- لا تصوروني .. وإلاّ …!
- اخرس فشيخك عقلانيّ!
- أنت تعبد العلماء!! وأنا أقارب الغزالي في العلم!!
- في أقل من أسبوع .. انفجار في مقديشو.. ومقتل إمام في بوصاصو!!
- ويحك ماذا فعل..؟!!
- همسات عينيك….!!
- رداءة الخط.. مشكلة لها حل
- ضرب زيدٌ عمرًا!!
- ضحايا التخلف أم ضحايا التقدم!!
- ضعف الطالب والمطلوب!!
- كلمة … وكلمة!!
- أمام قلعة صلاح الدين
- رحلة خاصة مع عملاق التلاوة .. رحمه الله!![1]
- توسط بين الوسطيات المتنازعة!! مطارحة فكرية
مواقف
لا تصوروني .. وإلاّ …!
لم أجد عنوانا لهذا الموضوع، ولوتركته بدون عنوان ربما كان أحسن. إلا أنه لابد منه حتى يحذر القراء من هذا، فلا يصوبوا إليه كاميرا وإلا فستخرب البيوت، وينخر السوس في ذات البين، وينهد كل شيء ..! لم لا وصاحبنا الداعية الهمام مجاهد في سبيل الله. ناذر نفسه لتغيير المنكر بيده وذلك أقوى الإيمان..وكل مايمكن أن ينتج عنه فلا مشكلة ولا غضاضة فيه لأن كلمة الله هي العليا .. وكلمة الذين كفروا السفلى.
ربما تستغربون مني وتفغرون أفواهكم من الدهشة، ماذا أصاب أبا عمار؟ لكن ستدهشون أكثر إذا قلت لكم أن هذا هو حصيلة حوار دار بيني وبين أخ أرجو من المولى أن يهديني وإياه إلى سواء السبيل..
أما ما حصل فقد كانت حفلة عرس .. وكان المسكين (أبوعمار) رأسه مهمومة في موضوع مهم دار نقاشه أمام سيارة الأخ الذي أوصله إلى هناك .. وكان ممكنا أن لايتدخل إلا أنه رأى ذلك واجبا ..
كان الأخ أوقف السيارة خارج قاعة الوليمة .. وبدا هناك بعض الشباب المعروفين ببعدهم عن الالتزام .. والمبتلين ببعض المواد المخدرة مثل القات ..
استدعاه الأخ (سائق السيارة) وكان قريبه فيما يبدو فأخرج له شريطا يتحدث عن أخطار القات ..
وقال له :
أرجوك أن تستمع لهذا الشريط..
فقال الشاب:
ومن عمل هذا الشريط ؟ أليس واحدا من أمثالك أصحاب اللحى الطويلة .. وأنتم من أفسدتم الدنيا .. ولايمكن أن تعطوني حديثا يحرم فيه الرسول صلى الله عليه وسلم القات .. وبدأ يهذي بأنه ولو استمع إلى كيس من الأشرطة .. فهو يعرف نفسه ولا تؤثر فيه هذه الأشرطة ..
ثم التفت بحديثه إلى من ينصحه وقال :
- لاتمثل علي فأنا أعرفك..وأعرفكم جميعا .. وقل لي أولا: لماذا تهربون من الدعاء بعد الصلاة؟ .. إلخ.
مواضيع ليس لها صلة بالموضوع إلا أنها تبين كم من الخسارة أدى تمسك بعض الإخوة بمسائل خلافية .. والتزامهم منها الجانب غير السائد في مجتمعاتنا مما أدى إلى إحداث فجوة كبيرة بينهم وبين مدعويهم..
كان الأخ السائق (وهو صديق تختلف رؤاي ورؤاه في الدعوة) محرجا .. وبدأ يكلم الأخير بكلام شرعي .. لم يستوعبه الأخير ..وكنت ساكتا طول الوقت .. إلا أن الحالة استدعت تدخلي فقلت للشاب المشاغب :
أخي ما اسمك ..؟
- …..
- ماشاء الله أنت مادمت تبحث عن دليل فأنت مهتم بدينك .. تفضل أخي ادخل السيارة واجلس لنتحدث قليلا ..
فدخل الشاب وبدأت أحادثه بطريقة سهلة ..بطريقة حوارية .. أتيت له بمثال ضربه الشيخ على الطنطاوي للذين يقفزون إلى طلب الدليل .. وسألته أسئلة شخصية عن تأثر هذه النبتة القاتلة .. وقلت له :
ومع كل هذا أنا سأعطيك إذا استمعت إليّ بدون مقاطعة .. ليس حديثا بل آية من القرءان في تحريم القات..
ناقشنا الرجل .. فلم يخرج من السيارة إلا وقد اقتنع بأن القات حرام .. وعاهد بأنه سيحاول الإقلاع عنه.. وقال:
- لكن المشكلة في هؤلاء (وهذا كلامه)..نستأمنهم ويصلون بنا في “مسجد ويمبلي” لكنهم يهربون بعد الصلاة.. وإذا قلت “آمين” خلف بعضهم وهو يدعو منعني قائلا وما أدراك بم أدعو؟
واستشاط الشاب غصبا وقال :
- أنا استأمنتك وصليت معك فلم تخص نفسك بالدعاء؟
رأيته لم يستوعب الخلاف في موضوع الدعاء بعد الصلاة.. وآراء هؤلاء الإخوة ..
فقلت له :
- المهم أن تأخذ الخير من أين أتى .. ودع هؤلاء وشأنهم .. فالله سيحاسبهم ويحاسبك على كل شيء .. ومادمتم تصلون سويا فالأمر محلول ..
قال :
- ولكن كيف أسمع من هؤلاء نصيحة..
فقلت له :
- وهل الشيطان عدو أم صديق ؟
قال : عدو
قلت : لكنه علم أبا هريرة شيئا ينفعه وقال الرسول عنه: صدقك وهو كذوب. فلماذا نحجر واسعا ..
اسمع منهم ماهو جيد ودع مشاكلهم .. وادع أنت بعد الصلاة .. واعمل ماتريد
بدا الرجل مقتنعا بالفكرة بعض الشيء إلا أن شبح هؤلاء يخيفه..
وشكرناه ..وبداعلى الأخ السائق (صديقي) ارتياحا من الموقف.. وربما شكرا بأني لم أذكرهم بسوء بل دافعت عنهم ..في ثنايا حديثي
سبحان الله أين قصة الكاميرا؟ والله نسيتها في خضم هذه القصة..
**** **** ****
اقترب إلى مائدتنا أبو العريس.. فحدثه صاحبنا (المجاهد في تغيير المنكر) قائلا: انظر قل لهم لاتصوبوا إلينا الكاميرا وإلا فسنخرج من هذا الباب..!
أبو العريس رجل أعرفه وله رأيه في مثل هؤلاء الإخوة.. إلا أنه آثر جانب السلامة .. وسكت .. وأعاد صاحبنا الكلام.. وقال أنا سأخرج وأنا سأفعل ..
مما لم يدع المسكين (كاتب هذه السطور) يستطيع سكوتا .. فبدأ يسأل الأخ الذي تبدو عليه سيما الصلاح والالتزام بل والإخلاص والتفاني في خدمة الدعوة ..
- أخي دعه لا تكلفه مالا يطيق …وليس من المستحسن أن تقول هذا الكلام
- لماذا؟ سبحان الله من رأى منكم منكرا ..فليغيره بيده ..وهذا من تغيير المنكر باليد..
- أخي ولكن هذا سيؤدي إلى مالاتحمد عقباه .
- ليؤد إلى مايؤدي ..نحن لابد أن نقوم بالدعوة. وتغيير المنكر .
- أخي ..الكاميرا هي التصوير الذي عناه الرسول صلى الله عليه وسلم.
- نعم وقد أفتى الشيخ ابن باز بأن هذه الكاميرات داخلة فيها ..
- نعم أخي وأنا معك..لكنه رأي صواب 90٪ وهناك رأي آخر لبعض العلماء أنه ليس داخلا في ذلك فإنما هو عكس صورة .. كالمرآة .. ولكن لنأخذ بقول شيخنا بن باز ..
- نعم ..وهو الراجح .
- نعم ..والقول الآخر مرجوح ..لكنه موجود .
- لكن الحديث يقول : …
- نعم ..لكن لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم تصوير بالكاميرا ..إلا أني لا أريد نقض قولك فلنعتبر الحديث يعني الكاميرا ..في الرأي الراجح ..ولكن دعني أصل إلى ما أريد قوله :
قال صاحبنا بعد لأي: تفضل ..
- أخي..ما رأيك في فساد ذات البين ..؟ أليس حراما ؟
- نعم ..
- متفقا على حرمته..؟
- نعم..
- هل ثم عالم من علماء الإسلام يقول بحله ؟
- لا ..أبدا
- إذن ستفجر إثما متفقا عليه في سبيل تفادي إثم غير متفق عليه.؟
- لكن لن يتوقف العرس بسببي .
- لكن عمك سيغضب منك ..وتكون مشكلة بينك وبينه.
- لتكن المشكلة ..فأنا أغير المنكر بيدي ..وليس فقط أخرج من الباب ..بل وآخذ سيارتي وأذهب ..
- لكن أنا أقول لك هذا منكر أكبر ..
- والله أنا لا أشتري رضا الناس بغضب الله .. فليغضب من شاء ولأخسر أمي وأبي .. وجميع الناس فأنا أغير المنكر.. ويهمني رضاء الله.
- نعم ..أخي لكن المسألة فيها موازنات ..وقد أمرنا الإسلام بذلك..
- (غاضبا) التصوير حرام ..
وبدأ يسرد حديث الصورة .. فأكملته له .. وقلت له مع ذلك المسألة فيها خلاف .. فبدأ يحكي لي فتوى الشيخين ابن باز وابن عثيمين .. مرة أخرى .. فرأيت أن الرجل صعب المراس.. وبدأت أفقد السيطرة على نفسي ..
سألني : هل تعرف عبد الله ابن عمر؟
قلت: لا..ومن يكون ؟
قال : إنه خاصم ولده في حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وهنا فضلت أن أحاججه بطريقة يفضلها بعض الإخوة مع هؤلاء إذا لم يقنعهم الحوار العلمي. فقلت له : عبد الله ابن عمر ليس حجة .
قال: ألم تسمع ماذا قال علي رضي الله عنه عن والده لرسول الله: قال : عمك الضالّ .. أبو طالب .. وعمربن عبد العزيز يرفض أن يستعمل نصرانيا في مصلحة من مصالح المسلمين..
قلت له: وعمر ليس حجة .
ثم قلت له : ألم تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مع أبي طالب إلى حين موته ولم يؤذه بلسانه أبدا ولم يحدث بينهماشقاق ..؟ والمسألة – أخي – تحتاج إلى فقه موازنات ومعرفة الأولويات..
بدأ صاحبنا ..يهذي بكلام آخر ..لم يسمعه أبوعمار ..بعد ذلك ..ولم يعره اهتماما ..فقد أصبح فكره مهموما.. يستعرض كل المناقشات التي دارت بينه وبين مثل هؤلاء الإخوة بدون فائدة ..ويفكر في حل لهم وللمسلمين الذين نذروا أنفسهم لدعوتهم لكنهم أيضا ..وضعوا العوائق والحواجز السميكة بتصرفاتهم معهم.
وهنا تذكرت قولة لشيخ الدعاة ..ومجدد الدعوة في القرن الخامس عشررحمه الله: ( إن دعوة الإسلام تجني الشوك من أناس قليلي الفقه، كثيري الحركة، يسيؤون من حيث يريدون الإحسان)..نسأل الله أن يجعلنا كثيري الفقه كثيري الحركة في سبيله .. ويهدينا إلى سواء الصراط.


أخي الحبيب..
ليس من الضرورة أن تكون الفكرة التي أريد توصيلها في كل مقالاتي واحدة، ولكن حسب علمي فإن الإنسان الذي يحمل هدفا معينا في حياته.. لابد أن تصطبغ به نواحي حياته كلها، فتراه في كل ما يقوم به من أعمال فكرية كانت أو غير ذلك ينحو إلى ذلك الهدف بالإشارة أو بالعبارة.
بالنسبة لي أحمل أهدافا منها:
أن أقول للناس جميعا إن الدين الذي تعبدنا به المولى سبحانه لا يمكن أن يكون فيه نقص إنما النقص يأتي من ممارسات الناس.
وإن الإسلام صاف نقي ونحن من نسيء إليه بتصرفاتنا.
الخلاف لا يلزم منه بالضرورة إلغاء أحد الرأيين.
يمكن التعايش مع الخلاف والتكاتف والتعاون في نماء البلاد .. وصالح العباد.
شعاري ( فلا تزكوا أنفسكم .. هو أعلم بمن اتقى).
ثم بعد ذلك لا تنس أننا بشر لنا خواطر وأحاديث نفس، ومواقف معينة نحب تسجيلها وإن لم يكن وراءها قصد إلا الفضفضة. وإن كانت لا تخلو في الغالب من طرفة أو فائدة.
هاته بعض النقاط الهامة
يا أخي الكريم
لقد تابعت تقريبا كل مقالاتـــــك
و لا أدري ما هي الفكرة التي تريد ان توصلها لنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!