الرئاسة الجيبوتية تقيم حفل استقبال بمناسبة يو الاستقلال

أقام الرئيس الجيبوتي السيد / إسماعيل عمر جيله حفل الاستقبال التقليدي في حديقة القصر الرئاسي ، وذلك بحضور أعضاء الحكومة والبرلمان وكبار المسؤولين بالدولة ، بالإضافة الى أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية العاملة في البلاد ، وحشود غفيرة من المواطنين . وبهذه المناسبة ألقى الرئيس الجيبوتي خطابا ضافيا عبر فيه عن تهانيه إلى الشعب الجيبوتي بالذكرى الثانية والثلاثين لعيد الاستقلال المجيد ، موضحا ان كل عيد وطني يحتفل به في ظل الحرية والوحدة والمساواة والسلام يعني تأكيدا لكسب الرهان ضد كل أولئك الذين لا يؤمنون بمستقبل ومصير أمتنا : في مشروعيتها وقوتها في التنمية والتقدم . مؤكدا ان 27 من يونيو هو أيضا فرصة للإشادة بجميع شهدائنا الذين ضحوا بأنفسهم من اجل الاستقلال المجيد ، وكذلك الذين قادوا مشوار الجمهورية إلى رشدها . وأشار الى ان الكفاح من أجل الاستقلال كان طويلا ومكلفا ، وان الشعب الجيبوتي بدافع من حب الوطن ورفض قبوله إدامة هيمنة المستعمر ، قد تحدى الاستعمار بقوة لتمكين أجياله القادمة من استعادة حقها الطبيعي في العيش بحرية في ظل دولة حديثة ذات سيادة ، ولها مكانتها داخل المجتمع الدولي ، وقادرة على تحمل المسؤوليات والالتزامات التي تحتم عليها هذه المكانة .وأكد الرئيس الجيبوتي على قدسية المبادئ والقيم التي تمخضت عن الاستقلال والتي بنيت على أساسها المؤسسات الجمهورية، وعلى وجه الخصوص مبدأ المساواة التي تعتبر أساس وحدتنا الوطنية وعلى ضوءها يتساوى جميع الجيبوتيين أمام القانون في المعاملة والحقوق والفرص دون تمييز . وقال في هذا السياق ” عندما يصبح مبدأ تكافئ الفرص الذي تقوم عليه جمهوريتنا فعالا وحقيقة ملموسة على ارض الواقع ، فانه يشكل معالجة حاسمة للمشاكل الاجتماعية التي تمثل تحديا يقف أمام مشروعنا المجتمعي والتنموي ، والذي يرمي الى ضمان سيادة القانون ، ويكفل حرية الأفراد ، وتوفير المساواة في الحقوق والفرص لجميع أطفال جيبوتي ، ولاسيما الشباب ” . وقد تطرق الرئيس الجيبوتي إلى مكانة الشباب قائلا” ان الشباب هم همزة الوصل بين الماضي والمستقبل وهم عماد الأمة ، مشيرا الى ان حكومته بهدف توفير هذا الحق الأساسي قامت منذ توليه مقاليد السلطة بتنفيذ سياسة شاملة من شأنها أن تعالج مشاكل الشباب ، وذلك من خلال تعزيز نوعية التعليم والمعرفة وتوفير التعليم الجامعي . مشددا في ذات الوقت على ضرورة الاهتمام بفئة الشباب خارج النظام التعليمي دون تدريب وتأهيل مهني كاف ، ودعا الى بحث السبل الكفيلة باستيعاب هذه الفئة من الشباب من جديد في التعليم والتدريب والتأهيل المهني .

وأضاف ” أن مجمل السياسات المتعلقة بالشباب والتي قامت الحكومة بتنفيذها كانت جريئة وقادرة على تهيئة الظروف اللازمة لتلبية أقصى قدر من تطلعات الشباب في مجالات التعليم والصحة والتدريب المهني والعمل”.

وأردف قائلا ” من اجل تصحيح أوجه القصور في مجال التعليم، بذلت جهود غير مسبوقة شملت إصلاحا عميقا لنظام التعليم الوطني برمته، وإن هذه الجهود أسفرت عن الكثير من الإنجازات في إرساء الأسس للممارسة الديمقراطية التي يمكن ان تحقق مبدأ المساواة ، وكنا نسعى الى ضمان مستوى عال من التعليم والتدريب لجميع شبابنا بما يكفل لهم النجاح في حياتهم ” . وأكد الرئيس الجيبوتي في هذا الصدد التزام الحكومة بمواصلة إصلاح التعليم الموجه لتوفير جميع وسائل التدريب والتأهيل لصالح هذه الفئة الهامة من المجتمع .

وفي سياق تناوله لأبعاد البطالة في صفوف الشباب وسبل الحد منها ، أشار الرئيس الجيبوتي الى ان الحل الوحيد للحد من البطالة التي يعاني منها شبابنا يكمن في دعم انشاء مؤسسات الأعمال التي يمكن ان يكون لها دور حاسم في هذا السياق . منوها في ذات الوقت بأهمية تشجيع روح المبادرة ، مع التركيز على المشاريع ذات الإمكانات الكبيرة ، والتكيف مع الاحتياجات المالية للشركات والمؤسسات . وأضاف ان التصنيع هو حل آخر لمشاكل العمالة . وان الحكومة ملتزمة بتعبئة الموارد اللازمة لتنشيط ودعم قيام صناعة محلية حقيقية تخلق فرص عمل ، وقادرة على تلبية الطلب . وفي سياق محاربة الفقر أضاف قائلاً : إن محاربة الفقر معركة طويلة وضروسة ولن تستطيع الحكومة لوحدها دحر الفقر ما لم تكن كل قطاعات المجتمع بأكملها إلى جانبها ، بتضافر جهودنا وتكاتف قوانا وطاقاتنا وثرواتنا ، بذلك فقط نستطيع تحقيق التنمية المنشودة .

إن التمويل الصغير بات اليوم إحدى دعامات التنمية التي تساهم ي دحر الفقر ، بتنويع وتوفيق مؤسسات التمويل الصغير أوجدنا سبلاً جديدة ساعدنا الفقراء على أن يدخروا ويقترضوا .

لمعالجة ضعف أرصدة الادخار ، أصبح حتماً علينا إيجاد مؤسسات تمويلية كفيلة بإزالة عوائق فتح الحسابات لدى البنوك للأسر ولذلك أنشانا مؤسسات التمويلات الصغيرة ، ومن خلال إشراك المرأة بل وإسناد المهمة إليها استطعنا إخراج العديد من العائلات من معضلة الفقر.

وتطرق الرئيس الجيبوتي السيد / إسماعيل عمر جيله في خطابه بمناسبة العيد الوطني الثاني والثلاثين الى موضوع الصومال حيث أوضح أن الصومال مر خلال العقدين الأخيرين بمراحل كثيرة كانت سمتها الأساسية انعدام الأمن والاستقرار ودخل الآن مرحلة أخطر ونفقاً مظلما يخشى منه على مصير الصومال برمته ، وذلك بعد تفشي عملية الاغتيالات التي تستهدف وجود الحكومة الصومالية الانتقالية وعودة الأمن والاستقرار للصومال من قبل بعض الجماعات الإرهابية التي تدعى أن الصومال لكل من هب ودب وأنه لا يخص شعب معينا وتقاتل من أجل إقامة إمارة إسلامية فيها وإن أول ما ترمي إليه هذه الجماعات إغراق الصومال في موجة عنف واتخاذه قاعدة لشن هجماتها على إفريقيا وعلى العالم ولا يخفى ارتباطها بالخارج وفي سبيل ذلك تبقر بطون المواطنين وتقتل المسئولين الصوماليين الكبار سواء كانوا وزراء ونواباً وصحفيين ومتعلمين وإن من يساندهم الآن ليخلى له كرسي الرئاسة ويتولى بعد ذلك مقاليد الحكم يكذب على نفسه وسوف يلقى نفس مصير من سبقه وتكون نهايته على يد تلك الجماعات المجرمة التي فارقت بلدانها لتصدر الإرهاب إلى الخارج ومن المعلوم أن بعض البلدان كباكستان ما زالت تعاني من خطر تقسيم البلاد نتيجة للفكر المتطرف للجماعات الإرهابية ، ويبدو أن الصومال على وشك أن يسقط في يدهم إذا لم يبادر العالم كافة لإنقاذ الحكومة ودرء خطر تلك الجماعات قبل فوات الأوان وقبل أن تقع الصومال في هوة يستحيل بعدها وجود دولة صومالية تنعم بالأمن والاستقرار . وستشهد الساحة الإقليمية والدولية عمليات إرهابية تهدد السلم العالمي .

avatar بقلم في 30 يونيو, 2009. صنف تحت قسم الأخبار. يمكنك متابعة أي تعليق في هذا الموضوع عن طريق RSS 2.0. التعليق والتعقيب كلاهما معطلان

اخترنا لك ...

الرئيس الصومالي يصل إلى جيبوتي للمشاركة في حفل تنصيب نظيره الجيبوتي ...جيبوتي : اختتام فعاليات المسابقة الإقليمية للقرآن الكريم ...الرئيس الجيبوتي يقيم مأدبة غداء على شرف الأوجاس مصطفىالرئيس الجيبوتي يستقبل نظيره الصومالي فى العاصمة جيبوتي ...