هل انفصال جنوب السودان عن الشمال اعتراف بأرض الصومال؟
نال السودان استقلاله في 1958م موحدا شمالا وجنوبا . ولكن هذه الوحدة كانت تحمل في طياتها تركة الاستعماري البريطاني الذي فرّق بين الشمال والجنوب فى التعامل العرقي والتعليمي والديني ليشجع الجنوبيين على التفكير عن الانفصال فى المستقبل القريب أوالبعيد، ولذا فور انفصال السودان عن مصر طالب الجنوبيون بالفدرالية ، ولكن الحكومة السودانية رفضت هذا الطلب على حجة أنه سيؤدّي إلى الانفصال فى المستقبل ، وكما يقول المثل العربي : الوقاية خير من العلاج. فيقال أن حكومة إبراهيم عبود حاولت التذويب بالقوة مع الجنوبيين مما شجعهم على التمرد، وبدء أول عملية عسكرية في عام 1963م بزعامة حركة أتانينا . وبعد مؤتمرات كثيرة بين الحركة الجنوبية والحكومات السودانية المتعاقبة ، وحروب دامية انفصل الجنوب عن الشمال بالاستفتاء الذي أعلن نتائجه في فبراير 2011م . وسيعلن استقلال الجنوب الكامل للدولة في شهر يونيو 2011م. وهكذا انفصل الجنوب عن الشمال ولسان حال الجنوبيين يقول: لايضيع حق وراءه مطالب .
- ـ مبررات انفصال أرض الصومال:
1 ـ إن أرض الصومال الذي أعلن انفصاله في مؤتمر برعو في عام 1991م فيختلف عن جنوب السودان الذي نال استقلاله موحدا من استعمار واحد في وقت واحد تحت علم واحد وشعار واحد ، لأن استعمار أرض الصومال كان غير استعمارجنوب الصومال ، ويعتبر أرض الصومال أول بلد صومالي نال استقلاله ، وبحكم سبقه إلى الاستقلال ينظر إليه أول دولة صومالية فى العالم ، ولذا هو الأصل وليس الفرع،والفرع تابع وليس متبوع .
2ـ أرض الصومال هوالمؤسس وحدة الصومال حبا للوحدة والاتحاد مع إخوة الجنوب بدون شروط تذكر ، ولهذا لايليق لأحد منا أن يتهمهم بالانفصال هدما على الوحدة الصومالية التي أسسوها ، ولكن علينا إزالة الظروف التي أدت إلى انفصالهم ، وجعلتهم يولون وجوههم شطر هرجيسا وماحولها ، ويستقبلون نبأ الانفصال بالترحيب والفرح والاستهلال ، وأحيانا بالحمدلة .
3 ـ ورغم أن الحكومات الإفريقية التي يقودها القائد الأوحد الذي ينزل عليه وحي الحكم عند نيام الناس ، لاترحم على أحد ولإ تراعي مصالح البلاد والعباد ، بل رغبات الحاكم فوق الجميع ولابد من تنفيذها على حساب الجميع بالدم والروح حتى يرضى القائد الملهم، ورغم هذا فإن شعب أرض الصومال كغيره من الصوماليين كان ضحية بهذه الأنانية الحكمية ونال قسطا (وليس قسطا من الراحة ) كبيرا من الاستبداد والعجرفة تحت حكم الحكومة المركزية الأخيرة . والغريب فى الأمر بأني قرأت بعض الكتب التي ألفت عن أزمة الصومال كلام واحد من الطيارين المرتزقين الذين جلبهم النظام من البلدان الإفريقية لغرض قمع الصوماليين ، وهو يقول : عندما أقلعت طائرتي من مطار هرجيسا كنت أظن أني سأقصف مدينة أخرى غير هرجيسا ، ولكن كان القصف على فوق المدينة التي طرت منها .!! إذن أليس من المنطق بعد هذا أن يتساءل واحد منا ما جدوى الوحدة ، إذا كانت الوحدة سبب الاضطهاد ، والظلم السياسي والاجتماعي، وكأن الاستعمار من جديد تقمص قميص عثمان . !!!!!.
4 ـ عند ما زالت دولة الصومال عن الوجود ، وعمّت الفوضى فى البلاد واختلط الحابل بالنابل حافظ أرض الصومال على الهدوء والاستقرار فى أرض الواقع . وكان على العالم أن يدعم الاستقرار فى الشمال بدلا أن يزيد الطين بلة فى الجنوب .
5 ـ إن إرادة الشعوب محترمة ، وإذا كان أهل أرض الصومال يريدون الانفصال بمحض إرادتهم لابد أن نحترم إرادة الشعب وإلا ستكون هناك ثورات لاتحمد عقباها .
6 ـ إفريقيا لها حدود طبيعية وحدود مصطنعة : أما الحدود الأولى فهي حدود قبائل الإفريقية التي قسّمها الاستعمار فيما بعد قسمة ضيزى . أما الحدود الثانية فهي التي صنعها الاستعمار كما يحلو له دون مراعاة الأعراف القبلية القاطنة في تلك الحدود . وعندما نالت إفريقيا حريتها ( كانت شكلية لأن الاستعمار بدل علمه بعلم وطني ، وبدل حكم الرجل الأبيض بحكم الرجل أسود البشرة وأبيض القلب) وقامت منظمة وحدة إفريقيا ادعت المنظمة أن تترك الحدود كما تركها الاستعمار حتى لاتتحوّل بعض البلدان الإفريقية إلى قبائل متناحرة أومتقاتلة ، لأن تمزيق جسد القبيلة أفضل من تمزيق جسد الدولة التي تكونت من عدة القبائل متباينة الثقافة ، لكن هذا الادعاء داس عليه انفصال جنوب السودان على أساس لأن القوانين والدساتير فى القارة السمراء حبر على ورقة .، مما يفتح الطريق أمام كثير من القبائل الإفريقية أن تفكر عن الانفصال . تلك هي مبررات انفصال أرض الصومال التي لاتخلوعن بعض المخاطر التي منها :
1 ـ إن شعب جنوب السودان وشعب شمال السودان عبارة عن الشعبين مختلفان تماما ، وأن العناصر الوحدة فيهما معدومة سواء دينية أولغوية أوعرقية أو حتى الجغرافية — أما شعب الصومال سواء فى الشمال أوفى الجنوب أوفي أي مكان آخر، فهو عبارة عن أسرة واحدة ، وأن العناصر الوحدة متوفرة فيه مائة بالمائة ، رغم أنها أصبحت عوامل التفرقة على أرض الواقع.
2 ـ إن الدولة الإفريقية سواء في أرض الصومال أوفي جنوب الصومال أوفي أي مكان آخر في إفريقيا أصبحت عامل التفرقة والهدم وليس عامل الوحدة والبناء ، لأن منفعة أوثروة البلاد تستأثر بها مجموعة قبلية أوعشائرية أوعائلية. وأحيانا أخرى تتجمع ثروة البلاد في أيدي المتنفذين أوالمنتفعين أوالسفهاء المطبلين لنظام الحاكم مما يستفز غضب الشعب ويسبب الثورات العمياء التي تأكل اليابس والأخضر فى البلد كما حدث فى الصومال ، ولا يظن شعب أرض الصومال أن الدولة المعترفة بها توصلهم إلى جنة الفردوس الأعلى ، بل أحيانا كثيرة تكون أم المشاكل .
3-هناك مثل صومالي يقول: ـ
ABEESO WAXAAY LEEDAHAY ILMEHEEGUNA UULEEYAHAY
انطلاقا من هذا المثل الذي جاء من تجربة الناس وخبرتهم فى الحياة ، من يضمن لأرض الصومال النجاة من الوباء الذي تخلص من أمها ، علما بأن بعض الأمراض تكون وراثية . وأن هذا المرض الصومالي ( القبلية ) هوالعلم الذي يتساوى الصوماليون في معرفته وإتقان تطبيقه في حياتهم اليومية .
وعلى أهل أرض الصومال أن يكتسبوا المناعة اللازمة أوالتطعيم المناسب لمنع انتشار هذا الوباء في أوساط البلد قبل أن يقدموا إلى إقامة دولة تحمل في أحشائها الفيروس الذي ورثت عن والدتها الراحلة.
وأخيرا أرجو من الإخوة المخلصين لوحدة الصومال ، أن لا يتهمونني بالدعوة إلى الانفصال قبل أن يشقوا بطني أوقلبي وينظروا ما فيه هل الوحدة أوالانفصال ؟ وهنا يقع الحكم في محله . إن الوحدة الصومالية مقدسة لاسيما في عصرا لعولمة والتكتلات الدولية ، ولكن كيف نوحد الصوماليين ؟ وبماذا نوحدهم ؟.


يا إخواني فيما يتعلق بانفصال شمال الصومال, أقول لكم فكرة الانفصال كانت من زمان ,أما اللآن فتبددت و ينتظرون أن تهدأ الجنوب فقط ولكن الانتظار طال عليهم فأشبه الانفصال,
فأنتم أيها الجنوبيون أصلحوا أمركم قبل أن تلوموا الشماليين ..
اخى روبله هذة فكرة لم يكتب لها النجاج كانت صوت الانفصالين على جدا او بارزا قبل سنوات وربما ان فى مخيلتك هذه الايام التى مضت ربما لم تقرأ المستجدات فى آونة اخيرة ما يدور فى الساحة لم يعد اصوات الانفصاليون وحدهم المسيطر على السحاحة وانما ظهر اصوات اخرى غير التى تعودنا عنها, لتكون على علم كثير من الاقليم ارض الصومال منتفضة, كل شء تغير والامور الان بين فكى كماشةومن ثم السياسة القديمة عفا غليه الزمن اضف على ذلك ان طلبى الانفصال فى حيرة من امرهم
عندي مجموعة من الحقائق ؛ وهي أن عدد الاثيوبيين ( غير القومية الصومالية) في أرض الصومال أكثر من عدد الصوماليين وخاصة في هرجيسا ، وأن قطاع التجارة الصغيرة والمتوسطة يسيطر عليها الاثيوبيون بنسبة 40% ،وأن هناك مكاتب لوزارة التجارة ووزارة الداخلية والمخابرات الاثيوبية في هرجيسا وبربرة وبرعو وبورما، وهناك خطط لتحويل ميناء بربرة إلى بوابة لاثيوبيا بدلا من ميناء جيبوتي ذي الرسوم العالية والشروط الدولية .
وهناك أكثر من 100 الف صومالي من صوماليلاند يحملون هويات وجوازات اثيوبية ومثبت قانونيا انهم اثيوبيون .
وبالتالي لو استمر الوضع كما هو عليه وجرى استفتاء حر في صوماليلاند فان الأغلبية ستكون اثيوبية وليست صومالية !!
سأل الوزير الصومالي المحترم عبدالله أومار ، السياسيين في صوماليلاند سؤالا وجيها : هل صوماليلاند مستعدة لتبني خيار الوطنية القومية الصومالية- مثل بونتلاند وجيبوتي وانفدي واوجادينا – بغظ النظر عن الانفصال أو الاتحاد ؟
بصيغة أخرى : هل مشروع صوماليلاند يمكن أن يقوم على أساس قومي صومالي وطني ؟ بدلا شرعية خلق عدو اسمه الدارود (فقش) مرة ، والصومال مرة الذي تجرى فيه الحرب والفوضى مرة ، والبكاء على محرقة مزعومة مرة ؟
لو سألت أحد الانفصاليين اليوم ، لماذا لا تحتفلون بيوم استقلال صوماليلاند عن انجلترا ؟
لن يجيبك لأن العلم الذي رفع في هرجيسا يوها هو العلم الأزرق السماوي .
ولو سألتهم لماذا لا تحتفلون بجبهة snm وأين ميثاقها ؟
لن يجيبك لأن الميثاق ينص على قدسية وحدة الصومال وأنّ هدف الجبهة إقامة صومال ديمقراطية ، ولا مكان للافنصال في ميثاق الجبهة .
أخيرا عندي قائمة تضم أكثر من مائة وخمسين مفكر وسياسي مرموق من الاساق ودلبنهي وورسنجلي وقدبقيرسي وعيسى ، يوضحون رأيهم عن الانفصال ، وقد أرسلوا هذه القائمة إلى جميع المنظمات الدولية والاقليمية .
ياخي فكرة اتحاد الصومال مش جديدة ولا ايضا فكرة تحتمل
لانها فشلت منذ ما يقارب قبل عشرين عاما
فهل من فكرة اخرى؟
يا عمر الصومالي
لا اقول ان فكرة الوحدة فشلت ولكن اقول انها واجهت عقبة الا وهي الدكتاتور سياد بري الرجل لم يطبق شريعة الله ولم يتق الله في نفسه فكيف نريد منه ان يتق الله فينا ويراعي مصالح كافة ابناء الشعب.
فكرة الوحدة ليست فكرة خاطئة ولكن طريقة العمل على تطبيقها على ارض الواقع كانت خاطئة وهنا اضع اللوم على النظام السابق.
اما الان الظروف ملائمة جدا كل ما هنالك مساعدة اهل النوب في تخطي محنتهم بكل الوسائل وان يحس اهل الشمال ان من يعانون في الجنوب ليسوا من بلد اجنبي انما هم ابناء جلدتهم, ويجب عليهم العمل على اصلاح ذات البين.
في البداية اريد ان اقول لك انني لم اعرف موقفك النهائي ولكن ..
انا من الكارهين لفكرة الانفصال تماما وذلك لسبب بسيط انه لم تبقى دولة انفصلت عن دولة اخرى في وئام ووفاق مع جارتها.
ولذلك اقول:
انا عندي رؤية وهي الوحدة الصومالية وانشاء الصومال الكبير ومن هذه الرؤية سأسخر الاسباب والامكانيات للوصول لهدفي ورؤيتي.
وليس كما يفعل الانفصاليون الأن: انهم من الاسباب اللتي هي على الارض يكونون رؤية الا وهي الانفصال.
عجيب امركم…! نحن نريد توحيد الامة العربية والعمل من اجل هذا الهدف وغيرنا يريد الانفصال وتقسيم الجسد العربي.