البروفيسور حسن مكي الخبير في شؤون القرن الأفريقي لـلشاهد
غياب الحكومة الصومالية عن مؤتمر نيروبي التشاوري سيؤثر سلبا في علاقتها مع المجتمع الدولي

البروفيسور أ.د. حسن مكي رئيس جامعة أفريقيا العالمية والخبير في شؤون القرن الأفريقي في حوار مع الشاهد
الخرطوم (الشاهد) – قال الخبير في شؤون القرن الأفريقي البروفيسور حسن مكي أحمد إن غياب الحكومة الفيدرالية الانتقالية بالصومال عن مؤتمر نيروبي التشاوري الأخير بشأن العملية الانتقالية في البلاد سيؤثر سلبا في علاقتها مع المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معه شبكة الشاهد لأخبار القرن الأفريقي.
وقال البروفيسور حسن مكي أحمد لشبكة الشاهد لأخبار القرن الأفريقي إن غياب الحكومة الانتقالية بالصومال عن مؤتمر نيروبي التشاوري الأخير حول العملية الانتقالية في البلاد وكذا استخفافها بالنتائج التي خرج بها المؤتمر سيؤثر سلبا في علاقتها مع المجتمع الدولي الذي يدعمها أساسا.
وفي معرض رده على سؤال حول عقلية مبررات رفض الأمم المتحدة طلب رئيس الوزراء الصومالي محمد عبدالله فرماجو بنقل مكاتبها المعنية بالصومال إلى مقديشو قال :” أعتقد معقولة إذا كان الصوماليون الآن لايذهبون إلى مقديشو ، فكيف يطلب من غير الصوماليين بأن يأتوا إلى مقديشو بل إن معظم أعضاء البرلمان الصومالي أنفسهم غير موجودين في مقديشو”.
وذكر البروفيسور حسن مكي أن الحل الوحيد للمشلكة الصومالية هي المصالحة الوطنية بين الفرقاء الصوماليين وذلك على أساس احترام حركة الشباب المجاهدين كحركة ذات نفوذ في البلاد قائلاً:” الحل الوحيد هو أن الصوماليين كصوماليين يجلسون ،ويجب أن يحترموا حركة الشباب كحركة قوية في الصومال ويسمح لها بإعطائها الفرصة حتى تفشل، أما إذا نجحت خلاص فهذا هو المطلوب”.
ولم يشهد الصومال مرحلة استقرار منذ انهيار الحكومة المركزية بقيادة محمد سياد بري عام 1991م، إذا لم يكد يخرج من أزمة انهيار هذا النظام إلاّ ونشبت حرب أهلية ضروس، وقد سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى استغلالها بإيجاد موطئ قدم جديد لها في القرن الأفريقي، عبر تدخلها عسكرياً فيما سمّته عملية (استعادة الأمل)، فكانت النتيجة سحل جنودها في شوارع مقديشو، وخروج القوات الأمريكية من هناك خروجاً مهيناً.
وتسيطر حركة الشباب المجاهدين في الوقت الراهن على القسم الأكبر من العاصمة كما تسيطر على معظم مناطق الوسط والجنوب الصومالي ، وأقسمت على إطاحة حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد المدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وينتشر أكثر من 8000 جندي من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي من أوغندا وبوروندي في مقديشو وهي تركّز على حراسة المطار والميناء وحماية الرئيس شيخ شريف أحمد من هجمات مقاتلي الشباب الراديكاليين.

