رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | شبكة الشاهد الإخبارية - احصائيات و ترتيب

المطلوب بعد الكارثة

8 ديسمبر، 2009

avatar

كارثة شامو ليست الأولي التي تسفر فيها الحروب الغوغائية والجنونية الجارية في الصومال عن ضحايا  كطلاب  أو وزراء ،أو نساء وأطفال، أو إبادة جماعية لأسرة بأكملها بقذائف هاون .

قبل شهور تمّ اغتيال وزير الأمن الصومالي  وعدد كبير من عقلاء العشائر  بسيارة مفخخة داخل فندق بمدينة  بلدوين .

قبل سنوات تمّ إطلاق النّار علي مجموعة من طلاب المدارس في  مقديشو مما أدي إلى سقوط  قتلي وجرحي في صفوف الطلبة .

قبل يومين  تمّ اغتيال كلّ من  وزير التعليم العالي  د.إبراهم حسن عدوا ، ووزير التربية والتعليم  محمد عبدالله واييل ،ووزيرة الصحة قمر آدم علي  وعدد كبير من خريجي كلية الطب بجامعة بنادر بعملية جبانة نفذها انتحاري فجّر نفسه .

   وهذه الكارثة الأخيرة بتوقيتها ومكانتها وضحاياها تحمل رسائل جديدة  أهمّا – أنّه لا حصانة لأحد ولانهاية لهذا  المشوار  الإجرامي ما لم يتحرك  المجتمع الصومالي والمجتمع  الدولي لصد ووقف العدوان المتغطرس .

 والسؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا كانت ردة فعل المجتمع الصومالي تجاه هذه الكوارث ؟ لا شيء  – بكاء ، وإدانة  فقط.

 وعجبتُ عندما سمعت ُ رئيس الحزب الإسلامي حسن طاهر أويس وهو يُدين الكارثة، ويدعوا لمواصلة القتال  ! وهذه  بحدّ ذاتها سخرية واستهزاء جديد بدماء شهداء الصومال .  وسبق أن تلاعب أويس بدماء الشهداء الذي قدّمهم الشعب الصومالي ضد الاحتلال الإثيوبي ، وترجم النصر إلي هزيمة بدعوته لمواصلة القتال لتحقيق طموحات فردية خيالية و ضيقة.! وهذه الكارثة نتيجة طبيعية لقراراته المتخبطة والجهوية  !  

  المطلوب بعد الكارثة !

 أعتقد أنّ المشكلة  تكمن في عدم وجود إرادة صادقة من المجتمع الدولي لاستئصال جذور الأزمة  السياسية في الصومال  حيث  لا نري  أي دعم كاف يمكّن الحكومة الانتقالية  من دحر المتمردين  أو علي الآفل زحزحتهم من العاصمة  مقديشو.. كلّ ما نسمعه هو إدانة وتصريحات مؤيدة للحكومة  فقط ، وكان ينبغي  علي المجتمع الدولي  الخروج  من هذه الدائرة والتحرّك نحو الحلّ من خلال تقديم الدعم الكافي للحكومة الانتقالية الحالية  لتقوم بواجبها بشكل أفضل.

أضف إلي ذلك  عدم وجود قيادة صومالية طموحة  قادرة على مواجهة المشكلات القاسية وتوظيف قدرات  الشعب لحلحلتها، هذه الأيام كنتُ أتوقع أن أسمع أصواتاً تدعو  لعقد  مؤتمر لــتأسيس تحالف لتحرير الصومال !

  والحقيقة أنّ الصومال تحت احتلال !  هناك جهات أجنية  تحتل أرضنا وتتلاعب بعقول شبابنا، وتغتال مثقفينا وآمالنا، وتُشرد أمهاتنا وأطفالنا .

المواطن إمّا أن يعيش كالبهيمة ليس له رأي، أو أن يكون مع إجرامهم، وإلا فمصيره القتل ! 

وأعتقد أن ّ الفهم الصحيح  للإسلام و  تنمية الشعور الوطني لدي المجتمع كفيلان بمواجهة هذا الاحتلال الفكري الغاشم !

وبسبب الفهم الصحيح للإسلام تحوّل الصحابة رضوان الله عليهم من قبائل متنافرة متناحرة إلي عباقرة أنشؤوا أعظم أمّة قائمة علي قواعد حضارية أوجدها الإيمان الحقيقي والفهم الصحيح للإسلام .

 ومع أنّ نشر الوعي والفهم الصحيح للإسلام يعدّ مسؤولية جماعية إلا أنّ عبئها الأكبر يقع علي عاتق هيئة علماء الصومال بما لديهم من العلم الشرعي.

وأعتقد أنّ علماء الصومال قصّروا عن واجبهم تجاه الوطن والعباد حتى  ظنّ شبابنا أن الحق باطل والباطلَ حق،  وهاهم يمارسون التصرفات الخاطئة وهم يظنّون أنّهم يحسنون صنعاً، بدليل أنّ لانتحاري الذي نفذ العملية الأخيرة كان شاباً صومالياً حرّكته عقلية أجنبية !. يقول الله تعالي( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) الشوري،  الأية: 30.

 وينبغي علي المثقفين و وسائل الإعلام الصومالية القيام بتعبئة عامة بهدف تنمية الشعور الوطني لدي المجتمع الصومالي.

  والاستفادة من التجمعات الطلابية والمؤتمرات التي تقيمها الجاليات الصومالية  في الخارج من حين  لآخر من شأنها أن تساعد في نشر الفهم الصحيح للإسلام  وتنميه الشعور الو طني لدي شبابنا. وكل هذا ينبغي أن يكون تمهيداً لقيام ثورة شعبية كبيرة ضد الاحتلال الفكري.

5 ردودا على المطلوب بعد الكارثة

  1. avatar
    محمد وردي عبد الله 10 ديسمبر, 2009 بالساعة 12:30 مساء

    ررغم يأسنا من المجتمع الدولي وسياساته تجاه قضيتنا إلا أنّ لغة الدبلوسية تلزمنا ا التعامل والتواصل معه . والإنعزالية سياسة لا جدوي فيها .
    و ولم أقل المجتع الدولي هو أساس الحل لقضيتنا لكن هو جزء من الحل وجزء من المشكلة . والمطلوب هي إرادة صادقة للمساهمة والوقوف مع جانب الحكومة لدحر المتمردين .
    و العب ء الأكبر يقع علي هيئة علماء الصومال لنشر الفهم الصحيح للإسلام وتوضيح الحق . الأطراف المتنازعة في الصومال من هو علي الحق ومن هو علي الباطل؟ نريد منهم حكماً لا غموض فيه ؟ حتي يقف المجتمع الصومال مع صاحب الحق.
    و والمثقفين وو سائل الإعلام الصومالية عليهم تعبئة الشعب الصومال وتوجيهه نحو المصلحة العامة. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل با طلا وأرزقنا إجتنابه,
    ا
    .

    .

    .

  2. avatar
    سمية 9 ديسمبر, 2009 بالساعة 12:23 مساء

    الحلّ يا أخي ليس في يد المجتمع الدّولي

    والمشكلة ليست من الخارج

    ولكن المشكلة والحل في أيدينا نحن الصوماليين

    إم شئنا نجد الحلّ وإلا بقينا أسرى المصيبة

    ننتطر المعجزة التي لن تأتي

    أخي الصوماليين يحلمون بالمستحيل

    وقد ضلّوا الطريق

    سلام

  3. avatar
    محمد ضاهر الزيلعي 9 ديسمبر, 2009 بالساعة 9:11 صباح

    الأستاذ محمد وردي

    بارك الله في أفكارك النابعة من وطنيتك وغيرتك على المسلمين.

    أخي العزيز بخصوص ما يسمى المجتمع الدولي لا خير فيه ينتظر ، في قراءة لي لكتاب الدكتور المرحوم عبد الوهاب المسيري ” العلمانية الجزئية والشاملة ” يفكك الدكتور أصول الحضارة العلمانية الغربية وإنها تدور في فلك المصالح الخاصة بها . وقد وصلت علمانيتهم منذ مدة من الزمان إلى مرحلة الترشيد

    وهي على سبيل الشرح:
    إذا كانت لديك مزرعة فلا تزرع فيها إلى نباتات مثمرة وإن حصل أن نبت نباتات غير مرغوبة فلتحرق أو تقطع وهذه نفس عقلية النازيين الذين لم يروا في اليهود سوى إنهم زرع زائد ونحن الصوماليين كذلك للمجتمع الدولي.

    وبقية الغرب لا يختلف عن النازيين – حسب رأي الدكتور عبد الوهاب المسيري

  4. avatar
    عبدالقادر ديرو 8 ديسمبر, 2009 بالساعة 7:26 مساء

    نشكرالأخ الفاضل / محمد وردي على تناوله في هذا الموضوع ولاشك أن كل ما يجرى في الساحة الصومالية تقع على
    عاتق علماء الصومال الذين قصور جهودهم بل صاروا جزء من المشكلة ؟ حقيقة أن الشعب الصومال وقع في ورطة عميقة قد قد لا يخرج إلا بعد مدة طويلة ونسأل سبحانه وتعالي أن يرفعهم الظلم

  5. avatar
    مواطن بالدرجة الاولي 8 ديسمبر, 2009 بالساعة 6:00 مساء

    المطلوب حاليا هو إستقالة شريف لأنه الآن يعرف جيدا أن قدرته أصبحت ضعيفة للغاية أمام الشباب
    وان يحمي دماء الشعب وان لا يتنافس مع الشباب جثث الشعب والصوتريخ التي تدك فوق الشعب الصومالي
    من لا يرحمه ولا يخافه