- لا تصوروني .. وإلاّ …!
- اخرس فشيخك عقلانيّ!
- أنت تعبد العلماء!! وأنا أقارب الغزالي في العلم!!
- في أقل من أسبوع .. انفجار في مقديشو.. ومقتل إمام في بوصاصو!!
- ويحك ماذا فعل..؟!!
- همسات عينيك….!!
- رداءة الخط.. مشكلة لها حل
- ضرب زيدٌ عمرًا!!
- ضحايا التخلف أم ضحايا التقدم!!
- ضعف الطالب والمطلوب!!
- كلمة … وكلمة!!
- أمام قلعة صلاح الدين
- رحلة خاصة مع عملاق التلاوة .. رحمه الله!![1]
- توسط بين الوسطيات المتنازعة!! مطارحة فكرية
مواقف
أنت تعبد العلماء!! وأنا أقارب الغزالي في العلم!!
[slider title="مواقف!!"]هي زهور وأشواك في طريق الدعوة، أو قل عسل ونحل، ولابد لجني العسل من بعض اللسعات من النحل. وفي هذا الدرب الجميل الممتع الذي يمشي فيه المسلم من المهد إلى اللحد مواقف تستحق التسجيل ربما ليستفيد منها من مر بها أو من يسلك الطريق بعده، وبعض هذه المواقف جميلة وظريفة، ولا يعيب أبطالها أن يكونوا قد أخطأوا التصرف أو تنكبت بهم السبل مرة أو مرات، ما داموا مستعدين أن يرجعوا إلى الحق، وما دام الحق هو قبلتهم التي يؤمون نحوها.
ولقد هممت من قديم أن أقوم بتسجيل مواقف جميلة تنعشني ذكراها وتكون لغيري طرفا ترفع عنه سآمة الجد، إلا أنني خفت أن يكون تسجيلها طعنا فيمن كانوا أبطالها أوما يشبه غيبتهم. بيد أنني رأيت أن بعض أبطالها يضحك معي إذا ذكرته بواحدة منها، ولا يرى ذلك إلا مجرد ذكرى جميلة لمرحلة تعداها أو لأسلوب يمكن أن يحكي هو عنه مستنكرا. ومن وجه آخر رأيت أن فائدة ذكرها من غير تعريج على أسماء أشخاصها أكبر من طيها وعدم الاستفادة منها.
وفي بداية حديثي أود أن أعتذر للجميع وأصارحهم بأنني لا أحمل لهم إلا الحب، ولم أعن بتسجيل هذه المواقف طعنا في أحد، بل حتى عند التحاور أو الجدال معهم، لم يكن ذلك إلا لمصلحة الدعوة التي تهمني وتهمهم قبل مصالحنا.
[/slider]
استعرت كتابا من صاحبنا الشيخ “……………..” بائع الكتب في “عيل جابتا”، بشرط أن أعيده في اليوم الثاني فقد كان جيبي فارغا والكتاب صدر حديثا وكان غاليا بالنسبة إلى طالب في الثانوية “حالته حالة” كما يقولون. فوعدت الشيخ أن آخذ الكتاب فأقرأه في ليلة وأرجعه له نظيفا على مبلغ معين فالعقد “عقد إجارة” تقريبا.
الكتاب المذكور هو (السنة النبوية.. بين أهل الفقه وأهل الحديث) لم يكن يحمل جديدا غير تجميع ما اشتهر به الشيخ محمد الغزالي (رحمة الله عليه، وقد كان حيا آنذاك) من آراء مبثوثة في كتبه الأخرى، إضافة إلى لهجته الحادة والساخرة في بعض الصفحات؛ بيد أنه أحدث ضجة، استوجبت كتابة ردود عنيفة على الكتاب وعلى مؤلفاته الأخرى، ووصلت في ذلك الوقت إلى قرابة الأربعين من الردود ما بين كتيبات صغيرة، ومقالات ومحاضرات، حسب ما وصل إلى علمي. لا أريد أن أستطرد في تناولها لأنها معروفة عند المتابعين من مثقفي أبناء الحركة الإسلامية آنذاك. وربما أصبح بعض من ردوا على الشيخ آنذاك أصبح هدف كثير من سهام النقد لحمله نفس الآراء والمواقف في كثير من الأحيان.
وصلت إلى بسطة الشيخ “……………..” لإعادة الكتاب فبدأ يحمل على المؤلف وينتقده نقدا غير علمي. فقلت له: يا شيخ “…………….” الشيخ الغزالي عالم كبير، وقد يخطئ في آرائه كغيره من العلماء، لكن ليس من يرد عليه أنا وأنت، فلسنا في هذه المعركة إلا كطفل صغير دخل مكتبة كبيرة بدأ يعبث بالكتب وينتقد طريقة وضعها ولايفقه منها شيئا. فلم لا نترك آراء الشيخ الغزالي يتصدى لها من وصل إلى درجته في العلم ليرد عليها، بدل أن نزج أنفسنا في معركة لا نعرف حتى أبسط مصطلحاتها.
وكان صاحبنا “………………” يحب الحديث بالعربية الفصحى فقال بعربية فصيحة: يا أخي أنت تعبد العلماء!!
فذهلت ولا أدري إن كانت ابتسامتي آنذاك ابتسامة تعتصر الألم من داخلي وضعتها على قسمات وجهي بدل الدموع. فقلت له من غير عصبية أو غضب بل بلهجة مشفقة على حاله: ما معنى هذا الكلام هل ترميني بالشرك أخيرا؟ قال: لا .. لكن أنت تعرف المجاز في العربية، وأنا أعني أنك تبالغ في تعظيم العلماء.
قلت له: لابد أن نبالغ في تعظيم العلماء فهل نستطيع نحن أن نصل إلى درجاتهم؟ وهل أنت مثل الغزالي؟
وهنا أطلق قذيفته وأبدى تواضع المعجب بنفسه، قائلا : أنا لست مثل الغزالي.. لكني أقاربه علما!!


الأستاذ عبدالفتاح محمد الهادي أسلوبك القصصى جميل الله يفتح عليك ……وإلى الأمام يا اخونا .
شكرا أخي آدم. ما أحسن السياحة بين الكتب إلا أني لست كذلك الآن، بل أقتات من قراءاتي الماضية ما أتذكر، وأقطف منها بعض الزهور. فادع الله لنا أن نرجع إلى زمان لم يكن الكتاب يفارقنا أينما كنا، ونسأل الله أن يعطينا كتبنا بأيماننا.
فعلا أختي سمية.. وشر البلية ما يضحك، ولكنه ضحك ألمه أشد من ألم البكاء.
فعلاً تُعجبني ياأخي الكريم[عبد الفتاح] كيف كنت تُحب مطالعة الكتب والاستفادة منها عند ما كنت صغيرا، ولعل الأمر مستمرٌ معك حتى الآن.
أماأنا فإذا لم أتعرف في الأسبوع كتابا جديدا أولم أزر مكتبة من المكاتب أكون شبه مريض/ فعلا هواية جميلة ولذيذة جدا، يالها من هواية.
تعرف ماذا يا أخ عبدالفتاح ؟
شيخك هذا أحسن بكثير من كثير ممن يدّعي أنه من أهل العلم لأنه عرف قدره ولم يكفّر الشيخ الغزالي كما يفعل كثير منهم الذين يقتلون بالشبهة ويكفّرون بدون الدليل كما يكفّرون من حلق أو قصر لحيته
مع التحيات
انزال الناس منازلهم
لم اندهش ابدا يا اخ عبدالفتاح مادار بينك وبين زميلك الشيخ ” بائع الكتب “ في عيل جابتا لأنه كان يعبر في اعتقادي عن ظاهرة كانت ولازالت تتبناها مجموعة معينة من الأسلاميين ………عقدت العزم من ان تقف ضد افكار واجتهادات الشيخ العلامة محمد الغزالي وغيره من مفكري هذه الأمة ممن اضافو للمكتبة الأسلامية. لكن ما اثار حفيظتي هي هذه العبارة التي تفوه بها زميلك الشيخ ” أنا لست مثل الغزالي.. لكني أقاربه علما!! “ وهي نفس الفكرة التي تبنتها مجموعة صومالية هنا في اروبا حاولت ان تشارك مؤتمرا لمجلس افتاء اروبا كممثلين للجالية الصومالية ، لكن الذي حدث بعد الترحيب انهم سئلو عن مساهمتهم في المكتبة الأسلامية ، وكان ردهم انهم علماء الجالية الصومالية التي يؤم اليها الكثيرون …، المهم كان الرد واضحا اذقيل لهم يااحبتنا، المجلس ليس برلماناََ سياسيا بقدر ماهو مجلساًَ لعلماءالأمة لمن لهم باع في الدين الأسلامي.
موقف عجيب آخر يا عبد الفتاح…. وشرّ البليّة ما يضحك …
وياللتواضع الشديد ” أنا لست مثل الغزالي.. لكني أقاربه علما!!”
شوف التواضع!!!! تعرف ماذا؟ الحمد لله أنه اكتفى بهذا ولم يقل أنه أكثر علماً منه
تحياتي