاركة في المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة تتمحور حول الطب وعلوم الحياة، الفلك وعلوم الفضاء، الأرض وعلوم البحار، العلوم الإنسانية والحكم التشريعية.</p><p>يُشار إلى أن الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة التي تأسست عام 1404هـ أقامت تسع مؤتمرات عالمية تناولت أهمية الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وأثره، وتميزت هذه المؤتمرات بحضور واسع من العلماء والمتخصصين من كافة أرجاء العالم حيث شهدت إسلام أعداد كبيرة منهم خلال الجلسات العلمية وورش العمل.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/islamiyyat/36093/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>سلمان العودة: اترك لنفسك أثرًا في الحياة ولو بكلمة طيبة</title><link>http://arabic.alshahid.net/activities/lectures/29645</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/activities/lectures/29645#comments</comments> <pubDate>Sat, 27 Nov 2010 12:18:13 +0000</pubDate> <dc:creator>قلم التحرير</dc:creator> <category><![CDATA[إسلاميات]]></category> <category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category> <category><![CDATA[محاضرات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=29645</guid> <description><![CDATA[أكد فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة &#8220;الإسلام اليوم&#8221; ـ على ضرورة أن يكون الإنسان له أثر وبصمة في الحياة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يكون بكلمة طيبة، أو بموقف متجاوب، أو بتجاوز عن مسيء، أو بنظافة وحسن ذوق في النفس والذات والبيت والأسرة من حولك. وقال الشيخ سلمان [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/activities/lectures/29645?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p
dir="rtl"><strong><a
class="highslide" onclick="return vz.expand(this)" rel="attachment wp-att-29647" href="http://arabic.alshahid.net/activities/lectures/29645/attachment/1_2010117_156311-2"><img
class="aligncenter size-full wp-image-29647" title="1_2010117_15631[1]" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2010/11/1_2010117_1563111.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="230" /></a>أكد فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة &#8220;الإسلام اليوم&#8221; ـ على ضرورة أن يكون الإنسان له أثر وبصمة في الحياة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يكون بكلمة طيبة، أو بموقف متجاوب، أو بتجاوز عن مسيء، أو بنظافة وحسن ذوق في النفس والذات والبيت والأسرة من حولك.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وقال الشيخ سلمان ـ في إحدى حلقات الجمعة من برنامج &#8220;الحياة كلمة&#8221;، والذي يبث على فضائية </strong><span
style="font-family: Calibri;"><strong>mbc</strong> </span><strong>، والتي جاءت تحت عنوان &#8220;أثر&#8221; ـ: إنه من المهم أن يكون عند الإنسان فكرة أن يترك بصمة أو أثرًا بعد الموت، متسائلًا: ماذا لو أن الإنسان يفكر ما الذي سيحدث بعد عشرين سنة؟، لافتًا إلى أنه سيجد أن هناك أشياء كثيرة جدًا هو مهتم بها الآن، ولكنه بعد عشرين سنة لن يكون لها ذكر إطلاقًا، وستكون مجرد أشياء عابرة، ولكن هناك أشياء لها بقاء وأثر وخلود؛ ولذلك قال أحمد شوقي:</strong></p><p
dir="rtl"><strong>دَقّاتُ قَلبِ المَرءِ قائِلَةٌ لَهُ                 إِنَّ الحَياةَ دَقائِقٌ وَثَواني</strong></p><p
dir="rtl"><strong>فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكرَها     فَالذِكرُ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أن عادة الإنسان عندما يصل إلى الأربعين من عمره، كما يقول تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً)(الأحقاف: من الآية15) أنه يقول: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ)(الأحقاف: من الآية15)، ويبدأ يفكر ليس في حاضره فقط؛ بل يفكر في المستقبل، سواء ما يتعلق بالآخرة وما أعد فيها أو حتى في الدنيا، وأن يذكره الناس بخير أو يدعون له، لأنه قدّم خيرًا، يقول تعالى: (وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) (الشعراء:84).</strong></p><p
dir="rtl"><strong>ولفت فضيلته الانتباه إلى أن الإنسان يمكن أن يؤسس له أثرًا في حياته ويرعاه، بحيث يكون هذا الأثر له بقاء وخلود حتى بعد مماته.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وفيما يتعلق بأن مصطفى صادق الرافعي -رحمه الله- يقول: (من لم يزد شيئًا على الدنيا فهو زائد عليها)، قال الشيخ سلمان: هذا صحيح، لأن الإنسان في هذه الحالة يكون زائدًا على الدنيا، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون الإنسان له أثر وبصمة في الحياة، لافتًا إلى أننا لا نتحدث عن أثر خيالي، وذلك أن البعض عندما يسمعون كلمة (أثر)، يتخيل أنه أمام حاكم أو عالم مبتكر وعظيم وعبقري أو تاجر ملياردير، ولذلك هو لا يصنف نفسه ضمن هؤلاء.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: ولكن علينا أن ننظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»، فربما كل واحد منا أو الكثير منا عنده ولد أو بنت، فالولد يطلق على الذكر والأنثى، وعندما تحسن تربيته، فإن هذا استثمار ضخم وعظيم، كما أن هذا الإنسان يمكن أن يكون مبدعًا أو عبقريًا أو وزيرًا أو حاكمًا أو تاجرًا أو متفوقًا في أي مجال من مجالات الحياة، ويحفظ الله تعالى اسمك وذكرك به أو يدعو لك ويكون عنده قدر من الخير والصلاح.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الدكتور العودة أن الله تعالى يبارك ولو في القليل من المال، وذلك إذا كان هناك نية صالحة، وأفضل الصدقة جهد المقلّ، والنبي -عليه السلام- يقول: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ»، كما أننا يجب علينا أن نجزئ عملية الأثر، ولا نجعلها كأنها قضية نهائية لا يملكها إلا أفراد قلائل من الناس، ولكن نجعلها متاحة للفقير والمسكين والمغفل، والطفل الصغير والرجل والمرأة والموظف وغير الموظف والطالب والمعلم، فكل هؤلاء يمكن أن يصنعوا أثرًا وبصمة فيمن حولهم وربما هذا الأثر لا يستطيع أن يصنعه غيرك أحيانًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>معنى الأثر</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وفيما يتعلق بمعنى الأثر قال الشيخ سلمان: إن الأثر هو ما يبقى بعد الشيء، ولذلك فإن أثر الإنسان قد يكون خطواته كما قال -سبحانه وتعالى-: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ)(يّـس: من الآية12)، حيث قال مجاهد: هي خطواتهم، وقد جاء الحديث في الصحيحين عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ». قَالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ. فَقَالَ «يَا بَنِى سَلِمَةَ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ» أي: ابقوا حيث أنتم وتعالوا إلى المسجد، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كره أن يُعروا المدينة، وهو معنى جميل، أي أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كره أن يقترب الناس وأن يكونوا بقرب المسجد فتبقى أحياء المدينة مكشوفة أو عارية.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أننا يمكننا أن نلتقط من ذلك معنى رائعًا وجميلًا لكلمة (أثر)، وهو أن يبقى الإنسان مع الناس، ويدخل ويسكن ويجلس معهم، لكن ليكن له أثر حميد فيهم، مؤكدًا أن هذا أفضل من أن تبتعد عنهم أو تنزوي وتكون حول المسجد، ولذلك جاء في حديث عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الأَبْعَدُ فَالأَبْعَدُ &#8211; أَفْضَلُ أَجْرًا &#8211; عَنِ الْمَسْجِدِ»، في حين أن الكثير من الناس يتصورون أن قربهم من المساجد يكون أفضل، مشيرًا إلى أن هذا قد يكون لكن في حالات خاصة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف فضيلته: ولكن الأصل أن الإنسان الذي يريد أن يحدث بصمة على الناس عليه ألا ينزوي عنهم أو يبتعد أو يضع شروطًا معينة والناس يأتونه وفق هذه الشروط، وإنما عليه أن يندمج مع الناس ويختلط معهم ويُحدث الأثر فيهم، لافتًا إلى أن هذا ملموس من حديث: «دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ»، فمن ذلك آثار المشي وآثار التأثير على الناس أيضًا، ولهذا كره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُعروا المدينة، وهذا معنى ربما يكون مرتبطًا جدًا بكلمة الأثر.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وذكر الشيخ سلمان أن كلمة (أثر) من حيث اللغة قد تطلق على بقية العلم، كما قال الله -سبحانه وتعالى-: (ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ)(الأحقاف: من الآية4)، أي: أثر من علم سابق، مشيرًا إلى أننا الآن كثيرًا ما نجد أناسًا قد يستشهدون بأشياء يظنون أنها أحاديث نبوية، وعلى سبيل المثال، فإن كثيرًا من الناس يعتقدون أن مقولة &#8220;اطلبوا العلم ولو في الصين&#8221; حديث نبوي، أو (الأقربون أولى بالمعروف)، في حين أن هذه ليست أحاديث نبوية.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأشار فضيلته إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، وهذا حديث متواتر، و«مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ».</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأكد الدكتور العودة أن الرواية عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- شديدة؛ ولذلك فإنه من المخارج الجميلة أن يقول الإنسان: &#8220;وفي الأثر&#8221;، &#8220;اطلبوا العلم ولو في الصين&#8221;، مشيرًا إلى أن هذا الأثر قد يكون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن الصحابة أو السلف أو الحكماء.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتابع فضيلته: ولكن بدلًا من أن يتورط الإنسان برواية وقد يكون خطيبًا على منبره أو متحدثًا في قناة أو في مجلس عام أو قد يكون شخصًا وزيرًا أو شهيرًا أو أميرًا وربما لا يدقق في مثل هذه المعاني، فإن اللجوء إلى كلمة &#8220;وفي الأثر&#8221; يُفترض أن يكون أولى وأفضل وأحسن.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>طول العمر</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة، تتحدث عن كلمة الأثر في القرآن والسنة، قال الشيخ سلمان: إن كلمة الأثر في القرآن الكريم وفي السنة النبوية لها استخدامات كثيرة جدًا، منها: الحديث المشهور أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»، فالذي يفهم أن المقصود بالأثر في هذا الحديث طول العمر، فقوله: (وَيُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ) أي: في عمره أو في أجله فيطول عمره (فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقل: فليطل الصلاة أو فليكثر من الصوم، وإنما قال: (فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)، فاعتبر طول العمر مرتبطًا بتكافل ذوي الرحم وتقاربهم.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>معانٍ ثلاثة لحديث فليصل رحمه</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الدكتور العودة، قائلًا: لقد خطر في بالي ثلاثة معاني لهذا الحديث:</strong></p><p
dir="rtl"><strong>المعنى الأول:</strong><strong> أن المقصود أن يبارك الله في عمره فيكون العمر فيه بركة، وهذا معنى صحيح وإن كان ليس هو الظاهر.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>المعنى الثاني:</strong><strong> وهو الظاهر أن المقصود (وَيُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ)، أي: يُطوّل عمره، وهذا معنى مروي عن جماعة من السلف، والله -سبحانه وتعالى- يمحو ما يشاء ويُثبت، مشيرًا إلى أنه يوجد ما يسمى بـ&#8221;القضاء المبرم&#8221; و&#8221;القضاء المعلق&#8221; أو &#8220;القضاء المبدئي&#8221;، فقد يكون عند الملَك أن هذا الإنسان إن أطاع ووصل رحمه فعمره كذا، وإن لم يصل رحمه فعمره كذا مع أن هذا لا ينافي ما عند الله تعالى، فإن الله تعالى يعلم ويحيط بالأشياء، ويعلمها علمًا قطعيًا على نهاياتها، فيعلم ماذا سوف يكون إليه أمر هذا الإنسان من بر أو قطيعة، ومن صلة أو قطع، ولكن المقصود أن يطول عمر الإنسان بسبب البر.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>المعنى الثالث:</strong><strong> وهو أن يكون المقصود من قوله: (فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) أنه لا يتعلق فقط بالفرد، ولكن حتى الأسرة أو القبيلة أو الدولة أو الجماعة من الناس إذا كان بينهم تواصل وبر وإحسان للضعيف والفقير والصغير وتواصل بالمال والكلام الطيب فإن هذا مدعاة إلى أن يكون لهم استمرار وديمومة في الحياة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وفيما يتعلق بأن هذا المعنى الأخير له شواهد أخرى، منها &#8220;مجتمع العدل &#8220;، قال الشيخ سلمان: إن مجتمع العدل لا يلزم أن يكون دولة فقط، ولكن الأسرة والقبيلة أو الجماعة من الناس إذا كان بينهم صلة ومحبة وإحسان ورعاية للفقير والضعيف والمسكين وتلمّس الحاجات فإن هذا مدعاة إلى أن يبقوا ويستمروا، وذلك بخلاف آخرين ربما يكونون كثرةً ولكن بسبب القطيعة والعقوق والمفاصلة بينهم، فإنهم سرعان ما يتفرقون ويصبحون شتى، ولا يُعرفون بأنهم من أسرة واحدة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong><span
style="color: #ff0000;">اقتفاء.. وأثر</span></strong></p><p
dir="rtl"><strong>واستطرد الدكتور العودة: لقد خطر في بالي وأنا أتأمل في القرآن الكريم أن الله -سبحانه وتعالى- ذكر عن الكفار قوله: (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ) (الصافات:70،69)، فقوله (يُهْرَعُونَ) أي: يُسرعون. وقال عن الأنبياء: (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)(الحديد: من الآية27)، حيث لاحظت أن هناك فرقًا ما، قال -سبحانه وتعالى-: (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا) ، مشيرًا إلى أن القفو فيه معنى الاتّباع الصالح، والبصيرة، والوعي، والاتّباع الرشيد المبني على عقل وحجة وفهم، والاتّباع الهادئ الناضج الذي فيه تراكم.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: بينما بالنسبة للكافرين والضالين قال -سبحانه وتعالى-: (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ) (الصافات:70،69) مما يشير إلى أن هناك نوعًا من الإسراع والركض والعماية، فبمجرد أنهم كان لهم آباء أو أجداد حتى وإن كانوا ضالين، إلا أنهم يركضون وراءهم دون أن يفكروا أو يتأملوا أو يكون عندهم بصيرة وفرز ما بين النافع والضار والصالح وضده، فهذا فرق بين تأثير البيئة أو تأثير الآباء والأجداد إن كانوا صالحين أو غير صالحين.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وذكر الشيخ سلمان أن هناك أثرًا موقوف على عثمان -رضي الله عنه-،: &#8220;ما أسر عبد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه&#8221;، وهذا معنى رائع، يصلح أن يكون سيرة ودستورًا لنا، حيث يشير إلى أن الأشياء الباطنة الموجودة داخل قلب الإنسان وفي ضميره لها انعكاسات خارجية، فهو يريد أن يقول أنك &#8220;يمكنك أن تخدع بعض الناس كل الوقت لكن لا يمكن أن تخدع كل الناس كل الوقت&#8221;.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته أن هذا يؤكد أن الإنسان إذا كان في داخله صفاء، وحب الخير للناس، والسلامة، والنية الطيبة، فإن هذا سيظهر في فلتات لسانه حتى لو لم يتقصّد إظهار ذلك وعلى صفحات وجهه، ولذلك فإنهم يقولون -أحيانًا- في السياسة أن ما يسمى بالكلمات التي هي أخطاء أو فلتة غير مقصودة من رئيس ربما تعبر عن السياسة -أحيانًا- أكثر مما يعبر خطاب مكتوب ومدروس، لأن الخطاب المدروس ربما يكون مقصودًا فيه إظهار شيء آخر، لكن هذه الفلتات تعبر عن المكنون وتعبر عن اللاوعي، ولكن من الخطأ الاعتقاد بأن الناس دائمًا سيكونون في مقام الخداع أو التمثيل، ولكن الذي في باطن قلوبهم سوف يظهر على ملامح الوجوه وعلى فلتات اللسان.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>صدقة جارية</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وردًّا على سؤال يقول: ما الذي يبقى من الإنسان بعد مماته وفق ما تكلم به النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قال الشيخ سلمان: إن الله -سبحانه وتعالى-: عندما يقول: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ )(يّـس: من الآية12) أي: آثارهم بعد الموت، مما يشير إلى أن هناك أثرًا للإنسان بعد موته، مشيرًا إلى أن هناك أربعة أشياء من هذه الآثار؛ منها ثلاثة ذكرها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديث، وهي:</strong></p><p
dir="rtl"><strong>1 ـ المال:</strong><strong> فالإنسان الذي يملك أموالًا ضخمة تؤثر لأنها تورث من بعده ويظل اسمه خالدًا لفترة طويلة، وهذا ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ..)، فالصدقة لا تكون إلا عن مال، وخاصة إذا كانت صدقة جارية وبقيت، وهذا يشير إلى ضرورة حسن توظيف المال في المصالح العامة، وخدمة الناس، وفي المؤسسات المدنية والأهلية، وفي البرامج، والمشاريع، والتعليم، والطب، والإنفاق، وهذا معنى رائع وجميل.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الدكتور العودة قائلًا: إنني يخطر في بالي سؤال مشروع، وهو: أنه يوجد في السعودية ربما أموال ضخمة وهائلة جدًا، ومجموعات من أرصدة مالية وكاش غير عادي، وبناءً عليه فإن هناك زكوات أيضًا (اثنين ونصف في المائة) وهو رقم غير قليل، ولكن السؤال: أين آثار هذه الزكاة؟!!</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح فضيلته أن الكثير من الناس عندهم تقوى ويخرجون هذه الزكاة، لكن أين آثارها الملموسة؟ مشيرًا إلى أن هذا السؤال ربما ليس من السهل الإجابة عليه، لافتًا إلى أن السبب قد يكون هو عدم الإفلاح في ترشيد المال ووضعه في مواضعه المناسبة، حيث دائمًا يكون في حالة استهلاك، حتى مال الزكاة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>2 ـ العلم:</strong><strong> وهو شيء عظيم، فالإنسان ربما يخلد بكتاب ألّفه من مئات أو آلاف السنين، ما لا يخلد بحكم أو سلطان ولا بغيره، حيث تجد العلماء الذين لهم بصمة أو نظرية، ومنهم على سبيل المثال: الأئمة الأربعة، وابن خلدون ونظريته في العمران، وابن تيمية -رحمه الله، ورحمهم جميعًا- وأثره وتلاميذه، وأعداد كبيرة من المصنفين والمؤلفين، حيث قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ).</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأشار فضيلته إلى أنه يدخل في هذا أيضًا العلم الدنيوي، ومن ذلك الذين قدّموا علومًا فيها مصالح للناس في البناء أو تشييد المدن أو ابتكارات الطيران أو السيارات أو في الأجهزة، فلو كان أحد من هؤلاء عنده نية طيبة لله -سبحانه وتعالى- وفي الدار الآخرة كم سيصله من الأجور؟!!</strong></p><p
dir="rtl"><strong>3 ـ التربية:</strong><strong> وذلك يظهر من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ)، حيث عبّر بالصلاح، مشيرًا إلى أن عادة صلاح الولد هو من صلاح الآباء ومن جهدهم في التربية، كما أن التعبير بالدعاء هو نموذج من إيصال الخير للابن، ولكن هناك ما هو أبعد من ذلك فهو يذكره بخير وربما تصدّق عنه، وعمل أعمالًا كثيرة، ويظل الدعاء هو من فعل الإنسان نفسه.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>4 ـ العمران:</strong><strong> حيث تجد الملوك غالبًا تبقى آثارهم في البناء الذي شيدوه، مثل قصر الحمراء أو الجامع الأموي أو بيت المقدس أو غيرها من المباني الضخمة</strong></p><p
dir="rtl"><strong>أثر البيئة</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن الشارع بوصفه بيئة تربوية معينة يمكن أن يكون له أثر مخلد على الإنسان لا يستطيع أن ينفك عنه -أحيانًا-، قال الشيخ سلمان: إننا إذا نظرنا إلى البيئة، فإننا سنجد أنه حتى البيئة الجغرافية، أي: المناخ، أو الحرارة، أو الجفاف، أو بيئة الصحراء، لها تأثير ضخم على الإنسان، حيث يعبرون عنها أحيانًا بالبيئة القاسية، مشيرًا إلى أنه وإن كان في هذا التعبير تحفظ، لكن البيئة القاسية ربما تجعل الإنسان أقل عاطفة، إلا أنها -أحيانًا- ربما تجعله أكثر إبداعًا، لأنه يشعر بالتحديات، فربما يبدع أو يبتكر أشياء كثيرة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته أن هذه البيئة ربما تكون قاسية وكريمة في الوقت ذاته، وعلى سبيل المثال، فإن البيئة ربما تكون قاسية وتجف فيها العاطفة نوعًا ما، ولكنها في نفس الوقت بيئة معطاءة، فلا يحتاج الإنسان إلى أن يبحث عن الرزق، حيث يجد أن ألوان الرزق موجودة من حوله، من النفط أو الخيرات.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>بيئة الإبداع</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أن قدرة الإنسان على الإبداع ربما في البيئة القاسية، وذلك لأن بعض الآباء يكون عندهم قسوة في التربية وتعوّد الابن على الكذب وعدم الثقة بالنفس، وكذلك الأمر إذا كانت البيئة السياسية فيها نوع من الشدة أو من القسوة التي تجعل الإنسان لا يعبر عن نفسه، مشيرًا إلى أن هذا فرق -أحيانًا- ما بين العالم الغربي والعالم الثالث، لافتًا إلى أن البيئة السياسية والاجتماعية والداخلية والخارجية فيها تراكم، ولذلك فنحن لا نستطيع أن نقول إنها بيئة سياسية، وأن المسئولية هي مسؤولية الحاكم فقط.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتابع فضيلته أن توظيف الحاكم أو الرئيس لكل الشعراء والمبدعين والرسامين والنحاتين والتجار من أجل الحديث عنه، يؤثر تأثيرًا سلبيًا في عدم تعبير الناس عن أنفسهم بشكل صحيح، بينما إذا كانت البيئة أيًا كانت سياسية أو اجتماعية تشجع الإنسان على أن يعبر عن نفسه وأن يتحدث عن انطباعاته بعيدًا عن النفاق، والتزلف، وبعيدًا عن أن يكون الإنسان مزدوجًا، وعنده وجهان؛ وجه يتحدث به أمام الناس والوجه الآخر يعبر به عن نفسه أو في مجالسه الخاصة، فإنها في هذه الحالة سوف تكون بيئة للإبداع.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>نجاح حقيقي</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وذكر الشيخ سلمان أن الإنسان نفسه مؤثر في البيئة ومتأثر بها، وعلى سبيل المثال، فإن الإنسان نشأ عادة عند الأنهار ومساقط المياه، وهذه مصادر الحضارات في العالم كله، كما تجدها في العراق واليمن، وفي أماكن شتى من العالم، لكن هذا الإنسان، وهو إنسان واحد، استطاع  ـ هذا جانب يُذكر بقدر من الثناء ـ  أن يعيش في الصحراء، والجبال، وفي أطراف الأرض، وفي المناطق شديدة البرودة، بل في مناطق تصل إلى الدرجة الجليدية، حيث استطاع الإنسان أن يتكيف مع كل هذه الأشياء، لافتًا إلى أن تكيف الإنسان مع البيئات المختلفة هو شيء إيجابي.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>ولفت فضيلته إلى أن النجاح الحقيقي هو ذلك النجاح الذي يستطيع الإنسان أن يُحقق فيه ما يريد في كل الظروف، وليس فقط في ظرف خاص، حتى لو تغيرت عليه الظروف فإن الإنسان ربما تكون لديه القدرة على أن يحقق النجاح، وبالتالي يدرك الإنسان أن نجاحه ليس من عنده هو فقط، ولكن البيئة والظروف التي حوله لها تأثير في النجاح.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>تأثير.. وتأثر</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الدكتور العودة: لقد قال الله -سبحانه وتعالى- عن قارون: (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي)(القصص: من الآية78)، حيث نسب النجاح إلى نفسه، مشيرًا إلى أنه على الإنسان ألا يشعر بأن النجاح الذي يحققه من عمله هو فقط، وأن يدرك أن من حوله من والدين وأهل وزوجة وأولاد وأصدقاء بل حتى من خصوم، ساعدوه على تحقيق النجاح.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأكد فضيلته أن الإنسان يؤثر في البيئة ويتأثر بها من حوله، سواء في مشاعره، أو في أساطيره التي يتناقلها الناس، والتحديات، والإبداع، والمشاعر، بل حتى في عادات البيئة أو الأرض، حيث ربما يتعوّد الإنسان على أن يكون زارعًا أو صيادًا أو راعيًا أو صانعًا، فالعادات تختلف بين هذه المجتمعات بعضها وبعض، بل إن الإنسان يتأثر من حيث شكل الجسم وقوته البنية وطريقة اللفظ بالكلام، وغيرها أشياء كثيرة جدًا يتأثر فيها الإنسان بالبيئة من حوله.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>أعمق الناس أثرًا</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن أعمق الناس أثرًا هو من يستطيع أن يؤثر في بيئات مغلقة، أصبحت التراكمات فيها، ولها فعل الزمن، قال الشيخ سلمان: إن الناس أحيانًا إذا نجحوا ينسبون النجاح لأنفسهم، وإذا فشلوا نسبوا فشلهم إلى البيئة، مشيرًا إلى أن هذا من طبيعة الإنسان، لأنه لا يريد أن يواجه نفسه، لافتًا إلى أن هناك فرقًا بين الإنسان الواعي والإنسان المتخلف.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته أن الإنسان الواعي ربما عنده مقاييس صحيحة للنجاح والفشل، ويدري أن النجاح والفشل ليس شيئًا دائمًا، وعلى سبيل المثال، فإن الذي نجح في حفر قناة السويس فشل في حفر قناة بنما، ولذلك ينبغي أن ندرك أن هناك معايير صحيحة للفشل والنجاح، وألا نعتمد سياسة الهروب من مواجهة التبعات.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أن هناك أشخاصًا قد يكونون أساتذة جامعات أو أطباء أو تجارًا كبارًا، حيث تجد أن الواحد منهم إذا نجح تحدث بكثير من الإطراء لذاته، وتكلم عن سيرته الذاتية بحبور ضخم، وكأنه يريد أن يقول: إن النجاح راجع له هو ذاته، فيتكلم عن الصبر الذي صبره، وتضحياته، وإصراره، والصعوبات التي واجهها؛ ولذلك يكون حريصًا على أن يذكر بداياته، وكيف أنها كانت بدايات ضعيفة جدًا، وأن النهاية كانت ضخمة جدًا، حتى يبين الفارق الكبير ما بين البداية المحرقة والنهاية المشرقة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأشار فضيلته إلى أنه يكون للإنسان فضل إذا كان كذلك، ولكن البيئة من حوله ينبغي أن يكون لها أثر في هذا النجاح، حتى لو كان أثرًا عكسيًا، فالبيئة هي التي تصنع التحدي في بعض الأحيان، وعلى سبيل المثال، فإن الابن الذي نشأ في بيت والده مدمن مخدرات وتحول هذا الابن إلى مهندس ناجح، ستجده يقول إنه شعر بمسؤوليته في البيت عن الأم والبنات والأسرة، ولذلك فإن هذا التحدي حفزه إلى أن ينجح في عمله، مما يشير إلى أن البيئة في كثير من الأحيان تكون محفزة ودافعة للنجاح.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الشيخ سلمان أنه ليس من العدل أن نتحدث دائمًا عن البيئة بقدر من العيب أو الازدراء أو التنقص أو أن البيئة ليس فيها فائدة وأمل، مشيرًا إلى أننا لو نظرنا إلى تجارب العالم في الهند أو الصين أو فنلندا أو غيرها، وقارنّا حال التخلف بحال التقدم لوجدنا أن هناك قدرًا كبيرًا من التحدي والأمل.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتابع فضيلته أن الإنسان ربما إذا قرأ حال التخلف الذي كانت عليه هذه المجتمعات ربما ظن أنه لا أمل في النجاح، ولكن بقدرة الله -سبحانه وتعالى- ثم بجهود رجالها ومخلصيها وإصرارهم حققت هذه المجتمعات قدرًا من التفوق.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وراثي.. وبيئي</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وفيما يتعلق بأن هناك من يرى أنه من التوازن أن نستطيع توصيف البيئة بما لها وما عليها، فلا نسلبها منجزاتها، ولا نتجاوز عن الإشكالات الموجودة في بيئة الشارع والبيئة الاجتماعية، قال الشيخ سلمان: إن البيئة الاجتماعية لها أثر ضخم جدًا على الإنسان من دون شك، فهي تصنع الكثير من التأثيرات، مشيرًا إلى أن العلماء يقولون: إن الإنسان يتأثر بشيئين:</strong></p><p
dir="rtl"><strong>1 ـ تأثير وراثي:</strong><strong> أو ما يسمونه بالجانب البيولوجي أو الجينوم الذي ورثه الإنسان، سواء فيما يتعلق بالأشياء الجسدية، مثل: حدقة العين أو لون الجلد أو لون الشعر وغيرها من الأشياء الكثيرة الموروثة، وهذا قدر متفق عليه، أو قدر من الأشياء الحسية والمعنوية، مثل: طريقة الكلام، أو بعض الجوانب الفطرية المعنوية التي هي موروثة، حيث يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ».</strong></p><p
dir="rtl"><strong>2 ـ تأثير بيئي:</strong><strong> سواء تأثير المجتمع أو تأثير الأسرة، خصوصًا في السنوات الأولى، أو تأثير المدرسة، أو تأثير الشارع والأصدقاء، وهذا أيضًا من المتفق عليه عند علماء النفس والاجتماع والتربية، لكن الشيء الغريب هو أن هؤلاء العلماء يقولون: إنه من الصعب الفصل بين تأثير الوراثة والجينات وتأثير البيئة أو تأثير المجتمع، كما أنهم يعتبرون أن الفصل بين الاثنين يعد نوعًا من التزييف، وأنه لا يمكن الفصل لأن هناك تداخلًا شديدًا جدًا بين هذه الأشياء، كما أنهم لا يعرفون على وجه الدقة والتحديد أيها أكثر تأثيرًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>خلوة مع النفس</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الشيخ سلمان: لكنني يمكنني إضافة شيء آخر وهو تأثير الإنسان نفسه على نفسه، وهذا لم أجد تركيزًا علميًا كبيرًا عليه، مع أنني لاحظت أن الإنسان عندما يكبر ويتجاوز مرحلة المراهقة ويصل إلى درجة الوعي ربما يصبح عنده يقظة تجاه نفسه، فهو في هذه المرحلة ربما يبدأ ممارسة تأثير على نفسه، مشيرًا إلى أن هذا التأثير قد يكون نوعًا من الامتناع عن تأثير البيئة السلبي عليه، أو قد يكون نوعًا من معرفة العيوب التي تكون موجودة، والتي منها عيوب وراثية ورثها الإنسان من الأب أو الأم، أو تلقاها في المحاضن الأولى وانعكست عليه عندما كبر، من خلال اختلاطه بالناس وقدرته على صنع حفريات.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأكد فضيلته أن الخلوة لها تأثير كبير على الإنسان، سواء كانت خلوة باعتكاف شرعي أو خلوة بقصد، مثل: أن يكون الإنسان عنده فاصل بينه وبين الناس، أو خلوة اضطرارية من خلال سجن يؤول إليه الإنسان، مما يعطيه فرصة لأن يعمل حفريات داخل نفسه، ويتعرف عليها، وعلى حسناته، وفضائله فينميها، وعلى عيوبه فيحاول أن يتخلص منها، وأن تكون لديه القدرة على تصحيح هذا العيب أو التخلص منه يقينًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>واستطرد الدكتور العودة: لقد رأيت أكثر الناس ليس عندهم القدرة على معرفة الأخطاء أو العيوب ومحاولة تصحيحها أو التخلص منها، ولكنني وجدت عندهم فكرة إلقاء التبعة على الآخرين في الفشل، وذلك لأنها أسهل، حيث إن القيام بعمل حفريات داخل النفس وتصحيح العيوب عملية صعبة، حيث إن الإنسان ربما بعد عشر سنوات من المجاهدة يقع مرة أخرى في هذا الخطأ، ويشعر الإنسان بأنه لا فائدة، مع أنه في الواقع هناك فائدة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وذكر فضيلته أن الإنسان يمكن أن يعرف بعكس الشيء الذي هو عليه في الحقيقة، وعلى سبيل المثال، فإنني أعرف شخصًا غضوبًا إلى حد أنه -أحيانًا- إذا غضب يغمى عليه، ولكن الذين من حوله يعرفون أنه مثال للحلم، وذلك لأنه من خلال إدراكه لهذا العيب في نفسه حاصره وضبطه وحاول أن يُقدّم العكس، ولا يكون في المواقف التي تدعوه إلى الغضب والانفعال، ونجح في ذلك بنسبة كبيرة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>أثر.. وإخلاص</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة تتحدث عن المواءمة بين الرغبة في تحقيق الأثر وقصد الإخلاص لله -عز وجل-، وهل الإنسان يعمل ليوجِد أثرًا يذكره به الناس أم يعمل لله -عز وجل-؟ قال الشيخ سلمان: إن العمل الصالح والعمل العبادي هو لله -سبحانه وتعالى-، فلأَن يعمل الإنسان عملًا صالحًا فإنَّ أخلصه وأصوبه أن يكون لله -سبحانه وتعالى- وأن يكون على السُّنة، ولكن كلما كان العمل العبادي خالصًا لله كان أثره أعظم، وهذا من الحكمة والعدل الإلهي، فالإنسان الذي يتعمد أن يظهر عمله ربما لا يكون لهذا العمل أثر، مثلما إذا تعمد أن يخفيه وأظهره الله -سبحانه وتعالى-، فـ (ما أسر عبد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وعلى فلتات لسانه).</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: كما أن هناك كلمة تُنسب إلى بعض السلف أنه (من صحّ جنانه فصح لسانه)، مشيرًا إلى أنه عندما يكون الإنسان قلبه سليمًا كما قال تعالى: (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء:89)، فإن أثر هذا يظهر على رأيه ولسانه وكلامه وعلى تأثيره على الآخرين؛ ولذلك فإن أعظم الناس تأثيرًا هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أنه ليس مطلوبًا من الإنسان أن يُظهر ما يقوم به، ولكن الأمر بالعكس، فكلما أخفى العمل التعبدي كان هذا أفضل، ولذلك فالله -سبحانه وتعالى- قال في الصدقات: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: من الآية271)، مما يشير إلى أن الأصل هو الإخفاء؛ حتى لا يتعرض العمل للرياء أو السمعة وقصد فعل الناس، لكن هناك أعمال لا يمكن إخفاؤها تمامًا لأنها مرتبطة بالناس.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وضرب فضيلته مثالًا لذلك بالصدقات، حيث يجب على الإنسان أن يخفيها عن الناس بدلًا من أن يعلن في المجالس أو في الصحف، ولكن الناس الذين استفادوا منها ووصل إليهم معروف الإنسان وجميله، فإنهم عرفوا ذلك وتحدثوا عنه وتسامعوا به، مما يشير إلى أنه ليس هناك إخفاء مطلق، وإنما هو عدم تعمد إظهار هذا الفعل، لافتًا إلى أن الإنسان إذا قصد أن يُظهر الفعل ونيته إظهار القدوة والأسوة أو جمْع الناس عليه، مثل أن يتبنى مشروعًا ويدعو إليه عددًا من الأثرياء يشتركون معه فيه، فيكون الإظهار مقصودًا فيه حفز الناس، وهذا معنى مشروع أيضًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وفيما يتعلق بأن هناك من يرى أن المبادرات المؤسسية في المجتمعات الناشئة يكون لها وقع كبير جدًا على حاضر ومستقبل هذه المجتمعات، قال الشيخ سلمان: إن الناس بحاجة إلى مثل هذه المبادرات، لافتًا إلى أن قيام الإنسان بمبادرة يعني أن هناك مجموعة سينضمون إليه، ودعوة الناس الذين لا يملكون أن يبادروا بأنفسهم إلى أن يشاركوا في مبادرة، وهذا شيء مهم.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته أن كثيرًا من الناس ربما لا يعرفون الطريق أو يظنون أن الطريق مغلق وأن الأبواب مسدودة، فإذا سمعوا أن هناك مبادرات أُعلنت ربما حفزهم هذا على أن يقوموا بمبادرات من قِبل أنفسهم، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات في مجتمعاتنا الناشئة، والتي تتطلع لنوع من تطوير الذات، يعد أمرًا في غاية الأهمية.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>فشل.. ونجاح</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة تقول: هنالك فن لا يجيده ربما إلا القلائل؛ هو فن إزالة التأثير السلبي، قال الشيخ سلمان: إنه لابد أن يكون عند الإنسان القدرة على تقبل الفشل، وأن يكون عنده روح رياضية كما يقولون، وأن يتذكر الإنسان أن لا يكثر من عتب أو لوم النفس، مشيرًا إلى أن بعض الناس إذا فشل في شيء تجده يوبخ نفسه، وكأنه يأخذ عليها تعهدًا أن لا تكرر المحاولة، بينما الفشل ليس هو أن يخفق الإنسان، فهذه دورة تدريبية يحصل الإنسان منها على التجربة والخبرة، وما من أحد إلا مر في حياته بمراحل فشل أو إخفاق، فالفارق ليس هو أن هذا فاشل وهذا ناجح، ولكن أن هذا مستسلم وهذا مصابر ومواصل.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: ولذلك على الإنسان أن يعتبر أن الفشل هو بداية النجاح، وأن يتقبله بروح رياضية، وذلك بدلًا من أن يشعر الإنسان بالحزن ويضحك الناس عليه، وعلى سبيل المثال، فإنه إذا عثر إنسان في الدرج وسقط، فإن الناس يضحكون عليه، كما تجد الإنسان يقوم وهو منتقع الوجه متغير اللون مطأطئ الرأس، لأنه أصبح أضحوكة، لكن لو أنه شاركهم الضحك وابتسم بصدق وحبور، واستطاع أن يحول الموقف إلى موقف عفوي وليس محرجًا، فإن هذا هو الأفضل.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>النية الصالحة</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة تقول: ليست النية الصالحة مربوطة فقط بعمل أخروي عبادي، ولكنها ممتدة في البناء الاجتماعي والأعمال المؤسسية والتطوعية، قال الشيخ سلمان: إن أثر النية الصالحة ضخم جدًا، مشيرًا إلى أن النية الصالحة ليست شيئًا معجزًا، وعلى سبيل المثال، فقد تذكرت الأسبوع الماضي نعم الله علينا وأنه (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ)(النحل: من الآية53)، فاستحضرت مقام شكر هذا المنعم الذي أعطانا رزقًا وصحة وعمرًا وأمهلنا حتى نتوب ونستغفر، كما أعطانا أولادًا وأزواجًا وخيرًا كثيرًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته أنه إذا كان الأمر كذلك، فما الذي يمنع أن يكون عند الإنسان عمل صالح يقصد فيه إظهار وتقديم نعمة الشكر، وعلى سبيل المثال، أن يحج الإنسان هذا العام بدافع الشكر، وألا يكون دافع الحج الأساسي الشوق إلى البيت الحرام، أو الطمع في الازدياد من الحسنات.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الدكتور العودة: ولكن ينوي أن يحج وقصده الأساسي ودافعه الأكبر في الحج هو تقديم واجب الشكر لله -سبحانه وتعالى-، وأن يقول شكرًا بكل ما يستطيع بلسانه وعينه وقلبه وعقله وجوارحه كلها، يقول الله -سبحانه وتعالى-: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا)(سـبأ: من الآية13).</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتابع فضيلته: إن هذا الإنسان سوف يتطلع إلى معنى آخر بعد الحج، وسينتظر المزيد، فإن التوفيق والرزق والنجاح ليس له حدود، والله -سبحانه وتعالى- يقول: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)(إبراهيم: من الآية7)، لذا فإن الإنسان سينتظر بعد هذا العمل أو هذه العبادة التي يقوم بها المزيد من فضل الله تعالى وعطائه.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>كاريزما مهلكة؟!!</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة تقول: إن العديد من الشخصيات ذات الكاريزما العالية والقدرة على التأثير قادت العالم إلى الهلاك، قال الشيخ سلمان: إن هذا يشير إلى الأثر السيئ لأناس كبار ربما ظنوا أنهم يغيرون وجه التاريخ، مشيرًا إلى أن هؤلاء الناس غالبًا لم يكن عندهم قدرة ذاتية داخلية على معرفة أخطائهم، كما أن هناك مجتمعات معينة تشجع أحيانًا على الطغيان والعدوان، كما تشجع الإنسان على أن يأخذ في ذاته مقلبًا فيندفع وهو يشعر بأنه يُغيّر وجه التاريخ، وأنه يعيد صياغة البشرية من جديد، وأنه سيعيد ترتيب الأوراق أو رسم الخارطة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: ولكن هذا الإنسان يكتشف بعد ذلك ربما في مواقف صعبة أنه انقاد إلى طريق غير سليم، مشيرًا إلى أن الآخرين الذين يزجون بهؤلاء الناس أو يدفعونه دفعًا إلى الهاوية هم مسئولون، ولكن الإنسان ذاته في الغالب هو الذي استجاب، (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي)(إبراهيم: من الآية22)</strong></p><p
dir="rtl"><strong>إيجابية.. وتفاؤل</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وفيما يتعلق بأن هناك من يرى أن من أكثر الأشياء الحافزة على العمل الإيجابي أن يتذكر الإنسان مواقف إيجابية في حياته، وذلك عندما يتعرض لأزمة ما، قال الشيخ سلمان: إن المواقف الإيجابية والمتفائلة لها أعظم الأثر على نفس الإنسان، وعلى سبيل المثال فإننا إذا نظرنا إلى الأمراض بدءًا من نزلة البرد ونهايةً بالسرطان والتليف والأمراض الخطيرة، سنجد أن كل ذلك يتأثر جدًا بروح الإيجابية والتفاؤل وحسن الظن التي توجد في داخل الإنسان.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: ولذلك فإنه من المهم التربية على التفاؤل، وأن كل مشكلة لها حل التربية، وعلى النظر الإيجابي للمستقبل، وقراءة الأشياء والصفات الإيجابية عند الآخرين، مشيرًا إلى أن ذلك مما يحدث الأثر الإيجابي في نفس الإنسان.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>إحياء السُّنة</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وردًّا على سؤال من مشاركة تقول: كيف نجعل من إحيائنا لسنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم- أثرًا إيجابيًا في حياتنا؟ قال الشيخ سلمان: إننا ينبغي علينا أن نعيد مفهوم إحياء السُّنة أو نوسّع هذا المفهوم، مشيرًا إلى أن بعض الناس يظنون أن إحياء السُّنة هو فقط في أثناء أداء الصلاة، وكيف تصلي كما كان النبي-عليه الصلاة والسلام- يصلي، أو في الحج، وهذا لا شك أنه من السُّنة في المجال التعبدي.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: لكن قصر السُّنة على هذا المعنى خطأ كبير، مشيرًا إلى أنه من إحياء السُّنة التعامل الجيد مع الزوج، والأبناء، والأحفاد، والأطفال، وبشكل عام، كما تعامل النبي -عليه السلام- مع الحسن والحسين أو عبد الله بن الزبير أو غيرهم من صبيان المدينة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف فضيلته أنه من إحياء السُّنة صفاء القلوب، والتعامل مع الخصوم، كما تعامل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع المنافقين في المدينة، أو كما تعامل مع المشركين الذين حاربهم بمكة وقال: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ»، مشيرًا إلى أن الاقتداء بهذه المعاني العظيمة والأخلاقية، هو من إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتابع فضيلته: بل حتى المعاني الحياتية من معاني العيش والاستمتاع بطيبات الحياة، وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يترك طعامًا أو شرابًا أو طيبًا من الطيبات لأنه طيب وإنما إن وجده أخذه وإن لم يجده لم يتكلف البحث عنه، مشيرًا إلى أن السُّنة معنى عظيم وواسع ينبغي أن نوسعها بهذا الإطار ونجعل لكل أحد منها قدرًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>مخاطر السمنة</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على تقرير الحلقة، والذي تحدث عن انتشار النوادي الرياضية في كثير من المنطقة الإقليمية والعربية، وأنه ليس هروبًا من السمنة بقدر ما أنه -أحيانًا- خلوة ولجوء إلى رسالة رياضية معينة يرسلها الإنسان لنفسه، قال الشيخ سلمان: لقد لاحظت أن السمنة أصبحت وكأنها ظاهرة عند الجميع، فسألت أحد الإخوة فقال: لا، ولكن الشباب يكون فيهم حالة من النحافة أو الرشاقة -إن صح التعبير- ثم بعد ذلك بعد الزواج يعيشون في أسر مستقرة فتبدأ السمنة تظهر عليهم، وهي ظاهرة في عدد من الحالات، كما أن لها آثارها الخطيرة، سواء كانت آثارًا نفسية أو فيما يتعلق بصعوبة الحركة، والتعرض للجلطات، والوفيات، وأشياء كثيرة جدًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وضرب فضيلته مثالًا لذلك، قائلًا: لقد كنت ذات مرة في مطار إحدى الدول العربية، حيث لاحظت أن الذين يعملون بالتنظيف كلهم من الوزن الثقيل، فخطر في بالي لأول وهلة أن هناك جمعية لتخفيف السمنة أو إحداث النحافة لهم من خلال تشغيلهم بهذه الأعمال.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الدكتور العودة أن الشريعة حذرت من هذا المعنى أيضًا، فالسِمَن لم يأت في الشريعة في سياق المدح، وإنما هو في سياق أن ضده أولى منه، مشيرًا إلى أن كثرة استخدام الأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة له تأثير كبير جدًا، وكذلك كثرة الجلوس على الأجهزة والألعاب وأمام الكمبيوتر والإنترنت والتلفاز، مؤكدًا على ضرورة تدريب الإنسان على الحركة، حتى الحركة الذاتية داخل البيت، وأنه بدلًا من أن يأمر الآخرين بالقيام بعمل ما فإنه يمكنه أن يقوم به.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>ولفت فضيلته الانتباه إلى أن هذا له تأثير نفسي إيجابي، حيث يجب على الإنسان أن يتعود على معرفة قدر النفس، وأن يقوم بخدمة نفسه داخل البيت من خلال إحضار القلم والورق والطعام والشراب والماء إلى غير ذلك، موضحًا أن هذا أفضل من أن تتعود على أن تأمر الآخرين بذلك، فهذا يؤثر إيجابيًا على نفسية الإنسان ويشعره بالاكتفاء ويحدث عنده حركة طبيعية.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>نوادٍ رياضية نسائية.. ولكن</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الشيخ سلمان أن التقرير أشار إلى الأندية الرياضية، ولكن مع الأسف أننا نجد أنه في بعض المجتمعات إذا كان هناك شيء خارج الإطار الرسمي فإنه يفعل ما يشاء، مشيرًا إلى الأندية النسائية وأنه أصبح الآن هناك تراخيص لها في الرياض وجدة والشرقية في أكثر من مكان، كما أن هناك بنات كثيرات يذهبن إلى هذه الأندية بسبب تخفيف السمنة أو لغير ذلك أو أحيانًا تجاذب أطراف الحديث لعدم وجود بدائل إيجابية، وترويح.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>واستدرك فضيلته: ولكنهم يشيرون إلى أنه ليس هناك ضبط أو رقابة، وأن هذه الأندية ربما تستغل أحيانًا أو يكون فيها أعمال عديدة، يدخل فيها تزيين البنت أو تصفيف الشعر أو التجميل، وأحيانًا يكون فيها ممارسات ربما لا تكون مندرجة ضمن مهمة هذا النادي.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>حوار الأديان</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وردًّا على سؤال من مشارك يقول: كيف نوفق بين الدعوة إلى حوار الأديان وقوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى)، قال الشيخ سلمان: إن كلمة &#8220;الحوار&#8221; هي كلمة دائمًا فيها نوع من الالتباس في معناها، مشيرًا إلى أننا إذا فهمنا أن الحوار هو بمعنى المناقشة والأخذ والعطاء فهذا مطلب، والله -سبحانه وتعالى- يقول: (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)(النحل: من الآية125)، ويقول -سبحانه وتعالى-: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)(العنكبوت: من الآية46)، مما يشير إلى أن المجادلة أو الحوار يكون بالتي هي أحسن، فالحوار بالكلمة الطيبة وبيان الحق ورد الشبهات، وهذا مطلب متفق عليه بين العلماء، وليس فيه خلاف.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: وكذلك الحوار في مصالح الدنيا، وأن نتحاور من أجل أن تضع الحرب أوزارها، وأن يقوم السلام، مشيرًا إلى أن هذا مطلب شرعي، أو نتحاور من أجل دفع أمراض أو غوائل أو مصائب، أو مثلًا ثقب الأوزون أو الاحتباس الحراري وتأثيرات البيئة، ومصالح الدنيا، وهذا مطلب متفق عليه بلا خلاف بين أهل العلم.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أن الذي يظهر لي في قوله تعالى في الآية الكريمة: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى)، أن المقصود هو مجمل هذه الفئة أو الطائفة أو القوم، وأن هؤلاء لن يتحقق منهم الرضا كلهم عنك إلا باتباع ملتهم، وهذا صحيح، لكن قد يرضى بعضهم، بدليل أن بعضهم انتماؤهم إلى ملتهم ضعيف، وهم ربما يفكرون في الإسلام، ويسألون عنه.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتابع فضيلته أن هؤلاء اليوم هم يهود أو نصارى وغدًا هم مسلمون دخلوا في دين الله أفواجًا، وكذلك أهل الأوثان وغيرهم، فهم كانوا في الطريق، لكن أثناء هذا الطريق هم محسوبون على قومهم ومنسوبون إليهم، لافتًا إلى أنه ربما يظن أن الآية تشملهم ظاهرًا، أما في الحقيقة فإن المقصود مجمل هذه الطائفة، أو بمعنى آخر نقول: مجمل قياداتهم التي لها تأثير وسلطة سياسية ودينية وزمنية عليهم، في تمام الرضا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الشيخ سلمان: أما نحن فنجد اليوم أنه يوجد في الغرب مجموعات ربما مع الحق العربي وربما فئات كثيرة تدافع عن الإسلام والمسلمين، حيث نجد هذا في ألمانيا وبريطانيا وكندا وأمريكا، وعلى سبيل المثال، فقد حدثني الأسبوع الماضي ابني عبد الله، وهو في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يقول: لقد استضفنا المفكر الأمريكي الشهير &#8220;ناعوم تشومسكي&#8221; في المدينة التي هم فيها، وأن القاعة كانت ممتلئة مكتظة، فيقول: فنظرت فلم أجد عربيًا ولا مسلمًا في الحضور إلا قليلًا، في حين كانت الغالبية العظمى من أهل البلد من الأمريكان، حيث هاجم تشومسكي السياسة الأمريكية ودافع عن قضايا العرب والمسلمين بطريقة ربما لا يستطيعها كثير من العرب، وسط تصفيق وتأييد ضخم جدًا، وعلى الرغم من أن هذه ليست أغلبيات ساحقة، إلا أنها قوى موجودة، وأنها ربما لو دُعمت سياسيًا وعربيًا وإسلاميًا يكون لها تأثير أكبر.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>الشباب.. والالتزام الديني</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة من مشارك، يطلب من الدكتور العودة توجيه كلمة لشبابنا، حيث يراهم قد ابتعدوا عن الالتزام بالدين الإسلامي، قال الشيخ سلمان: إنني أريد أن أعلق تعليقين، هما:</strong></p><p
dir="rtl"><strong>أولًا:</strong><strong> أنه فيما يتعلق بمسألة ابتعاد الشباب عن الدين، فإنني أرى، والحمد لله، كثيرًا من الشباب عندهم التزام ومحبة للدين جيدة ومحمودة في هذا العصر الذي هو عصر المتغيرات والاستحواذ وتأثير كبير لوسائل الإعلام والتأثيرات الغربية الضخمة في مجتمعاتنا، حيث إنني أرى كثيرًا من الشباب عندهم أصل الولاء والمحبة للدين والمحافظة على ضروريات الدين، مثل الصلوات الخمس، والقيم الاجتماعية، مثل بر الوالدين وصلة الأرحام، وهذا معنى جميل ورائع، كما أن هناك تقصيرًا موجودًا يحتاج إلى معالجة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>ثانيًا:</strong><strong> أن ما يقلقني أنني خلال هذا الأسبوع كنت في قطر واستقبلت أربعة أو خمسة أو ستة اتصالات من السعودية وبعض دول الخليج، وكلها تتحدث عن شيء واحد ـ وأرجو ألا تكون ظاهرة، لكنها حالة موجودة ـ وهي &#8220;الإلحاد&#8221;.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أن هناك شبابًا ربما في مقتبل العمر في مواقع إلكترونية، بل هناك شباب يتجمعون أحيانًا في استراحات، كما قد يكون هؤلاء إعلاميين أو معلمين أو غير ذلك، ويتركز لقاؤهم حول قضية الإلحاد، وكأن بعضهم يعزز هذا المعنى عند الآخرين، كما أن هناك بعض الشباب الموجودين خارج البلد لسفر أو لدراسة أو لغيرها، تجد أن هذه الأشياء أصبحت مؤثرة عليهم، وبعضهم يقدمون أنفسهم في الانترنت بقوة وبإقدام، كما أن بعضهم يستقبلون اتصالات ويجيبون عليها أيضًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأكد فضيلته أن هذا أمر خطير وبحاجة إلى معالجة، مشيرًا إلى أنه من واجب الدعاة والخطباء والمصلحين والأساتذة تعزيز الإيمان بالله -سبحانه وتعالى-، لافتًا إلى أننا لا نكاد نسمع خطبة إلا ونجد حديثًا عن الله -عز وجل- ونعمِه وآلائه في الكون حيث يوجد في الإنسان الكثير من الأشياء مثل العين أو الأذن أو الفم أو الكلام أو القلب، والتي إذا نظرنا إليها سنجد أن هناك الكثير من الأدلة على وجود الله.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الشيخ سلمان أنه على الإنسان أن ينظر إلى آثار رحمة الله، يقول تعالى: (فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ)(الروم: من الآية50)، وآثار أسماء الله الحسنى وصفاته في الكون، وأن هذه آثار رحمة الله، وآثار حكمة الله تعالى في الإنسان، وهذا شيء ضخم ومذهل، متسائلًا: أين يفر الإنسان من هذه الأدلة التي تحاصره في كل مكان؟ لافتًا إلى أنه لو كان الإلحاد مذهبًا، فإنه سيوجد الكثير من الأدلة على نقض الإلحاد.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>واستطرد فضيلته أنه لو تمنى إنسان الإلحاد، فكيف سيستطيع أن يدفع أدلة الشمس والقمر والأفلاك والكواكب والنجوم والسمع والبصر والإنسان والماضي والحاضر والتاريخ؟!، وكذلك أدلة الفطرة وأدلة العقل وأدلة القلب وأدلة النقل، وغيرها من الأشياء الضخمة التي تحتاج إلى أن يتحدث الناس عنها، وأن تكون مجالَ حديث الأب مع أبنائه والخطيب مع جمهوره والداعية مع جمهور الشاشة، وأن نبدِئ ونعيد حول مثل هذا، وألا نقول أن هذه قضايا مسلمة لا تحتاج إلى أن نتحدث عنها.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>ونبه الدكتور العودة إلى أهمية أن نجدد الإيمان بالله -سبحانه وتعالى- في نفوس الناس، وأن نعمق هذا الإيمان خاصة في قلوب فئة الشباب، وذلك لأن الرجل الكبير ربما أمضى وقتًا كبيرًا في الإيمان بالله عز وجل، ولكن إيمانه أيضًا بحاجة إلى تجديد وتثبيت، لكن الشباب الذين هم في سن ثماني عشرة أو تسع عشرة، هم بحاجة أكبر، وذلك لأن عقلهم لتوِّه يتفتح على الشبهات من حوله، والشهوات التي لها إغراء وتأثير.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: كما أن الشباب قد تدور بذهنه تساؤلات، فإذا لم يجد إجابات جيدة ولم يجد تعزيزًا لهذا الإيمان ربما يذهب بعيدًا، حتى لو رجع فيما بعد يصبح إيمانه قلقًا؛ لأنه مرَّ بمرحلة فيها قدر من الشك، بينما العكس أنه يمكن أن نجعل مثل هذه الأشياء سببًا لقوة الإيمان وتعزيزه بدلًا من أن يكون إيمانًا وراثيًا خامدًا ضعيفًا.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>تصدق.. وتنمية</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وردًّا على سؤال من مشارك يقول: هل يجوز تصدق الإنسان بنية تنمية المال؟ قال الشيخ سلمان: ليس في ذلك بأس -إن شاء الله- وفيما يظهر لي أن هذا جائز؛ وذلك لأن الأعمال الصالحة، والإحسان للناس لا يشترط فيه النية الطيبة، ولهذا يقول الله -سبحانه وتعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الحج:77)، وقال -سبحانه وتعالى-: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ)، ثم قال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:114). وأضاف فضيلته أن العلماء أخذوا من هذه الآية الكريمة أنه حتى لو فعلها من دون أن يكون عنده نية في ابتغاء مرضات الله، فهذه سماها الله تعالى خيرًا، يقول عز وجل: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) فلو أنه تصدق لأن عنده دافعًا إنسانيًا أو رحمة فإنه يؤجر.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأوضح الدكتور العودة أنه عندما يتصدق الإنسان بنية تكثير المال، فإن هذا إيمان، لأنه يعرف أن الذي يكثر المال هو الله، ولأنه يُصدِّق بوعد الله على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ»، فهذا الفعل فيه إيمان بالله خالق ومُقدّر الأشياء.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتابع فضيلته: ومثله لو قرأ القرآن وهو يريد أن يكون القرآن صحة نفسية له ودافعًا للتفاؤل والحياة وما أشبه ذلك، فهذا ليس من إرادة الإنسان بعمله الدنيا، وإنما هو معنى سليم وصحيح، كما أن القرآن يكون لهذا وذاك.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>مقابلة.. وابتسامة</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وردًّا على سؤال يقول: أليست الابتسامة فرصة جميلة لأن يكرس الإنسان في ذاكرته شخصًا التقاه مرة وقد لا يلتقيه مرة أخرى؟ قال الشيخ سلمان: هذا صحيح، حيث يجب علينا أن نتعود على الابتسامة، مشيرًا إلى أن بعض الناس يريد أن يبتسم لكنه يشعر بالخجل.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته: أنه من الجميل أن يتعوّد الإنسان على أن يبتسم وهو يقابل شخصًا للحظة عابرة وربما لا يلتقيه مرة أخرى، أو حتى يقابل شخصًا كل مرة وكلما قابله ابتسم له.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>التكبير في عشر ذي الحجة</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتعقيبًا على مداخلة تقول: ونحن نتحدث عن موسم عشرة ذي الحجة الذي في آخره أيضًا الحج، ونتحدث عن الأثر وآثار العبادة وآثار التقرب إلى الله -عز وجل-، ماذا يمكن أن نقول؟ قال الشيخ سلمان: وكذلك آثار الصوت، والإعجاب بجمال الصوت، يقول صلى الله عليه وسلم «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»، فنحن نريد حسن الصوت، وأن يتغنى بالقرآن، ويجهر به صوت الأب وصوت الأم، لافتًا إلى أن الصوت المحبوب والجميل ليس بين الشريعة وبينه معاندة، بل يقول صلى الله عليه وسلم: «أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأضاف فضيلته أن الصوت في العشر من ذي الحجة يكون بالتكبير المطلق والجهر به، فقد كان أبو هريرة وابن عمر يخرجان إلى السوق ويكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، وكذلك التكبير المقيّد من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق في أدبار الصلوات المكتوبات &#8220;الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد&#8221;، حيث يسمعه الكبار والصغار وحتى الجدران والبيئة والطبيعة من حولك، من خلال الصوت الجميل الذي تتجاوب أصداؤه في كل مكان.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>تلبية.. ومعانٍ ايجابية</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وأردف الدكتور العودة: وكذلك صوت التلبية للحاج وللمعتمر، حيث يقول: &#8220;لبيك اللهم لبيك&#8221;، والجهر بهذا الصوت يقصد به الإعلان لله -سبحانه وتعالى- بالاستجابة والإيمان به ربًا وبنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- عبدًا ورسولًا، وهذا معنى عظيم جدًا، مشيرًا إلى أن العشر الأول من ذي الحجة هي أيام مباركة، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ قَالَ فَأَكْبَرَهُ قَالَ «وَلاَ الْجِهَادُ إِلاَّ أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تَكُونُ مُهْجَةُ نَفْسِهِ فِيهِ».</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وذكر فضيلته أنه من الأعمال الطيبة في هذه الأيام أن يقوم الإنسان بصيامها، وإن لم يثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- صامها، ولكن إن صامها الإنسان فحسن، وهذا من العمل الصالح، والمحافظة على الفرائض في الصلوات، وكذلك المحافظة على النوافل والذكر والنية الطيبة.</strong></p><p
dir="rtl"><strong>وتساءل الشيخ سلمان: كم من الناس من يوصينا بالنية الطيبة، وكم من الناس من يوصينا بالتسامح في هذه العشر، وبأن نعيد العلاقة مع الناس الذين قاطعناهم بغير سبب أو حتى بسبب، فالقطيعة ليست خيرًا ولا فضيلة، يقول تعالى: (وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)(البقرة: من الآية27)، والله يأمر بصلة الأرحام والأقارب والجيران والأحبة والأصدقاء والناس جميعًا، والتأثير عليهم التأثير الإيجابي، مشيرًا إلى أننا يجب أن نتواصل من خلال هذه المعاني في هذه العشر مع الحج أيضًا، يقول صلى الله عليه وسلم: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ» ويقول أيضًا: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».</strong></p><p
dir="rtl"><strong>واستطرد فضيلته أن هذه معانٍ إيجابية رائعة في هذه العشر التي ربما هي أفضل أيام السنة، فيوم عرفة هو خير يوم طلعت عليه الشمس، فالحاج يحج ويضحي لربه ويدعو وغير الحاج يصوم «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ»، كما صح بذلك الأثر عن النبي عليه الصلاة والسلام</strong></p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/activities/lectures/29645/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>تديّننا المعاصر: التخلف والازدواجية (1/5)</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/19079</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/19079#comments</comments> <pubDate>Wed, 21 Jul 2010 15:46:00 +0000</pubDate> <dc:creator>أحمد عبد الناصر معلم</dc:creator> <category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=19079</guid> <description><![CDATA[راودني هذا الموضوع وأنا أفكر في أحوال المسلمين وتساءلت عن الأسباب الكامنة وراء المشاكل التي تقع على المسلمين وتنفرد بهم؛ فوجدت أنّ الإجابة حسب رأيي تتلخص في (تخلف المسلمين)، علماً أنّ هذا التخلف له جوانب عدة يمكن تناولها فيما يلي: التخلف الديني التخلف الفكري التخلف الفطري التخلف الحضاري التخلف الواقعي وسأسلّط الضوء على كل بند [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/19079?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>راودني هذا الموضوع وأنا أفكر في أحوال المسلمين وتساءلت عن الأسباب الكامنة وراء المشاكل التي تقع على المسلمين وتنفرد بهم؛ فوجدت أنّ الإجابة  حسب رأيي تتلخص في (تخلف المسلمين)، علماً أنّ هذا التخلف له جوانب عدة يمكن تناولها فيما يلي:</p><ol><li><strong><span
style="color: #800000;">التخلف الديني</span></strong></li><li><strong><span
style="color: #800000;">التخلف الفكري</span></strong></li><li><strong><span
style="color: #800000;">التخلف الفطري</span></strong></li><li><strong><span
style="color: #800000;">التخلف الحضاري<br
/> </span></strong></li><li><strong><span
style="color: #800000;">التخلف الواقعي</span></strong></li></ol><p>وسأسلّط الضوء على كل بند من هذه البنود على حدة، مركّزاً على أوضاع الجماعات الإسلامية الصومالية وما تعاني منها من تخلّف وازدواجية رهيبين:</p><h1>أولا: التخلف الديني:</h1><p>أقول إن التخلف الديني واقع وملموس في مجتمعاتنا الإسلامية وهذا النوع من التخلف له صور متعددة ومن صوره على سبيل المثال، تكفير الجماعات السنية فيما بينها والمصيبة الكبرى  تكفير الجماعة  الإسلامية السنية بأسرها دون استثناء، وهو إجراء يمكن القيام به بمجرد أنها تخالفك في الرأي والاجتهاد والوسائل التي تنفذ بها هذا الاجتهاد،</p><p>ومن صور هذا النوع من التخلف هو ما يمكن أن نسميه التخلف الفردي أو الازدواجية في أفعال الإنسان ومعاملاته مع الناس، فعلى سبيل المثال لا الحصر كثير أن ترى في شبابنا المتدّين واحدا ثوبه أو بنطلونه على نصف ساقه أو له لحية طويلة وهيبة على ظاهره المشاهد أما في جوهره فإنّه يتسم بما يتناقض مع ذلك، فربما تراه أنه يتعامل بالربا والمال الحرام والغش والغيبة وظن السوء بالمسلمين والكذب والافتراء على المسلمين وتراه يخون ويأكل أموال الناس بالباطل وترى فيه احتقار المسلمين والغرور والعجب والأنانية والتكبر وغيرها،   ولا شك أن التورّع  عن هذه الخبائث وهذه الصفات الذميمة أهم بكثير من إعفاء اللحية في الإسلام مع أن الجميع من الإسلام.</p><p>ومن صورالتخلّف أيضاً التشدّد والتعنيف والتقاتل بين المتديّنين وشعوبهم على مسائل وأقوال فرعية واجتهادية  وأحياناً بين المتديّنين أنفسهم ويثيرون الفرقة والانشقاقات والنزاعات بين الجماعات والشعوب الإسلامية ولا يتنبّهون لأهميّة الوحدة في الإسلام أو لا يعيرونها اهتماماً، ولا شك أن هذا التناقض بين الظاهر والباطن أحيانًا وبين القول والفعل  في أحايين أخرى،  لهو في غاية التخلف والسذاجة وهذا مرض أصاب كثيرا من أفراد جماعات المتديّنين.</p><p>ولكنه يقلّ كلّما تعمق الشخص في العلم والتفقه في الدين ولكن هناك حالات خاصة يصعب علاجها حتى ولو تعمق في العلم، مثل سوء التربية وقلّة العقل،عافانا الله وإياكم من هذا المرض والأمراض الأخرى الاجتماعية والسياسية.. للحديث بقية وإلى اللقاء</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/19079/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>3</slash:comments> </item> </channel> </rss>
<!-- Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: http://www.w3-edge.com/wordpress-plugins/

Minified using disk: basic
Page Caching using disk: enhanced
Content Delivery Network via cdn-arabic.alshahid.net

Served from: arabic.alshahid.net @ 2012-02-09 16:16:42 -->
