فريق الهلال الاحمر الكويتي في الصومال يوزع المساعدات الاغاثية على ثلاثة مخيمات
مقديشو (الشاهد – كونا) – وزع وفد جمعية الهلال الأحمر الكويتي في الصومال مساعدات غذائية على منكوبي ثلاثة مخيمات قريبة من العاصمة الصومالية مقديشو وذلك دعما للاحتياجات الانسانية للعائلات المتضررة من الجفاف والمجاعة التي تعرضت لها مناطق متفرقة في الصومال.
وجرى التوزيع في المخيمات الثلاثة التي عاينها الوفد خلال جولاته الميدانيه في المناطق المتضررة خلال الايام القليلة الماضية حيث تم توزيع حصص غذائية على المتضررين تكفي لسد احتياجاتهم لفترة طويلة في مبادرة تهدف إلى المساهمة في تخفيف وطأة الظروف القاسية التي يمر بها هؤلاء المنكوبين.
وشدد رئيس بعثة الهلال الاحمر الكويتي عبدالرحمن العون في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على استمرار الجهود الانسانية الميدانية لاغاثة الشرائح المتضررة من الجفاف والمجاعة في الصومال ضمن الجهود الكويتية المتواصلة للحد من تبعات اثار الكارثة.
واكد ان عملية توزيع المساعدات الغذائية ستتواصل بصورة مكثفة على مدى الايام القادمة لتحسين الظروف المعيشية في المخيمات الصومالية مشيرا الى ان متطوعي الجمعية ساهموا مساهمة فعالة في توزيع المساعدات الاغاثية على اهالي المخيمات.
واضاف ان الفريق سيواصل دعمه المادي والمعنوي للاشقاء الصوماليين تنفيذا لتعليمات رئيس مجلس الادارة برجس حمود البرجس الذي اكد على اهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الانسانية للاشقاء في الصومال للخروج من هذه المحنة وهذا واجب انساني نقوم به لمساندة الدول الشقيقة والصديقة.
واكد ان الوضع الانسانى يفرض سرعة التحرك لانقاذ النازحين الصوماليين الذين يعانون من اثر الجفاف مشيرا الى ان الهلال الاحمر الكويتي يسعى الى تقديم ما باستطاعته لمساعدة الشعب الصومالي الشقيق.
من جانبه اعرب مسؤول مخيم النازحين من أهالي مخيم بدبادو بشير عبدو النور في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عن شكره باسم الاهالي لما تضطلع جمعية الهلال الاحمر الكويتي به من دعم يعبر عن التضامن الانساني والموقف الرسمي والشعبي المساند للمتضررين من تداعيات الجفاف في الصومال.
واشار الى ان ما تحققه تلك الجهود من دور ايجابي مؤثر للتخفيف عن المتضررين من حدة الظروف التي يمرون بها موضحا ان مخيم بدبادو على وجه الخصوص يضم عددا كبيرا من النازحين يبلغ 36 الف نازح.
واضاف عبدو النور ان النازحين مازالوا يتدفقون على المخيم حيث يصل اليه كل يوم ما بين 70 الى 100 نازح بعد مسيرة شاقة تستغرق اكثر من اسبوع يقطعونها سيرا على الاقدام.
وقال انه على الرغم من المساعدات القليلة التي تصل الى النازحين والخدمات الانسانية التي يحصلون عليها في المخيم فالامر يتطلب المزيد من الخدمات الصحية التي اصبحت شبه معدومة في بعض المخيمات.
وحث المنظمات الانسانية الخليجية والعربية على القيام بواجبها تجاه النازحين على وجه السرعة قبل ان تتفاقم الازمة وتتحول الى كارثة انسانية مشيرا الى ان الامراض بدات تتفشى في المخيمات مثل الكوليرا والملاريا وغيرها من الامراض التي تصيب الاطفال نتيجة سوء التغذية.
واعرب المسؤول الصحي في مخيم (حسين مال) عبدو محمد ل(كونا) عن بالغ شكره لجمعية الهلال الاحمر الكويتي التي قدمت عيادة كاملة مجهزة بالادوية والمضادات الحيوية في المخيم.
ورحب محمد بمبادرة الهلال الاحمر الكويتي لتحسين الظروف الصحية للنازحين مؤكدا ان الكويت تتلمس عن قرب مواجع الساحة الصومالية عبر تواصلها الدائم ووجودها الميداني القوي والمؤثر.
وقال ان الشعب الصومالي يتطلع دائما لمثل هذه المبادرات المسؤولة والتي تعنى بتحسين صحة الانسان الصومالي الذي عانى كثيرا من الكوارث والازمات مشيدا بكل ما قدمته الكويت للشعب الصومالي.
وذكر ان الاوضاع الصحية تتدهور في مخيمات مقديشو بعد فرار الاف من ظروف الجفاف القاسية التي تشهدها مناطق مختلفة في جنوب الصومال مشيرا الى انتشار أمراض معدية تفتك بالأطفال الذين هم أكثر عرضة للامراض بالمقارنة مع الكبار.
واضاف ان مخيم حسين مال يفقد ما يقارب من خمسة الى سبعة اطفال من الذين تتراوح اعمارهم بين خمس وعشر سنوات منذ أن جاءوا الى المخيم مشيرا الى ان الوفاة جاءت بسبب مرض الاسهال والحصبة والكوليرا وسوء التغذية.
ودعا محمد المنظمات الانسانية الى المساهمة في توفير الادوية والمستلزمات الطبية بشكل عاجل اسوة بتوفير المواد الاغاثية بالسرعة المطلوبة قبل ان تتفاقم الاوضاع وتصبح اكثر سوء.
واوضح ان اغلب المخيمات اقيمت بشكل عشوائي في وسط العاصمة الصومالية لاستقبال النازحين من المحافظات الجنوبية ولا يتوفر بها اي خدمات وتعاني من تدهور في الاوضاع الانسانية والصحية والبيئية.
يذكر ان جمعية الهلال الاحمر الكويتي سارعت في تقديم الدعم والمساعدة للشعب الصومالي وتلمس احتياجاته اثر تفشي المجاعة في الصومال وكانت من اوائل الجمعيات الوطنية العربية التي تجاوبت مع الكارثة وتحركت لمساعدة المتضررين والوقوف الى جانبهم لتجاوز ظروفهم القائمة.(النهاية) خ ز / ش ط كونا211108 جمت اغو 11

