رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | شبكة الشاهد الإخبارية - احصائيات و ترتيب

الأسد و القذافي – عينة من الطغيان العربي (1)

13 أكتوبر، 2011

avatar

بداية، لا أود أن استرسل في نظرية المؤامرة الغربية على العالم العربي، وكيف أن المستعمر عندما خرج من عالمنا، وضع من ينتمي له فكريا وأن اختلف معه ظاهريا في السلطة، ولا أود أن أتكلم عن المؤامرات التي أحاطت بنا من جميع الجهات وذلك لضمان امن وسلامة الدولة العبرية التي زرعت في قلب العالم العربي.

كتب حول هذا الكثير و نظّـّر لهذا الكثيرون، ولكن وددت أن أتطرق للتشابه بين من كان يسمى بالقيادات العربية، وأيضا بعض من بقي في القيادات العربية، ولكن لعدم القدرة على المساس بمن بقي في السلطة وحتى لا أتعرض للسجن أو الملاحقة، فلنكتب عن من تم فضح أسلوبه ومخططاته، وزيفه وكذبه، وبالطبع اقرب مثالان يمكن الاستشهاد يهما لإثبات أن الكثير من القيادات العربية يتغنى بليلى وهو يحب غيرها. يتغنى بالشعب وهو يحب السلطة والثروة، يتغنى بالصمود وهو مستسلم، وبالعروبة وهو مرتمي بأحضان القوى الخارجية، كل ما يتغنى به ظاهرا تجده مخالف له حقيقة.

ولمحاولة تسليط الضوء ومعرفة أن الطغيان العربي ينهل من منهل واحد ويشرب من معين واحد، سأذكر نقاط تشابههما، وبعد ذلك نعرض لأوجه الاختلاف، وإن كانت أوجه ألتشابهه بينهم دائما ما تكون بالمنهج والطريقة أما الاختلاف فيكون بسبب اختلاف الموقع وبعض الأسباب الخارجية، أما المنهج والإستراتيجية فهي عامة وقد يكون التشابه حتى في التكتيكات المرحلية.

أول حالات التشابه هو “جهلهم بالقوة الحقيقية لشعوبهم” ، وهذا الجهل بالقوة الحقيقية، يصاحبه احتقار وازدراء، وهذا الكره والازدراء بل وقد أقول الاحتقار، يكاد يكون سمة غالبة على جميع المسئولين العرب ( عادة ما أكون من معارضي التعميم، إلا إني هنا قد أكون مجبرا على التعميم ) فالمواطن لديهم عالة على الحكومة، ويجب أن يكون شاكرا لأي مكرمة تتنزل عليه من الباب العالي، وهو ليس أهلا لهذه المكرمات التي تتنزل عليه من السلطات ومن أصحاب القرار. يمثل لنا الحاكم كإله في بعض الحالات، أو صاحب تفويض إلهي في حالات أخرى، لا أعلم هل كان أبا بكر الصديق أو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كان لديهما تفويض الهي، وكيف نقارن قول عمر بن الخطاب انه لو عثرت بغلة في العراق لسأله الله عنها لماذا لم يعبد لها الطريق، فيقول عن نفسه مسئول بمعنى أن عليه مسئولية، لا بالمعنى الذي نعرفه الآن، فنحن لا نقول عن المسئول، أن عليه مسئولية، بل بالعكس، فالمسئول لدينا لا يمكن أن يسأل، واقترح أن يغير مسماه من “مسئول” إلى أي مسمى آخر، فالاسم لا ينطبق على الفعل.

استرسلنا في الحالة العربية لأنها الحالة العامة، ولنعد إلى حالة معمر وبشار، فهما احتقرا شعبيهما أيما احتقار، معمر يرى أن دوره اكبر من شعبه، فهو زعيم إفريقيا كلها وملك ملوكها، وشعبه عالة عليه، وهكذا يشعر ويعمل بشار، فدوره الإقليمي اكبر من الشعب السوري، والسوريون عالة عليه، تساويا في الجهل إن لدى الشعب القوة الحقيقية لإزالتهما ، لا احد منهما يعلم إن الشعب هو صاحب الأرض وهو المانح الحقيقي للشرعية، ولا يمكن لأي حاكم أن يكون شرعيا لدور يقوم به في محور خارجي أو علاقات خارجية.

كما أنهما جهلا أن قوة الشعب توجد أيضا في قدرته على تحمل التضحيات والقتل والتجويع، فقوة الشعب تنتمي في ما نسميه تفتيت التأثير من جهة وتعميقه من جهة أخرى.

“تفتيت التأثير” حيث انه لا يمكن قتل جميع الشعب, فتأثير قتل مجموعة يتفتت ويتوزع على مجموع الشعب فيضعف من هذه الجهة، وهكذا يكون تأثيره المباشر صغيرا، وفي نفس الوقت نجد أن هنالك “تعميقا” للكره للحاكم في مجموع أفراد الشعب، فكل قتيل يسقط على أيدي السلطة يعمق الفارق ويوسع الهوة بين الحاكم وشعبه، وجهل الحاكم العربي بهذا التأثير الثنائي من “التفتيت والتعميق” يوقعه داخل الدوامة، التي لن يخرج منها سالما إن دخل بها، فبسقوط أول قتيل يبدأ الحاكم في السقوط في ألدوامه، ويصبح كمن يشبه العطشان الذي يشرب ماء البحر.

وحتى أن سكت الشعب لفترة فلا بد أن يثور، وفي كل مرة يزيد عمق الثورات ويكبر حجمها كما حدث في ليبيا وسوريا. فلقد قامت العديد من الثورات والحركات المطالبة بالإصلاح، ولكن تمادي السلطات في كلا بالبلدين وتمكنها من إخراس تلك الثورات، صور لهما أن في كل مره ستتمكن قدراتها على القمع من إسكات الشعب. ناسين أن لكل جسم قدرة على تحمل بعض الضغوط، ولكن ستأتي لحظة ، ستسقط القشة التي ستقصم ظهر البعير، وهذا ما حدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن. وهناك دول مرشحة على المدى القريب وأخرى على مدى ابعد. ولن يتمكن أي نظام عربي من البقاء إذا ما جهل القوة الحقيقية للشعب، وما دام يعتبر الشعب عالة عليه، ويتعامل معه بنظام المكرمات والكرامات وتأليه الحاكم أو اعتباره نصف ألاه آو مفوض من ألاه.

لن أطيل عليكم اكثر وموعدنا قريبا في الحلقة الثانية، حيث سنتحدث عن وجه آخر للشبه بين بشار و القذافي دون إغفال لبقية العالم العربي.

وعلى طريق الحرية والكرامة نلتقي.

رد واحد على الأسد و القذافي – عينة من الطغيان العربي (1)

  1. avatar
    ابو المعرفة 15 أكتوبر, 2011 بالساعة 6:58 مساء

    القذافي رجل تمت خيانتة من قبل الجرذان وكلاب الناتو العملاء
    القذافي امير المومنين
    والنصر لة والموت للخونة والخلود للشهداء
    والله اكبر

    رد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>