تصويت الشاهد: يثبت مدى شوق الشعب الصومالي إلى ثورة مثل تلك التي تجتاح الدول العربية
(الشاهد) – أظهرت نتائج استفتاء ألكتروني أن الشعب الصومالي يتوق إلى ثورة شعبية على غرار ما جرى في البلدان العربية مؤخرا للإطاحة بكل السلطات الموجودة التي تتحكم بحياة الشعب الصومالي وتدعي الحديث باسمه.
وأظهرت نتائج الاستفتاء الذي أجرته شبكة الشاهد الإخبارية عبر نافذتها العربية في موقعها الأسبوع الماضي على مدى ثلاثة أيام وشارك في التصويت فيه ١٥٠ شخصا، أن أغلبية المشاركين يرون مستقبل بلدهم سيكون على يد حكومة وطنية يشكلها الشعب بعد أن يطيح بكل ما هو موجود حاليا.
وكان الاستفتاء حول سؤال واضح عن مآل الأزمة في الصومال ومن سيسود فيه مستقلا. ووضعت الخيارات التالية، “الحكومة الانتقالية الفيدرالية” أو “حركة الشباب المجاهدين” أو “حكومة وطنية يشكلها الشعب بعد الإطاحة بكل ما هو موجود” أم “سيتفتت البلد إلى أجزاء ويستقل كل بنفسه”، بالإضافة إلى خيار “لا أدري”.
ويمر الصومال بمرحلة اقتصر فيها الصراع على قوتين رئيسيتين هما الحكومة الانتقالية الفيدراليىة التي لا تسيطر سوى على أجزاء من العاصمة الصومالية مقديشو وهي مدعومة من القوات الأفريقية (أميصوم) وحركة الشباب المجاهدين التي تخوض قتالا عنيفا ضد الحكومة وتكفرها والمنتسبين إليها.
وجاءت نسب الاستفتاء كالتالي: ٣٤.٦٧٪ من المصوتين اختاروا “حكومة وطنية يشكلها الشعب بعد الإطاحة بكل ما هو موجود، بينما حصلت حركة الشباب المجاهدين على نسبة ١٧.٣٣٪ متفوقة بذلك على الحكومة الانتقالية الفيدرالية التي حصدت فقط ١٥.٣٣٪ من الأصوات. وحاءت الحكومة الانتقالية في آخر القائمة من عدد الأصوات من بين كل الخيارات مما يوضح الاستياء الشعبي من أدائها السيء على مدى العامين الماضيين.
كما بين الاستفتاء أن عددا من المصوتين إما أنهم متشائمون جدا من المستقبل أو أنهم تائهون ولا يعرفون من سيسود الصومال قي النهاية، حيث صوت ٢٥٪ في المائة لخيار “لا أدري” وهي نسبة عالية، كما صوتت نسبة ١٦٪ من الأصوات لخيار أن البلد سيتفتت وكل جزء سيتقل بنفسه.
ومما يقوي خيار التفتيت والذي يأتي متفوقا أيضا بقليل على خيار الحكومة الانتقالية ما تشهده الساحة الصوماية من إعلان إدارات إقليمية كل حين تسعى إلى الاستقلال بإدارة نفسها أسوة بولاية بونت لاند وجمهورية أرض الصومال التي أعلنت انفصالها عن الصومال.
ويبقى أخيرا أن ننوه بأن التصويت الألكتروني بالرغم من اعتماد الكثير من المراكز عليه إلا أنه لا يمكن الوثوق به بنسبة حاسمة لإمكانية التلاعب فيه من قبل المصوتين بالرغم من أننا نعتمد على تقنية علية في عدم السماح للتصويت من نفس الجهاز أكثر من مرة.



