الرئيسية | كشكول الشاهد | حوارات الشاهد | حديث من القلب مع كاتب صومالي مغترب

حوار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للشاهد

حديث من القلب مع كاتب صومالي مغترب

نبذة عن حاوره فى أديس أبابا - أيوب قدي -الصحفي الاثيوبي

avatar
نائب رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية أيوب قدي

إن ما يجمع بين الاخوة الصوماليين والاثيوبيين اكثر مما يفرقهم!!

“أديس ابابا عاصمة إسلامية دون جدال”

“كل من يسبح ضد التيار الجارف ينتهي به الامر كلقمة سائغة لتماسيح النهر”

فى رسالة مفتوحة وجهها إلى قادة حركة شباب الصومال عبر موقع الشاهد الالكتروني فى بداية اشتداد المجاعة فى الصومال ومنع هذه الحركة المتطرفة وصول المعونات الغذائية العالمية إلى المتضررين، وكذلك منع هذه الحركة المتطرفة وصول المتضررين إلى مخيمات اللاجئين فى الحدود الصومالية الكينية أو اللجوء بحثا عن الماء والغذاء لاطفالهم فى العاصمة الصومالية مقديشوا قائلا: “إنكم تستخدمون عشرات الآلاف من الأطفال والشباب الأبرياء كوقود لحروبكم العبثية الفاشلة طوال السنين الماضية. ومع الأسف الشديد لم يكن هؤلاء الأطفال والشباب من أبنائكم أو حتي ابناء أقاربكم، بل كانوا – وللأسف الشديد- أبناء الفلاحين، والرعاة الذين جلبوا قَسراً من قراهم الفقيرة، ومراعى قطعانهم تحت تهديد السلاح أو فى أحسن الأحوال بإغراء المراهقين منهم بالوصال مع سبعين من الحور العين في الجنة، مقابل لقاء حتفهم تحت جنازر دبابات القوات الإفريقية.

عرقلتكم البينة للفارين إلى مخيمات اللآجئين فى كينيا مشياً بأقدامهم فى تلك الصحراء القاحلة لأسابيع عديدة من أجل إنقاذ حياتهم وحياة أطفالهم من الموت جوعاً، وإجبارهم بالعودة إلى حيث أتوا منه بقوة الحديد والنار، تعتبر فى نظر المجتمع الدولى جريمة حرب، ضد مواطنين عزل”

… نعم تذكرت هذه الرسالة التى أدمت عيون الشرفاء…وكانت المفاجأة عندما فتحت بريدي الالكتروني لأجد دون انتظار رسالة من هذا الكاتب يدعوني إلى التعرف به عقب زيارته للعاصمة الإثيوبية اديس أبابا.

وجدت رسالة من الأخ الناقد الاجتماعي الصومالي أحمد عثمان محمد الذي أضاف الكثير بكتاباته عما يجري فى الصومال ودول منطقة القرن الإفريقي فى موقع الشاهد الالكتروني الذي جمع بين شعوب منطقة القرن الافريقي فكريا وحواريا مثمرا من أجل بناء مستقبل مشرق لهذه المنطقة التى عانت خلال العقود الماضية.

أحمد عثمان محمد، كاتب وناقد له مقالات مثيرة (الشاهد)

من مقالات هذا الكاتب فى موقع الشاهد مثلا :- (دراسةُ نسيج المجتمع الصومالي) و (جذور الفكر العلماني في تراث المجتمع الصومالي) و (رسالة مفتوحة إلى قادة حركة الشباب) و(نحن أفارقة )…الخ.

في صباح يوم جميل من الاسبوع الأول من شهر نوفمبر الحالي فرحت وهرولت إلى الفندق الذي نزل فيه ووجدت نفسي أمام رجل شامخ القامة كحال كل الإخوة فى الصومال الشقيق… رحب بي، وبدأنا حوارنا عن هموم المنطقة وكيف نخرج من مستنقع السياسة التى فرقت لكي تسود أن لا نستثمر ولا نتعاون ولا نبني المدارس للاطفال الصغار الأبرياء ونكون تحت رحمة الفقر والجهل والمرض تاركين وراءنا كل القييم الانسانية السمحة التى نتمتع بها فى منطقة القرن الافريقي.

أحمد عثمان الذي عاش بيعدا عن وطنه الأم وهاجر بسبب الظلم السياسي والاجتماعي الذي مرت به الصومال خلال العقود الماضية إلى دولة النرويج فى شمال أوربا مغتربا يعتصر فؤاده حب الوطن، يتميز هذا الكاتب بكونه ناقد اجتماعيا، ولد فى أحد مضارب البدو الرحل جنوب مدينة جمامة، حفظ القرآن فى الدكسى وتلقى الفقه فى بيت والده، أتم الثانوية العامة فى كسمايو، خريج جامعة عين شمس، حاضر في علم نفس النمو فى معهد للمعلمين فى ولاية (كنو) فى شمال نيجيريا، متعدد اللغات.،له مقالات منشوره بالعربية والإنجليزية والصومالية. ويعمل فى مجال إعادة التوطين.

وكان حواري مع الاخ الكاتب على النحو التالي وإليكم مضبط الحوار :-

الشاهد: ما هو انطباعك عن إثيوبيا؟

أحمد عثمان: يرتبط انطباعي عن كل بلد ازوره بالتنمية الاجتماعية والبشرية القائمة فى هذا البلد وعلى وجه الخصوص إذا كان هذا البلد من بلدان العالم الثالث الذي أنتمي اليه وأدافع عنه ككاتب، إثيوبيا اليوم هي بلد التنمية بكل المقاييس، هموم الدولة فى هذا الوطن ينحصر اليوم فى إقامة بنية تحتية عملاقة قد تضع هذا الوطن- غير البترولي- فى مصاف الدول الاكثير تطورا فى القارة الافريقي، فشبكة الطرق البرية السريعة -شريان الحياة -اصبحت حقيقة واقعة تربط أقاليم الوطن فى بعضها البعض وتربط الاقاليم بالعاصمة.الجهود المثمرة لقطاع اعادة التعمير لا تخطائها العين على الاقل فى العاصمة الاثيوبية، فالبنيان العمراني فى اديس ابابا يذكرني بالبنيان العماراني فى مدينة دبي فى الخليج رقم الفروق الهائلة فى توفر السيولة النقدية فى كل من البلدين، الشباب الاثيوبي المثقف ومعظم سكان المدن فى الأقاليم الكبرى أصبحوا اليوم مقتنعين باهمية تخطيط الأسرة وتنظيم النسل،هذه الافكار الايجابية أدت الى ارتفاع مستوى الدخل فى الأسرة الإثيوبية الحديثة وبالتالي ارتفاع متوسط دخل الفرد فى الاسرة الحديثة، الاسرة الاثيوبية الحديثة اليوم مقتنعة تماما بان من مهام التربية اضافة مواطن صالح ومتعلم للمجتمع، ولا يمكن تحقيق ذلك الا بتنظيم سليم للاسرة.

الشاهد: وكيف قيمتم الاحتفالات بعيد الاضحي فى اديس ابابا؟

أحمد عثمان: كنت أسمع منذ زمن بعيد ان احتفالات عيد الاضحى أو “عيد عرفه ” كما يطلق عليها أهل أديس ابابا تتميز عن احتفالات عيد الاضحى فى كثير من عواصم العالم الاسلامي. هذه الاحتفالات هي اثبات سنوي وبالدليل القاطع على ان اديس ابابا عاصمة اسلامية دون جدال.

تشل الجهات المختصة حركة المرور فى جميع أنحاء العاصمة فى الصباح الباكر ويتجه الناس مشيا على الأقدام إلى أستاد العاصمة للمشاركة فى الاداء الجماعي لصلاة العيد، المشاركون فى هذه الصلاة قد يكونوا بالملايين. وتشارك المراة فى الصلاة مثلها مثل الرجل. عند العودة من الصلاة تمتلؤ الشوارع الكبرى فى العاصمة بموجات بشرية لا انقطاع لها. الناس هنا عائدون الى بيوتهم لتقديم الاضاحي التى هي فى الغالب العام (ثور ثمين ).

عند مسيرات العودة من الصلاة فى العاصمة يدق بعض الشباب طبولا محمولة باليد ويرقصون فى الشوارع رقصات أشبه ما تكون بالذكر الصوفي، و تشارك المرأة فى هذه الرقصات بالتصفيق خلف الشباب وتردد ترانيم الذكر الصوفي.

مسيرات عيد عرفة تمثل قمة السلام الاجتماعي فى المجتمع الاثيوبي، هنا يعايد المسحيون جيرانهم من المسلمين ويتناولون فى بيوت المسلمين وجبة الظهيرة التى تتميز بوفرة لحوم الأضاحي مع كثير من الخضروات والفواكه والمشروبات الغازية.

تتميز أمسيات هذا العيد بتناول القهوة التى يمارسها المجتمع الاثيوبي فى قمة هذه الهضبة ثلاثة مرات فى اليوم الواحد دون تميز ديني او عرقي أو ثقافي.

ما لفت نظري فى هذ المسيرة الاحتفالية هو غياب إعلام الطرق الصوفية، إلا أنني رايت مجموعات غفيرة تحمل أعلام الدولة الاثيوبية كرمز للوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

انفعلت كثيرا لهذا الموقف وسالت دموع عيوني عندما تذكرت كيف أسقطت حركة الشباب المجهادين فى الصومال علم بلادي من على ساريته فى مدينة كيسمايو وغيرها من مدن جنوب الوطن الصومالي،ورفعت بدل من ذلك علم اسود لا ينتمي الى المجتمع الصومالي عن قريب أو بعيد.

الشاهد: هناك من يقول ان ما يجمع بين الاخوة الصوماليين والاثيوبيين اكثر مما يفرقهم كيف تقراء هذه المقولة؟
أحمد عثمان: الشعب الصومالي لم يصل الى القرن الافريقي بالسفن الشارعية والقوارب قادما من وارء البحر، وانما انحدر من هذه الهضبة التى أقعدُ اليوم فى قمتها.

نحن كصوماليين لم نأت من وارء البحر،عندما تسافر أقل من عشرون كيلومترا شرق مدينة اداما تجد نفسك بين العشائر الصومالية الرعوية، فكيف لا تكون هذه الهضبة ملك يميني، ! جذورنا كصوماليين مغروسة بعمق فى كل أخاديد هضبة الحبشة وجسمنا يمتد شرقا نحو المحيط الهندي، ولعنة الشيطان على كل من يقول لي إنك لا تنتمي إلى هذا الوطن.

الشاهد: كصومالي زائر لوطنك الثاني ما هو حلمك للعلاقات الصومالية الاثيوبية فى المستقبل القريب؟

أحمد عثمان: العلاقة الإثيوبية الصومالية علاقة عضوية أزلية حكمتها الظروف الجغرافية،ما نحن فى أمس الحاجة إليه هو تصفية هذه العلاقات من الدبابات والمدافع والقنابل وكل ما عفىء عليه الدهر واثبت فشله فى حل الصراع فى المنطقة.احلم باستبدال الدبابات بالمدارس والمدافع بالمستشفيات والقنابل بطرق مرصوفة تربط الشعوب القرن الافريقي بعضه البعض وتعمل على صالحه الاقتصادي والاجتماعي،احلم بحدود مفتوحة وتجارة حرة لتبادل البضائع والخدمات، وأحلم بإقامة مشاريع مشتركة تعمل من أجل التعايش السلمي بين شعوب المنطقة. قطارا سريع بين ميناء مقديشوا على المحيط الهندي والعاصمة الاثيوبية فى قمة الهضبة وطرق حديثة لربط اواصرهذه الشعوب انفع لنا من شراء قاذافت قنابل وطائرات مقتلات مستورده من الغرب.

الشاهد: ما هو تقيمكم لما يجري اليوم فى الصومال؟وكيف تقيمون دور منظمة الايجاد لمساعدة الصومال؟

أحمد عثمان: القوات الافريقية فى الصومال لها كل الفضل فى الحفاظ على بقاء العلم الصومالي مرفرفا فوق بضع كليومترات فى العاصمة الصومالية، لولا هذه القوات الأوغندية والبروندية لأزالت حركة الشباب المجاهدين الدولة الصومالية عن الوجود فى أيام معدودة.

الشعب الصومالي مدين لهذه القوات الباسلة التى أضحت بدمائها الطاهرة من أجل بقاء الصومال كدولة لها حدود سياسية معترف بها دوليا، ودولة عضوة فى المجمتع الدولي.

لا أنسى أن أضيف إلى هذا، أن الشعب الصومالي سعيد بمشاركة القوات الكينية والاوغندية والبروندية القوات الصومالية لاستئصال هذا الورم السرطاني الخبيث (حركة الشباب المجاهدين ) من جسد الشعب الصومالي.هذا العمل المشترك سيعود بالخير على كل شعوب المنطقة اذا توج بالنجاح فى استئصال هذا الورم الخبيث من جسد الشعب الصومالي.

الشاهد: ما هي الحكمة التى تخرج أبناء القرن الإفريقي من هذا المازق؟

أحمد عثمان: أحب لأخيك ما تحب لنفسك، اشاعة المحبة والتأخي بين شعوب القرن الافريقي، وعدم الاحتكام إلى الماضي بل النظر إلى المستقبل المشترك لاخراج شعوبنا من دوامة الفقر والجهل والمرض.

ماذا يوجد فى مفكرتك الصحفية كرسالة مفتوحة إلى قادة حركة الشباب والنظام الحاكم فى إرتريا؟

أحمد عثمان: لا جدوى من السباحة ضد التيار،الحكمة أعلاه هي عصارة الفكر الانساني، كل من يسبح ضد التيار الجارف ينتهي به الامر كلقمة صائقة لتماسيح النهر، هذا ما اثبتته الايام مرارا وتكرارا.

حركة الشباب المجاهدين ومن ورائها حكومة الرئيس اسياس افورقي تلهث اليوم مسرعة نحو مذبلة التاريخ.

الشاهد: كيف تقيم الدور الإنساني فى مكافحة المجاعة فى القرن الافريقي، وعلى وجه التحديد فى بلدك الصومال؟وما هي الحلول المستقبلية لافة المجاعة فى المنطقة؟

أحمد عثمان: الحلول المستقبلية للخروج من دوامة المجاعة فى الصومال بتحديد تكمن فى السعي نحو اقامة حكومة عادلة.

كان الصومال عن قريب دولة مصدرة ما يفيض من احتياجاتها من الحبوب،الفواكه،الموالح،القطن الى جوار مئات الالف من روؤس المواشي،واللحوم،والاسماك المعلبة الى العالم الخارجي.هناك القليل ممن يعلم ان الصومال كان يصدر الى كينيا المجاورة مواد مصنعة مثل الكحوليات والعطور، الى جوار ذلك كان الصومال مشهورا على مستوى العالم بتصديره للموز.

الشاهد: ما هو حلم الذين تشردو الى دول المهجر فى اروبا وغيرها من الدول من خلال عملك فى مجال اعادة التوطين؟

أحمد عثمان: هناك الكثير من ممن يحلم بنسيان الخبرة المؤلمة التى عانوا منها فى مواطنهم فى العالم الثالث ويرغبون فى الاندماج او حتي الانصاهر كليا فى مجتمعات المهجر التى وفرت لهم سبل العيش الكريم، وحفظت حقوقهم الانسانية دون النظر الى لون بشرتهم او عقيدتهم او اصوالهم العرقية.هناك ايضا مجموعات قليلة تتمني العودة الى مجتمعاتنا المظلمومة من قبل حكوماتها والنضال من جديد من اجل غدا افضل فى بلاد العالم الثالث.

الشاهد: رسالة أخيرة لأبناء منطقة القرن الإفريقي؟

أحمد عثمان: يا شعوب منطقة القرن الافريقي اتحدوا كما اتحدت القارة الاوروبية التى يقطن فيها شعوب مختلفة اللغات والاديان والاعراق. بدون السعي الجاد لتوحيد شعوب القرن الافريقي سنكون فى وقت قريب لقمة سائقة لتماسيح وضباع العالم.

3 تعليقات

  1. avatar
    جابر سعد الجابري

    اذا كان استاذي الفاضل احمد عثمان متفائلا الي الوحدة بين شعوب القرن الافريقي؛فأنا متشائم.وفي نفس الوقت لست ضد الوحدة بين شعوب منطقتنا.
    ولكن المشكلة متي تتم هذه الوحدة؟وهل الوقت وقت الوحدة؛أم الوقت وقت
    النجدة والاسعاف؛اسعاف الشعب الصومالي الذي يعاني من الفقر والجفاف
    والأمراض والقبلية.نجدة اخوتنا في ربوع اثيوبيا اولا؛صومالا وعفرا واوروموا
    كلهم يعانون من قسوة نظام التيجراي.واذا سألتهم عن الوحدة؛سيسألونك
    عن الخبز والدواء والتعليم والسكن.كل هذه الأشياء ضرورية؛وبدونها لا يعيش
    الانسان؛وأما الوحدة يا استاذ عثمان تأت بعد ان تتوفر الثقة بين شعوب المنطقة.وهل الثقة متوفرة يا استاذ عثمان؟وهل النظام الاثيوبي ينظر الي شعوب اثيوبيا بنظرة واحدة؟وهل التيجراوي والصومالي متساوون بالحقوق والواجبات؟ وهل نظام التيجراي يعدل بين التجراوي والعفري؟انظر الي
    ميكلي عاصمة ميلس؟وأنظر الي جيكجيكا الصومالية؟وانظر الي عاصمة اقليم عفر
    (سمرة)وهل تعرف يااستاذ متي سنتحمس للوحدة؟عندما يحين الوقت؟عندما تسقط
    انظمتنا الذي تقدس القبيلة قبل ان تقدس الوطن.وهل تعلم يا استاذ عثمان متي سنطالب بالوحدة؟سنطالب بها عندما يأت حاكم يعدل بين شعوبنا الفقيرة؛
    وأما قبل ذلك لست من دعاة الوحدة.المواطن الذي يخاف في الشارع لن يستفيد من الوحدة؛المواطن الذي يعاني من الجهل والتهميش لن يستفيد من الوحدة.
    وما المقصود من الوحدة؟هل تنادون بالوحدة الذي كان ينادي بها معمر؟كان العقيد ضد الديمقراطية؛ولكن في نفس الوقت كان ينادي بوحدة الدول الافريقية.وهل تعلم يا استاذ عثمان لماذا كان معمر يسعي الي الوحدة؟لكي يهجر شعب ليبيا؛ويضع في مكانهم قبائل أخري موالية لنظامه وفكره.واذا كانت انظمتنا تؤمن بأهمية الوحدة؛لماذا يرفضون الديمقراطية؟ولماذا لا يعدلون بين شعوبهم؟وقبل ان نطالب بوحدة الشعوب والدول؛يجب ان نطالب دولنا بالمصالحة.انظر الي العلاقة الموجودة بين اثيوبيا وارتريا؛انظر الي العلاقة
    المتدهورة بين جيبوتي وارتريا؛انظر الي علاقة كينيا بمقديشوا؟وهل يمكن ان نضع الماء والنار في ايناء واحد؟يجب ان تتصالح الشعوب قبل وحدة دولهم.
    وهل يرغب حكامنا بوحدة دولهم؟واذا تحققت الوحدة؛فمن سيكون الرئيس؟ومن سيكون رئيس الوزير؟لن يتفق ميلس مع افورقي؛كما لن يتفق غيلي مع افورقي؛
    ولن يتفق ايضا شيخ شريف مع افورقي.وقبلها لم يتفق مع عويس ولا مع الشباب.
    ومع ذلك تطربون وتنادون للوحدة.وهل انتم جادون؛ام انكم تضحكون علي شعوبنا
    الذي تموت اغلبيته بالملاريا والسل والأيدز.ومن الذي سيستفيد من هذه الوحدة؟
    أومن بالوحدة؛ولكن ليس في ظل انظمة ديكتاتورية قمعية؛نعم للوحدة؛ولكن ليس
    مع من يظلم شعبي؛نعم للوحدة ولكن ليس مع من يقمع شعبي ويغتصب حقوقي؛نعم للوحدة ولكن ليس مع انظمة تريد البقاء في الحكم الي يوم الدين.ما تنادون به جميل؛ولكن جارك الاثيوبي يا استاذ عثمان لا يعترف بحقوقك ولا بحدودك ولا بهويتك المسلمة؛ومع ذلك تنادي بالوحدة.مثلنا با استاذ كمثل الذئب الذي اخذ الرسالة من الثعلب الي الأسد؛دون ان يعرف فحواها..وماذا كان في الرسالة؟اسمع ما يقوله الذئب
    حملت موتي بيدي من ثعلب للأسد
    كدت ازور القبر لأنني لم أقرأ

  2. avatar
    أحمد عثمان محمد

    العزير/ جابر سعيد الجابري
    كلامك صحيح بنسبة 100%. القضاء على الإستبداد والظلم والفقر وإقامة العدالة والديموقراطية والضمان الإجتماعى وإحترام حقوق الإنسان مقدمات لا بد منها من أجل الوصول إلى مرحلة تحقيق الأتحاد بين شعوب القرن الإفريقى.

    يضاف إلى ذلك أن الكاتب لا يدعوا إلى تحقيق إتحادشعوب القرن الإفريقى بين يوم و ليلة. المسيرة ولاشك ستكون طويلة وقد تبتلع قرونا قبل أن تتحقق إلا أن هذا لا يمنع من نشر الحلم فى تحقيق نوع من الوحدة بين الشعوب المتجاورة.
    أنت تعلم تماماً أن هناك من الكتاب من يدعو إلى تحقيق الوحدة بين الشعوب العربية رغم فشل تجربة ” الجمهورية العربية المتحدة” فى زمن عبد الناصر وكذلك فشل التجربة اليمينة. نحن نعيش من أجل تحقيق أحلامنا وكلنا أمل فى أن يتحقق ما ندعوا إليه ولو بعد قرون طويلة.أضف إلى ذلك أن الأنظمة تأتى وتذهب أما الشعوب فلها الخلود والبقاء أليس الأمر كذلك؟

  3. avatar
    جابر سعد الجابري

    يقول الكاتب (اتحدوا كما اتحدت القارة الأوروبية التي يقطن فيها شعوب مختلفة اللغات والأديان والأعراق الخ….)هكذا يقول الكاتب أحمد عثمان
    ورسالته الي شعوب القرن الإفريقي غير واضحة المعالم..ولماذا اقول ذلك؟
    وما هو وجه الشبه بين القارة الأوربية؛وشعوب القرن الإفريقي يا استاذ؟
    وكان علي الكاتب ان يتحدث عن العدالة الاجتماعية قبل ان يتحدث سيادته عن
    الوحدة؛وهل تتم الصلاة قبل الطهارة والوضوء؟يجب ان تكون الوحدة بعد اقامة
    نظام ديمقراطي يؤمن بالمساواة وحقوق الانسان؛ونظام التيجراي يا استاذ نظام
    قبلي يقدس القبيلة؛والنظام الذي يقدس القبيلة؛لا يمكن ان يكون ممثلا لكل شعوب اثيوبيا.لهذا السبب لن تتحقق دعوة الكاتب الي الوحدة؛لأن نظام ميلس نظام ديكتاتوري قمعي بوليسي طائفي آثني عنصري؛انظر كيف ينظر هذا النظام الي شعوب اثيوبيا عموما؟انظر كيف يتعامل مع شعب اوغادين البطل؟وهل نسيت
    ان هذا النظام هو الذي اعتقل صحافيين سويديين بمجرد ذهابهم الي اوغادين؟
    وهل نسيت يا استاذ عثمان كيف يتعامل هذا العنصري مع شعب أوروموا الذي يمثل الأكثرية في اثيوبيا؟انظر كيف يقمع هذا النظام شعب العفر في منطقة اوسا ودوبتي وجواني ودسي؟انظر الي الوحدة الذي تمت بين الشمال والجنوب في
    اليمن؟انظر الي مسير الوحدة بين مصر وسوريا في عهد جمال عبد الناصر؟انت
    تتحدث عن الوحدة؛بينما شعوب اثيوبيا تبحث عن الحرية والعدالة..العدل قبل
    الوحدة يا استاذ عثمان؛الوحدة الأوروبية لم تتم بسهولة؛وشعوب اوروبا قضت
    علي الفقر والظلم والأستبداد؛فيها الحرية وفيها الديمقراطية وفيها حقوق الانسان وفيها الضمان الاجتماعي.الديمقراطية تسبق الوحدة يا استاذ عثمان