لندن أم إسطنبول .. خيار أمام الوطنيين الصوماليين
حشدت الحكومة البريطانية، بجهد استثنائي لم تشهده المسألة الصومالية، منذ حرب الأربعة أشهر، التي أحالت أم البلاد (مقديشو)، لمكان تعتاده المصائب والنكبات، فخرج أمين الشؤون الخارجية البريطاني وليم هيج، بنقاط ستكون مدار مؤتمر لندن حول الصومال، وكانت التركيز البريطاني على بنود معينة، دليلًا على أن المؤتمر الذي لا تفصل بيننا وبينه سوى ساعات، لن يختلف كثيرًا عن ما سبقه من مؤتمرات، سوى أنه هذه المرة سيكون، إعلانًا لنهاية التاريخ، بالنسبة للصومال والصوماليين.
وهو أمر كنا نتوقعه نحن الصوماليون بخوف شديد، خلال عقد مرير أنهكنا، خاصة أن التطورات الأمنية، وما يلحقها بها من إفرازات سياسية، كان بيد فرقاء يعملون بالوكالة، عن دول الجوار المتوجسة من نهضة الصومال، متسقًا ذلك مع ما تراه قوىً أخفى من أن تذكر، وأقوى من أن تنتقد.
وقد كان التركيز البريطاني المتعمد على المسائل الأمنية، بطريقة منحرفة تصب في مقاربات لا تضمن حلول منطقية، وقليلة الكلفة ـ نسبيًا ـ كذلك، للمشاكل الأمنية التي ولدتها الصراعات الدامية الممولة خارجيًا، دليلًا على أن الهدف من المؤتمر ليس سوى تكرار، لما هو معتاد من كسر القوانين الدولية ـ الهزيلة أصلًا ـ ، على حساب أطفال الصومال وأرضه ومستقبله.
فأصبح الشأن الصومالي ليس ببعيد، عن النظرة التي اتبعها المدافعون عن تجارة البشر، لتكون مرضية لسادية المستعمرين البيض في العالم الجديد، والتي تحررهم من أي تأنيب للضمير، فيتاح لهم أن النوم قريري العين، بعد أن يجلدوا الزنجي أو يغتصبوا طفلته، لأنه يستحق ـ حقًا ـ ما يصيبه، لأن (زنجيًا) آخر ما، كان ـ في يوم ما ـ مشاركًا في تسليمه أو أباه لمستعبديه البيض.
وتلك وصفة مريحة جدًا وملائمة للوضع، مادامت العنصرية تترعرع في العالم بأريحية، ما بقيت أمرًا مسكوتًا عنه، فمن ذا الذي يأبه لقومٍ سودٍ عنيفين، زادت طينتهم بلة كذلك بكونهم مسلمين، وما الذي يدفع أحدًا ممن سيهرولون بحضورهم إلى لندن، لعرض ماسيتفضلون به على الصوماليين، من جنود مرتزقة وأموال، سوى إرضاء العيون الزرقاء التي كانت في يوم من الأيام تدير العالم، من محافلها المغلقة في مدينة الضباب.
وقد ركزت القوى الغربية كثيرًا، والجوقة الدولية المصاحبة، في المرات القليلة التي تم الحديث فيها عن الشأن الصومالي، على إفرازات الجرائم التي يرتكبها صوماليون، مدفوعين أو مدفوعًا لهم من تلك القوى ذاتها أو لف لفيفها، بدءًا بأمراء الحرب والقراصنة مرورًا بالحكومات الانتقالية والإقليمية وحركة الشباب، وجعل الممارسات الإجرامية، والدعارة الإعلامية الساحقة، تتركز بشكل كثيف ويومي يمكنه أن يغرق أي إنسان ـ حتى بوليانا ـ في الإحباط والكآبة، فلم يعد هناك مكان للمصالحين في غابة الإفساد التي حجبت الشمس عن شعبنا، وأصبح أن يموت الصومالي داخل جسده، وأن يعبر عن سخطه في وجه كل ماحوله، المتاح الوحيد، إلى جانب الخيار الآخر المتمثل في أن يموت مقتولًا، دون أن تتكلف أي جهة تبني مسؤولية قتله.
لقد كان حضور رجب طيب أردوغان، مخاطرًا بحياته وحياة أسرته ومرافقيه، ليفسح المجال لتسرب شيء من اشعة الشمس، لتلمس قلوبًنا التي أصبحت مثقلة بكتل الدم المتخثر الذي بكته طويلًا وهو يسفك، ويحمل الأمل الذي ضيعه المجتمع الدولي التي تقطره بريطانيا وربيباتها، وأعاد الطيب (رجب) لنا الشعور الذي كنا نجهش بالبكاء، لأننا نشتاق إليه بأننا نستحق أن نعامل كالبشر، من قبل إخوتنا في الدين وشركائنا في الإنسانية.
إن المسعى التركي الشجاع الذي أعاد الأمل حقيقة لقلوبنا، تسعى اليوم عجوز الغابرين ـ بريطانيا ـ أن تثير الغبار حوله، وأن تخنقه بأن ترسل جحافل المرتزقة، ليتوسعوا فيما كان يمارسه المرتزقة الأفارقة من الأميسوم، فهي لن تسخى علينا بجندي واحد من أبنائها، بل سترسل قطعانًا من المجرمين، ليفرغوا البلاد من أهلها، وليبقي في موطننا الحبيب الذي ضيع حاضره آباؤنا، القليل من الضعفاء الذين سيخدمون سدنة إبليس، وهم يحيلون البلاد لمناجم وحقول نفط لن يطالنا منها سوى المزيد، من الفقر والجهل والمرض وسوء السمعة، بعد أن آثرنا الصمت والموت أحياءًا فضيعنا كرامتنا.
إننا اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، أشد خطرًا وستكون أكثر فتكًا بنا وبمستقبلنا، وسيكون أمامنا خياران لا ثاني لهما، إما الانصياع والدفاع عن الجريمة الجديدة التي سترتكب ضد شعبنا، والتي يتم طبخها الآن في لندن تحت سمع العالم وبصره، لتكون امتدادًا لحملة إعادة الأمل الأمريكية، التي ستبدأ مرحلتها التالية، بعد أن يكتمل حشد المرتزقة وتمويلهم، أو أن نختار دربنا ونتحرر من كل القيود التي أنجبتها سنين عدم الثقة بين أبناء الشعب الواحد، ونكون أوفياء لأنفسنا للأمل الذي جلبه أردوغان معه لنا.
فلتحيا الصومال وليسقط الارتزاق ولتسقط المؤامرة، ونعم للوطنيين الأحرار.


مقااال, لا أستطيع وصف روعته ودقة ألفاظه وأفكاره
إلى الأمام أيها المواطن الصومالي الوفي,
بورك البطن الذي حملك.
الا ايها الليل طويل النجلى بصبح وما الصبح الا بامثلى
الا ايها المسرحية النتنتهى الا ايها البيض الم تشبع من دماءنا
الا ايها المرتزقة الم تشبعوا من المال مايكفيك ولاحفادكم
الا ايها الشعب المظلون لم لا تنهضوا الا ايها الجاهدوا الم تتدربوا للقاء العدو
ها هو الاستعمار قد عاد مرة اخرى الا تستعدوا للقائه
ها و بعد سنوات من الخفاء والمؤمرات يكشف ما كان يخفيها
ها هم يعدون العدة لتدمير ما تبقى من الكرامة
ها هى تبدأ بريطانيا شرعنة اهدافها علنا
ايها المسكين الصومال بريطانيا لم تنسى قتلاها امام المجاهدين الصومالين
بريطانيا لم تنسى قائدها العظيم كوفى الذى لقى حتفه اثر قتال المرير التى قادها المجاهد محمد عبداللة حسن اه ه و اسفاههههههههههههههههههههههههههه
ما الفرف بين المؤتمر الذى دعته بريطانيا لتقسيم الصومال والمؤتمرها الحالى اه ما اشبه اليوم بالبارحة1884
الجهد البريطاني يكمل الجهد الافريقي والتركي والعربي ، وتحضر تركيا بوفد رفيع المستوى في مؤتمر لندن ، ومع هزيمة حركة الشباب الارهابية سنتهض الصومال من جديد
لقد تكلمنا عن مآلات هذه المحطة كثيرا (الولوج إلى مقر الإمبراطورية الإستعمارية “بريطانيا” في 10 في شارع داونينج)… المكان الذى حيك فيه معاناة شعوب الأرض من نيوزيلاندا والهند مرورا بجنوب إفريقيا وإنهاء بفلسطين.
فإذا كانت اليهود أدني الناس إعتبارا، فإن البريطانيون ليسوا أكثر حظا أو أقل شناعة. فهم الذين الحقواالإنسانية بالدماء، وجعلوا الحقوق تخضع لنزاعات مسلحة، أو تصبح رهنا لشراء إسلحتهم. أغبياء لايضحكون إلا على من هو أغبى منهم.
اليوم 23/02/2012م يجوز لنا أن نستهزأ قليلا على أصحاب الفوط المرقة والجاكيتات البالية (أعيان الجهالة وصبية العشيرة … قادة المؤامرات الإنتقالية).
لن يقال لهم إلا ماقيل للأغبياء الذين مضوا قبلهم في سياسة التفريط لمستقبل بلادهم وبمحض تواقيهم الغبية في السجلات الإستعمارية.
أولئك ماكان لهم أن يتفقوا مع المواطنين أو فيما بينهم حتى، إلا أن يذهبوا إلي بريطانيا “إمبراطورية الإستعمار المتهالكة”
فلتحيا الصومال وليسقط الارتزاق ولتسقط المؤامرة، ونعم للوطنيين الأحرار.