- هل انضمام الصومال إلى جامعة الدول العربية كان خطأ أم صوابا؟
- الصومال الكبير.. مطلب واقعي أم ركضٌ وراء السَّراب؟!!
- الصومال وخيوط المؤامرة
- الصومال بين تعنُّت الحكام وغباء المعارضة
- مراجعة حول “عاصميَّة” مقديشو..!!
- هل سيُحكم الصومال من حكومة مركزيَّة؟
- دور التدخُّل الأجنبي في عدم الاستقرار في الصومال
- الحركات الإسلامية في الصومال: عامل توحيد أم أداة تفكيك؟
- التيارالسَّلفي في الصومال: إسعاف أم إغراق؟
- التَّيار الإِخْوَاني في الصومال: استغلال كيان أم بناء أجيال؟
- الثورة الإسلامية في ٢٠٠٦م خطأ صنعته الصحوة الإسلامية في الصومال – القسم الأول
- الثورة الإسلامية في ٢٠٠٦م خطأ صنعته الصحوة الإسلامية في الصومال – القسم الثاني
- الثورة الإسلامية في 2006 خطأ صنعته الصحوة الإسلامية في الصومال – القسم الثالث
- ملحمة الإسلاميين بعد الانسحاب الإثيوبي من الصومال.!!!
- حين تتغلّب البداوة على الحضارة
- الأساليب التربوية عند المجتمع الصومالي
- الخشونة “الزوجية” في المجتمع الصومالي
- الهشاشة ” السَّكَنِيَّة” في المجتمع الصومالي
- الصومال والتراث الضائع
- القَبَليَّة:الدَّاء العُضال في المجتمع الصومالي
- الصومال والفوضى الاقتصادية
- مُراجعة “المراجعات” و نِهَاية الحلقـات ..!!
مراجعات استراتيجية
الصومال وخيوط المؤامرة
بعد انتصار أحمد غري على مسيحيي الحشبة قبل قرون وذلك بجيوشه المؤمنين المسلمين الذين كانوا يتشكلون من قبائل الصومال والعفر ومسلمي هرر والأرومو وبلغ غُري معقل الأمهرا في (غوندر) ومعقل المسيحيين التغراي في (أكسوم) عاصمة الإمبراطورية الحبشية القديمة؛ وجّه امبراطور الحبشة النجدة للقوى الغربية التي كانت تشنُّ حملات (صليبية) في خارج أوروبا، وتبحث عن طريق بديل لقناة السويس الذي كان يسيطر عليه العثمانيون، فقد اكتشفوا طريق رأس الرجاء الصالح وشرق إفريقيا، ولقد مدَّ البرتغاليون- أول قوة أوروبية خارج أوروبا- مساعدات عسكرية للأحباش ضد المسلمين، وهُزم أحمد غري والمسلمون بعد دخول البرتغاليين الخطّ، وذلك بأسلحتهم المتطورة نوعا ما؛ بعدها أصبح الصوماليون حاملي لواء الإسلام ونشره في القرن الإفريقي، وزحفوا إلى أراض الوثنيين الأرومو ووثنيي البانتو في كينيا كي يجعلوها أراض إسلامية صومالية، وكانت الامبراطورية الحبشية والأوروبيون ينظرون إليهم كعامل قوة كبيرة في نشر الإسلام في شرق إفريقيا، فقد ذكر المستشرق رينيه باسيه -في تقديمه لكتاب (فتوح الحبشة) للمؤرخ اليمني الأصل عرب فقيه، : ” أن أحمد جران (غري) كان يعوِّض خسائره بالرعاة الصوماليين الذين كان يُدخلهم في الإسلام طوعا أو كرها ليجنِّدهم”. هذا معنى كلامه، والكتاب الآن لا تطوله يدي. ويُستنتج منه أن الصوماليين كانوا مصدر قلق للمسيحيَّة في القرن الإفريقي، ولذلك لابدّ من الحيلولة دون تماسكهم وتقوية أنفسهم كشعب مسلم قويٍّ موحَّد، وذلك بالطرق الآتية:
1- تقسيم أرض الصومال بين القوى الاستعمارية:
في القرن التاسع عشر اقتُسم أرض الصومال من قبل الدول الأوروبية وقد جرت تفاهمات بين كل من بريطانيا وفرنسا حول حدود زيلع وميناء جيبوتي، وبين إيطاليا وبريطانيا حول حدود نهر جوبا الخط الفاصل بين المستعمرتين، وللإفادة فإن ما يسمى اليوم بمناطق جوبا (العليا والسفلى) وغذو، لم تكن من مستعمرة إيطاليا بل كانت ضمن المستعمرات البريطانية التابعة لمنطقة (N.F.D) في شمال شرق كينيا، ولكن بريطانيا تخلّت عن هذه المناطق بموجب معاهدة سرّية وقعتها عام 1914م مع إيطاليا، وذلك مكافئة لإيطاليا على دورها في الحرب ضدّ الثوار، وقد أضيفت منطقة جوبالاند إلى المستعمرة الإيطالية رسميا عام 1925م).
وكما ذكرتُ في حلقتي السابقة فإن بريطانيا تنازلت عن منطقة أوغادين لإثيوبيا بعد الحرب العالمية الثانية، وهكذا أصبحت الأراضي الصومالية مقطوعة الأوصال فيما بينها، واندلعت ثورات أبرزها ثورة السيد محمد عبد الله حسن وغيره لاستعادة كرامة الشعب ووحدته.
2- تفكيك الصومال الموحَّد:
عندما استقل الصومال البريطاني والصومال الإيطالي واتَّحدتا تحت اسم (جمهورية الصومال) أصبحت هذه الجمهوية الفتيَّة مصدر قلق لبعض دول الجوار كإثيوبيا وكينيا، ولذلك كان لابدَّ من تفكيكها وتضعيفها كي لاتعود أبدا، فدعمت الدول الاشتراكية (السوفييت، كوبا، ألمانيا الشرقية) إثيوبيا ضد الصومال في حرب 1977م، ووقع الصومال فريسة الضياع والوعود التي لم تحقَّق عمليا، فلا الدول الاشتراكية أوفت بوعودها في المساعدة العسكرية والاقتصادية، ولا واشنطن سارعت لالتقاط الخيط والتحرك لإنقاذ الصومال من المأزق الحرج، “ويذهب الباحثان تيرنس ليوتز ، وأحمد سمتر (محاضر بأمريكا) إلى أن الفاعلِين الدَّوليين اكتفوا بمشاهدة نظام سياد بري ينهار تدريجياً وتنهار معه الدولة الصومالية برمَّتها، وإلا فقد كانت الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا قادرة على التأثير على جماعات المعارضة للنظام وذلك بحكم استضافتها لها.
وتشير بعض التحليلات إلى أن الولايات المتحدة لعبت دورا غير مباشر في سقوط نظام سياد بري حينما امتنعت عن تقديم الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي للنظام، وتشير هذه التحليلات إلى أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى تغيير نظامَي الحكم في كل من الصومال وإثيوبيا في آن واحد من أجل فتح صفحة جديدة من التطور السياسي في المنطقة في إطار النظام العالمي الجديد الذي تبنته إدارة بوش الأب وقتئذ “. [من كتاب : "الصومال بين انهيار الدولة والمصالحة الوطنية" باختصار].
فها هو الصومال اليوم مفكك بشكل يخجل القلم عن وصفه، وقد اجترأتُ أنا في الوصف في حلقتي السابقة ضاربا مثلا لمدينة صغيرة في وسط الصومال فيها دولتان مستقلتان..!!!
3- نقل الصوماليين إلى الدول الغربية بشكل جنوني تحت عباءة الإنسانية:
فَتحت الدول الغربية (أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا) أبوابها للصوماليين، بشكل لم تعهده الأمم المضطهدة في العالم كالفلسطينيين والأفغانيين وغيرهم، وبعد اندلاع الحرب الأهلية كانت السفارة الأمريكية في نيروبي تسهم في نقل الصوماليين إلى أمريكا بشكل مذهل، وكانت الطائرات الكبيرة تنقلهم إلى الولايات المتحدة، وكذلك كانت السفن الكبيرة تنقل الصوماليين من الموانئ الصومالية إلى أستراليا وأوروبا، إذاً ..نتساءل – إذا كانت لدينا ذرّة من عقل-: لماذا هذا التعاطف غير المحدود مع هذا الشعب المنكوب؟!! ولماذا لا تسهم هذه الدول في تنمية الوطن وإعادة بنائه بدلاً من تهجيرهم (تهجيرا غير قسري).
4- رفع تجنيس الصوماليين من 12% إلى 37% :
منذ أوائل التسعينيات من القرن الماضي تدفَّق الصوماليون إلى الدول الغربية، وحصلوا على جنسيات بلدانها، ففي عام 1992م كان الصوماليون الحاصلون على جوازات غربية 8% وفي عام 1997م 12% وفي عام 2000م تضاعف العدد 25% وفي عام 2007 تضاعف أيضا نحو 40% : أي: ما من أسرة في الصومال – جنوبا وشمالا وشرقا – إلا ولبعض أفرادها جنسية غربية، فما بالك إذا ترى في الغرب عائلات كثيرة جدا بأكملها من الجدّ إلى الحفيد الصغير، في مُدن كاملة مثل منيابلس؟!! إذاً.. ما مغزى هذا أيها المثقفون الصوماليون؟!!
5- خلق معضلات سياسية لا مخرج منها في الصومال:
بعد انهيار الحكومة المركزية كانت المعضلات السياسية تنشأ وتهرم وتنشأ أخرى، ففي أوائل التسعينيات كنا نسمع قادة فصائل مسلحة وزعيم حرب، وبعد الألفية الثالثة سمعنا الشيخ فلان وحركة فلان الإسلامية، فما إن يستبشر الشعب بقرب فرج ومخرج من الأزمة إلا وتُخلق أزمة أخرى أفتك منها للأرواح، وأزهق منها للأنفس، حتى أصبح الصومال – أخيراً- عضواً في الدول الفاشلة، بل أصبح الدولة الثانية الراعية لتنظيم القاعدة بعد أفغانستان،! من الآن فليستعدِ الصومال لحرب ضروس، تذلّ لها الرقاب والرؤوس،!! حرب بين أمريكا والقاعدة، صفحة جديدة من الصراع، ونقلة نوعية من الحرب الأهلية في الصومال، فهل كنا – سابقا- نعرف القاعدة؟ من أتى بنا القاعدة؟!!! من أتى بنا قتل الصومالي باسم الدين؟!!
نداء عاجل للصوماليين في المهجر:
قال الشاعر الأندلسي وهو يُعاين – بأم عينيه- سقوط الأندلس وتهجير العرب المسلمين من قبل الإسبان المتحمسين متذكِّرا مجدَ أهل الأندلس ودولتهم وحضارتهم :
لكل شـيء إذا ما تمَّ نقصـــان فلا يُغَــــرَّ بطيب العَيش إنســـان
هي الأمور كمـا شاهدتُّهـا دُوَلٌ من ســرَّه زمن ساءتـــه أزمـــان
يا غافلا -وله في الدهر موعظـة!- إن كنتَ في سِنَــةٍ فالدهــرُ يقظــان
لمثل هذا يَموتُ القلب من كمَـدٍ إن كان في القلـب إســـلامٌ وإيمــان
أيها الصوماليون في المهجر : هل عرفتم ما حِيكت لكم من مؤامرات،؟ وهل أدركتم ما حاق بكم من رزيّة؟ فهل اقتنعتم بمقامكم ؟ وهل تدركون أن لكم وطناً يفرُّ منه شبُّانه وييئس منه شيوخه؟!! وطنٌ لا يفكِّر فيه من تعلَّم أن يرجع إليه..!! مَن لهذا الوطن؟ مَن سيحكمه؟ ومن سيُحكم فيه؟!! أرضيتم بعيشكم فطاب بكم المقام؟ هل أعجبتكم بناية بغبين بلندن، وتمثال الحرية بنيويورك، وموَلِّعة النور المرتفعة بباريس؟ وهل تدركون أن بانيها هم من خطط لكم مستقبلكم ومآلكم؟ وهل تعلمون أنكم – مهما رفَّهتم أنفسكم – فلن تستريحوا في أماكنكم هذه براحة المواطن الحرّ المستقر..؟!!.
التنائج:
1- أدرك من حاك هذه المؤامرة أن الصوماليين رعاة بدوٌ ليس عندهم حضارة ولا أسس وطنية، وبالتالي يمكن تفكيكهم وتذويبهم بمجتمعات أخرى في عيش رغيد في عصر العولمة.!!!
2- أما الصوماليون فقد صدَّقوهم بالأفعال، وفشلوا في حماية وطنهم وبناء دولتهم الراشدة وتماسكهم ووحدتهم وتجاوز خلافاتهم التي لا تنبني على شيء، لا على عرق ولا دين ولا أي شيء.
3- ما بين عامي 2001-2009 يقدَّر عدد الصوماليين المهاجرين إلى أوروبا – بصفة غير شرعية- من طريقي تركيا- اليونان، وليبيا -إيطاليا– وجُلُّهم من الشباب- بنحو نصف مليون.!!
4- حصل هؤلاء الشباب على أوراق ثبوتية أو جنسيات في كل من إيطاليا ومالطة وسويسرا وهولندة والسويد والنرويج. أما العائلات فإنها تُنقل – شهرياً- من كل من نيروبي وكمبالا وأديس أبابا وصنعاء إلى الولايات المتحدة، وبريطانيا، وأيرلندة دبلن، وفنلندة، وكندا، والسويد، والنرويج.
5- تسهم المنظمات الدولية في تنفيذ مخطط نقل الصوماليين إلى الخارج حيث توجد مكاتب في كل من أنقرة وصنعاء والقاهرة وتنقل إلى الأراضي الجديدة قليلة السكان: كندا وأستراليا.
6- أصبح السعيد – عند الشاب الصومالي- من ذهب إلى هذه الدول التي ذكرناها فقد جاوز القنطرة!!: {فهو في عيشة راضية* في جنَّة عالية* قُطُوفها دانية}، أما الشَّقيُّ – عندهم- فهو من لم يتمكن- بماله- من الذهاب إلى هذه الدول، وبقي حيران تحت خط الفقر ورحمة القصف: {ياليتها كانت القاضية * ما أغنى عني مالية}..!!
التوصيات:
1- ليأخذ كلٌ منا ما سطَّرتُه في هذا المقام مأخَذ الجدّ، ويتدبَّرْ من الآن فصاعدا ما ذا يُراد لوطنه وشعبه قبل فوات الأوان.!!
2- أوصي بإنشاء نقابات في المهجر تسهم في توعية الصوماليين في المهجر وترتيب العودة الطوعية – على الأقل – إلى المناطق الآمنة في الشمال والشرق، أو العيش – مؤقّتا- في الدول العربية، حفاظاً على الوطنية.
3- على الآباء الصوماليين هناك ألا يسمحوا لأولادهم التعليم المجاني بل عليهم أن يذهبوا بأولادهم إلى جامعات ومدارس الدول العربية كالسودان ومصر واليمن والخليج لكي لا تذوب ثقافتهم، فقد رأينا هنا في السودان أبناء صوماليين وُلدوا في كندا وبريطانيا وفرَّ بهم آباؤهم إلى هذا الوطن الحارّ الجاف لأجل حماية ثقافتهم جزاهم الله خيرا، هؤلاء الأولاد لا يعرفون إلا اللغة الإنجليزية، ويلتمسون – في أوقات فراغهم- أمثالهم ممن ولدو هناك من غير الصوماليين كي يمارسوا معهم الأنشطة الترفيهية ويلعبوا معهم مختلف الألعاب، ضاعت ثقافتهم الصومالية .!!
يقول صلى الله عليه وسلم : ” كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيَّته” [متفق عليه].
وأستودعكم الله… والسلام عليكم.


المقال هو توثيقي في المقال الاول وهذا في حد ذاته مهم جدا لذا يجب شكر الاخ انور على هذا الجهد الكبير وصراحة لابد من معرفة التاريخ لكي يستطيع الناس معرفة خصائص ومشاكل الشعوب و الدول المجاورة لمعرفة كيفية ادارة الحوار والصراع اذا لزم الامر وهذا يستدعي ان نقراء تاريخ هؤلاء اابطال الاماجد الذين حكموا هذه البلاد ونشرو تعاليم الدين الحنيف في ربوع شرق افريقيا .فالاسف لايتم ذكر الشيخ احمد قرى الذي اسس الامارة الاسلامية ولا يعرفه الكثيرين من الاثيوبين وكذلك العفر والصومالين والاروموا لان هذا التاريخ يعتبر تاريخ اسود لدولة اثيوبيا المسيحية ومن واجب المثقفين من ابناء هذه القوميات ان يعملو على نشر هذا التاريخ الذي سطره اجدادهم في ذاكرة التاريخ
أخي الكريم إستمر في نهجك وولاتلتفت إلى الخلف ولاتهدر وقتك الثمين بالرد على التعليقات الجداليه لأنه الجدال يختلف عن النقد الناقد يرسل لك نقده ولايجادل وتذكر قول النبي صلى عليه وسلم أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وأقول لسميه اللي تدعو الأخ غوار لإكتشاف مالاتستسيغه في مقال الأخ أنور والأولى بها أن لاتستعمل مثل هذا الأسلوب حقا إن كيدكن عظيم
الأخ الفاضل( أنور ميوا) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد.
أحييك تحية الأبطال وأشجعك أن تستمر نهجك وطريقتك في الكتابة، وأن تعطينا مزيدا من الإنجازات والدراسات حول الشأن الصومالي وغيره من الشؤون المحلية والدولية.
وأنصحك ألا تهتم مداخلة بعض المرضي وضعفاء النفوس الذين ليس لهم هم ولافكر إلا أن يتبعوا هفوات الآخرين، و حيث أنهم لا يُجيدون الكتابة ولا يحسنونها أرادوا أن يستعرضوا عضلاتهم عبر تعليقاتهم الرديئة والمخزية للأسف الشديد.
والدافع الريسي لأمثال هولاء هوالحسد يغيرون كغيرة النساء.
فاكتب وأنجز لنا مزيدا من إنجازاتك العلمية، ولا تعلق عليهم مرّة أخرى لأن تعليقك عليهم انتقاص لقدرك وهيبتك ومكانتك.
تصحيح ( فأعود إليه قائلا :
إلى الأعزاء الذين كان لتعليقي وقع غير سار عليهم فاقبلوا اعتذاري عما بدر من شدة في الرد، و أقول أن موقعا رائدا كموقع الشاهد يستحق حقيقة أن نبذل المزيد من الجهد في و مراجعة ما نكتبه ، لأن الاستسهال و اعتبار أن القارئ الصومالي ، او أي قارئ مهتم بالشأن الصومالي ، لم يقرأ قبل عن بعض ما يكتب هنا فذلك خطأ أكثر من فادح ، و أعود للنقاط التي أثرتها بأسلوب استفز البعض و من بينهم كاتب المقال ، فأقول أن تصحيح الأخطاء التي وردت في المقال كانت الأولى ببذل الجهد و الوقت ، و أن إدارك أن كل حرف فيها و نتائجه سيوضعان في ميزان الكاتب أولا و مستوى الموقع ثانيا ، و ذلك ما هو أدعى لبذل الجهد و التركيز عليه ، أمّا عن أنني بأسلوب نصحي فضحت كاتبنا و أسأت إليه ، فالحق يقال أنه لو كنت أملك بريده الالكتروني أو رقم هاتف له لكنت راسلته بذلك الشأن ، و لكان الموضوع أخذ منحىً شخصيًا على ما رأيت من رده ، في تعليقي العلني ، فمقال قد يقرأه الراغب في المعرفة عن الشأن الصومالي سواءا كان فتى أو فتاة صومالية حدثا ، يكون عقله و وجدانه صفحة بيضاء من السهل أن يُنقش عليها الصائب من المعرفة التي نصبوا إليه ، أو المضلل من المعلومات التي ننفر منها و ندعو إلى إزالتها ، و في المقال من تلك النوعية ما أشرنا إلى طرف منه .
و للأخت العزيزة ( سمية ) أقدر كثيرا قراءتها لتعليقي و أحب أن أوضح أن ما قصدته بتنزيه شعبنا إنما كان تنزيهه بواسطة نظرية المؤامرة و تحويله إلى مجرّدضحية رغم أنه فاعل كبير في تدهور أوضاعه عبر أفراد و مجموعات تمتهن القتل و الترويع مصدرا للمعيشة و الرزق ، و ساسة يسهل شراؤهم و مثقفين إما أخرسهم الإحباط ، أو تحجروا و أصبحوا لا يرغبون في إدراك أن هناك وجهات نظر أخرى .
أما بالنسبة للتعليق الأخير لصاحب المقال فأعود إليه أنني سعيد جدا باكتشاف موهبة جديدة لك ، موهبة بوليسية تحسد عليها حقا ، و أرحب بك دائما في الإفصاح عما اكتشفته بجهدك و ندعوك لاستغلال تلك الموهبة خير استغلال ، خاصة و أنا هناك قناعة أنني من ( لوبي ) أو جماعة معينة تتآمر لأمر ما – و الله أعلم – .
و أقول مرة أخرى
لا حرمنا منكم
نظرة حول غوار الطوشة!!
إخواني وزملائي واساتذتي!! لا تظنونّي أني أدافع عن أخطائي، وأتبرأ إليكم من هفواتي وسقطاتي،!! فمعذرة إلى الإخوة الذين حسنَّوا الظن بي، وحسِبُوا أن الذي انتقدني هو طالب حقيقة، وباحث معرفة ونزاهة، !! فأنصَفُوا ونصَحُوا وأبدَوا ما ظهر لهم من ملاحظات، وأنا أقبل منهم ألف مرة، لكن الحقيقة التي لا تعرفون عنها هي أن الناقد الذي تسمَّى (غوار الطوشة) لم يكن غرضه (التصحيح والتصويب)، إذن لذكر اسمه الثلاثي (أو ما يُعرف به)، أو..لاتَّصل بي ونصحني وسدَّدني،!! فعناويني كلها معروفة إذا كانت بريد إلكتروني أو هاتف محمول أو غيرها.
أنا – بالمناسبة – أخذتُّ تعقيبه و(ملاحظته) بالفلاش، وذهبتُ به إلى منزلي وقرأتُه في جهازي المحمول، مرتين أو ثلاثة – متدبِّرا-، فكأنَّ التعبير ليس جديدا عليَّ،..!! سطور أعرفها، وكلمات أحسّ بها، التي منها : ((أو أنه يريد التمهيد لحالة الذعر التي سيغرق فيها بعدعدة أسطر من موضعنا)) …(( الحال في الغربة ومن فقد عقله جراء رغبته الجامحة في الهجرة..فأقول لكاتبنا..ما هكذا تورد الإبل))!! …((هنا يدهمنا سؤال أساسي ومهمٌّ يقول : هل علينا … إلخ)) هذا من كلماته المشهورة، وأبينُ من ذلك ماقال في آخر تعليقه: ((الحرب بين سلطنة عدل وممالك الحبشة كانت اقتصادية من ناحية ، وتمَّ تفعيل الدين فيها حين بلغ الصراع مرحلة الحرب التي يجب معها تجنيد كل الطاقات لتحقيق انتصار بتدمير أحد الطرفين للآخر )). أقول: كم أعرف مثل هذا التحليل،؟!! ثم نظرتُ إلى وقت كتابة تعليقه فإذا هي مابين التاسعة والثامنة مساء.!! ثم قارنتُ – للتَّأكد- بين عباراته هذه، وعبارات له معروفة وموجودة،!! فتوصلتُ إلى أنه شخص أعرفه ويعرفني، وأعرف مكانه ولكن لا أفصح عنه كي يراجع نفسه، ويتعظ به غيره!! وعرفتُ من وجهه عندما التقيتُ به (أو من سلوكه) -(لا أفصح عنها)- أنه صاحب هذا التعليق بعد هذا التحقيق-إن صحّ تعبيري-!!، وذلك لمعايير أعرفها، ومقاييس أركن إليها،!! وهذا الشخص عضو في (خليَّة) أعرفها جيدا، تريد تشويه سُمعة مقالاتي وتشويشها وتجريدها من المصداقية والاعتماد، وذلك بتتبع الأخطاء وإثارة الضَّجة والصَّخب حول محتوياتها ومضمونها بل غرضهم أكبر من ذلك !!: وقد سبق أن قلتُ فيهم – قبل شهر ونصف- أبيات شعر (ليست جيدة البنية) أقول فيها:
عجِبتُ لمن يُغامِـرُ في حضيـض ويترك دأب ذي الفضـل الحلـيمِ
عجِبتُ لمن يحـاوِلُ حَجْـزَ فضل من المنـان ذي الفضـل الكـريمِ
ومكْـرُ الحاقـدين كَمِثْـل نارٍ أضــاءت حـول دَيْرٍ في بهيـمِ
فكفُّوا عن عبـــادِ الله دومـا فلن تَقْـضُـوا على حَبْـلِ الرحيم
ياغوار الطوشة الذي أعرفه..!!
اجعل حسبانك هذا عند المجرَّة، وتُب إلى ربك لأول مَرَّة، فإن مخالفة الحق مُرَّة، ودلائل الهدى ثابتة ومستقرَّة.!! وأسوق لك حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبَّعوا عوراتهم، فإنه من تتبَّع عوراتهم تتبَّع الله عورته، ومن تتبَّع الله عورته يُفضحه ولو في جوف بيته) رواه أبوداود، نعم: لأن الله ليس بغافل عما يعملون.
يا إخواني القرَّاء وزملائي الكاتبين وأساتذتي الأعزاء !! أعتذر إليكم عما كتبتُه وطوَّلته وكرَّرته، وأنا أقبل – بصدر واسع- نصائحكم وتحفظاتكم وتوجيهاتكم، لكني أعلم من بعض الناس ما لاتعلمون، وأعرف من بعض (المجريات) مالا تعرفون..!!
يا ابن الكرام ألا تدنـوا فتبصـر ما قد حدثـوك فما راءٍ كمن سمعــا
ودمتم بخير.
أخ غوار الطوشة
لم ينزّه الكاتب الشعب الصومالي بل أدانه بغياب الروح الوطنية .. وبعدم وجود رؤية لديهم… أقرأ ….
نتساءل – إذا كانت لدينا ذرّة من عقل…
لأنك كررت أنّ أنور ينزّه الشعب…
للمعلّق الأخير لا يهمنا أن نعرف قبيلة الغازي فهو رمز للصوماليين
وعلى العموم …. هذا غير موثوق …
والسلام
أأشكر إخواني الكرام وانا أعجبت بحوارهم، ولكن يبدو لي أن الأخ عوار الدوشة لم يكن هدفه إلا التشهير والسخرية والقول ما قال الأخ محمد، والإمام أحمد غوري هو من زيلع ومن قبائل السمرون (الجدبورسي) القاطنة هناك واسمه أحمد ابراهيم أحمد، هو ولد في زيلع ونشأ فيها ثم ذهب إلى اثيوبيا ليحارب المشركين، وقد سمعت من أخ زيلعي زارنا في بوصاصو قبل عامين إن ذرية الإمام أحمد بعضها في مدينة زيلع التاريخية وبعضها في إثيوبيا ويتحدثون الآن بلغة الأورمية.
بعد تحية وسلام
أوجه نداءً عاماً للجميع… كتاباً وقرءاً…. وأقول لهم: دعونا نناقش بهدوء، وبأسلوب لا يستفز الطرف الآخر ولا يثير غضبه….
أما للأخوين الكريمين… لا أقول للأخ أنور أخطأت، أو لم تخطئ، لكن أعبّر عن إعجابي بأسلوبه الحواري الراقي…..حقيقة أنا قرأت النقاش المحتدم بأعصاب هادئة وبنظرة مركزة…. وكذلك تعليق أختنا سمية…..وظهرت لي صفة مشتركة للأخوة الصوماليين جميعاً وهي أننا لا نوجّه أصابع الاتهام إلى المخطئ بقدر ما نحاول إقناع الطرفين ولو على حساب المظلوم… لذا أقول للأخ: غوار الطوشة الذي بدأ الحوار بأسلوب ساخر…. نحن لا نحكم نواياك قد تكون سليمة، وأردت تصحح أخطاء في كتابات أخيك …لكن أسلوب طرحك، والمكان الذي كتبته فيه لم يكونا مناسبين، وهذا من خطئك أنت …..والحق يقال….يقول الإمام الشافعي: من وعظ أخاه سراً فقد نصحه ومن عظ أخاه علانية فقد فضحه….وكذلك قالت أم الدرداء رضي الله عنها: “من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن عظه علانية فقد شانه”
لكن أخ أنور عقّب ما أوردته وأخطأته فيه وفنّد بأسلوب حضاري بعيد عن القدح الشخصي، وقد تشتد لهجته أحياناً…..وأظن من حقه أن يفعل ذلك؛ لأنك لم تتركه سبيلاً آخر غير ذلك….وردّك لم يشبه تصحيحاً لغوياً أو تاريخياً من أخ ناصح يشفق لأخيه ويحافظ سمعته…وعلى كل لكل مجتهد نصيب ….فلنتحر مما نكتبه قبل نشره.. مقالاً كان، أو رداً، أو تعليقا، أو، أو…..
وشكراً
أأقبل اقتراحاتك يا سمية ، وأشكرك على نصيحتك الغالية ، ومقالي طبعا لا يخلو من خطأ سواء كان لغويا أو غيره …ولا أقول لاإنه خالي من الأخطاء ولكن لا أريد استغلال النقد بطريقة أخرى ، وما دار من نقاش بيني وبين من سمى نفسه غوار ..لا يعني أني لم أقبل منه ذكر الأخطاء، فأنا أسلم له في خطأ تعبير ((وتبحث عن طريق بديل لقناة السويس الذي كان يسيطر عليه العثمانيون..) ولم أكن أعني أن القناة كان محفورا في ذا الوقت لكني عنيت منطقته، كما يفهم من المقابلة بين عبارتي وبين ما نقلته عن الموسوعة الحرة، وكان الأحسن في السياق أن أقول(هذه القوى تبحث عن طريق بديل لمنطقة مصر والشام معبر البضائع الهندية إلى أوروبا) هذا أدق وأحسن ، لأن قناة السويس ما كان محفورا،
أنا أحب أن يدل على خطائي بطريقة هادئة ..من غير مدح ولا تشنيع ولا إفراط ولا تفريط … لآاريد من القارئ مدحا ، ولم تكن من أجندتي أن أحصل على شهادات تزكية وافتخار، وكذا إيذاء وتشنيع ومهاجمات(!) يا أخي حسبك أن تقول: (يا أخي أنور أنا أتحفظ على االعبارات التالية وأريد إيضاحه ، فأنا أرى كذا وكذا) إلخ
نسأل الله التوفيق والسداد، وأشكركِ على نصيحتكِ (الأخوية) وأرسل إليك تحياتي الخالصة
مرحباً …. لا أعلّق على المقال بقدر ما أعلّق على غوار الطوشة و أنور ميو…
ما في داعي نحوّل الموقع ساحة للاستعراضات… شخصيّاً لا أعلق على الأخطاء المطبعيّة
أو اللغوية رغم ما ورد في سياسات النشر ..(الخلوّ من الأخطاء المطبعيّة واللغوية) لأن الشعب الصومالي
حساس ويأخذ التنبيه على أنّه مسّ بالكرامة الشخصيّة… مثلاً هذه العبارة: من أتى بنا القاعدة؟!!! من أتى بنا قتل
الصومالي باسم الدين؟!!
أكيد تحتاج إلى تصحيح… فكرّ فيها يا أنور …
وليس منّا من لا يسهو…. وأرجو أن نصحح لبعضنا البعض دون احتداد…
والحقيقة أن ّ اللغة هي التي تجعل النصّ جذاباً واضحاً سلساً
أو تشوه أكثر المواضيع قيمة وتنزل من قدرها …
أما الأخطاء التاريخيّة فلا علم لي بها ولكني أؤمن أن أي خطأ تاربخي أو لنقل هفوة… بسيطة
قد تقتل لأن القارئ يعتبر المقال المنشور كمرجع موثوق وهذه الزلّة قد تضلله … دون تعمّد من الكاتب
غوار …
الأخطاء ى تصحح هكذا … واللباقة ضرورية … وحسب تجربتي … الصومالييون يحبون أن يمدحوا أولاً
ثم ينقل إليهم النقد بطريقة غير مباشرة …
طولوا بالكم يا شباب ..
سمية
يا أخي لم يكن قصدك التصحيح والتصويب بل لك غرض آخر وجاحة في نفس يعقوب ، وإلا فلماذا كنت ابتدرت لأول مرة وصف المقال بالأخطاء (القاتلة) ..!!(من تقتل)؟ وإذا بحثنا عن هذه الأخطاء (إذا كانت أخطاء) فإنما هي تصحيح بسيط لعبارات أو تصويب لمعلومة بسيطة كما تريدها أنت،!! وأنا لا أقدس بما ما أكتب وليكن التصويب حضاريا ومتأدبا ، وأرحِّبه بسعة الصدر، ولكن عندما يكون التعليق أوالتعقيب قائما على حسابات أخرى فخذ ما شئت، ودع ما شئت، فالهوى بأهله لعَّاب، والمتلبس بسواده يُذَمُّ ويعاب،!! وأنا لن أشتتغل في الإجابة لك، فالقافلة تسير إلى معقلها، والهدْيُ والقلائد إلى مكانها ومَحِلّها. وما ربك بغافل عن أفعال العباد.
دأب الكثيرين من أعزائنا الذي يكتبون من أبناء بلدنا ، على تفادي الاعتراف بهفواتهم ، أو على الأقل يتغاضون عن توضيح ما اعتور ما خطوه من لبس و تهويل و جعجعة ( معتادة) ، و يتوجهون إلى الناقد شخصه لا إلى ما كتب أو دلت عليه سطوره … و لا أخفيك قصور تعليقك عن الاجابة عن التساؤلات التي سردت آنفا ، و دل على تعمدك ذلك آخر ما أوردته في تعليقك ، فهنيئا لك بما رضيته لكتاباتك – من تهويم و عدم الدقة – ، و لن أكلف نفسي عناء نقد كتابات من يرى ذاته معصوما ، فما عاد هناك من مجال لكاتبنا أن ينفي ذلك الأمر عن نفسه إلاّ بأن يلعق ما خط ، وأن يحاول بدل تنقيح مقاله فقط ، أن يتكلّف حذف تعليقه أيضا ، و ذاك عنت ما كان له محلٌّ هنا لولا التعنت ، و نسأل الله لنا كما لكم السداد و الصلاح .
أولا: أشكر الأخ الذي (غار) على شعبه، (طائشا) في كلمات غريبة، واصفا المقالة ذات أخطاء قاتلة، وكأنها من سمّ مندسّ من مستشرق كائد..!!
ولأني..ما كنت أحب أن أجهد نفسي في الجواب عن ما ذكره من الأخطاء (القاتلة) التي تتبعها وصنفها وبوَّبها وهذبها وعكف عليها (حينا)..!!! لكني أقول كما قال الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا
إذا كان عند الأخ ملاحظات كان عليه أن يسجلها ويذكرها بطريقة أدبية ومحترمة كما هو دأب حملة الأقلام والمثقفين، على كلٍ أقول: الملاحظات التي كتبها الأخ تبدو عليها أن فيها تكلفا، وأن ما كتبه لايسمى ملاحظة بل مشاهرة ومجاهرة ..!! والجواب يكون كالآتي:
أولا/= بجيوشه المؤمنين المسلمين..قال: (والأصح بجيشه من المؤمنين.).. قلت: كلا التعبيرين صحيح، لأن جيوشه (إذا أفردناه أو جمعناه) كانوا متصفين بالإيمان والإسلام، كما حكاه لنا المؤرخ عرب فقيه. إذا فلا فائدة من قولك (رغم مأخذنا على صفة المؤمنين..)!! لماذا ؟. هل هو إجحاف في حقهم أم تبخيس.؟!!!
ثانيا/= قولك (..فكيف بالضعيف المستعين أن يوجه النجدة …. فكان الأولى بالكاتب أن يقول ( فتوجه ملك الحبشة إلى البرتغاليين…) أقول: وللأسف أنك فهمت أن لفظ (الامبراطور) كبير جدا جدا (ولكن في ذهنك)(!) وأن الامبراطورية لا يستحمل أن توجه النجدة..!!! لكن أقول لك: كان جميع ملوك الحبشة يطلقون عليهم لفظ (الامبراطور)..ولا محظور في ذلك..!! ففي الموسوعة الحرة (ويكبيديا) ما يلي: ” امبراطور جمعه: أباطرة، لقب ملكي يحمله بعض حكام الدول”.
ثالثا/= قولك (و كأن الكاتب قد جاء بجديد ! أو أنه يريد التمهيد لحالة الذعر التي سيغرق فيها بعد عدة أسطر من موضعنا)…أنا لا أعجب إن كنت ممن يتحفظ على (الصليبية)، لأن عصراني في القرن الواحد والعشرين، لكن أقول لك: لا شك أن الدول الغربية كانت – وقتئذ- تحارب لأجل الصليب وتنصير الشعوب النائية، وكتب التاريخ كلها تعج بأن هذه الحملات من قبل البرتغاليين المكتشفين كانت حملات صليبية:
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم!!!
رابعا/=: قولك (ما ورد في أن الغازي كان يُدخل الصوماليين في الإسلام طوعًا أو كرهًا ، يسهل تفنيده بما يرد من ذكر للقبائل و العشائر الصومالية التي شدت من أزره و حاربت معه من الدارود..) إلخ أقول: هذا أكبر دليل على أنك لم تقرأ مقالي بتمعن، بل عندما رأيت عنوان (الصومال..وخيوط المؤامرة) عزمت لتوك على كتابة رد قاصم حوله..!!! هذا يا أخي ليس من قولي ولا أتبناه أبدا (أبدا) بل هو من كلام مستشرق (أوروبي)، وقد استنتجتُ من كلامه أن الصوماليين عند الدول الغربية مصدر قلق..إلخ.
خامسا/= (تصحيح ألفاظ (أمهرة) (غوندر) (التغراي) أقول: هذه الألفاظ ليست عريبة ، ولذلك لا لوم على من سطر بها على لهجته، والعرب تتساهل بذكر الألفاظ العجمية، وإن شئتُ أقول: (أمحارا) كما نقولها نحن الصوماليون أو أقول: أمهارا كما يقوله بعض الإثيوبيين.
سادسا/= قولك: (فما بال كاتبنا يدعي أن السويس كانت في يد العثمانيين و أن البرتغاليين عبروا رأس الرجاء الصالح في محاولة لكسر ذلك الاحتكار ..) أقول: أولا: أني لم أقل في مقالي أن قناة السويس كان محفورة في زمن أحمد غري، فقد حفر قناة السويس واحتفل بها عام 1859م. لكن أنني قلت في المقال: (وتبحث عن طريق بديل لقناة السويس الذي كان يسيطر عليه العثمانيون..) وقولي هذا يترجم ما ورد في الموسوعة الحرة: (قام فاسكو دي جاما بمتابعة استكشاف الطريق البحرية التي وجدها سلفه بارثولوميو دياز عام 1487 م والتي تدور حول قارة أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح وذلك في أوج عهد الاستكشافات البرتغالية التي كان هنري الملاح قد بدأها،وبالرغم من أن دي جاما نجح في إيجاد طريق للسفر بين أوروبا والهند بديل عن طريق الحرير الذي كان تحت سيطرة المسلمين في الشرق الأوسط وآسيا) إهـ
أقول: إن مصر التي كانت من أهم ممرات بضائع الهند إلى أوروبا أصبحت في يد العثمانيين المسلمين، بعد اندحار قوات المماليك.
سابعا/= قولك (أما عن ما ورد من آيات في مواضع السخرية من حال من في الغرب ومن فقد عقله جراء رغبته الجامحة في الهجرة).. أقول: هذا حسب فهمك…ولكل إنسان له فهمه وذوقه…فلا مشاحة في التعبيرات والاصطلاحات، ولا ترهقنا بما تريده وحدك أنت..!!!
أما أني سقت الآيات في مواضع السخرية ..فلا..وألف لا..فالمقام مقام جدّ..وليس هزلا ولا سخرية..ولا عبثا ..و..و..إلخ.
ثامنا/= قولك (إن الجزع و الذعر الذي تنضح به أسطر كاتبنا ، أديا به لأن يرتكب أخطاء كثيرة هنا يدهمنا سؤال أساسي ومهم يقول : هل علينا أن نخشى على شعبنا من عدو ظاهر العداوة ، أم من محب مؤذٍ مع ظاهر المودة)..
أقول: أنا لا أعلم إذا أنت ترى أن شعبنا ليس له عدوّ ظاهر، وآمن من مؤامرات …!!! ولكن أنا دقت ناقوس الخطر، وناديت بأعلى صوتي. (المؤامرة…. المؤامرة) فمن الواجب عليك أن تبلغ من بعد عنا وتطلعهم هذه الأسطر المتواضعة .. لا أن تكتب سطورا ..فيها تكلف …فالأمر خطير… وهمنا هو أكبر من كتابة ردود..والإجابة عليها…همنا هو توعية شعبنا الذي عانى من تهجير ، وحروب ، وتقسيم ..و..و.إلخ
أخطاء قاتلة أتمنى على إدارة الموقع أن تتيح لكاتبنا الفرصة في أن يصححها و يعيد نشرها في ذات الموضع ، مع إزالة الأخطاء أو تعديل المحتوى المجانب للصواب في مقاله المندفع انفعالا.
و نقسم الأخطاء إلى فئات :
أولها اللغوية :
- بجيوشه المؤمنين المسلمين … و الأصح بجيشه من المؤمنين المسلمين / رغم مأخذنا على صفة المؤمنين التي نراها زائدة لا حاجة ملحة تدعو إليها .
- كل من له معرفة بسيطة بحقيقة ما حدث في تلك الفترة يدرك خطأ الصياغة في ما أورد الكاتب حين يقول ( وجّه امبراطور الحبشة النجدة للقوى الغربية التي كانت تشنُّ حملات (صليبية) في خارج أوروبا) ..فكيف بالضعيف المستعين أن يوجه النجدة …. فكان الأولى بالكاتب أن يقول ( فتوجه ملك الحبشة إلى البرتغاليين في طلب العون و النجدة ).
- أعود لملحوظة أخرى في ذات الفقرة : ( للقوى الغربية ) … لم يكن هناك في تلك الفترة من قوة غازية غربية سوى دولتى شبه الجزيرة الآيبرية ( ما حوته اسبانيا من اتحاد الممالك ) و مملكة البرتغال .
- ملحوظة ثالثة على تلك الفقرة الغنية … وضعك لقوسين حول( صليبية) .. و كأن الكاتب قد جاء بجديد ! أو أنه يريد التمهيد لحالة الذعر التي سيغرق فيها بعد عدة أسطر من موضعنا .
- ما ورد في أن الغازي كان يُدخل الصوماليين في الإسلام طوعًا أو كرهًا ، يسهل تفنيده بما يرد من ذكر للقبائل و العشائر الصومالية التي شدت من أزره و حاربت معه من الدارود ( اسماعيل جبرتي ) و الاساق ( اسحاق بن أحمد ) ، فمتى أدخل الغازي أجداد محاربيه في الإسلام و هو الذي استشهد عن 36 سنة من العمر ؟! إنما اختلط الأمر على مصدر كاتبنا إذ ظن ما ورد عن غضب الغازي من بعض فئات المقاتلين الصوماليين و سعيه لإعادة إقناعهم بفضيلة الجهاد أوردت – دون قصد أو عن سوء نية – ، مخالفة لمصادر تذكر أن جانبا من جنوده من تلك العشائر رضي بالغنائم و عاد إلى موطنه و قعد عن القتال .
ثانيها الأخطاء التاريخية و الجغرافية و البشرية :
- الأمهرا .. و الأصح الأمهرة .
- غوندر …و الأصح غوندار أو قوندار .
- التغراي … و الأصح التِّغري … إذ أن التغراي يسكنون إلي الشمال الغربي و الشرق منهم حيث ( ارتريا حاليا ) .
- حفل افتتاح بدء العمل بشق قناة السويس كان بعد وفاة أحمد ابن ابراهيم الغازي بثلاثمئة و ستة عشر سنة و شهرين.
فما بال كاتبنا يدعي أن السويس كانت في يد العثمانيين و أن البرتغاليين عبروا رأس الرجاء الصالح في محاولة لكسر ذلك الاحتكار ! احتكار سياتي بعد ما يزيد عن ثلاثة قرون إن كان للعثمانيين أصلا نفوذ على مصر وقت شق القناة !
تخبيص !
- انتشار الإسلام بتوسع القبائل الصومالية تم بشكل طبيعي و تلقائي ، و لم يكن قرارا تم اتخاذه أو أمرا دُبِّر بليل كما يوحي كاتبنا ، بل كان الإسلام ينتشر عبر التزاوج مع شعوب الجوار ، و ما عرفته البشرية من اخضاع البدو لأهل الحواضر ، و جذبهم لثقافتهم و معتقدهم بالعدل و الصدق و الصراحة المعهودة لأهل البداوة ، على عكس أهل المدنية الذين يعتادون المدوارة و تجنب المواجهة ، لذى نرى ان انتشار الإسلام بين الشعوب الشقيقة المجاورة كان ثمرة للإسلام نفسه و ما يدعو إليه من عدالة ، كما كان ثمرة لنمط الحياة البدوية ذات المبادئ الواضحة الاستقامة.
أما عن ما ورد من آيات في مواضع السخرية من حال من في الغرب و من فقد عقله جراء رغبته الجامحة في الهجرة …. فأقول لكاتنبنا … ما هكذا تورد الإبل .. فما بالنا نضع آي الذكر الحكيم في مواضع ينزه عنها ما سار من حِكَمٍ ..
تأتي بعد ذلك النقاط التي تشرح ( المؤامرة ) الجهنمية التي يخضع لها شعبنا ( المنزه ) و المسكين ، فأجدني قد أسقط في يدي ، محوقلا و مسترجعا و أكتفي أن أضع ملاحظات إجمالية أحصرها هنا بفولي :
إن الجزع و الذعر الذي تنضح به أسطر كاتبنا ، أديا به لأن يرتكب أخطاء كثيرة ، ليس من مصلحة القارئ الصومالي ( الفتي ) أن يتعرض لها ، هنا يدهمنا سؤال أساسي و مهم يقول : هل علينا أن نخشى هلى شعبنا من عدو ظاهر العداوة ، أم من محب مؤذٍ مع ظاهر المودة ؟….
و ختاما أورد أمورا و آراء أختلف فيها مع الكاتب :
- الحرب بين سلطنة عدل و ممالك الحبشة كانت اقتصادية من ناحية ، و تم تفعيل الدين فيها حين بلغ الصراع مرحلة الحرب التي يجب معها تجنيد كل الطاقات لتحقيق انتصار بتدمير أحد الطرفين للآخر .
- أن الحرب كانت بين الدول العثمانية و المملكة البرتغالية في الواقع على أرضنا و الدليل رجحان كفة من جاءه مدد من أحد الطرفين، فقد قُتل أحمد بن ابراهيم برصاص القناصة البرتغاليين ، كما أن القناصين البرتغاليين و جنود الحبشة قتلوا برصاص العثمانيين و قناصتهم في بعض الأحيان أيضا .
فلا حُرمنا منكم