الرئيسية | بحوث ودراسات | كتب | عرض كتاب: محنة الصومال … من التفتيت إلى القرصنة

"من الظلم إختزال تاريخ الصومال ودمغ شعبه بالقرصنة"

عرض كتاب: محنة الصومال … من التفتيت إلى القرصنة

نبذة عن أسماء الحسيني

avatar
نائبة مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية، كاتبة صحفية مصرية متخصصة في الشؤون الأفريقية.
لحفظ الموضوع في جهازك:
الباحثة عايدة العزب موسى :
  • تدويل أمن البحر الأحمر يحمل تداعيات كارثية على الأمن القومى العربى
  • يراد بالصومال :
  1. أن تكون قاعدة عسكرية للولايات المتحدة
  2. أن تكون مقبرة لدفن النفايات السامة للدول الغنية
  3. أن يستولى على اليورانيوم منها
  • التنافس الإستعمارى المحموم أدى إلى تفتيت الصومال إلى 5 أجزاء

الكاتبة مؤلفة الكتاب عايدة العزب موسى.

“عندما تتصارع الفيلة فإن العشب هو الذى يئن “بهذا المثل الأفريقى بدأت الكاتبة الصحفية والباحثة المقتدرة عايدة العزب موسى الخبيرة فى الشئون الأفريقية بحثها عن الصومال الذى نشر فى كتاب مؤخرا ،وهى ترى أن أفيال العالم تتصارع على أرض الصومال الآن وعلى موارده.

وتؤكد بداية أن الشعب الصومالى له تاريخ طويل مناوىء دائما للقوى الإستعمارية ،و مشكلته أنه يتمتع بساحل طويل على المحيط الهندى والقرن الأفريقى،

غلاف الكتاب: محنة الصومال

وهى المنطقة التى يمكن أن يطلق عليها رمانة الخطوط التجارية البحرية، التى ظلت وستظل مطمعا وصراعا بين القوى الدولية على مر العصور.

وتقول: إن علاقة مصر بالصومال ترجع إلى عصر الفراعنة، التى عرفت فى كتب التاريخ بإسم بلاد بونت، أى أرض البخور والعطور، وكان المصريون يدعونها أرض الأجداد والآلهة، لإعتقادهم أن أرواح الآلهة والأجداد تستقر هناك، وكانت مصدرا الفراعنة من العاج والذهب والعطور المستعملة للتحنيط.

أما تاريخ الصومال الحديث فقد بدأ مع دخول القرن 16،والذى شهد حادثا ترك أثره على طيلة القرون اللاحقة، وهو وصول طلائع الغزو الأوروبى إلى الشواطىء العربية فى القرن الأفريقى والساحل الشرقى الأفريقى، وعمل البرتغاليون على إغلاق الطريقين المتنافسين، وهما طريق البحر الأحمر وطريق الخليج العربى، وكان طريق البحر الأحمر هو الطريق الرئيسى للتجارة الدولية، حيث تفرغ السفن القادمة من الشرق حمولتها على الشواطىء المصرية على البحر الأحمر ثم تنتقل إلى ميناء الإسكندرية ثم أوروبا، وفى ذلك الوقت كان العثمانيون قد زحفوا نحو المنطقة ونجحوا فى إحكام سيطرتهم على مدخل البحر الأحمر، وفرضوا نفوذهم على سواحل السودان وأريتريا والصومال.

ومنذ ذلك التاريخ بدأت مشكلة الصومال، وأدى التنافس الإستعمارى المحموم إلى تفتيت الصومال إلى خمسة أجزاء، جزآن وقعا فى قبضة بريطانيا أحدهما إقليم غرب الصومال على الحدود الشمالية الكينية وعرف بإسم الصومال الكينى، والثانى عرف بإسم صومالى لاند، وجزء لفرنسا وهو جيبوتى، وجزء أخذته أثيوبيا وهو الأوجادين، والخامس إستحوذت عليه إيطاليا وعرف بإسم صوماليا.

وتقول الكاتبة الصحفية عايدة العزب موسى إن القوى الإستعمارية كانت تقتطع أراضى ومساحات لشعوب آمنة مستقرة، وترسم على الورق خرائط وتقرر حدودا دون الأخذ فى الإعتبار التوزيعات القبلية والعرقية للسكان، ثم إتخذت الحرب الباردة بين القوتين العظميين من الأراضى الصومالية ميدانا لصراعهما، واندلعت الحرب الأولى فى تاريخ الصومال المستقل، وهى حرب كبيرة وطويلة بين أثيوبيا والصومال، وإستمرت ما بين 1964 و1967،ودعمت فيها الولايات المتحدة أثيوبيا بالمال والسلاح والتأييد السياسى فى المحافل الدولية، بيما وقف الإتحاد السوفيتى والصين وراء الصومال وقدمتا السلاح والمال، واستمرت الحرب ثلاث سنوات أنهكت كليهما، ولم يعد فى مقدورهما مواصلة النزاع، فقبلا وقف إطلاق النار، ولكن كان إتفاقا حذرا ينذر بالإنفجار.

الدولة المركزية

أدى فشل الحرب الصومالية إلى قيام الجيش الصومالى بثورة أكتوبر عام 1969،ورحب الشعب بالإنقلاب العسكرى بحماس لينهى مظالم حكم مدنى غير مستقر استمر تسع سنوات، ورأى فى قائد الإنقلاب سياد برى الزعيم الوطنى الذى سيحقق الحلم فى إستقرار الأوضاع فى البلاد وتوحيد التراب الصومالى، وتشير عايدة العزب موسى أن محاولة تحقيق هذا الحلم إلى واقع كلف الرئيس برى الكثير، وكانت طموحاته هى جوهر أزماته، كما كان فشله فى حروب التوحيد أحد العوامل التى بلورت المعارضة ضد نظامه، وأطاحت به فى النهاية.

فعندما تولى سياد برى السلطة عام 1969وجد نظامين متناقضين هما النظام القبلى والنظام الحضرى، ولم تعمل الدولة على مزج هذين النمطين فى إطار خطة للتنمية، بل عن تدخلها فى النمط التقليدى اصطدم بزعماء القبائل وأدى إلى دخول أجهزة الدولة فى معركة مع شيوخ القبائل وأعدم بعضهم وأضيرت مصالحهم الإجتماعية والإقتصادية، إضافة إلى الخلل فى توزيع برامج التمية التى أهملت الشمال وركزت على جنوب ووسط الصومال، وتزامن ذلك مع إبعاد أبناء الشمال على المناصب العليا، وأدى ذلك إلى إثارة النعرات القبلية بين الشمال والجنوب، فضلا عن صعوبات الوضع الإقتصادى الذى أثر فيه الجفاف آنذاك ومنافسة الماشية الإسترالية.

وترى الباحثة أنه برغم كل العوامل السابقة فإنه يمكن القول أن الرئيس سيادبرى استطاع أن يقيم حكما مركزيا استمر 22 عاما، تميزت السنوات الست الأولى فيه بهدوء نسبى بالرغم من أنه وضع كل السلطات فى قبضته، فأصبح رئيسا للدولة وللوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة وسكرتير عام الحزب الإشتراكى الثورى الصومالى الحاكم، وذلك بعد أن منع الأحزاب السياسية وألغى الدستور وحرم حرية التعبير، وفى المرحلة الثانية من حكمه التى استغرقت 16 عاما مثلت وضعا مختلفا، إذ تحرك برى أكثر فأكثر نحو تركيز السلطة فى يد قبيلته، وورط بلده فى حرب مع أثيوبيا، الحرب الثانية عام 1977 للمطالبة بإقليم الأوجادين، التى دعم فيها الإتحاد السوفيتى حكم منجستو فى أثيوبيا فتمكن من حصار الصومال وهزيمته، ونصحت الخارجية الأمريكية برى وقتها بعدم مواصلة الحرب.

وفى غمار هذا المأزق الصومالى افتعلت كينيا أزمة لتزيد من الضغوط على الصومال.

سقوط الحكومة المركزية

حوصر برى من كل الجهات، ولم يكن أمامه سوى توقيع إتفاق سلام مع أثيوبيا عام 1988 تنازل بموجبه رسميا عن مطالبة الصومال بإقليم أوجادين، وكان هذا نهاية له، وساهمت الهزيمة العسكرية فى فقدان النظام للشرعية السياسية، بالإضافة إلى ماخلفته الحرب من لجوء أكثر من ربع مليون نسمة إلى الشمال الفقير ليزيد من مشاكله مع النظام، وتعرض الوفاق الوطنى إلى الإنقسام أمام جبروت الحكم الفردى وتطبيقه لسياسة قبلية، وادى ذلك إلى تدهور الحالة الأمنية ونشوء الحركات المسلحة للتخلص من النظام القائم، وخرج من عباءة الجيش تنظيم جبهة المؤتمر الصومالى بزعامة فرح عيديد الذى أعلن الحرب على برى، واستطاع إسقاطه، لكن بمجرد الإستيلاء على السلطة انشق المؤتمر الصومالى إلى فصيلين أحدهما بقيادة عيديد، والآخر بقيادة على مهدى.

التدخل الأمريكى

دار الإقتتال بين عيديد ومهدى، واعتمد عيديد وفقا لماترى الباحثة على زعامته والتأييد الشعبى له، بينما استند على مهدى على القوى الأجنبية الخارجية، التى تحولت من قوات لإنقاذ الصومال إلى قوات تقتل وتفتك بشعب أعزل بائس، وتحول عيديد من مقاتل من أجل السلطة إلى مدافع عن إستقلال بلاده، وهكذا وجد نفسه يقود حربا ضد الوجود الأجنبى، وفى هذه الاجواء نزلت القوات الأمريكية إلى أرض الصومال عام 1992 فى عملية “إعادة الأمل ” تحت شعار إنقاذ الصومال، والتى تحولت إلى حرب دامية واسعة النطاق بين القوات الأمريكية الغازية والقوات الوطنية التى سحلت جثث الجنود الأمريكيين فى شوارع مقديشو، مما أجبر الرئيس الأمريكى على سحب قواته من الصومال، والمؤسف أن الأمم المتحدة عندما استلمت الأمر شجعت نشوء فصائل مقاتلة وأكملت الصدام مع عيديد وتسببت القوات الدولية فى قتل المئات من أفراد الشعب الصومالى فى إطار محاولتها القبض على عيديد، وهو الأمر الذى تراجعت عنه لاحقا.

انفصال أرض الصومال

وفى غمار الإقتتال والحرب الأهلية رأت الحركة الوطنية فى شمال الصومال عدم إنتظار الفصائل الجنوبية لتحسم أمرها، فقررت فى مايو عام 1991الإنفصال وعادت إلى إسمها القديم “صومالى لاند”وعاصمتها هرجيسا، ولم تنل هذه الحكومة إعترافا دوليا.

وترى الباحثة أن المؤمرات الأمريكية على الصومال لم تنته، وأن مخططها الجديد بعد سحب قواتها من مقديشو هو تجاهل الأطراف المتصارعة جميعها والإتيان بحكومة موالية عبر مؤتمر مصالحة فى نيروبى برئاسة عبد الله يوسف الموالى لأثيوبيا، وفى ظل حكومته إنهار مابقى من الدولة الصومالية واستشرى الفساد وانعدم الأمن وانتشر العنف، وفى ظل هذه الفوضى ظهرت المحاكم الإسلامية فى يونيو 2004،والتى ظهرت كقوة إجتماعية نجحت فى ضبط الأمن وفض الخصومات فاكتسبت الثقة، وفى عام 2005 أعلنت أنها لاتعترف بالحكومة الإنتقالية، وفى يونيو 2006بسط رجال المحاكم الإسلامية نفوذهم بعد أن سقطت مقديشو فى أيديهم، وتغلبوا على أمراء الحرب ئنمما جعلهم يمثلون تهديدا لأثيوبيا، التى تحركت قواتها لغزو الصومال عام 2006 بعد ستة أشهر من حكم المحاكم، مما أدى لسقوط سريع لقوات المحاكم، التى قادت بعدها حرب عصابات ضد قوات الإحتلال الأثيوبى.

القرصنة وتدويل المنطقة

ترى الكاتبة الصحفية عايدة العزب موسى أنه من الظلم التاريخى والإنسانى أن يختزل تاريخ بلد أفريقى كبير مثل الصومال، وأن يدمغ شعبه بالقرصنة واللصوصية، لمجرد أن حفنة من أبنائه يقومون بعمليات قرصنة قبالة سواحله، وتضيف الباحثة: والله أعلم إن كانوا هم وحدهم من يقومون بهذا العمل بدافع ذاتى أم أن هناك من يدفعهم إلى هذه العمليات الخارجة على القانون العام، وهم غير مدركين الدوافع الحقيقية من ورائها اللهم إلا حفنة من المال.

من هم القراصنة؟

يلقى البعض وزر القرصنة على الصوماليين، وإن كان لم يثبت بعد تحديد كل جنسياتهم، والمتعاطفون معهم يعتبرونهم أبطالا وحراسا للحدود والمياه والحقوق، والمناهضون لهم يقولون إنهم لصوص يهددون سلامة الملاحة الدولية، ويرجعون نشأتهم إلى عام 1991منذ سقوط الحكومة المركزية فى الصومال، وترى الكاتبة الصحفية عايدة العزب موسى أنه من الصعب تصور مجموعة من القناصة الصيادين البسطاء يمكن أن يهددوا أنشطة الممرات المائية العالمية وأمن المنطقة، مشيرة إلى أنهم يمارسون نشاطهم بتكتيكات حرب العصابات، وتتساءل: من يصدق أن مجلس الأمن وبعض الدول الغربية غير متورطة لإبقاء الوضع فى الصومال على ماهو عليه مشاعا ونهبا سائبا، وتقول: نحن لاندرى إن كان هؤلاء القراصنة قراصنة حقا أم هم جزء من معارك القرن الأفريقى تختبىء الدول فيه خلف واجهات متمردة أو قرصنة.

ماذا يراد بالصومال:

ترى الباحثة أنه يراد بالصومال ثلاثة أمور:
1- أن تكون قاعدة عسكرية للولايات المتحدة .
2- أن تكون مقبرة لدفن النفايات السامة للدول الغنية .
3- أن بستولى على اليورانيوم منها .

أولا: الصومال قاعدة عسكرية للولايات المتحدة:

اليوم تتصارع أساطيل أكثر من عشرين دولة، وإن كانت أمريكا أكثرهم شراهة وتعمل بقوة وجرأة لتسيطر على منطقة القرن الأفريقى والمحيط الهندى، الذى يعاد تقسيم النفوذ فيه من جديد، والتنافس الآن على أشده وإن بدا انه تحت راية الأمم المتحدة، والقواعد العسكرية والأساطيل العسكرية وشركات الأمن الخاصة تصول وتجول بدواعى مواجهة الإرهاب، والولايات المتحدة لها مشروعها الكبير المنفرد فى القرن الأفريقى.

ولاشك أن القراصنة فى خليج عدن يتسببون فى إختناق التجارة عبر هذا المسار الملاحى المهم جدا، حيث يعد ممرا ل20% من تجارة البترول العالمية، ويتسببون فى إرتفاع تكلفة الشحن، وأن إيقاف القرصنة يكون بإحدى وسيلتين إما إستعادة حكم القانون فى الصومال، وهذا ماترفضه القوى الخارجية، فهى تخشى ان تعود من جديد المحاكم الإسلامية أو أى نظام وطنى آخر يحول دون أطماعها فى الصومال، وإما أن تفتش كل سفينة تغادر السواحل، ولكن هذا الحل غير مجد تماما، فالقناصة أصبحوا يباشرون نشاطهم ليس فى المياه الإقليمية فحسب، بل فى أعالى البحار وهزيمتهم فيها مهمة صعبة، وأصبحت القرصنة قضية عالمية بعد تزايد خطورتها، والمنطق يقول إن حصار الساحل الصومالى هو الحل العملى، خاصة وأن أغلب القراصنة ينتمون إلى منطقة بونت لاند ويعيشون فى بلدة واحدة هى بوصاصو، ويخبئون سفنهم فى ثلاثة موانىء مما يسهل عملية عزلهم، والمجتمع الدولى يعلم من هم القراصنة وأى مرافىء يستخدمون، ويعرف سفنهم الررئيسية ويمكنه الإلتفاق حولهم، ولكن ذلك مكلف فى الوقت الذى ترتهن فيه موارد أمريكا فى افغانستان والعراق، وقد اقترحت البحرية الأمريكية أن تسلح السفن التجارية، وهى فكرة رفضها بحارة هذه السفن أنفسهم، لخوفهم أن يؤدى ذلك إلى إستفزاز الراصنة، كذلك اعترض إتحاد البحارة الأمريكيين خشية أن يحدث رد سريع تقع فيه كوارث بيئية أو موت آلاف فى سفن الركاب.

وتقول عايدة العزب موسى إن الولايات المتحدة تعتبر الآن مسيطرة فعليا على الصومال، ليس بحكومته التى جاءت بها ولابنفوذ أثيوبيا التى تحارب لها بالوكالة، وهى تريد الإستثار وحدها بالصومال والمنطقة، وهى لاتريد حصاره ولا تدويله، بل أن يبقى على هذا الحال حتى تفرغ من ورطتها فى العراق وأفغانستان ثم تلتفت إليه، وهى تملك قواعد عسكرية كبيرة فى الصومال، وهى تعتبر القرن الأفريقى جزءا هاما ورأس جسر لممارسة سياسة التوسع الإستعمارى الجديد فى أفريقيا الجنوبية والقرن الأفريقى، والموقع الجغرافى للصومال يحدد الأهمية الإستراتيجية للقواعد العسكرية على أرض الصومال، وبواسطة هذه القواعد تتحقق إمكانية وضع مضيق باب المندب تحت التصويب، وقد عملت أمريكا على ذلك منذ أن ضعفت الحكومة المركزية بالصومال، ففى عام 1980فرضت الولايات المتحدة على الصومال المعاهدة التى اشترطت إعطاء القوات المسلحة الأمريكية حق استخدام ميناء بربرة الصومالى وميناء ومطار مقديشو، كما زرعت أمريكا قواعد عسكرية أخرى فى كينيا وجزر القمر وجيبوتى.

ثانيا: دفن النفايات

وتقول الباحثة إن موضوع دفن النفايات فى الصومال دائما مايحاط بسرية، ويتم دون أن يكشف، وقد كشف الصيادون الصوماليون أنهم شاهدوا حاويتين كبيرتين تحملان نفايات تقترب من السواحل شمال مقديشو، وهو ماقد يسبب كارثة صحية فى الصومال التى أصبحت مكانا للتخلص من النفايات فى ظل عدم وجود خفر سواحل، وقد ذكر أحمد ولد عبد الله سفير الأمم المتحدة فى الصومال إن الشركات الأوروبية والأسيوية تلقى بالنفايات السامة التى تشمل النفايات النووية على شواطىء الصومال ورد الأمر إلى إنعدام سيطرة الحكومة، وهذا الأمر يعود إلى عام 1991 حين وقع وزير الصحة الصومالى حينذاك نور علمى عثمان عقدا مع شركة سويسرية على دفن آلاف الأطنان من النفايات فى مقديشو، وقد ذكر تك توتال المتحدث بإسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة أنه فى الخمسة عشر عاما الماضية استخدمت الشركات الأوروبية الصومال وغيرها فى دفن كميات من النفايات الذرية والعشوائية، منها نفايات لإشعاعات اليورانيوم والرصاص ومعادن ثقيلة مثل الزئبق وغيرها ونفايات المستشفيات وصناعية وكيماوية، ونتائج ذلك كارثية على الأوضاع الصحية للصوماليين.

ثالثا: اليورانيوم

الصومال بلد غنى باليورانيوم، وأعمال التنقيب الأولى عنه أجريت بمشاركة الإتحاد السوفيتى فى سبعينات القرن العشرين، وكان هذا سبب من أهم أسباب إلتهاب الوضع فى الصومال وفقا لما ترى الباحثة، وهو محاولة إحتلال مكامن اليورانيوم، وهى ترى أن الصراع العالمى حول اليورانيوم سيحتدم فى الفترة القادمة، وبالتالى سيتزايد الصراع حول الصومال .

الأمن القومى

وترى عايدة العزب موسى أن تدويل أمن البحر الأحمر يحمل فى طياته تداعيات كارثية على الأمن القومى العربى، أقلها حرمان الدول العربية من السيطرة على حركة الملاحة فى الممر الذى تعد غالبية الدول المطلة عليه دولا عربية، بل قد تكتسب أطراف دولية حقوقا فى المنطقة إستنادا لقرارات مجلس الأمن التى خولتها إستخدام القوة لمواجهة القرصنة، والتى تستخدم للضغط على الدول العربية فى حالة تضارب المصالح مع تلك الأطراف الدولية .

6 تعليقات

  1. avatar
    طالبة دكتوراه ظلال جواد

    اود التواصل مع الكاتبة عايده العزب موسى كوني احتاج بعض المعلومات التي تخص اطروحتي كوني اكتب عن جزيرة سقطرى دراسة في الجغرافية السياسية مع اطيب تمنياتي لكم بالموفقية

  2. avatar

    كوني باحثا في مركز الدراسات الأفريقيا بالقراصنة اريد ان اتواصل معك وأطلب البرد حقك

  3. avatar

    أما عن عنوان أو تفاصيل النشر، فلم يرد في الاستعراض، لذا فلا نعرف من نشر هذا الكتاب.. حتى نستفسر عن توافر نسخ. وهذا ليس بصعب أن تفيدنا عنه مثل الأستاذة نائبة مدير التحرير في “الأهرام”.

  4. avatar

    آسف يا ناصح، فلم تنفعني نصيحتك..!
    بماذا تعني عن هذه النصيحة.. لا أعرف.
    الأستاذة أسماء الحسيني هي التي عرضت على الشبكة، ويحق لنا أن نسألها، لأنها كاتبة هذه السطور..
    ولا مانع أيضاً أن نطلب من جهاز تحرير هذه الشبكة المرموقة، فالكل يصب في بوتقة واحدة..
    وحتى لو أرسلت أسماء الحسيني نسخة من الكتاب، فهي لا تعرف عنواني، فمن البديهي أن تتصل بنا عبر هذه الشبكة، فالشاهد على كل حال هي الوسيط بين كتابها وبين قراءها.
    أرجوا أن تعليقي سيروي من غليلك..
    تحياتي

  5. avatar

    أستاذ الذاكر، استاذة أسماء الحسيني ليست هي مؤلفة الكتاب، هي كاتبة قرأت الكتاب واستعرضاه فقط. لذا من الغريب أن تسألها عن نسخ من الكتاب. يمكنك أن تسأل عن الناشر حتى تتواصل معه حول كيفية شراء نسخة في السودان.

  6. avatar

    كتاب يظهر فيه تعمق في موضوع القرصنة، وحيادة الكاتبة حول القضية.
    السيدة المحررة/ أسماء الحسيني هل يمكن أن تصلنا نسخ من هذا الكتاب إلينا هنا في السودان؟
    مع خالص تقديري