رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | شبكة الشاهد الإخبارية - احصائيات و ترتيب

غزة المحاصرة تغيث الصومال .. “فاقد الشيء يعطيه ”

2 أغسطس، 2011

avatar

إذا أجرينا تعديلا بسيطا على المثل الشهير القائل ” فاقد الشيئ لايعطيه ” ليصير “فاقد الشيء يعطيه ” فإن ذلك المثل الأخير سينطبق تماماً على الجهود الحثيثة التى يبذلها الشعب الفلسطيني لنصرة اخوانه المتضررين من الكارثة الإنسانية التى تشهدها الصومال، والتى بقرت بطن من كان يتنفس في الأقاليم الجنوبية من الصومال، وعلى الرغم من معانات الشعب الفلسطيني الأبي ومايعانيه من احتلال اسرائيلي وكبت للحركات وحصار اقتصادي خانق طيلة منذ عاما 2007، إلا أنهم بدأو يمدوا يد العون لمنكوبي تراجيديا القحط والجفاف في جنوب الصومال .
نصرة من غزة
واستجابة لصرخات البسطاء من الصوماليين أطلق اتحاد الأطباء العرب- فرع غزة حملة لإغاثة الشعب الصومالي تستمر خلال شهر رمضان المبارك بعنوان “من غزة…يدا بيد لننقذ أطفال الصومال”.

وأوضح عبد الرحمن حداد منسق مكتب غزة لـ”معا” أن الحملة تهدف إلى إظهار مدى التلاحم الجسدي بين غزة المحاصرة والصومال وان الشعب الفلسطيني لديه القدرة على الدعم والوقوف مع الشعب الصومالي.

وبين الحداد أن التبرعات ستكون نقدية وسيتم تحويلها إلى مكتب الاتحاد بالقاهرة الذي سيقوم بدوره بشراء الغذاء والدواء وإرسالها للمنكوبين في الصومال حيث أن الفرد الواحد يحتاج إلى 10$ فقط لإنقاذ حياته.

وأشار إلى أن الاتحاد قام بفتح أرصدة في البنوك في كل من الضفة وغزة لتسهيل عملية التبرع على الشخص المتبرع بالإضافة إلى استقبال التبرعات في المكتب الذي يقع في حي الرمال بمدينة غزة كما قام الاتحاد بتوفير مندوبين في حال لم يستطع المتبرع التوجه إليهم
قلق “حماسي”

ومن جهتها دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التى تسيطر على قطاع غزة في فلسطين المحتلة إلى مساعدة الشعب الصومالي الذي تضرر بفعل كارثة الجفاف والقحط اللذين ضربا مناطق متفرقة في جنوب الصومال.
أعربت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن قلقها الشديد حيال الأوضاع المأساوية التي تعيشها جمهورية الصومال ودول القرن الإفريقي من جفاف ومجاعة ، ورأت فيها “مؤشرات لكارثة إنسانية خطيرة”، قالت بأنها تهدد حياة ومستقبل الملايين من السكان.

ودعت “حماس” في بيان لها أرسلت نسخة منه لـ “قدس برس” تعليقا على على الأوضاع المأساوية التي تعيشها جمهورية الصومال ودول القرن الإفريقي من جفاف ومجاعة إلى هبة إنسانية لوقف هذه الكارثة.

وقال البيان: “إنّنا وإزاء هذا الوضع الإنساني الخطير، لندعو أبناء شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والهيئات والجمعيات الخيرية والهيئات الدولية كافة إلى هبّة تضامنية عاجلة لتقديم الدّعم والمساعدات وحماية سكان الصومال والقرن الإفريقي من الأخطار التي تهدده جرّاء هذه الكارثة”، على حد تعبير البيان.
مقديشو وغزة

تعاني مدينة غزة الفلسطينية من معاناة قاسية، حيث يعيش أهلها في ظروف صعبة للغاية، ويواجهون ظروفاً اقتصادية بعد أن أحكم الكيان الصهيوني قبضته على الممرات الرئيسية المؤدية إلى غزة (بحراً وبراً ) ، حيث صنع جذاراً فولادي يمنع غزة من استيراد المواد الغذائية من المناطق المحيطة بها، حتى اخترع شبانها فكرة ” الأنفاق ” التى يتم من خلالها ادخال مالذ وطاب من الأطعمة والمشروبات والسلع التجارية إلى غزة الجريحة.

كما أن الحصار الاسرائيل لم يقف عند هذا الحد، بل امتد إلى البحر، حيث أصبح الفلسطيني غير قادر على اصطياد سمكة في عرض البحر، خشية من أن تصيبه طلقة رصاص من القناصة الاسرائيلية المنزوعة الرحمة عن قلوبها، وهذا مما دفع ذوو الضمير الإنساني بمختلف مشاربهم إلى أن ينظموا حملات انسانية لإغاثة غزة البائسة، لكن بنو الصهيون لم يكفوا عن ارتكاب مجازرهم البشعة بحق النشطاء المسالمين، حتى اختطفوا أخر سفينة في الثلاثاء من يوليو الماضي، وذلك لسد منابع وأبواب الرحمة من الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، والتى يتفرجها العالم ـ عربيهم وأجنبيهم ـ دون أن يحرك ساكناً لتحرير هؤلاء من القبضة الحديدية الصهيونية التى امتد طول عملها لـ 63 عاما.

أما مقديشو التى لم تكن أكثر حظاً من غزة، فإنها تمر بمرحلة عسيرة ، حيث شرد أهلها رغماً عنهم من ديارهم ومنازلهم إلى حياة المذلة خارج مقديشو، و ماشهدتها سابقاً ابان فترة الحرب الأهلية من مجازر وظلم اجتماعي محتها أثار ومخلفات الحرب الراهنة التى ترتكبها فئات ليسوا في العير ولا في النفير في المسألة الصومالية، فشلالات الدماء لاتزال تترقرق على جنبات الطرق والشوارع، فركام البيوت والمنازل والأبنية الجميلة التى كانت يوماً من الأيام معالم المدينة الخضراء “مقديشو” لاتزال تستذكر التاريخ .
المأساة الكبرى الناجمة عن الصراع الدائر في الصومال ونتيجة الجفاف والقحط هي المجاعة التى لم ترحم صغيرا ولاكبيراً في جنوب الصومال، والتى تزداد تبعاتها الانسانية حيناً ورقعة اتساعها حيناً أخر، فأرقام الأمم المتحدة واحصائياتها حول الكارثة في القرن الأفريقي لاتزال تبعث الخوف في القلوب، قلوب تتفطر لشدة هول المأساة والقصص المرعبة التى يرويها أصحابها عبر الإعلام المحلي، فأحاديثهم وقصصهم لاتكاد تصدق، فكل منهم يخفي في قلبه كمداً وحزناً قلماً شهدها أو سمعها أو ذاقها بشر في العصر الحديث … فأنى له هذا ! .

رد واحد على غزة المحاصرة تغيث الصومال .. “فاقد الشيء يعطيه ”

  1. avatar
    محمود محمد حسن عبدي 5 أغسطس, 2011 بالساعة 12:13 صباح

    تحية إجلال لإخوتنا في غزة

    والعار والشنار و استحقاق اللعنة والنار ، لكل المتناحرين في الجنوب.

    رد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>