رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | شبكة الشاهد الإخبارية - احصائيات و ترتيب

مؤتمر لندن بداية النهاية للمشكلة الصومالية ومخاوف تكريس التقسيم!!

17 فبراير، 2012

تستضيف العاصمة البريطانية لندن يوم الخميس المقبل مؤتمرا حول الصومال يشارك فيه رؤساء دول وحكومات أربعين دولة وسكرتير عام الأمم المتحدة وأمين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربى وأمين عام منظمة التعاون الاسلامى من أجل وضع تصور لتعامل دولى جديد مع الأوضاع فى الصومال .. وسوف تشارك من الدول العربية كل من مصر ودولة الامارات العربية المتحدة حيث يرأس الوفد المصرى وزير الخارجية محمد عمرو.. كما يشهد المؤتمر حضورا رفيع المستوى من دول جوار الصومال مثل رئيس وزراء اثيوبيا ومسئولين كبارا من كينيا وأوغندا

وفيما بدا الحرص البريطانى الدولة المضيفة ذات التاريخ الطويل مع القارة الافريقية جليا وارادتها السياسية واضحة فى عقد هذا المؤتمر وفى هذا التوقيت مع حشد كافة القوى الدولية والاقليمية لحضور المؤتمر .. فان العديد من الأسئلة تثور حول مغزى هذا التوقيت والمتغيرات التى دعت اليه وهل سيمثل بداية النهاية للمشكلة الصومالية التى طال أمدها .

وفى هذا الاطار فقد كشف دانيال دراك المستشار السياسى للسفارة البريطانية بالقاهرة النقاب عن أبعاد وأهداف هذا المؤتمر وفرص نجاحه فى تحقيق هذه الأهداف …وقال فى تصريحات له بهذا الصدد ان هناك أربعة نتائج قوية من المنتظر أن يحققها هذا المؤتمر أولها تحديد التمويل لقوات حفظ السلام الافريقية على أسس ثابتة ودائمة بشكل أكبر وكذلك الموافقة على شكل المؤسسات التى ستعقب الحكومة الانتقالية الحالية فى الصومال ووضع صندوق لدعم تلك المؤسسات .. والاتفاق على الأسلوب الدولى لتقديم الدعم للمناطق المستقرة فى الصومال ومساندة التنمية على الأرض بحيث لا يكون دعما أفقيا فقط .. وبحيث يسمح بانشاء مقار لمنظمات الاغاثة على الأرض خاصة بعد استقرار الوضع الى حد ما فى مقديشيو الأمر الذى سمح بزيارة بان كى مون ووزيرى الخارجية والتنمية الدولية البريطانيين الشهر الماضى لمقديشيو وهو الأمر الذى كان من المستحيل أن يحدث منذ عام مضى .

وأعرب دانيال دراك مسئول الشئون السياسية بالسفارة البريطانية فى تصريحه عن

امله فى أن يتم افتتاح مقر للسفارة البريطانية فى مقديشيو قريبا خاصة وأنه تم

تعيين سفير بريطانى .

وأضاف أن المؤتمر سيبحث أيضا كيفية التعلم والاقتداء بنموذج ” أرض الصومال أو صومالى لاند التى نجحت فى فرض السلام داخلها وكذلك الحال فى بعض المناطق الأخرى خارج مقيدشيو مثل بونت لاند .

وأشار الى أن من النتائج المنتظرة أيضا من المؤتمر وضع تصور لكيفية تعامل المجتمع الدولى ومتابعته للاوضاع فى الصومال فى المستقبل .. واعادة الدعم الدولى للصومال بعدما كان الحماس قد فتر بهذا الشأن .

وأوضح أن المؤتمر سيبحث سبعة محاور وهى مكافحة الارهاب ، الأمن وتحديد تمويل قوات حفظ السلام ، آفاق العملية السياسية والاتفاق على ما سيتم اتخاذه من خطوات بعد انتهاء الحكومة الانتقالية الحالية من عملها فى أغسطس القادم طبقا للاتفاق الذى كان قد تم توقيعه ، ايجاد تمويلات جديدة لمساندة ” المناطق المستقرة المحلية ” فى الصومال ، كيفية مكافحة القرصنة والتعامل مع تلك الظاهرة .. كما يبحث المؤتمر اتباع أساليب جديدة للتعامل مع المساعدات الانسانية ، الاتفاق على تعاون دولى أفضل.

وأشار الى أن اجتماعا آخر سيعقد فى اسطنبول يونيو القادم للبناء على نتائج مؤتمر لندن وقبل انتهاء فترة الحكومة الانتقالية الحالية .

وقال ان رئيس وزراء بريطانيا يستثمر وقتا كبيرا من وقته فى ملف الصومال مشيرا الى أن دوافع انعقاد هذا المؤتمر تأتى فى ضوء حقيقة وفاة نحو مائة الف صومالى تأثرا بالجفاف العام الماضى ووجود 5ر2 مليون لاجىء و250 الف معرضين للخطر وانتشار ظواهر تهريب البشر والمجاعة والجفاف لكن رغم كل ذلك فان هناك نافذة لاتخاذ خطوات أخرى جديدة لتحسين الأوضاع خاصة بعد نجاح قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقى فى مهامها وأيضا بسبب قرب انتهاء الاتفاق الذى تم التوصل اليه لتشكيل حكومة انتقالية حتى أغسطس القادم .

وأوضح المستشار السياسى للسفارة البريطانية بالقاهرة أن هناك أجزاء مثل صومالى لاند وبونت لاند نجحت فى تحقيق السلام كما حققوا تقدما كبيرا وهو ما سيتم بحثه فى المؤتمر .

وأشار الى أنه من الصعب تحقيق الكثير فى اجتماع واحد ليوم واحد لكن هناك حد أدنى من النتائج منتظر تحقيقها .

وحول الدور المصرى فى ملف الصومال ومغزى مشاركة مصر فى المؤتمر قال ان الدعوة وجهت لرئيس الوزراء المصرى الذى أناب وزير الخارجية لحضور المؤتمر موضحا أن مصر لها دورا هاما فى الصومال كما أن لديها مؤسسة الأزهر التى تقوم بدور مؤثر للغاية فى الصومال . وقال اننا تحدثنا مع الامام الأكبر شيخ الأزهر الذى وافق على توجيه رسالة دعم وتأييد من الأزهر للمؤتمر .

وحول ما اذا كان هذا المؤتمر من شأنه أن يشكل اعترافا بشرعية دولة صومالى لاند

وبونت لاند بشكل مباشر أو غير مباشر فى ضوء كونه يقدمهما كنموذج للاقتداء به

ومفهوم بريطانيا لهذه القدوة نفى المسئول البريطانى أن يكون انفصال أو تقسيم

الصومال من أهداف المؤتمر موضحا أن مناطق الصومال هى التى يجب أن تقرر علاقتها ببعضها البعض .. وأضاف أن اى ترتيبات سيتم الاتفاق عليها بينهم لابد من بحثها مع الدول الافريقية الجارة بعد ذلك .. وأشار الى أن صومالى لاند أصبحت مكانا يستطيع الصوماليون التعامل فيه بسلام .. وهناك عملية تنمية اقتصادية مما يجعلها درسا تأمل بريطانيا أن يتعلم منه بقية الصومال .. وقال اننا سعداء لكون رئيس جمهورية ” صومالى لاند ” سيحضر المؤتمر .

وأضاف أن بريطانيا على اتصال وثيق قبل انعقاد المؤتمر مع رموز الصوماليين بالخارج وصومالى لاند والحصول على مساندة منهم لاعادة اطلاق المبادرة لمساعدة

الصومال بجانب مساندة المجتمع الدولى لأنه لايمكن فرض عملية سلام من الخارج .. وقد تعلمنا الدرس من التجارب السابقة ولايمكن فرض السلام من الخارج .. ولايمكن أن يحدث سلام بالصومال الا أذا أراد ذلك الصوماليون أنفسهم .

وأوضح أن المؤتمر سيخرج عنه اعلان فى ختام أعماله لوضع اطار للمجتمع الدولى لتنفيذ نتائج المؤتمر .

وردا على سؤال حول عدم حدوث مستجدات استدعت عقد المؤتمر رغم ما ذكره المسئول البريطانى عن أزمات انسانية وهى أمور ليست بجديدة فى الصومال .. وما اذا كان لتوقيت عقده علاقة باعلان تنظيم الجهاد الاسلامى علاقة باعلان أيمن الظواهرى مؤخرا ضم حركة الشباب الصومالية للتنظيم قال المسئول الدبلوماسى البريطانى ان أسباب عقد المؤتمر ترجع الى الاهتمام الدولى بمعاناة الصوماليين بسبب وفاة الآلاف جراء الجفاف والمجاعة العام الماضى ما أدى لزيادة المساعدات الانسانية للصومال وأيضا بسبب تحقيق قوات حفظ السلام الافريقية نجاحا الى حد كبير فى مقديشيو .وأيضا لقرب انتهاء المرحلة الانتقالية أغسطس القادم .. ولهذا فان المجتمع الدولى مجبر على التباحث حول ماذا بعد ؟ .

وبالرغم من ذلك فقد شدد المسئول البريطانى على أن هناك عنصر تهديد من الارهاب فى الصومال الذى أصبح بمثابة ” معمل تفريخ للارهاب ” بسبب كونه أصبح دولة فاشلة .. وأشار الى أنه اذا ما تم تعاون للمجتمع الدولى للتعامل مع العوامل السياسية والاقتصادية فقد يقلل ذلك من تأثير الارهاب فى هذه المنطقة .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>