الرئيسية | تاريخ وحضارة | تاريخ الإسلام في المنطقة | كيف وصل الإسلام إلى الصومال؟

تاريخ الصوفية في الصومال

كيف وصل الإسلام إلى الصومال؟

نبذة عن حسن البصري

avatar
حسن معلم محمود سمتر، رئيس اتحاد الطلاب الصوماليين في جامعة الأحقاف بحضرموت اليمن. أصدر كتاب "تاريخ الدعوة في قرن أفريقيا". دراسته كانت في حلقات المساجد في الصومال وعمل مدرسا للغة العربية  في معهد فتح الرحمن في مقديشو كما عمل منسقا لبرنامج نور الأسلام في إذاعة شبيلي ٢٠٠٣م، و برنامج "الشريعة والحياة" في تلفزيون "هونافريك" عام ٢٠٠٤م‫.‬ وهو الآن طالب دكتوراه في جامعة الأحقاف في اليمن.‬
لحفظ الموضوع في جهازك:

تاريخ دخول الإسلام فى الصومال

دخل الإسلام الصومال منذ أيامه الأولى، وقد ظهر الإسلام فى الصومال قبل هجرة الرسول – صلي الله عليه وسلم – إلى المدينة المنورة عن طريق الصحابة المهاجرين إلى الحبشة، ووصل إلى الصومال فلول كل من مجموعتي عثمان بن عفان وجعفر بن أبي طالب الذي أسّس مراكز الدعوة الإسلامية فى الصومال بمساعدة الجاليات العربية المستوطنة، وذلك فى السنة الخامسة للبعثة قبل هجرة الرسول – عليه الصلاة والسلام – إلى”يثرب” بنحو ثمان سنوات، فكانت منطقة الصومال أسبق إلى الإسلام من المدينة المنورة، ومن ثم فلا عجب أن نرى الصوماليين من أشد المتحمسين لنشر الإسلام واستقبال الدعوة الإسلامية، وأصبحت بلدهم إسلامية خالصة.

أسباب انتشار الإسلام فى الصومال

1- تتابع الهجرات إلى أفريقيا وخصوصا إلى الصومال:-

تتابعت الهجرات العربية لنشر الإسلام فى السواحل الشرقية من أفريقيا منذ عهد “الخلفاء الراشدون” وازدادت أيام الأمويين والعباسيين، ومن هذه الهجرات هجرة الزيدية من اليمن وذلك فى أواخر عهد الدولة الأموية، وكانت هجرة الزيدية عقب مقتل زيد بن علي زين العابدين عام 122هجرية 740م، فرارا من اضطهاد بني أمية لهم، واستقروا فى ساحل “بنادر” فى جنوب الصومال، وحكموا فيها ما يقارب قرنين من الزمان، وتوغلوا إلى داخل الأراضي الصومالية ونشروا الدعوة الإسلامية بين القبائل، ومن الهجرات العربية الإسلامية إلى ساحل الصومال خلال العصر العباسي هجرة الإخوة السبعة فى عام 301هجرية الموافق 913م وهم من قبيلة حارث وعدد من أتباعهم على ثلاث سفن، وهاجروا من أحساء (عاصمة القرامطة) أومن مدينة مجاورة لها فى الخليج العربي بضواحي بحرين فارين من جور سلطان تلك المدينة وهبطوا على شواطئ الصومال.

2- العلاقات التجارية القائمة بين الجزيرة العربية وأرض الصومال، فقد نشطت فى العصر الإسلامي، ولم تنقطع صلات المنطقة بالعالم الإسلامي فى أي عصر من العصور، وقد أسهم ذلك كثيراً فى نشر الإسلام فى المنطقة.

[2] جهود العلماء الصوماليين (قادة الطرق الصوفية فى الصومال)، الذين تخرجوا على أيدي الدعاة الوافدين، فحملوا لواء الإسلام، وتقلدوا عبء نشر الدعوة والعلوم الإسلامية، فمنهم من كرَّس وقته لتعليم الناس القرآن والحديث والفقه، متبعين أسلوب الترجمة الشفوية فى تبليغ الدعوة وتدريس العلوم الشرعية والعربية، لترسيخ العقيدة فى قلوب الناس، ومنهم من قاد الفتوحات الإسلامية، فكان لهم دور بارز فى جهاد القوى الصليبية، وحماية البلاد والعباد من هجمات البرتغاليين والصليبيين عموماً، وكذلك حماية الثغور الجنوبية للعالم الإسلامي.

الأثار التاريخية فى مقديشو

ويوضح ذلك الوثائق المحفوظة فى المتحف الوطني فى مقديشو والمحفوظات المتوارثة التي عند بعض العائلات وكذلك الآثار التي وجدت فى المقابر

وأوضح دليل علي أقدمية الصومال فى الإسلام كما يقول عمر الحاج فى كتابه “تاريخ الصومال ” هو المخطوطات العربية التي عثر عليها فى بعض مقابر “مقديشو” والتي يعود تاريخها إلى بداية العصر الإسلامي، ومن أقدمها خط عربي يعلوه “بسم الله الرحمن الرحيم” عثر عليه على قبر سيدة تدعي “فاطمة بنت عبد الصمد يعقوب ” المتوفاه فى عصر يوم السبت 22جماد الأولى سنة 101 هجرية، وآخر على قبر سيدة تدعى ” حاجة بنت مقدام محمد” المتوفاه فى 5 ذي الحجة سنة 138هجرية

وإذا فرضنا أن متوسط العمر لكل من “فاطمة” ووالدها عبد الصمد، وجدها يعقوب هو 40 سنة، فمن المؤكد أن “يعقوب” ولد قبل الهجرة بعشر سنوات، والفرق بين تاريخي وفاة عبد الصمد وحاجة بنت مقدام محمد 37عاما، والجدير بالإشارة أن اسمي (حاجة – ومقدام) لا يزالان كثيري الاستعمال عند أهل مقديشو حتى يومنا هذا

ولا شك أن العثورعلى آثار إسلامية ذات قيمة تاريخية أمر محتمل، إذا ما أجريت حفريات وأبحاث أثرية فى مدن الصومال القديمة ….. ويقول الشيخ “أبا” المؤرخ الصومالي الشهير المتوفى قبل سنتين: “أن هناك مجموعات من الصحابة وصلت إلى الصومال عبر طريقين طريق فى البحر، وطريق فى البر عبر أراضي الحبشة، ومازالت تحتضن مقديشو حتى الآن كما يقول شيخ “أبا” جثمان أربعة من صحابة رسول الله – صلي الله عليه وسلم -، اثنان منهم دفنا فى ضريح داخل مسجد عبد القادر يوسف، كما صرح بذلك جد الشيخ “أبا” وهو الشيخ عثمان شيخ صوفي، واثنان آخران دفنا فى نفس المكان الذي بنى فيه مصنع علقاب ومن أراد البحث فلينبش بتلك الأرض، يجد فيها الآثار الذهبية التاريخية الموجودة هناك

المساجد فى مقديشو :

كان الطلاب يقصدون مقديشو من أماكن متعددة من شرق إفريقيا لتلقي العلوم العقلية والنقلية على يد العلماء الجهابذة؛ ولذلك أصبح السلاطين الذين حكموا مقديشو يتسابقون فى تشييد المساجد والزوايا والرُّبُط ومراكز العلم، وكانت حلق التفسير والحديث والأدب والفقه بالإضافة إلى العلوم الروحية والصوفية سمة بارزة لمقديشو وسكانها، وكان السلاطين يحضرون هذه الحلقات بأنفسهم، فيجلسون أمام الشيوخ جنبا إلى جنب مع الطلبة.

وبناء على هذا ارتبطت كثرة المساجد بكثرة المعرفة والثقافة الإسلامية، ومن أهم المساجد الأثرية التي شيدت فى مقديشو فى مراحل مختلفة:

  1. مسجد حمروين: يعتقد أنه من أقدم المساجد التي بنيت فى المدينة القديمة، وتشير الكتابة المحفورة على لوحة بمدخل مئذنته إلى “بسم الله الرحمن الرحيم، بنيت أعمدة هذا المسجد فى هذا المكان أول محرم سنة 630هـ، ولينج بالصلوات لله التي تقام فى هذا المسجد على الباني وذريته وكل المحسنين وعمل كل ذلك ابن محمد بن عبد العزيز”.
    وقد بني هذا المسجد على طراز رفيع من المعمار الهندسي الإسلامي، وتزدان أعمدته الـ81 بنقوش من الآيات القرآنية وزخارف متنوعة.
  2. مسجد عبد العزيز: وتاريخ بنائه غير معروف، لكن هناك رواية أسطورية شائعة على ألسنة الناس تفيد أنه تم بناؤه فى القرن الثاني للهجرة، وتقول الرواية: إنه عندما أرسل الرسول – صلى الله عليه وسلم – الصحابي معاذ بن جبل إلى اليمن تعطلت به سفينته فى خليج عدن، وأجبرتها الرياح على تغيير مسارها نحو المحيط الهندي؛ حيث رست فى مقديشو، وأقام فيها لفترة، وبعد تغير مجرى الرياح واصل سفره إلى بلاد اليمن. وتقول الرواية التاريخية: إن هذا المسجد بني فى المكان الذي أقام فيه معاذ بن جبل ومرافقوه فى تلك الفترة.
  3. مسجد فخر الدين: ويمتاز هذا المسجد عن غيره بأنه مبني من الرخام الأبيض والنقوش والزخارف الكثيرة على جدرانه، وتفيد اللوحة الرخامية المثبتة على محرابه بأنه بني آخر شعبان سنة 667هـ على يد صاحبه الحاج محمد بن عبد الله بن محمد الشيرازي.
  4. مسجد أربع ركن: يرجع بناؤه أيضا إلى منتصف القرن السابع الهجري، وقد بناه خسرو بن الشيرازي، وتقول بعض الوثائق: إنه كانت هناك كتابات فارسية منقوشة على هذا المسجد قبل حكم السلطان العماني “سيد برغش” لمقديشو.
  5. مسجد الأحناف: بناه الشيرازيون الذين حكموا مقديشو فى القرن السابع الهجري، وقد قام الإيطاليون أثناء احتلالهم لمقديشو بهدم هذا المسجد، وبنوا مكانه مطعما سموه “بار سافويا”.

المذهب الشافعي فى الصومال.

  1. انتشر المذهب الشافعي فى اليمن انتشاراً واسعا،ً فى وقت مبكر، ونبغ الكثير من الفقهاء الشافعية فيه، علماً بأن الإمام الشافعي نفسه زار اليمن.
  2. وصل كثير من العلماء والفقهاء اليمنيين إلى الصومال مهاجرين ودعاة وزواراً، وكان من بين هؤلاء الفقهاء: الشيخ الفقيه أبوبكر من بلدة تريم بحضرموت، الذي زار مقديشو فى القرن الخامس الهجري، فى ظل دولة الحلوان، والشيخ الفقيه أبو عبد الرحمن الحسين بن خلف بن حسين المقيبعيِّ، أحد فقهاء تهامة اليمن المشهورين فى القرن السادس الهجري، والشيخ أبوبكر بن عبد الله العيدروسي باعلي، الذي زار زيلع عام 914هـ، وكان من مشايخه الحافظ السخاوي، والفقيه محمد بن أحمد بافضل، وغير هؤلاء كثيرون.
  3. كثرة المؤلفات الفقهية للعلماء اليمنين المتداولة فى الصومال، وتظهر من خلال نظرة سريعة إلى قائمة مصادر ومراجع الفقه الشافعي المتداولة فى الصومال الآتي ذكرها فى المطلب الرابع، مما يبرز الدور الكبير للفقهاء اليمنيين فى انتشار المذهب الشافعي فى الصومال.

ومع انتشار المذهب الشافعي فى الصومال، فقد عرفت أيضاً المذهب الحنفي، الذي كان منتشراً فى الشمال، وخاصة مدينة زيلع ونواحيها، وقد برز من الزيلعيين علماء أجلاء، لهم مكانتهم فى الفقه الحنفي، منهم: العالم الكبير: جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي (ت762هـ)، صاحب كتاب “نصب الراية لأحاديث الهداية”، والعالم الكبير: فخرالدِّين عثمان بن علي الزيلعي (ت734هـ). صاحب كتاب “تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق”، الذي يعتبر من أهم كتب المذهب الحنفي،كما عرفت بعض المدن الساحلية فى الصومال بعض المؤثرات الشيعية، مما استدل به بعض الباحثين، على أن هذه المدن عرفت المذهب الشيعي، وعلى الرغم من هذا وذاك فإن المذهب الشافعي هو المذهب السائد فى الصومال بلا منازع، وليس للمذهب الحنفي السني أتباع في الصومال، ناهيك عن المذاهب الشيعية.

المراجع :

  1. كتاب صفحات من تاريخ الصومال للعميد/ أ0ح محمد فريد السيد حجاج
  2. بغية الآمال في تاريخ الصومال لشريف عيد روس
  3. الدعوة فى قرن أفريقيا للشيخ حسن البصري
  4. موقع إسلام اونلاين

    http://www.soufia.org/vb/showthread.php?9827

  5. -المذهب-الشافعي-في-الصومال&p=46248

8 تعليقات

  1. avatar

    sac
    Somalia waa dal aad uda, wayn , taariikhdiisu aad bay uga da, wayntahay wadadan kii looyaqaanay radul xababash .soomaalia waxay jirtay in taan nabimuuse lasoobixinin bal waxay kusinayd wakhtigii reer caad reeloodiraynabisaalix.diintaislaamkanwaxaygaadhay madiin kahor.
    saa waxaa sheegay taariikhyahan aad uway oo loogukalsoonyahay,r

  2. avatar

    maasha allaah aad iyo aad baan uladhacsanahay taariihkdan waa ayna kamuuqataa in aan nahay dal asxaabihii soo gaadhsiiyeen diinta

  3. avatar

    الاخ محمود السلام وعليكم
    نفضلت بالرد علي الاخ حسن وانكرت التاريخ التاريخ الذي سطره حسن باعتبار موقع الصومال من السواحل وقربها من الدول العربيه .
    لكن يا عزيزي الهجرات التي ذكرتها كانت للحبشه وليست لاثوبيا هل تعرف الفرق ياعزيزي الفرق بين هذين الكلمتين اثوبيا والحبشه .بيدا انك نسبت الهجرات الي اثوبيا وهذا ما لا يمت بصله لاثوبيا وبرء هذا التاريخ كما برء الذئب من دم يوسف عليه السلام .واثوبياهي الدوله الحاليه اما الحبشه تتضمن عدة دول من ضمنها السودان وارتريا …..الخ .
    ومما لايدع شك في الهجرات الاولي والثاني يااخي كانت الي ارتريا في منطقة راس مدر بالقرب من مصوع وقد بني المهاجرين الصحابه مسجدا موجود حتي الان واذا كنت تريد الكثير فراسلنا علي ايميلي .وشكر

  4. avatar

    cilmiga kaqaado dadka ahalka u ah waataariikh iska cad oo aan shaki lahayn sidaas daraadeed waxaan layaabanahay dadka is indha tiraya oo in kiraya taariikhdaan muhiimka ah

  5. avatar

    درست تاريخا مليئة بالشكوك، كعلم وجت أنه يناسبك بعيدا عن الأرقام والتعقيدات العلمية البحثية، وهي من العلوم التي تناسب معظم الشباب الصوماليون، ليزدادوا بلاء على بلاء.

    أنت نفسك سوف تتحول إلى حلقة أخرى، تزيد الشطوك، كونك تصر على أن ماتعلمته حقيقة. ولن يدعك أحد، حتى تنشئ جيلا آخر تعج بما تعتقده أنت من قصص تبحث من مصداقيتها بتعلم كثير من التاريخ المزيفة الملفقة بالبدع المهلكة كعبادة القبور وإطلاق الزمجرات وأخذ مال المسلمين وحتي اليتامي منهم بدعوى الصلاح الكاذب.

    التاريخ لم يعد إدعاء خذ مثلا أن إثيوبيا التي احتوت واحتضنت جفرا وأصحابة في الطلائع الأولى من الهجرة، لاتدعي كل هذه الإدعاءات. ولاتطلق صخرات كتلك التي تبثها.

    إسترح التاريخ يختلف عن ذلك تماما.

    • avatar

      الاخ محمود السلام وعليكم
      نفضلت بالرد علي الاخ حسن وانكرت التاريخ التاريخ الذي سطره حسن باعتبار موقع الصومال من السواحل وقربها من الدول العربيه .
      لكن يا عزيزي الهجرات التي ذكرتها كانت للحبشه وليست لاثوبيا هل تعرف الفرق ياعزيزي الفرق بين هذين الكلمتين اثوبيا والحبشه .بيدا انك نسبت الهجرات الي اثوبيا وهذا ما لا يمت بصله لاثوبيا وبرء هذا التاريخ كما برء الذئب من دم يوسف عليه السلام .واثوبياهي الدوله الحاليه اما الحبشه تتضمن عدة دول من ضمنها السودان وارتريا …..الخ .
      ومما لايدع شك في الهجرات الاولي والثاني يااخي كانت الي ارتريا في منطقة راس مدر بالقرب من مصوع وقد بني المهاجرين الصحابه مسجدا موجود حتي الان واذا كنت تريد الكثير فراسلنا علي ايميلي .وشكرا

  6. avatar

    موضع جميل جدا جدا يوضح تاريخ الصومال العريق في الاسلام لاكن هناك قبيلة تقع شمال الصومال وتنسب الى الورسنجلي وهي قبيلة الاوجيس لبي ugaaslabe هي قبيلة عربية والبعض يقول هندية وانا من هذه القبيلة اتمنى ان تخبروني من اين اتت وشكرا

  7. avatar

    maasha alaah waa taa riikha aad iyo aad u facwayn oo natusinaysa sida islaamku usoogaray soomaliya maasha lah aad ayaad ugu mahadsan tahay sh xasan sida aad noogus oo gud bisay taariikhdaan wanaagsan