- هل انضمام الصومال إلى جامعة الدول العربية كان خطأ أم صوابا؟
- الصومال الكبير.. مطلب واقعي أم ركضٌ وراء السَّراب؟!!
- الصومال وخيوط المؤامرة
- الصومال بين تعنُّت الحكام وغباء المعارضة
- مراجعة حول “عاصميَّة” مقديشو..!!
- هل سيُحكم الصومال من حكومة مركزيَّة؟
- دور التدخُّل الأجنبي في عدم الاستقرار في الصومال
- الحركات الإسلامية في الصومال: عامل توحيد أم أداة تفكيك؟
- التيارالسَّلفي في الصومال: إسعاف أم إغراق؟
- التَّيار الإِخْوَاني في الصومال: استغلال كيان أم بناء أجيال؟
- الثورة الإسلامية في ٢٠٠٦م خطأ صنعته الصحوة الإسلامية في الصومال – القسم الأول
- الثورة الإسلامية في ٢٠٠٦م خطأ صنعته الصحوة الإسلامية في الصومال – القسم الثاني
- الثورة الإسلامية في 2006 خطأ صنعته الصحوة الإسلامية في الصومال – القسم الثالث
- ملحمة الإسلاميين بعد الانسحاب الإثيوبي من الصومال.!!!
- حين تتغلّب البداوة على الحضارة
- الأساليب التربوية عند المجتمع الصومالي
- الخشونة “الزوجية” في المجتمع الصومالي
- الهشاشة ” السَّكَنِيَّة” في المجتمع الصومالي
- الصومال والتراث الضائع
- القَبَليَّة:الدَّاء العُضال في المجتمع الصومالي
- الصومال والفوضى الاقتصادية
- مُراجعة “المراجعات” و نِهَاية الحلقـات ..!!
مراجعات استراتيجية
الصومال بين تعنُّت الحكام وغباء المعارضة
ذكرتُ في مقال لي – قديم – عن الشخصية الصومالية وسبل تنميتها ودورها في بناء الدولة الناجحة: “أن الشخصية الصومالية متصفة بعدم الاعتراف بالآخر وتَعتبر أن التنازل للآخر هو ذلٌّ وهوان ..وأن تغليب المصالح الخاصة على العامة شَجاعةٌ وعقلٌ وشرف .. وهذا أمر ظاهر لمن تتبع الأخبار اليومية في الصومال منذ بدء الحرب الأهلية.. فترى الشخص الصومالي يعارض أي مشروع فيه مصلحة للشعب بمجرد أنه غير موجود في القائمة أو أنه لم يسهم في إعداد طبخه”..!! وإلا فقل لي بربك: ما مغزى في أن يبلغ أعضاء البرلمان الانتقالي الصومالي حاليا إلى خمسائة نائب بل وزيادة؟!! مع أن التمثيل في أول الوهلة ٢٠٠٤م جاء على حسب أربعة ونصف، وزيادة الأعضاء أيضا في عام ٢٠٠٩م جاء على حسب أربعة ونصف،!! ولم يكن التمثيل على حسب أحزاب سياسية وكتل وغيرها..!! فإذا اتفقنا – بإذن الله- مع الحزب الإسلامي في مشاركة الحكومة الموسَّعة سيبلغ عدد النواب سبعمائة نائب، والتمثيل على حسب أربعة ونصف،!! ثم نتوصل مع حركة الشباب المجاهدين إلى اتفاقية سلام تاريخية ستُمدَّد- خلالها- أعضاء البرلمان إلى ألف ومائتين نائب.!! والحَبْلُ على الجرَّار..!!!
تعنت الحكَّام الصوماليين
أولا: الحكومة العسكرية
بعد انسحاب القوات الصومالية النظامية من إقليم الصومال الغربي في مارس ١٩٧٨م بدأ الفشل الداخلي يطلُّ برأسه في نظام محمد سياد بري وواجهت النظام تحدِّيات كبيرة جداًّ أبرزها بروز المعارضة المسلحة لأول مرة، وتدهور الوضع الاقتصادي بل انهياره تدريجيا، ودخول البلد في أجواء من الاحتقان، وقد بدأت المعارضة الصومالية تنشط في بعض الأقاليم الصومالية النائية، لكن النظام تعامل معهم كأعداء وخائني وطن؛ وأخذهم بيد من حديد،!! فقد وقعت في العاصمة الصومالية مقديشو في أواسط الثمانينيات عدة حوادث اغتيال واختطاف بأساليب منسقة ومنظمة على يد قوات الأمن الخاصة، كما أن المجازر الدموية التي نفذتها قوات من الجيش تعدّ أحد أسباب الشرخ والتفكك الذي أصاب المجتمع الصومالي، ومن أهم تلك المجازر مجزرة بُرعو حيث قام الجيش بقتل مئات من المواطنين من بينهم زعماء قبائل وذلك في ٢٦-مايو ١٩٨٨م وبعد أربعة أيام من هذا المذبحة تمَّ نسف مدينة هرجيسا بقنابل الطيران الحربي الصومالي، وفي يوليو ١٩٨٩م تمَّ إعدام ٦٤- مواطنا في حفرة واحدة بالجزيرة جنوب مقديشو وفي قرية هلم (تبعد عن غالكعيو ٧٠كلم) تم قتل ٣٠٠ شخصا من بينهم أطفال ونساء.
وفي عام ١٩٩٠م تزايدت الضغوط على الحكومة وحاول سياد بري نفسه ببعض الإصلاحات السياسية لكنها لم تفلح في التأثير على مسار الحرب الأهلية وتهدئة الاضطرابات داخل وخارج مقديشو، وفي أبريل ١٩٩٠م قامت مجموعة مؤلفة من ١١٤-شخصية وطنية من المثقفين ورجال الدِّين وزعماء عشائر وكبار السياسيين بإصدار بيان للإصلاح السياسي بهدف الخروج من الأزمة، وصدر هذا البيان في صورة (رسالة مفتوحة إلى السيد الرئيس سياد بري)(1) (!) تحذِّر فيه من مخاطر الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الناجم عن مساوئ النظام الديكتاتوري وتطالبه بالتخلي عن احتكار السلطة، وفي ردِّه على هذه البيان قام سياد بري باعتقال معظم الذين وقَّعوا عليه، !! وقد أثار ذلك استياء المجتمع الدولي الذي كان يراقب الوضع بقلق بالغ…[1].
ثانيا: الحكومات الانتقالية
على الرغم من أن الحكومات الانتقالية التي شُكِّلت في المنفي بعد انهيار حكومة سياد بري لم تنجح في معالجة الوضع المتدهور وإعادة النظام والاستقرار للبلد، إلا أنها اتصفت أيضا بالتعنُّت وعدم الجدِّية في الحوار، فهاهو الرئيس عبد القاسم صلاد حسن الذي انتُخب في عام ٢٠٠٠م بعد أن جاء إلى مقديشو ورُحِّب به ترحيبا حارًّا، لم يُعِرْ اهتماما بمعارضة زعماء الحرب الذين كانوا يسيطرون على أجزاء واسعة من مقديشو، بل استخفَّ بهم ظنا منه أن الزمن قد تجاوزهم، وأن الشعب- لتأييدهم له- قد سحب الثقة عنهم، وقد زادت ثقته بنفسه بما يسمعه من المحيطين به من وجهاء القبائل ورجال السياسة وجنرالات سابقين من أنهم قادرون على إسكات هؤلاء الزعماء، لكنه لم يكن يعلم بما يخططون له من إفشال حكومته بمساندة إثيوبيا والغرب، فلم يفتح معهم حوارا بنَّاء.[2].
وها هو الرئيس عبد الله يوسف أحمد الذي انتخب في عام ٢٠٠٤م قد عارض بشدة الدخول مع الإسلاميين في مفاوضات جادَّة، معتبرا إيَّاهم إرهابيين مجرمين يجب محوهم من البلاد، وبعد أن فشلت المفاوضات بين المحاكم الإسلامية وبين حكومته سمح للجيش الإثيوبي باجتياح الصومال ودخول مقديشو بل واستخدام القوة ضد المعارضة الأمر الذي أدى إلى تدمير العاصمة الصومالية مقديشو بشكل لم يُعهد من قبل في أبريل ٢٠٠٧م..!!!
غباء المعارضة
أما المعارض الصومالي فهو لا يأبه بشيء، بل ديدنه هو حمل السلاح وتشريد الأبرياء لكي يبلغ مآربه الخاصة، وإذا قلتَ له: لماذا هذا؟ يقول لك: يالك من خائن عميل، أو جاهل خمين..!! هل اجترأت على معاتبة المجاهد الصابر؟!! فربما يقتلك – أو على الأقل يلعنك-.!!!
وكما ذكرنا للحكام بعض الأمثلة فلنأخذ من المعارضة الصومالية أمثلة أخرى :
الجبهات المعارضة لنظام سياد بري
نجحت هذه الجبهات في إسقاط حكومة سياد بري، لكنها أدخلت البلد فيما هو أدهى وأمرُّ من المرحلة السابقة، فقد تأجّجت نار الصراعات القبلية، وأصبح القتل على الهويَّة شيئا عاديا، ونُهبت خيرات البلاد والمرافق الحكومية، والخدمات العامة كمحطَّات الكهرباء والمياه والمتحف القومي وسُرقت جميع الممتلكات، ولم تخل مقديشو والجنوب – عموما- يوميَّا عن قتل شخص على الأقل بالرصاص أو القنابل والهاون، وقُتِل ما يزيد على نحو مليون شخص بمختلف الأسباب، أما الجريمة فأنت تفعل ما يخطر على بالك من غير إدانة ولا محكمة ولا ادِّعاء ولا محامي، وقد جُرِّبت في الصومال جميع أنواع الجرائم..!!
المعارضة الإسلامية
ملاحظة:
هذه السلسلة ستكون مترابطة فيما بينها، فنرجوا من القارئ الكريم التمعُّن في القراءة، ففي مقالي السابق (خيوط المؤامرة على الشعب) فَهِمَ (البعضُ) (!) منه أني أنزِّه الشعب الصومالي عن أخطاء داخلية، وأن أزمته أتت من الخارج، لكن في هذه الحلقة ذكرتُ جانبا – وما أكثر الجوانب(!)- من هذه الأخطاء، فهذه السلسلة ستأتي على كلِّ شيء بإذن الله، فأرجوا من الإخوة عدم التسرُّع في الحكم والتخطئة.
نجحت المعارضة الإسلامية في إرغام القوات الإثيوبية للانسحاب من البلاد لكنهم أدخلوا البلد صراعات وموجات عُنف لاتنتهي، فقد مات – بسببهم- مئات من الأبرياء بسبب قصف القوات الإثيوبية وقوات أميصوم لأماكن تواجدهم، لاسيما في سوق بكارا الذي يعدّ من أهم شرايين الحياة في الصومال،.. لايأبهون بمصالح الشعب الصومالي العليا، وليس لهم دراية بقواعد الفقه الإسلامي ولا بأصوله، يلعنون العلماء والأعيان إذا قالوا الحقّ وهو : (أوقفوا الحرب).
النتائج:
- في الدول المتقدمة التي توجد فيها المعارض والمحافظ ترى في الصباح يشربون القهوة في مقهى واحد، وفي المساء يعقدون مؤتمرات صحفية لتفنيد أجندات الآخر السياسية والاجتماعية.
- أما الشخص الصومالي المعارض فيرى أن الحاكم – أو المحافظ- كافر أو فاسق أو مارق أو مستبد أو خائن أو عميل، ولذلك يفضّل حمل السلاح وإثارة القلاقل والفوضى بدل أن يكون له صوت معارض مسموع.
- حبُّ السلطة من قبل الصوماليين (حكاما ومعارضين) أدى إلى تأزُّم الوضع وتعكير الجوّ واحتقانه، وتحطيم الكيان الصومالي برمَّته.!!
- الشخصية الصومالية شخصية مستبدَّة بطبعها لاتقبل الرأي الآخر، بمعني :أنك لاترى في الأراضي الصومالية (جنوبا وشمالا وشرقا) أصواتا معارِضة لها صوت مسموع، بل السجون الصومالية مليئة بأشخاص يعتبرون مهددين للأمن والنظام، أما الجنوب فإنك ربما تتعرض لاغتيال مباشر بسبب صوتك.!!
التوصيات:
أناشد جميع القوى الصومالية – مهما كانت- على تغليب المصلحة العليا للشعب على المصالح الخاصة، والمصالح العليا هي المحافظة على أمن المواطنين وسبل معشيتهم وكرامتهم، والحفاظ على وحدة الصومال وتماسكه وبناء أجهزته الأمنية والخدمية والبنية التحتية.
---------------- هوامش -----------------------


تعقيب: الصومال بين تعنُّت الحكام وغباء المعارضة
صراحة لاحظت كثيرا فى شخصية الصومالية رفض قبول الراى الاخر وتكبر عن الحق والعناد المبالغ فيه وتحجر العقول والقلوب
الافضل للصوماليين ان يكونوا حضارين ويتنازلوا من اجل مصلحة الصومال ويقبلوا براى الاخر واحترام الاخرين
وتعلم مبادئ الحوار المفيد الذى يؤدى الى حلول منطقية لمشاكل الصومال ويوجد مقولة سمعتها اثرت فى واصبحت اطبقها فى حياتى وهى قالها الإمام الشافعي -رحمه الله- (رأي صواب يحتمل الخطأ،ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب)
اما المعارضة والحكومة امرهم اشبه بـ توم وجيرى يحبون سفك الدماء تارة بشرعية الدولة وتارة بستار الاسلام وشعب هو الذى يدفع غباء وصغر عقلية هؤلاء وفى كلتا الحالتين هم ليسوا مؤهلين للحكم دولة مثل الصومال الذى لديها الكثير من مشاكل الداخلية والخارجية … ادعوا الله ان يخلصنا من هؤلاء العملاء والارهابيين حتى تتنفس الصومال .
شكرا لأخ أنور وفقت فيما طرحت
مع احترامي الكاتب القدير كان من المناسب ان يقول تعنت المعارضة وغباءة الحكومة لان الحكومة الحاليه التي يترأسها سيخ شريف خالفت علي الهدف الدي ان انتخبت من اجله واشتقلو كسب المال وسفر الى الخارج بدون هدف وليس عندهم الخبرة المطلوبه لاخراج المحنة التي استمرت خلال 20عاما اما تعليقي للجانب المعارضه فهم جماعه مرتزقه تمولها جهات خارجيه لها مصالح خاصه
تحية وإجلال لأخ أنور ميو الى الأمام
لقد أسمعت لوناديت حياً
ولكن لاحياة لمن تنادي
نعيب زماننا والعيب فينا
ومالزماننا عبياً سوانا
ونهجوا ذا الزمان بغير جرمٍ
ولو نطق الزمان لما هجنا
وليس الذئب يأكل لحم دئبٍ
وحركة الشباب تأكل الشعب وكدا الأخضر واليابص
تكالبت الكلاب المافية الدينية على فؤاد الفقراء
ولاالرصاصة الرحمة تطلق عليهم
تفككت البلاد حتى أصبحت فتات وكانتونات
تحكمها عصابات تدعي الإسلام الحنيف
ولكن هيهات تصديقنا ل دجالي العصر
قسما بالنازلات الماحقات
و الدماء الزاكيات الطاهرات
و البنود اللامعات الخافقات
في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات
و عقدنا العزم أن تحيا الصومال
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا
نحن جند في سبيل الحق ثرنا
و إلى استقلالنا بالحرب قمنا
لم يكن يصغى لنا لما نطقنا
فاتخذنا رنة البارود وزنا
و عزفنا نغمة الرشاش لحنا
وعقدنا العزم أن تحيا الصومال
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا
يا حركة المنافقين قد مضى وقت العتاب
و طويناه كما يطوى الكتاب
يا سفاحي المصاصي دماء ان ذا يوم الحساب
فاستعدي و خذي منا الجواب
ان في ثورتنا فصل الخطاب
و عقدنا العزم تطهير البلاد من النجاسي
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا
نحن من أبطالنا ندفع جندا
و على أشلائنا نصنع مجدا
و على أرواحنا نصعد خلدا
و على هاماتنا نرفع بندا
حكومة الوحدة أعطيناك عهدا
و عقدنا العزم محوى دجال العصر
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
صرخة الأوطان من ساح الفدا
فاسمعوها و استجيبوا للندا
و اكتبوها بدماء الشهدا
و اقرأوها لبني الجيل غدا
قد مددنا لك يا مجد يدا
و عقدنا العزم أن تسقط المتاسلمين
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
أللهم حررنا من الطلم الطالمين والفسق الفاسقين وأخعل كيدهم في نحورهم وتدبيرهم تدميراً عليهم
أمين يارب العالمين