<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?> <rss
version="2.0"
xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
><channel><title>الصومال - شبكة الشاهد الإخبارية &#187; مقالات وكتابات</title> <atom:link href="http://arabic.alshahid.net/topics/columnists/feed" rel="self" type="application/rss+xml" /><link>http://arabic.alshahid.net</link> <description>شبكة إخبارية خاصة بالقرن الأفريقي وشرق أفريقيا والصومال بشكل خاص</description> <lastBuildDate>Mon, 06 Feb 2012 13:31:13 +0000</lastBuildDate> <language>en</language> <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod> <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency> <generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator> <item><title>مفهوم الآخر في الحضارة الإسلامية</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62380</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62380#comments</comments> <pubDate>Mon, 06 Feb 2012 09:24:06 +0000</pubDate> <dc:creator>هاشم حسن هاشم السوداني</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category> <category><![CDATA[الإسلام]]></category> <category><![CDATA[الحضارة]]></category> <category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category> <category><![CDATA[مفهوم الآخر]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62380</guid> <description><![CDATA[في هذا العصر الذي زالت فيه كثير من الحواجز بين شعوب العالم، وامتدت الفضاءات الرحبة أمامه لارتياد آفاق جديدة للتقدم الإنساني في المجالات كافة، وفي ظل شبح الإرهاب الذي ضرب مجتمعات عديدة، والذي فتح أبواباً للكراهية والريبة نال منها المسلمون النصيب الأكبر، لا بد من وقفة تأمّل ومراجعة لمفهوم الذات ومفهوم الآخر. لذلك فإن الجواب [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62380?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>في هذا العصر الذي زالت فيه كثير من الحواجز بين شعوب العالم، وامتدت الفضاءات الرحبة أمامه لارتياد آفاق جديدة للتقدم الإنساني في المجالات كافة، وفي ظل شبح الإرهاب الذي ضرب مجتمعات عديدة، والذي فتح أبواباً للكراهية والريبة نال منها المسلمون النصيب الأكبر، لا بد من وقفة تأمّل ومراجعة لمفهوم الذات ومفهوم الآخر. لذلك فإن الجواب عن السؤال التقليدي: من نحن؟.. لا بد أن يقترن بجواب عن سؤال: مَن الآخر؟</p><p>ولذا لا يمكن تعريف الآخر بمعزل عن الأنا، وإن فُهِم الآخر، ومن ثم فإن التفاهم معه لا يتحقق من دون أن تتسع الأنا له، وبالتالي كلما سما الإنسان وترفع عن أنانيته، كلما أوجد له قاسم مشترك بينه وبين الآخر، مما يسمح لهذه الأنا بالتواصل على كافة الدرجات، وهي بذلك تكون ممهِّدة للحوار مع الآخر، الذي  هو اكتشاف للأنا وإضاءة ساطعة في ذاته، ويعدّ مكانا أرحب للآخر، إن الحقيقة ليست في الأنا، إنها تتكامل مع الآخر حتى في نسبتها، وهي لا الثغرات، وعلى السلبيات التي لا تخلو منها شخصية إنسانية ((مقدمة إلى الحوار الإسلامي المسيحي، محمد السماك، ص88، دار النفائس ، بيروت، لبنان، 1418هـ-1998م.)).</p><p>وللآخر حضور دائم عند الذات في جميع مراحل الحياة، ويؤكد علماء النفس ذلك، فإن حضور الآخر ليس شيئا عارضا، إلا أن الآخر في الوقت نفسه ليس شيئا ثابتًا باستمرار، بل تتغير خصائصه بتغير الظروف والواقع ((ينظر:صورة الآخر العربي ناظرا ومنظورا إليه،الطاهر لبيب، بحث (مصطفى عمر التير)، ص419-420، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان،1999م.)).</p><p>والآخر مفهوم كلي يتسع مدلوله لغويًّا لكل ما هو غير الذات، وغير الذات يشمل كل من له وجود باستثناء الذات المعنية، وعليه فإن الآخر بالنسبة للإسلام هو كل الكون بمن فيه، بدءًا من الإنسان الذي يُخالف الإسلام ومرورًا بسائر المخلوقات كالحيوان وسائر الأحياء والجمادات.</p><p>بيد أن معنى الاستعمال الشائع للفظ(الآخر) يميل إلى حصره في الآخر البشري لشخص معين، ويتيح مثل هذا المعنى الاستعمالي الشائع تحديد المعنى بعبارة أدق، فيكون الآخر هو الآخر من مختلف فئات البشر، وربما اختزله البعض أكثر إلى الآخر أي غير المسلم.</p><p>ومن خلال ذلك نجد أن تعريف الآخر وحصره في نطاق موحد  قد يصعب، وذلك لأن مشارب الناس متفاوتة في النظر إلى الآخر، فكل أمة تنظر إلى الآخر من زاوية ثقافتها وعاداتها، وعلى سبيل المثال فإن الفيلسوف أرسطو يعرف الآخر بأنه الآخر المستبعد هو الغريب الذي لم يتمكن من استخدام وفهم اللغة المشتركة (اليونانية) ونتيجة لذلك أصبح البربري هدفا للمطاردة.</p><p>فأرسطو حصر الآخر هو الذي لا تجمعك لغة مشتركة –أي اللغة اليونانية – لغة العلم في ذلك فكل من لا يتقنها فهو آخر ، وترتب عن ذلك انه يجوز ملاحقة هذا الآخر والسيطرة عليه واستغلاله.</p><p>في حين يرى الباحث (فيلهو هارلي) بأن الآخر إنما هو تعبير عام يغطِّي الحالات التي يعترف فيها بالاختلافات اللغوية والثقافية الأخرى والتي تشكل الأساس لهوية نحن ((ينظر:صورة الآخر العربي ناظراً ومنظورا إليه، الطاهر لبيب، بحث (فيلهو هارلي)، ص54، مرجع سابق.)).</p><p>وهناك من الباحثين من يربط الآخر بالعدو وهذا يعتبر من ناحية صحيحًا، ولكن ليس هو الأساس الذي يحكم به على الآخر والعلاقة معه، ولذا نجد الباحث عبد العزيز التويجري ينبه عن ذلك بالقول «والآخر في منظور الخطاب الإسلامي ليس هو العدو، كما تذهب إلى ذلك بعض الفلسفات المادية التي عرفها عصرنا، والتي بنَت عليها مدارس سياسية ومذاهب اجتماعية، تصوّراتها، وكان لها ـ ولا يزال ـ الأثر القوي في رسم السياسات على أكثر من صعيد في عالمنا اليوم. إن هذه النظرة إلى (الآخر)، أدخلت الإنسانية في مصائب جمّة، وهي التي أدّت إلى تكريس روح العنصرية والاستعلاء والرغبة في الهيمنة» ((جريدة الشرق الأوسط،عبد العزيز التويجري، ع9806،الاثنيـن 01 رمضـان 1426 هـ 3 اكتو بر 2005م.)).</p><p>والباحث محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي يرى في الآخر من منظور إسلامي فيقول: أما الآخر فنعني به من لا يعتقد عقيدتنا ولا يؤمن بديننا وهذا التعريف يشمل أتباع الديانات السماوية السابقة يهودًا ومسيحيين كما يشمل من يدينون بديانات أخرى، ومن لا يدينون بشيء مع استحضار واستدراك المكانة الخاصة لأهل الكتاب لدى المسلمين والفروق بين الفريقين (المسلمين وغيرهم)؛ عديدة لكنها لا تصل إلى التضاد والتناقض المطلق، ولا تمنع التعايش  ولذا لزم البحث عن أرضية مشتركة يمكن أن يقف عليها الفريقان ليعيشا في سلام وأمان ويعملا لتعمير الأرض وسعادة الإنسان.</p><p>وتختلف مضامين موقف الإسلام من الآخر( البشري) باختلاف وضع هذا الآخر بالنسبة إلى متغيرات عدة تشمل المتغير الديني والمتغير العلمي والمتغير الاقتصادي والمتغير البيولوجي، ولذلك فإن موقف الإسلام من المسلم هو غير موقفه من الذي يدين بدين آخر، أو ليس له دين ، وبالمثل لا يتطابق موقف الإسلام من العالم مع موقفه من الجاهل، كما لا يتطابق موقفه من الغنى مع موقفه من الفقير أو المعوز، كذلك يتباين موقف الإسلام من الشخص  مع تباين وضعه البيولوجي سواء من حيث النوع ( ذكر أو أنثى) أو قرابة الدم أو غير ذلك .</p><p>بيد أنه مهما اختلفت مواقف الإسلام من الآخر إلا أن هذه المواقف يجمع بينها قواسم مشتركة تمثل في مجملها ثوابت موقف الإسلام تجاه الآخر أيا كان هذا الآخر . وهذه الثوابت هي بمثابة حقوق عامة يشترك في حق التمتع بها على السواء كل مفردات أو ما صدقات الآخر بدءاً بالآخر المسلم ومروراً بالآخر المشترك.</p><p>والخطاب الدعوي عندما يتحدث عن الآخر، فإنه يتوقف على تقسيمات الفقهاء من حيث تعامل المسلمين مع الآخر غير المسلم، فالآخر هنا ينقسم إلى قسمين:</p><p>-آخر مع المسلمين في دولتهم ويطلق عليهم الذميون والمستأمنون، وهؤلاء فالعلاقة مبنية على معاملتهم بالاحترام والتقدير، ويعطون حقوقهم حسب المعاهدة، ولهم الحق في تطبيق شعائر دينهم، ويباح لهم ما هو محرم عند المسلمين.</p><p>-وآخر خارج المسلمين وهؤلاء صنف الفقهاء ديارهم بدار الحرب أو دار العهد، فالخطاب لهؤلاء يكون حذراً، وصارما، ومبنياًّ على اتفاق يتضمن حسن الجوار وعدم  الوقوف ضد الدعوة أما إذا اعترضوا طريق الدعوة فإن الخطاب يدعو إلى إزاحة العوائق عن طريق الدعوة ((ثقافة المسلم بين الأصالة والتحديات، موسى إبراهيم الإبراهيم،ص156 وما بعدها،ط2،دار عمار، عمان، الأردن، 1421هـ-2001م.)).</p><p>ولكن عند قراءة مفهوم الآخر قراءة معاصرة نجد أن الإعلام الغربي الذي يبرع في صناعة المصطلحات، قد أوجد هذا المصطلح وغيره ليتميز به عن الإسلام، وليجعل هناك فاصلا بينه وبين العالم الإسلامي، والمصطلح موجود في الثقافة الإسلامية، ولكنه لم يظهر كعامل حاكم بين المسلمين وغيرهم، وذلك لوجود مصطلحات أخرى.</p><p>والمفهوم العام للآخر في الفكر الإسلامي يطلق على كل من ليس بمسلم، فيدخل فيه البوذي والكونفوشيوسي، والوثني واليهودي والمسيحي وغيرهم من اللادينيين، أما الآخر في الفكر المعاصر  فقد اختزل في الغرب الأوروبي ومعهم أمريكا، وشاعت مصطلحات الإسلام والغرب، أو الشرق والغرب،نحن والآخر، وبهذا أصبح الخطاب الدعوي موجها في الأغلب إلى أوروبا، والبحث عن قواسم مشتركة بينهما.</p><p>فقد كان الكتاب الأوربيون والمستشرقون بصفة خاصة يتحدثون عن العالم الإسلامي، ويطلقون عليه مصطلح الشرق تمايزاً عن الغرب، ورغم أن الشرق يضم قارتي آسيا وأفريقيا ((الإسلام والحضارة الغربية، محمد محمد حسين، ص49، دار الإرشاد ، بيروت، لبنان، دت.)) ، فإنه تميُز باحتضانه العديد من الحضارات كالصينية والهندية والبوذية، إلا أن الغربيين كانوا يركزون مصطلح الشرق على المناطق الجنوبية لأوروبا والمجاورة له، وهي البلاد العربية والإسلامية، وأصبح الشرق هو العالم الإسلامي، ثم انتقل المصطلح ليأخذ لفظة الإسلام بدلا من الشرق، وبذلك أصبح الإسلام في مقابلة الغرب أو أوروبا، ومدار البحث سيركز على العلاقة مع الغرب الأوروبي، وتوضيح صورة العلاقة معهم ومدى إمكانية التعايش بين الإسلام والغرب.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62380/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>الصومال .. جوع في الجنة</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62377</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62377#comments</comments> <pubDate>Mon, 06 Feb 2012 08:49:54 +0000</pubDate> <dc:creator>محمد علي ديريه</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62377</guid> <description><![CDATA[أخرج أبونا آدم –عليه السلام- من جنة الخلد موعوداً بوعد سرمدي مفاده أنك متى ماوصلت إلى الأرض فإنك ستجد فيها اختلافاً كبيرا عما عهدته في دار الخلد الأولى التي كان مكتوباً على بابها : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119. يؤكد المؤرخون أن أبانا هبط من [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62377?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>أخرج أبونا آدم –عليه السلام- من جنة الخلد موعوداً بوعد سرمدي مفاده أنك متى ماوصلت إلى الأرض فإنك ستجد فيها اختلافاً كبيرا عما عهدته في دار الخلد الأولى التي كان مكتوباً على بابها : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119.</p><p>يؤكد المؤرخون أن أبانا هبط من عل إلى الهند وتقول الروايات أنه لم يلامس أرضاً قبل العراق.. بينما يجزم علماء الإنسان أن أقدم هياكل الإنسان وجدت شرق الصومال.</p><p>فالصومال إذاً قديمة قدم التاريخ لكن اختلاف المؤرخين كان ومازال في تاريخ الإنسان الصومالي.. هل هو امتداد لإنسان هضبة الحبشة الكبرى التي كانت تضم السودان واثيوبيا والصومال القديم , أم أن مفردة الصومالي حديثة لاتتجاوز ال 800 عام.</p><p>وهنا يخرج ياقوت الحموي من معجم البلدان ويسافر ابن بطوطة إلى أول ساحل بعد جزيرة العرب.. ويأتي بخبر مفاده أنه نزل بأرض صحراوية مسيرة شهرين أو أكثر وأن بها رجالاً طوالاً سمر الملامح يسكنون الخيام ويرعون الإبل ولايمشي الرجل منهم إلا ورمحه على ظهره , وأنه مافهم لغتهم لكنه صلى خلفهم إذ أنهم شافعية المذهب مسلمون جميعاً , وأنه لم يستوعب من كلامهم سوى كلمةً واحدةً كان يسمعها في كل خيمة نزلها.. كان كل مضيف يهرع إلى إبله وينحر واحدةً منها لابن بطوطه وحين يبدأ السمر والليل ينادي ابنه أو عبده ويقول له : (سومال).. وهي أشهر مفردات البادية الصومالية وتعني : احلب الناقة للضيف.</p><p>وحين عاد من أرضهم التفت إليها وقال.. هذه أرض الصومال !</p><p>ولأنه لاتاريخ مكتوب لدى الصوماليين.. وهذه إحدى مشاكلهم فكل مشاكلهم هي الفقر بعيون الآخرين.. أما أزماتهم الحقيقية فلم يكتب عنها أحد منهم أبدا.. ولاعجب..فلم تبدأ لغتهم المكتوبة إلا بداية السبعينات الميلادية.. خليطاً من الحرف العربي بحروفه الثمانية والعشرين نطقاً.. وكتابة ً بالرسم اللاتيني.</p><p>وهنا سنبدأ الحديث عن أبرز مشاكل الصومال الحديث ابتداء من اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت العالم كغنائم حرب بين الأوربيين.. ولعلنا نبدأ دائماً من الخلف.. فالسنوات الأجمل في الدول النامية الأجمل دائماً!</p><p>المشكلة الأولى كانت تقسيم الصومال الكبير بنجمته الخماسية البيضاء إلى خمسة أجزاء جديده..</p><p>فاختارت انجلترا الشمال الصومالي وسمته – صوماليلاند- وكانت جيبوتي وهي أصغر من أن تكون دولةً مستقله من نصيب فرنسا , بينما استقلت ايطاليا بالجنوب وعاصمته مقديشو.. وأهدى الاستعمار اقليم أوجادينيا الكبير بثرواته وسكانه إلى العدو القديم والأزلي للصومال.. اثيوبيا.. وطوقت كينيا إقليم – nfd- الواقع جنوب الصومال.</p><p>ثم كانت المشكلة الثانية هي انضمام الصومال لجامعة الدول العربيه.. فهي لم تستفد من ذلك شيئا كثيرا.. وخسرت بريقها الافريقي.. فالعرب مشغولون منذ ستين عاماً بقضية فلسطين كونها قضية رمزيةً أبد العدل والظلم.</p><p>وبدأت مشكلة الهوية تتجذر أكثر عند الفرد الصومالي فهو لم يحسن لغة العروبة ولا مشية الأفارقة.. وهم نصف زنج ونصف عرب.. حالهم حال السودانيين الذين تفوقوا على أنفسهم وتجاوزا هذا السؤال مبكراً بتذكير كل من يسألهم عن أصولهم بعروبة موريتانيا التي تقع غرب أفريقيا والتي هاجر عربها من اليمن بعد انهيار سد مأرب.. فكيف لم يصلوا ظهر العروبة متجاوزين باب المندب وهم تجار الصومال منذ القدم وبائعوا الحرير ولم يدخل الصوماليون الإسلام إلا على يد الحضارم الأولين.</p><p>تنتسب بعض القبائل الصومالية إلى الأمويين الهاربين من بطش الخلفاء.. وينتسب البعض إلى همذان ويحفظون أنسابهم في طفولتهم رفقة القران الكريم وكتاب سفينة النجاة للشافعي..</p><p>تماماً كالعرب الذين نزحوا إلى شبه الجزيرة الهندية واندونيسيا سنين الفقر في جزيرة العرب تنتسب بعض القبائل الصومالية للأشراف.. ولسنا مسؤولين عن تصديق أنساب الناس أو تكذيبها فقد قابلت أصدقاء من السنغال يملكون صكوكاً ترميهم في بيت فاطمة بنت محمد.. ولأن الفتى من قال هأنذا وكل منا أعلم بنفسه فلن أطيل كثيراً في هذه النقطة..</p><p>وإن كان الكثيرون يعتقدون بأن الصوماليين جنس قائم بذاته كالأكراد والأرمن.. يتقاطعون مع الأمم التي تحدهم جغرافياً ويتمايزون عنها لغةً وثقافةً وحضارة.</p><p>ثالثاً : الأزمة السياسية والقبليه في الصومال : فالمجتمع الصومالي مجتمع قبلي عشائري في المقام الأول.. حتى أن المحاصصه الوزارية لايمكن أن تستقيم إلا بمعادلة تدعى 4.5 وهي كناية عن القبائل الأربعة الكبيرة ونصف يضم الآخرين.. وهنا أصف حالةً لا أتفق معها بالضرورة.</p><p>وربما تعود قصة الأزمة السياسية الدائمة والاقتتال العنصري إلى تاريخ الاستعمار الإنجليزي فقد علم الإنجليز الشماليين وابتعثهم وساعدهم على تحسين ظروف معيشتهم.. عكس الفرنسيين الذين مسخوا جيبوتي وملؤها بالحانات والمراقص وأجبروا الناس على التعلم بلغتهم وكذلك الايطاليين الذي اشتغلوا بعمارة مقديشو والحفاظ على أمنها أكثر من تعليم الانسان الصومالي الجنوبي القراءة والكتابة.. فبعد الاستقلال مباشرة انضم الشمال طوعاً إلى الجنوب وبدأ الشماليون باقتسام كل الحقائب السيادية أو اكثرها وظل الجنوبيون مهمشين في أرضهم حتى قامت الحرب الأهلية الضارية مطلع التسعينات الميلادية.</p><p>ولايمكن إغفال بطش المؤسسة العسكرية وتفرد الراحل محمد سياد بري بكل شيء.. إلا أنه كان سيبقى رئيسا خالدا للصومال لو لم يضرب الشمال والشرق والجنوب بأسلحة الوطن وطائراته.. غير أن الصوماليين الحقيقين يتمنون عودته بدل سنين الضياع هذه.. فجائر ظالم في المجتمعات القبلية الأمية خير من فشل الدولة أو الدولة الفاشلة في كل الأحوال.. وقد لايتفق معي الكثيرون إن قلت أنه لا أفضل للأمم الجاهلة ذات نسب الأمية المرتفعة سوى حاكم عسكري أو نظام ملكي مستبد حتى يقوم من تلك الأمة جيل يعي قيمة الوطن دون تلك الرموز المرحلية.</p><p>رابعاً : أزمة حدود وكوارث طبيعيه : ربما يكون موقع الصومال هو الموقع الأفضل في جميع الدول العربية والاسلامية.. فساحل يمتد ل 3700 كم.. ومطل على البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي.. يجعلها عجوزاً تملك مفاتيح خزائن سليمان.. وبإمكانها إغلاق باب المندب فلاشيء يذهب للسويس.. وتهديد التجارة العالمية المتجهة إلى رأس الرجاء الصالح كما يفعل القراصنة منذ أعوام.</p><p>وقد تحول الموقع الاستراتيجي إلى لعنة تجعل الدول الكبرى طامعة دائما في الصومال.. فقد كانت مشتهى أمريكا وروسيا في الحرب الباردة وأصابع الاتهام تتجه دائماً إلى دول الخليج التي لاتريد استقرار المنطقة بإيعاز من أمريكا.. وهذه وجهة نظر دائمه وموجودة لدى شرائح المتعلمين الصوماليين كوجه من وجوه نظرية المؤامرة.. فما قيمة دبي إن استفاد الصوماليون من موقعهم الخرافي.. ومن هو المستعد لزيادة أسعار البترول بعد أن يطلب هؤلاء السمر نصيبهم من مرور ناقلات النفط العملاقه ؟.</p><p>ثم لم يسلم الصوماليون من كوارث الجغرافيا.. فظاهرت النينا والنينو الكارثيتان لايمكن شرحهما إلا على جغرفاية الصومال التي تضربها المجاعة في كل عقد مرةً أو مرتين لموقعها المحاذي لكل تلك التيارات المائية القادمة من ثلاث جهات.</p><p>فالظاهرة المناخية المعروفة بقطبية المحيط الهندي والتي ترتبط بظاهرة النينا في المنطقه الاستوائيه من المحيط الهادي هي السبب في الجفاف الحاصل في منطقه القرن الإفريقي، حيث ساعدت هذه الظاهرة المناخية منذ منتصف العام 2010 تقريبا على تكدس المياه الباردة في الجزء الغربي من المحيط الهندي قبالة السواحل الشرقية لأفريقيا وتكدس المياه الدافئة في الجزء الشرقي والجنوبي الشرقي من المحيط الهندي، وبالتالي تشكل منطقة من الضغط المنخفض شرق وجنوب شرق المحيط الهندي ومنطقة من الضغط المرتفع في غرب وشمال غرب المحيط الهندي.</p><p>فهذه الظاهرة المناخية تسود في طورها السلبي والذي أثر على المناطق الشرقيه من افريقيا في المواسم التي تكون فيها ظاهره النينا هي السائده في المنطقه الاستوائية من المحيط الهادي حيث يرافق سياده هذه الظاهرة قلة الامطار في مناطق الشرق الأفريقي وزيادتها على مناطق شرق وجنوب شرق المحيط الهندي.</p><p>في السنوات الماضية وتحديدا بعد العام 2000 الذي شهد جفافا في مناطق واسعه من القرن الافريقي ساد النمط الايجابي لهذه الظاهره، والذي ترافق مع مواسم النينو وبالتالي عمل على نقل الرياح الرطبه نحو غرب وشمال غرب المحيط الهندي، بالاضافه الى احترار بحر العرب شمالا اما خلال المرحله البارده التي سادت خلال الاشهر الماضيه كان سقوط الامطار قليلا على هذه المناطق.</p><p>وفي فتره العصر الجليدي الصغير كان المناخ في شرق افريقيا أكثر استقرارا وجفافا من اليوم وفقا لرواسب أحدى البحيرات القريبه من جبل كليمنجارو في جنوب شرق كينيا، حيث أفادت نتائج الدراسات التي أجريت في هذه المنطقه.</p><p>ان سياده ظاهره النينا في المنطقه الاستوائيه من المحيط الهادي يجلب ظروف الجفاف لهذه المناطق كما حدث خلال السنة الحالية، حيث تواجه الصومال جفاف شديد ومجاعة أشد في حين أدت ظاهره النينو في المنطقه الاستوائيه من المحيط الهادي الي دفء هذه المنطقه.</p><p>ففي الظروف البارده عموما هطول الامطار يكون أقل من معدلاته بشكل كبير في هذه المناطق وهو ما حدث خلال فتره العصر الجليدي الصغير في حين تكون الأمطار أعلى من معدلاتها في الظروف الدافئه كما حدث في فتره القرون الوسطى الدافئه وفتره العصر الروماني.</p><p>ووفقا لاخر التوقعات للمنطقه الاستوائية من المحيط الهادي يمكن أن تنتهي ظروف الجفاف الحالية خلال الاشهر القادمه تدريجيا، وخاصه مع بدايه العام 2012 مع ضعف ظاهرة النينا في المنطقه الاستوائية من المحيط الهادي، وبالتالي انتشار المياه الدافئه قباله السواحل الافريقيه الشرقيه.</p><p>كما ان مثل هذه الظروف يمكن التنبؤ بها قبل فترة كافية، وبالتالي التجهيز لها وتلافي المزيد من الخسائر في الأرواح خاصه ان مثل هذه الظروف الجافه تسود في أفقر مناطق الدنيا.</p><p>وليست هذه المرة الأولى التي تضرب بها المجاعة القرن الافريقي فقد ضربت السودان في السبعينات واثيوبيا مهددة دائماً بالمجاعه والصومال موعود معها دائماً منذ مجاعة السبعينات الشهيرة ومن ثم مطلع التسعينيات الميلادية وتتكرر الآن موجة الجفاف الأكثر سوءاً منذ ستين عاماً على الكرة الأرضيه.</p><p>وفي عالم يزداد فيه الغني غنى والفقير فقراً.. فإن حدوث شيء من هذا النوع لن يقلق أحدا مادام أن عدد الموتى لن يقلق صادرات النفط العالمية ولن يهدد أمن أمريكا ودول المنطقة.</p><p>وإن كانت المجاعة والجفاف موسماً في كل عقد.. إلا أن الكارثة الكبرى في الصومال ليست هذه المشكلة فوفيات الأمهات والأطفال فيها من أعلى المعدلات في الأرض.. وهي مؤشر الصحة الأهم في كل بلدان العالم..</p><p>ومع ذلك لا تجد هذه المشكلة الاهتمام الكافي من حيث التسجيل والرصد والمراقبة الدورية لاتخاذ التدابير المناسبة لخفضها. بحسب تقديرات الأمم المتحدة عن معدلات وفيات الأمهات لعام 2005م، فقد بلغت نسبة وفيات الأمهات على المستوى العالمي 400 لكل 100,000 مولود حي.</p><p>عالمياً تحدث نحو 536,000 وفاة امرأة في سن الإنجاب نتيجة لمضاعفات الحمل والولادة في كل عام، تتحمل الدول النامية 99% من هذه الوفيات (533,000) أما نصيب الدول المتقدمة فقط 1% (3,000).</p><p>بمقارنة نسبة وفيات الأمهات لعام 2005م مع عام 1990والتي كانت تبلغ 430 وفاة أم لكل 100000 ولادة حية، نجد أن متوسط الانخفاض السنوي في تلك الوفيات بلغ 0.4% فقط. وبذلك لم يتم بلوغ نسبة الانخفاض السنوية المطلوبة وهي 5.5% لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية الألفية الخاص بتحسين صحة الأمومة والحدّ من معدلات وفيات الأمهات بنسبة 75% بحلول عام 2015.</p><p>مع التقدم البطيء في خفض وفيات الأمهات، لا يزال مؤشر وفيات الأمهات أكبر فارق بين البلدان المتقدمة والنامية مقارنة مع أي مؤشر آخر للصحة، تبلغ نسبة وفيات الأمهات 450 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حيّة في الدول النامية، بينما تبلغ تلك النسبة 9 لكل 100,000 ولادة حيّة في البلدان المتقدمة.</p><p>مقابل كل امرأة تموت من المضاعفات المتصلة بالحمل والولادة، تعاني حوالي 20 امرأة من إصابات عميقة تؤثر سلبياً على حياتهن الصحية والاجتماعية والاقتصادية. لا تقتصر وفيات الأمهات على النساء وحدهن، بل أيضا على الأطفال والأسر والمجتمعات مما يؤدي إلى تدهور في نوعية الحياة بين الأفراد، ويعوق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، وتقلل فرص المجتمع من الوصول إلى التقدم والازدهار.</p><p>هنالك تفاوت شاسع في مستوى نسبة وفيات الأمهات بين البلدان العربية، فنجد نسبة وفيات الأمهات يتراوح من 4-12 لكل 100000 مولود حي (في الكويت وقطر) إلى 820-1400 لكل 100000 مولود حي (في موريتانيا والصومال). كما أن بلداناً مثل السودان وجيبوتي لا تزال تسجل أكثر من ضعف المعدل العام السائد في المنطقة العربية، وترتفع هذه النسبة إلى ثلاثة أمثال المعدل في موريتانيا.</p><p>إلا أن الوضع في الصومال هو الأسوأ بين البلدان بدون منازع، حيث ترتفع نسبة وفيات الأمهات هناك إلى ثمانية أمثال المعدل في المنطقة العربية تصل إلى 1400 وفاة لكل 100000 ولادة حية.</p><p>والصومال يتفرد عن كل تلك الدول باستمرار الفوضى خاصة في الجنوب.. إذ يشهد اقليم صوماليلاند نهضة اقتصادية وعمرانية لاينقصها سوى اعتراف الأمم المتحدة به كدولة مستقلة في الشمال.. وتبدو حركة التجارة في اقليم بونت لاند ملفتة للأنظار عطفاً على موقعها الاستراتيجي.</p><p>وهنا تبدأ مشكلة أخرى من مشاكل الهوية : هل يحافظ المثقفون الصوماليون على موقفهم الدائم من وحدة التراب الصومالي وفاء للتاريخ والجغرافيا.. أم يصبحون براجماتيين منتمين لصحة الإنسان وتعليمه واستقرار المنطقة باختيار خيار الانفصال مع سلام وحسن جوار كما حدث مطلع هذا العام بين شمال السودان وجنوبه؟!</p><p>تبدو الإجابة صعبةً في الوقت الراهن لكن قد تتبدى أمور تزيد من احتمالية ترجيح أحد الخيارين مع ظهور الحركة السلفية الجهادية واحتلالها لجنوب الصومال , فلا يمانع الكثيرون من بقاء الوحدة إذا استطاعت الحكومة الحالية القضاء على هذا التحدي المتمثل في فكر التكفير والهجرة العنيف جدا في الجنوب الصومالي, أما إذا فشلت في ذلك فإن التسريح بإحسان سيكون خياراً استراتيجيا لهذه المنطقة المنكوبة منذ مايزيد على ربع قرن.</p><p>تدهور وضع الصومال هو انعكاس لحال الأمة العربية في شكل من أشكاله.. إذ تبدو نافذة العرب الجنوبية مخلوعة جائعةً تائهة منذ عشرين عاما.. والعامل الأكبر في نظري هو ضعف السياسة العربية خارجياً.. فمصر حسني كانت دولة فقيرة وجدت لتعذيب الفلسطينين وحماية اسرائيل نيابة عن أمريكا.. والسياسة السعودية الخارجية مازالت تلتزم الصمت وتردد أنها على مسافة واحدة من الجميع..</p><p>رغم أن الدور السعودي الخارجي أقل بكثير من المطلوب فهي قلب العالم الإسلامي ومهد العروبة وأغنى دول العالم.. ولو تفرغت السعودية لجامعة الدول العربية لكان الوضع مختلفاً على الأقل في المشاكل التي لاتحتاج إلا إلى تمويل وتوجيه.. ولنا في اتفاق الطائف الشهير بين الفرقاء اللبنانيين خير مثال.</p><p>ولن تجدي دائماً سياسة اطفاء الحرائق مع الصومال.. فإما أن يبني الصوماليون وطناً يستحقهم أو أن يظلوا أبد الدهر تائهين بين الجوع والرصاصة والعطش.. وهذا يقتضي حراكأً من مثقفيهم ومتعلميهم بدل الإحتكام إلى صوت الرصاص وفتوى رجل دين متشدد يجاهد صغاراً لايملكون سوى عظام نحلها العوز وبطون ملؤها الخواء.. يريد هدايتهم إلى توحيد آمنوا به في أصلاب أبائهم وأرحام أمهاتهم.</p><p>وعطفاً على المشاكل الداخلية الأخرى كضعف التعليم والإنتاج وهجرة المتعلمين أو هروبهم منذ ربع قرن.. والقات.. وضعف الاقتصاد المحلي.. والجفاف الذي لايريد الإرتحال.. والتجاهل العربي والدولي لجنة المانجو والموز والبخور التي استحالت إلى أرض أشباح وهياكل جوع.. فإن المؤرخين والأنثربولوجيين والرواة سيتفقون حتماً على أن أبانا آدم لو هبط إلى الصومال الآن.. لوجدها عقوبةً كافيةً لرجل خرج من الجنة للتو !</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62377/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>0</slash:comments> </item> <item><title>ردي على قناة العالم الإيرانية</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62342</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62342#comments</comments> <pubDate>Sun, 05 Feb 2012 10:58:11 +0000</pubDate> <dc:creator>صالح بن عبدالله السليمان</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category> <category><![CDATA[نظرة وكلمة]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62342</guid> <description><![CDATA[استغربت كثيرا لقناة العالم الإيرانية أن تنقل جزءا من مقال لي، وتعرضه في سبيل نقد حكومة المملكة العربية السعودية، ويظهر ذلك أيضا في نشرتها الإخبارية، وعبر شريطها الإخباري . بالطبع المقال لي 100% ولي الفخر في أنني أنتقد الخطأ مهما كان وأنتقد فاعله كائنا من كان، ولا أخاف إلا ربي الذي خلقني. ولكن القول لقناة [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62342?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><div
id="attachment_62344" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62342/attachment/%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%85-3" rel="attachment wp-att-62344"><img
class="size-medium wp-image-62344" title="قناة العالم وردي عليهم" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/uploads/2012/02/قناة-العالم-وردي-عليهم2-300x203.jpg?61f4ea" alt="" width="300" height="203" /></a><p
class="wp-caption-text">الصفحة الألكترونية لقناة العالم حول مقال المفكر صالح السليمان</p></div><p>استغربت كثيرا لقناة العالم الإيرانية أن تنقل جزءا من مقال لي، وتعرضه في سبيل نقد حكومة المملكة العربية السعودية، ويظهر ذلك أيضا في نشرتها الإخبارية، وعبر شريطها الإخباري .</p><p>بالطبع المقال لي 100% ولي الفخر في أنني أنتقد الخطأ مهما كان وأنتقد فاعله كائنا من كان، ولا أخاف إلا ربي الذي خلقني.</p><p>ولكن القول لقناة العالم ينطبق عليكم قول الله جل وعلا {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}.</p><p>وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: &#8221; إِنَّ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ يَجُرُّونَ قَصَبَهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . فَيُقَالُ لَهُمْ : مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ : نَحْنُ الَّذِينَ كُنَّا نَأْمُرُ النَّاسَ بِالْخَيْرِ وَنَنْسَى أَنْفُسَنَا &#8221; .</p><p>ألا تقرئوا قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ*كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}.</p><p>وقال الشاعر:</p><p>لا تنه عن خلق وتأتي مثله &#8230; عار عليك إذا فعلت عظيم .</p><p>فأنتم آخر من يتكلم عن الحرية والإعلام الحر.</p><p>أنتم من يحارب أهل السنة في إيران، فالمساجد توجد حتى في روما معقل المسيحية وفي موسكو، بل وصلت المساجد إلى الخط المداري للقطب الشمالي، إلا في طهران فلا يوجد مسجد سني واحد.</p><p>أنتم من قتل وشرد وحاكم وأعدم كل من خالفكم حتى وإن كان منكم، وما حدث ويحدث للإصلاحيين ليس ببعيد.</p><p>أنتم من يقتل العرب في عربستان، بل وتمنعون أهلها من تعلم لغة القرآن الكريم وحتى الحديث بها، وهي لغتهم الأم.</p><p>أنتم من يقتل البلوش والأكراد وغيرهم من الأقليات، لأنهم مخالفون لكم في المذهب.</p><p>ويقول مثلنا الشائع: &#8221; لو نظر الجمل إلى حدبته لانكسرت رقبته&#8221;.</p><p>فلا تبيعوا علينا بضاعتكم الفاسدة .</p><p>نعم ننادي بالحرية، حرية الفكر وحرية الكلمة، وكل حرية تلتزم بأصول ديننا، وبتكريم ربنا للإنسان .</p><p>أما أنتم فبضاعتكم فاسدة، ومردودة عليكم، وسيأتي يوم تحتفل الشعوب جميعا بحريتها، وستذهبون أنتم وأمثالكم من الطغاة إلى مزبلة التاريخ، وتكون حكومتكم جزأ من التاريخ بالضبط كما حدث مع الدولة البويهية والصفوية والحمدانية والفاطمية .</p><p>حينها ستلتحم الشعوب المسلمة تحت رسالة الإسلام وعلى هدي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .</p><p>والسلام على من اتبع الهدى.</p><p>صالح بن عبدالله السليمان</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62342/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>3</slash:comments> </item> <item><title>هل من جميلٍ!</title><link>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/poem/62306</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/poem/62306#comments</comments> <pubDate>Sat, 04 Feb 2012 19:32:05 +0000</pubDate> <dc:creator>محمود محمد حسن عبدي</dc:creator> <category><![CDATA[شعر وخواطر]]></category> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62306</guid> <description><![CDATA[أمسى الحنين&#8230; يزيد في أحزاننا فيطيل في أمد السهاد.. يذيبنا وغدوت أسهو.. في بسيط حوائجي و اشتد ما قد كان قبلك&#8230;. هينًا فإذا غضبتِ من تشاغل عاشق.. أفليس ينثر في دروبك سوسنًا.. أوَ إن تحسس في المساء أنينك المكتوم أرأيت قفزه كالمهرج حولك ويطير يبعد لحظة الكدر المقيتة والعنا.. أوليس إن قد كان أطلق دمعك [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/poem/62306?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>أمسى الحنين&#8230;</p><p>يزيد في أحزاننا</p><p>فيطيل في أمد السهاد..</p><p>يذيبنا</p><p>وغدوت أسهو..</p><p>في بسيط حوائجي</p><p>و اشتد ما قد كان قبلك&#8230;.</p><p>هينًا</p><p>فإذا غضبتِ</p><p>من تشاغل عاشق..</p><p>أفليس ينثر في دروبك</p><p>سوسنًا..</p><p>أوَ إن تحسس في المساء</p><p>أنينك المكتوم</p><p>أرأيت قفزه كالمهرج حولك</p><p>ويطير يبعد</p><p>لحظة الكدر المقيتة والعنا..</p><p>أوليس إن قد كان أطلق دمعك</p><p>يضنيك إذ يبكي</p><p>بكاء الطفل من إخفاقه</p><p>يبدي إليكِ تأسفًا وتحزنًا</p><p>أما النهار فأنت سر شروقه</p><p>أما فليل هواجسٍ</p><p>قد عاد من رؤياك يزهو بالسنا</p><p>هلا تبعت جنون عشق</p><p>صاغه قدر حوانا&#8230;</p><p>واجتنا</p><p>من عمر كل الهائمين سويعة</p><p>وحبى لنا</p><p>كل الزمان تحننا</p><p>فنعيش حبًا سرمدًا &#8230;</p><p>هل من جميلٍ في مدى الأيام</p><p>يعدل حبنا</p><p>&#8230;&#8230;&#8230;..</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/culture-society/litrature/poem/62306/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>2</slash:comments> </item> <item><title>من يشتري وطناً؟!!</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62288</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62288#comments</comments> <pubDate>Sat, 04 Feb 2012 13:15:15 +0000</pubDate> <dc:creator>محمد ضاهر الزيلعي</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62288</guid> <description><![CDATA[التقارب المدروس : يحكى أنه كان هناك مجموعة من القنافذ تعاني من البرد الشديد فاقتربت من بعضها وتلاصقت طمعاً في شيء من الدفء لكن أشواكها المدببة آذتها فابتعدت عن بعضها فأوجعها البرد القارص، فاحتارت مابن ألم الشوك والتلاصق، وعذاب البرد، ووجدوا في النهاية أن الحل الأمثل هو التقارب &#8220;المدروس&#8221; بحيث يتحقق الدفء والأمان مع أقل [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62288?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><h1><span
style="color: #0000ff;">التقارب المدروس :</span></h1><p>يحكى أنه كان هناك مجموعة من القنافذ تعاني من البرد الشديد فاقتربت من بعضها وتلاصقت طمعاً في شيء من الدفء لكن أشواكها المدببة آذتها فابتعدت عن بعضها فأوجعها البرد القارص، فاحتارت مابن ألم الشوك والتلاصق، وعذاب البرد، ووجدوا في النهاية أن الحل الأمثل هو التقارب &#8220;المدروس&#8221; بحيث يتحقق الدفء والأمان مع أقل قدر من الألم ووخز الشوك فاقتربت لكنها لم تقترب الاقتراب المؤلم، وابتعدت لكنها لم تبتعد الابتعاد الذي يحطم أمنها وراحتها!!.</p><p>أمتنا الصومالية المجيدة، لها صفات فريدة فـالدين واحد واللون واحد والعرق واحد واللغة واحدة والتاريخ واحد والمصير المشترك واحد ، متشابهون كالقنافذ الأفريقية الجميلة ، لاتكاد تجد كبير فارق بين صومالي وآخر إلا على مستوى التدين والأخلاق، ما هي مشكلتنا يا أخوة الدين ؟ لماذا لا نزال متنافرين متحاربين في عصر الجليد الأمريكي ؟ ، وأطفالنا صرعى في موجات البرد القارس القادمة من الهضبة الحبشية السيبيرية ، إلى متى تظل عاصمتنا محتلة من قبل شداد أفاق غابات الأميصوم ، إلى متى وصحراؤنا مستباحة من قبل بدائي وادي الحمى الكينية ، إلى متى وسواحلنا تٌسرق بإشراف دولي أممي ، يا أمة الصومال علينا تغيير أنفسنا وإعادة الحسابات فمصيرنا واحد ، الأم التي فقدت وليدها بغارة كينية صليبية من حقها أن تشاركها بقية أمهات الوطن في البكاء والاستغفار.</p><p> يقول أرسطو الفيلسوف &#8220;أظنه شخصا أكثر شجاعة من يتغلب على رغباته أكثر ممن يتغلب على عدوه&#8221; ، نعم حب الذات شوكة كبرى في جلودنا، الأنانية شوكة ، البدواة السلبية شوكة، العادات الجاهلية شوكة ، الفخر الزائد شوكة ، جنون العظمة القبلي شوكة، الأشعار الهجائية العشائرية شوكة، حب السلطة شوكة ، الأتباع الأعمى لشيوخ العشيرة شوكة ، تقسيم الصوماليين الى قبائل وغير قبائل شوكة نتنة ،العمالة لدول الجوار شوكة بغيضة ، البعد عن الدين شوكة جاهلية، حكايا الثأر القبلي وقصها على الأطفال شوكة يجب أن تمحى من الذاكرة ، كمرحلة أولى علينا التعرف على هذه الأشواك ثم تهذيبها ونزع بعضها حتى نتقارب فالبرد قارس قارص قاتل. قال تعالى {<span
style="color: #008000;">إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ</span>}.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">الوطن:</span></h1><p>يحكى أن رجل أراد أن يبيع بيته وينتقل إلى بيت أفضل فذهب إلى أحد أصدقائه وهو رجل أعمال وخبير في أعمال التسويق، وطلب منه أن يساعده في كتابة إعلان لبيع البيت ، وكان الخبير يعرف أن البيت جيد فكتب وصفاً مفصلاً له أشاد فيه بالموقع الجميل والمساحة الكبيرة ووصف التصميم الهندسي الرائع ثم تحدث عن الحديقة وحمام السباحة&#8230;إلخ.</p><p>وقرأ كلمات الإعلان على صاحب المنزل الذي أصغى إليه في اهتمام شديد وقال: أرجوك أعد قراءة الإعلان ، وحينما أعاد الكاتب القراءة صاح الرجل : يا له من بيت رائع!! لقد ظللت طول عمري أحلم باقتناء مثل هذا البيت ، ولم أكن أعلم أنني أعيش فيه إلى أن سمعتك تصفه ثم ابتسم قائلاً : من فضلك لا تنشر الإعلان فبيتي غير معروض للبيع.!!</p><p>الصومال غير قابل للبيع ، الحالات الجربوعية والقنفذية والعدمية يجب أن تنتهي وتطوى للأبد ، بلادنا الجميلة حباها الله بأنهار وعيون وشجر وزهر وبشر ودين وجمال وبقر وهواء عليل ، وظل وغابات فسيحة ، سواحل بيضاء ، وجبال شماء ، رجال شجعان ، نساء حسان ، وطن الأجداد ومهد الأحفاد ، الصومال غير قابل للبيع .</p><p>منذ سنوات بعيدة أبعد من عام مؤتمر برلين 1884 وهناك محاولات محمومة لشراء الصومال ، وتحويلها الى أرض فضاء من غير أهلها ، وترحيل سكانها الى جزيرة العرب كما يزعم أحفاد هيلاسلاسي، أو ترحيلهم الطوعي الى بلاد الاسكندناف ، أو حتى ترحيلهم القسري الى بطون أسماك القرش ومقابر الصحراء الكبرى، المهم ترحيلهم عن الأرض الموعودة، وفي تجارب سكان أستراليا الأصليين وهنود أمريكا وعرب فلسطين عبرة للمعتبر، فهل نعتبر ونتكاتف وننبذ مخلفات حروب داحس والغبراء ، فالخطب جلل ، وجموع الأعادي تزحف الى أرضنا بلا وجل ، قال الشاعر لقيط الأيادي محذراً قومه :</p><p>أَبْلِغْ إِيَادًا وَخَلِّلْ فِي سَرَاتِهُمُ  **  إنِّي أَرَى الرَّأْيَ إِنْ لَمْ أُعْصَ قَدْ نَصَعَا<br
/> يَا لَهْفَ نَفْسِيَ أَنْ كَانَتْ أُمُورُكُمُ **  شَتَّى وَأُحْكِمَ أَمْرُ النَّاسِ فَاجْتَمَعَا<br
/> أَلاَ تَخَافُونَ قَوْمًا لاَ أَبَـــا لَكُمُ    **   أَمْسَوْا إِلَيْكُمْ كَأَمْثَالِ الدَّبَا سُرُعَا<br
/> أَبْنَــــاءُ قَوْمٍ تَآوَوْكُمْ عَلَى حَنَقٍ **   لاَ يَشْعُرُونَ أَضَرَّ اللَّهُ أَمْ نَفَعَا<br
/> أَحْرَارُ فَارِسَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ لَهُمْ **   مِنَ الْجُمُوعِ جُمُوعٌ تَزْدَهِي الْقَلَعَا<br
/> فَهُمْ سِرَاعٌ إِلَيْكُمْ بَيْنَ مُلْتَقِطٍ  **  شَوْكًا وَآخَرَ يَجْنِي الصَّابَ وَالسَّلَعَا</p><h1><span
style="color: #0000ff;">المسكن:</span></h1><p>يقول أبراهام ماسلو &#8221; إذا لم يكن لديك سوى مطرقة ، فإنك ستميل إلى رؤية كل مشكلة مسمار&#8221; ، مشاكلنا في الصومال يجب أن تحل ودياً ، الانفصال يجب ان يكون ودياً ، التقارب يجب أن يكون ودياً، الابتعاد يجب أن يكون ودياً ، السياسة يجب أن تكون ودياً ، بالود والحكمة والحرص على التعايش السلمي والحوار والنقاش الهادئ ، ومعرفة خطط الأعداء ، يمكننا حل جميع اختلافاتنا ، الصومال بيت كبير يحمينا من برد الشتاء وحر الشمس وذل المطارات ورسوم الإقامات وتعصب المتطرفيين البيض ، فلماذا نحرق بيتنا بأيدينا ، الصومال نعمة كبرى يجب أن نحافظ عليها من أعداء الخارج والداخل ، الصومال مسكن أجدادنا ولا يشترى بالمال، تقول حكمة صينية &#8221; بالمال يمكنك أن تشتري منزلاً وليس مسكناً تسكن إليه مع من تحب، تشتري ساعة وليس وقتاً ، تشتري سريراً وليس نوماً ، تشتري كتاباً وليس معرفة، قد تذهب للطبيب فتدفع له المال ولكن لا يستطيع المال أن يشتري الصحة ، تشتري منصباً وليس احتراماً ، تشتري دماً وليس حياة&#8221;.</p><p>فهل الصومال بلاد الشعر والشمس المشرقة ، بلاد الحب والشجعان ، بلاد زيلع وبنادر ، بلاد بربرة وبوصاصو ، بلاد لاسقوري ولاس عانود وبلدوين ، بلاد جالكعيو وبيدوا وكسمايو ، بلاد السلام والجمال ، بلاد الإسلام ، فهل وطناً كهذا يعرض للبيع أو يفرط فيه يا أخوة الدين؟ والله الموفق.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62288/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>7</slash:comments> </item> <item><title>الدولة الدينية حقيقة أم وهم؟</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62250</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62250#comments</comments> <pubDate>Fri, 03 Feb 2012 12:13:28 +0000</pubDate> <dc:creator>عبد الرحمن محمود علي عيسى</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62250</guid> <description><![CDATA[يدور جدل كبير بين الأوساط الثقافية والاجتماعية والسياسية في شكل الدولة التي ينبغي أن تحكم البلاد العربية بعد تهاوي الأنظمة الحاكمة وسقوطها المدوي بفعل الثورات العربية التي إجتاحت العالم العربي وسميت بالربيع العربي، وتغيرت الخارطة السياسية في هذه البلدان التي أنجزت ثوراتها في تونس ومصر والتي لم تنجز ثوراتها بعد يتوقع أن لا تختلف عن [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62250?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>يدور جدل كبير بين الأوساط الثقافية والاجتماعية والسياسية في شكل الدولة التي ينبغي أن تحكم البلاد العربية بعد تهاوي الأنظمة الحاكمة وسقوطها المدوي بفعل الثورات العربية التي إجتاحت العالم العربي وسميت بالربيع العربي، وتغيرت الخارطة السياسية في هذه البلدان التي أنجزت ثوراتها في تونس ومصر والتي لم تنجز ثوراتها بعد يتوقع أن لا تختلف عن سابقاتها، و بعد إجراء الانتخابات النيابية وصعود التيارات الإسلامية واكتساحها البرلمانات بنسب كبيرة، وهذا ما دفع البعض من العلمانيين إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من سيطرة الإسلاميين على المشهد السياسي وأنهم سيمارسون ديكتاتورية دينية أسوأ من الحكام السابقين، وبلغ الحد ببعضهم إلى التشكيك في نزاهة الانتخابات وأنها أجريت على عجل ودون برامج وتم استغلال عامل الدين وجهل وحاجة الناس فيها، فحسب وجهة نظرهم يجب أن تفرز الثورة قوى ديموقراطية تؤمن بالعملية الديموقراطية قلبا وقالبا وليس شعارا براقا ويجب أن يكونوا من الميادين الثائرة بالمناضلين وليس من المساجد العامرة بالمصلين.</p><p>ولكن القوى ذات المرجعية الإسلامية المنتشية بفوزها تفند هذه الإدعاءات وتصفها بالأحكام المسبقة والمبيته والمغرضة والتي تنم عن عجز القوى العلمانية وافلاس مشروعها الممانع والمقاوم أو الموصوف بالمعتدل والواقعي على حد سواء. وتقول القوى الاسلامية أن لديها برامج وسياسات قائمة على الإحتياجات المجتمعية وليس على الأيدلوجيات والشعارات فقط، وأنها لن تحيد عن المبادئ الديموقراطية التي أوصلتها إلى سدة الحكم، وتشرح هذه الأحزاب أن رؤيتها للحكم مبنية على الأسس الديموقراطية من رعاية وحماية الحريات العامة وحقوق الإنسان وحرية الإعلام والتداول السلمي للسلطة، والديموقراطية برأيهم لا تتصادم بالضرورة مع القيم الدينية الإسلامية، فكما تستلهم الأحزاب المسيحية في أوروبا قيمها من التعاليم المسيحية وكذلك اليهودية والهندوسية والبوذية من أديانهم ولا يرى أحد غضاضة في ذلك، فإنهم يفعلون نفس الشيء فعلام الضجة الكبرى في الاحزاب الإسلامية في العالم العربي إذا استنارت بالقيم السمحة للدين الإسلامي.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">الدولة الدينية:</span></h1><p>الدولة الدينية هي الدولة التي تميز بين مواطينيها على أساس الدين أو المذهب، حيث تنتقص فيها الأغلبية الحاكمة أو المتنفذة حقوق الأقلية الثقافية والسياسية وحتى الدينية ويغلب عليها التشدد والتعصب ويتحكم الدين فيها بكل شيئ أي إقحام عالم الدين أو الشيخ في تحصصات لا يعرف منها شيئا في تناقض مع الدين الإسلامي الذي يقر مبدأ (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) والمفسرون يقولون أهل الذكر هم أهل العلم في ذلك المجال، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( أنتم أعلم بأمور دنياكم )، والمعترضون على الحكم الديني يجادلون بأن السياسة هي فن الممكن وأنها إجتهادات بشرية بحتة قابلة للتبدل والتغير بتغير المصالح والظروف المحيطة، ويجب أن يتحمل السياسيون إخفاقاتهم وليس أن يعلقوا فشلهم بالدين أو يبرروه باسمه، والدين أيا كان لا يدخل في التفاصيل الدقيقة والمستحدثات الطارئة، وإنما يعطي الناس إرشادات عامة أخلاقية واقتصادية واجتماعية.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">نظرية الحق الإلهي:</span></h1><p>تنص هذه النظرية على أن الحاكم ظل الله في الأرض وأنه مقدس من الأخطاء والخطايا ولا ينبغي لأحد أن يناقشه في شيئ فضلا عن معارضته، ففي العصور الوسطى في أوروبا مارس رجال الدين مع الملوك الذين حكموا في تلك الفترة حكما قمعيا باسم الدين، وهو ما رفضته الشعوب الأوروبية وانعتقت عنه بعد نضال طويل مع الكنيسة التي فرضت على الناس الجهل والتخلف وصكوك الغفران وأعدمت العلماء مثل جاليليو الذي اكتشف الجاذبية الأرضية، ونادت بالعلمانية التي هي فصل الدين عن الدولة ونهضت بعد ذلك وتقدمت وتطورت تكنلوجيا. أما في التاريخ الإسلامي لم يحدث هذا النوع من الحكم الذي يحكم باسم الله فلم يصدر العلماء المسلمون فتاوى بأن الحاكم إله يعبد ولا يمكن مناقشته أو مناصحته، فضلا عن عدم تقديس الحاكم من الناحية الشرعية واخراجه عن طوره البشري، والدين الاسلامي لم ينص على طريقة واحدة جازمة لوصول الحاكم للسلطة وإنما ترك ذلك للأمة والمجتهدين والمفكرين ممن يسمون بأهل الحل والعقد، ودليل ذلك طريقة استخلاف سيدنا أبي بكر تختلف عن أسلوب تولي سيدنا عمر، كما أن سيدنا عمر كون مجلسا لتعيين الحاكم بعد اغتياله، وإن كان التاريخ الإسلام السياسي ليس ناصعا ومشرقا على صعيد الحريات في عصر ما بعد الخلافة الراشدة، ولكنه لم يصل بأي حال من الأحوال إلى سوداوية وقتامة العصور الوسطى في أوروبا التي عاشت في ظلام دامس ومطبق.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">الدولية المدنية:</span></h1><p>الدولة المدنية هي التي لا تميز بين مواطنيها لا على أساس الدين والمذهب والعرق أو المنطقة وكل سكانها متساوون في الحقوق والواجبات ويتمتعون بنفس درجة المواطنة فلا يوجد فيها من هو مواطن من الدرجة الأولى أو الثانية، وكذلك تضمن لهم حرية العبادة والمعتقد وكافة الحقوق المدنية والثقافية والسياسية على قدم المساواة ودون أدنى تمييز بين مكونات المجتمع، ولكن هذا لا يعني بحال من الأحوال أن الدولة المدنية دولة لا دينية فهي تحترم المعتقدات لسكانها وتحافظ على هويتها السائدة دون الإضرار بالهويات الأخرى الموجودة فيها، أي أن الدولة المدنية تعبير حقيقي عن المجتمع دون تجميل أو تشويه، إذ أنها تعد الاختلافات الثقافية والدينية مصدر قوة وثراء وليس مصدر ضعف.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">الدولة العلمانية:</span></h1><p>الدولة العلمانية تقوم أساسا على الفصل بين الدين والدولة على الصعيد السياسي بالأخص، نتيجة لما ذكرناه من ممارسة القمع باسم الدين من الكنيسة والملوك، وشعارهم الدين لله والوطن للجميع، ورغم مناداتهم بعزل الدين عن السياسة إلا أنهم يستدركون بأن مقاربتهم لا تعني استبعاد الدين عن قيم الناس الروحية والأخلاقية وما استقر عليه الناس من التدين ولكنها تعني التمييز بين الدين والممارسة السياسية المتقلبة، فالعلمانيون ليست مشكلتهم مع التدين والتعبد ولكن مشكلتهم مع تسيس الدين أو بالأحرى مع الإسلام السياسي، فالحكام الذين تساقطوا مثل أحجار الدومينو واحدا تلو الآخر، تظاهروا بالاسلام مع إيمانهم بالعلمانية طريقة للحكم وهو ما أبعدهم عن الجماهير العربية التي بطبيعتها قريبة من الإسلاميين الذين يساعدون المجتمع في الأمور الإجتماعية مثل التعليم والصحة.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">الخلاصة:</span></h1><p>في الخلاصة نرى أن نموذج الدولة الدينية غير ممكن التطبيق لمخالفته للفهم الصحيح للدين الإسلامي الذي لا يفرض على الناس الاعتقاد بعكس ما يفهمه بعض المتطرفين والمتزمتين، فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما أسس دولة المدينة المنورة لم يجعلها دولة دينية، فلقد عمل معاهدة مع اليهود من بنودها الدفاع عن المدينة، ولم يجبر الأوس والخزرج على الدخول في الاسلام، ولكن المتطرفين يبثون أفكار خطيرة على الأمة بتحريف الدين واستعداء الأمم الأخرى دون دواع لذلك وضيق الأفق لمن خالفهم الاجتهاد، فإما قتلوه أو هجروه، وممارساتهم تلك شوهت صورة الاسلام المتسامح والقابل للآخر التي انتهجها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (بعثت بالحنفية السمحة ).</p><p>إن الدولة العلمانية فشلت فشلا ذريعا في تقديم مشروع يليق بطموحات وتطلعات الجماهير العربية نتيجة بعد العلمانيين عن الموروث الثقافي العربي وكذلك بعدهم عن الطبقات الفقيرة والمتوسطة، واقتصار برنامجهم على النخب من الطبقات الغنية والموسرة المتهمة بالفساد واختلاس الأموال.</p><p>النموذج الامثل هو الدولة المدنية لانسجامه مع الدين الاسلامي أولا، ثم لواقعية تطبيقه على الأرض لان الدولة المدنية لا تلغي الدين ولا تلغي الأقليات الموجودة في بلدانها فكل الأطراف فيها رابحة.</p><p>قد يقول قائل طالما أن الدولة المدنية لا تتعارض مع الدين الإسلامي لماذا لا نقول أنها دولة إسلامية، ولماذا هذا الالتفاف على المصطلحات والتلاعب بالألفاظ، وهو تساؤل في محله وجدير بالاهتمام والمتابعة، والاجابة على هذا التساؤل مفتوح لكل القراء الكرام، ولكن حسب رايي الشخصي أرى أن الدولة – كل دولة – يجب أن تكون مدنية ومعنى مدنية هو أن تكون من مواطنيها وإلى مواطنيها والدين لا ينفصل عن الناس ولكن ما يحكم الدولة هو دستورها الذي هو اتفاق المجتمع على كل شؤون الحكم.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62250/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>1</slash:comments> </item> <item><title>جمهورية الصومال العالمية !</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62245</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62245#comments</comments> <pubDate>Fri, 03 Feb 2012 09:54:08 +0000</pubDate> <dc:creator>عبد الناصر أشكر موسي</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62245</guid> <description><![CDATA[في القانون يقال أن الدولة تعني: الشعب ، الأرض، الدستور، وفي الصومال كان كل مكونات الدولة موجودة وواضحة في الأرض الواقع، كما يخبرها الأجداد وأطلقوا عليها جمهورية الصومال الديمقراطية. أما الذي نحن نراه اليوم هو جمهورية الصومال العالمية. والتي بلغ نفوذها في مشارق الأرض ومغاربها، وبما أن جمهورية الصومال العالمية- حسب رأي الكاتب – تحتوي [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62245?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>في القانون يقال أن الدولة تعني: الشعب ، الأرض، الدستور، وفي الصومال كان كل مكونات الدولة  موجودة وواضحة في الأرض الواقع، كما يخبرها الأجداد وأطلقوا عليها جمهورية الصومال الديمقراطية.</p><p>أما الذي نحن نراه اليوم هو جمهورية الصومال العالمية. والتي بلغ نفوذها في مشارق الأرض ومغاربها، وبما أن جمهورية الصومال العالمية- حسب رأي الكاتب – تحتوي على شعب أراد الحياة في غير أرضه ووطنه ، وأراد دستورا غير دستوره، ويستنشق هواء غير هوائه فإن الصوماليين في المهجر هم الذين أسسوا هذه الدولة .</p><p>غير أن السؤال المطروح،  كيف حدث هذا ؟!، وببساطة فإن الملايين من الصوماليين الذين ذهبوا إلى الخارج فكروا  في إيجاد بديل عن جمهورية الصومال الديمقراطية، وعاشوا برحاب صدر في إطار نظم أجنبية وأسسوا شركات تجارية عملاقة في الخارج ، وتبنوا مشاريع عقارية  إضافة إلى المؤسسات التعليمية  التي تخرج جيلا صوماليا عاش في الخارج، يعني أفكاره وتوجهاته ليست صومالية بالمعنى الوطني.</p><p>كذلك المؤسسات الإعلامية  الصومالية أنشأت  في الخارج ، وفي الأغلب مركزها الرئيسي في لندن &#8211; عاصمة بريطانيا &#8211;  كما أن القنوات الصومالية غالبا تستضيف أشخاص مغتربين من المهجر ويهتمون مشاكل المغتربين أكثر من الناس الأصليين الذين يعانون من الفقر والنار والجهل في الداخل، هؤلاء المغتربون إذا صادفتهم مشكلة كحظر أموال بعض الشخصيات المشتبه بهم بالتنظيم القاعدة ستفاجأ مظاهرات مليونية في الشوارع لندن ومتسوتا  وأوسلو.</p><p>والذي يدعو إلى الدهشة هو أن النخب المثقفة من الفنانين والكتاب سيظهرون إبداعاتهم في الخارج بينما في الوطن الأم لا يصل شيء، حتى في المناسبات الوطنية يحييها منظمات صومالية في المهجر باسم الصومال.</p><p> إذاً ملايين من الشعب الصومالي يعيشون في الخارج وفي جمهورية الصومال العالمية.</p><p>وإذا لم يكن هذا – جمهورية الصومال العالمية-  فلماذا الشعب الصومالي خاصة المغترب يتمنى البقاء في الغربة، ويرسم مستقبله تحت نظم وقوانين أجنبية وينسى أرضه، وملاذ أجداده بهذه السرعة.</p><p>طبعا، ليس الشعب الصومالي هو الوحيد الذي تبنى فكرة الوطن البديل وأرسى قواعده على القوانين أخرى فإن الماسونية العالمية ليس لها مكان يعرف بها رسميا ورغم هذا فإنها أثارت ضجة في العالم، وليس بالضرورة أن يكون الشعب الصومالي ماسونيا، لكن الذي يبدوا أننا في طريقنا إلى الماسونية عبر جمهورية الصومال العالمية.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62245/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>3</slash:comments> </item> <item><title>هل الحبال من عندنا أم من عندك ؟</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62226</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62226#comments</comments> <pubDate>Thu, 02 Feb 2012 20:56:38 +0000</pubDate> <dc:creator>صالح بن عبدالله السليمان</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category> <category><![CDATA[نظرة وكلمة]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62226</guid> <description><![CDATA[يحيِّرنا سؤال نحاول الإجابة عليه، ما الذي يجعل من الحاكم العربي طاغية ؟ وما الذي يجعل من الحاكم العربي ديكتاتورا لا يهتم لأمور شعبه ولا يهتم لمشاكلهم بالشكل الصحيح أو بالشكل المطلوب ؟. أهو ضعف فينا قبل أن يكون قوة في الحكام؟ والإجابة كما أراها أن مجتمعنا يقع في خطأين كبيرين وهما السبب الحقيقي في [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62226?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>يحيِّرنا سؤال نحاول الإجابة عليه، ما الذي يجعل من الحاكم العربي طاغية ؟ وما الذي يجعل من الحاكم العربي ديكتاتورا لا  يهتم لأمور شعبه ولا يهتم لمشاكلهم بالشكل الصحيح أو بالشكل المطلوب ؟.</p><p>أهو ضعف فينا قبل أن يكون قوة في الحكام؟  والإجابة كما أراها أن مجتمعنا يقع في خطأين كبيرين وهما  السبب الحقيقي في إننا نصنع الطغاة.</p><p>وهذان الخطئان لم يكونا ليحدثان لو أننا درسنا ديننا الإسلامي دراسة حقيقية ولو أننا آمنا أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطائك لم يكن ليصيبك وأن واجب العلماء والمفكرين والكتَّاب أن يلتحموا بالشعب وحاجاته وأن يبتعدوا عن الحاكم , و لا يكونوا بطانة له وأتباع  كان خلق وديدن علماء المسلمين وسلوكهم  في القرن الأول والثاني فلم نسمع عن أمام من أئمتنا انه كان من بطانة الحكام، بل كانوا يرفضون حتى حضور مجالسهم ولم يكونوا يقبلون أعطياتهم إلا في أضيق الحدود.</p><p>إذن ابتعادنا عن ديننا الحق هو ما جعل مجتمعنا يقع في هذين الخطأين.</p><p>نعود للخطأين:</p><p>الخطأ الأول: هو وقوع المجتمع أو جزء كبير من المجتمع ضحية اعتبار كل خير يأتي هو من الحاكم، فكل خير هو مكارم يستحق الحاكم أن يشكر عليها، ويذكرني هذا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما يروى عنه أنه وزع من بيت المال على الناس، فقال أحدهم: &#8220;جزآك الله خيرًا يا أمير المؤمنين&#8221;، فقال: ما بالهم نعطيهم حقهم ويظنونه مني منة عليهم!.</p><p>فعمر رضي الله عنه يقول إنه حق للمسلمين ولا يستحق أن يشكر على توزيعه على المسلمين، ويلوم الناس على شكرهم له، هكذا كان الحاكم  وهذا هو هدي الخلفاء الراشدين الذي أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن نتمسك به  بل  ويجب أن نعتبرها جزءا من السنة النبوية الشريفة  فيقول الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم : &#8220;عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور&#8221;،  إذن سنتهم جزء من سنة الرسول المصطفى، فلماذا لا نتعلمها؟.</p><p>وهذا السؤال دائما ما يخطر لي ، لماذا نتعلمهم كجزء من التاريخ كجزء من السير، وليس كجزء من السنة النبوية المطهرة ؟ بينما صح الحديث أننا يجب أن نأخذ بسنتهم، وأن نستهدي بهديهم، وأن يكونوا مثال للحاكم العربي ومن يخالف هديهم من الحكام يكون مخالفا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، سؤال أتمنى أن يشتغل به علمائنا الأجلاء، وأتمنى أن أجد إجابة عليه.</p><p>أما االخطأ الثاني فهو استسلامنا لجور الحكام، استسلام  لم يسبق له مثيل، يذكرنا بما يقال أنه كان يحدث في عصر التتار عندما هاجموا على العالم الإسلامي  فكان التتري يطلب من المسلم أن يبقى في مكانه حتى يسن التتري سيفه ليعود ويقتله،  ويبقى المسلم مكانه حتى يعود هذا، ورغم إنني أشك في صحة الرواية، ولكن إذا رأينا ما يحدث اليوم نكاد نصدقها.</p><p>وأطرف ما قرأت تعليقا كتبه أحد القراء يقول أن أسباب طغيان حكامنا هم نحن، فقد مجدناهم إلى درجة أننا بعد أن قالوا &#8221; سوف أعلقكم على المشانق &#8221;  فسألناه : هل الحبال من عندنا أم من عندك ؟.</p><p>هذان الخطئان هما سبب طغيان الحكام العرب، زيادة التكريم أصبح حق المواطن كرم من الحاكم، ثم زيادة الخنوع والاستسلام بحيث أصبح الظلم حق للحاكم لا يناقش به .</p><p>ومتى ما تخلصت امتنا من هاتان العلتان , ومتى ما درست أمتنا ديننا الحق ، ومتى ما أصبح علمائنا في المقدمة في المطالبة بحقوق الشعب،  حينها ستنهض الأمة , وسيكون لنا شأن بين الأمم .</p><p>وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62226/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>2</slash:comments> </item> <item><title>&#8220;الدعوة السلفية&#8221;: أعداء الشعب يحاولون منع بناء الدولة</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62224</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62224#comments</comments> <pubDate>Thu, 02 Feb 2012 20:28:21 +0000</pubDate> <dc:creator>علي عبد العال</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62224</guid> <description><![CDATA[قالت &#8220;الدعوة السلفية&#8221; إن الذي يشاهد بشاعة القتل لا يمكنه أن يفصل هذه الجريمة (أحداث بورسعيد) عن أخواتها التي اندلعت في مصر بعد انتهاء انتخابات &#8220;مجلس الشعب&#8221;، وأضافت في بيان رسمي أصدرته ، الخميس، إن أعداء الشعب يحاولون منع بناء الدولة المصرية، وهم الآن يلقون بآخر أوراقهم وأشدها فتكًا، وأكثرها إجرامًا ودموية. وتابعت الجماعة ليس [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62224?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>قالت &#8220;الدعوة السلفية&#8221; إن الذي يشاهد بشاعة القتل لا يمكنه أن يفصل هذه الجريمة (أحداث بورسعيد) عن أخواتها التي اندلعت في مصر بعد انتهاء انتخابات &#8220;مجلس الشعب&#8221;، وأضافت في بيان رسمي أصدرته ، الخميس، إن أعداء الشعب يحاولون منع بناء الدولة المصرية، وهم الآن يلقون بآخر أوراقهم وأشدها فتكًا، وأكثرها إجرامًا ودموية.</p><p>وتابعت الجماعة ليس من المعقول أن يظل الفاعل في كل هذه الجرائم مجهولاً، ولا سيما في هذه الأحداث التي صورت فيها الكاميرات وجوه الجناة، كما أنه لم يعد مقبولاً أن تحيل الأجهزة الأمنية على كافة مستوياتها من مخابرات عسكرية إلى المخابرات العامة إلى الأمن الوطني فالمباحث الجنائية.</p><p>وعبر بيانها أرسلت &#8220;الدعوة السلفية&#8221; عدد من الرسائل، واحدة منها إلى شعب مصر تدعوه إلى الحذر ممن &#8220;يريد إشعال الفتنة&#8221;، قائلة: تمسكوا بتعاليم دينكم، وخذوا على أيدي سفهائكم، واصبروا فإنما الصبر نصر ساعة، واعلموا أن مع العسر يسرًا، وأن مع الكرب فرجًا.</p><p>وخاطبت شعب بورسعيد، قائلة: &#8220;يا مَن قدمتم دماءكم زكية في صد &#8220;العدوان الثلاثي&#8221; على مصر، وفي غير ذلك من الحروب&#8230; تبرؤوا من كل قاتل أثيم، وقدموه بأنفسكم؛ لينال جزاءه العادل&#8221;.</p><p>ودعت &#8220;الدعوة السلفية&#8221; أسَر الضحايا إلى رفض ما وصفته بـ &#8220;القصاص العشوائي الذي بدأ البعض ينادي به&#8221;، وقالت اصبروا حتى يتم القبض على الجناة الحقيقيين، واعلموا أن المجرم إن أفلت في الدنيا؛ فلن يفلت عند الله، ثم أنكرت الدعوة على &#8220;اتحاد الكرة&#8221; موقف له سابق برفض وقف النشاط الرياضي إلى حين تهدأ الأوضاع في البلاد، فقالت: &#8220;طالبك الكثيرون بإلغاء النشاط الرياضي هذا العام، فأبيت إلا الاستمرار حتى حدثت فتنة تلو الأخرى، ثم كانت النهاية تلك المذبحة المروعة، فهل اكتفيت؟! أم ما زلت تقامر بأرواح المصريين؟!&#8221;.</p><p>وأعربت &#8220;الدعوة&#8221; عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وخالص تمنياتها بالشفاء للمصابين، مذكرة بأن الله &#8211; عز وجل &#8211; عظـَّم أمر الدماء فقال تعالى-: {<span
style="color: #008000;">مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا</span>} [المائدة:32] فإذا كان القتل بسبب الصراع على الملك أو الجاه أو المال مستقبحًا في كل الفِطر والنفوس؛ فكيف بالقتل في الصراع على الكرة؟! وكيف بالقتل بعد ما انتهت المباراة فضلاً عن أن يكون القتل من طرف جمهور الفائز؟!.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62224/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>2</slash:comments> </item> <item><title>الصومال نحو مرحلة جديدة</title><link>http://arabic.alshahid.net/columnists/62207</link> <comments>http://arabic.alshahid.net/columnists/62207#comments</comments> <pubDate>Thu, 02 Feb 2012 08:12:21 +0000</pubDate> <dc:creator>محمد أحمد عبد الله جوسار</dc:creator> <category><![CDATA[مقالات وكتابات]]></category><guid
isPermaLink="false">http://arabic.alshahid.net/?p=62207</guid> <description><![CDATA[تنتعش هذه الأيام بورصة المبادرات الصومالية وكثر الحديث عن نية المجتمع الدولي في حل المشكلة الصومالية وجديته في إعادة الصومال إلى الحظيرة الدولية، فالأمم المتحدة وعبر مندوبها إلى الصومال تسوق لمشروع خارطة الطريق لإنهاء المرحلة الإنتقالية وبناء حكومة وطنية، وشيخ الأزهر في مصر يتحدث عن مبادرة أزهرية تسعى لحل المشكلة الصومالية في حرم الجامع الأزهر، [...]]]></description> <content:encoded><![CDATA[
<a
href="http://arabic.alshahid.net/columnists/62207?print"> <img
style="float:right; padding:10px;" src="http://cdn-arabic.alshahid.net/wp-content/plugins/printpress/css/print_button.png?61f4ea" /> </a><p>تنتعش هذه الأيام بورصة المبادرات الصومالية وكثر الحديث عن نية المجتمع الدولي في حل المشكلة الصومالية وجديته في إعادة الصومال إلى الحظيرة الدولية، فالأمم المتحدة وعبر مندوبها إلى الصومال تسوق لمشروع خارطة الطريق لإنهاء المرحلة الإنتقالية وبناء حكومة وطنية، وشيخ الأزهر في مصر يتحدث عن مبادرة أزهرية تسعى لحل المشكلة الصومالية في حرم الجامع الأزهر، أما أكثرها جعجعة وقرعا للطبول فتأتي من صاحبة الجلالة والعرش الملكي متمثلة في السيد ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني الذي أعلن بأن النجاح الذي حققته حكومته في الإطاحة بنظام معمر القذافي في ليبيا يجعله يتجرأ نحو المشكلة الصومالية والتورط عسكريا لو اقتضى الأمر إلى ذلك، ودعا إلى مؤتمر موسع حول الصومال في أواخر شهر فبراير بمشاركة القوى الدولية والإقليمية المهتمة بالشأن الصومالي، إضافة إلى مبادرات من هنا وهناك من الإمارات وإيران، وكلها مبادرات لا يرحب بها المواطن الصومالي ليس لأنه لا يريد نهاية لمشكلته، وليس لأنه لايريد دولة وحياة جديدة تخلو من المشاكل ودوي الانفجارات والشظايا، وإنما لأنه لم يستشر فيها أولا، ولا يدري إلى ماذا تبادر إضافة إلى خبرته السابقة في مثل هذه الأوقات كانت المبادرات الجديدة تضيف إلى همومه هموما اخرى، فما تبقى من الحكومات الإسمية كان يتلاشى، والمعارك تتجدد وأسعار المواد الغذائية تتضاعف، حتى انهكه اليأس والقنوط مما يسمى بالمجتمع الدولي بمختلف أجناسه وأديانه، لذلك قد يستبشر السياسيون بهذه المبادرات من أجل حفنة الدولارات التي ستدخل جيوبهم او الفنادق التي ينتجعون فيها خلال أيام المؤتمرات، أو الألقاب التي سيحملونها كاستحقاق مشاركتهم فيها فمنهم من سيحمل لقب الرئيس وسيكون هناك رئيس حكومة إضافة إلى البرلمانيين ورئاستهم.</p><p>هذه المبادرات سبقتها أربع خطوات لضمان نجاحها وهي، تفريغ المؤسسات الفيدرالية من مضمونها من خلال:</p><h1><span
style="color: #0000ff;">التمديد لها سنة :</span></h1><p>تمّ انتخاب الرئيس شريف الشيخ أحمد فترة سنتين تنتهي بأغسطس 2011م، وبعده سمح لجميع المؤسسات الفيدرالية أن تمدد لنفسها مدة سنة أخرى تنتهي بأغسطس 2012م غير قابلة للتجديد ومشروطة بإنجاز ما أخفقت في انجازه منذ نهاية مؤتمر امبغاتي، والهدف كان أن تنتهي هذه السنة دون أن تحقق الحكومة في إنجاز أي شيء، وتبدو أمام المجتمع الدولي بمؤسسات فاشلة وغير مؤهلة، وهنا ضاعت هيبة الحكومة الصومالية.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">انقسام البرلمان الصومالي:</span></h1><p>ورغم أن هذا البرلمان ومنذ تشكيله عام 2004م لا يحسن إلا الخلافات والتقاتل وأن مشاريع الإعتراض أو حجب الثقة التي تناولها في أقل من عقد تفوق ما تناوله مجلس العموم البريطاني منذ قرن، ورغم ذلك له بعض الإنجازات المحمودة ولوكانت ضئيلة مقارنه بحجم المسئولية التي كانت على عاتقه والمهام المنوطة به كمجلس تشريعي من واجباته محاسبة الحكومة فهذا البرلمان الذي صوت لصالح اتفاقية جيبوتي، وصوت لصالح تطبيق الشريعة الاسلامية، ورفض مذكرة تفاهم حول الحدود البحرية مع الجارة كينيا، فاليوم هو أجهل الناس بمضمون هذه المبادرات، وذلك لإنشغاله بمعارك جانبية ووهمية تقلد ثورات الربيع العربي في واقع الجفاف الصومالي، فأعلنوا الثورة على رئيسهم وتنحيته من منصبه.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">انسداد قنوات الحوار بين الشريفين وأعضاء البرلمان:</span></h1><p>ثورة الربيع العربي في البرلمان الصومالي أدت إلى نتيجة واحدة مفادها لا غالب ولا مغلوب ولا عقل ولا حكمة، فأعضاء البرلمان وما يتمتعون به من أغلبية ساحقة تؤهلهم ليس فقط في تنحية رئائسة البرلمان وإنما تغيير خارطة الحكومة الإنتقالية بأكملها، لكنهم أخفقوا في سد الفجوات القانونية والفنية في طريقهم إلى هدفهم، فأصبحوا يتصرفون بحكم أمر الواقع وليس بأمر بنود الميثاق الانتقالي، ورئيس البرلمان ورغم أنه خسر غالبية أعضاء البرلمان إلا ان لايزال يتناسى بهذا الأمر الواقع ويمني نفسه أن يفرق هذه الجموع بفضل وسائل الترغيب والترهيب، أما الرئيس شريف الشيخ أحمد فقد تخلى طواعية عن علاقته بالبرلمان وأنحاز بشكل علن إلى جانب شريف حسن الشيخ آدم.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">تحرير العاصمة من قبضة حركة الشباب المجاهدين :</span></h1><p>منذ إنهاء سيطرة المحاكم الاسلامية على العاصمة مقديشو أواخر عام 2006م والاجتياح الإيثوبي للصومال، ثم انقسام تحالف إعادة التحرير إلى ما كان يعرف بمجموعتي أسمرا وجيبوتي وإنتخاب شريف الشيخ أحمد رئيسا للحكومة، أصبحت حركة الشباب المجاهدين القوة المعارضة المسلحة والرافضة للحكومة الانتقالية ووجود القوات الأجنبية، وخاضت حروبا ومعارك عنيفة ضد القوات الحكومية وحلفائها من القوات الإفريقية المعروفة اختصارا بـ (آميصوم) وسيطرت على ثلثي أحياء العاصمة ووصل مقاتلوها إلى محيط القصر الرئاسي والذي كانت طلقات رصاصهم تحصد الأرواح في داخل حرم القصر الرئاسي، وأكثر من مناسبة أطلق الرئيس والمسئولون الحكوميون صرخات استغاثة لإنقاذهم من زحف الشباب المجاهدين نحو القصر، لكنهم لم يجدوا آذانا صاغية، أما الآن وفي وقت استنفذوا كل حظوظهم في القصر فها هي مقديشو خالية من مواقع للشباب المجاهدين، من أجل المرحلة القادمة.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">استباحة السيادة الصومالية :</span></h1><p>فرغم أن السيادة الصومال قد تم استباحتها سابقا إلا أنها كانت تتم عبر أروقة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ولأجل شرعنة التدخلات الأجنبية كانت تحمل لافتات مثل إعادة الأمل ، و حفظ السلام، وتدريب الجيش الصومالي، ومحاربة القرصنة في المياه الصومالية، وغير ذلك من الشعارات البراقة، أما اليوم فيتواجد على أراضينا قوات كينية وإثيوبية تقصف القرى والبوادي لتقتل النساء والأطفال ورعاة البقر والغنم، دون استئذان من أحد بل أن تعدياتها في الصومال بوركت في الداخل والخارج و أن قواتها أصبحت جزء من القوات الإفريقية لحفظ السلام في الصومال.</p><p>كل هذه الخطوات تمهد للمرحلة القادمة التي لازالت ماهيتها غير معروفة وأن نتائجها المتوقعة قد تفوق خطورة أسوأ سيناريو يمكن أن يتصوره أي صومالي وإن كان إدماننا للفوضى والحروب والمجاعات ترك علينا قابلية لكل السيناريوهات والاحتمالات، فلم نكن نتصور أن تؤدي ثورة القبائل على سياد بري إلى انهيار الدولة الصومالية بأكملها! فها نحن ندخل في عقدنا الثالث بغياب السلطة المركزية، ولم يكن في حسباننا أنه سيأتي يوما ستصبح القضية الصومالية رهنا في سياسات دول الجوار! فهاهي أديس أبابا ونيروبي أصبحتا جبلي الصفا والمروة لحكامنا وسياسيينا، ولم يكن في ظننا أن يأتي يوما يكون للدين دورا في إزهاق أرواح الصوماليين، وها نحن نرى بأم أعيننا الملاحم الدينية الصومالية.</p><p>المرحلة القادمة وإن كانت يكتنفها الغموض فيمكن تنبؤها عبر تحديد ملامحها الرئيسية، ومن أبرز ملامح المرحلة القادمة ما يلي:</p><h1><span
style="color: #0000ff;">موقع الصومال يستعيد بريقه الإستراتيجي:</span></h1><p>الصومال بسبب موقعها الجغرافي والاستراتيجي أصبحت محل اهتمام وتنافس دولي منذ مؤتمر برلين حتى سقوط جدار برلين، وخلال عقدين الماضيين كان العالم في مرحلة أحادية القطب وتنازل أوروبا عن نفوذها الاستعماري لصالح التفرد الأمريكي لقيادة العالم، فاقتضت الحكمة الأمريكية أن تحرم من الصومال أي نظام واستقرار، والتوفير لها كل الوسائل المغذية للعنف، حتى يتعدي كل إمكانيات الصوماليين، ويطال لهيب الحريق الصومالي خارج الحدود الصومالية ، وبالفعل أصبح البر الصومالي العارم بالفوضى يدغدغ رغبات عناصر من القاعدة تبحث عن مأوى لها بعيدا عن نفوذ حكوماتهم، والبحر الصومالي أصبح مرتعا للقراصنة الدولية التي لم تعد صومالية بحتة، حتى يستثمر الرد الفعل الناشئ من الجحيم الصومالي.</p><p>لكن سياسة الدول وتقلباتها تجعل من دوام الحال من المحال، فالحكومة البريطانية بقيادة حزب المحافظين تسعى إلى لعب دور مؤثر في السياسة الخارجية وتتهم بسلفها العمالية بتلطيخ سمعة السياسية الخارجية البريطانية من خلال هرولة توني بلير وراء الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، والآن تسعى إلى انتهاج سياسة خارجية موازية للسياسية الخارجية الأمريكية، فشاركت في الحرب على معمر ألقذافي، والضغوط الدولية على النظام السوري، وافتعال أزمة دبلوماسية مع إيران كنوع من إثبات الحضور، والآن بدأت أنظارها تتجه نحو الصومال وتسعى إلى استضافة مؤتمر لحل المشكلة الصومالية والقضاء على القرصنة، وهكذا تعود الصومال من جديد إلى محور الاهتمام الدولي والصراع على سيطرتها سياسيا واقتصاديا.</p><h1><span
style="color: #0000ff;">الدوافع الاقتصادية في التحرك الكيني الأخير:</span></h1><p>الجارة الكينية التي حازت على أرض وشعب صومالي كجزء من فتات بقايا الكعكة الصومالية التي تقاسمها الاستعمار الأوربي في مؤتمر برلين، لم تستطع مقاومة إغراءات المشهد فيما تبقى من الصومال، فقررت إعلان حرب على الصومال والانغماس في الجحيم المسعر في جارتها، وهو أمر له دلالته من حيث التوقيت أولا إذ يأتي بعد عشرين عام كانت الحكومة الكينية تتحوط من التورط عسكريا في الصومال ، والتعامل معها من زاوية إنسانية، عبر فتح حدودها أمام اللاجئين الصوماليين الفارين من ويلات الحرب في بلادهم، ويعيش حاليا داخل مخيمات كينيا نصف مليون لاجئ صومالي، ونجحت في استقطاب رؤوس الأموال الصومالية المهاجرة إليها، ووفرت للمستثمر الصومالي كامل التسهيلات اللازمة، وثانيا يأتي هذا الهجوم بعد أن رفض البرلمان الصومالي مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الحكومة الصومالية، ثم سدا للذرائع ألغى كل المعاهدات المتصلة بالموضوع والتي تم التوقيع عليها بعد حكومة سياد بري، لكن الجشع الكيني والسعي الحثيث للالتفاف على الصومال في مرحلة غيبوبته للحصول على خيراته تجعل العلاقات الصومالية الكينية تدخل في مرحلة جديدة.</p><p>وفي الختام فإن المرحلة القادمة ستشهد مباراة نهائية بين مجتمع صومالي لا يملك قراره بسبب فشل حكامه وعجز علمائه وغيبوبة شبابه من جهة وبين مجتمع دولي عاري عن المسئولية القانونية والأخلاقية ومسلح بتأييد مشجعين إقليميين طامعين فيما تبقى من الصومال، من جهة أخرى مع جمهور عربي إسلامي سيصفق لأول فريق يسجل هدفا، وطوبي لمن غاب عنها أو فاتته.</p> ]]></content:encoded> <wfw:commentRss>http://arabic.alshahid.net/columnists/62207/feed</wfw:commentRss> <slash:comments>5</slash:comments> </item> </channel> </rss>
<!-- Performance optimized by W3 Total Cache. Learn more: http://www.w3-edge.com/wordpress-plugins/

Minified using disk: basic
Page Caching using disk: enhanced
Content Delivery Network via cdn-arabic.alshahid.net

Served from: arabic.alshahid.net @ 2012-02-06 16:32:54 -->
